دروس تفسير القرآن الكريم - تفسير سورة الطور (2) - معالي الشيخ صالح آل الشيخ - تفسير - كبار العلماء
0:00المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ صالح بن عبدالعزيز بن محمد بن إبراهيم بن عبد اللطيف آل الشيخ. دروس من تفسير القرآن الكريم تفسير سورة الطور الدرس الثاني. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين
0:20قال ابن كثير رحمه الله تعالى في قوله تعالى وامددناهم بفاكهة ولحم مما يشتهون يتنازعون فيها كأسا لا لغو فيها ولا تأثيم ويطوف عليهم غلمان لهم كأنهم لؤلؤ مكنون. واقبل بعضهم على بعض يتساءلون. قالوا انا كنا من قبل في
0:41كنا قبله انا كنا قبل في اهلنا مشفقين. فمن الله علينا ووقانا عذاب السموم. انا كنا من قبل ندعوه انه هو البر الرحيم سبحانه اخبروا تعالى عن فضله وكرمه وامتنانه ولطفه بخلقه واحسانه. ان المؤمنين اذا اذا اتبعتهم ذرياتهم في في الايد
1:05الايمانية يلحق يلحقهم بابائهم في المنزلة وان لم وان لم دابا احمد قال ابن تيمية رحمه الله في قوله قال وقوله بفاكهة ولحم ما يشتهون. اي والحقناهم بالفواكه واللحوم من انواع
1:30ما يستطاب الانتهاء وقوله يتنازعون فيها كأس ايتعاطون فيها كأسا اي من الخمر قال هم ضحاك ولا تأثير اي لا يتكلمون فيها بكلام ماز اي هبيان ولا اثم اي فحص كما نتكلم به من اهل الدنيا قال ابن
1:50عباس اللغو الباطل وتقسيم الكذب وقال مجاهد لا يستبون ولا يؤثرون وقال قتادة ان ذلك في الدنيا مع الشيطان. فنزل الله خمر الاخرة عن قاذورات الخمر الدنيا وازاها واذاها كما تقدم فنفى عنها صداع الرأس ووجع البطن وازالة العقل بالكلية. واخبر انها لا تحملهما
2:18على الكلام الفارغ عن الفائدة المتضمني هذيان وفحشاء واخبر بحسن منظرها وكل طعمها واخبرها فقال رضاء لذة للشاربين ما فيها غول ولا هم عنها يذبحون وقال لا يخدعون عنها ولا يلزقون
2:37ولا يزيفون ولا ينزفون وقال ها هنا يتنازعون فيها كأسا لا لغو فيها ولا تأثير وقوله تعالى اخبار عن قدمهم وحسبهم في الجنة كانهم اللؤلؤ الرطب الركن المكنون في حسن نبهائهم ونظافتهم وحسن ملابسهم كما قال تعالى ويطوف عليهم ولدان مخلدون باكواب باكواب
3:06من ابائيق وكأس من بعيد وقوله تعالى واقبل بعضه على بعضه اي اقبلوا يتحادثون ويتساءلون عن اعمالهم واحوالهم في الدنيا وهذا كما يتحدث اهل الشراب على شرابهم الى اخلاقهم الشراب بما كان من امرهم
3:24قالوا انا كنا قبل في اهلنا مشركين. اي كنا في الدار الدنيا ونحن بين اهلنا خائفين من ربنا مشفقين من عذابه وعقابه. فمن الله وعلينا ووقانا عذاب السموم. كيف تصدق علينا واجارنا مما نخاف؟ انا كنا من قبل ندعوه اي نتضرع اليه فاستجاب لنا واعطانا
3:44سؤالنا انه هو البر الرحيم. وقد ورد في هذا المقام حديث رواه الحافظ ابو بكر البزار في مسنده فقال حدثنا سلمة ابن انا سعيد قال حدثنا سعيد بن دينار قال حدثنا الربيع
4:00عن انس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا دخل اهل الجنة الجنة اشتاقوا الى الاخوان فيجيء في سرير هذا مفاجئ وسريره حتى يحال سريره هذا يتحدثان فيستكئ هذا ويستكئ هذا فيتحدثان بما كان في الدنيا فيقول احدهما لصاحبه
4:21يا فلان تدري اي يوم غفر الله لنا يوم كنا في موضع كذا وكذا فدعونا الله عز وجل فغفر لنا ثم قال بزار لا نعرفه يروى الا في هذا الاسناد قلت وسعيد بن دينار الدمشقي قال ابو حاتم ومجهول وشيخ ربيع ابن قبيح وقد تكلم فيه غير واحد من جهة حفظه وهو رجل
4:41الثقة في نفسه. وقال ابن ابي طالب حدثنا عمرو ابن عبد الله الاودي. قال حدثنا وكيع عن الاعمد عن ابي الضحى عن مسروك عن عائشة انها صنعت هذه الاية من الله علينا ووقاها عذاب السموم انا كنا من قبل ندعوه انه هو البر الرحيم. فقالت اللهم من علينا وقنا
5:01انك انت البر الرحيم قيل للاعلى في الصلاة؟ قال نعم بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهداه اللهم نسألك علما نافعا وعملا صالحا وقلبا خاشعا
5:26نعوذ بك اللهم من الرياء والسمعة ونعوذ بك مما استعاذ بك منه الانبياء والصالحون اما بعد فقول الحق تبارك وتعالى في هذه السورة العظيمة سورة الطور وامدزناهم بفاكهة ولحم مما يشتهون
5:49يتنازلون فيها كأس لا لغو فيها ولا تأثيم قوله وامددناهم بفاكهة ولحم مما يشتهون. هذا فيه ذكر لجنس اللذة المهاتر والمشارب فان انواع اللذات الحاصلة في الدنيا تم جنسها يحصل في الجنة. الانسان في الدنيا والكبد بالطعام
6:26ويلتز بالشراب فيلتذ بما يرى فيرى ويلتذ بما يسمع يلتز ببعض ما يرى ويلتز ببعض ما يسمع وهي تلتذ نفسه برؤية تميزه عن غيره وتلتد نفسه باهله وتلتز نفسه بخدمه وتلتز نفسه ايضا
6:51ولده الى غير ذلك من انواع وصول اللذات في الدنيا. الله جل وعلا جعل الدنيا فيما فيها من جنس اللذات وفيها وفيما فيها من جنس العذاب والعقوبة والمؤذيات جعل ذلك جنسا لما في الاخرة
