شرح كتاب التوحيد (16) لمعالي الشيخ صالح آل الشيخ - عقيدة - كبار العلماء
0:00المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ صالح بن عبدالعزيز بن محمد بن ابراهيم بن عبداللطيف ال الشيخ. شروحات كتب الشيخ محمد بن عبدالوهاب رحمه الله شرح كتاب التوحيد الدرس السادس عشر. الصالحين يصيرها او فيصيرها او كانت تعبد من دون الله تبارك وتعالى
0:24وروى مالك روى مالك في الموطأ ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال اللهم لا تجعل قبري وثنا يعبد فغضب الله على قوم اتخذوا قبور انبيائهم مساجد ولابن جرير بسنده عن سفيان عن منصور عن مجاهد افرأيتم اللات والعزى؟ قال كان يلت لهم السويق فمات
0:49على قبره وكذا قال ابو الجوزاء عن ابن عباس قال كان يلت السويق للحاج. وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم زائرات القبور. والمتخذين عليها المساجد
1:09ثلج رواه اهل السنن الغلو في قبور الصالحين وسيلة من وسائل الشرك بل يصل الغلو الى ان يكون شركا بالله جل وعلا وان يصير ذلك القبر وثناء. يعبد فالغلو درجات مر علينا في الابواب قبله بعظ الغلو في القبور وهنا بين
1:41ان الغلو يصل الى ان يصير تلك القبور اوثانا تعبد من دون الله قلنا ان الغلو هو مجاوزة الحد والقبور قبور الصالحين وغير الصالحين صفتها في الشرع واحدة. لم يميز الشرع ولم يأتي
2:04دليل في الشريعة بان قبر الصالح يميز عن قبر غيره. بل القبور تتساوى هذا وهذا لا فرقوا بين قبر صالح ولا قبر بين قبر طالح بل الصفة واحدة وهو اما ان يكون القبر في ظاهره مسلما. واما ان يكون مربعا. وهذه الصورة من حيث الظاهر واحدة
2:31نهى النبي عليه الصلاة والسلام عن الكتابة عليها وعن تجسيس القبر وعن رفع القبر في انواع من السنن التي جاءت في احكام القبور وهذا لاجل سد الطرق التي توصل الى الغلو في
2:49قبور الصالحين. فاذا مجاوزة الحد في قبور الصالحين هي مجاوزة ما امر به او نهي عنه في في القبور لان قبور الصالحين لا تختلف عن قبور غير الصالحين. فالغلو فيها يكون بالكتابة عليها يكون برفعها يكون بالبناء عليها
3:13يكون بان تتخذ مساجد يكون الغلو فيها ذلك الذي سبق كله من جهة الوسائل يكون الغلو في قبور الصالحين بان يجعل القبر وسيلة من الوسائل التي تقرب الى الله جل وعلا. ويجعل القبر او من في القبر شفيع
3:36لهم عند الله جل وعلا يجعل القبر له حق. ان ينذر له او ان يذبح له او ان يستشفى وبه اعتقادا انه وسيلة عند الله جل وعلا من انواع الشرك الاكبر بالله تبارك وتعالى. لهذا
3:59الغلو في قبور الصالحين يكون بمجاوزة ما اذن فيها. من من من المجاوزة ما هو من الوسائل ومن عوزتي ما هو من اتخاذها اوثانا من دون الله جل وعلا. ولهذا قال رحمه الله باب ما جاء ان الغلو في
4:19قبور الصالحين يصيرها او ثانى. وقوله يصيرها يعني يجعلها. قد يكون جعل الوسائل للغايات يعني ان الغلو صار وسيلة لاتخاذها اوثانا وقد يكون ان الغلو جعلها وثنا يعبد من دون الله جل
4:39وهذا هو الذي حصل ويرى في البلاد من ان القبور صارت اوثانا تعبد من دون الله لما اقيمت عليها والقباب ودعي الناس اليها وذبح لها وقبلت النذور لها وصار يطاف حولها ويعكف عندها
4:59ونحو ذلك من اكبر بالله. قال روى مالك في الموطأ ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال اللهم لا تجعل قبري اشتد غضب الله على قوم اتخذوا قبور انبيائهم مساجد. قوله اللهم لا تجعل قبري وثنا يعبد
5:19هذه استعاذة ودعاء لخوف ان يقع ذلك ولو كان ذلك لا يقع اصلا ولا يمكن ان يقع لما دعا النبي عليه الصلاة والسلام بذلك الدعاء العظيم بل دعا ان لا يجعل القبر وثنا يعبد كما جعلت قبور غيره من الانبياء والمرسلين عليه الصلاة والسلام. فان عدد
