استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

دروس تفسير القرآن الكريم - تفسير سورة الحديد (3) - معالي الشيخ صالح آل الشيخ - تفسير - كبار العلماء

0:00المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ صالح بن عبدالعزيز بن محمد بن ابراهيم بن عبداللطيف ال الشيخ دروس من تفسير القرآن الكريم. تفسير سورة الحديد. الدرس الثالث الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين. اللهم الهمنا رشدنا وقنا شر انفسنا واغفر لنا
0:24وشيخنا والحاضرين قال الحافظ ابن كثير رحمه الله تعالى في تفسير قول الله تعالى امنوا بالله ورسوله وانفقوا مما جعلكم المستخلفين فيه فالذين امنوا منكم وانفقوا لهم اجر كبير. وما لكم لا تؤمنون بالله والرسول يدعوكم لتؤمنوا بربكم
0:44قد اخذ ميثاقكم ان كنتم مؤمنين هو الذي ينزل على عبده ايات بينات ليخرجكم من الظلمات الى النور. وان الله بكم لرؤوف رحيم وما لكم الا تنفقوا في سبيل الله. ولله ميراث السماوات والارض. لا يستوي منكم من انفق من قبل الفتح وقاتل. اولئك
1:04اعظم درجة من الذين انفقوا من بعد وقاتلوا وكنا وعد الله الحسنى والله بما تعملون خبير. من ذا الذي يقرض الله حسنا فيضاعفه له وله اجر كريم امر تبارك وتعالى بالايمان به وبرسوله على الوجه الاكمل. والدوام والثبات والدوام والثبات على ذلك. والاستمرار
1:27وحث على الانفاق مما جعلكم مستخلفين فيه. اي مما هو معكم على سبيل العارية. فانه قد كان في في ايدي من من قبلكم ثم صار اليكم فارشد تعالى الى استعمال ما استخلفهم فيه من المال في طاعته. فان يفعلوا والا حاسبهم عليه
1:47فعاقبهم لتركهم لتركهم الواجبات فيه. وقوله تعالى مما جعلكم مستقلبين فيه فيه اشارة الى انه سيكون مكلفا عنك فلعل فلعل وارثك ان يطيع الله فيه فيكون اسعد بما انعم الله به عليك منه. او يعطي الله فتكون
2:07فتكون قد سعيت في معاونته على الاثم والعدوان. قال الامام احمد حدثنا محمد بن جعفر. قال حدثنا شعبة قال سمعت قتادة يحدث عن مطرف يعني ابن عبد الله ابن الشخير عن ابيه قال انتهيت الى رسول الله صلى الله عليه واله وسلم وهو يقول الهاكم التكاثر
2:27يقول ابن ادم مالي مالي وهل لك من مالك الا ما اكلت فافنيت او لبست فابليت او تصدقت فامضيت ورواه مسلم من عليه وسلم وهو يقول الهاكم التكاثر. يقول ابن ادم مالي مالي. وهل لك من مالك الا ما اكلت فافنيت
2:47او لبست فابليت او تصدقت فامضيت ورواه مسلم من حديث شعبة به وزاد وما سوى ذلك فذاهب وتاركه للناس. وقوله وتعالى الذين امنوا منكم وانفقوا لهم اجر كبير. ترغيب في الايمان والانفاق في الطاعة. ثم قال تعالى وما لكم لا تؤمنوا
3:07بالله والرسول يدعوكم لتؤمنوا بربكم. اي واي شيء يمنعكم من الايمان والرسول بين اظهركم يدعوكم الى ذلك ويبين لكم الحجج والبراهين على صحة ما جاءكم به. وقد روينا في الحديث من طرق في في اوائل شرح كتاب الايمان من صحيح البخاري ان رسول