7:18اللذات في الدنيا في الاخرة لذات اعظم منها واجل والسيئات والمؤذيات في الدنيا في الاخرة ما هو اعظم منها واقبح فاذا رأيت لذة في الدنيا او سمعت بها او تلذذت بها على اي وجه كانت
7:39فاعلم ان في الاخرة ما هو اعظم منها وكذلك اذا مر بك مؤذن في الدنيا باي انواع الاذى النفسي والحسي من جهة الرؤية ومن جهة في السماء اي نوع من انواع المؤذيات ففي الاخرة ايضا
7:58اعظم منه واقبح من انواع المرضيات في النار ولهذا لما سئل بعض اهل العلم فقيل له ان في الدنيا من انواع المخلوقات ما هو مؤذن للانسان ولا نفع فيه فما الحكمة في وجودة
8:27قال لتتذكر بالمؤذيات انواع النكال في الاخرة فاذا رأيت لذة في الدنيا فهي تذكير باللذة الدائمة في الجنة. واذا رأيت مؤذيا في الدنيا فهو تذكير بالمؤذيات في الاخرة هذا يجعل قلب المؤمن حيا دائما فيما يرى مما يسره وفيما يرى مما يسوغه. فيتذكر
8:58بما يسره نعيم الجنة ويتذكر بما يسوؤه وما ينغص عليه عيشه العذاب في الاخرة والله جل وعلا هنا قال وامددناهم بفاكهة ولحم مما يشتهون. وهذا من انواع المطعومات الذي تحصل به اللذات
9:19المطعومة ثم قال في انواع المشروبات قال يتنازعون فيها كأسا لا لغو فيها ولا تأثير وقال ويطوف عليهم علمان لهم. كأنهم لؤلؤ مكنون. هذا نوع من اللذات. الى اخره. وقبلها في لذات الاولاد
9:41حتى قال بعض الناس لما تفاوت الناس في المنزلة في الجنة اقل من مناسبة هذا التفاوت العظيم في الجزاء في الاخرة ان اهل الجنة ليتراءون اهل الغرف كما تراعون الكوكب الدري في السماء
10:13فقال بعض اهل العلم في جواب هذا السؤال قالوا لان رؤية القاصر من تمام لذة الكامل الله جل وعلا جمع لاهل الجنة انواع اللذات حتى انه في الدنيا كما يلتذ
10:32الغني او او السيد او الكبير يلتذ برؤية من هو اقل منه فكذلك في الجنة يحصل له هذه اللذة. فما من لذة في الدنيا الا وفي الاخرة يعني في الجنة ما هو اعظم منها. بل وما قبل الجنة
10:52الفزع في الدنيا والامن في الدنيا ثم مثال له في عرصات القيامة المقصود ان هذا تذكير بالجنس وفي القرآن تنتبه لهذا كثيرا فانه في الايات يذكر جنس اللذات بانواعها فتحيط بانواع اللذات في الموطن. هم. وتارة تذكر طائفة من اللذات. ولا تذكر طائفة
11:22لمناسبة المقام ففي بعضها يذكر شيء ولا يذكر نوع اخر لاجل مناسبة المقام هنا قال جل وعلا وامددناهم بفاكهة ولحم مما يشتهون يتنازعون فيها كأسا لا لغو فيها ولا تأثيم
11:49قوله كأسا لا لغو فيها ولا تهتيم اسرت بانها الخمر هذا تفسير صحيح لقوله لا لغو فيها ولا تأثيم نسبة اللغو ان يكون في الكأس قال لا لغو فيها يعني لا لغو في الكأس
12:18ولا تأثيم في الكهف. ومعلوم ان ما هو في تلك من المشروب لا يوصف بانه لغو ولا يوصف بانه تأثيم انما هو وسيلة للغو ووسيلة للاثم والخمر يطلق عليها اثم باعتبار ما تؤول اليه اذا شرب
12:45كما قال الشاعر شربت الاثم حتى ضل عقلي كذاك الخمر تفعل بالعقول فقوله لا لغو فيها يدل على القاعدة المعروفة ان الوسائل لها احكام الغايات وكذلك لها اسم الغاية فيطلق على المبتدأ
13:13اسم المنتحى ويطلق على الوسيلة اسم الغاية باعتبار الاشتراك في الحكم فسميت الخمر اسم وسميت لغو وسميت تأثيم لانها كذلك وقوله جل وعلا واقبل بعضهم على بعض يتساءلون قالوا انا كنا قبل في اهلنا مشفقين
13:43يتساءلون عن اي شيء حلال ما وقع عليه السؤال وذلك لعظمته وانه في العلم به في مقام المعروف لفظا وحسا وحاضرا فلا يحتاج الى التنصيص عليه. لمقام ظهوره وبيانه ولعدم الحاجة اليه. قال يتساءلون يعني يتساءلون عما هم فيه من النعيم
14:22كما في مواضع يحذف المفعول سواء كان مما يتعدى اليه الفعل بنفسه او بحرف الجر يحذف للغاية منها ما ذكرت لك وهذا هو الذي يناسب هذا الموضع. فقوله واقبل بعضهم على بعض يعني اهل الجنة
14:42يتساءلون يعني كيف دخلنا الجنة ما الذي عملناه فقال بعضهم اه كذا وقال بعضهم كذا مما قص الله جل وعلا علينا هنا فقال سبحانه قالوا انا كنا قبل في اهلنا مشفقين
15:01فذكروا اعظم صفة من صفات اهل الجنة وهي انهم كانوا في الدنيا مستقيم وهذا يبين لك عظم كان الخوف والاشفاق من عذاب الله جل وعلا فانه لا يجتمع ذكاء النفس مع الامن. لا يجتمع طيب النفس وذكاؤها وتقربها الى الله جل وعلا. مع عدم الخوف من الله جل
15:34بل كل عبد من عباد الله من المقتصدين او من المسابقين بالخيرات فانه خائف وجل مشفق من عذاب الله سبحانه وتعالى. ولهذا ذكروا صفتهم الخاصة انهم كانوا في اهلهم مش
15:55مستقيم قال جل وعلا قالوا انا كنا قبل في اهلنا مشفقين وقوله في اهلنا تنبيه بالادنى على الاعلى لان الذكر الاهل او وجود المرء مع اهله مدعاة الاطمئنانه وهمه وعدم خوفه
16:20فذكر انهم كانوا مشفقين في حال وجوده مع اهله. فما معنى ذلك انه في غير هذه الحال التي هي حال له وحال الدعى على الطمأنينة هم اولى بالاشفاق. فمعنى هذا ان الاشفاق مداوم معهم دائما على خوف
16:45وعلى وجل لان ذكر الاهل او وجود المرء في اهله مدعاة لعدم خوفه اشفاقه كما ثبت في الصحيح ان رجلا شكى الى النبي صلى الله عليه وسلم ما يجد في قلبه
