استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

دروس تفسير القرآن الكريم - تفسير سورة الفاتحة (2) - معالي الشيخ صالح آل الشيخ - تفسير - كبار العلماء

0:00المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ صالح بن عبدالعزيز بن محمد بن ابراهيم بن عبداللطيف ال الشيخ. دروس من تفسير القرآن الكريم تفسير سورة الفاتحة الدرس الثاني بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين
0:20الرحمن الرحيم المالك يوم الدين الحمد لله ذي المحامد كلها الرجل المستقبل من فضائل كلها ولم يعلم كل هذا له الحمد في الاولى والاخرة وله الحكم واليه ترجعون فحمده الازمنة واستغرق حمده الامكنة
0:49فان من شيء الا يسبح بحمده ولكن لا تفقهون تسبيحهم واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبد الله ورسوله وصفيه وحليله وخيرتهم من خلقه
1:09صلى الله عليه وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهداه الى يوم الدين اما بعد فقد مر معنا فيما سبق تفسير الاستعاذة وتفسير قوله تعالى ما من اسماء الله الحكمة وهما في هذا الموضع من خلف العربية
1:33مع ثاني بسم الله نعتان للفظ الجلالة الله فهما نعفان لله المدلول عليها باسم الجلالة الله والحمد لله رب العالمين معكم اول الرحمن ماتان الرحيم معكم ثالث مالك يوم الدين معك الرابع
2:03والرحمن الرحيم اثنان من الاسماء الحسنى تضمن صفة الرحمة لله جل وعلا وتضمن بسم الله الرحمن لصفة الرحمة ابلغ واعظم واوصى متعلقا من تعلق من تظمن اسم الله الرحيم لتلك الصفة
2:31وقد مر معنا ان الرحمن هو المتخذ بالرحمة الواسعة التي فارقت الازمنة في الدنيا والاخرة فالرحمة من صفات الله الذاتية والرحيم فمن صفة الرحمة المتعلقة بالاخرة وعلى هذا دلت تفاسير السلف
3:01كما شاف ذلك ابن كثير رحمه الله من ان الرحمن هو رحمن الدنيا والاخرة الرحيم رحيم الاخرة فالله جل وعلا موصوف بانه قال جل وعلا وسعت قال جل وعلا رحمتي وسعت كل شيء
3:26فرحمته جل وعلا وسعت كل شيء ولفظ شيء اسم لما يصح ان يعلم ورحمته جل وعلا وسعت كل شيء ومعلوم ان قوله العالمين فيما سبق من كلامنا عليه انه جمع العالم
3:55والعالم هذا سميت به انواع انواع العوالم لان بها علم ان الله جل وعلا هو الخالق المتفرد بالخلق والرزق والاحياء والاماتة وانواع معاني بددية فهذا وجه مناسبة لذكر بسم الله الرحمن بعد قوله رب العالمين
4:22وذلك انه متذمن لصفة الرحمة التي تعلقت بكل شيء ان في الدنيا واما في الاخرة اما في الدنيا فان متعلق الرحمة ان متعلق الرحمة كل شيء. كما قال ورحمتي وسعت
4:43كل شيء و رحمة الله جل وعلا ظاهرة في انها شملت العرش ومن حضر العرش ومن حوله والكرسي وما تحته فالسماوات انما قامت برحمة الله جل وعلا. ومن في السماوات وما في السماوات انما قام برحمة الله جل وعلا
5:09بعضنا للسماوات ومن فيها وما فيهن عن رحمة الله جل وعلا طرفة عين ان الله يمسك السماوات والارض ان تزولا ولئن زالت ان امسكهما من احد من بعدك ما في السماء الدنيا من انواع العوالم
5:31من انواع مواقع من الاحياء وما فيها من انواع ما خلق الله جل وعلا مما نعلم من الهواء ونحوه ومنا لا نعلم كل ذلك من رحمة الله جل وعلا بالمخلوق نفسه
5:49ومن رحمة الله جل وعلا بمن يستجيب وينتفع بتلك المخلوقات اذا نظرت الى الارض بانواعها من جبل واد وسهل وحزنا وشجر وجميع معانيها فانما هي برحمة الله جل وعلا. كل هذا يدل عليه هذا الاسم الرحمن
6:15ولهذا قال رب العالمين الرحمن لان رحمته تعلقت بكل العالمين نعم اذا نظرت بموت البحر بموت البحر وبالبحر نفسه والى البحر نفسه والى انواع ما في الارض مما تحت الارض من الاحياء وما فيها من انواع مخلوقات الله جل وعلا الحية وغير الحية كل
6:42انما يعيش برحمة الله جل وعلا وهذا يبلغ مبلغا عليما في قلب العبد في معرفة اثار الرحمة واثار اسم الله الرحمن بقدر ذلك بل حكى ابن جرير رحمه الله تعالى في التفسير الاتفاق على تعلق على تعلق الرحمة التي باسم الله الرحمن بي
