شرح كتاب التوحيد (11) لمعالي الشيخ صالح آل الشيخ - عقيدة - كبار العلماء
0:00المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ صالح بن عبدالعزيز بن محمد بن ابراهيم بن عبداللطيف ال الشيخ. شروحات كتب الشيخ محمد بن عبدالوهاب رحمه الله شرح كتاب التوحيد الدرس الحادي عشر. بسم الله الرحمن الرحيم. قال المصنف رحمه الله تعالى باب لا يذبح لله بمكان يذبح فيه
0:24الله وقول الله تعالى لا تقم فيه ابدا لمسجد اسس على التقوى من اول يوم احق ان تقوم فيه فيه رجال يحبون ان يتطهروا فيه رجال يحبون ان يتطهروا والله يحب المطهرين. وعن ثابت ابن
0:44رضي الله عنه قال نذر رجل ان ينحر ابلا ببوانة. فسأل النبي صلى الله عليه وسلم فقال هل كان فيها من اوثان الجاهلية يعبد؟ قالوا لا. قال فهل كان فيها عيد من اعيادهم؟ قالوا لا. قال او في بنذرك
1:04فانه لا وفاء لنذر في معصية الله ولا فيما لا يملك ابن ادم. رواه ابو داوود واسناده على شرطهما قال الامام رحمه الله باب لا يذبح لله بمكان يذبح فيه لغير الله
1:25وقوله هنا لا يذبح لله هذا على جهة النفي المشتمل على النهي لان من اساليب اللغة العربية انه يترك صراحة النهي الى صريح النفي ليدل بدلالة ابلغ على ان النفي والنهي جميعا مقصودان. فكأنه لا يصح ان
1:57اصلا ولهذا اتى بصيغة النفي باب لا يذبح لله وقال بعض اهل العلم يحتمل ان تكون على وجه النهي باب لا يذبح لله بمكان يذبح فيه لغير الله وقوله لله لا يذبح لله يعني ان تكون النسيكة او ان تكون الذبيحة مراد بها وجه الله جل وعلا
2:28بمكانه يذبح فيه لغير الله قال الامام بما كان والباء هنا لها معنى زائد على كلمة في وهذا المعنى الزائد انها افهمت معنى الظرفية ومعنى المجاورة جميعا لان الباء تكون للمجاورة ايضا كما تقول
3:03مررت بزيد يعني بمكان قريب من مكان زيت او بمكان مجاور لمكان زيت والظرفية في تفيد انه في نفس المكان واستعمال حرف الباء يفيد انه مجاور لذلك المكان وهذان المعنيان جميعا مقصودان وهو انه لا يذبح لله
3:35بمجاورة المكان الذي يذبح فيه لغير الله ولا في نفس المكان الذي يذبح فيه لغير الله لان الجميع فيها اشتراك مع الذين يذبحون لغير الله جل وعلا قال هنا باب لا يذبح لله بمكان يذبح فيه لغير الله
3:58سورة المسألة ان مكانا ما يذبح فيه لغير الله مثلا عند قبر او عند مشهد او عند مكان معظم المشركون او الخرافيون اعتادوا ان يكون هذا المكان مما يتقربون فيه بالذبح لهذا الصنم او الوثن او القبر او البقعة الى
4:27اخره فاذا كانوا يتقربون لهذا المكان للقبر او نحوه ويذبحون لصاحب هذا القبر يعني من اجله. فانه لا يحل ان يذبح المسلم الموحد في هذا كانت ولو كانت ذبيحته مخلصا فيها لله جل وعلا. لانه يكون قد شابه اولئك المشركين في تعظيم الامكنة
4:57يتعبدون فيها بانواع العبادات ويصرفونها لغير الله جل وعلا. فالذبح لله وحده دون ما سواه باخلاص في المكان الذي يتقرب فيه لغير الله لا يحل ولا يجوز بل هو من وسائل الشرك ومما يغري
