هل ينفع التيمم في الحدث الأكبر ؟
0:02الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم ومن الفروع هل ينفع التيمم في حدث الجنابة؟ اي في الحدث الاكبر الجواب في هذه المسألة خلاف واجماع اما الخلاف ففي عصر اصحاب النبي صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم
0:37فان الصحابة اختلفوا في مسألة انتفاع الجنب العادم للماء بالتيمم على قولين. فذهب اكثر اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم الى ان التيمم يرفع عفوا ينفع في حدث الجنابة. ينفع في حدث الجنابة
0:57بينما ذهب صحابيان جليلان من فقهاء اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم الى عدم انتفاع حدثا اكبر بالتيمم وهما عمر بن الخطاب رضي الله عنه وابن مسعود رضي الله تعالى عنه وارضاه. وقد
1:17روي عن عمر رجوعه. واما ابن مسعود فلا يثبت عنه رجوعه حتى تناظر هو وعمار ابن ياسر رضي الله تعالى عنهما وارضاهما في هذه المسألة حتى ان عمر لما اصابته الجنابة مع عمار ابن ياسر
1:42تمعك عمار في الصعيد كما تتمعك الدابة. وصلى بتلك الطهارة. ظنا منه البدلية في الصفة فكما ان الجنب يعمم بدنه بالماء فكذلك المتيمم عن الحدث الاكبر يعمم بدنه بالتراب وهذا الذي يجعلنا نقول ان البدل له حكم مبدل في الخصائص لا في لا في الصفات والاحكام
2:12واما عمر وقد اجنب ايضا مع عمار فانه يرى عمار يتمعك ويصلي وعمر بقي اياما لا يصلي. لانه في اجتهاده يرى ان حدث الجنابة لا ينفع فيه التيمم. وانما الله عز
2:32جل شرع التيمم في الحدث الاصغر للاكبر ما فهمتم هذا ولكن لما انقضى عصر اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم اجمع التابعون ومن بعدهم الى يومنا هذا على ان التيمم منافع في الحدثين الاصغر والاكبر وهو الحق
3:01الذي لا يجوز القول بغيره. وقد تقرر في قواعد الاصول ان الاجماع المنعقد بعد الخلاف اجماع صحيح ان الاجماع المنعقد بعد الخلاف اجماع صحيح وذكرت لكم في دروس سابقة صورا على مسائل اختلف فيها
3:21الصحابة واجمع على احد القولين من بعدهم انتم معي الى الان؟ ولا رحتوا وهذا هو الذي دل عليه الدليل. القرآني والنبوي. اما القرآن فقال الله عز وجل يا ايها الذين
3:42امنوا اذا قمتم الى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وايديكم الى المرافق وامسحوا برؤوسكم وارجلكم الى الكعبين. هذا الطهارة المائية الصغرى ثم قال الله عز وجل وان كنتم جنبا فاطهروا. هذا الطهارة المائية الكبرى. ثم ذكر الله
4:07للطهارة الصغرى فقال وان كنتم مرضى او على سفر او جاء احد منكم من الغائط. هذا موجب الطهارة الصغرى ثم ذكر موجبا للطهارة الكبرى فقال او لامستم النساء. ثم قال ايش
4:27كمل فلم تجدوا ماء اي بعد وجود موجب الحدثين ها فتيمموا صعيدا طيبا. نتيمم عن او جاء احد منكم من الغائط فقط او لامستم النساء ايضا فلماذا اخرجها من اخرجها؟ يقول الفقهاء رحم اي يقول الاصوليون رحمهم الله
4:54يقول الاصولي ان الحكم المقرون بالفاء بعيد وصف مشعر بعليته وسببيته العلية والسببية فقول الله عز وجل او جاء احد منكم من الغائط هذا سبب وهو علم او لامستم النساء سبب وعلة ثم قال فتيمموا فقرن الحكم بالفاء بعين
5:23وصف وعلة. فعلة هذا التيمم هي وجود الغائط وملامسة النساء وعدم وجدان الماء لان الحكم اذا قرن بالفاء بعيد وصف او عدة اوصاف فكلها داخلة في ماذا في عليته مثل قول الله عز وجل وان كنتم جنبا فاطهروا. فقوله فاطهروا
5:55حكم مقرون بالفاء بعيد ووصف وسبب وهي ان كنتم جنبا. فاذا ما علة الطهارة؟ الجنابة وقال الله عز وجل في الحيض قل هو اذى فاعتزلوا. الحكم هنا اعتزلوا قرن بالفاء. بعيد وصف وهي الاذى. فاذا ما
6:15اعلة اعتزال الحائض وجود الاذى وهذه قاعدة مشروحة في غير هذا الموضع بفروعها انتبهوا لها. وهي قاعدة معرفة استنباط العلة الصحيحة لهذا الحكم وقد شرحتها في كتاب تحرير القواعد ومجمع الفرائض وفي تعريف الطلاب ايضا
6:36الشاهد من هذا ان هذا دليل قرآني على انتفاع المحدث حدثا اصغر او جاء احد منكم من الغائط وعلى انتفاع المحدث حدثا اكبر او لامستم النساء بالتيمم لقوله فلم تجدوا ماء اي عن هذين الحدثين فتيمموا صعيدا طيبا
6:57واما من السنة ففي الصحيحين من حديث عمار قال بعثني النبي صلى الله عليه وسلم في حاجة فاجنبت فلم اجد الماء فتمعكت في الصعيد كما تتمعك الدابة. فاتيت النبي صلى الله عليه وسلم فذكرت له ذلك فقال انما
7:17كان يكفيك ان تقول بيديك هكذا الحديث بتمامه نصحيح صا ريح في المطلوب. وفي الصحيحين من حديث عمران في قصة الرجل الذي قال اصابتني جنابة ولا ماء. قال فعليك بالصعيد فانه يكفيك. وفي حديث ابي ذر انه كان في
7:44يخرج مع ابله وغنمه في غنم وابل. وكانت تصيبه الجنابة بجماع اهله معه فجاء وسأل النبي صلى الله عليه وسلم قال اني اكون في كذا وكذا فتصيبني الجنابة. قال الصعيد الطيب وضوء المسلم وان لم يجد
8:03ما عشر سنين. فامره عند وجود وصف الجنابة بالتيمم ولا داعي لكثرة الاطالة للاستدلال. لان الامة في هذا متفقة على ان التيمم على ان التيمم نافع لماذا لم اقل رافع
8:23لانني احكي الاجماع فلو قلت رافع لا هناك من الفقهاء من يقول هو مبيح. والاباحة نفع. فاذا يدخل تدخل الاباحة والرفع في كلمة عامة وهي انتفاع. فهمتوا ماذا فلذلك الامة الان مجمعة على انتفاع المحدث حدثا اكبر
8:44بالتيمم جاكم النوم انتم ومن الفروع عفوا نريد تخريج هذا الفرع على قاعدتنا ونقول من باب التخريج ارأيت لو ان على الانسان جنابة فهل من خصائص الطهارة المائية انتفاع المحدث حدثا اكبر بها؟ الجواب نعم. فبما ان هذا جعل من خصائص الطهارة المائية فيجعل ايضا من خصائص
9:18ناقص الطهارة الترابية اذ لا فرق بينهم. فمن خصائص الطهارة المائية رفع ارتفاع الحدث الاكبر بها. فكذلك ايضا الطهارة الترابية بها الحدث الاكبر ولا فرق