7:10الدنيا والاخرة. واما اسم الله الرحيم فهو متعلق الاخرة فلهذا نقول ان شمول الحاضر لرحمة الله جل وعلا او ان شمول الرحمة للكفار انما هو في هذه الدنيا فهم داخلون في متعلق الرحمة في قوله الرحمن
7:38الكافر مرسوم في هذه الدنيا بانواع الرحمة قال جل وعلا ومن كفر فيمتعه قليلا الكافر يمسح في الدنيا بانواع النفع ويعيش عيشة ربنا كانت هنية طيبة وهو كافر يحمل الشرك بالله يحمل الكفر بالله جل جلاله
8:05والعياذ بالله ولكن رحمة الله جل وعلا اما في الدنيا كل خير واما في الاخرة فان اسم الرحمن يشمل رحمة الله جل وعلا للمؤمنين في الاخرة لانه في الاخرة الرحمة بالمؤمنين
8:26قال جل وعلا فكان بالمؤمن اصيلا وقال الرحيم والرحيمة الرحيم بالمؤمنين في الاخرة وها هنا وقع اسرار في المعنى مع تنوع اللفظ الرحمن يدل على رحمة الله جل وعلا بالمؤمنين في العشر
8:52وعلى رحمة الله جل وعلا بالمؤمنين في الدنيا الرحيم يدل على رحمة الله جل وعلا بالمؤمنين في الاحزاب فتكرر ذكر رحمتي المؤمنين فتكرر ذكر رحمة الله للمؤمنين في العطاء بسم الله الرحمن وبسم الله
9:16الرحيم وتكرر ذكر رحمة الله جل وعلا بالمؤمنين في الدنيا الرحمة الخاصة بهم لقوله رب العالمين وقوله الرحمن ولهذا قال اهل العلم ان هذين الاثنين الرحمن الرحيم يفتحان لمن عقل
9:39اوسع ابواب المحبة لله جل وعلا ويستحال لمن عقل اوسع ابواب الرجاء لله جل وعلا وقد قال الله جل وعلا في الحديث القدسي انا عند ظن عبدي بي فليظن بي ما شاء
10:00وذكرت لكم في مسألة ان قوله رب العالمين يفتح باب المحبة وان قوله هنا الرحمن الرحيم يفتح باب الرجاء في الخلف و نبحث الاسماء والصفات يبحثه كثير من المفسرين في هذا الموقع
10:24و الذي نذكر منه هو ورحمة الله جل وعلا وتقرير اثباتها وذلك ان الرحمة معنى قام بالله جل وعلا الرحمة صفة ذاتية فقط الرحمة وما كانت من جنسها بنقول جميعا افرادها
10:50وذلك معاني لان المعاني الكلية معاني الكلية هذه لا توجد على وجه كلي الا في الاذهان. اما في الواقع في الوجود في الخارج خارج الذهن فانما توجد مضاعفة توجد منسوبة فيقال رحمة العبد
11:17رحمة الوالد بولده رحمة الام بوليدها رحمة الله بخلقه ونحو ذلك. ولهذا ما كان من المعاني الكلية فانه يأثر تفسيره بتفسير جامع يفلح لما يتعلق بالمخلوق ولما يتعلق بالخالق ولهذا
11:46كثير من العلماء اذا اتى ذكر تفسير الرحمة او نحوها من المعاني التي هي صفات لله جل وعلا فانهم يقولون ان الرحمة صفة ولا يدخلون في تفسيرها وهذا معنى قول السلف ام الروها كما جاءت
12:06لان تفسيرها قد يلحظ فيه المفسر لها ماتت ما يتعلق او من تعلقت به الرحمة وقد يلحظ في ذلك المخلوق. ولهذا ضل من ضل من المبتدعة حيث فسروا الرحمة ب
12:26الرحمة في المخلوق. فقال الرحمة المعقولة الى ميل القلب الرحمة المعقولة لميل القلب لمن يرحم ميل القلب لمن يرحم وهذا التسبيح انما نظروا اليه من جهة تعلقه بالبشر وهذا من الاغلاط الكبيرة في تفسير
12:58هذه المعاني صفات التي هي ليست زواج يمكن ان تحد انما هي المعاني ففسروها ببعض من تعلقت به وهو المخلوق. ولما استحضروا ذلك قالوا اذا لا تفلحوا لله جل وعلا
13:17وهم لم يكسروا الرحمة من جهة المعنى الكلي العام الذي يصلح لكل من التخط بها. وانما تذكروها ببعض من التقط بها وهو المخلوق. ثم سعوا في نفسها ان من اتخذ بها ايضا وهو الخالق سبحانه
13:39ولهذا يحرفون ويقولون ان الرحمة هي ارادة الاحسان الى الغيب وهم اعمى والطلابية ونحوهم ومن صادفهم هؤلاء اذكروها بهذا التفسير لان الارادة عندهم لتكن دل عليها العقل وهم يثبتون سبع حصان
14:09وكل صفة في القرآن ليست من الصفة السبع التي يثبتونها لدلالة العقل فانهم يرجعون تفسيرها في القرآن الى احد الصفات السبع المذكورة عندها بدلاوة العقل فيقولون هنا الرحمة ارادة الكفار
14:31الغضب ارادة الانتقام الربا ارادة الانعام ونحو ذلك فهم يفسرون هذه بالارادة لان الارادة احد الصفات الصبر التي يفلسونها. وهذا مقصود منهم الى انها في هذه الاية وما شابه ذلك ان ذلك مجاز