3:27الله صلى الله عليه وسلم قال يوما لاصحابه اي المؤمنين اعجب اليكم ايمانا؟ قالوا الملائكة قال وما لهم لا يؤمنون وهم عند ربهم قالوا فالانبياء قال وما لهم لا يؤمنون والوحي ينزل عليهم قالوا فنحن قال وما لكم لا تؤمنون وانا بين اظهركم ولكن اعجب
3:47المؤمنين ايمانا قوم يجيئون بعدكم يجدون صحفا يؤمنون بما فيها وقد ذكرنا طرفا من هذه في اول سورة البقرة عند قوله تعالى الذين يؤمنون بالغيب وقوله تعالى وقد اخذ ميثاقكم كما
4:04قال تعالى واذكروا نعمة الله عليكم وميثاقه الذي واثقكم به. اذ قلتم سمعنا واطعنا. ويعني بذلك بيعة الرسول صلى الله عليه وسلم وزعم ابن جرير ان المراد بذلك الميثاق الذي اخذ عليهم في صلب ادم وهو مذهب مجاهد الله اعلم. وقوله تعالى
4:24هو الذي ينزل على عبده ايات بينات اي حججا واضحات حججا واضحات ودلائل باهرات وبراهين قاطعات اخرجكم من الظلمات الى النور اي من ظلمات الجهل والكفر والاراء المتضادة الى نور الهدى واليقين بعض النسخ والايمان
4:44وان الله بكم لرؤوف رحيم اي في انزاله الكتب وارساله الرسل لهداية الناس. وازاحة العلل وازالة الشبه. ولما امرهم اولا الايمان والانفاق ثم حثهم على الايمان وبين انه قد ازال عنهم موانعه حثهم ايضا على الانفاق فقال وما لكم الا تنفقوا في
5:04سبيل الله ولله ميراث السماوات والارض اي انفقوا ولا تخشوا فقرا واقلالا فان الذي انفقتم في سبيله هو ما لك السماوات والارض بيده مقاليدهما. نعم. وعنده خزائنهما وهو مالك العرش بما حوى وهو القائل. وما انفقتم من شيء فهو يخلفه وهو خير الرازقين
5:24وقال ما عندكم ينفد وما عند الله باق. فمن توكل على الله انفق ولم يخشى من ذي العرش اقلالا. وعلم ان الله سيخفقه عليه. وقوله تعالى لا يستوي منكم من انفق من قبل الفتح وقاتل اي لا يستوي هذا ومن لم يفعل كفعله
5:42بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله حق الحمد واوفاه واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له. واشهد ان محمدا عبده ورسوله. صلى الله عليه وعلى اله وصحبه
5:59وسلم تسليما كثيرا اما بعد فاسأل الله جل وعلا ان يرحمني واياكم برحمته التي وسعت كل شيء. وان يجعل القرآن نورا في وبناء وان يمن علينا بالفقه في الدين وبالعلم بالتأويل
6:18كما نسأله سبحانه ان يثبت العلم في قلوبنا وان يبارك لنا في اعمالنا واعمالنا انه على كل شيء قدير بهذه الايات من سورة الحديد يقول الله جل وعلا امنوا بالله ورسوله
6:38وانفقوا مما جعلكم مستخلفين فيه الذين امنوا منكم وانفقوا لهم اجر كبير يأمر الله جل وعلا من امن بان يؤمن خاطب المؤمنين بقوله تامنوا بالله ورسوله ومعلوم ان المخاطبين بهذا الامر
7:11هم من اهل الايمان بالله ورسوله بان حقيقة الايمان هي الايمان بالله ربا وبالاسلام دينا وبمحمد صلى الله عليه وسلم رسولا وهي الايمان باركان الايمان الستة فامره جل وعلا للمؤمنين بالايمان
7:36يقتضي شيئين الاول ان يحققوا كمال الايمان بحسب الوسع والثاني ان يداوموا ويثبتوا على مقتضى الايمان وثمرة الايمان لهذا من كثير رحمه الله قال لك بتفسيرها امر تعالى بالايمان على الوجه الاكمل