17:07فسأله لم فقال ان يا رسول الله اذا كنا عندك وجلت قلوبنا وكاننا نرى الجنة رأي عين واذا ذهبنا الى بيوتنا عافسنا النساء ولا هون مع الاهل قال النبي عليه الصلاة والسلام لو
17:29تدومون على ما انتم عندي لصافحتكم الملائكة في الطرقات ولكن ساعة وساعة وهذا في حال الاطمئنان كان اهل الجنة مشفقين وهذا يدل على عظم هذه الصفة وهي التي ينبغي على طالب العلم
17:50كل مسلم ان يتعاهدها في نفسه حالة الاشفاق والخوف لانه اذا عود نفسه عدم الخوف والتعبد بهذه العبادة العظيمة فان الشيطان يأتيه من جميع الابواب قال انا كنا فمن الله علينا ووقانا عذاب السموم
18:14المنة هي الاعطاء بلا مقابل فمن الله علينا ووقانا عذاب السموم يعني اعطانا هذه الجنة ووقانا عذاب السموم بلا مقابل يعني لم نعمل شيئا ولم نقدم شيئا به يحصل لنا
18:36دخول الجنة والنجاة من عذاب السموم وهذا ظاهر المعنى لان دخول اهل الجنة الجنة ونجاة اهل الجنة من النار هو بفضل الله جل وعلا وبرحمته وليس ذلك وليس ذلك لاجل اعمالهم
19:00وانما الاعمال بها رفعة الدرجات الاعمال بها رفعة المنازل واختلاف المنازل اما اصل دخول الجنة وقصد التزحزح عن النار فانما هو منة من الله جل وعلا اذ هذا الامر الجلل لا
19:22يقابله الاعمال التي يعملها العباد ولهذا ثبت في الصحيح انه عليه الصلاة والسلام قال لن يدخل احدا منكم الجنة عمله قالوا ولا انت يا رسول الله؟ قال ولا انا الا ان يتغمدني الله برحمة منه وفضل. فاصل دخول الجنة منة
19:46واصل التزحزح من النار منا لهذا في الف اية في ال عمران قال فمن زحزح عن النار وادخل الجنة فقد فات دخول الجنة ومنة من الله جل وعلا والاعمال ثبت
20:06من الاسباب وليست مقابل ليست بالمقابلة بدخول الجنة يعني ليست عوضا ليست الجنة عوض عن الاعمال لكن الاعمال سبب في دخول الجنة سبب في رحمة الله سبحانه وتعالى كما قال ادخلوا الجنة
20:25بما كنتم تعملوا وقوله سبحانه وتعالى انا كنا من قبل ندعوه انه هو البر الرحيم يعني بالدعاء هنا دعاء المسألة او دعاء العبادة فيشمل الحالين وقوله انا كنا من قبل ندعوه
20:51يعني نعبده او نسأله ان يعطينا الجنة وعن يبحثنا عن النار ولهذا كانت عائشة تسأل فهمت من الدعاء هنا دعاء المسألة وقوله ندعوه يشمل الحالين دعاء العبادة ودعاء المسألة انه هو البر الرحيم
21:17وقوله هذا هنا انه هو البر الرحيم هذا تعليق لان مجيء ان في مثل هذا المقام يفيد التهليل تعليل المنة عليهم تعليل دخولهم الجنة تعليل نجاتهم من النار تعليل هذا النعيم الذي هم فيه
21:47انه جل وعلا برق رحيم سبحانه وتعالى والبر هو الذي يعطي الى منا يعطي عطاء واسعا بلا منة فيه والرحيم معروف او المتصف بصفات الرحمة وقوله هنا انه هو البر الرحيم
22:44هذا الظمير ظمير الفصل هو يكثر في القرآن ضمير الفصل هو هذا يكثر في القرآن وهو ظمير لا محل له من الاعراب يؤتى به في الفصل ما بين الخبر والمبتدأ
23:05لازالة اشتباه الخبر بالنعل فمثلا هنا اصل الكلام الله البر الرحيم لو قال ان الله البر الرحيم لاستبأ ان تكون البر الرحيم نعم لله او هي خبر ما ندري مثلا
23:42تقول محمد القادم ما ندري هل تريد القادم تخبر عن محمد بانه القادم او تريد تصف محمد تنعته بانه القادم الخبر سيأتي محمد القادم عالم او تريد محمد هو القادم
24:08فيؤتى بضمير الفصل هنا من جهة النحو للفصل ما بين الخبر والمبتدأ لازالة اشتباه الخبر بالنعت هذا من جهات النحو ومن جهة البلاغة فان مجيء ظمير الفصل ما بين الخبث ما بين الخبر والمبتدأ
24:30او ما اصله او ما خبر ان واسمها او خبر كان واسم كان الى اخره هذا يفيد التأكيد وتحقق الصفة هذا كثير في القرآن فاذا اتى ظمير الفصل فانه يفيد
24:54التأكيد تأكيد الكلام وتحقق الصفة يعني تحقق الصفة التي في الخبر لي للمبتدأ مثلا في قوله جل وعلا الذين كذبوا شعيبا كأن لم يغنوا فيها الذين كذبوا شعيبا كانوا هم
25:22الخاسرين لاحظ الخاسرين خبر كان وهم جاء الظمير فصل لا محل له من العراق لا تقول كانوا هم الخاسرون كانوا هم الخاسرين وهم كأنها غير موجودة من جهة العراق فتسلم ما قبله على ما بعدها
25:40هنا تفيد تحقق تأكيد والوصف بالخسارة وتحقق هذا الوصف فيهما كانوا هم اظلم واطغى هنا انه هو البر الرحيم ان الله هو السميع البصير بتحقق تأكيد الكلام والتعليم وتحقق الوصف
26:07فبهذا يتضح لك مثل هذا التعليل في دعائهم وعظم مناسبتهم انه انا كنا من قبل ندعوه انه هو البر الرحيم تتوسل الى الله جل وعلا بصفاته وليس فقط توسلا بالصفات لكن اكدوها
26:28واستعملوا الالفاظ الدالة على تحقق الصفة في الحق جل وعلا وعلى ثبوتها له ليكون اعظم في وسيلتهم ومعلوم ان الالفاظ هي قوالب المعاني واعظم لهذا اعظم ما يكون من الدعاء الذي يستعمله
26:49المؤمنون هو الدعاء المأثور لان فيه من المعاني البلاغية والمعاني الشرعية ما يعجز الناس عن انشاء دعاء يكون كاملا قويا عاما بليغا مثل الادعية في الكتاب والسنة لا من جهة انشائها ولا من جهة
