استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

شرح عمدة الأحكام - باب صلاة العيدين - الشيخ وليد السعيدان

0:00الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم شرح عمدة الاحكام. بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله الامين
0:40وعلى اله واصحابه الطيبين الطاهرين ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين ثم اما بعد لقد انتهينا في الدرس الماضي ولله الحمد والمنة من الكلام على باب صلاة الجمعة ونفتتح اليوم باذن الله عز وجل باب فقهي جديد من الابواب المهمة العظيمة
1:09وهو باب صلاة العيدين وقبل ان نبدأ في ثنايا مسائلي تفاصيلي احاديث هذا الباب وفقهه احب ان نتكلم عن جمل من المقدمات قبل ذلك المقدمة الاولى عرف العلماء العيد لغة بانه كل يوم يجتمع فيه
1:36كل يوم مجمع يطلق عليه بانه عيد واشتقاقه من عاد يعود عيدا وذلك لانه يعود كل عام فبسبب عود هذا اليوم والعيد كل عام صار يسمى عيد بمعنى انه يعود
2:04وقال بعض اللغويين ان العيد سمي عيدا لان الناس قد اعتادوه فهو امر معتاد والياء في كلمة العيد اصلها واو اصلها واو ولكن حذفت الواو وعوض اصل الكلمة هم يا ان
2:35لمناسبة الكسر قبلها واقصد بالكسر يعني كسرة العين وهو يجمع على اعياد واما العيد في الاصطلاح وهما يوما الفطر والاضحى ويوم الجمعة فاما الفطر والاضحى فهما عيدا العام واما الجمعة فهي عيد
3:11الاسبوع المقدمة الثانية ان سألنا سائل وقال ما الاصل في الاعياد الجواب المتقرر عند العلماء رحمهم الله تعالى ان الاصل في الاعياد التوقيف على الادلة فالمناسبات الشرعية المتكررة كل عام
3:47والتي يجتمع فيها المسلمون ويظهرون فيها الفرح والسرور هذه مبنية على التوقيف فلا عيد في الاسلام الا ما قرره النص الصحيح الصريح فلا يجوز لاحد كائنا من كان ان يخترع من عند نفسه عيدا
4:11يظهر فيه الفرح والسرور ويتكرر مجيئه كل عام الا وعلى ذلك دليل لا حق لاحد ان يحدث عيدا من الاعياد الا بدليل واعياد المسلمين هي الجمعة ويوم الفطر ويوم الاضحى مع ما يتبعه من ايام التشريق
4:38كل هذه ايام عيد للمسلمين وما عداها من الاعياد فهو من المحدثات والبدع التي ما انزل الله تعالى بها من من سلطان المقدمة الثالثة واعلم رحمك الله تعالى ان الاصل استواء اجزاء الزمان
5:11فيما يفعل فيها من الافراح والاتراح الا ما خصه النص الاصل استواء اجزاء الزمان والمكان في الافراح والاتراح الا ما خصه النص فلا يجوز للانسان ان يخصص زمانا معينا بشيء
5:39يفعله فيه على وجه الخصوصية فقط الا بدليل واذا خصص الانسان يوما من العام يفعل فيه جملا من الافعال التي لا يفعلها في غيره فلا يخلو من حالتين وانتبهوا لهذا التفصيل فانه خطير ومهم جدا
6:07لا يخلو الحال من امرين اما ان يكون سبب تخصيصه لهذا اليوم لامر حدث له في هذا اليوم لامر حدث في هذا اليوم سواء له او لغيره وهم يخصصون هذا اليوم
6:27المعينة من ايام العام لشيء حصل فيه والحالة الثانية ان يكون تخصيصهم لا لامر حدث في هذا اليوم فاما الحالة الاولى فنقول فيها من خصص يوما من ايام العام لشيء حدث في هذا اليوم
7:01فان هذا التخصيص يعتبر عيدا وان سماه بغير اسمه من خصص يوما من ايام العامل شيء حصل في هذا اليوم فان تخصيصه هذا يعتبر عيدا يعتبر عيدا حتى وان سماه بغير اسمه
7:28واما اذا كان تخصيصه لهذا اليوم لامر اخر لا يتعلق بذات اليوم نفسه فهذا لا يعتبر تخصيصه لهذا اليوم عيدا حتى وان كانت تتكرر كل سنة لكن لا لامر حدث في هذا اليوم المعين
7:51وبناء على ذلك فما يسمى باعياد الميلاد هي من البدع المحدثة المنكرة حتى وان سماها اصحابها عادات او تقاليد فان حقيقتها انها عيد فان قلت ولم نقول لان الانسان يحتفل بهذا اليوم المخصوص لامر حصل فيه وهو
8:24ولادته ومن خصص يوم كل عام ها لامر حدث فيه فقد اتخذ هذا اليوم عيدا عيدا وفرع اخر وهو اعياد الموالد اعياد الموالد كالاحتفال بمولد النبي صلى الله عليه وسلم
8:53او مولد غيره من الاولياء والصالحين فانهم يخصون هذا اليوم بامر لا يفعلونه في سائر الايام لامر حدث في هذا اليوم ففي حقيقة امرهم انهم اتخذوا يوم المولد عيدا حتى وان سموه تعظيما توقيرا تعزيرا محبة
9:19لا شأن لنا بالمسميات كما سيأتينا في مقدمة خاصة ان شاء الله وفرع ثالث وهو الاحتفال بيوم الزواج فان من الازواج من اذا تكرر عليه يوم زواجه من كل عام
9:38يحتفل بهذا اليوم بخصوصه دون سائر ايام العام ولو سألته عن سبب هذا التخصيص لقال لك لامر حدث في هذا اليوم وهو الزواج فقد اتخذوا هذا اليوم عيدا انتوا معي ولا لا
10:01وفرع رابع وهو الاحتفال بيوم تنصيبه ملكا او اميرا او وزيرا او غير ذلك فان من الملوك من اذا مر عليه نفس اليوم الذي قلد فيه بهذا المنصب فانه يحتفل به كل عام