8:11والدوام والثبات على ذلك والاستمرار وهذا قد جاء في غير موضع في القرآن كقوله تعالى يا ايها الذين امنوا امنوا بالله ورسوله كتاب الذي نزل على رسوله والكتاب الذي انزل من قبل. وكذلك في قوله يا ايها النبي اتق الله
8:36نحو ذلك من الايات التي فيها الامر لمن هو ممتثل للامر النبي صلى الله عليه وسلم هو سيد المتقين وامر بالتقوى خاطب المؤمنين بالايمان وهذا يتبع قاعدة في اللغة ان فعل الامر
9:03اذا امر به من هو متحقق من هذا الامر يعني كان قائما فقيل له امه او يقرأ فقيل له اقرأ او كان يطعم فقيل له اطعم قل لي وكان يمشي قيل له امشي
9:29ونحو ذلك اذا كان متصلا بهذا الوصف الامر كامره بما اتصف به يفيد في اللغة شيئين. الاول ان يحقق الاكمل من الوصف يعني ان يرتقي فيه الى وجه الكمال والامر الثاني ان يثبت ويداوم على مقتضى ذلك
10:01وهذا التحليل اللغوي ذكره الكثير فيما سمعت كتفسير منثور دون ذكر ما يدل عليه مقتضى اللغة لذلك قوله جل وعلا امنوا بالله ورسوله هو امر بتحقيق الايمان على الوجه الاكمل
10:26وامر بالثبات على ذلك والاستمرار على ما يدل عليه الايمان وما هو ثمرة الايمان ثمرة الايمان والانفاق في سبيل الله لهذا قال جل وعلا بعدها وانفقوا مما جعلكم مستخلفين فيه
10:51هذي احدى ثمرات الايمان لان الايمان يخلص العبد من الشح الشح بانواعه ومنه شحب الماء شح يأتي الانسان باشياء كثيرة ومن يوق شح نفسه فاولئك هم المفلحون فاذا تخلص من الشك
11:15فانه يفلح ويكون قد حقق الايمان وفي الحقيقة لا يحصل كثير من الذنوب والمعاصي ولا من التقصير في الواجبات الا بالشر وانما اهلك من كان قبلكم الشح الشح بالنفس عن الطاعة وبالوقت والشح
11:42المال والشح بالجهاد والشح بانواع ما يكون المرء قادرا عليه مما يأمر الله به هذا يحمله على شرط الطاعة وعلى الذنب والمعصية لهذا قال جل وعلا هنا وانفقوا مما جعلهم مستخلفين فيه
12:10فعمر بالايمان وامر بالانفاق وحقيقة مقتضى الايمان انه يدعو الى النفقة ولذلك قال بعدها لا يستوي منكم من انفق من قبل الفتح وقاتل اولئك اعظم درجة من الذين انفقوا من بعد
12:31وقاتلوا وكلا وعد الله المسلم فقوله سبحانه وانفقوا مما جعلكم مستخلفين فيه به امر بالانفاق والانفاق في سبيل الله مما عند المرء من المال هذا من اعظم القربات فمنه انفاق الواجب الزكاة
12:57واداة الحقوق النفقة على الاهل والعيال والنفقة في الجهاد الواجب واشباه ذلك ومنه النفقة المستحبة والانفاق الواجب والانفاق المستحب كل ذلك دليل الايمان من صاحبه لتخليصه من الشح ومن حب
13:24المال والاثر فيه قال سبحانه وانفقوا مما جعلكم مستخلفين فيه كلمة مستخلفين مستخلف يعني انه خليفة فيه لمن كان قبله. يعني خلف من قبله فيه. وهذا كما فهم ابن كثير وهو ظاهر
13:52انه فيه اشارة وتنبيه على ان هذا المال خلفت غيرك فيه وسيخلفك ايضا غيرك فيه وعلى تنبيه عظيم الى انه ليس بمالك الا اذا انفقت كما جاء في السنة ليس من مالك ليس لك من مالك الا ما تصدقت فامضيت
