استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

شرح فضل الإسلام (2) لمعالي الشيخ صالح آل الشيخ - عقيدة - كبار العلماء

افتح في المكتبة ↗
0:00المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ صالح بن عبدالعزيز بن محمد بن إبراهيم بن عبد اللطيف ال الشيخ طروحات كتب الشيخ محمد بن عبدالوهاب رحمه الله. شرح فضل الاسلام. الدرس الثاني بسم الله الرحمن الرحيم
0:18الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين قال رحمه الله تعالى وفيه ايضا عن ابي هريرة رضي الله تعالى عنه انه قال قال رسول الله صلى الله عليه
0:35وسلم اضل الله عن الجمعة من كان قبلنا فكان لليهود يوم السبت وللنصارى يوم الاحد. فجاء الله بنا فهدانا ليوم الجمعة. وكذلك هم تبع لنا يوم القيامة نحن الاخرون من اهل الدنيا والاولون يوم القيامة. وفيه تعليقا عن النبي صلى الله عليه
1:00انه قال احب الدين الى الله الحنيفية السمحة. وعن ابي ابن كعب رضي الله تعالى عنه انه قال عليكم بالسبيل والسنة فانه ليس من عبد على سبيل وسنة ذكر الرحمن ففاضت عيناه من خشية الله
1:20فتمسه النار وليس من عبد على سبيل وسنة ذكر الرحمن فاخشعر جلده من خشية الله الا كان مثله وكما تلي شجرة اليابسة ورقها فبينما هي كذلك اذ اصابتها الريح فتحات عنها ورقها الا تحاس
1:40عنه ذنوبه كما كما تحات عن هذه الشجرة ورقها وان اقتصادا في سبيل وسنة خير من اجتهاد في خلاف سبيل وسنة. وعن ابي الدرداء رضي الله تعالى عنه انه قال يا حبذا نوم الاسد
2:00قياس وافطارهم كيف يغبنون سهر الحمقى وصومهم ولا مثقال ذرة من بر مع تقوى ويقين فهو افضل وارجح من امثال الجبال عبادة من المغترين بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه ومن اهتدى بهداه
2:30اللهم انا نسألك علما نافعا وعملا صالحا وقلبا خاشعا اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما وعملا واغفر لنا ذنوبنا انك انت الغفور الرحيم اما بعد فقد مر معنا
2:51الكلام على الايات التي ذكرها الامام المجدد رحمه الله في صدر هذا الباب بل وفي صدر هذا الكتاب مما يدل على فضل الاسلام في نفسه وفضله على اهله وفضل هذه الامة
3:12وما حبى الله جل وعلا هذه الامة بعامة وما ميز به شريعة الاسلام من الفضائل وبعد ذلك قال وفيه ايضا يعني في الصحيح عن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اضل اضل الله عن الجمعة من كان قبلنا
3:46فكان لليهود يوم السبت وللنصارى يوم الاحد. فجاء الله بنا فهدانا ليوم الجمعة. وكذلك هم تبع لنا يوم القيامة نحن الآخرون من اهل الدنيا والاولون يوم القيامة قوله هنا وفيه ايضا يعني في الصحيح
4:11وهذا عطف على الكلام الذي سبق حيث قال في فيما سبق وفي الصحيح عن ابن عمر رضي الله عنه والعلماء يعبرون بقولهم وفي الصحيح خاصة المتأخرين منهم وتارة يعنون انه يكون في الصحيحين مع
4:33وتارة يعنون انه يكون في البخاري وهو الاكثر وتارة يعنون انه في مسلم وربما عطفوا واحدة على واحد. ويكون احدهم مع البخاري والثاني مسلم ولذلك لا يشترط في العطف ان يكون مخرج الحديث واحدا
4:56بل العطف على ظاهره في ان المراد ان يكون الحديث محرجا في الصحيح اما ان يكون في البخاري او في مسلم او فيهما معا وقوله هنا عليه الصلاة والسلام اضل الله عن الجمعة من كان قبلنا
5:20بيانه ان الله جل جلاله ابتلى الامم من قبلنا في يوم يتخذونه عيدا فامرهم بيوم واعمى ذلك اليوم عليهم فاجتهدوا فيه فاجتمعت اليهود واجمعت على ان ذلك اليوم هو يوم السبت
5:49واخطأوا في ذلك ثم بعدهم النصارى امروا بيوم يتخذونه عيدا يكون عيد الاسبوع ويجتمعون فيه اجتمعوا على ان يكون يوم الاحد فاخطأوا في ذلك فاضل الله جل وعلا الامتين من قبلنا عن اليوم الذي اختاره الله جل وعلا
6:18في علمه وهو يوم الجمعة وهو يوم الجمعة وفي هذا دليل على ان الامم من قبلنا قد تجتمع على غلط وتجتمع على خطأ حتى قبل التحريف وان الله جل وعلا
6:42يضل امما بمحض حكمته سبحانه وتعالى لما عملوه او ليكون الفضل لغيرهم عليهم وهذا من الابتلاء الذي ظهر به فضل هذه الامة وسابقتها مع كونها امة متأخرة في الزمان وفيه اظهار فضل امة محمد صلى الله عليه وسلم
7:20حيث انها لا تجتمع على ضلالة فظهر بذلك فضل هذه الامة لما فضلها الله جل وعلا بالاسلام من جهتين الجهة الاولى انه لم يترك لهم اختيار اليوم بل امرهم به معينا بخلاف من كان قبلنا
7:49والجهة الثانية ان الله جل وعلا انعم على هذه الامة بانها لا تجتمع على ضلالة قد ذكرت لكم امس انها هذا اللفظ لا تجتمع امتي على ضلالة مروي من طرق يسد بعضها بعضا
8:15وهي ظعيفة الاسانيد وبعضها شديد الضعف لكن يشهد بعضها لبعض مما جعل عددا من اهل العلم يعدونه في الاحاديث الحسنة فهذه الامة قصة بعدم اجتماعها على ضلالة وبان الله جل وعلا
8:42لم يكلها الى نفسها بل بين لها الدين واتم عليها النعمة كما قال جل وعلا اليوم اكملت لكم دينكم. هذه الامة قصة لعدم اجتماعها على ضلالة. وبان الله جل وعلا لم يصلها الى نفسها
9:05بل بين لها الدين واتم عليها النعمة كما قال جل وعلا اليوم اكملت لكم دينكم واتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الاسلام دينا وكما سبق فان دينا رضيه الله جل وعلا جملة وتفصيلا واجب على العباد ان يرضوه هم