14:57مجازا عن الاحسان او ارادة الاحسان وها هنا تنبيه في هذا المقام للمناسبة وهو ان المجاز كالصفات ممتنع باطل وذلك لان اهل المبادئ يعرفون المجاز بانه نقل اللفظ من وجهه الاول الى وضع ثان بمناسبة بينهما
15:25فهم يشترطون ان يكون الوضع الاول لللفظ معلوما ولهذا ينقلونه من الوضع الاول الى الوضع الثاني للمناسبة ودائما ان يكون الوضع الاول في اتصاف الله جل وعلا بالرحمة معلوما للمخلوق على وجه الخلق
15:48وانما يعلم منه ما دل بالمعنى يعلم بعض المعنى واما الرحمة بمعناها الكامل التي التي هي وصف لله فان هذا لا يعلم ولهذا امتنع ان يكون الوضع الاول معلوما. ولهذا بطل دعوى المزاج في كل اقتطاع. لان الوضع
16:14على حد تعريفهم ليس معلوما فيمتنع الانتقال كما هو قول المحققين من اهل اللغة وهذا التفسير فذهب كبيرة من العلماء هذه اشاعة بهذه المسألة العظيمة. قال سبحانه وبعد ذلك ما لك يوم الدين وهذا نعش بعد
16:41وفي الثالثة ما لك يوم الدين ما لك من اسماء الله جل وعلا فهو المالك سبحانه فهنا سمى الله جل وعلا نفسه في خمسة اثمان الاول انه الله الثاني انه الرب او رب العالمين
17:05الثالث انه الرحمن الرابع انه الرحيم الخالص انه مالك يوم الدين وهذه الاسماء الخمسة اذا تأملت تتضرع عنها من حيث المعنى لم الاسماء فقد ذكره له ان اسماء الله جل جلاله
17:28منها ما هو راجع الى معنى الجلالة ومنها ما هو راجع الى معنى الجمال ومنها ما هو راجع الى معنى الربوبية ومنها ما هو راجع الى معنى الالوهية و هنا
17:49الربوبية ذكر بقوله رب العالمين وذكرت بقوله مالك في يوم الدين. ونعوذ الجلال هنا ذكر بقوله ما لك يوم الدين. لان هذا اجلاله جل وعلا والهيبة منه والخوف والوجل منه
18:09وكذلك صفات الجمال بقوله الرحمن الرحيم. كذلك الصفات الراجعة للالوهية وذلك بذكر اسمه الله الذي هو اعظم الاسماء فاذا في هذه السورة اصول الاسماء الحسنى. كما يقوله ابن القيم رحمه الله تعالى وشيخه شيخ الاسلام وجماعات
18:34فسوره من المحققين في مسائل الاسماء والصفات هنا قال ما لك يوم الدين اولا من حيث صفة الله جل وعلا هذا يبعث ذكر انه مالك ليوم الدين يبعث ولا شك على الخوف لان يوم الدين
18:58هو يوم الجزاء يوم الحساب وسيأتي تفصيل ذلك ان شاء الله فقوله مالك يوم الدين هذا موركا للخوف لمن عقل ومن قالها يتذكر ما في قلبه من انواع الشبهات وانواع الشهوات التي منعت استسلامها
19:22او كامل لربه جل وعلا. فان كان يعقل ما يقول فسيورثه ذلك خوفا من ذلك اليوم الذي يحاسب الله جل وعلا فيه الخلاء ولهذا قال العلماء ان الله جل جلاله بدأ في هذه السورة بذكر
19:43بذكر ما يحصل به العبد او بذكر ما يورث في العبد المحبة لله وهو ربوبية الله جل وعلا للعالمين وذكر بعدها ما يبعث الرجاء في القلب لقوله الرحمن الرحيم ثم ذكر ما يبعث الخوف
20:03القلب وهو قوله مالكي يوم الدين. فسيأتي عند قوله اياك نعبد ثبت هذه الثلاث نجتمع وفي هذه الايات المتتابعة قالوا هنا مالك يوم الدين. وقد قرأت ملك يوم الدين. ومالك من اسماء الله الحسنى وملك كذلك من الاسماء
20:27من اسماء الله جل جلاله وهناك فرق بينهما ومالك من الملك او من الملح وهو تملك الاشياء. وملك الاشياء بان تكون ملكا له. كما تعقل من قوله ملف البيت وملف الكتاب
20:51واما الملك فهو من الملك والملك معناه السيادة والتدبير والتطرف قد لا الملك او بالملك قد لا يكون مالكا للاعيان منهم ولكن ينقل فيها تصرفه ويسوسها ويدبرها. والله جل جلاله موصوف بالصفتين
21:23ومسمم بالاثنين وهذا ابلغ ما يكون فاذا تعلق قلب بشر بما يراه في ملوك الدنيا من سعة الملك والتدبير والامر والنهي والطاعة لهم وما يحدثون في ذلك من النعيم الهيبة او الانعام او نحو ذلك فانهم يتقاصرون مهما بلغوا في ذلك عن ان يكونوا
21:53مالكين وان يكونوا ملوكا وهنا قال مالك يوم الدين فهو يملكه ملكا وايضا هو ملك جل وعلا في ذلك اليوم فقوله هنا مالك فيه رعاية لهذا المعنى هو ان كل شيء في ذلك اليوم
22:17يملكه سبحانه ومعنى ذلك انه انما يرجع اليه له جل وعلا يتفرق فيه ينفذ فيه امره لا يتحرك ولا يدبر شيئا ولا يفعل شيئا الا من بعد اذنه فاذا كان فن التعلق من تعلق بغير الله جل وعلا