10:23ماذا يسمي علماء الشريعة هذا الاحتفال يسمونه عيدا فان قلت ولم سمي عيدا نقول لانه مناسبة تتكرر كل عام في يوم مخصوص لامر حدث هذا لامر حدث فيه اي لامر مخصوص. نعم
10:47وفرع خامس وهو الاحتفال بايام الاستقلال فان بعض الدول الاسلامية كانت مستعمرة من قبل بعض دول الغرب فلما استقلت جعلت يوم استقلالها عيدا تظهر فيه يظهرون فيه حكومة وشعبا من الفرح والسرور ما لا يظهرونه
11:18في غيره فان سألتهم لماذا خصصتم هذا اليوم بالذات فانهم يقولون لماذا ها لامر حدث في هذا اليوم وهو استقلال بلادنا فاذا هو مخصصوا يوما من العام لامر حدث في هذا
11:37اليوم ومن خصص يوما من ايام العام لامر حدث في هذا اليوم فقد اتخذ هذا اليوم عيدا شاء ام ابى وان سماه ما سماه وفرع سادس بعض الدول تحتفل بايام توحيدها
12:05واعلانها دولة موحدة مستقلة في حكمها الذاتي وكلما تكرر هذا اليوم الذي يسمى بيوم توحيد الدولة فانهم يتخذون هذا اليوم عيدا اي يظهرون فيه من الفرح والسرور الشيء الذي لا يظهرونه في غيره
12:29من الايام فيكونون بذلك قد اتخذوا هذا اليوم عيدا حتى وان سموه يوما وطنيا بل ان بعض الدول تظهر في ايام توحيدها واستقلالها من الفرح والسرور والغبطة اعظم ما تظهره في ايام عيد الله في ايام اعياد الله عز وجل
12:55في الايام في ايام الاعياد التي شرعها الله عز وجل وهذا امر محسوس مشاهد. اليس كذلك؟ الجواب نعم ولا ينبغي الترخيص في مثل هذه الايام لانك ان رخصت في عيد واحد
13:15فيلزمك من باب اضطراد قولك ان ترخص في جميع الاعياد المحدثة في الاسلام فحين اذ ينفتح عليك ايها العالم وطالب العلم باب المحدثات المنكرة والبدع القبيحة المستهجنة التي لا تستطيع ان تسدها
13:35فانك ان اجزت اليوم الوطني فسيأتيك اصحاب احتفاء الاحتفال ايام المولد ولماذا تمنعونها انا ساحتفل بعيد ميلادي بما انكم رخصتم للدولة ان تحتفل بيوم بيوم عيدها الوطني فكذلك رخصوا لي انا
14:00فاي حجة تمنع بها من يحتفل بيوم مولده فهي حجة عليك في تجويزك لاي عيد جوزته والا فتكون قد فرقت بين المتماثلات والقاعدة المطردة شرعا ان الشريعة لا تفرق بين المتماثلات كما انها لا تجمع بين المختلفات
14:28فان قلت عليكم السلام ورحمة الله وبركاته فان قلت او كلامك هذا يخص اعياد الفرح فقط الجواب لا بل حتى المناسبات التي هي حزن فاذا اتخذنا هذا اليوم يوم حزن في كل
14:50عامل فقد اتخذناه عيدا لكنه عداء ترح لا عيد فرح فاذا بناء على هذا نخلص الى انه لا يجوز لاحد من الخلق ان يخصص يوما باحتفال زائد او بحزن زائد لمناسبة حصلت له
15:17في هذا اليوم بخصوصه دون غيره من سائر من سائر الايام ومن فعل ذلك فقد اتخذ هذا اليوم عيدا وان سماه بغير وان سماه بغير اسمه وفرع سابع وهو الاحتفال برأس السنة الهجرية
15:42فان من الناس من يظهر بانتهاء العام الهجري من الفرح والسرور ما لا يظهره في غيره من الايام وربما يجعل في هذه المناسبة وليمة او اجتماع عائلة لا يجعلها في غيره من الايام
15:59فما حكم هذا الفعل الجواب التحريم فان قلت ولم نقول لانه اتخذ عيدا فان قيل وكيف عرفت انه اتخذه عيدا فنقول لانه خصص يوما ها لمناسبة او لخصيصة في ذلك
16:22اليوم من فرح او ترح او حادث حصل او امر انقضى او تجارة كسبت او غير ذلك من الامور ومنها كذلك وهو فرع ثامن الاحتفالات في الشركات والمؤسسات الخاصة الذي يتكرر في كل يوم افتتاحها واعلانها شركة مستقلة
16:55في بعض الشركات اما ان تظفي على موظفيها راتبا زائدا بهذا اليوم بخصوصه بخصوصه لتلك المناسبة الخاصة ويعلن امام الموظفين ان هذه الزيادة بمناسبة مرور عام او عامين او عام او عامين او ثلاثة او عشرين او ثلاثين او اقل او اكثر
17:20على افتتاح هذه الشركة فهو فرح زائد في يوم مخصوص لامر حدث في هذا اليوم فحينئذ هذا هو حقيقة العيد هذا هو حقيقة العيد شاءوا ام ابوا حتى وان سموه ما سموه
17:42انتم فهمتم هذا واما الحالة الثانية فهي تخصيص يوم بعينه من العاملة لا لامر حدث في هذا اليوم وانما من باب التنظيم او موافقة بعض الدول او موافقة بعض المجالس او موافقة عطل الناس مثلا
18:02يعني هو من باب التنظيم فقط لكن لا لشيء حصل في هذا اليوم فهذا لا نعتبره عيدا ولكن قد نمنعه من باب سد الذرائع فقط لكن لو فعل لما وصفنا فاعله بالخروج عن دائرة
18:24الاتباع الى دائرة الابتداع ولما قلنا انه ابتدع في الدين بدعة من كرة. لكن ان منعناه وسددنا بابه من باب سد الذريعة حتى لا يتخطى فاعلوه الى ما هو اكبر منه الى ما هو اكبر منه
18:43فحينئذ هذا منع له وجهه وله قواعده المقررة في الشريعة مثل ما يسمى بعيد الشجرة او بيوم الشجرة فانهم يخصصون يوما من العام او اسبوعا من العام يجعلون فيه احتفالا
19:04وحثا وترغيبا لزراعة الشجرة وبيان مصالحها على الفرض والمجتمع لكن لا لامر حصل في هذا اليوم وانما هو من باب الترتيب والتنظيم او موافقة بعض الدول او كذا لكن لو سألتهم لماذا ما الذي جعلكم تخصصون هذا اليوم فانهم يبدون لك حيثيات واسبابا لا لا تعلق لها بشيء حصل