9:30اذ رضيه الله جل وعلا للعباد الذين به وهل يستسلم له جل وعلا بهذا الدين قال اضل الله عن الجمعة من كان قبلنا. فكان لليهود يوم السبت وللنصارى يوم الاحد
9:52فجاء الله بنا فهدانا ليوم الجمعة وهذا فيه ان قوله فهدانا ليوم الجمعة ان لفظ الهداية يعم ما كان عن اجتهاده وما كان عن غير فالله جل وعلا هدى هذه الامة
10:16فيما حمرها بهم وفيما نهاها عنه لان هذا من الهداية العظيمة الا توكل في اشياء كثيرة الا توكل في اشياء كثيرة الى انفسها واجتهادها بل هداها الله جل وعلا بتفاصيل الاحكام
10:38وهذا من جملة ما يدخل في قوله عليه الصلاة والسلام فجاء الله بنا فهدانا ليوم الجمعة وفي قوله جل وعلا اهدنا الصراط المستقيم. يعني طلبا للهداية لتفاصيل الاستقامة على الصراط
11:02وعملا اعتقادا وتصديقا قال بعدها عليه الصلاة والسلام وكذلك هم سبع لنا يوم القيامة وذلك ان هذه الامة امة محمد صلى الله عليه وسلم تكون سابقة يوم القيامة فهذه الامة متأخرة
11:28ولكنها يوم القيامة سابقة سبق الهلال البدر لكن لم يصر بالسبق بدر قال نحن الآخرون من اهل الدنيا والاولون يوم القيامة نحن الآخرون من اهل الدنيا. يعني من جنس الامم التي بعثت اليها الرسل
11:52فما من امة الا جاءها رسول. كما قال جل وعلا وان من امة الا خلى فيها نذير وقال جل وعلا ولقد بعثنا في كل امة رسولا ان يعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت فمنهم من هدى الله ومنهم من حقت عليه الضلالة
12:17فالامم المتنوعة بعثت اليها الرسل لكن اخر امة هي امة محمد صلى الله عليه وسلم توفي سبعين امة من الامم بعثت اليها الرسل في اجناسها ولكن قد تبقى اثار الرسالة واثار النبوة وقد لا تبقى بظلم من العباد وبصنيع
12:45العباد في انفسهم بهلا بان لم يستجيبوا للرسول فيوم القيامة يأتي النبي ومعه الرجل والرجلان. ويأتي النبي وليس معه احد. من قلة استجاب له. وفي الحديث الصحيح انتم توفون سبعين امة انتم اكرمها انتم خيرها واكرمها على الله
13:16فقوله نحن الآخرون من اهل الدنيا يحتمل امرين الاخرون من الامم التي بعثت اليها الرسل من اهل الدنيا او الاخرون يعني الامة التي ستبقى الى قيام الساعة فهي حاصرة يعني ستكون متعثرة على غيرها
13:44من الهمم يعني من اهل الدنيا من جنس الامم قال والاولون يوم القيامة والاولون يوم القيامة يعني ان اول امم تحاسب هي امة محمد صلى الله عليه وسلم. واول الامم تستريح من هول الموقف. هي امة محمد صلى الله عليه وسلم
14:12واول امة تعبر الصراط هي امة محمد صلى الله عليه وسلم لان نبيها عليه الصلاة والسلام هو السابق الى هذا كله وقد قال عليه الصلاة والسلام انا اول من تفتح
14:31انه ابواب الجنة وامته عليه الصلاة والسلام على اثره وهذا من فضل الله جل وعلا على هذه الامة انهم متميزون في الدنيا مهديون معانون وهم في الاخرة ايضا سابقون الى الجنة وسابقون قبل ذلك الى الاستراحة منه
14:57حول الموقف اذا تبين هذا فهذا الحديث فيه فوائد الفائدة الاولى ان الضلال قد يقع في الامور الاجتهادية لقوله عليه الصلاة والسلام اضل الله عن الجمعة من كان قبلنا. وقد لا يؤاخذ
15:33المزدح لكن يطلق عليه انه اضل الصواب وفي القرآن ايضا ما يدل على ذلك كقوله جل وعلا ان تضل احداهما فتذكر احداهما الكفر وكقوله فاذا ظللنا في الارض ائنا لفي خلق جديد على احد التفسيرين وهذا يعني ان الضلالة هو الذهاب
16:01وعوذت الصواب وقد يكون مع الحثم اذا قصر في الاجتهاد وقد لا يكون مع الاثم فليس كل وصف بالضلال يعد قدحا فيما لمن وصف به. ولهذا صاحب من اهل العلم يعبرون في المسائل التي يفطر فيها من اخطأ
16:25بانه ظل في ذلك او هذا ضلال مبين نحو ذلك. ولا يعنى به انه يأثم على ذلك او انه صار في ذلك على وصف هواه او ما اشبه ذلك. وانما هي محتملة
16:48كما جاء في القرآن انها ستكون في النسيان والترك الذي عن غير حق وتقول الامور الاجتهادية وتكون ايضا بما يتركه المرء عن تقصير بإبتغاء الحق والسعي اليه الفائدة الثانية يوم الجمعة اختلف العلماء فيه
17:24هل هو اول ايام الاسبوع؟ ام هو اخرها وجمهور اهل العلم على ان يوم الجمعة هو اول ايام الاسبوع وان السبت بعده وان الاحد بعده واستدلوا لذلك بعدة ادلة منها
17:48ان منها هذا الحديث حيث قال وكذلك هم تبع لنا يوم القيامة في قوله وكذلك وفي رواية اخرى لهذا الحديث فنحن اليوم وهم واليهود غدا والنصارى بعد غد واستدلوا ايضا بذلك بان يوم الجمعة
18:20ويوم عيد والعيد يكون اول الايام. ولا يكون اخرها يكون افتتاح الاسبوع ولا يكون اخر الاسبوع وطائفة من اهل العلم؟ قالت لا. يوم الجمعة هو اخر ايام الاسبوع سيطلب من مظالمة لكن الشاهد هنا انه حث على هذا القول الذي قال به
18:54طائفة من انه اخر ايام الاسبوع فلا يعارض ان يكون سد بعده والاحد بعده باعتبار انها ثلاثة ايام متوالية فكان السبق لليوم الاول وهو يوم الجمعة. وبعده اليوم الثاني وهو اليوم السبت
19:16ثم يوم الاحد على كل من القولين فانه فان يوم الجمعة يسبق يوم السبت والاحد الفائدة الثالثة ثم انتقلنا الى ها وبالتفصيل الكلام عليها طيب الفائدة الثالثة ان هذا الحديث وهو موطن