22:42فان قوله ما لك يوم الدين كما نبه امام الدعوة رحمه الله في تفسير هذه السور قال في هذا لتعلق القلب بغير الله من الصالحين والانبياء وهنا قال ما لك يوم الدين
23:01فهو يملكه ملكا وايضا هو ملك جل وعلا في ذلك اليوم فقوله هنا مالك فيه رعاية لهذا المعنى وهو ان كل شيء في ذلك اليوم يملكه سبحانه فمعنى ذلك انه انما يرجع اليه
23:25له جل وعلا يتصرف فيه ينفذ فيه امره لا يتصرف ولا يدبر شيئا ولا يفعل شيئا الا من بعد اذنه فاذا كان تم التعلق بمن تعلق بغير الله جل وعلا
23:44فان قوله مالك يوم الدين كما نبه امام الدعوة رحمه الله في تفسير هذه السورة قال في هذا ابطال لتعلق القلب بغير الله من الصالحين والانبياء والمعبودين الذين انه الطامع في تفاهتهم
24:05فان الله جل جلاله قال في ذكر يوم الدين يوم لا تغني نفس عن مسخي شيئا والامر يومئذ لله نفس عنا الصوفية عينت عن اي نفس شيئا لا تنفعوها بشيء ولا تدفعوا عنها شيء. والملك والمالك لذلك هو الله جل وعلا. والامر يوم
24:39لله فهذا فيه اثبات لتعلق القلب بالله جل وعلا وحده. لانهم انما هم اجتمعوا في ان يكون اولئك يشفعون يقربونهم من الله وهذا كله باطل بقوله ما لك يوم الدين. يوم الدين
24:59يوم الدين لفظة او كلمة الدين جاءت في القرآن على معاني واصلها من اصلها في اللغة من العادة المتكررة قال الشاعر فقولوا وقد برأت لها ومني هذا دينه ابدا ودين
25:23لهذا ذكر شيخ الاسلام في قاعدة له في معنى الدين ان اصل الدين في اللغة وهذا الكلام الصحيح لا تقل لاحوال العلماء العربية ان اصله العادة المتكررة وسمي ما يجعله المرء
25:44في قلبه من العقائد او ما يجعله المرء على لسانه من الاقوال او ما يعمله بجوارحه من العبادات سمي مجموع هذا دينا لانه يفعل على وجه العادة والتطرف لانه دين يتكرر من بالفعل
26:13هذا احد فالدين يراد به ما يلتزمه المرء من الاعتدال او القول او العمل ان الدين عند الله الاسلام ايضا يطلق الدين ويراد به الجزاء وذلك في ايات منها هنا
26:37قوله مالك في يوم الدين ومنها قوله تعالى يومئذ يوفيهم الله دينهم الحق. يعني جزاءهم الحق فالدين يأتي في القرآن بمعنى الجزاء في حياة كثيرة وهناك صلة بين نعمة بمعنى الجزاء والعصر اللغوي الذي هو
27:02العادة او شيء متكرر ووجه اختلاف وجه اختلاف ان الجزاء يتقرب بتكرر العمل ويطلق على الجزائر المتكرر دينا اذا كان اصله الذي يجازى عليه متكررا متنوعا قال هنا ما لك يوم الدين وهو يوم الجزاء
27:31والحساب واه يوم الدين من اسماء يوم القيامة وليوم القيامة اسماء كثيرة في القرآن معلومة يوم الدين ليوم القيامة المقصود منه يوم يقوم الناس لرب العالمين. مع ان يوم القيامة يشمل
27:54ما بين النفخة الاولى يشمل ما بين النفخة الاولى في السور الى ان يدخل اهل الجنة الجنة وهب النار نعم هذا كله يوم القيامة. من النفخة الاولى الى ان نفهم الثانية وما بعدها
28:16الى دخول اهل الجنة الجنة ودخول اهل النار النار. فكل ما يحدث في الذاك فالمالك له الله جل جلاله كما قال سبحانه لمن الملك اليوم لله الواحد القهار اليوم تجزى كل نفس بما فقدت
28:40لا هم مليان ان الله سريع الحساب اذا كان كذلك قوله هنا مالك يوم الدين انما يؤمن به يوم الجزاء وهو يوم يقوم الناس لرب العالمين يعني حين يصلون الى
29:03حين يصلون الى ارض المحشر فهناك الملك يومئذ لله وحده لا شريك له وما قبل ذلك لا شك الملك لله. فما فائدة التخصيص الله جل جلاله مالك للدنيا وللاخرة. مالك لما
29:24كان قبل النسخة الاولى وما بعدها ولما قبل النسخة الثانية وما بعدها فما فائدة التحقيق بيوم الدين فائدة التخصيص اما يوم الدين هو يوم المجادلة يوم الحساب يوم يوفى كل عام عمله
29:45يوم توقع كل نفس لعل وهذا تتعلق به النفوس واذا كان كذلك فان من كان مالكا لليوم الذي يوفى فيه العامل عمله يحدث له تعلقا به من جهة النظر الى ذلك