27:11التعليلات نعم ايه ارفع صوتك هاي قاعدة يعلم ما اه على ايش اسماء الله جل وعلا اعلام وصفات اه استدلال صحيح والاستدلال صحيح لانها لو كانت اعلاما محضة ما صار فيها هذه الفائدة
27:59المجيئ هو اه في الكلام العربي كلها في الصفات دائما هو بتأكيد الوصف لان مجيء الفصل للتفريق ما بين الخبر والناس هذا استنتاج جزاك الله خير اللي بعده فذكره قال الله تعالى
28:37قال الله تعالى لك سبيل مثل ربك يقولون شاعر انك تربص به ويبينون تربى صوفين معكم من المتربصين انهار نورهم احلامهم بهذا ام هم قوم طاغون ام يقولون تقوله بل لا يؤمنون
28:55ويأتوا بحديث مثله كانوا صادقين يقول تعالى امر رسول الله صلى الله عليه وسلم سالفه الى عباده. ارفع يا شيخ قوله تعالى امر رسوله صلى الله عليه وسلم بان يبلغ رسالته الى عباده
29:15وان يذكرهم بما انزل الله عليه ثم نفى عنه ما يرميه به اهل البهتان والفجور فقال فذكر فما انت بنا في ربك بكاهن ولا مجنون بحمد الله بكاهن كما تقول الجهلة من كفار قريش
29:31والكاهن الذي يأتيه الرأي والذي يأتيه الزيت من الجان من كلمة يتلقاها من خبر السماء ولا مجنون وهو الذي يتخبطه الشيطان من المس ثم قال تعالى منكرا عليهم في قولهم
29:47للرسول صلى الله عليه وسلم هم يقولون شاعر نتربص به ريب المنون اي قوارع الذهب والمنون الموف هنا ننتظره ونصبر عليه حتى يأتيه حتى يأتيه الموت فنستريح منه منه ومن شأنه
30:04قال الله تعالى قل تربصوا فاني معكم من المتربصين انتظروا فاني منتظر معكم لتعلمون لمن تكون العاقبة والنصرة في الدنيا والاخرة قال محمد ابن اسحاق عن عبدالله بن ابي نجيب
30:19عن مجاهد عن ابن عباس رضي الله عنهما ان قريشا لما اجتمعوا في دار الندوة في امر النبي صلى الله عليه وسلم قال قائل منه قم احتسبوه في وساق وتربصوا به ريب من ولدي
30:34تبسوا لبثوه في وثاق وتربصوا به ريب المنون حتى يهلك كما حدث من كان قبله من الشعراء زهير والنابغة انما ما هو كاحدهم فانزل الله تعالى ذلك من قولهم ام يقولون شاعر نتربص به ريب المنون
30:54ثم قال تعالى ام تأمرهم احلامهم بهذا اي عقولهم تأمرهم بهذا الذي يقولونه فيك من الاقاويل الباطلة التي يعلمون في انفسهم انها كذب وزور ام هم قوم طاغون؟ اي ولكنهم قوم طاغون ضلال معاندون
31:12فهذا هو الذي يحملهم على ما قالوه فيك وقوله تعالى ام يقولون تقوله اي اختلقه وافتراه من عند نفسه يعنون القرآن قال الله تعالى لن لا يؤمنون اي كفرهم هو الذي حملهم على هذه المقالة. فليأتوا بحديث مثله ان كانوا صادقين. اي ان كانوا صادقين في قولهم فقوله
31:36فليأتوا بمثل ما جاء به محمد صلى الله عليه وسلم من هذا القرآن فانهم لو لو اجتمعوا هم هم وجميع اهل الارض من الجن والانس ما جاءوا بمثله ولا بعشر سور من مثله ولا بسورة من
31:51بسورة من مثلك قال الله جل وعلا فذكر فما انت بنعمة ربك بكاهن ولا مجنون ام يقولون سائر نتربص به ريبا المنون قل تربصوا فاني معكم من المتربصين هذه الايات
32:14فيها تقرير رسالة النبي صلى الله عليه وسلم وانه عليه الصلاة والسلام مرسل من ربه لا مرية في ذلك ولا اكتبها فيها دلائل النبوة وذلك ان المتقرر ان دليل نبوة نبينا صلى الله عليه وسلم
32:46راجع الى اشياء منها ان ما اتى به من القرآن ليس هو بكلام الشعرة كلام الكهنة ولا سلام الشعراء ولا كلام البشر وهذا ظاهر في الايات في اخرها فليأتوا بحديث مثله ان كانوا صادقين
33:16وفيهم الخطباء وفيهم الشعراء وفيهم الكهنة وفيهم هذه الناس فانهم لن يستطيعوا ان يأتوا بحديث مثله وهذا نوع من انواع الادلة والنوع الثاني من انواع ادلة في النبوة ان الله جل وعلا
33:43امر نبيه عليه الصلاة والسلام ان يتحداهم وان يقول لهم هذا الكلام ثم هم على جهادهم في دعو الرسالة وعلى ردها والسعي في جمعي ما يظنونه انه مبطل للرسالة مع تحديهم لم يأتوا
34:13من ذلك بل عجزوا ورجعوا القهقرة هذا دليل اخر لانهم لو كان عندهم شيء لبذلوه و قولنا لو كان عندهم شيء يعني عند الجن والانس جميعا لان من الانس كهنة والكهنة متصلون بالجن
34:41ولهذا قال جل وعلا قل لئن اجتمعت الجن والانس على ان يأتوا بمثل هذا القرآن لا يأخذون بمثله ولو كان بعضهم لبعض ظهيرا والنوع الثالث من الادلة التي في هذا المقام
35:03ان النبي صلى الله عليه وسلم قيد به بانواع من الكيد لقتله بجباهه والله جل وعلا جعل له من كل ضيق مخرجا وهذا تأييد خاص له عليه الصلاة والسلام لانه
35:28مرسل لابلاغ رسالة ربه ولم يتم الابلاغ وقد قال جل وعلا لنبيه عليه الصلاة والسلام يا ايها الرسول بلغ ما انزل اليك من ربك وان لم تفعل فما بلغت رسالته
35:46والله يعصمك من الناس وهذه الاية مدنية كما هو معلوم ايه؟ انها من سورة المائدة وفي سبب نزولها لكن هذه عامة اذ ان المشركين فعلوا ما فعلوا بقتله عليه الصلاة والسلام ولكن لم يفلحوا حتى