20:08المصلح فيه دليل على عناية الله جل وعلا بهذه الامة ورزقه بها عدم اظلاله لها بل اعانها ومن عليها حتى صارت سابقة للهمم في شعائرها في الدنيا وفي منزلتها وكذلك يوم القيامة
20:41وهذا من جملة ما يعجل فضل الاسلام على اهل الاسلام في ان المسلم اذا التزم واطاع الله جل وعلا فانه يهدى ويعان ولا يترك لنفسه فكما ان هذه الامة متميزة
21:05بعنوان التميز ومنها عدم اجماعها واجتماعها على ضلالة فان غيرها من الامم هذه الدنيا فيها اشياء كثيرة ومما ابتليت به كما سيأتي الاثار والاغلال. ومما ابتليت به انها حملت ما لا طاقة
21:31على هذا ومما ابتليت به كثير من الاحكام في الطهارة والصلاة واشباه ذلك مما عجزوا عنه حتى حرفوه و ترحبوا الطريق الذي رضيه الله جل وعلا لا قال بعدها رحمه الله وفيه شريطا عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال احب الدين الى الله الحنيفية السبعة
22:00يريد بقوله وفيه يعني في الصحيح الذي عناه بقوله في الحديث الذي قبله وفيه ايضا عن ابي هريرة وفيه تعريفا صحيح البخاري عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال احب الدين الى الله الحنيفية السبعة. وقد ذكر البخاري رحمه الله هذا
22:25حديثة معلقة في باب الدين اليسر في كتاب الايمان من اول صحيح البخاري وقول المصنف فيه شاميطا يعني ان البخاري رحمه الله تعالى لم يصل اسناده وانما علقه والاصل التاريخ من الفاظ الاصطلاح سلاح اهل الحديث يريدون به ان المخرج للحديث
22:59ليس محرك ان المخرج للحديث او الراوي للحديث من اصحاب الكتب يهدف ويسقط ما بينه وبين من علق عنه من الاسلام. فيسقط عددا من الرجال قد يصرف واحدة وقد يسقط اثنين وقد يسقط ثلاثة وقد يسقط جميع الاسناد ويذكر منتهاه فيقول
23:28وعن النبي صلى الله عليه وسلم او قال النبي صلى الله عليه وسلم لكن البخاري رحمه الله تعالى له طريقة في الثعابين انه اذا جزم بالتعليم يعني ذكره بصيغة الجزم كقوله قال
23:47او كقوله عنه او حتى او حدث او اشبه ذلك مما فيه صيغة الجزم في البداية ما ذكر فان هذا يدل على صحة اسناده عنده او جودته عنده لكنه تخاصر عن رتبة شرطه
24:08والبخاري له شرط في الصحيح كبير ولهذا تقاصرت كثير من الاحاديث عنده عن شرطه فربما علق بصيغة الحفظ كما فعل في هذا الحديث انه علقه بصيغة الجزم وهو عن محمد ابن اسحاق عن داوود ابن الحصين عن عجيبة عن ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم
24:37انه قال احب الدين الى الله الحنيفية للسمع ومعلوم ان محمد ابن اسحاق وصفه جمع من اهل الحديث وخاصة المتعثرين بانه يدنس وانه قد يسقط الواسطة بينه وبين بين كافر
25:02لكن داوود ابن الحسين فقط وهو شيخ ابن اسحاق في هذا الاسناد وما دام ان البخاري علقه بصيغة الجزم فهذا يدل على صحة سماع محمد ابن اسحاق بهذا الحديث عن داوود ابن قصي
25:21لانه من طريقة اصحاب الصحيح انه اذا صح عندهم التحكيم في طريق من الطرق فانهم لا يبالون. اذكروا الاسناد وفيه التهميش ام ذكروه وليس فيه التحديث وهذا مأخوذ من صحيح ابن حبان بالتنصيح لانه نص عليه في مقدمته ومن صحيح البخاري ومسلم واشباههما بالاستقرار
25:55حيث تستقيم هذه القاعدة فيما يذكرونه وهذا الحديث موصول عند البخاري في الادب المفرد وفي كتبه عند الامام احمد وجماعة واسناده جيد والعلماء صححوه وله شواهد مختلفة اه تدل عليه
26:23قال احب الدين الى الله الحنيفية السبحة احبوا الدين الدين هنا ما المقصود به هل الالف واللام فيه للجزر فيناهي جميع الاديان؟ ان احب الاديان الى الله الحلفية السمحة التي هي دين الاسلام
26:49ودين محمد بن عبد الله عليه الصلاة والسلام فيشملوا حينئذ اذا كانت الالف واللام للجزء يشمل جميع الاديان السابقة فيظهر بذلك فضل هذا الدين ومحبة الله جل وعلا له الوجه الثاني ان الالف واللام في هنا بالالف
27:13والدين المعبود هو دين الاسلام فمعنى هذا الحديث على هذا توجيه احب الاسلام الى الله الحنيفية السبحة يعني احب خصال الدين الذي هو الاسلام الى الله جل وعلا الحديثية السمحة
27:35ففصال الدين متنوعة واموره كثيرة وشرائعه متعددة فاحبها الى الله جل وعلا الخليفية يعني ما كان على وصف السنة وكان سمحا الله جل وعلا لم يجعل ما يحبه من شرائع الاسلام
28:01الاثار والاغلال او فيما هو عزيز على العباد بل احبه اليه جل وعلا هو ما كان سمحا وسهلا اذا تبينت ذلك فات بحسب تقدير او توجيه كلمة الدين يختلف معنى احد
28:25فعلى المعنى الاول وهو ان الجنس تكون احب افعل بمعنى مفعول يعني ايه محبوب الدين الى الله الحنيفية السمحة لان الاديان التي سبقت بعد مدين الاسلام ليست محبوبة لله جل وعلا ولا يرتضي جل جلاله من احد ان يدين بها
28:59بل لابد ان يدين بالاسلام فاذا كان كذلك فلا تقدر احد بانها تفعل على بابها بل يكون معناها محبوب الدين عند الله او الى الله وكونه افعل لا تكون على تفضيل. هذا كثير في اللغة فانها للتفضيل في اصلها
29:24لكن قد تكون لغيره في مواضع كثيرة. كقول الله جل وعلا اصحاب الجنة يومئذ خير مستقرون واحسن ما قيل يعني خير مستقرا من اهل النار. لكن هل عند اهل النار خير؟ لا
29:43واحسن مصيبة. يعني احسن ما قيل في اهل النار. هل اهل النار يكون عندهم نصيب اه حسن لا فيكون الى معنى طيب معنى قول احسن ما قيلا يعني حسن مصيرهم
30:00وكذلك في قوله احب الدين الى الله هنا يعني محبوب الدين الى الله الحنيفية السمحة التي هي الاسلام وعلى التوجيه الثاني ان يقول الدين المقصود به الدين المعبود وهو الاسلام فيكون احق على بابها يعني احب
30:21بخصال الاسلام وشرائع الاسلام الى الله جل وعلا الحديثية السمحة وهذا هو الذي فهمه البخاري حيث اورد الحديث في كتاب الايمان ليدل على يسر الدين اولا وان الفرج احبه الى الله جل وعلا وليدل على ان الاعمال من الايمان كما هو معلوم في
30:48موضعي قوله الحديثية السمحة الحنيفية في الاصل هي ملة ابراهيم الخليل عليه السلام وهي التي اوحي الى محمد عليه الصلاة والسلام ان يتبع ملته. كما قال جل وعلا ثم اوحينا اليك ان نتبع ملة ابراهيم
31:11وما كان من المشركين والحنفية مأخودة من الحنف وهو البيت لانها نالت عن جميع طرق الضلال الى الطريق الذي رضيه الله جل وعلا ما لك عن الشيخ الى التوحيد وقد يقال لها
31:40الملة العوجاء بمعنى الحنيفية يعني التي فيها اعوجاج عن طريق يعني مي يعني ميلا عن طريق الشرك الى طريق التوحيد وعن اهل الشرك الى اهل التوحيد والحديثية اذا كانت معنى البيت فانها قد تكون في العقيدة وهو الاصل والتوحيد وقد تكون
32:16في الشريعة لان العقيدة في باب العلم تحتاج الى ميل عن الغلط الى الصواب والشريعة في باب القهوة والشهوات تحتاج الى ميل عن طريق الشهوة الى طريق الاستباح والاستقامة قال السمع والسمحة يعني الميسرة السهلة
32:46وفي هذا الحديث مما اراده المؤلف رحمه الله ان الله جل وعلا من على هذه الامة بانه جعل منها حديثية تمحن سهلة بخلاف الامم من قبلنا فقد ابتلاها الله جل وعلا بالاثار والاغلال
33:10كما قال جل وعلا ويضع عنهم كسرهم والاغلال التي كانت عليهم وقال جل وعلا وما جعل عليكم في الدين من حرج ملة ابيكم ابراهيم هو سماكم المسلمين من قبل والله جل جلاله لما ابتلى الامم من قبلنا
33:36بانواع الاحكام الشديدة وصعبة وعسيرة فانه جل وعلا حثك عن هذه الامة حتى صارت سمة هذه الامة وسنة هذا الدين انه دين يسر وسهولة وان العبادات في هذه الامة عبادات سهلة ميسرة
34:02وصارت قاعدة من قواعد الشريعة ان الحرج مرفوع وانه لا واجب مع العدل ولا محرم مع الضرورة وان المشقة تجذب التيسير حتى اختص الله جل وعلا هذه الامة بانها لا تؤاخذ بما حدثت
34:24انفسها ما لم تعمل او تتكلم كما جاء في الصحيح انه عليه الصلاة والسلام قال ان الله تجاوز لامتي يعني خاصة هذه الامة تجاوز لامتي ما حدثت به انفسها ما لم تعمل او تتكلم
34:44وهذا يدل على فضل الاسلام في مكة ان من دخل والتزم به فانه يحصل على ذلك الفضل العظيم في الثواب والجزاء وفي دخوله في هذه الامة وان يكون هو الخير. ومع ذلك احكامه سهلة
35:08واعماله سهلة ميسرة وسمحة بل احب خصال الاسلام الى الله جل وعلا الحنيفية اكثر فكلما كان العمل المشروع اسهل فيما امر الله جل وعلا به فانه يكون احب الى الله
35:29جل وعلا لكن ها هنا تنبيه وهو ان مسألة السهولة واليسر هذه مما تختلف فيها الاذهان فينبغي ضبطها بانها يعني السهولة واليسر التي يحبها الله جل وعلا بانها على احد وجهين الاول انها موصوصة
35:56ليس الشريعة في القرآن او في السنة. فاذا كان العمل سهلا ميسورا منصوصا بالشريعة فان هذا بحث الى الله جل وعلا. مثاله الابصار في السفر وقصر الصلاة في السفر بعلة السفر ولحكمة المشقة
36:19فان الافطار افضل لانه ايسر. وان الخصر افضل لانه ايسر. ولن يشاد الدين احد الا غلب الوجه الثاني ان نكون التيسير والسماحة التي حكمت بها قد حررها امام او عالم مجتهد
36:54يصلح الاجتهاد من مثله بتطبيق الاصول وقواعد الشرع ومنها قاعدة المشقة تجذب التيسير او الضرر ميزان او نحو ذلك من الخوارج. فاذا كانت الحكم اليسير جاء عنه اجتهاد صحيح. في تطبيق
37:20برفع الحرج فان هذا يكون من الدين الذي هو احب الى الله جل وعلا من غيره يعني من التفسير ولهذا كان سفيان الثوري رحمه الله تعالى يقول في معرض كلام الله
37:47التجديد يحسنه كل احد وانما العلم الرخصة تأتيك من فصيل وهذا صحيح اذا كانت الرخصة اتت من فقيه بالنص وبقيهم بالقواعد الشرعية فان هذا مما يحبه الله جل وعلا. ومما تميزت به وميز الله به هذه الامة
38:14اذا تبين ذلك فان الناظر في احكام الشريعة الاسلامية يجب ان احكام الشريعة مبنية على السماحة واليسر والسهولة في الطهارة وفي مصر احكام المياه والعالية في احكام الصلاة وفي الزكاة وصيام والحج وفي المعاملات وفي الاجتماعيات
38:45الى هكذا كل هذه مبنية على ان على اليسر والسهولة فكلما كان الامر ايسر كلما كان احد الى الله جل وعلا. معنى ذلك ان العبد ينبغي له فليحسن منه ان يحب الايسر من الامرين. اذا عرضت له
39:11وهكذا كان عليه الصلاة والسلام فانه ما خير بين امرين الا اختار ايسرهما عليه الصلاة والسلام لم يقل اثما وهذا لانه يحب ما يحبه الله جل وعلا واحب الدين الى الله الحنيفية السامة
39:32اذا تبين هذا فان مراد المؤلف رحمه الله من ايراد هذا الحديث ذكر ما خص الله جل وعلا به هذه الشريعة وهذه الامة والمسلمين بعامة وكل مسلم بمفرده من انه مع كونه من الله جل وعلا عليه. بذاك الفضل العظيم الذي ذكر فان
40:01صحيح انما يحصل عليه في عمل يسير سهل وباحكام ميسرة فهذا مما يواظب العقلاء جميعا بان يدخلوا دين الاسلام ويردد اهل الاسلام في ان يلتزموا باحكامه وحرامه لانه كلما ازدادوا التزاما وطاعة في الحنيفية السمحة
40:29كلما كان هجرهم اعظم وكلما كانت محبة الله جل وعلا لهم ابلغ وهذا الذي ذكر يشمل يعني في السماحة واليسر يشمل الاحكام العملية ويشمل ايضا الامور العلمية الاعتقادية فان اليسر والسهولة
40:56الى الامور العلمية الاعتقادية ظاهر. لان الاسلام دين الفطرة والاسلام ليس فيه اعلامية ولا مباحث فلسفية لا يفهمه بها الا الناس بل كل احد يفهم الاسلام بعبارات سهلة اذا شرح له معنى التوحيد وبينت له
41:21وبعض الاحكام فانه يفهم الاسلام واما ما احدث في هذه الامة من الاقوال المتفرقة والتفصيلات مما يسمونه دليل الكلام ودقيق الكلام او ما يسمونه بالفلسفة الاسلامية او التعقيدات التي لا تصلح لجمهور
41:45الامة فان هذا بلا شك مما يجزم انه ليس مما يحبه الله جل وعلا. لان احب الدين الى الله الحنيفية السمحة الامور هذه المسائل المعقدة التي لا يفهمها الا الخواص بمقدمات كثيرة متنوعة هذه ليست
42:11مما يدخل في الشمس في السماحة ولا في اليسر ولذلك صار لا يعتقد تلك الاعتقادات على تفاصيلها التي يقول بها المتكلمة وارباب البدع لا يعتقدوها الا ولكن اذا سعيت عامة الناس
42:31هل تعتقد كذا لم يدري ما يقول او اجابت بما في النظر لهذا يحسن بعضهم في انه يزعم ان اكثر الامة اليوم وما قبل اليوم انهم اشاعرة مثلا في الاعتقاد. او ما تريدية او ان اكثر الامة على نحو
42:55كذا هذا غلط لان هذه المذاهب انما هي عند العلماء على تفاصيلها والعامة اكثر ما تجد عندهم الفطرة واكثر ما تجد عندهم ما دل عليه الدليل اذا علموه. وعما تفاصيل المسائل العقدية الازهرية او الماتوليدية. وتفاصيل المشاعر
43:21الكلامية او المذهبية على اي مذهب. هذه تحتاج الى تعليم. فاذا علمها لقيناه وحفظها واذا لم يعلمها فانه سيرجع الى ما يسمعه في الكتاب او في السنة والى ما يا قرآن وهذا مجرب ظاهر
43:46لهذا نقول ان الذي يناسب الناس هو الحنفية السمع. الذي يناسب الناس بالدعوة وفي انما هو فطرة الاسلام والتوحيد الذي لا ينتبح بالاقوال واتقنيات الكلامية والفلسفية والخرافية التي لا يفهمها الناس الا بالتعليم. وصدق رسول الله صلى الله عليه
44:13اذ يقول كل مولود يولد على الفطرة فابواه يهودانه او يمجسانه او ينفرانه الى عصر الحديث وهذا مهم في المنهج في منهج الدعوة ومنهج العمل في انه يفرط في الدعوة
44:37العامة وما بين خصوص المنحرفين من من علماء الفرق والذين درسوا على مذهب معين فان العامة قد لا تجد عندهم تلك الاقوال آآ وان وجدت عندهم قولا لا تجد عندهم تفاصيل مدح
44:56اذا سألت احدا مثلا من عامة الناس في اي بلد مما اذا كان فيه مذهب البشرية او مذهب ما تريديه او مذهب قدرية او معتزلة او الى اخره اذا سألته في مسائل القدر
45:10فانه يجيب لك يجيب آآ يجيبك بما يقتضيه الفطرة. لان الانسان مخير وانه غير مجبور. ولذلك يعمل لانه لم يعلم غير ذلك والفطرة تقتضي هذا واحساسه في داخله يقتضي ذلك. كذلك اذا اتيت في مشاعر الايمان
45:31انت احدث من عامة الناس ممن لم يعلم تفاصيل المذاهب المرجئة في الايمان هل العمل من الايمان؟ سيجيبك الجميع كما العمل من الايمان. وكذلك اذا اتيت في مسائل الصفات الله جل وعلا هل استوى على العرش؟ فإنه يقول نعم الله جل وعلا يقول الرحمن على العرش استوى الا اذا علم بالتأويل الا اذا
45:58لقطة وحدث فانه حينئذ ينتقل عن فطرته الى سيدنا عمر. ولهذا من المهم في منهج الدعوة ان يقرب منا ما يستطيع تستقيم ما يستقيم مع فطرهم وما يدخل عليهم صلة العمل
46:23الحميدية السمحة سمة الاسلام عقيدة وشريعة. وينبغي ان تكون سمة الدعاة الى الاسلام عقيدة وشريح قال رحمه الله تعالى بعدها وعن ابي ابن رضي الله عنه قال عليكم بالسبيل والسنة فانه ليس من عبد على سبيل
46:46وسنة ذكر الرحمن ففاضت عيناه من خشية الله فتمسه النار وليس من عبد على سبيل وسنة. ذكر الرحمن قد تعرض جلده من خشية الله. الا كان مثله كمثل شجرة مشاوراتها فبينما هي كذلك ان اصابتها الريح فتحات عنها ورقها
47:12الا تحاشت عنه ذنوبه كما تحاش عن هذه الشجرة وراثها وان اقتصادا في سبيل وسنة خير من اجتهاد في جهاد سبيل وسنة هذا الحجر رواه عبدالله بن مبارك في كتابه الزهد
47:37والامام احمد ايضا وابونا في الحلية. ووقع غلط في اسناده في الزهد بعبد الله بن المبارك. تصحح من والمقصود من هذا الاثر ان منهج الصحابة رضوان الله عليهم هو الحث على لزوم السبيل والسنة
48:01وبيان فضل الاستقامة على السبيل والسنة ويعني بقوله عليكم بالسبيل والسنة الزموا السبيل والسنة والسبيل المراد به سبيل محمد صلى الله عليه وسلم وسبيل صحابته رضي الله عنهم. وهو المذكور في قوله جل وعلا. وان هذا صراطي مستقيما فاتبعوه
48:30ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله وهنا وحد الصراط فقال وان هذا صراطي مستقيما فجعله صراطا واحدا وهو السبيل الواحد. وهو الذي يجمع امور الاسلام على تفاصيلها. وامور الخلاس على تفاصيلها. واما السبل الاخرى والاهواء فعلى كل سبيل منها شيطان. يدعو الناس الى
49:10وها هنا سؤال معروف وهو ان الله جل وعلا قال في اخر سورة العنكبوت والذين جاهدوا فيها لنهدينهم سبلنا. وان الله لمع المحسنين فهنا جمعت سبل وفي اية الانعام وحد الصراط وهنا في اثر ابي وفي غيره من الاحاديث والاثار يفرد
49:36السبيل فهل بين هذا تعارض؟ الجواب لا الباب باب واحد. ولكن السبيل المقصود به سبيل الاسلام والسنة وهذا في داخله فيه تفاصيل ففيه سبيل الصلاة وفيه سبيل الزكاة وفيه سبيل الصلة وفيه سبيل
49:57اعمال القلوب التي تصلح القلب. وفيه سبيل كذا وكذا مما يحتاجه الناس تفصيلا. في امور دينهم ومما يكون عليه احوالهم في العبادة العلمية والعملية وفي عمل القلب وعمل الجوارح. فيكون اذا
50:21جمع السبل في قوله والذين جاهدوا فيما لنهدينهم سبلنا المقصود منها تفاصيل السبل وهي كلها سبيل واحد وصراط واحد دل عليه قوله دل عليه قوله اهدنا الصراط المستقيم فدل عليه قوله ان هذا صراطي مستقيما
50:44ودل عليه قول النبي صلى الله عليه وسلم عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي. ودل عليه ايضا قول الله جل وعلا لقد كان لكم في رسول الله اسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الاخر وذكر الله كثيرا
51:04ولقد احسن العلامة ابن القيم رحمه الله اذ قال في تقرير هذا فلواحد كن واحدا في واحدا تعني الا الحق والايمان فلواحدة يعني لله المقصود والمعبود له وحده جل وعلا
51:26قتلا وارادة وتوجها ورغبا ورهبا بواحد جل جلاله وتقدست معه كن واحدا في قص وارادتك وتوجه قلبك. لا تتشعب فليس الاوهام في قلبك. ولا في سلوكه صن واحدا انت في واحد يعني في سبيل واحد
51:53قال بعدها اعن سبيل الحق والايمان. وهو سبيل السلف الصالح وهذا مما يعز على كثير من الناس ان يضبط قلبه عليه. او ان يلزم نفسه به فانه في الاول فلواحد قد يقصد الله جل وعلا بعمله وقد يأتي مرة اخرى
52:21ويقصد غير الله جل وعلا اما الجاه واما الدنيا هم رؤية الناس ونحو ذلك من الرؤيا والسمعة. وقل من يسلم من انواع الشرك قال كن واحدا يعني انت لا تتلعب في قصفك وارادتك. فاجمع قلبك
52:42وارادتك وهي التي يسميها اهل السلوك الجمعية على الله جل وعلا فاجمع قلبك وارادتك بالله جل وعلا ولا تلتفت عنه جل وعلا في قصدك وارادتك وعملك الى غيره. واجعل الامور التي معك وسائل
53:02لجمع قلبك على الله جل وعلا في واحدة وهذا الابتلاء الصالح انه ليس ثم الا سبيل واحد. وهذه صعبة الا على من وفقه الله جل وعلا فكم من الناس في اكثر من سبيل في سبيل هنا وفي سبيل هناك اما من جهة الاتباع
53:30اما من جهة المنهج او من جهة الاستقامة او من جهة الاعتصام ونحو ذلك فان تنجو منها تنجو من ذي عظيمته والا فاني لا يحالك نادير قال رحمه قال رضي الله عنه هنا عليكم بالسبيل والسنة فانه ليس من عبد
53:58على سبيل وسنة ذكر الرحمن ففاضت عيناه من خشية الله تتمسح النار يريد بذلك ان الفضائل التي جاءت في الاحاديث انما يحظى بها من كان على السبيل والسنة قد جاء عنه عليه الصلاة والسلام في الحديث الصحيح عينان لا تمسهما النار
54:29عين بكت من خشية الله وعين باتت تحرس في سبيل الله فيبين رضي الله عنه هنا انه انما يحظى بهذا الفضل من كان على السبيل والسنة وقد جاء عنه عليه الصلاة والسلام في الحديث الصحيح عينان لا تمسهما النار
54:53عين بكت من خشية الله وعين باتت تحرس في سبيل الله فيبين رضي الله عنه هنا انه انما يحظى بهذا الفضل من كان على السبيل والسنة. قال فانه ليس ليس من عبد على سبيل وسنة
55:14ذكر الرحمن ففاضت عيناه من خشية الله فتمسه النار وليس من عبد على سبيل وسنة. ذكر الرحمن فاقشعر جلده من خشية الله الا كان مثله كمثل شجرة يبي ثورتها الى اخره يعني ان الذنوب تحاتت عنه
55:37وهذا كما جاء في الحديث لو بلغت ذنوبك عنان السماء ثم لقيتني لا تشرك بي شيئا لقيتك بقرابها مغفرة. فان هذا فضل الذكر وانه من قال لا اله الا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير. في اليوم في يوم مائة مرة
56:05غفرت ذنوبه وان كانت مثل زبد البحر. ومن قال سبحان الله وبحمده الى اخر ما ورد في الاذكار اذا ذكر الله جل وعلا بانواع الاذكار من الاحر بالفضل العظيم الذي جاء فيها؟ وهو الموعود به هو من كان على سبيل وسنة
56:25قال ليس من عبد على سبيل وسنة ذكر الرحمن الى اخره فان هذا يدل على عظم شأن التزام المنهج الذي خص الله جل وعلا به نبيه صلى الله عليه وسلم
56:42فانه جل وعلا جعل لكل نبي شرعة ومنهاجا. والمنهج الذي اختص به عليه الصلاة والسلام هو السبيل والسنة. وهو الذي كان عليه صحابته عليه الصلاة والسلام. واتباع الصحابة وتابع وتابعوهم الى
57:04يوم الجيش ولهذا لما اشتبه في الطرق واختلفت السبل وتنوعت الاراء والافهام والاهواء من قديم. كان النادي من رجع ببصره وبصيرته وقلبه الى ما قبل حدوث تلك الفرق والاهواء وهو الزمن
57:31الذي اجمع فيه المسلمون على العقيدة وعلى السبيل والسنة وهو زمن الصحابة رضوان الله عليهم قبل حدوث الاختلاف. فان الصحابة رضوان الله عليهم ليس فيهم من اتبع بدعة وليس ففيهم من احدث حدثا بل انما احدث الحدث وابتدع البدع من اتى بعدهم وانما هم نجاهم الله