30:06اليوم فيكون قدمها في قلبه بين نظره في الدنيا ومحبته في الدنيا وعبادته في الدنيا وبين تعلق قلبه في الاخرة فهو اذا قرر هذا نظر الى هذا المعنى ايضا من عودة التحقيق ان قوله ما لك يوم الدين
30:26في مقام ان يحضر في قلب العبد المؤمن وهو يتلو هذه الاية ما يحصل في يوم الدين من جميع الاحوال لانه قال ما لك يوم الدين واليوم يحصل فيه جميع تلك الامور من وصول
30:44الناس الى المحفر بل وما قبل ذلك من قيامه من قبورهم بل وما قبل ذلك الى ان يدخل اهل الجنة الجنة واهل النار النار فكأن المتدبر المتأمل اذا قرأ ذلك استحضره بتفاصيله امامه. وهذا يبعث على خوف مجدد. غير الخوف الذي
31:08استفيد من قوله ما ولا شك وهذا يفيدنا في تفسير قوله اياك نعبد واياك نستعين وهذا هو الغرض هو الذي بفهمه وبتدبره يحصل المقصود لان الرسل انما بعثت لترشد العباد لعبادة الله وحده دون ما سواه
31:31وهنا قال اياك نعبد. فاولا اثنى على الله جل وعلا بانواع الثناء. ثم قال اياك نعبد. وهذا اول فعلا نعبد اياك واول امر في القرآن يا ايها الناس اعبدوا ربكم والعبادة هي المقصودة في هذا المقام لان الابتلاء
31:56انما حصل لعبادة الله جل وعلا هل يعبد العباد ربهم وحده دون ما سواه او يشركون به. فهنا في قوله اياك نعبد بعدما كبر لما قال اهل العلم لان العبادة
32:13لها حرفان ثلاثة العبادة لها اركان ثلاثة عبادة عبادة الله لها اركان ثلاثة بمجيئها مجتمعة تكون العبادة موجودة شرعا وتلكم الاركان الثلاثة هي الحب والخوف والرجاء فالعبادة انما تقوم اذا كان القلب محبا
32:40رابيا خائفا ارأيت المصلي مثلا اذا صلى فانه صلى وهو يلحظ محبته لربه جل وعلا وهو يلحظ رجاءه في ربه جل وعلا ان يتقبل منه وان يفيده. وهو يلحظ الخوف منه جل وعلا ان يعاقبه
33:01لو ترك الصلاة او فرط فيها في يوم الدين فهو العبادة انما تقوم على هذه الصلاة لابد من وجود الثلاثة اصل الحب اصل الرجاء اصل الخوف. فلو لم يوجد واحد منها صار في العبادة غير
33:21موجودة في الفرح وان وجدت واقعا لكنها شرعا ليست موجودة هنا ننبه لما قال هنا الحمد لله رب العالمين ذكرنا انه فتح باب المحبة قال الرحمن الرحيم فتح باب الرجاء
33:38قال مالك يوم الدين فتح باب الخوف فالعبد يقول اياك نعبد ان كان يعقل وقد قام في قلبه ما قام من المحبة والخوف والرجاء. فالله جل جلاله من رحمته بالعبد انه وجهه لقوله اياك نعبد
33:59وهو يخاطب ربه جل وعلا بعد ان ذكر الايات التي تبعث في قلبه المحبة والرجاء والخوف حتى يكون قوله ذلك قاسيا على وفق الشرف اياك نعبد هنا قال العلماء اياك هذا مفعول به مقدم
34:21وضمير منفصل قدم والاصل ان المفعول به يتأخر عن الفعل وهنا قدمه على الفعل وفي تقديمه على الفعل فوائد منها الحصر والقصر وهذا مقرب فيه علم المعاني من علوم البلاغة مبحث الحصر والقصر وكذلك في اصول الفقه في منحة مفهوم المخالفة
34:49قال اياك نعبد معناه قصر واحصر عبادتي بل نقصر ونحصر عبادتنا فيك قال بعض اهل العلم يفيد التخصيص وهو نفس وهو المعنى نفسه يعني نجعل عبادتنا مختصة بتوقف فقوله واياك نعبد هذا في توحيد العبادة
35:12العبادة ما هي العبادة باللغة الخضوع والذل او الذل وحده ولهذا قالوا بعير معبد اذا بلي بالقصران واخرج فصار دليلا بانفراده صار خاضعا ذليلا منفراده ومنه قول طرفة في معلقته
35:40الى ان تحانتني العشيرة كلها وافرزت اطراد البعير المعزز وقيل ايضا للطريق كما هو مشهور طريق معبد اذا ذل بكثرة وطأ الاقدام عليه ووضع الحوافر والمسير عليه. ومنه ايضا قول طرف الدين في معلقة نفسها قال تبالي في وصف نوق قال
36:03انعتاقا ناجيات واتبعت وظيفا وظيفا خوف مور معذب في مورد تاريخ معبد من كثرة ما وقع قال العلماء العبادة في الشرع غاية الحب مع غاية الذل كما ذكر ابن القيم في النونية وذكره غيره ايضا. شيخ الاسلام رحمه الله يعرف كما هو منشور العبادة بانها اسم جامع لكل ما يحبه الله جل وعلا
36:27من الاقوال والافعال الظاهرة والباطنة. اما الاصوليون فيعرفون العبادة بانها ما امر به من غير اضطراب وفي ولا اقتضاء عقليا وكل هذه صحيحة. تصدق على العبادة. فقوله هنا اياك نعبد يعني افرجك