19:34في هذا اليوم لا من فرح ولا من ترة وكذلك ما يسمى بيوم باسبوع المرور مثلا او غيرها من المسميات فكل هذه الامور حدد لها في السنة يوم او اسبوع
19:57يزاد فيه التنبيه والتوجيه لهذه المسائل بخصوصها لكن هذا التخصيص لا يكتنفه شيء من الاحداث لانه لا شأن له بامر حدث في هذا اليوم فهذا اسهل وايسر ولكن ان منعناه
20:19من باب سد الذريعة فهو اولى واحوط خروجا من خلاف العلما وسدا اللي ذريعة التساهل في تخصيص هذه الايام ومن مقدمات ذلك من مقدمات هذا الباب ايضا اعلم رحمك الله تعالى ان القاعدة تقول
20:46ان الاصل في الامور حقائقها ومظمونها لا شعاراتها ان الاصل في الامور حقائقها ومضمونها لا مجرد اسمائها وشعاراتها فان قلت ولم قررت هذا الاصل فاقول لان من الناس من يحدث عيدا مبتدعا في الاسلام ولكن يتذرع الى تجويزه واباحته وتسويغه
21:17بان يسميه بغير اسمه كمن سمى الخمر بام الارواح او سمى بعض المحرمات باسماء لطيفة تدغدغ مشاعر من يسمعها من باب تزويقها وتمليحها وترغيب الناس فيها كالذين يسمون عيد الميلاد بذكرى
21:45المولد او يسمون الاعياد الوطنية باليوم الوطني او يوم الاستقلال او يسمون الاعياد البدعية بعيد الحب او ذكرى الحب او احياء المشاعر فاياكم يا طلبة العلم ان تنطلي عليكم هذه الخدعة فانها حيلة
22:10ابليسية التأصيل ادمية التنفيذ ولذلك فالعبرة في الاشياء هو النظر الى حقائقها ومضمونها ودلالاتها واحكامها الشرعية لا شأن لها بالنظر في الاسماء وانما احكامها الشرعية تنزل عليها بالنظر الى حقائقه
22:35ويقرب من ذلك بعض اسماء الجماعات البدعية فان بعض الجماعات البدعية تطلق على نفسها اسماء محببة للنفوس اسماء لها دلالة دلالاتها الشرعية من باب ماذا من باب زخرف القول غرورا
22:58وهذه حيلة ابليسية معروفة هذي فيسمون يوم فيسمون بعض الجماعات تسمي نفسها بحزب الله وبعض الجماعات تسمي نفسها الاخوان المسلمون وبعض الجماعات تسمي نفسها ها جماعة الدعوة او جماعة التبليغ
23:26او غيرها من الجماعات فانت اياك ان تطلق احكامك الشرعية بالنظر الى الشعارات الزائفة او الى البيارق او الى الاسماء البراقة وانما لابد ان تنظر الى اصول هذه الجماعة والى حقيقة هذه الجماعة حتى
23:49يكون حكمك متفقا مع الواقع فاحفظوا هذه القاعدة وفقكم الله ان العبرة في الاشياء بحقائقها ومضمونها لا بمجرد البيارق والشعارات ومجرد الاسماء المزخرفة ولذلك من خدعة ابليس انه يسمي الشرك
24:14تعظيما للاولياء يسمي الطواف بالقبور والذبح لهم تعظيما لهم. ومعرفة منازل اولياء الله عز وجل ويسمون الاحتفال بمولد النبي صلى الله عليه وسلم توقيرا وتعظيما ومحبة واجلالا واكراما ومهابة ويسمون الخمر ام الارواح
24:43وغير ذلك مما لا يخفى على شريف علمكم فاذا الاصل هو النظر الى الحقيقة والمظمون لا الى مجرد الشعارات والاسماء ومن المقدمات ايضا اجمع العلماء على ان العيد من اعظم شعائر الاسلام الظاهرة
25:08الكبرى وبناء عليه فيجب على المسلمين احياءه واظهاره ولو في بلاد الكفر فيفرح بهذه المناسبة بما يتناسب مع مقاصدها والحكمة من تشريعها بل اعياد في الاسلام تجمع بين عادات كريمة
25:43وعبادات عظيمة يعبد الله عز وجل بها ولذلك شرع فيهما الاجتماع والتكبير والتهليل وسائر انواع الذكر والصلاة والخطبة والذبح والاكل والشرب واطعام الفقراء والمساكين كما في زكاة الفطر وغيرها فينبغي الاهتمام بهذه المناسبة
26:18واحتساب الاجر في الاستعداد لها وعدم ثقل النفس في كثرة النفقات عند مرورها فانك كلما انفقت فينبغي لك ان تستشعر انك بهذا الانفاق تريد ان تظهر هذه الشعيرة العظيمة بلبس الجديد
26:39واطعام الطعام واظهار الفرح والسرور كل ذلك مما يعبد الله عز وجل به وكل هذا الفرح يدخل تحت قول الله عز وجل قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا هو خير مما يجمعون
27:04ومن مقدماتها ايضا اعلم ان العيد في الاسلام غالبا ما يشرع بعد عبادات عظيمة فجعل الله عز وجل بعد هذه العبادات يوما يظهر الناس فيه فرحهم وسرورهم بانقضاء مواسم العبادة على الوجه الذي يحبه الله عز وجل ويرضاه
27:35فاذا اظهار الفرح ليس من باب العادات فقط بل هو من باب العبادات لاننا لفرحنا نشكر الله عز وجل على اتمام هذه العبادات ولذلك فعيد الفطر يوم يأتي بعد عبادة عظيمة وهو
27:55الفراغ من شهر رمضان فالعباد قد صاموا لله عز وجل وقاموا وتصدقوا وقرأوا القرآن واعتكفوا فجعل الله لهم يوما ياكلون ويشربون ويظهرون فرحهم وسرورهم واجتماعهم وشكرهم لله عز وجل وهو يوم الفطر
28:19وكذلك في يوم عيد الاضحى فانه بمناسبة ها فراغ الناس من اعمال عظيمة وهي الحج في يوم عرفة وقفوا وطافوا وسعوا ورموا الجمرة حلقوا ونحروا ثم يفرحون بعد ذلك بايام التشريق