36:09انه عليه الصلاة والسلام ذر عليهم شيئا من رمل في عيونهم فاغشيت ابصارهم فلم يبصروا شيئا كما قال جل وعلا في سورة يس وجعلنا من بين ايديهم سدا ومن خلفهم سدا فاغشيناهم فهم لا يبصرون
36:34والفعل القليل مثل هذا مع عظم الكيد لا يكاد لا يكون الا لنبيه والعلماء تكلموا كثيرا في دلائل النبوة وانواع براهين النبوة في كتبهم من اهل السنة ومن غيرهم المقصود ان هذه الايات
37:02اشتملت على هذه الانواع الثلاثة بوضوح من دلائل النبوة. قال جل وعلا فذكر فما انت بنعمة ربك بكاهن ولا مجنون وقوله بنعمة ربك الباء هنا هي الواقعة في خبر ليس
37:22ومفيدة للمصاحبة ولان ما هذه تعمل عمل ليس ما انت بنعمة ربك اه بكاهن وانا مجنون يعني الباء في بكاهن ولا مجنون واما باء الباء في قوله بنعمة ربك فهذه هي المصاحبة
37:51وهذه لها فائدة من جهة البلاغة ان نعمة ربنا ربك عليك قد اصبحت لصيقة بك فلا انفكاك نهى عنك ولا انتكاسة لك منها لان الاصل في الباء في اللغة ان تكون للالصاق
38:13ويصاق الذوات بالقرب والصاق المعاني بالملابسة واذا كان كذلك فمعنى الاية فما انت بكائن ولا مجنون لاجل ملابسة النعمة لك والصاقها بك وعدم التفاكها عنك ولا انتفاكها انفكاكك عنها واذا كانت نعمة الله جل وعلا موصولة
38:44بهذا فهذا يعني انه لن يضره شيء وهذا استئناف له عليه الصلاة والسلام وتثبيت لانه امر بالتذكير ومعلوم ما اصاب النبي عليه الصلاة والسلام في مكة من الشدة من المشركين
39:06و اشياء قوله بنعمة ربك فيها بحث من جهة ان النعمة اخف من الرحمة ف نعمة الله جل وعلا فرض من فروع رحمته سبحانه وتعالى ورحمة الله جل وعلا فيها العموم للجميع
39:43واما النعمة ففيها خصوص والنعمة هي من الله دائما ولكن هنا اظافها الى الربوبية تأكيد عظمها و انها من المتصرف المدبر لكل شيء والكهانة والجنون هذه تكلم عنها ابن كثير رحمه الله
40:16ومعلوم فعل الكهان وعسى ان المديونية المقصود بالمجنون هنا ما يشمل نوعين اول من به مس من جنون فينطق الجني على لسان الانس والثاني به جنون في عقله والمجنون في عقله
40:43قد يقول كلاما حسنا قد يقول كلاما مرتبا فيه حكمة كما قال في العرب خذ الحكمة من افواه المجانين والاول اظهر يعني ان المقصود من به مسحوق ان ان اكثر المفسرين
41:07على هذا و الريب في قوله نتربص به ريب المنون الريب يطلق على معان في القرآن ومنها اصل معنى الريب وهو الشك كما في قوله ذلك الكتاب لا ريب فيه
41:40ويطلق الريب بمعنى الحاجة لي ريب في كذا ان لي حاجة في كذا كما قال الشاعر قضينا من تهامة كل غيب وخيبر ثم اجمعنا السيوف معنى الحال يعني قضينا من تهامة
42:02كل حاجة وفي هذا الموطن فسر لان الريب اذا اضيف الى المنون يعنى به الحاجة وهذه الحاجة اذا كانت في موقع التعدي كما هنا نتربص به ريب المنون يعني حاجة
42:26المنون اذ هم محتاجون اليها والوجه الثاني ان ريب المنون كلمة تقال و الريب هنا بمعنى الشك وريب المنون قيل كذلك لان من عاين الموت اصابه تك واصابه القلق يعني ان كلمة ريب على معناها الاول او
43:01على المعنى الثاني. وهناك استعمالات للريب القرآن متعددة المقصود ان قوله ام يقولون شاعر نتربص به ريب المنون هذا قولهم قل تربصوا فاني معكم من المتربصين وهذا هو التهديد وعدم المبالاة
43:24الى ان قال جل وعلا في اخرها فليأتوا ام يقولون تقوله بل لا يؤمنون فليأتوا بحديث مثله ان كانوا صادتين وهذا يعنى به القرآن والقرآن تحدي به على ثلاث مراحل
43:51تحدي ان يأتوا بمثل القرآن كما في هذه الاية هذا في الاول في العهد المكي وتحدي بان يؤتى بمثل عشر سور وذلك في اواخر العهد المكي كما في سورة هود
44:15بعشر سور مثله مفتريات ومعلوم ان سورة الفود في اخر العام المكي وتحدي ايضا في ان يؤتى بسورة وهذا كله والسورة هنا السورة قصيرة او صورة طويلة وهذا كله مما
44:39لم يقدر المشركون عليه اذا تبين ذلك فها هنا بحث في مسألة اعجاز القرآن كما هو معلوم والبحث فيها يقول انها صنفت فيها مصنفات تكلم العلماء فيها كثيرا لكن ننبه الى ان
45:08اهل السنة والجماعة يقررون ان اعجاز القرآن يعني وجه او للقرآن اية وبرهانا من الله جل وعلا ومعجزا للخلق راجع الى ثلاثة اشياء اولا انه كلام الله وكلام الله جل وعلا
45:35لا يمكن ان يصوغ البشر مثله البتة لان كلام الله جل وعلا غير كلام الناس كما ان الناس متفاوتون في كلامهم فلا يمكن ان يأتي العامي بمثل كلام العالم ولا ان يأتي الجاهل بمثل كلام الاديب
45:58فهذا لسانه يختلف عن لسان هذا ولن يستطيع الهوام ولو اجتمعوا ان يأتوا بمثل كلام العلماء هذا بين البشر فكلام الله جل وعلا له خواصه وله ما يتصف به له صفاته وله خصائصه
46:20فاذا الوجه الاول من الاعجاز ان هذا كلام الله جل وعلا كلام الله لا يشتبه بكلام المخلوق ولا يمكن ان يشتبه فلو انسأ المخلوق كلاما لا يمكن ان يكون في كلام الله جل وعلا