14:20او لبست فابليت او اكلت فافنيت وهذا يدل على ان المرء ليس له من ما له الا ما قضاه تصدق به وانفقه في الخير. واما الباقي فهو مال سيتلف الرجل فيه. قال وانفقوا مما جعلكم مستخلفين فيه
14:47والاستخلاف لا يعني انه استخلاف عن الله جل وعلا بل الخلافة تكون عمن كان قبل هذا يخلف هذا وهذا يخلف هذا الى اخره قال جل وعلا بعدها الذين امنوا منكم وانفقوا لهم اجر كبير
15:13وفاء هنا حرف الفاء هنا قولك فالذين امنوا منكم هذه على بابها تركيب لكن الترتيب النتائج على المقدمات ان تارة تأتي الفعل الترتيب الحضور او للترتيب الزمني او ترتيب الخاص بعد العام
15:47او التفصيل بعد الاجمال يعني ترتيب الجمل او ترتيب النتيجة على المقدمة في السبب ولها استعمالات معروفة في بابها قال فالذين امنوا منكم وانفقوا لهم اجر كبير الذين امنوا منكم من هنا الذين امنوا منكم
16:11هذه ليست تمريضية وانما هي بيانية الذين امنوا منكم يعني امنوا منكم يا اهل الايمان بالله ورسوله امنوا وحققوا الايمان بالانفاق وهذه الاية لقولك الذين امنوا منكم دليل على ان من في مثل هذا الاستعمال تكون
16:46للبيان وليست للتبعير ففيها الرد على الشيعة والرافضة الذين زعموا ان قوله تعالى في اخر سورة الفتح وعد الله الذين امنوا اه في قوله محمد رسول الله والذين معها واشداء على الكفار رحماء بينهم
17:13الى ان قال مم؟ ان وعد الله الذين امنوا منهم وعملوا الصالحات مغفرة واجرا عظيما قوله وعد الله الذين امنوا منهم وعملوا الصالحات مغفرة وعذرا عظيما وكقوله في هذه الاية فالذين امنوا منه
17:36من هنا للبيان القرآن يفسر في الاستعمال يفسر بعضه بعضا الذين امنوا منكم ليس بعض اهل الايمان لهم اجر كبير وبعض اهل الايمان ليس لهم اجر كبير. بل كل مؤمن امن وانفق فهو موعود
17:58بهذا الولد الكريم بان له اجرا كبيرا قال سبحانك الذين امنوا منكم وانفقوا لهم اجر كبير واجر ننكر هنا بفائدة في علم المعاني يا ان التنكير يكون للتفخيم ويكون ايضا للتشويق
18:28يعني ان هذا الاجر غير معهود وليس بموصوف الوصف الذي تعهدونا ففخمهم بقوله لهم اجر ثم ايضا معك هذا الاجر بقوله كبير والاجر وما يكون في مقابلة العمل والله جل وعلا
19:00سمى ما يعطي العبد اجرا لانه في مقابلة عمله ولكنه ليس في مقابلته على ما يعهد من الاجر بين الانسان والانسان وذلك لان الله جل وعلا هو الذي وفق للعمل
19:21وهو الذي يثيب عليه وليس من احد سيدخل الجنة الا برحمة الله جل وعلا. ومع ذلك فقد سماه الله جل وعلا اجرا لانه عوض عن العمل الذي بذله الانسان فالله جل وعلا
19:40لا يضيع اجر من احسن عملا ثم قال بعدها كبير وكبير فهيل من الكبر وهو في القرآن وفي اللغة ايضا يأتي على نوعين كبر في الذات او كبر في الذوات
20:00وكبر النعوت والصفات اما كبر الذوات فكثير هذا شيء كبير يعني انه ضخم وعما كبر الصفات فهذا جاء في القرآن في مواضع ايضا كثيرة لقوله تعالى وابونا شيخ كبير وكقوله هنا مثلا
20:35لهم اجر كبير يعني في صفته وقد يكون ان هذا الاجر يشمل اجرا بالاعياد واجرا بالصفات فيكون الكبر راجعا الى كبر الاعيان التي من الله بها على ابن هذا وكذلك كبر الصفات. ولهذا الجنة عرضها
21:08بعرض السماء والارض على كبر اللات يعني كبر في الاعياد. كذلك النعيم في نفسه اوصوف يعني انواع النعيم اعيان النعيم موصوف ايضا الكبر في الذوات بكثير من الادلة وايضا ثم كبر في الصفات
21:32يعني ان اكبر ما يكون في هذه الصفة هو لاهل الايمان ولاهل الانفاق ومن المهم لكم ان تطالعوا في التفسير دائما ان تطالعوا كتب علم المعاني في البلاغ. هذا مهم
21:57يعني كتب علم المعاني في البلاغة تعطيك دلالات التقديم والتأخير والتنكير والتاريخ والتنوين وعدم التنوين. ايضا التنوين له دلالة السيارات ان ينون ويقطع عن الاظافة تارة لا ينوه يجعل يجعله بالاضافة. فلماذا نون وقطع عن الاضافة ثم وصف نعد
22:24وتارة له انما يكون بالاضافة هذا معروف في علم المعاني من علوم البلاغة ربما نذكر اما يعني بعض الفوائد حسب المقام لكن يناسب ان تطالع يطالع المهتم بالتفسير كتب المعاني حتى يدرك
22:45هذا العمر ثم قال جل وعلا بعدها ومالكم لا تؤمنون بالله والرسول يدعوكم لتؤمنوا بربكم وقد اخذ ميثاقكم قال وما لكم لا تؤمنون بالله يعني ما لكم لا تحققون الايمان
23:13وتثبتون عليه وتكملون مقتضاه والرسول يدعوكم لتؤمنوا بربكم والحال ان الرسول بنفسه هو الذي تولى دعوته وهو الذي امركم بذلك وقد بيت بالايات والبراهين التي على مثلها يؤمن البشر وعلى مثلها
23:45يسعى العبد الصالح في اكمال ايمانه لهذا قال والرسول يدعوكم لتؤمنوا بربكم ودعوة الرسول لاكمال الايمان ودعوة الرسول للايمان قد يكون لتحصيل اصله لمن لم يكن مؤمنا وقد يكون في تحصيل مرتبته
24:09لمن كان مسلما اراد هو بدعوته للايمان يحقق الايمان يعني مرتبة الايمان بعد الاسلام مثل ما جاء في الاعراب قالت الاعراب امنا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا اسلمنا ولما يدخل الايمان في قلوبكم وقد يكون لتحقيق كمال الايمان
24:33لمن كان محصلا الايمان فاذا دعوة الرسول للايمان تختلف باختلاف حال المدعو ولهذا يصح ان يقال للمسلم وللمؤمن بل ولكامل الايمان انه يدعى الى الله والرسول يدعوكم لتؤمنوا بربكم وليس فقط يرشد الى الخير بل يدعى والدعوة
25:03الدعوة الى الله تكون للجميع اكون لغير المسلم بالاسلام وللمسلم بان يكون مؤمنا وللمؤمن بان يكمل الايمان وهكذا تذكرنا يدعى من ليس من المتقين لا ان يكون متقيا بالاسلام ثم ينقل ايضا بالدعوة الى مراتب التقوى وهكذا
25:33اذا الدعوة بابها واسع في ذلك. قال جل وعلا وما لكم لا تؤمنون بالله. وهذا فيه نوع التوبير لهم الحسم على انكم يعني لاي شيء تتخلفون عن مقتضيات الايمان دعوة الرسول دعاها بنفسه ومعه من الايات والبراهين
26:02ما يوجب ان يؤمن به الانسان وان يحقق كمال الايمان بحسب وسعه وايضا الميثاق قد اخذ فاي شيء يرغب في التخلف لهذا قال بعدها والرسول يدعوه الرسول في هذا المقام
26:33هو النبي كما هو معلوم في القاعدة ان النبي والرسول اذا تفرقا اجتمع الرسول هنا وبمعنى النبي يا ايها النبي يعني يا ايها الرسول فتارة يأتي بالرسول تارة من يأتي بالنبي فدلالتهما عند الافتراق هذا يدل على هذا وهذا يدل
27:00على هذا وهذا ما اخذ من قال لا فرق بين النبي والرسول انه نظر الى الاستعمال بان الرسول يأتي ويراد به النبي والنبي يأتي ويراد به الرسول الا اليس ثم فرض بينهما في الاستعمال لكن
27:20كما اوضح لكم في روح العقيدة ان الرسول والنبي بينهما فرق لقول الله جل وعلا في سورة الحج وما ارسلنا الرسول ولا نبي وما ارسلنا من قبلك من رسول ولا نبي الا اذا تمنى القى الشيطان في امنيته فينسخ الله ما يلقي الشيطان ثم يحكم
27:47الله اياته فقوله وما ارسلنا من قبلك من رسول ولا نبي يدل على الفرق ما بين الرسول والنبي لانه عطف بالواو فلو كانا متحدين لم يكن للمغايرة هناك معنا ثانيا المغايرة هنا مغايرة
28:10ايضا صفات وصفة النبوة غير صفة الرسالة لهذا قال هنا والرسول يدعوكم لتؤمنوا بربكم هنا الرسول يعني في هذا المقام النبي يدعوكم لتؤمنوا بربكم اللام هنا هي لام كي يعني لاجل ولكي تؤمنوا
28:35بربكم وذكر الربوبية في هذا المقام مفيد في ان هذا المال انما هو مني عن الرب فالربوبية عطاء وانعام من الرب للمربوه ومن المعبود ومن المالك المتصرف المعبود الى المملوك المتصرف فيه
29:05هذا المال لم يستحقه لم يستحقه الانسان وانما جاه باستخلاف وانعم عليه به ربه. لهذا في قوله لتؤمنوا بربكم فيه اشارة الى مسألة الانفاق ربط ما بين مسألة الايمان ومسألة الانفاق بذكر الربوبية
29:25قال وما لكم لا تؤمنون بالله والرسول يدعوكم لتؤمنوا بربكم الرب الذي انعم انعم باي شيء بنعم كثيرة منها نعمة الانفاق. قال بعدها وقد اخذ ميثاقكم وقد اخذ ميثاقكم اخذ الميثاق هنا للعلماء فيه تفسيرات
29:52الاول ان الميثاق مخصوص بي الصحابة. يعني وقد اخذ ميثاقكم ايها الصحابة وهذا الميثاق هو البيعة انه اذا خص بالصحابة فهو البيع على تفسير في اكثر من علماء التفسير. لان الخطاب هنا
30:16لصحابة النبي عليه الصلاة والسلام وقال اخرون من اهل التفسير والعلم ان اخذ الميثاق هنا ينابه اخذ الميثاق على كل انسان وهو الميثاق المذكور في اية الاعراب واذا اخذ ربك من بني ادم من ظهورهم
30:38ذريتهم واشهدهم على انفسهم الست بربكم؟ قالوا بلى شهدنا ان تقولوا يوم القيامة انا كنا عن هذا غافلين فيعنى به الميثاق الاول اه عند هؤلاء الظاهر والارجح والتفسير الاول وهو ان المقصود بالميثاق
31:05والبيعة والميثاق الذي اخذه النبي صلى الله عليه وسلم من الصحابة كما في قوله تعالى في سورة الانعام واذكروا نعمة الله عليكم وميثاقه الذي واثقكم به اذ قلتم سمعنا واطعنا
31:26قال جل وعلا بعدها هو الذي انزل على هو الذي ينزل على عبده ايات بينات ليخرجكم من الظلمات الى النور هو الذي يعني الله جل جلاله والذي ينزل على رسوله
31:53المتصف بالعبودية ايات بينات ظاهرات واضحات في الدلالة على الايمان والدلالة على حق الله جل وعلا والدلالة على التقوى وقوله هو الذي ينزل على عبده فيه على ان هذه النبوة وانزال الكتاب والايات
32:27هي منحة من الله بهذا الرسول بهذا المتصف بالعبودية وليست هي قوة يأخذها هو بنشاطه او رياضته او ادراكه وعلى هو الذي تدل عليه ايات القرآن وفي كلها رد على الفلاسفة
32:53وعلى الضالين في باب النبوات الذين يقولون ان النبوة مكتسبة. بل النبوة في الحقيقة انما هي منحة من الله جل وعلا الله يصطفي من الملائكة رسلا ومن الناس وقال سبحانه الله اعلم حيث يجعل رسالته
33:16وقال جل وعلا في سورة الزخرف وقالوا لولا نزل هذا القرآن على رجل من القريتين عظيم. اهم يقسمون رحمة ربه فهي رحمة وهبة ومنحة من الله جل وعلا لعبده الذي اصطفاه
33:36بحمل الرسالة ليكون نبيا والايات جمع ايات والاية في اللغة هي الدليل والعلامة الذي يعني الدليل الذي يوصل الى المدلول الى مرية بوضوح وجلاء الى مرية ولا خفاء وهذا هو الذي في اللغة وهو ايضا استعمال القرآن. قال جل وعلا ان اية ملكه
34:34ان يأتيكم التوبة. يعني اذا اتى التابوت فهو الدليل الذي لا مرية معه. ولا خفاء كل اية من اية القرآن سميت اية لان فيها الدليل الذي لا خفاء معه على ان المتكلم بهذا القرآن هو الله جل وعلا. على انه حجة للنبي عليه الصلاة والسلام
34:59نعم لم يقع الاعجاز باية وانما جاء الاعجاز بالقرآن كله او بعشر سور او بسورة من القرآن ولم يقع الاعجاز بالاية الواحدة لكنها دالة على ان المتكلم بهذا هو الرب جل وعلا
35:21وهنا وهنا قال جل وعلا هو الذي ينزل على عبده ايات يعني دلائل واضحة توصل الى المراد والمدلول بلا مرية ولا شك في ذلك. ومع هذا فانه وصفها بكونها بينات. ايات بينات
35:47وفي التنكير في قوله ايات ايظا ما يفيد بالتفخيم وتعظيم شأن هذه الايات. اما وصفه للايات او نعته الايات ببينات البينات جمع بينة والبينة تجمع شيئين انها في نفسها واضحة جلية
36:16لا خفاء فيها هذا امر بين وهذه مسألة بينة اذا كانت في نفسها ظاهرة جلية لا خفاء فيها يعني في فهمها ولا في ادراكها فهي ظاهرة جليلة على في اللغة وفي وفي القرآن كلها على هذا النهي
36:41والثاني ايضا ان بينة تفيد انها تبين الشيء فهي في ذاتها واضحة جلية. وايضا لغيرها موضحة ومجلية. ولهذا في القرآن وصف بانه مبين. كتاب مبين وقال جل وعلا بل هو ايات بينات
37:11في صدور في صدور الذين اوتوا العلم وكون القرآن مبينا يعني انه بين في نفسه وايضا هو او بين الاشياء ومظهر وموضح للاشياء الخفية وللطريق السليم من الطريق الغوظ. لان كلمة مبين هذا استطراد تكون من ابان
37:42اللازم وابانا المتعدي تعبانة تكون لازمة ابان الشيب يعني ظهر فلا تكن الهمزة فيها للتعبير وتقول اثبان الشيء وابان الشيء وايضا ابانا تكون متعدية ابان الشيخ يعني على الامر او هذه الكلمة
38:13وهذا المقام ابانا امران ابان والقرآن موصوف بانه بين في نفسه والايات بينة واظحة لا لبس فيها ولا غموض في نفسها في نفسه وايضا فيه البيان للشيء الاخر والايضاح للطرق المختلفة ولما فيه