58:00الله جل وعلا فكانوا نجوما يهتدى بها لهذا نقول لك ان من الامور المهمة التي وقرروا في مثل هذا ان يحرص المؤمن على النجاة فانه ما استخاف ولا جاهد نفسه ولا ترك
58:19ما ترك من الشبهات والشهوات والرغبات واللذات في هذه الدنيا الا وهو يريد وجه الله جل وعلا الا وهو يريد النجاة الا وهو يريد السلام. فاذا كان يريد ذلك فليأخذ بالطريق المضمون وهو التزام
58:38والسنة لانها غير هذا الطريق من الطرق من طرق الاهواء والسبيل والسنة هي الجماعة ما هو السبيل والسنة؟ هو ما كانت عليه الجماعة. لهذا قال عليه الصلاة والسلام وستفترق هذه الامة على ثلاث وسبعين فرقة
59:01كلها في النار الا واحدة. قالوا من هي يا رسول الله؟ قال هي الجماعة. وقد سئل الامام احمد وجماعة من اهل العز سئلوا من هي الجماعة؟ قال ان لم يكونوا اهل الحديث فلا ادري من هم. يعني ان اهل الحديث
59:21في زمنه هم احق الناس بهذا الوصف لانهم لزموا ما كان عليه الصحابة قبل الاختلاف ولزموا الاثر ولم يأتوا بعقول ولا اجتهادات في الدين في العقيدة ولا في اصول الشريعة ولا في التلقي والدليل بل
59:41كانوا مبتبعين غير مبتدعين. لهذا قال ان لم يكونوا اهل الحديث فلا ادري من هم والامام الترمذي رحمه الله لما ذكر هذا الحديث قال الجماعة هم اهل العلم والعلم المحمود وقال الله قال رسوله قال الصحابة هم اولو العرفان. العلم المحمود هو العلم النافع
1:00:09الذي يخالف الرأي بل هو العلم الذي يكون مستندا الى دليل واسف واذا كان كذلك فانه يريد بهم من كان على هذا النهج. ولهذا اجمع في العلماء على ان ائمة الاسلام
1:00:38يقتدى بهم يعني عائشة اهل الحديث كمالك والشافعي واحمد والبخاري رحمه الله وكسفيان الثوري وسفيان ابن بنفس سفيان ابن عيينة كالهزاعي و نحوهم ونعين داري ومن نحى نحوهم ممن كتبوا عقيدة المسلمين ودونوها فاخذها العلماء
1:01:10بعدها والسبيل والسنة كما انه يكون في المسائل العلمية فانه يكون في المسائل العملية البدع بانواعها مبطلة لانها لم تكن على السبيل والسنة. وكل صاحب بدعة احدثها فيقال له هل كان عليها الناس
1:01:34من زمن الرسول صلى الله عليه وسلم؟ هل كان عليها الناس في زمن الصحابة؟ فانه سيجيب جزما له. لكن قل ولكن كذا وكذا. فاذا لم يكن عليها الناس في ذلك الزمن فنعلم انها ليست على السبيل والسنة. وتذكرون
1:01:57ان مما ذكر في قصة انجلاء المحنة في زمن يعني بعد زمن الامام احمد رحمه الله تعالى في الفتنة لخلق القرآن لما اتى احد العلماء يناظروا وعند الخليفة ابنه المتوكل
1:02:35لما اتى يناظره متوكل او الواثق يناظره داعية الى البدعة الى القول بخلق القرآن قال له يريد المناظرة قال له ابدأ او تبدأ فقال له المبتدأ ابدأ هانت فقال هذا الذي تدعو الناس اليه
1:03:02هل دعا اليه رسول الله صلى الله عليه وسلم وابتلى الناس به فقال المبتدأ اقم فاطاله ثم قال له ارجع الى السؤال وما اشتبهت عليه القصة بعض الشيء لكن هذا مختصر سياقها. قال هذا الذي تدعو الناس اليه. هل دعا اليه ابو بكر الصديق
1:03:39رضي الله عنه ثم قال هل دعا اليه عمر؟ ثم قال هل دعا اليه عثمان؟ ثم قال هل دعا اليه علي؟ رضي الله عنه ثم قال هل دعا اليه الصحابة
1:03:51فكان الجواب انهم لم يدعوا الى هذا فقال هذا العالم للخليفة في زمنه قال شيء لم يدعو اليه رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا ابو بكر ولا عمر ولا عثمان ولا علي ولا صحابته. تدعو انت الناس اليك
1:04:17فلم يزل يردد هذه الكلمات حتى امر برفع الفتنة بالقول الزام الناس بالقول بحفظ القرآن وابتلاء بذلك المقصود من هذا ان هذا الاصل عظيم. ويحرز كل من سلك سبيلا من سبل البدع في المسائل العلمية او في المسائل
1:04:41هل كان عليه الزمن الاول فاذا قال لا فيقال لسنا بحاجة به. دعنا مهما كان عليه الناس في الزمن الاول فانه كافر قال رضي الله عنه بعدها وان الصفاد في سبيل وسنة خير من اجتهاد في صباع سبيل وسنة
1:05:05وذلك ان الله جل وعلا يبارك في قليل العمل اذا كان على سبيل وسنة. اذا كان على وقت السنة فان الله يحب العمل ويحب صاحبه يصيبه ويبارك له وينمي له عمله
1:05:25واما اذا كان على غير سبيل وسنة فانها حينئذ تكون محدثات. وبدع فيؤاخذ عليها ويكون عاصيا لله جل وعلا بها ومتبعا غير سبيل النبي صلى الله عليه وسلم ومتبعا غير سبيل المؤمنين فيكون مهما عمل من الاعمال الكبيرة فانها على غير هدى والله جل
1:05:51وعلى لا يهجره على ما افسد فيه. وانما يبدو من اصاب في عمله وهذا منه رضي الله عنه دليل عظيم على وجوب التحري تحري السنة في الاعمال. وعلى وجوب معرفة العلم بانواعه في مسائل التوحيد وفي مسائل العمل بانه ما ضل من ضل في هذه الامة الا
1:06:22تباهي غير السبيل والسنة في مسائل العقيدة وفي مسائل العمل ومراد الامام المصلح رحمه الله في ايراد هذا الاثر واختيارهم له في هذا الباب ان الاسلام الصحيح وهو السبيل والسنة
1:06:47والالتزام بما كان عليه السلف الصالح والاسلام الذي هو في القرآن والسنة وكان عليه الصحابة عند الالتزام بذلك يبارك الله جل وعلا لصاحبه في العمل. ومن كان قليلا ويضاعف له العمل وان كان قليلا
1:07:14لهذا يباهت الله جل وعلا الحسنة للمسلم بعشر اضعافها الى سبعمائة طرف يعني الى عشرين ضيفا الى ثلاثين ضعفا الى مئة ضعفا الى مئتين الى سبعمائة طفل ايضا الى افعاك كثيرة