46:40بل سلام الله سبحانه وتعالى صفته يعني هذا القرآن ومعلوم ان القرآن كتاب هداية ولهذا الله جل وعلا حين تكلم به وجعل ما تكلم به من الوحي قرآنا فانه على ما يقدر عليه الانس
47:05والجن على ما يقدر عليه المكلفين من حيث الاستيعاب والفهم والا فكلام الله جل وعلا لا تحجه حدود لكن هذا اعلى ما يستوعبونه ولا يمكن ان يستوعبوا اكثر من ذلك. ولهذا
47:25لا زال العلماء يخرجون من كلام الله جل وعلا الدرر والهجائز في التفسير والمعاني تنقضي اجيال وامم وتفنى ولم يفطنوا لبعضنا في القرآن ثم يأتي من يفطن لذلك وهذا راجع الى جهات كثيرة
47:46جهات علمية وعملية كونية وشرعية الى الاقسام المعروفة في اعجاز القرآن النوع الثاني مما قرره اهل السنة في اوجه انجاز القرآن ان اعجازه جاء باللفظ والمعنى جميعا وليس اعجازه بالفاظ دون معاني
48:17ولا بمعان دون الفاظ بل اعجازه بالفاظه فالفاظه معجزة وبمعانيه فمعانيه ايضا معجزة فاتصال اللفظ باللفظ معجز وتركيب المعنى مع المعنى معجز لا يستطيع البشر على ذلك والثالث منها ما يسمى
48:46للنظم نظم القرآن وهو ايصال الالفاظ بعظها مع بعظ ترتيب المعاني بعضها على بعض واتصال الايات بعضها على بعض بعضها مع بعض وهذا النظم مما تناوله كثيرون واهل السنة يقررونه على
49:12ما ذكرت لك فاذا عندنا في اعجاز القرآن انواع عند اهل السنة وهذه متلخصة متلخصة في الثلاثة هذه اولا انه كلام الله كلام الله لا يمكن ان يشبه كلام المخلوق
49:33ففي التأثر به في سماعه للخشوع له له سلطان على النفوس لانه كلام الله والثاني انه انها جازه راجع الى الفاظه والى معانيه فالفاظه معجزة من حيث اتصال بعضها ببعض
49:53ومعانيه معجزة من حيث ترتب بعضها على بعض حيث دلالاتها والثالث من الاوجه عند اهل السنة النظم وهو اتصال الالفاظ بالالفاظ والمعاني بالمعاني والايات في الايات معلوم ان ترتيب الايات
50:12توقيف نعم قال الله تعالى ام خلقوا من غير شيء ام هم الخالقون؟ ام خلقوا السماوات والارض بل لا يوقنون؟ ام عندهم خزائن ربك؟ ام هم ام لهم سلم يستمعون فيه فليأتوا مستمع بسلطان مبين
50:34ام له البنات ولكم البنون؟ ام تسألهم اجرا فهم من مغرم مفصلون؟ ام عندهم الغيب فهم يكتبون ام ام يريدون كيدا فالذين كفروا هم المكيدون؟ ام لهم اله غير الله؟ سبحان الله عما يشركون
50:50قال ابن كثير هذا المقام في اثبات الربوبية وتوحيد الالوهية. فقال تعالى ام خلقوا من غير شيء هم الخالقون اي اوجدوا من غير موجد امهم اوجدوا انفسهم الى هذا ولا هذا بل الله بل الله هو الذي خلقهم وانشأهم بعد ان لم يكونوا شيئا مذكورا
51:11قال البخاري رحمه الله تعالى قال حدثنا الحميدي قال حدثنا سفيان قال حدثني عن الزهري عن محمد ابن ابن جبير ابن مطعم عن ابيه قال سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ في المغرب بالطور فلما بلغ هذه الاية
51:31من غير شيء ام هم الخالقون؟ ام خلقوا السماوات والارض بل لا يوقنون؟ ام عندهم خزائن ربك؟ ام هم مسيطرون قال كاد قلبي ان يطير وهذا الحديث مخرج في الصحيحين من طرق عن الزهري به وجبير بن مطعم كان قد قدم على النبي
51:51النبي صلى الله عليه وسلم بعد وقعة بدر في فداء الاسارى وكان اذ ذاك مشركا فكان سماعه هذه الاية من هذه السورة من جملة ما حمله على الدخول في الاسلام بعد ذلك. هم. ثم قال تعالى
52:06ام خلقوا السماوات والارض بل لا يوقنون اي اهم خلقوا السماوات والارض وهذا انكار عليهم في شركهم بالله. وهم يعلمون انه الخالق وحده لا شريك له. ولكن عدم اتقانه هو
52:22عدم ولكن عدم ايقانهم هو الذي يحملهم على ذلك ام عندهم خزائن ربك ام هم المسيطرون؟ اي اهم يتصرفون في الملك وبيدهم مفاتيح الخزائن ام هم المسيطرون؟ اي المحاسبون للخلائق
52:38ليس الامر كذلك بل الله عز وجل هو المالك المتصرف الفعال لما يريد وقوله تعالى ام لهم سلم يستمعون فيه اي مرقاة الى الملأ الاعلى فليأتي مستمع بسلطان مبين اي فليأتي الذي يستمع لهم بحجة ظاهرة على صحة ما هم فيه من الفعال والمقال. اي وليس لهم
53:01اي وليس لهم سبيل الى ذلك فليس على شيء فليسوا على شيء ولا لهم دليل ثم قال منكرا عليهم فيما نسبوه اليه من البنات وجعلهم الملائكة اناثا واختيارهم لانفسهم الذكور على الاناث بحيث اذا
53:18فبشر احدهم بالانثى ظل ظل وجهه مسودا وهو كظيم هذا وقد جعلوا الملائكة بنات الله وعبدوه مع الله. فقال ام له البنات ولكم البنون وهذا تهديد شديد ووعيد اكيد ام تسألهم اجرا اي اجرة على على ابلاغك اياهم رسالة الله
53:39اي لست تسألهم على ذلك شيئا وهم من مغرم مثقلون اي فهم من ادنى شيء يتبرمون منه ويبدلهم ويشق عليهم؟ ام عندهم الغيب فهم يكتبون اي ليس الامر كذلك فانه لا يعلم احد من اهل السماوات والارض الغيب الا الله
53:58ام يريدون كيدا فالذين كفروا هم المكيدون يقول تعالى ام يريد هؤلاء بقولهم هذا في الرسول وفي الدين قرور الناس وكيد الرسول واصحابه فكيف انما يرجع وباله على انفسهم؟ فكيدهم انما يرجع وباله على انفسهم فالذين كفروا