5:21بتعظيم ذلك المكان وحكمه انه محرم ووسيلة من وسائل الشرك قال الشيخ رحمه الله ورفع درجاته في الجنة وقول الله تعالى لا تقم فيه ابدا هذا النهي عن القيام في مسجد اضطراب الذي بناه المنافقون
5:48لمسجد اسس على التقوى من اول يوم احق ان تقوم فيه مسجد الضرار اقيم ارصادا ومحادة لله ورسوله وتفريقا بين المؤمنين. فهو مكان اقيم على الخيانة وعلى مضادة الاسلام واهله
6:12فلهذا لما كانت هذه هي غاية من اقامه فان مشاركتهم فيه بالصلاة لا تجوز لانه اقرار لهم او تكفير لسوادهم واغراء للناس بالصلاة فيه. فنهى الله جل وعلا نبيه صلى الله عليه وسلم ونهى المؤمنين عن ان يصلوا في مسجد الضراء
6:43مناسبة الاية للباب ظاهرة وهو ان الله جل وعلا نهى عنان يصلي النبي صلى الله عليه وسلم في مسجد القراء. ومعلوم ان صلاته عليه الصلاة والسلام وصلاة المؤمنين معه هي خالصة لله جل وعلا
7:03دون من سواه. ونهوا مع انهم مخلصون ليس عندهم نية الاضرار ولا التفريط. ولا الارصاد لكنه لاجل هذه المشاركة والمشابهة التي تغري اتيان ذلك المكانة وهذه هي الصورة الموجودة في من ذبح لله بمكان يذبح فيه لغير الله فانه وان كان مخلصا لكن دعا الى
7:35عظيم ذلك المكان بفعله هنا اشكال او ايراد وهو انه جاء الابن عن الصحابة بالصلاة في الكنيسة وقد صلى عمر رضي الله عنه في كنيسة بيت المقدس والصحابة رضوان الله عليهم منهم من صلى في بعض كنائس البلاد
8:06صلاتهم الكنائس لله جل وعلا اليست مشابهة لصلاة للصلاة في مسجد الضرار او للذبح لله في مكان يذبح فيه لغير الله الجواب ان هذا الايراد ليس بوجيه. ذلك ان النهي عن صلاة النبي صلى الله عليه وسلم في
8:38مسجد اضطراب وعن الذبح لله في مكان يذبح فيه الى غير الله هذا لاجل ان صورة العبادة واحدة فسورة الذبح من الموحد ومن المشرك واحدة. وهي امرار السكين. الة الذبح على الموضع. وازهاق الدم
9:01في ذلك المكان وهذا يحصل من الموحد ومن غير ومن المشرك غير الموحد الصورة واحدة. ولهذا لا يميز بين هذا وهذا كذلك صلاة النبي صلى الله عليه وسلم لو صلى والصحابة في مسجد الزرار صلاتهم مشابهة من حيث الصورة لصلاة
9:22منافقين رجع الاختلاف الى اختلاف ما في القلب والنيات ومقاصد القلوب لا تشرح للناس لهذا تقع المفسدة ولا تحصل المصلحة واما الصلاة في الكنيسة فان صورة الفعل مختلفة لان صلاة النصارى ليست على هيئة وصورة صلاة المسلمين
9:46في علم من رأى المسلم يصلي انه لا يصلي صلاة النصارى وليس فيه اغراء صلاة ومشاركتهم فيها. فهذا الفرق بين المسألتين قال وعن ثابت ابن الضحاك رضي الله عنه قال نذر رجل ان ينحر ابلا ببوانه. فسأل النبي صلى الله عليه وسلم فقال هل
10:13كان فيها وثن من اوثان الجاهلية يعبد؟ قالوا لا. قال فهل كان فيها عيد من اعيادهم؟ قالوا لا. فقال رسول الله صلى الله عليه عليه وسلم او في بنذرك فانه لا وفاء بنذر في معصية الله ولا فيما لا يملكه لا يملك ابن ادم
10:33رواه ابو داوود واسناده على شرطهما هذا الحديث فيه ان ان رجلا نذر ان ينحر ابلا ببوانه هو نهس الموضع نذر ان ينحر في هذا الموضع. والنبي عليه الصلاة والسلام
10:55استفصله لان المقام يقتضي الاستفصال يتبادر الى الذهن لما خص هذا الرجل بوانه بان ينحر فيها الابل. لما قد يكون لان فيها عيدا من اعيادهم. او لان فيها وثن من اوثان