28:39يقول النبي عليه الصلاة والسلام ايام التشريق ها ايام اكل وشرب وذكر لله عز وجل وكذلك يوم الجمعة ها شرع في هذا اليوم الذي هو يوم المزيد عند الله عز وجل. ولذلك الملائكة تسمي يوم الجمعة في ملكوت السماء بيوم المزيد واهل
29:01اذا دخلوا الجنة ما يسمون يوم الجمعة وانما يسمونه يوم المزيد فيضفي الله على اهل الجنة فرحا زائدا وسرورا قائدا ونعيما زائدا على ما هم فيه من الغبطة والفرح والسرور والنعيم
29:19وشرع لهذا اليوم العظيم الاجتماع واتخاذه عيدا ولذلك اذا اجتمع يوم الجمعة ويوم العيد في يوم فقد اجتمعا عيدان فيسقط احدا احدهما الاخر كما سيأتينا في مسائل خاصة ان شاء الله
29:36ومن المقدمات كذلك لو سألنا سائل وقال ما مناسبة الاتيان بباب العيدين بعد باب الجمعة اظن وظحت المناسبة ها لو قال لنا قائل ما مناسبة الاتيان بباب العيدين بعد باب الجمعة فنقول لان
30:04العيدين تشرع فيهما صلاة فالجمعة هي عيد الاسبوع وتشرع فيها الصلاة الصلاة فيبحث الفقهاء في احكامها ثم ينتقلون بعد ذلك الى عيد اخر. فالمناسبة بينهما هو ان كلا منهما عيد
30:25وكل منهما تشرع فيه الصلاة فان قلت ولماذا بدأ الفقهاء غالبا ببحث صلاة الجمعة قبل صلاة العيدين فنقول ذلك لتكررها وكثرة مسائلها ذلك لتكررها وكثرة مسائلها ولعلنا بهذه المقدمات قد بينا لكم مجمل ما سيطرق من المسائل والفروع في هذا الباب ان شاء الله عز وجل
31:03ثم بعدها نقرأ الحديث الاول وهو حديث عبدالله ابن عمر رضي الله تعالى عنهما قال كان النبي صلى الله عليه وسلم وابو بكر وعمر يصلون العيدين قبل الخطبة هذا الحديث يتكلم عن صلاة العيد
31:29وبما انه يتكلم عن صلاة العيد فلا بد ان نبحث في اكبر قدر ممكن في مسائله مما له مناسبة فيه اوليس له مناسبة او فيه ادنى مناسبة ولذلك اقول وبالله التوفيق الكلام على هذا الحديث في جمل من المسائل
31:51المسألة الاولى اتفق العلماء رحمهم الله تعالى على ان صلاة العيدين من شعائر الدين المطلوبة شرعا فقد تواتر النقل بها فمشروعيتها من الامور التي صارت معلومة من الدين بالظرورة ولا عذر مطلقا لمن انكر مشروعيتها
32:31ولا يزال عليها عمل المسلمين خالفا عن سالف فمن انكر مشروعية الصلاة في يومي العيدين فقد كفر وخلع ربقة الاسلام من عنقه لانه انكر معلوما من الدين بالظرورة والقاعدة عندنا تقول
32:58من انكر معلوما من الدين بالظرورة فانه يكفر المسألة الثانية اختلف العلماء رحمهم الله تعالى في حكم صلاة العيدين بعد اتفاقهم على انها مشروعة لكنه مختلف في وجه هذه المشروعية
33:28اهي مشروعية استحباب ام ايجاب على اقوال اربعة القول الاول وهو قول جمهور اهل العلم ان صلاة العيدين سنة مؤكدة ان صلاة العيدين سنة مؤكدة وهذا قول المالكية والشافعية ورواية
34:02في مذهب الامام احمد ارحم الله الجميع رحمة واسعة والقول الثاني ان صلاة العيدين واجبة على من تجب عليه الجمعة انتبهوا لهذا القيد وهو مذهب الائمة الحنفية رحمهم الله تعالى
34:36قال الامام الكاساني من الحنفية والصحيح انها واجبة وهو قول اصحابنا يعني على من تجب عليهم الجمعة كما بين الحنفية ذلك القول الثالث قالوا بانها فرض قالوا بان ازعجنا هذا
35:09قالوا بانها فرض على الكفاية وهو المشهور من مذهب الائمة الحنابلة رحمهم الله تعالى فاذا حضر صلاة العيد من تقوم بهم الكفاية سقطت المطالبة عن الباقين القول الرابع هو ان صلاة العيدين
35:44فرض على الاعيان ذكورا واناثا وهذا القول اختاره ابن تيمية رحمه الله تعالى ورجحه تلميذه العلامة الامام ابن القيم رحمه الله تعالى وافتى به فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين وقبله
36:19اختاره شيخه الامام ابن سعدي رحم الله الجميع رحمة واسعة واني اجد نفسي الى هذا القول اقرب منها الى الاقوال الاولى فالاقرب عندي والله تعالى اعلى واعلم هو القول الرابع
36:41وهو ان صلاة العيدين فرض على الاعيان ذكورا كانوا او اناثا تنبيه لو سألنا سائل وقال ما الفرق بين قول الحنفية وقول ابي العباس ابن تيمية رحمه الله تعالى الجواب
37:07ان الحنفية اوجبوا صلاة العيد وابو العباس كذلك اوجب صلاة العيد فهما متفقان على ان صلاة العيد واجبة ولكن الحنفية يقولون انما تجب صلاة العيد على من تجب عليه صلاة الجمعة
37:31فيخرجون المرأة ها فيخرجون المرأة والعبد من وجوب شهودهما فالجمعة تسقط بالسفر والانوثة والصغر واما ابن تيمية رحمه الله فانه اوجبها على الاعيان بغض النظر هل تجب على هذا المعين صلاة الجمعة او لا تجب؟ ولذلك المرأة فرض عين عليها ان تخرج الى
38:06مصلى العيد بل حتى من كان حدثها حدث حيض فرض عليها ان تخرج كذلك بل حتى ملى جلباب قال لها فيجب عليها ان تخرج وتلبسها اختها من جلبابها ولذلك لم يرخص النبي صلى الله عليه وسلم لمكلف الا يشهد صلاة العيد
38:36وبرهان هذا القول ما في الصحيحين من حديث ام عطية رضي الله تعالى عنها قالت امرنا وفي رواية امرنا النبي صلى الله عليه وسلم ان نخرج العواتق والحيض وذوات الخدور