54:18هم المفيدون قال تعالى ام لهم اله غير الله سبحان الله عما يشركون. وهذا انكار شديد على المشركين في عبادتهم الاصنام والانداد مع الله. ثم نزه نفسه الكريمة عما يقولون ويفترون ويشركون فقال سبحان الله عما يشركون
54:38هذه الحياة بانواع التوحيد الثلاثة توحيد الربوبية توحيد الالهية وتوحيد الاسماء والصفات وذلك ان قوله جل وعلا ام خلقوا من غير شيء ام هم الخالقون ام خلقوا السماوات والارض الا يوقنون عن عندهم خزائن ربك امهم المسيطرون ام لهم سلم يستمعون فيه؟ هذه في ذكر افراد الربوبية
55:07ومن المعلوم ان ويلزم من توحيده ان يوحد الله جل وعلا في الالهية. وان من وحد الله في الالهية فان توحيده ذاك متظمن ولو لم يذكر متظمن اقراره بان الله هو الرب وحده دون ما سواه
55:29لانه اذا عبد الله وحده دون ما سواه فمعنى ذلك انه موقن بان النفع له والضر عليه انما هو بيد الواحد الاحد الذي عبده وان مصيره ومرجعه الى هذا الذي عبده
55:48وهذا كثير في القرآن ومنها هذه الايات فذكر بعض افراد الربوبية بقوله ام خلقوا ام خلقوا من غير شيء ام هم الخالقون ام خلقوا السماوات والارض بل لا يوقنون في صفات الخلق
56:06وكذلك في صفة الرزق قال ام عندهم خزائن ربك هذه صفة الخير وكذلك ذكرت صفة القهر الملك ملك الملكوت تثبيت وقال امهم المسيطرون ثم ذكر صفة من صفاته وهي صفة
56:30العلو قال ام لهم سلم والسلم هو المعراج الذي يرقى الى السماء به ام لهم سلم يستمعون فليأتي مجتمعهم بسلطان مبين ثم ذكر ايضا صفات صفات له صفات تنزيهية فقال ام له البنات
56:53ولكم البنون على مما ينفع عن الله جل وعلا في كمال غناه وكمال قيوميته سبحانه الى اخر الايات فاذا اشتملت على نوعي التوحيد الربوبية والاسماء والصفات ولهذا قال في اخرها
57:17ام لهم اله غير الله سبحان الله عما يشركون بان نوعي التوحيد يستلزمان هذه النتيجة ام لهم اله غير الله والجواب انه لا اله لهم غير الله كما قال في سورة النمل
57:43سبحان الله عما لا اله مع الله بل هم قوم يعدلون لا اله مع الله الى اخر الايات مما فيه انكار اذا تقرر هذا ففي هذه الايات حث على تفكر في افراد الربوبية
58:00فقال جل وعلا ام خلقوا من غير شيء ام هم الخالقون والاستفهام هنا اما ان يكون للانكار او يكون للتقرير واذا كان للانكار انكار ظني طائفة انهم خلقوا من غير شيء
58:29واذا كان للتقرير فهو تقرير ضدي ما ذكر هنا وهو المعروف في الجواب ام خلقوا من غير شيء لا لم يخلقوا من غير شيء. امهم الخالقون؟ لا لم يخلقوا انفسهم ففيه تقرير
58:45ل القسم الثالث لان الاقسام بالصبر والتقسيم ثلاثة اما ان يقول الله جل وعلا هو الذي خلق والثاني ان يكونوا خلقوا انفسهم والثالث ان يكونوا خلقوا او جاءوا من غير شيء
59:07ومعلوم انهم اذا قالوا جئنا من غير شيء فهذا ينافيه الواقع. فهم جاؤوا من ماء مهيب وتخلق في رحم الام والثاني انهم خلقوا آآ انهم هم الخالقون هذا لا يدعونه
59:26لانفسهم فبقي الاحتمال الثالث وهذا نوع من الادلة القرآنية وهو ايثار المسائل بالصبر والتقسيم ومعلوم ان الصبر والتقسيم وهو ما يسميه بعض العلماء بدليل الترديد. هذا يصلح ان يكون دليلا مستقلا
59:49لان ابطال الاحتمالات غير الواقعة وايقاع الاحتمال الارجح هذا نوع من البرهان لهذا تجد في الفقه الذي هو من الظنيات نأتي للادلة ونقول هذا كذا وهذا كذا وهذا كذا يعني من حيث الادلة. هذا الدليل يرد عليه كذا وكذا فلا يصلح
1:00:11وهذا يرد عليه كذا وكذا فلا يصلح. والثالث هو الذي يصلح لقلة الايراد عليه قد ذكر الامام شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله ان معرفة الصواب المحض من الخطأ المحض هذا يدركه اكثر الناس
1:00:34الصواب المحض من الخطأ المحض واما معرفة اقوى الدليلين واقرب القولين للصواب مما يتنازع فيه من المسائل الاجتهادية ان هذا انما هو حظ العلماء لانهم هم الذين يرجحون هذا الدليل
1:00:58على غيره وهذا الاستدلال على غيره من جهة قوته وضعف ضعف مخالف ومن هنا لا يتصور ان ثم مسألة يعني من المسائل الفقهية العملية لا دليل عليها البتة وكذلك كثير من المسائل العلمية في العقائد
1:01:18وفي غيرها لكن اذا كان الايراد عليها كثيرا والايراد على غيرها قليلا فما كان الايراد على عليه كثيرا فهو ضعيف لانك لا تتصور في في العلم ان هناك مسألة القول فيها هو كذا لاجل عدم الدليل
1:01:42للقول المخالف البتة هذا غير موجود الا في مسائل نادرة وقليلة مما احدث من البدع او الاقوال التي لا اصل لها وقد يكون هناك دليل من القرآن او من السنة قد يكون هناك دليل من القواعد قد يكون هناك دليل من القياس الى اخره
1:02:02فشأن العالم ان يرجح اقوى الدليلين من الجهة الشرعية ان يرجح اقوى الاستدلالات من الجهة الوصولية ان يرجح اقوى الحكمين من الجهة الاجتهادية فاذا نظر نظرا شرعيا فرجح فهذا هو العلم
1:02:26ولهذا نقول انه في المسائل العملية مثل ما ذكرنا. اما في المسائل العلمية طبعا كانت في الصفات او في الربوبية او في الالوهية او في كثير من المسائل متصلة بهذه والوسائل اليها
