هل يجوز المأموم تعيين النية للمأمومية للصلاة ؟
0:00الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله. يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يقول هل يلزم المأموم تعيين نية المأمومية للصلاة؟ الحمد لله رب العالمين وبعد لابد ان يعلم السائل اولا حقيقة النية المطلوبة منه عند ارادته للصلاة
0:27وقد قرر ابو العباس ابن تيمية رحمه الله تعالى في هذا الصدد قاعدة طيبة لابد من فهمها وتطبيقها والحرص على ادراكها وهي ان النية تتبع العمل. فالمتقرر عند العلماء في باب النية ان النية تتبع العمل
0:48فمن علم ما سيفعل فقد نواه. فانت اذا سمعت المؤذن لصلاة الظهر مثلا ثم تركت ما في يدك وذهبت الى دورة المياه وتوضأت ثم عمدت قادما الى المسجد. فهل تحتاج بعد ذلك قبل تكبيرة الاحرام ان
1:08تقول اللهم اني نويت ان اصلي الظهر. الجواب لا لان هذا بدعة باتفاق العلماء. فقد اجمع العلماء على ان الجهر بالتلفظ بالنية من البدع المنكرة والمحدثات المستهجنة المستنكرة لانك من حين ما جئت مستعدا للصلاة فهذه هي النية لانه لو سألك سائل اين ستذهب؟ فانك ستقول للمسجد لصلاة
1:36فأنت علمت ما ستفعل. ومجرد علمك هو الذي اوجب لك العزم على هذا الفعل. وهذه العزيمة هي النية. فمن علم ما افعل واقبل على فعله فانه قد نواه من غير تلفظ لان المتقرر عند العلماء رحمهم الله تعالى
1:56ان النية من اعمال القلوب لا من اعمال اللسان وبناء على ذلك فانك لا تحتاج الى تعيين الى تعيين الى تعيين نوع الصلاة في هذه الحالة. لانك تعلم انك ما
2:11توضأت ولا عمدت الى المسجد الا لصلاة الظهر. او الا لصلاة العصر او الا لصلاة المغرب وهكذا. فلا تحتاج بهذه الصورة الى تعيين الفرض الذي سوف تصليه لانك قد نويته سابقا بمجرد علمك بانه
2:31هو هو فرض الوقت الذي توضأت له. فمن علم ما سيفعل فقد نواه. وكذلك اذا اتيت حامدا الى المسجد فانك تعلم من نفسك اانت امام او مأموم؟ فانك تعلم وانت قادم الى المسجد اذا كنت مأموما
2:51انك سوف تصلي هذا الفرض مأموما فاذا النية المأمومية قد تحققت اصلا فلا تحتاج الى تجديد قبل تكبيرة الاحرام واما اذا كنت انت الامام لهذا المسجد فانك من حين ما تقبل على المسجد وانت تعلم انك سوف تصلي
3:11بهم فاذا نية الامامة قد قامت في قلبك فلا تحتاج الى تجديدها. فاذا النية اصل الصلاة قائمة في قلبك ونية الامامة او المأمومية قائمة في قلبك. ونية كونها ظهرا او عصرا او مغربا او عشاء او فجرا قائمة في قلبك بمجرد العلم
3:31بما ستفعل هذا هو الذي ينبغي لنا ان نفهمه في مسألة النية. فالنية لا تحتاج منا الى تذكير ولا تحتاج منا الى تلفظ لانها تتبع العلم والعزيمة. فمن علم ما سيفعله فقد نواه. فاذا النية المأمومية قائمة في قلبك اصلا
3:55فلا تحتاج الى تجديد. ونية الامامة اذا كنت اماما قائمة في قلبك اصلا فلا تحتاج الى تجديد. ونية الصلاة اصلا قائمة في قلبك بمجرد كونك سمعت الاذان وتوضأت واقبلت عامدا الى المسجد فهذه كلها عبارة عن نية
4:15فالذي يدفعك الى المسجد انما هو هذه النية التي قامت في قلبك. فالنية تتبع العلم فارجو ان تحفظ هذه القاعدة النية تتبع العلم. واما ما نسمعه احيانا من بعض الجهال انه اذا جاء يكبر للاحرام قال اللهم اني نويت
4:40ان اصلي فصرح بنية الصلاة ثم يقول ظهرا فصرح بنية التعيين. ثم قال مأموما فصرح بنية المأمومية. ثم قال خلف فلان ابن فلان الامام هذا كله من الدجل والخرافة والتلبيس الشيطاني والبدع المنكرة المستأجرة التي لا يجوز للمسلم العاقل ان يقولها. فان النية
5:04هي لا تعرف هكذا ولا يترتب عليها الحكم بهذه الالفاظ. بل التلفظ والجهر بالنية من البدع كما ذكرت لك لانه هو عمل ليس عليه امر النبي صلى الله عليه وسلم. وقد قال صلى الله عليه وسلم من احدث في امرنا هذا ما ليس منه فهو رد. فاذا
5:24اصل الصلاة ونية تعيين الفرض ونية المأمومية من الامامة كلها قد قامت في قلبك وانت قادم الى المسجد لانك علمت ما ستفعل ومن علم ما سيفعل فقد نواه ظرورة والله اعلم