39:02وذوات الخدور هي البنت البكر الذي تختفي في خدرها في بيت ابيها فكان في نفس البيت يوضع ستر تكون وراءه البنات الابكار صغار وهذا من باب كمال الستر عليهن ففرظية صلاة العيد اسقطت ذلك وقالت
39:28لابد ان يخرج الجميع حتى ان ام عطية قالت ام عطية ويعتزل الحيض المصلى قالت قلت يا رسول الله احدانا لا يكون لها جلباب قال لتلبسها اختها من جلبابها فاذا لم يرخص النبي صلى الله عليه وسلم في ترك صلاة العيد لاي احد لا ذكرا
39:59ولا انثى لا حائضا ولا ولا من ليس لها حجاب فاذا يجب على الجميع الخروج لها يجب على جميع المكلفين الخروج لصلاة العيد ولا يجوز لاحد منهم ان يتخلف عن شهودها الا لعجز او لعذر شرعي
40:22بل انك لو تأملت النصوص الشرعية لوجدت ان الاجتماع المطلوب لصلاة العيد اكبر واهم من الاجتماع المطلوب لصلاة الجمعة ولذلك اسقط النبي صلى الله عليه وسلم حضور الجمعة عن المرأة
40:42جملة وتفصيلا فلا يجب على المرأة شهودها. واما العيد فلم يرضى النبي صلى الله عليه وسلم بان يتخلف عنها احد حتى ذات العذر التي لو صلت لما صحت صلاتها وهي الحائض
41:00يجب عليها ان تشهد العيد وتعتزل مصلى المسلمين لتشهد الخير ودعوة ودعوة المسلمين واما من قال بانها سنة مطلقا فان حديث ام ام عطية هذا لا يسعفه لانها قالت امرنا
41:25والمتقرر عند العلماء ان الامر المتجردة عن القرينة يفيد الوجوب وقالت في رواية اخرى امرنا والمتقرر عند العلماء ان الصحابي اذا قال امرنا بكذا او نهينا عن كذا فان له
41:46حكم الرفع فان قلت اولا ينصرف الوجوب الى الاستحباب بقول النبي صلى الله عليه وسلم خمس صلوات طردهن الله على العباد وبقوله للاعرابي الذي سأله عن الاسلام خمس صلوات في اليوم والليلة
42:10الجواب لا لا تصلح هذه الادلة ان تكون صارفة للوجوب لامرين الامر الاول ان السائل هم انما سأله او نجمع الامرين في امر واحد ان السائل سأله عن الصلوات الواجبة ابتداء بلا سبب
42:34ولذلك هل هذه الاحاديث تصرف الصلاة المنذورة عن كونها واجبة الجواب لا وهل تصرف صلاة الجمعة عن كونها واجبة؟ الجواب لا لم لان هذه صلوات لها اسباب فمتى ما تحققت اسبابها وجدت فرضيتها
42:58فاذا الاحاديث انما السؤال فيها عن الصلوات التي لا اسباب لها والتي تجب ابتداء فرضا من الله عز وجل ابتدائيا على الجميع هذه الصلوات المفروضة ابتداء من غير اسباب هذه خمس صلوات في اليوم والليلة ويبقى بقية الصلوات التي حكم الفقهاء او الادلة
43:20عليها بانها واجبة انما تجب اذا عرظت اسبابها. وصلاة العيد من الذوات اجيبوا يا اخوان من ذوات الاسباب التي متى ما حل سببها حل فرضها وكذلك صلاة الجمعة من من ذوات الاسباب التي متى ما حل يومها حل فرضها الا لعذر
43:46فان قلت اولا يصرفها عن الوجوب ايضا انها صلاة لا اذان ولا اقامة فيها. فلو كانت مفروضة لشرع فيها الاذان والاقامة فاقول هذا رأي فقهي مجرد عن البرهان فان الصلاة المنذورة التي ينذرها الانسان على نفسه نحكم عليها بانها
44:09واجبة ولا اذان ولا اقامة فيها انتم معي ولا لا ولذلك هذا رأي واجتهاد فقهي ليس له محل من القبول ولا يعتبر صارفا عن عن للصيغة لصيغة الامر عن حقيقتها التي هي الوجوب
44:34فان قلت وكيف نفعل بفتاوى بعض التابعين بان العيد سنة الجواب هذا يجاب عنه بجوابين الجواب الاول ان مقصود السلف اذا اطلقوا السنة فانهم يقصدون بها المعنى العام وهي السنة التشريعية لا السنة التخفيفية
45:02مين اللي يفرق بينهن ها احسنت المقصود بها السنة المتبعة فالمراد بها السنة بمعناها العام المرادفة للشريعة فاذا قالوا هذا سنة اي مشروع ولا يقصدون بها الاصطلاح الفقهي الحادث وهو ما يثاب فاعله امتثالا ولا يستحق
45:30العقاب تاركه وهذا من جملة المصطلحات التي يختلف معناها عند السلف على معناها عند الخلف والجواب الثاني سلمنا جدلا ان المقصود هي سنة التخفيفية فانه لا يجوز معارضة قول النبي صلى الله عليه وسلم بقول احد كائنا من كان؟ فقوله صلى الله عليه وسلم مقدم على قول غيره
46:03ولان المتقرر عند العلماء ان اقوال التابعين ومن بعدهم لا تصلح ان تكون ها صارفة للامر من حقيقته الى باب اخر وانما البحث في اقوال الصحابة هل قول الصحابي يعتبر صارفا للنهي من التحريم الى
46:28الكراهة وصارفا للامر من الوجوب الى الاستحباب فيه بحث الاصول فيه بحث اصولي والقول الاقرب انه لا يعتبر صارفا حتى وان كان قول صحابي فاذا تبقى صيغة امرنا وصيغة امرنا سالمة من كل
46:54من كل اعتراض وهذا هو القول الاقرب ان شاء الله تعالى في هذه في هذه المسألة لحظة شوي في هذه المسألة واما وقول من قال بانها فرض كفاية ايضا لا يسعفه حديث ام عطية هذا؟
47:20فان النبي صلى الله عليه وسلم امر الجميع ان يخرجوا الى صلاة العيد طيب ثم نص على افراد وطوائف وهي العواتق والحيض وذوات الخدور. طيب اولا يكفي عنهن غيرهن في القيام بفرض الكفاية