36:47يعني نفردك بالعبادة دون ما سواه فلا يعبد الا انت وهذا فيه توحيد العبادة كما هو ظاهر اذا فالمشرك الذي اشرك بالله وهبد معه غيره اذا قال اياك نعبد يكون صادقا او كاذبا
37:08يكون كاذبا ولهذا الكفار والمشركون هم اعظم الكذبة على الله جل وعلا واعظم الكذبة على انفسهم لهذا قال تعالى في سورة الانعام انظر كيف كذبوا على انفسهم فهو يشرك بالله ومع ذلك يقول في الصلاة اياك نعبد
37:32انت عبثت دعوت غير الله وذبحت لغير الله واستغثت بغير الله ونحو ذلك فكيف لا تعقل معنا اياك نعبد وهذا من اعظم البلاء ان يكون الالف للقرآن او للفاتحة او لكلمة التوحيد او للشهادة بان محمدا رسول الله يمنع
37:51من تعقل معناها حتى غدا من يتكلم باللسان العربي لا يعقل معاني ما يتكلم به او ما يسمع من القرآن قال اياك نعبد وهذا فيه افراده جل وعلا بالالوهية. ثم قال واياك نستعين. وهذا فيه افراجه جل وعلا
38:12يا عمر وهنا قال العلماء واياك نستعين هذا اخر اخترة في الاستعاذ مع ان طلب العون طلب العون يقول من جهة الرفع فرجع الى معنى الربوبية وهنا قال اياك نعبد واياك نستعين بمناسبة عظيمة وغرض عظيم
38:39وذلك ان العبد الموحد الذي يقول اياك نعبد لا يمكنه ان يوحد الا بان يكون مستعينا بالله جل وعلا وحده الى والا فان الشياطين تصطلح وتستحوذ على البشر وهنا قال اياك نعبد واياك نستعين في اية واحدة محطوطة بالواو يعني اياك نعبد فلا نعبد
39:09الا انت وحدك دون ما سواك واياك وحدك نستعين في امورنا كلها واخصها عبادتك وحدك دون ما سواك وهنا يستحضر الموحد عظم حاجته الى ربه جل وعلا في ان يثبته على توحيده جل وعلا لانه لا
39:31يمكن ان يحدث على توحيد الله الا بعون من الله. فيذهب مع قول العبد في صلاته واياك نستعين يذهب كل اعجاب بس وتذهب كل ثقة بالنفس ويكون العبد مخليا نفسه وقلبه مع ربه جل وعلا وانه لا غنى له عن الله جل وعلا
39:51ولا بركة عين نعم ان افراد الله جل وعلا بالعبادة وافراده جل وعلا في طلب الاستعانة في جميع الامور هذا سر اعظم ومطلوب اعظم ولن تحقق له تحقق له الخير الاعظم. قال جل وعلا بعدها اهدنا الصراط المستقيم
40:15اهدنا الصراط المستقيم يهدنا يا الله يهدي دعاءك وهو كل امر وفعل الامر كما هو متقرر ان كان لمن هو ارفع من الهامر فانه يكون دعاة واذا كان لحريم فانه الكناف
40:36واذا كان لمن هو دونه صار امران. وهنا قوله اهدنا الصراط المستقيم. الله جل وعلا من رحمته بالعبد ان انزل هذا هذه الايات لكي ندعو بها. اهدنا الصراط المستقيم. والهداية هنا مطلوبة من الله جل وعلا
40:55حقيقة الهداية انها الدلالة والارشاد في اللغة هذا يعني دل وارصد وهي في نصوص القرآن اربعة انواع الهداية في القرآن اربعة انواع بداية غريبية بمعنى دلالة الله جل وعلا الخلق لما يصلح لهم غريزة
41:21وهذا كقوله جل وعلا الذي اعطى كل شيء خلقه ثم هدى. الثانية دلالة الهداية بمعنى الدلالة والارشاد لما يصلح في امر الدين الاولى غريبية ما يصلح في امر الدنيا. دلالة وارسال فيما يصلح في امر الدين. وهذه كما في قوله
41:45جل وعلا لنبينا محمد صلى الله عليه وسلم وانك لتهدي الى صراط مستقيم. وكقوله ولكل قوم هاده نحو ذلك الثالث وهذه بداية الدلالة والارشاد يملكها الرسل يملكها العلماء يملكها الدعاة. الثالث من انواع الهداية في القرآن
42:06الهداية التي هي التوفيق والاحسان. نتيجة الدلالة ظل وارشد فهل يقبل ام لا يقبل؟ يحتاج في القبول الى توقيف فلهذا قيل هداية توفيق يعني نتيجة للهداية التي سبقت وهي بداية الدلالة والارشاد وهذه
42:28مثل ما في قوله ان فلا تهدي من احببت ولكن الله يهدي من يشاء يعني لا توفق من احببت ولكن الله يوفق من يشاء. هذا النوع الثالث. واما الرابع وهو اعظمها واجل
42:48وغاية جميع انواع الهدايات وهو الهداية الى طريق الجمع والهداية الى طريق النار. هداية المؤمنين الى طريق الجنة كما في قوله تعالى والذين قتلوا في سبيل الله فلن يضل اعمالهم