11:21الجاهلية يعبد او كان في ذلك الموضع لان التخصيص في الغالب يكون لغرض بغرض العبادة لهذا استفصله النبي عليه الصلاة والسلام. فقال هل كان فيها وثن من اوثان جاهلية يعبد
11:43قالوا لا هذا السؤال يدل على انه لو تخلف هذا الوصف لم يجز لو وجد هذا الوصف وهو انه كان ثم وثن من اوثان الجاهلية يعبد لم يجز النحر في ذلك الموضع. وهو المراد من
12:04ايراد هذا الحديث في الباب هل كان فيها وثن من اوثان الجاهلية يعبد قالوا لا نستفيد من ذلك انه لو كان فيها وثن لمنع ذلك الرجل من النحر. وهو دلالة
12:23ترجمة قال فهل كان فيها عيد من اعيادهم العيد هو المكان او الزمان الذي يعود او يعاد اليه فالعيد قد يكون مكانيا بانه اسم للمكان الذي يعتاد المجيء اليه ويرجع اليه في وقت معتاد
12:51ولهذا قال النبي عليه الصلاة والسلام في المكان لا تجعلوا قبري عيدا يعني هذا المكان لا تجعلوه مكانا تعتادون المجيء اليه. وكذلك الازمنة تكون اعيادا لانها تعود في وقت معين. فقوله هل كان فيها عيد من اعيادهم
13:16يعني عيد مكاني لانه قال هل كان فيها عيد من اعيادها؟ ويحتمل ايضا ان يكون عيدا زمانيا. واعياد المشركين من جهة الامكنة او الازمنة معلوم انها راجعة الى اديانهم. ودينهم شركي فاذا يكون المعنى انهم يتعبدون
13:36في تلك الاعياد بعباداتهم الشركية. ومن تلك الاعياد او مما يفعل في اعياد المشركين واعظم ما يفعل التقرب بالذبح واراقة الدماء. فدل على ان مشاركة المشركين في مكان يتقربون فيه لغير الله بصورة مشابهة لفعلهم ظاهرا ان هذا
14:02لا يجوز لانه مشاركة لهم في الفعل الظاهر ولو كان مخلصا لا يذبح الا لله او لا يصلي الا لله جل وعلا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم اوف بنذرك فانه لا وفاء لنذر في معصية الله. قال العلماء قول
14:25هنا فانه لا وفاء لنذر في معصية الله ترتيب ما سبق ترتيب ما بعد الفاء على ما قبلها بالفاء يدل على ان سبب الاذن بالوفاء بالنذر ان ما قبله ليس بمعصية
14:42والاستفصال يدل على ان الذبح لله في مكان فيه وثن يعبد او في عيد من اعياد المشركين يدل ذلك على انه معصية لله جل وعلا وبهذا يستقيم ما اراده الشيخ رحمه الله من الاستدلال والاستشهاد بهذا الحديث تحت
15:04الباب نعم قال رحمه الله تعالى باب من الشرك النذر لغير الله تعالى وقول الله تعالى يوفون بالنذر ويخافون يوما كان شره مستطيرا وقوله وما انفقتم من نفقة او نذرتم من نذر فان الله يعلمه وما للظالمين من انصار
15:28وفي الصحيح عن عائشة رضي الله عنها قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من نذر ان يطيع الله فليطعه ومن نذر ان يعصي الله فلا يعصه قال باب من الشرك النذر لغير الله
15:50من الشرك منها هنا تبعيضية من الشرك النذر النذر مبتدأ مؤخر النذر لغير الله كائن من الشرك والشرك هنا المقصود به الشرك الاكبر النذر لغير الله شرك اكبر بالله جل وعلا