38:37طريق الهدى من طريق الضلال قال جل وعلا هو الذي ينزل على عبده ايات بينة ليخرجكم من الظلمات الى النور والظلمات القرآن انواع الظلمة معروفة لكن الظلمات في القرآن جمعت
39:01ووحد النور الظلمات جاءت في القرآن على انواع الظلمة الاولى ظلمة الشرك الشرك والتنبيه له ظلمة في القلب ونورها توحيد الله جل وعلا والظلمة الثانية ظلمة الجهل ونورها العلم بالله تعالى
39:31والظلمة الثالثة ظلمة البدعة والخروج عن الصراط صراط النبي صلى الله عليه وسلم والاقتداء به. ونورها باتباع السنة والظلمة الرابعة والاخيرة قمة الهوى والمعصية والشهوة ونورها بتقوى الله جل جلاله والخوف من
39:56لقائي فهذه انواع الظلمات في القرآن ظلمة الشرك الاكبر والاصغر والخفيف كل من حسب حاله ونورها بالاخلاص لله جل وعلا وتلحظ انه وحد النور هنا قال من الظلمات الى النور وكذا في ايات اخرى
40:23ليخرجكم من الظلمات الى النور. لان التوحيد وهو النور الاول يثمر على حقيقته نور العلم ونور السنة ونور التقوى كذلك التقوى على حقيقتها تثمر نور التوحيد الذي هو اعظم اسباب التقوى
40:49ونور العلم ونور السنة وهكذا. فكل نور من هذه الانوار هو في الحقيقة مع النور الاخر والدال عليه بل هي جميعا نور واحد للتلازم بينها ولهذا ما اعظم الحاجة الى ان يتخلص الانسان من الظلمات
41:15ولابد لكل قلب من نوع من انواع الظلمة. قلت او كثر ولهذا الايمان بالتقوى توحيد العلم اسباب لتعظيم النور في القلب ولعظم ما يقذف الله جل وعلا في القلب من النور
41:40هذه اسباب ومن لم يجعل الله له نورا فما له من نور تم ارتباط عظيم بين الرسالة والقرآن والاسلام في ان كلا منها نوم الف الله جل وعلا نور ومن اسمائه النور
42:04ورسوله صلى الله عليه وسلم نور وكتابه النور انزلنا اليكم نورا مبينا ودينه نور وهكذا لهذا من عظم نوره في الدنيا بتحصيله وكسبه عظم نوره في الاخرة يوم يزل القدم
42:34ويوم تضطرب النفوس والقلوب بين ناج وبين اسأل الله جل وعلا ان يجنبنا الخذلان وان يمن علينا بالنجاة قال سبحانه بعدها وان الله بكم لرؤوف رحيم وان الله بكم لرؤوف رحيم هذا فيه
43:01تأكيد على ان الامر بالايمان والامر بالتقوى والامر بالانفاق ان هذا من اثار رحمة الله جل وعلا بك فليس لحاجته جل وعلا دعا الى الانفاق وليس لحاجته جل وعلا دعا للايمان بل لانه سبحانه
43:20بكم رؤوف رحيم دعا الى ذلك. وقد ذكرنا لكم عدة مرات ان قوله لرؤوف رحيم. ان اللام هنا مؤكدة رؤوف رحيم هذه اخبار مستأنفة يعني رؤوف خبر اول ورحيم خبر ثاني. سواء جاءت بالتعريف
43:56او بالتنكير الاصح فيها انها اخبار ولا يقال هذا وصف لهذا مع انه لو قيل لكان له مخرجا صحيحا وهو ان الاسم يعنى به الذات والصفة وهو من جهة الذات بعض الاسماء نعت ببعض لاجل دلالة الاسم على
44:24لكن الاحسن لا من جهة نحويه ولا من جهة عقدية دائما ان تكون خبر اول خبر نعم وهي احلى والله الذي لا اله الا هو اللي اختاره استئناف كلها استئناف. والله الملك والله القدوس

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.