1:02:48قد تجد اعتراضا قد تجد على ما يقوله اهل السنة اعتراظ ولكن الاعتراض على غيرهم اكثر بكثير جدا بل لا نسبة بين هذا وهذا يعني في بعض المسائل في تقريرات اهل السنة على مسائلهم قد يكون هناك اعتراض للمبتدعة
1:03:12وقد تأنس بعض العقول بهذا الاعتراض ولهذا راج كثير من الاعتراظات على كثير من الاذكيا راجت كثير من الاعتراظات على بعظ العلما الكبار سواء في مسائل توحيد العبادة والوسائل اليه او في الصفات
1:03:33او في دلائل النبوة او ما او في مسائل الايمان القدر في غيره ما السبب السبب ان لهم شبهة دليل ولكن هذا الدليل ليس هو الدليل الصحيح في نفس الامر. ليس هو الدليل الراجح في نفس الامر. ولهذا من اعظم ما
1:03:57تجعل نظرك منصبا اليه ان تفهم كيف يرجح بين الادلة كيف يرجح بين الاستدلالات والا فلا يتصور ان قولا من الاقوال لا دليل عليه البتة لا من النقل ولا من العقل
1:04:21لان الناس لابد انهم نشأوا عن برهان يعني لا يفترض هي منهم نشأوا عن هوى في مسائل الصفات ومسائل الايمان لا بل قالوا لا الدليل كذا فالمعتزلة وجهمية وكذا عندهم ادلة عقلية لكن
1:04:36هل الدليل في نفسه هو الصحيح ام لا؟ فلهذا نقول ان من احسن الاستدلالات استدلال القرآن في المسائل العلمية والمسائل العملية. بل هو احسن الادلة احسن الادلة هو القرآن واحسن اوجه الاستدلال هو القرآن كما قال جل وعلا
1:04:59ومن احسن وقال جل وعلا ومن اصدق من الله حديثة سبحانه وتعالى. الله نزل احسن الحديث كتابا متشابها في ادلته العلمية والعملية هو احسن الحديث سبحان من تكلم به ومن الادلة في القرآن الادلة العظيمة
1:05:23الصبر والتقسيم تحصر الاوجه ثم يقال هذا كذا وهذا كذا فيبقى الوجه الثالث ولو لم تكن الادلة عليه كاملة لكن يبقى هو لانه يقيني لهذا تجد ان بعض الذين تشككوا في خلقهم
1:05:43ومن الخالق وهل هم الذين خلقهم الله جل وعلا؟ لو تفكروا لوجدوا ان الاحتمالات لا بد ان تلغى ويبقى هذا الاحتمال يعني بالصبر والتقسيم هو الصحيح. كما قال جل وعلا هنا ام خلقوا من غير شيء
1:06:01ام هم الخالقون؟ ام خلقوا السماوات والارض بل لا يوقنون ما في. يعني يا اما ان السماوات والارض جاءت هكذا او انهم خلقوها او ان الله خلقها ما فيه ما في رابع
1:06:19يا من هجأت هكذا وهذا يترتب عليه اشياء اه يعني يمكن ان نقول انها جاءت هكذا لكن هل يعقل هل يعقل انها جاءت هكذا هل يعقل ان السماوات والارض على هذا النظام البديه؟ هكذا جاءت اتفاقا بما في خصائص الارض خصائص الشمس وخصائص القمر وما يحصل
1:06:43باهل الارض من التسخير في الشمس والقمر وبالنجوم وبالافلاك بشكل السماء وهذا الجمال الذي فيها وهذه الالوان وهذه الخصائص وقعت هكذا يضعف هل هم خلقوها؟ هذا باطل لانه لا احد يدعيه. لا شك انه يبقى ان الذي خلقه هو الله جل وعلا. وهذا كثير في القرآن يدعو الله
1:07:09جل وعلا الى التفكر في هذا قل انما اعظكم بواحدة انفقوه لله مثنى وفرادى ثم تتفكر وقوله مثنى وفرادى هذا فيه تنبيه الى ان الدلائل النظرية دلائل التي هي عن طريق النظر والاستبصار في الملكوت بل وفيما فيه برهان هذا اذا اجتمع الناس فيها
1:07:37انحرفوا فيها عن الصواب واذا رجع الواحد الى نفسه ادرك الصواب لان كما قرر العلماء السلوك والنفس العقلية الجماعية غير العقلية الفردية فان الانسان قد يكون له عقل في جماعة
1:08:03يعني من الناس في مجلس او في فئة او في مدرسة او في غيره يكون له عقل في الجماعة من جهة الحماس له لكنه اذا انفرد بنفسه وتأمل وجد ان البرهان ليس على هذا
1:08:18ولهذا دعا الله جل وعلا المشركين الى ان يكون برهانهم عن طريق التفكر اما مثنى اثنين يتنادون بالبرهان الصحيح واما فرادى واما العقلية الجماعية فانها تصرف عن الحق في كثير من الاشياء لانه يصبح المرء لا يفكر بعقله يفكر المرء بعقل غيره
1:08:40وغيره ايضا لا يفكر بعقله في حفل الغيب ثم يتحكم في المجموع اراء ليس لها خطب ولا ازمة وهذا الذي حصل مع اعداء الرسل فانهم اذا اجتمعوا قال لهم كلام
1:08:57واذا تفرقوا مثل ما حصل في قصة الثلاثة الذين سمعوا تلاوة النبي صلى الله عليه وسلم في مكة كل يقر ان هذا الحق بمفرده لكن لما اجتمعوا انكروا ذلك وهذا ايضا مما يحصل فيه
1:09:14معرفة يحصل به معرفة البرهان وهو ان لا يكون البحث فيه بحثا بعقلية تعددية بل بعقلية ارضية وهذا من فوائد هذه الاية والفوائد كثيرة في القرآن المسائل العلمية والعملية الشرعية والقدرية
1:09:38ونوه ذلك فالقرآن لا تنفذوه تنفذ خزائنه ولا يبلى على كثرة الرد سبحان من تكلم به نكتفي بهذا ننتقل لبالك نعم لا لا لسه الفنيين متائن اصول الدين فقل يقيني
1:10:11المية اذا ما صار فيها اجماع مبني على ما هو قطعي الدلالة فهذا يصير غير الفقه كما هو معلوم ون اصل صدقا الا المسائل المجمع عليها المتفق عليها التي لا خلاف فيها
1:10:39هذه فاكتسبت قطع ايه او ما هو معلوم الضرورة