16:22ووجه كون النذر شركا بالله جل وعلا ان النذر المطلق والمقيد ايجاب عبادة على المكلف لان النذر هو الزام المكلف نفسه بعبادة لله جل وعلا هذي حقيقة النبأ. فالنذر الزام بالعبادة
16:53فهو عبادة ويلزم المرء نفسه بعبادة اما مطلقا او بقيد ويدل ايضا على ان النذر عبادة ان الله جل وعلا مدح الذين يوفون بالنذر فقال يوفون بالنذر ويخافون يوما كان شره مستطيرا
17:24فهذا يدل على ان الوفاء بالنذر امر مشروع واجب او مستحب وهو محبوب لله جل وعلا يعني من حيث الدلالة والا فان الوفاء بالنذر واجب لانه الزام بالطاعة. وقد قال عليه الصلاة والسلام من نذر ان يطيع الله فليطيعه
17:53فاذا الوفاء بالنذر مدح الله اهله واذا كان كذلك فيكون عبادة لانه محبوب لله جل وعلا وكذلك قوله وما انفقتم من نفقة او نذرتم من نذر فان الله يعلمه. هذا يدل على محبة الله جل
18:15على ذلك الذي حصل منهم تعظيما لله جل وعلا بالنذر واذا كان كذلك فانه عبادة من العبادات. واذا صرف النذر لغير الله جل وعلا كان شركا بالله جل وعلا وها هنا سؤال معروف في هذا المقام وهو ان النذر مكروه
18:45قد كره النبي صلى الله عليه وسلم النذر. وسئل عنه فكره وقال انه لا يأتي بخير فكيف اذا يكون عبادة وقد كرهه عليه الصلاة والسلام والجواب ان النذر قسمان نذر مطلق
19:10ونذر مقيد والنذر المطلق هو ان يلزم العبد نفسه بعبادة الله جل وعلا هكذا بلا قيد يعني يقول مثلا لله علي نذر ان اصلي ركعتين. ليس في مقابلة شيء له في المستقبل او شيء حدث له
19:38فيلزم نفسه بعبادة صلاة او عبادة صيام او نحو ذلك فهذا النذر المطلق وهو الزام العبد نفسه بطاعة لله جل وعلا او بعبادة ليس هو الذي كرهه عليه الصلاة والسلام
19:57لان الذي كرهه وصفه بقوله انما يستخرج به من البخيل وهذا هو النذر المقيد الذي يجعل الزام نفسه بطاعة لله جل وعلا مقابلا بشيء يحدثه الله جل وعلا له ويقدره ويقضيه له. يقول مثلا ان شفى الله مريضي
20:25فساتصدق فلله علي نذر ان اتصدق بكذا وكذا ان نجحت فسهى ساصلي ليلة ان عينت في هذه الوظيفة فسأصوم اسبوعا. ونحو ذلك. فهذا كانه يشترط به على الله جل وعلا
20:48فيقول يا ربي ان اعطيتني كذا وكذا صمت لك ان انجحتني صليت او تصدقت ان شفيت مريضي فعلت كذا وكذا. وهذا بالمقابلة وهذا هو الذي النبي عليه الصلاة والسلام بقوله انما يستخرج به من البخيل. لان البخيل هو الذي لا يعمل
21:16حتى يقاضى عليها. فصار ما اعطاه الله من النعمة او دفع عنه من النقمة كانه في حس ذلك قد اعطي الاجر اعطي ثمن تلك العبادة. وهذا يستحضره كثير من العوام والذين يستعملون النذور
21:42فانهم يظنون ان حاجاتهم لا تحصل الا بالنذر. وقد قال شيخ الاسلام رحمه الله وغيره من اهل العلم ان من ظن انه لا تحصل حاجة من حاجاته الا بالنذر فانه
21:58باعتقاد محرم بانه ظن ان الله لا يعطي الا بمقابل وهذا سوء ظن بالله جل وعلا وسوء اعتقاد فيه سبحانه وتعالى بل هو المتفضل المنعم على خلقه فاذا اذا تبين ذلك النذر المطلق لا يدخل في الكراهة. واذا قلنا النذر عبادة فننظر فيه الى
22:25جهة المطلق والى جهة عدم التقييد فيما اذا قيد ووفى بالنذر فانه يكون قد تعبد الله بتلك العبادة والزم نفسه بها. فيكون النذر على ذلك نذرا يظهر انه عبادة لله جل وعلا والكراهة انما جاءت لصفة الاعتقاد لا لصفة اصل