43:09فيهديهم ويصلح بالهم. قال العلماء قال عنهم انهم قتلوا. والذين قتلوا في سبيل الله فلم يضل اعمالهم. اقبال وهم قد قتلوا فالهداية ليست بداية الدنيا وانما هي هداية الاخرة. قال اهل التفسير سيهديهم الى طريق الجنة
43:34نسأل الله الكريم من فضله وكذلك الهداية الى طريق النار. قال جل وعلا فاهدوهم الى الجحيم والعياذ بالله وجعلناهم ائمة يدعون الى النار نسأل الله العافية. فهذه انواع اربعة انواع. فقول القائل اهدنا الصراط المستقيم
44:00اهدنا الصراط المستقيم يشمل جميعا يشمل الانواع الثلاثة. الثانية والثالث والرابع ولكل تفسير. اما الثاني وهو هداية الدلالة والارشاد. فالعبد انما قال ذلك بعد ان هدي يعني بمعنى انه بين له وارشد ودل على الاسلام. وهو المصلي يتلو هذه الاية وهو من اهل الاسلام. لكن
44:31يدخل في دعوة الداعي في قولك لربك اهدنا الصراط المستقيم اي دلنا وارشدنا على الصراط المستقيم كيف يكون ذلك لان امور الصراط المستقيم وافراده وانواعه كثيرة لا يمكن اخفائها وهذه يتنافس في معرفتها العلماء
44:56وكل عالم بمسألة قد جل وارشد الى هذه المسألة التي هي من مسائل الشرع الذي هو الصراط المستقيم. فقول القائل اهدنا صراط المستقيم يطلب من ربه ان يبين له ويدله على انواع امور
45:17انواع وامور الصراع بانواعها وافرادها وتعددها ولهذا يقول الداعي في دعائه اللهم ارنا الحق حقا وارزقنا السباع وان الباطل باطلا وارزقنا اجتنابه الصراط المستقيم متعددة مستحبات مكروهات واجبات بانواعها محرمات انواع العلم بالله انواع العلم باحكامه انواع العلم باثار اسماء
45:48هذه وصفاته فيما لفوته امور كثيرة لا يمكن ان يحصيها محسن. فالسائل في قوله اهدنا يدعو ربه ان يبين له ذلك وهذه حاجة من اعظم الحاجة اعظم حاجة نحتاجها ان يبين لنا ذلك. لكن مع ذلك نسأل الله بالمعنى الثالث
46:11الذي هو بداية التوفيق والالهام. لان الدلالة والارخاء بدون توفيق ولا الهام ولا توحيد من الله حجة على العبد وليست حجة له. فقول القائل اهدنا الصراط المستقيم بعد ان سأل الله الدلالة والارشاد. فهو يسأل الله
46:33ان يوفقه لجميع افراد الصراط المستقيم. وسيأتي تفسير الصراط ان شاء الله تعالى كذلك المعنى الاخير الرابع من انواع الهداية. يهدنا الصراط المستقيم. الصراط المستقيم قال قرادة في الدنيا وصراط
46:56في الاخرة الصراط في الاخرة له وصف منصوب على نفع جهنم احب من السيف وادق من الشعر على على جنباته تلاليبك امثال شيخ السعدان ونحو ذلك مما جاء وصفه في السنة
47:17والله جل جلاله قال في سورة مريم وان منكم الا واردها ودون الصراط ودون الجسر ظلمة لا يبصر طريق الصراط الا من اعطي النور الذي يبصر به كما قال عليه الصلاة والسلام في الحديث الصحيح ودون الجسر يعني الصراط الظلمة
47:42ان الكفار فهم في ظلمة لا يدرون اين الصراط وجهنم يجاء بها وجيء يومئذ لجهنم لها سبعون الف زمام تشحن وينصب عليها الصراط وتجعل حولها الظلمة فيأتي كفار يتهافتون فيها تهافت الفراش. وهذا الصراط الذي هو طريق الطريق من العرصات الى الجنة
48:10مكتوب على متن جهنم من وصفه انه ادق من الشعر واحد من السيف ودونه الظلمة فمن الذي يهدى ولهذا في عظم هذا الامر يقول الانبياء اللهم سلم سلم يجب يطحون قبل الصراط ويقول كل نبي اللهم سلم سلم اللهم سلم سلم فالامر شديد فيستحضر
48:35ربه جل وعلا بقوله اهدنا الصراط المستقيم يستحضر ذلك الصراط فتسمى صراط في الدنيا وهو ينتقل بقلبه الى صراط عاقلة يسأل الله ان يهديه ويدله ويرشده على طريق ذاك الصراط فيبصره ويمضي فيه على
48:58ما قدر الله جل وعلا له من السرعة والمضى. وهذه انواع من الدعاء لو حصلت للعبد لك ولهذا يقول العلماء ان احوج سؤال سأله العبد ربه جل وعلا هو هذا السؤال. اهدنا الصراط المستقيم. ومن
49:21رحمة الله جل وعلا بعباده المؤمنين انهم لا يعلمون وجعل لهم هذه الصورة التي فيها هذا السؤال العظيم الذي لا يعرف عظمه وقدره وحاجته حاجة العبد بل وحاجة العباد اليه الا من وفق وقليل
49:42ما حكم اهدنا الصراط المستقيم. الصراط المستقيم هنا المراد به صراط الدنيا وصراط الاخرة. اما صراط الاخرة فقد ذكرت لكم معناه اما صراط الدنيا فقد اختلفت اقوال المفسرين من السلف بمعناه فقال بعضهم صراط مستقيم