47:40فيكون خروجهن مفسدة لا مصلحة ترجى منه او يكون مفسدة خروجهن اكبر من المصلحة المرجوة. لا سيما وان ها من ذوات الخدور والحيض التي لا فائدة من حضورها الا شهود الخير ودعوة المسلمين فقط
47:59ولكن بقاء المرأة في بيتها خير على كل حال وهو المصلحة المرجوة الغالب والراجحة لكن مع ذلك لم يكتفي رسول الله صلى الله عليه وسلم بحضور البعض عن البعض فلو كانت فرض كفاية لاكتفى بحضور بعض المسلمين وشهود البعض
48:23صلاة العيد عن ذوات الخدور والحيض وبقية النساء. بل حتى من ليس لها جلباب سوف تسأل غيرها ان تلبسها او تقطع لها من جلبابها او تعيرها جلبابة. كل هذا التكليف يدل على ماذا
48:40يدل على انها فرض لا ينبغي الاخلال لا ينبغي الاخلال به وانا اعتبر والله اعلم ان اجتماع الناس وكثرتهم رجالا ونساء صغارا وكبارا ارقاء واحرارا في مسجد العيد في هذا اليوم
48:59هو من المواضع التي يغيظ فيها المؤمنون الكفار قال الله عز وجل ولا يطأون موطئا يغيظ الكفار ولا ينالون من عدو ميلا الا كتب لهم به عمل صالح فهذا رأى الكفار اجتماع المسلمين وقوتهم وكثرة عددهم واتفاق قلوبهم
49:24واتحاد افعالهم خلف امامهم وسماعهم للموعظة والتذكير التي بها تحيا قلوبهم ويزداد ايمانهم ويقينهم وعلمهم فلا جرم ان هذا من الامور التي تدخل الحزن والغيظ والكمد على اعداء الله عز وجل من الكفرة
49:45فاذا يطلب في المقام الاول تكفير اعداد المصلين في في مساجد العيد ولذلك شرعت الشريعة خروج المرأة من بيتها للصلاة مع انها تأمر دائما بقرار المرأة في بيتها لم؟ لان خروجها اعظم مصلحة من مصلحة بقائها
50:07والمتقرر شرعا انه اذا تعارض مصلحتان روعي اعلاهما بتفويت ادناهما لان المتقرر ان الشريعة جاءت بتقرير المصالح وتكميلها وتعطيل المفاسد وتقليلها افهمتم هذا اذا قول ابي العباس مع كونه مؤيدا بالادلة النصية الشرعية فهو محاط بتحقيق المصالح
50:35الشرعية ايضا فقد دل عليه فقد دل عليه النقل والعقل والنظر والاعتبار والمصلحة هذا هو القول الذي اجد نفسي مطمئنة له ولو سألنا من قال بان صلاة العيدين مجرد فرض كفاية
51:07طيب وما العدد الذي تقوم به الكفاية فهو بين دائرتين واحتمالين اما ان يعين عددا واما الا يعين عددا فان عين عددا وقال هذا العدد اذا اجتمع حصلت بهم الكفاية فاننا
51:27احسنت نطالبه بالدليل الدال على هذا التخصيص يعني لو نقصوا واحدا ما تقوم الكفاية وان لم يبين عددا فانه رد الحكم الشرعي الى امر مختلف مضطرب والمتقرر في القواعد الشرعية ان الشريعة لا تنيط احكامها
51:49العلل او الحكم المختلفة المتفاوتة المضطربة ان من مقاصد الشرع استقرار الاحكام الشرعية فقول ابي العباس تستقر به الشريعة ويعرف كل واحد منا ما له وما عليه. وهل يلزم حضوره او لا يلزم حضوره
52:13وبناء على ذلك فالتساهل الذي نراه في ايام الاعياد من كثير من المسلمين في غطهم في نوم عميق وظنا منهم ان ذممهم بريئة هذا لا يجوز لهم ابدا لانهم ان فوتوا صلاة العيد عمدا
52:33فانهم عند ابي العباس ومن اختار قوله اثمون. يجب عليهم ان يتوبوا الى الله عز وجل ومفرطون في الواجب ومفوتون لهذه المصالح العظيمة التي يجنيها من شهد صلاة العيد ودعوة الخير مع المسلمين
53:01مسألة لقد قدم النبي صلى الله عليه وسلم الى المدينة فوجد الانصار من الاوس والخزرج يلعبون في يومين يظهرون فيهما القوة والشجاعة والفرح والسرور فسأل النبي صلى الله عليه وسلم عن سبب ذلك
53:30فبينوا انهما بسبب حادث حصل لهم فنهاهم النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك لانا لاننا قررنا سابقا ان تخصيص اليوم لامر حدث فيه لا يجوز الا بالدليل الشرعي. ثم قال لقد ابدلكم الله عز وجل بهما
53:51اميني هو هما يوم الفطر ويوم الاضحى الان السؤال السؤال الان يستفاد من هذا النهي ماذا الجواب يستفاد من هذا النهي عدة امور الامر الاول النهي عن احياء عادات الجاهلية باحتفال او غيره
54:16لاننا وجدنا من من الناس من من يحرص على احياء الاماكن الجاهلية ويرتب لها احتفالا سنويا يحيى فيه تلك الذكرى الجاهلية كالذي يفعله بعض السفهاء في سوق عكاظ فان هذا من احياء اعياد الجاهلية
54:41والمتقرر شرعا ان سنة الجاهلية حقها الاخماد للاحياء والاقصاء للقرب ولذلك الرجل الذي نذر ان ينحر ابلا ببوانة قال له النبي صلى الله عليه وسلم هل كان فيها وثن يعبد؟ قالوا لا
55:01قال هل كان فيها عيد من اعيادهم؟ قالوا لا. فقال للرجل او في بنذرك فاذا اي شيء من عادات الجاهلية زمانا او مكانا فالحق اخماده لا احياؤه واثارة اثارته من جديد
55:22فهذا مخالف للاسلام ولمقصود الاسلام وللاصل الذي وضعت عليه ملة الاسلام وهي اقصاء عادات الجاهلية واخماد نار الوثنية فلا حق لاحد ان يستغل منصبه في احياء ذلك ولا حق لاحد ان يستغل ماله لاحياء ذلك
55:46ولا تجوز المشاركة فيه مطلقا لا بقول ولا بعمل ولا بفرح ولا اي امر من الامور حتى بيع الاشياء التي يستعين بها اصحاب هذا اليوم على احياءه لا يجوز بيعها
56:05طعاما كان او شرابا او فراشا او ركوبا بل لا يجوز لاهل التجارات الفردية الخاصة ان يجلبوا تجاراتهم للاسترزاق في هذا المكان او في هذا اليوم. لان هذا اعانة لاصحاب هذا اليوم
56:26ولذلك فالمتقرر عندنا في الشرع ان اعياد الجاهلية لا يجوز المشاركة فيها باي امر من الامور. قوليا كان او فعليا وهذا امر نشتكي منه في هذا الزمان ايها الاخوان حتى اننا وجدنا من المسلمين من يطالب بمشاركة اليهود
56:48في اعيادهم حتى يشاركوننا في اعيادنا وقوم يدعون الى مشاركة النصارى في اعيادهم من باب حوار الاديان وتقارب المفاهيم ونبذ اسباب الفرقة والخلاف وفي حقيقتها قتل الدين وقتل مظاهر الولاء والبراء. اذا نخلص من هذا بتقرير اصل من اصول الاسلام وهي وجوب اخماد سنة الجاهلية وعدم
57:16السعي قوليا او عمليا في احيائها ولا انفاق ريال واحد فيها هذا الذي ندين الله عز وجل به وننطقه بالسنتنا وندرسه للامة وللطلاب ولعامة الامة ومن الاحكام المستفادة من آآ نهي النبي صلى الله عليه وسلم
57:38ايضا انه نهاهم عن التخصيص الى اللعب لانه لان لهم يومين يلعبان لان لهم يومين يلعبون فيهما فانكر عليهم مجرد التخصيص ولكن لم يقل ولا يجوز لكم ان تلعبوا اصلا
57:58فيستفاد من هذا قاعدة شرعية وهي انه يتوسع في ايام الاعياد ما لا يتوسع ها؟ في غيرها ولذلك في الصحيح من حديث عائشة رضي الله تعالى عنها وغيرها ان النبي صلى الله عليه وسلم اذن للحبشة ان يلعبوا بحرابهم في اقدس مكان
58:22وهي مكان ما وضع الا للصلاة يلعبون بحرابهم في مسجده صلى الله عليه وسلم وهو ثاني اشرف بقعة على وجه الكرة الارضية انتم معي في هذا فاذا يرخص في ايام الاعياد من اللعب والاجتماع واظهار الفرح والسرور
58:42والنزهة وغيرها مما يشتمل على الاداب الاسلامية والاخلاق المرعية والاداب والاخلاق المرعية ما لا يرخص في غيره ولذلك لو لعب الرجال فيما بينهم وتناشدوا الاشعار هذا لا بأس به لكن بدون ضرب دفوف
59:05وبدون كلام تافه سخيف وبدون الات موسيقية من يمنع ذلك ويخرج الاطفال والكبار والصغار او اذا وضعت في ايام الاعياد بعض البرامج التي توجب فرح الاطفال وبعض الهدايا كل ذلك امر مطلوب. لانه يوسع في هذا اليوم ما لا يوسع في غيره
59:29فاذا كل ما من شأنه اظهار الفرح والسرور والغبطة بمرور هذا اليوم كلما كان مطلوبا فهو مطلوب شرعا ولكن على وجه الاداب الشرعية التي لا يجوز ان يتذرع بها الانسان ليتصل ليصل بها الى امور ممنوعة لا تليق بالرجال
59:49كان يلعب الرجال في عند تناشد الاشعار بسيوفهم اظهارا للقوة او او طلق البنادق كل ذلك من الامور التي لا بأس بها ان شاء الله ما لم يكن ثمة مفسدة خالصة او راجحة
1:00:01ما فيها فاذا نحن لا نمنع اصل الفرح ولا نمنع اصل الاجتماع وانما نمنع تلك العوارض التي عرظت مما لا يجوز لا في عيد ولا في غير عيد كاختلاط الرجال
1:00:20بالنساء او خروج النساء سافرات متبرجات متطيبات ويجتمعن مع الرجال وينظرن الى الرجال والرجال ينظرون اليهن لا حجاب ولا حياء كل ذلك من الامور التي نمنعها ولذلك نحن في هذه البلد نحاول ان تكون مناشط العيد منفصلة
1:00:44عن الرجال منفصلة الرجال لهم مناشطهم الخاصة والنساء لهن مناشطهن الخاصة. وهذا الذي ينبغي للدولة ان تعتمده. فلا نحرم احدا من فرحة العيد وانما نحن نريد ان نهذب هذه الفرحة حتى لا تطغى على
1:01:04الامور الشرعية فننسى ديننا وننسى عقيدتنا وننسى حيائنا وننسى اه اسلامنا بحجة اننا فرحانون بالعيد فاذا فرحة العيد لا تسوغ للانسان ان يفعل ما شاء كيفما شاء ها وانما هي فرحة منضبطة دينية شرعية يتقرب بها العبد الى الله في في التوسع بالتوسيع على الناس في امور
1:01:33لابد لهم من اعيادهم فيها عفوا لابد لهم في اعيادهم منها ومن مسائل هذا الحديث ايضا هل يحضر صلاة العيد العبيد والارقة الجواب فيه خلاف بين نعم. اجمع العلماء على مشروعية حضورهم
1:02:05ولكن اهو تشريع استحباب ام ايجاب على قولين لاهل العلم رحمهم الله تعالى والاقرب في هذا انه للوجوب فان فان العبد له حق في ان يفرح في هذا اليوم ويجتمع مع اخوانه ويظهر سروره
1:02:31بمشاركة اخوانه من الاحرار في مثل هذا الامر مسألة فان قلت وما حكم اخراج الصبيان لشهود العيد الجواب متفق على مشروعيته بين العلماء رحمهم الله تعالى والاقرب في الصبيان بخصوصهم انه تشريع استحباب لا ايجاب
1:03:06لان القلم لان قلم التكليف مرفوع عنهم ولحديث ابن عباس رضي الله عنهما انه قيل له اشهدت العيد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال نعم ولولا مكاني من الصغر
1:03:30ما شهدته يعني لكثرة الجمع ولكنه كان صغير دخل في الصفوف وهذا حال اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فانهم كانوا يخرجون ها بابنائهم بصبيانهم ونسائهم لشهود الخير ودعوة المسلمين