22:53العبادة فانه اذا في النذر المقيد اذا قال ان كان كذا وكذا فالله علي نذر كذا وكذا الكراهة راجعة الى ذلك تقييد لا الى اصل النذر دل على ذلك التعليل حيث قال فانما يستخرج به من البخيل. اذا فلا اشكال اذا والنذر عبادة من العباد
23:19العظيمة وهنا قاعدة في انواع الاستدلال على ان عملا من الاعمال صرفه لغير الله جل وعلا شرك اكبر وذلك ان الاستدلال له نوعان فكل دليل من الكتاب او السنة فيه
23:57افراد الله بالعبادة يكون دليلا على ان كل عبادة لا تصلح الا لله هذا نوع من الادلة. كل دليل فيه افراد. الله جل وعلا بالعبادة يصلح ان تستدل به على ان عبادة ما لا يجوز صرفها لغير الله جل وعلا
24:27باي مقدمة بان تقول دل الدليل على وجوب صرف العبادة لله وحده وعلى انه لا يجوز صرف العبادة لغير الله جل وعلا وان من صرفها لغير الله جل وعلا فقد اشرك
24:48وتلك العبادة الخاصة مثلا عندنا هنا النذر تقول هذه عبادة من العبادات فهي داخلة في ذلك النوع من الادلة والنوع الثاني من الاستدلال ان تستدل على المسائل بادلة خاصة وردت فيها. تستدل على الذبح
25:10بادلة خاصة وردت في الذبح. تستدل على وجوب الاستغاثة بالله وحده دون ما سواه على ادلة خاصة استغاثة وعلى ادلة خاصة بالاستعاذة ونحو ذلك. فاذا الادلة على وجوب افراد الله بجميع انواع العبادة
25:30واجمالا وعلى ان صرف غير وعلى ان صرفها لغير الله شرك اكبر يستقيم بهذين النوعين من الاستدلال استذلال عام بكل اية او حديث فيها الامر بافراد الله بالعبادة والنهي عن الشرك
25:48فتدخل هذه الصورة فيها لانها عبادة بجامع تعريف العبادة والثاني ان تستدل على المسألة بخصوص ما ورد فيها من الادلة. لهذا قال قال الشيخ رحمه الله باب من الشرك النذر لغير الله واستدل عليها بخصوص ادلة وردت في النذر
26:13والايات التي قدمها في اول الكتاب كقوله جل وعلا وقضى ربك الا تعبدوا الا اياه وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون. وكقوله واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا. وكقوله قل تعالوا اتلوا ما حرم ربكم عليكم
26:33الا تشركوا به شيئا. هذه ادلة تصلح بان تستدل بها على ان صرف النذر لغير الله شرك تقول النذر لغير الله عبادة؟ والله جل وعلا نهى ان تصرف العبادة لغيره. وان من صرف العبادة لغير
26:53لله فهو مشرك وتقول النذر عبادة لانه كذا وكذا لانه داخل في حد العبادة حيث انه يرضاه الله جل وعلا ومدح الموفين به الدليل الخاص ان تستدل بخصوص ما جاء في الكتاب والسنة من الادلة على النظر. ولهذا الشيخ هنا اتى بالدليل التفصيلي
27:18وفي اول الكتاب اتى بالادلة العامة على كل مسائل العبادة. وهذا من الفقه الدقيق في التصنيف فقه الادلة الشرعية من ان المستدل على مسائل التوحيد ينبغي له ان ان يدرك التنويع لان في تنويع
27:38استدلال ايراد الادلة من جهة ومن جهة اخرى وثالثة ورابعة ما يغرف حجة الخصوم. الذين يدعون الناس في غير الله وللشرك به جل وعلا اذا اتيت مرة بدليل عام ومرة بدليل خاص ونوعت فانه يضيق اما اذا كان ليس ثمة الا دليل واحد فربما او
