ما الحكم لو نذر صيام يوم العيد ؟
0:00الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله. يقدم المسألة الثالثة ما الحكم لو نذر الانسان صيام يوم العيدين؟ فقال نذر لله عليه ان اصوم يوم فطر او يوم الاضحى؟ الجواب اختلف العلماء رحمهم الله تعالى في الاجزاء من عدمه
0:28وذهب الجمهور من المالكية والشافعية والحنابلة بل وجماهير العلماء الى انه لا يجوز الوفاء بهذا النذر لا يجوز الوفاء بهذا النذر مطلقا. والعلة في حرمة الوفاء به انه نذرون يتضمن معصية
0:48فان صيام يومي العيدين معصية. والمتقرر عند العلماء ان من نذر ان يعصي الله فلا يعصه فلا يجوز للانسان ان يوفي بهذا النذر. وتبرأ ذمته بصيام يوم اخر غير العيد مع وجوب الكفارة
1:09لفوات التعيين كما نص على ذلك العلماء من بقي من الائمة الاربعة؟ الائمة الحنفية رحمهم الله. ماذا قال الحنفية في هذه المسألة؟ فيما لو قال الحنفية رحمهم الله بانه اثم. ولكن تبرأ ذمته من النذر بصيامه. فهم اتفقوا مع
1:35الجمهور على حرمة الصوم ولكنهم قالوا فيما لو نذر الانسان صيام يوم الفطر او يوم الاضحى فان ذمته تبرأ بصومه مع الاثم ووجوب التوبة فان قلت وما وجهه ما ذهب اليه الحنفية رحمهم الله؟ فنقول ان الحنفية ذهبوا الى ان النهي عن صوم
2:01يوم العيد فيه عموم وخصوص. ان النذر صيام يوم العيد فيه عموم وخصوص. اذا نذر ان يصوم يوم العيد فنذره هذا يتضمن عموما وخصوصا. اما العموم الذي يتضمنه فهو انه يصوم واما الخصوص الذي يتضمنه فهو انه يصوم في عين هذا اليوم
2:35فهم نظروا نظروا الى ان الجهة بين الصوم وهو الجهة العامة. وبين تخصيص يوم العيد وهو الجهة الخاصة انه لغة منفكة ومتى ما انفكت الجهة في النهي فان الفعل يقع صحيحا مع وجوب مع وجوب التوبة
2:55كما لو ان الانسان صلى في الدار المغصوبة. فان صلاته من حيث هي صلاة صحيحة. لكنه محرم عليه ان يتصرف في ملك غيره بدون اذنه سواء في الصلاة او خارج الصلاة فاذا ليس النهي يرجع الى ذات الصلاة وانما
3:15يرجع النهي الى امر خارج وهو الغصب. فالغصب حرام على الانسان سواء اصلى في الدار المغصوبة او اكل في الدار المغصوبة او نام في الدار المغصوبة او اضطجع في الدار المغصوبة او انتفع بالدار المغصوبة باي نوع من الانتفاع فاذا النهي عن الغصب ليس لامر
3:35يتعلق بالصلاة. وانما جهة النهي منفكة. كذا قالوا. فاذا اوقع الانسان صوم في يوم العيد فانه في هذه الحالة فعل عموما وخصوصا فهو باعتبار العموم قد برئت ذمته لانه مو صامة والصوم من حيث هو
4:00لا جرم انه مأمور به. لكنه اثم باعتبار انه اوقعه في يوم لا يجوز صيامه كذا قالوا رحمهم الله تعالى ولكن وجهة نظرهم فيها نظر. وهي وجهة نظر عليلة غير مقبولة. وذلك
4:20طيب الامر الاول ان الاصل في النهي انه يتطرق الى ذات المنهي عنه. فلا يجوز فك عن ذات المنهي الا بقرينة او دليل يدل على الانفصال بين الذات وبين المنهي عنه. فاذا نهاك الشارع عن البيع
4:40بعد نداء الجمعة فالمنهي عنه هو ذات البيع. فلا حق لك ان تقول انه ان النهي ليس عن ذات البيع وان انما عن امر خارج نقول لا هذا كلام غير مقبول. واذا نفاك الشارع عن الصلاة في الدار المغصوبة فيعود النهي الى
5:00ايقاع الصلاة في الدار المغصوبة. واذا نهاك السارع عن الصلاة في ثوب الحرير فيكون النهي عائد الى ذات الصلاة بالثوب الحريم فلا ينبغي ان تنظر الى العبادة من جهة وتنظر الى النهي من جهة اخرى اذ الشارع نهاك عن مجموع الامرين
5:20تارع نهاك عن مجموع الامرين فلو انكم تأملتم هذا الحديث لوجدتم ان النهي يرجع الى ذات الصوم وهو ان الشارع لم ينهك عن مطلق الصوم وانما نهاك عن صوم في يوم مخصوص. فاذا المنهي عنه. المنهي عنه هو الصوم في هذا اليوم
5:40فلا ينبغي لك ان تنظر الى الصوم من جهة وتنظر الى النهي من جهة اخرى فتفك النهي عن ذات المنهي عنه لان هذا خلاف خلاف الاصل فالنهي عن صوم يوم العيد ليس لامر خارج. بل لذات الصوم. فالله لا يحب ان تقع عين الصوم في هذا
6:00اليوم الله عز وجل لا يحب ان تقع عين البيع بعد نداء الجمعة. الله عز وجل لا يحب ان تقع عين الصلاة في الدار المغصوبة ولا عين الصلاة في ثياب في ثياب الحرير ولا عين الصلاة في الثياب النجسة
6:20او المغصوبة ونحوها. فاذا المنهي عنه ليس هو الغصب بخصوصه. بل بل النهي يرجع الى ايقاع العبادة في دار المغصوب والنهي يرجع الى ايقاع الصوم في يوم العيد. فمن اراد ان يفك بين ذات الصوم وذات المنهي عنه فاننا نقول
6:40اعطنا دليلا يدل على هذا الانفكاك اذ الاصل الاتصال وعدم الانفكاك لكن لو دل دليل على الانفكاك بين النهي وذات وذات الامر الذي وقع فحينئذ نحن نقول بالانفكاك. فنقول هو اثم
6:59ولكن اصل الفعل صحيح. هذا فيما لو دل الدليل. فان قلت اضرب لنا مثالا. فاقول لا بأس. وهو في صحيح الامام مسلم من حديث ابي هريرة رضي الله تعالى عنه قال نهى رسوله قال قال صلى الله عليه وسلم لا تلقوا
7:19وهم البادية الذين يزرعون او يأتون الى الحاضرة ليبيعوا سلعهم ومواشيهم ومواسيهم في اسواق الحاضرة. فلا يجوز لاحد من اهل البلد من اهل السوق او غيرهم ان يتلقى هؤلاء جلب الذين يجلبون السلع حتى يشتري منهم قبل قبل نزولهم للسوق ومعرفتهم بالاسعار. محرم تلقي الركبان
7:49حرم وقد ثبت النهي عنه في الصحيحين من حديث طاوس عن ابن عباس. وثبت عنه النهي في الصحيحين من حديث ابي هريرة. وفي صحيح الامام مسلم من حديث جابر وحديث
7:59لابي هريرة ايضا اذا هذا نهي. فالاصل ان الانسان لو ذهب وتلقاهم فان بيعه باطل. لان النهي يرجع الى ذات البيع. لكن ورد دليل عندنا يدل على ان النهي لا يرجع الى ذات البيع. وانما يرجع الى شيء اخر
8:19وهو ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لا تلقوا الجلب. فمن تلقي واشتري منه فاذا اتى سيده السوق فهو بالخيار. وترتيب الخيار على البيع السابق دليل على صحته. فاذا هذا دليل
8:39يدل على انفصال الجهة. فنحن نقول به. واما اذا لم يأتي دليل يدل على انفصال الجهة فالاصل ان كل شيء نهيت عنه فان فهو محرم وفاسد اي شيء نهيت عنه فهو محرم وفاسد. ولذلك لو قلت لكم كيف استفاد الصحابة رضوان الله تعالى عليهم؟ فساد
9:05من جامع زوجته قبل التحلل الاول من اين استفاده الصحابة؟ من مجرد النهي. فاستفاد الصحابة من النهي عن الجمال قبل التحلل الاول استفادوا منه امرين انه محرم وانه فاسد. ولا يزال الصحابة يستفيدون الفساد من صيغة
9:25النهي فيأتيك الاصوليون على منهج الفلاسفة والمتكلمين ثم يريدون ان يشرعنوا لنا شيئا على خلاف منهج اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم نقول لا. فاذا مسألة انفصال الجهة من مع اتصال الجهة نقول بها فيما اذا ثبت الدليل. فاذا خلاصة
9:45هذا المبحث ان كل شيء نهاك الشرع عنه. فاياك ان تقول بان النهي لا يرجع الى ذات المنهي عنه. بل الاصل في كل نهي انه يرجع الى ذات المنهي عنه. وانك ان اوقعته فيعتبر فعلك فاسدا. سواء اكان عبادة
10:05ان نهيت عنها او معاملة نهيت عنها. فمتى ما جاء النهي عن اي عبادة او اي معاملة فمن اوقعها على الوجه المنهي عنه فهي محرمة وفاسدة. الا اذا جاء انتم معي ولا لا
10:23الا اذا جاء دليل يدل على صحتها معاملة او عبادة مع ثبوت النهي عنه. فحينئذ يقول بي صحتها ولكن مع مع الاثم. نقول بصحتها مع الاثم كما مثلت له فاذا القول الصحيح ان صوم يوم العيد صوم باطل. سواء انذر صيامه او تطوع بصيامه او
10:52وغيرها فكل ما يسمى صوما كل ما يسمى صوما فلا يجوز ايقاعه في يوم