1:03:53قال الامام النووي رحمه الله اتفق نص الشافعي والاصحاب على استحباب حضور الصبيان المميزين صلاة العيد وقال الامام الماوردي رحمه الله تعالى واما الصبيان فيستحب اخراجهم ذكرانا واناثا واما الصبيان فيستحب اخراجهم. ذكرانا
1:04:26واناثا ولان في اخراجهم اظهارا لشعائر الاسلام واكتمال الفرح المطلوب في هذا اليوم وليشهدوا الخير ودعوة المسلمين مسألة ما وقت صلاة العيدين الجواب وقت العيدين كوقت صلاة الضحى فيبدأ الوقت
1:05:11بطلوع الشمس وارتفاعها قيدا رمح وينتهي وقتها بوقت النهي قبل الزوال فاذا وقت صلاة العيد كوقت الظحى هذا ظابط من ظوابط الفقهاء وقت صلاة العيد كوقت صلاة الضحى سواء بسواء
1:05:38وقد تواتر النقل عن النبي صلى الله عليه وسلم انه كان يصلي العيد في هذا العيدين في هذا الوقت مسألة ولقد قرر فقهاء الاسلام رحمهم الله تعالى انه يستحب في عيد الفطر
1:06:00تأخير صلاة العيد قليلا من عشر دقائق الى ربع ساعة حتى يتمكن الناس من تطبيق السنن الواردة قبلها كأكل التمرات الثلاث الثابت في صحيح البخاري من حديث انس رضي الله تعالى عنه
1:06:16قال كان النبي صلى الله عليه وسلم لا يغدو يوم الفطر الى المصلى حتى يأكل تمرات. وفي رواية ويأكلهن افرادا كما استحب فقهاء الاسلام رحمهم الله تعالى في عيد الاضحى
1:06:34التبكير بالصلاة في اول وقتها ليتمكن الناس من ذبح اضاحيهم والاكل منها قبل اشتداد الضحى وسدا لذريعة ها وسدا لزريعة استعجال بعض المسلمين ها بالتضحية قبل صلاة الامام فتفسد عليه ضحيته
1:07:00فتكون شاته شاة لحم مسألة ولذلك قال ابن قدامة ويسن تقديم الاضحى ليتسع الوقت للتضحية وتأخيرها في الفطر مسألة عامة علماء الاسلام فيما نعلم مجمعون على مشروعية اقامة صلاة العيدين
1:07:44في اماكن مخصصة خارج البلد او داخلها في فناء البلد الواسع على ما يتيسر له لكنها تكون اماكن قريبة من البلد ليتسنى لهم الخروج مشاة كما كان النبي صلى الله عليه وسلم يفعله
1:08:07فان المعروف من سنته صلى الله عليه وسلم انه كان لا يركب في الذهاب لصلاة العيد ولا ولا في الرجوع منها وانما كان يخرج الى العيد ماشيا مسألة فان قلت وهل يجوز تعدد المصليات للعيد في البلد الواحد
1:08:40فاقول الجواب هذا يختلف باختلاف الحاجة فان كان عدد البلد وافراده كثر يحتاجون الى اكثر من مصلى فلا بأس بتعدد المصليات في البلد اذا اتسعت اطرافه وكثرت اعداده ولكن كلما اجتمعوا في مكان واحد مع الامكان
1:09:08كلما كان اعظم تحقيقا للمصلحة وادخل في تحقيق المقاصد الشرعية لكن لو عددوا المصليات بسبب الحاجة فلا بأس كما قلنا في صلاة الجمعة مسألة فان قلت اويجوز اقامة صلاة العيدين في المساجد
1:09:35فاقول الجواب الاصل ان اقامة صلاة العيدين في المساجد خلاف السنة خلاف السنة الا اذا كان ثمة حاجة لاقامتها كشدة برد او كثرة مطر او التأذي بوحل ونحوه فاذا كان ثمة عذر
1:10:00فلا بأس في اقامتها في المساجد لان المتقرر عند العلماء انه ان تعذر الاصل فانه يصار الى البدل مسألة اعلم رحمنا الله واياك ان صلاة العيد لا تسبق بصلاة ولا تلحق بصلاة
1:10:24فهي من الصلوات التي لا سنة قبلها ولا بعدها في مكاني في مكانها ففي الصحيحين من حديث ابن عباس ان النبي صلى الله عليه وسلم صلى يوم الفطر ركعتين لم يصلي قبلهما ولا بعدهما
1:10:47قال الامام ابن القيم رحمه الله تعالى كان النبي صلى الله عليه وسلم اذا انتهى الى المصلى اخذ في الصلاة من غير اذان ولا اقامة ولا قول الصلاة جامعة والسنة الا يفعل شيء من ذلك انتهى كلامه رحمه الله
1:11:11ولكن ان صلى بعد رجوعه الى بيته ركعتين من باب التطوع المطلق فلا حرج في ذلك لوروده في بعض الاحاديث عن النبي صلى الله عليه وسلم مسألة والمتقرر عند جمهور العلماء ان صلاة العيد لا نداء لها
1:11:37كما في صحيح الامام مسلم من حديث جابر ابن سمرة قال صليت مع النبي صلى الله عليه وسلم العيدين غير مرة ولا مرتين بغير اذان ولا اقامة ولا نداء ولا شيء
1:11:55وبناء على ذلك فما ذهب له بعض الفقهاء من مشروعية الاذان والاقامة لهما قياسا على النداء للصلوات المفروضة هذا ها خطأ خطأ محض لان الاصل في صفة لان الاصل في العبادات التوقيف كما تقرر
1:12:16ولان الاصل في مشروعات الاذان ايجابا واستحبابا توقيفية على النص ولانه قياس في عبادة والقياس في العبادات ممنوع ولانه لا يعرف عن النبي صلى الله عليه وسلم شيء من ذلك
1:12:32مع كثرة تكرر اقامة العيد في عهده صلى الله عليه وسلم ولو كان مشروعا لفعله في وقت الحاجة لان المتقرر بالاجماع ان تأخير البيان عن وقت الحاجة لا يجوز وارى والله اعلم اننا نكتفي بهذا القدر من المسائل في هذا الحديث ونكمل بقيتها في الدرس القادم ان شاء الله تعالى. تابع بقية هذه
1:13:00به المادة من خلال المادة التالية

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.