5:46من قبور الانبياء والمرسلين عليهم الصلاة والسلام اتخذت اوثانا تعبد قال اللهم لا تجعل قبري وثنا يعبد. معنى ذلك ان القبر يمكن ان يكون وثنا يعبد قال عليه الصلاة والسلام اللهم لا تجعل قبري وثنا يعبد. فالغاية ان يكون القبر وثنا يعبد
6:13ودعا النبي صلى الله عليه وسلم بان لا يقول. والوسيلة الى ذلك ما جاء بعد ذلك قال اشتد غضب الله على قوم اتخذوا قبور انبيائهم مساجد. وهذا هو الغلو غلو الوسائل. فاتخاذ قبور الانبياء مساجد
6:33غلو من غلو الوسائل. يصير تلك القبور اوثانا. فالنبي عليه الصلاة والسلام في هذا الحديث جمع بين ذكر الوسيلة والتنفير منها واشتداد غضب الله على من فعلها وذكر نهاية ما تصل اليه باصحابها تلك
6:56وسيلة وهي ان تكون القبور اوثانا تعبد من دون الله جل وعلا. فاذا هذا الحديث فيه بيان ان القبر يمكن ان يكون وثنا والخرافيون يقولون القبور لا يمكن ان تكون اوثانا. والاوثان هي اوثان الجاهلية واصنام
7:16الجاهلية ونقول ان الجاهليين اذا كانوا تعلقوا باصنام وباحجار وباشجار وبغير ذلك من الاشياء واعتقدوا فيها ووصلوا فيها الى الشرك الاكبر مع ان المبرر العقلي والمبرر النفسي غير قوي فيها فلا ان تتخذ قبور الصالحين والانبياء والمرسلين اوثانا او ان يتوجه الى اصحابها بالعبادة
7:46من باب اولى لان تعلق القلوب بالصالحين اولى من تعلقها بالاحجار. تعلق القلوب بالانبيا اولى من تعلقها بالجن او تعلقها بالاشجار او بالاحجار او نحو ذلك. فاذا سبب الشرك ووسيلة الشرك في القبور اولى واظهر
8:11من النظر في الاصنام ونحو ذلك لانها جميعا من جهة اعتقاد القلب وتأثير تلك الاصنام والاوثان في الحالين جميعا في الشفاعة عند الله. فاولئك المشركون يقولون في الهتهم ما نعبدهم الا ليقربونا الى الله زلفى. وقالوا ايضا
8:33ويقولون هؤلاء شفعاؤنا عند الله اهل العصر او العصور التي فشى فيها الشرك اذا سألتهم يقولون هذا توسل وهذا استشفاء والحال واحدة والسبيل الذي جعل تلك القبور اوثانا هو اتخاذ تلك المساجد والبناء عليها والحذف والحث على مجيئها وذكر الكرامات التي تحصل عندها او اجابة الدعوات
9:04عندها عود تبرك بها الى غير ذلك. قال ولابن جرير لسنده عن سفيان عن منصور عن مجاهد قال في قوله افرأيتم اللات والعزى؟ قال كان يلت لهم السويق فمات فعكفوا على قبره. وكذا قال
9:20ابو الجوزاء عن ابن عباس كان يلت السويق للحاج. الشاهد منه قول مجاهد مات فعكفوا على قبره لاجل انه رجل كان ينفعهم بلت السويق لهم على قراءته فرأيتم اللات والعزى
9:45ووجه المناسبة ظاهر من ان صلاح ذلك الرجل جعلهم يغلون في قبره فعكفوا على قبره والعكوف على القبور يصيرها اوثانا العكوف معناه لزوم القبر بتعظيمه واعتقاد البركة في لزومه والثواب
10:11النفع ودفع الظهر. هذا معنى العكوف قال وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم زائرات القبور والمتخذين عليها المساجد والسرق ثلث رواه اهل السنن. وجه الدلالة من الحديث ظاهرة ان النبي صلى الله عليه وسلم لعن المتخذين على القبور
10:36مساجد والشروط المساجد مر معنا الكلام عليها والسرد لانها وسيلة لتعظيم تلك القبور. ونوع من انواع الغلو فيها. فتسرج القبور ويجعل عليها في الزمن الماضي القناديل واليوم تجعل عليها الانوار العظيمة التي
10:59تبين ان هذا المكان مقصود وانه مطلوب ويجعل عليها من عقود اللمبات وعقود الانوار والكشافات التي تسطع ما يدل الناس على تعظيم هذا القبر. فهؤلاء ملعونون بلعنة رسول الله صلى الله عليه وسلم. فلا يجوز ان
11:19ان تتخذ السرج على القبور لان اتخاذ السرج على القبور من نوع الغلو فيها. ولانه يدعو الناس اليه وذلك قد يكون بعده ان تتخذ الهة واوثانا مع الله جل وعلا. نعم
11:39باب ما جاء في حماية المصطفى جناب التوحيد وسده كل طريق يوصل الى الشرك وقول الله تعالى لقد جاءكم رسول من انفسكم عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم بالمؤمنين رؤوف رحيم. فان تولوا فقل حسبي الله لا اله الا هو