1:07:39قال العلماء اختلف التضعيف في العمل باختلاف صواب العمل ويقين صاحبه وعقيدته فانه كلما كان اتبع ظاهرا وباطنا كلما كانت تضعيف اكثر فلا يستوي من اقتصد في سنة مع من خالف
1:08:08واتى بانف عبادات كثيرة. وجهاد عظيم لكنه على غير سبيل وسنة لان السبيل والسنة بها يضاهد الله جل وعلا اجور الاعمال الى سبعمائة ضعف الى اضعاف كثيرة وربما ترى هذا وهذا يعمل عملا قليلا وذاك يعمل عملا كثيرا ولكن من عمل العمل القليل
1:08:38اعظم عند الله جل وعلا ممن عمل العمل الكثير لان ذاك صاحبه اخلاص ويقين وسنة وحسن قصد ورغب ورهب الى اخر ما يبارك الله جل وعلا به الاجور تحز الى ابو بكر شعبة
1:09:14القارئ المعروف عن ابي بكر الصديق رضي الله عنه فقال ما سبقهم ابو بكر بكثرة صلاة ولا صيام ولكن بشيء وطر في قلبه الصحابة هل هم مثل من بعدهم اتى من بعدهم من هو متعبد. عبادات كثيرة وعظيمة لكن
1:09:53يختلف تختلف المسجد عند الله لان التضعيف مختلف لان هذا القلب مختلف ولان صواب العمل في ظاهره مختلف فسئل الحسن البصري رحمه الله ايضا وهو الزاهد العالم المعروف لما كان الصحابة
1:10:19الصلاة مع ان من التابعين من هم اكثر منهم عبادة وقال رحمه الله اولئك تعبدوا والآخرة في قلوبهم وهؤلاء تعبدوا والدنيا في قلوبهم على صحيح فان فالله جل وعلا لم يبتلي الناس
1:10:54بكثرة العمل ولازم ابتلاهم بحسنه ليبلوكم ايكم احسن عملا صلاة الفجر ركعتان لكنها افضل من صلاة الظهر وهكذا فان قلة العمل لا يدل على كونه مقبولا بل قد يكون العمل القليل من صاحبه
1:11:28اعظم من العمل الكثير وهذا هو الذي يدل عليه قوله هنا وان اقتصادا في سبيل وسنة خير من اجتهاد في خلاف سبيل وسنة قال بعدها وعن ابي الدرداء رضي الله عنه قال يا حبذا نوم الاكياس وافطار كيف يغبنون سهر الحمقى
1:11:55وصومهم ولمثقال ذرة من بر مع تقوى ويطين اعظم وافضل وارجح من امثال الجبال عبادة من المغتربين ابو الدرداء رضي الله عنه كان حكيم هذه الامة وكان كثير التفكر كما قال ام الزرداء كانت اكثر عبادة هدي الدرداء التفكر
1:12:25والتفكر امره عظيم لانه يحدث في القلب الوجل والعلم واليقين وهذه كلها عبادات مرضية عند الله جل وعلا ومن تأمله وتفكره في ملكوت الله. وفي الاسلام وثواب الاعمال والاستقامة على السبيل والسنة
1:12:51هل قال يا حبذا نوم الاكياس وافطارهم كيف يحضرون شهر الحق وصومهم يعني انه يقول ان العبد قد يكون لهم في الليل ويفطر في النهار يعني ليس بكثير صيام لحمه ولا بكثير صلاة العيد. بل يستمتع بالليل نوما
1:13:29ويستمتع بالنهار افطارا فيما كتب الله جل وعلا له من النوافل ولا يصح على نفسه في انه مثلا يصوم يوما ويفطر يوما فليكفي ان يصوم مثلا ثلاثة ايام من كل شهر او الاثنين والخميس
1:13:48او على ما جاء وفي الليل يأخذ القليل ولا يصيب لكنه مع ذلك معه تقوى خوف من الله جل وعلا ومعه يقين ايمان صادق قوم كامل و التزام وعقيدة صحيحة متيقنة لا تفات فيها. ولا شك
1:14:16قال ان هذا افضل ممن يأتي بامثال الجبال عبادة ولكنه من المغترين بكثرة عبادته بانواع العبادة او المغترين بجهاده او بامره بالمعروف او بنهي عن المنكر ومغفلين ببذله او بدعوته او بحركته او الى اخره
1:14:42لكنه ليس على سبيل وسنة فانه فاق الاول هذا الحاقد ولهذا قال ولمثقال ذرة يعني اقل الحديث من يعني من عمل صالح متيقن على سبيل وسنة مع تقوى مع خوف من الله جل وعلا. لان الله جل وعلا يقول في وصف عباده
1:15:10خاصة عباده والذين يؤتون ما اتوا وقلوبهم وجلة. انهم اليه راجعون اثنى عليهم بذلك يعطون يصلون القليل او الكثير بحسب ما كتب الله لهم يتصدقون يدعون يأمرون بالمعروف ينهون عن المنكر ينصحون لكن قلوبهم وجلة انهم اليه جل وعلا راجعون
1:15:38مع تقوى ويقين. اليقين هو صدق في الاعتقاد والصواب فيه و القوة في الايمان وعدم التردد والشبهة فيه قال مثقال ذرة من بر مع هذين الشرطين الخوف واليقين اعظم وافضل اعظم اولا
1:16:05افضل وارجح عند الله من امثال الجبال عبادة من المعتدين وهذه الكلمة من الفقه العظيم رضي الله عنه وارضاه وهكذا كان طريق الصحابة رضوان الله عليهم على هذا بهذا وصف النبي صلى الله عليه وسلم الخوارج بانه يحشر احدكم صلاته مع صلاتهم وصيامه مع صيامه يمرقون من الدين كما
1:16:33وحسنه من الرمية. فليس العبرة بكثرة العبادة او بكثرة الجهاد او بكثرة كذا وكذا. او بكثرة الدعوة او العبرة هل هذا موافق للسبيل والسنة؟ ام ليس بموافق؟ فان كان غير موافق فانه ولو كان
1:16:53امثال الجبال فانه لا نفع او ان غيره انفع منه هذا الاثر رواه الامام احمد في الزهد وابو نعيم في حدية الاولياء باسناد لا بأس به و يظهر بهذا فضل الاسلام الصحيح وفضل السبيل والسنة وفضل متابعة الجماعة الاولى وان اصحاب
1:17:25اذا التزموه فان الله جل وعلا يبارك لهم في قليل اعمالهم وينميها لهم ويكون عملهم اعظم وارجح وافضل ممن يكثر ولكنه على غير السبيل اسأل الله جل وعلا لي ولكم التوفيق والسداد. وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد
1:17:49سمي الله

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.