حكم النية في الصلاة ونوعيها وحكم التلفظ بها
0:00الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم قال رحمه الله تعالى لا تكونوا شرعية الا بالنية لان النية شرط في صحة المأمورات فلا تصح المأمورات الشرعية الا بالنية ولعموم الادلة الدالة على وجوب الاخلاص في التعبدات كقول الله عز وجل قل اني امرت ان اعبد الله
0:28مخلصا له الدين وامرت لان اكون اول المسلمين. قل الله اعبد الى قوله قل الله اعبد مخلصا له ديني فاعبدوا ما شئتم من دونه وقول النبي صلى الله عليه وسلم انما الاعمال بالنيات ولا اعلم في الحقيقة خلافا بين اهل العلم في اشتراط النية في الصلاة
0:48والنية المشروطة في الصلاة تنقسم الى قسمين الى نية ايقاع الفعل ونية توحيد المعمول له الى نية ايقاع الفعل وهي النية التي يتكلم عنها الفقهاء. والى نية المعمول له وهي المسماة عند اهل التوحيد
1:07بالاخلاص فالاخلاص هو توحيد المصلي نيته لارادة وجه الله عز وجل والدار الاخرة. وكلا النيتين شرط لكن النية الفقهية الاولى يوجب بطلان الصلاة فقط ولا يوقع العبد في الشرك. واما فقد نية الاخلاص وهي نية توحيد المعمول له
1:27ها هذه تبطل الصلاة وتوقع العبد في الشرك. لان الله لا يقبل عملا مشروكا. نعم ثم اعلموا رحمكم الله ان المتقرر في النية انها تتبع العلم يقول ابن تيمية قاعدة النية تتبع العلم. فمن علم ما سيفعل فقد نواه. فلا داعي الى تكلف النية واستحضارها في القلب لانها توجد
1:55اصلا مباشرة اقصد نية ايقاع العمل. فمن علم ما سيفعل فمجرد علمه وعزيمته على فعله هذا هو نيته فلا داعي الى التلفظ بها لان المتقرر عند العلماء ان النية من اعمال القلوب لا من الفاظ اللسان. ان النية من اعمال القلوب لا
2:15من الفاظ اللسان وقد انعقد اجماع العلماء كما حكاه ابن تيمية على ان التلفظ بالنية جهرا قبل اي عبادة من البدع واما التلفظ بها سرا فيما بينك وبين نفسك فقد اجازها البعض ولكن القول الصحيح انها ممنوعة وانها بدعة. فالتلفظ بالنية
2:36جهرا بدعة بالاجماع وبالمخافتة بدعة في اصح قول اهل العلم لم؟ لان النية لا تعلق لها باللسان وانما هي من اعمال القلوب لقول النبي صلى الله عليه وسلم التقوى ها هنا اي النية والباعث الطيب والباعث الحسن والمقاصد الشرعية انما من
2:56منبعثها ومبدأها من القلب فلو ان الناس اطلعوا عليك في عمل من الاعمال. ثم لما سمعت المؤذن رميت ما في يدك وذهبت لتتوظأ ثم اتجهت الى المسجد فان من يراك تفعل ذلك يعلم انك تنوي الصلاة. فكيف لا تعلم من نفسك ما يعلمه غيرك منك؟ فما الداعي اذا جئت عند تكبيرة الاحرام اللهم
3:22فاني نويت طب غيرك علم منك انك نويت فكيف لا تعلم من نفسك ما لا يعلم ما لا يعلمه غيرك منك ثم ان الله عز وجل مطلع على ما في قلبك اوليس الله عز وجل عليم بذوات الصدور وما يقوم فيها؟ اوليس القلب هو محط نظر الرب عز وجل؟ الجواب بلى
3:42فاذا لا تعلم الله بدينك اي عملك. قال الله عز وجل قل اتعلمون الله بدينكم. فدينك الذي هو النية لان النية من الدين الله يعلمها فالله يعلم الدين الباطني ويعلم الدين الظاهري. الدين الباطني يعني النية والمقاصد. والدين الظاهر للاعمال اعمال الجوارح. قل اتعلمون
4:02الله بدينكم فلا داعي الى ان تخبر الله بانك نويت ان تصلي كذا وكذا فان قلتها وكيف تقول في قول النبي صلى الله عليه وسلم لبيك عمرة؟ او اللهم لبيك عمرة او لبيك حجا؟ اوليس هذا من التلفظ بالنية؟ الجواب
4:18وانما هذا من باب الاهلال بالنسك فهو ذكر شرع قوله عند الدخول في هذه العبادة مثل الله اكبر فهو ذكر شرع عند الدخول في الصلاة فليس هذا من التلفظ بالنية. وكذلك قولك اللهم هذا منك ولك عند الذبيحة الاضحية. اللهم تقبل مني اللهم اجعل
4:38اضحية عني مثلا وعن فلان هذا من باب الاخبار والاهلال الذكر المشروع قوله عند عند مزاولة هذه العبادة. مثل التسمية عند دخول الخلاء اليس هذا من النية؟ الجواب لا مثل البسملة عند الوضوء. ليس هذا من باب اعلان النية. لكن لو قال اللهم اني نويت ان احج متمتعا فهذا هو البدعة البدعة. لكن
5:04لبيك عمرة لبيك حجا وهكذا فهذا من باب الاهلال بالنسك ولا اعلم عالما ممن يقتدى به من الائمة الاربعة اجاز التلفظ بالنية لا جهرا ولا سرا وانما بعض الشافعية فهموا من قول الامام الشافعي الصلاة ليست كغيرها فان الصلاة لا يدخل فيها الا بذكر. ظنوا ان الذكر المراد في قول الشافعي انه التلفظ
5:30بالنية وهذا ليس بصحيح بل المقصود الشافعي لفظة الله اكبر فانه لا يدخل فيها الا بهذا الذكر المعين. فاذا هذا خطأ في فهم قول الامام الشافعي وقد نبه على ذلك ابن القيم رحمه الله تعالى في
5:46المعاد وهو من الكتب التي اوصي بقرائتها وكلكم اظنكم اطلعتم عليه. نعم