11:59عليه توكلت وهو رب العرش العظيم. وعن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تجعلوا بيوتكم قبورا ولا تجعلوا قبري عيدا. وصلوا علي فان صلاتكم تبلغني حيث كنتم. رواه ابو داوود باسناد
12:19حسن ورواته ثقات. وعن علي ابن الحسين انه رأى رجلا يجيء الى فرجة كانت عند قبر النبي صلى الله عليه وسلم نعم فيدخل فيدخل فيها فيدعو فنهاه وقال الا احدثكم حديثا سمعته عن من ابي عن جدي عن رسول الله صلى الله
12:39عليه وسلم قال لا تتخذوا قبري عيدا ولا بيوتكم ولا بيوتكم قبورا وصلوا علي فان تسليمكم ابلغوني اين كنتم؟ رواه في المختارة هذا الباب من جنس الابواب قبله في حماية النبي عليه الصلاة والسلام جناب التوحيد وفي سده كل
13:02طريق يوصل الى الشرك واتى باية براءة وقول الله تعالى لقد جاءكم رسول من انفسكم عزيز عليهما عن حريص عليكم بالمؤمنين رؤوف رحيم قوله عزيز عليه ما عنتم يعني عزيز عليه عنتكم
13:28عزيز عليه العند. يعني ان تكونوا في عنت ومشقة هذا عزيز عليه لا يرغب فيه عليه الصلاة والسلام حريص عليكم فهو عليه الصلاة والسلام عزيز عليه عنت امته وهذا يؤدي ان يأمرهم بكل خير وان ينهاهم عن كل شر وان يحمي
13:58حمى ما امرهم به وما نهاهم عنه لان الناس اذا اقدموا على ما نهموا عنه فانهم اقدموا على مهلكتهم واقدموا على ما فيه عنتهم في الدنيا وفي الاخرى. والنبي عليه الصلاة والسلام عزيز عليه عنتهم
14:23عزيز عليه ان يقع في وبال عليهم وفي مشقة عليه ولهذا قال بعدها حريص عليكم لان هذه وهذه متلازمة. ومن حرصه علينا عليه الصلاة ومن كونه يعز عليه اعنتنا عليه الصلاة والسلام ان حمى حمى التوحيد وحمى جناب التوحيد وسد كل طريق
14:52قد نصل بها الى الشرك عليه الصلاة والسلام. وهذا وجه الاستدلال من الاية على الباب واما حديث ابي هريرة فوجه الشاهد منه قوله ولا تجعلوا قبري عيدا. والعيد يكون عيدا مكانيا
15:13كما جاء هنا ويكون عيدا زمانيا لا تجعلوا قبري عيدا يعني مكانا تعودون اليه في بوقت معلوم من السنة او في اوقات معلومة تعتادون المجيء الى القبر فان هذا قد يوصل الى
15:34اان يعظم النبي عليه الصلاة والسلام وان يجعل تعظيمه كتعظيم الله جل وعلا. فان اتخاذ القبور عيدا من وسائل الشرك. ولهذا قال وصلوا علي فان صلاتكم تبلغني حيث كنتم. وكذلك حديث علي بن الحسين
15:54في هذا المعنى انه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم سمعت قال الا احدثكم حديثا سمعته من ابي عن جدي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا تتخذوا قبري عيدا ولا بيوتكم قبورا. في معنى ما قبله ونهى الرجل الذي
16:14كان يعتاد المجيء الى فرجة كانت عند القبر. لان اعتياده ان يدعو عند القبر هذا نوع غلو ونوع وسيلة من وسائل تعظيم القبور واتخاذها عيدا وهذا من وسائل الشرك فحمى النبي عليه الصلاة والسلام حمى التوحيد وحمى جنابه وسد كل طريق توصل الى الشرك
16:40حتى في قبره عليه الصلاة والسلام. اذا كان كذلك فمن باب اولى قبور غيره قبور الصالحين وقبور الانبياء والمرسلين غيره عليه الصلاة والسلام فانهم اولى بذلك لانه افضل خلق الله عليه الصلاة والسلام. فالذي حصل ان هذه
17:00الامة لم تقبل في كثير من فعامها حماية النبي عليه الصلاة والسلام ذلك واتخذت القبور مساجد واتخذت القبور اذا بلبنت عليها المشاهد بل افرجتها بل قبلت لها الذبائح والنذور وطيف حولها وجعلت كالكعبة وجعل
17:20الامكنة حولها مقدسة اعظم من تقديس بقاع الله المباركة. بل ان اعباد القبور تجد من الذل والخضوع والانابة والرغب والرهب حين يأتون الى قبر النبي او قبر الرجل الصالح او قبر الولي ما ليس في
17:40في قلوبهم اذا كانوا في خلوة مع الله جل جلاله. وهذا عين محادة لله جل وعلا ولرسوله. وصلى الله وسلم