50:05هو القرآن وقال اخرون الصراط المستقيم هو الاسلام قال اخرون الصراط المستقيم السنة. وقال اخرون الصراط المستقيم اتباع النبي صلى الله عليه وسلم. قال العلماء كابن جرير وغيره وابن كثير
50:22الاسلام وجماعة كل هذه الاقوال مؤداها واحد لان من التزم بالقرآن التزم بالاسلام والتزم بالسنة واتبع النبي صلى الله عليه وسلم. فالعبد يسأل ربه ان يهديه صراط المستقيم في الدنيا يعني يهديه الى الاسلام
50:43يهيه الى القرآن. يهديه الى اتباع النبي صلى الله عليه وسلم. وها هنا سؤال معروف عند اهل التفسير وهو ان العبد المصلي قد هدي الى الاسلام هدي الى القرآن فكيف يسأل هذا السؤال؟ اهدنا الصراط
51:05المستقيم يعني ارشدنا ودلنا على الاسلام ارشدنا ودلنا على القرآن ارشدنا ودلنا على السنة ارشدنا ودلنا على ودلنا على اتباع النبي صلى الله عليه وسلم فكيف يكون وجه السؤال ها هنا
51:20قال العلماء ان هذا السؤال سؤال لطلب الثبات على الصراط لان المصلي قد حقق الثبات قد حقق الاسلام فهو يفعل ان يثبت عليه وهذا معروف في الاوامر. من امر بشيء قد تحقق به
51:45فان معنى الامر ايثبت عليه قال تعالى يا ايها النبي اتق الله اي اي اسكت على تقوى الله جل وعلا. يا ايها الذين امنوا امنوا يعني اثبتوا على الايمان. هكذا قال كثيرون من اهل العلم. وفي هذا الجواب نظر
52:06والصواب والاصح الثاني وهو ان الصراط المستقيم وان كان الاسلام او القرآن او السنة او اتباع النبي صلى الله عليه وسلم فان له تفاصيل. وذلك ان الصراط المستقيم واسع فيه امور وتفاصيل. فالاسلام ليس شيئا واحدا. وانما هو مبني على امور. مبني على اركان
52:34خمسة وله شعب كذلك الايمان مبني على اركان ستة وله شعب شعب عقدية وشعب قولية وشعب عملية وهكذا الاحسان ركن واحد وايضا هذا الركن له تعب وهكذا فامور الاسلام متعددة. ايات الله جل وعلا في القرآن التي هي
52:55فيها الاخبار الاخبار متعددة اخبر الله باشياء كثيرة في القرآن. الاوامر متعددة النواهي متعددة فحين يسأل يسأل الله جل وعلا ان يدله كما ذكرت لك انفا وان يوفقه لهذه التفاصيل
53:15جميعا وهو سؤال من جميع ما يدخل في امور الاسلام ولهذا ليس ثم احد مستغني عن هذا السؤال. العالم بل الانبياء يحتاجون هذا السؤال النبي صلى الله عليه وسلم كان يتلو ذلك
53:37وهو محتاج اليه الصحابة يتلون ذلك وهم محتاجون اليه. كل احد يتلو هذه الاية ويسأل الله ان يهديه الصراط المستقيم. بهذا المعنى بتفاصيله وانواعه وابراجه وكل احد بحاجة الى ذلك بحسب حاله. فاذا تلت هذه الاية لا يقول
53:59قائل او لا يقول الثالث انا من اهل الهداية فكيف اسأل فما هو سؤال ربما ذكر؟ لا انت في اتم الحاجة في ابلغ الحاجة في اعظم الاحتياج والفقر الى ان تسأل ربك ان يدلك على امور هذا الصراط المتنوع وان
54:19ويفهمك ذلك ثم يوفقك الى هذا في الدنيا بالتزامه ثم يعطيك جزاءه في الاخرة بالجواز على الصراط. فكلنا قال نحن بحاجة اليه من مسائل الصراط. يوظف ذلك ان الصراط في الاخرة لا يملي عليه الا من قوي يقين
54:41لا يمضي عليه بسرعة مضاء سريع الا من قول. وهكذا الناس يحثون في سرعتهم بقدر قوة يقينهم وثباتهم ومعرفتهم بهذا الصراط في الدنيا. فبقدر معرفته بالصراط في الدنيا وثباته عليه والتزامه
55:00ايه ده يكون على ذلك الصراط شأنه وحاله يوم القيامة. ولهذا قال العلماء ان ان في الدنيا تلاميذ فلا تعلق بالخلق وهي تلاميذ الشهوات والشبهات. كما ذكر ذلك ابن القيم في اول المدارس
55:22قال فتنبه اذا علقت بقلبك الشبهات او الشهوات تمسح وتذكر حين تقول اهدنا الصراط المستقيم ايش الكلاليب التي على جنبتي الصراط وقد قال نبينا عليه الصلاة والسلام فمن ماض يعني على الصراط ومن
55:46مسلم ومن مخدوش ومن مكردش في النار. ذلك. فبقدر تعلق التلاميذ في الدنيا وفي قلاليب الشبع الشبهات والشهوات يكون ذلك ان لم ان لم يغفر الله ويتجاوز عن عبده نسأل الله جل وعلا
56:06على السلامة والعافية

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.