28:06لك او ناقشك فيه يحصل ضعف عند المستدل. اما اذا انتبه لمقاصد اهل العلم وحفظ الادلة فانه يقوى على الخصوم. والله جل وعلا وعد عباده بالنصر انا لننصر رسلنا والذين امنوا في الحياة الدنيا ويوم يقوم الاشهاد. وقد قال الشيخ
28:30رحمه الله في كشف الشبهات والعامي من الموحدين يغلب الالف من علماء المشركين وهذا صحيح. فان عند الذين علموا مسائل التوحيد واخذوها عن اهلها عندهم من الحجج ووظوح البينات في ذلك ما ليس عند بعظ المتعلمين. قال وقول الله تعالى يوحون بالنذر وجه
28:57الباهر وهو ان الله جل وعلا مدح الموفين بالنذر ومدحه للموفين بالنذر يقتضي ان هذه العبادة محبوبة له جل وعلا وانها مشروعة وما كان كذلك فهو من انواع العبادات فيكون صرفه لغير الله جل وعلا شرك اكبر
29:17كذلك قوله وما انفقتم من نفقة او نذرتم من نذر فان الله يعلمه. دال على ان النذر عظمه الله جل وعلا بقوله فان الله يعلمه وعظم اهله وهذا يدل على ان الوفاء به عبادة محبوبة لله جل
29:38وعلم قال وفي الصحيح عن عائشة رضي الله عنها من نذر ان يطيع الله فليطعه. ومن نذر ان يعصي الله فلا يعصه وجه الدلالة من هذا الحديث ان النبي صلى الله عليه وسلم
29:59اوجب الوفاء بالنذر. فقال من نذر ان يطيع الله فليطعه وذلك ايجاب ايجاب الوفاء بالنذر الذي يكون على طاعة. كأن يقول لله علي ان اصلي كذا وكذا هذا يجب عليه ان يوفي بهذا النذر. او ان يكون نذرا مقيدا. فيقول ان شفى الله مريضي
30:30لله علي ان اتصدق بمئة ريال. فهذا يجب عليه ان يوفي بنذره لله جل وعلا وايجاب ذلك يدل على انه عبادة محبوبة لان الواجب من انواع العبادات وان ما كان وسيلة اليه فانه ايظا عبادة لان الوسيلة للوفاء بالنذر هو النذر فلولا النذر
31:00لم يأتي الوفاء فمد فاوجب الوفاء لاجل ان المكلف هو الذي الزم نفسه بهذه العبادة. قال ومن نذر الله فلا يعصه. لان ايجاب المكلف على نفسه معصية الله جل وعلا هذه معارضة
31:20لنهي الله جل وعلا عن العصيان. واذا نذر العبد العصيان فان النذر كما هو معلوم في الفقه قد انعقد ويجب عليه ان لا يفدي في فعل تلك المعصية لكن يجب عليه ان يكفر عن ذلك
31:40كفارة يمين ومحل ذلك باب النذر في كتب الفقه المقصود من هذا ان استدلال الشيخ رحمه الله بالشق الاول وهو قوله من نذر ان يطيع الله فليطعه وهذا ظاهر وكذلك في قوله ومن نذر ان يعصي الله فلا يعصه واوجب عليه كفارة يمين فهذا يدل على ان اصله منعقد
32:06وان من عقد لكونه عبادة واذا كان عبادة فصرفها لغير الله شرك اكبر به جل وعلا النذر لله جل وعلا عبادة عظيمة كما ذكرنا. والنذر لغير الله جل وعلا. ايضا عبادة. فاذا توجه النادر
32:31لغير الله بالنذر فقد عبده. واذا توجه النادر لله جل وعلا بالنذر فقد عبد الله جل وعلا فالنذر اذا كان لله او كان لغير الله فهو عبادة. فاذا كان لله فهو عبادة
32:50لله جل وعلا واذا كان لغير الله فهو عبادة لذلك الغيب ونكتفي بهذا القدر واسأل الله جل وعلا لي ولكم الانتفاع وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد