شرح كتاب التوحيد (7) لمعالي الشيخ صالح آل الشيخ - عقيدة - كبار العلماء
0:00المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ صالح بن عبدالعزيز بن محمد بن ابراهيم بن عبداللطيف ال الشيخ. شروحات كتب الشيخ محمد بن عبدالوهاب رحمه الله شرح كتاب التوحيد. الدرس السابع بسم الله الرحمن الرحيم
0:17الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه ومن اهتدى بهداه اما بعد فموضوع كلمة هذا اليوم عن نفسية طالب العلم حين يتلقى الدرس والمستمعون للعلم يختلفون من جهة
0:47رغبتهم فيما يسمعون ويختلفون ايضا من جهة استعداداتهم فليست الرغبات واحدة وليست الاستعدادات واحدة الرغبات مختلفة منهم من يستمع للعلم رغبة في تحصيله هذا هو الغالب ولله الحمد ومنهم من يستمع للعلم رغبة في تقييم المعلم
1:22او في معرفة مكانته من العلم وحسن تعليمه او حسن استعداداته العلوم ومنهم من يأتي مرة ويترك عشر مرات وهذه في رغباتنا ايضا متنوعة ويهمنا منها من يأتي للعلم رغبة في العلم
1:52فحين يأتي طالب العلم للدرس راغبا في الاستفادة ينبغي ان يكون على نفسية وحالة قلبية خاصة وحالة عقلية ايضا خاصة. اما الحالة القلبية والنفسية بان يكون قصده من هذا العلم
2:17ان يرفع الجهل عن نفسه وهذا هو الاخلاص في العلم لان طلب العلم عبادة والاخلاص فيه واجب والاخلاص في العلم بان ينوي بتعلمه رفع الجهل عن نفسه وقد سئل الامام احمد عن النية في العلم كيف تكون
2:43فقال ان ينوي رفع الجهل عن نفسه فاذا كان في طلبه للعلم يروم ان يكون معلما او ان يكون داعيا او ان يكون مؤلفا ونحو ذلك فالنية الصالحة فيه والاخلاص في ذلك يكون بشيئين الاول
3:10ان ينوي رفع الجهل عن نفسه الثاني ان ينوي رفع الجهل عن غيره فاذا لم ينوي احد هذين او لم ينوهما معا فانه ليس بصاحب نية صحيحة فاذا رام احدنا ان يطلب العلم فلابد ان يكون ناويا رفع الجهل عن نفسه. واذا نوى هذه النية
3:41يكون مستحظرا بالطبع ان الله جل جلاله خلقه وله عليه امر ونهي في عصر الاصول الا وهو حقه جل وعلا توحيد وكذلك في الامر والنهي في الحلال وفي الحرام سبب الاقدام على المنهيات في العقائد وكذلك في
4:10السلوك الجهل. من اسباب ذلك الجهل ثم اسباب فخار فاذا علم ورفع الجهل عن نفسه كان عالما بمراد الله جل وعلا ثم بعد ذلك يستعين الله جل وعلا في امتثال مراداته الشرعية
4:31هذا امر نفسي مهم والامر النفسي الثاني المهم ايضا انه حين يتلقى العلم يتلقى وهو واثق من علم المعلم. يعني ان يكون في نفسه ان الاصل في المعلم انه يعلم على الصواب
4:56فاذا دخل وفي نفسه ان المعلم يعلم غلطا او ان معلوماته مشوشة او انه كذا وكذا مما يضعفه في العلم فانه لن يستفيد. ذلك لانه اذا استمع سيستمع بنفس بنفس المعارض
5:16يأتي اذا قال كلمة اخذ يفكر بعدها نصف دقيقة او دقيقة فيما قال قال هذا صحيح وفي اطلاعاته وقد اطلع كذا وكذا مما يعارض كلام المعلم ثم في هذه الدقيقة يكون المعلم قد اتى بشيء اخر فاذا انتهى هذا من تفكيره سمع جملة اخرى فتكون مشوشة ايضا فيدخل
5:39في اعتراضات وهذا يحرم المستمع العلم. واذا كان عند طالب العلم فيما يسمع اشكالات او ايرادات فيكون عنده ورقة او كراسة بين يديه يكتب الاشكال ثم لا يفكر فيه وهو حين وهو يستمع العلم
5:59يكتب بحث هذه المسألة. المسألة كذا وكذا ثم بعد ذلك اذا فرغ من هذا الدرس يذهب هو ذلك اليوم او بعده يذهب يبحث هذه المسألة او يسأل عنها. ومن المعلوم انه ليس من شرط المعلم ان يكون محققا
6:24وليس من شرط المعلم ان يكون مصيبا دائما فقد يكون له اختيارات او اراء تخالف المشهور او يكون له توجيهات غلط فيها لكن الشأن ان يكون المعلم مشهودا له بالعلم مؤصلا في العلم يعرف ما يتكلم به
6:48اذا عرف ما يتكلم به وعرف اقوال الناس وعلم العلم فانه قد يكون عنده غفلة في مسألة او في حكم او نحو ذلك فيغلط مرة او يغلط في تصور ونحو ذلك هذا ليس بعجيب لان المعلم بشر والبشر
7:08تعرف خطاؤون اذا المهم ان تتلقى العلم ممن وثقت بعلمه وانت في نفسية غير معارضة وهذا يحرم كثيرين علما واسعا حيث انهم يتلقون العلم بنفسية السؤال بنفسية من يستشكل ولهذا من اكثر السؤال في حلقات العلم لا يكون مجيدا
7:41وقد حضرت مرة عند الشيخ عبد الرزاق عفيفي العلامة المعروف رحمه الله تعالى وكان عنده من يسأله عن المسائل في الحج فاذا اتى مستفت يستفتي فيأتي هذا السائل ويقول له فان كان كذا يحاول ان يتعلم العلم بطرح
8:11مسائل اخر غير المسألة التي استفتى فيها الساحر فقال له الشيخ رحمه الله العلم لا يؤتى هكذا وانما يؤتى العلم بدراسته وهذا صحيح. لان الم تعلم حين يحضر عند اهل العلم فيسمع فانه اذا عرض لذهنه
8:38انه في كل ما يأتي يسأل او في كل ما يسمع يعترض كما مر معنا كثيرا من بعظ الاخوان والشباب في حلقات العلم يريدون اسئلة ويريدون استشكالات طبعا بحسب ما عندهم من العلم
8:54سألوا واستشكلوا ولو صبروا لكان خيرا لهم هذه النفسية تؤثر على الذهن وعلى صفائه وعلى تصور العلوم. في اثناء الدرس. لهذا ينبغي لنا اننا حين نتلقى العلم ان نتلقاه بنفسية من ليس عنده علم
9:20البتة يسمع ويسمع ويسمع واذا استشكل فيكون بعد ذلك في محله يقيد ثم يبحث او يسأل عن ذلك طبعا هذا في حق من وثقنا بعلمه فاخذنا عنه العلم عن ثقة
9:38بما يأتي به نعم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف المرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين قال المصنف رحمه الله تعالى باب من الشرك لبس الحلقة والخيط ونحوهما لرفع البلاء او دفعه. وقول الله تعالى قل
10:02افرأيتم ما تدعون من دون الله ان ارادني الله بضر هل هن كاشفات ضره او ارادني برحمة هل هن ممسكات رحمته قل حسبي الله عليه يتوكل المتوكلون. وعن عمران بن حصين رضي الله عنه ان ان نبي ان النبي صلى الله عليه وسلم
10:22رأى رجلا في يده حلقة من صفر فقال ما هذه؟ قال من الواهنة؟ فقال انزعها فانها لا تزيدك الا وهنا. فانك لو مت وهي عليك ما افلحت ابدا. رواه احمد بسند لا بأس به. وله عن عقبة ابن عامر مرفوعا. من تعلق تميمة
10:42فاتم الله له ومن تعلق ودعة فلا ودع الله له. وفي رواية من تعلق تميمة فقد اشرك. ولابن ابي حاتم عن حذيفة رضي الله عنه انه رأى رجلا في يده في يده خيط من الحمى فقطعه وتلا قوله تعالى وما يؤمن اكثرهم
11:02بالله الا وهم مشركون هذا باب شرع به الشيخ رحمه الله في تفصيل ما سبق فقال باب من الشرك لبس الحلقة والخيط ونحوهما برفع البلاء او دفعه هذا شروع في بيان
11:26التوحيد ببيان ضده ومن المعلوم ان الشيء يعرف ويتميز بشيئين بحقيقته وبمعرفة ظده والتوحيد يتميز بمعرفته في نفسه بمعرفة معناه وافراده وبمعرفة ظده ايضا وقد قال الشاعر وبضدها تتميز الاشياء
11:59وهذا صحيح فان التوحيد انما يعرف حسنه معرفة قبح الشرك والامام رحمه الله بدأ في ذكر ما هو مظاد للتوحيد وما يضاد التوحيد منه ما يضاد اصله وهو الشرك الاكبر
12:25الذي اذا اتى به المكلف فانه ينقض توحيده يعني يكون مشركا شركا اكبر مخرجا من الملة. هذا يقال فيه بالتوحيد او ينافي اصل التوحيد والثاني ما ينافي كمال التوحيد الواجب
12:55وهو ما كان من جهة الشرك الاصغر ينافي كماله فاذا اتى بشيء منه فقد نافى بذلك كمال التوحيد. لان كمال التوحيد انما يكون بالتخلص من انواع جميعا وكذلك الرياء فانه من افراد الشرك الاصغر اعني يسير الرياء وهذا ينافي كمال التوحيد
13:25منها اشياء يقول العلماء فيها انها نوع شرك فيعبرون عن بعض المسائل من الشركيات بانها نوع شرك او نوع تشريك فصار عندنا في الفاظهم في هذا الباب اربعة الاول الشرك الاكبر الثاني الشرك الاصغر الثالث الشرك الخفي الرابع قوله
14:01نوع شرك او نوع تشريك وذلك من مثل ما سيأتي في قوله جل وعلا يعرفون نعمة الله ثم ينكرونها. وفي نحو قوله ايشركون ما لا يخلق شيئا وهم يخلقون. في قصة
14:23ادم وحواء حين عبد ابنهما للشيطان فهذا في الطاعة كما سيأتي بيانه مفصلا ان شاء الله بدأ الشيخ رحمه الله في تفصيل الشرك ببيان صور من الشرك الاصغر. التي يكثر وقوعها
14:48وقدم الاصغر على الاكبر انتقالا من الادنى الى الاعلى لان الشبهة في الادنى ضعيفة. بخلاف الشبهة في الاعلى يعني ان تعلق المتعلق بالخير وتعلق المتعلق بالتميمة هذا شبهته اظعف فتعلق ذلك المتعلق بغير الله
15:19اذا وعى انه تعلق بغير الله فانه يكون مقدمة مهمة ومنتجة للمطلوب في اقناعه بان التعلق بغير الله في الشرك الاكبر انه قبيح اما اذا اتى الى ما هو من جهة الشرك الاكبر كالتعلق بالاولياء ودعائهم وسؤالهم او الذبح
15:47للجن او الذبح للاولياء فانه يكون هناك شبهة وهي ان اولئك لهم مقامات عند الله جل وعلا والناس الذين يتوجهون الى اولئك ويشركون بهم الشرك الاكبر المخرج من الملة والعياذ بالله
16:07يقولون انما اردنا الوسيلة. هؤلاء لهم مقامات عند الله. وانما اردنا الوسيلة كحال المشركين في زمن النبي صلى الله عليه وسلم الذين قال الله جل وعلا فيهم والذين اتخذوا من دونه اولياء ما نعبدهم الا
16:27ليقربونا الى الله زلفى فاذا الشيخ رحمه الله بدأ بما هو من الشرك الاصغر انتقالا من الادنى الى الاعلى حتى يكون ذلك اقوى في الحجة وامكن في النفوس من جهة ضرورة التعلق بالله وابطال التعلق بغيره
16:51قال رحمه الله باب من الشرك من هذه تبعيضية يعني هذه الصورة التي في الباب هي بعض الشرك هل هي بعض افراده او بعض انواعه؟ هي هذه وهذه فما ذكر وهو لبس الحلقة او الخيط احد
17:12نوعي الشرك وهو الشرك الاصغر وهو احد افراد الشرك بعمومه لانها صورة من صور الاشراك قال باب من الشرك لبس الحلقة والخيط ونحوهما. نحو الحلقة والخيط مثل الخرز تمائم والحديد ونحو ذلك مما قد يلبس. كذلك مما يعلق
17:43ايضا في البيوت او في السيارات او يعلق على الصغار ونحو ذلك مما فيه لبس او عليك كل ذلك يدخل في هذا الباب وانه من الشرك. قال باب من الشرك لبس الحلقة او الخيط
18:03الحلقة اما ان تكون من صفر يعني من نحاس واما ان تكون من حديث او تكون من اي معدن. والخيط مجرد خيط يعقده في يده. والخيط معروف. الحلقة والخيط كان عند العرب فيها اعتقادات. في
18:26مثل التمائم وغيرها يعتقدون ان من تعلق شيئا من ذلك اثر فيه ونفعه اما من جهة دفع البلاء قبل وقوعه واما من جهة رفع البلاء والمرض رفع البلاء او المرض بعد وقوعه
18:48ولهذا قال الشيخ رحمه الله لرفع البلاء او دفعه. لان الحالتين موجودتان. منهم من يعلق قبل ان يأتي البلاء ليدفعه وهذا اعظم ان يعلق خيطا ان يعلق حلقة يلبس حلقة او يلبس خيط ليدفع الشيخ قبل وقوعه. وهذا اعظم لان
19:17انه يعتقد ان هذه الاشياء الخسيسة الوضيعة انها تدفع قدر الله جل وعلا وكذلك منها ان ان يلبس ليرفع البلاء بعد حصوله. مرض فلبس خيطا ليرفع ذلك المرض اصابته عين فلبس الخيط ليدفع ليرفع تلك العين وهكذا في اصناف شتى من
19:46الناس في ذلك واعتقادات الناس كثيرة هذه لبس الحلقة او الخيط من الشرك. لما كان شركا قلنا انه شرك اصغر لما كان شركا اصغر؟ لانه تعلق قلبه بها وجعلها سببا
20:07لرفع البلاء او سببا لدفعه والقاعدة في هذا الباب ان اثبات الاسباب المؤثرة لا يجوز الا ان يكون من جهة الشرف لا يجوز اثبات سبب الا ان يكون سببا شرعيا
20:33او ان يكون سببا قد ثبت بالتجربة الواقعة انه يؤثر ظاهرا لا خفيا فهذا من اللبس فانه جعل سببا ليس بمأذون به في الشرع وكذلك من جهة التجربة لا يحصل ذلك
21:03على وجه الظهور وانما هو مجرد اعتقاد من من لبس في هذا الشيء. فقد يوافق القدر انه يشفى حين لبث حين لبس او بعد لبسه او يدفع عنه اشياء يعتقد انها ستأتيه فيبقى معلقا في ذلك ويثبت ان
21:28تلك سبب من الاسباب وهذا باطل. اذا صار لبس الحلقة والخيط ونحوهما لرفع البلاء او دفعه شرك اصغر لان من لبسها تعلق قلبه بها وجعلها تدفع او تنفع او جعلها تؤثر في رفع الضرر عنه او في جلب المنافع له. وهذا انما يستقل به الله
22:01جل وعلا وحده اذ هو النافع الضار هو جل وعلا الذي يفيض الرحمة ويفيض الخير او ذلك واما الاسباب التي تكون سببا لمسبباتها فهذه لابد ان يكون مأذونا بها في الشرع
22:21ولهذا بعض العلماء يعبر عما ذكرت بقوله من اثبت سببا لله من اثبت سببه يعني يحدث المسبب يحدث النتيجة لم يجعله الله سببا لا شرعا ولا قدرا فقد بركات يعني الشرك الاصغر
22:48هذه القاعدة في الجملة صحيحة قد بعض الامثلة يشكل هل تدخل او لا تدخل؟ لكن هو المقصود من هذا الباب. ان اثبات الاسباب لابد ان يكون يا من لابد ان يكون اما من جهة الشرع واما من جهة التجربة الظاهرة. مثل دواء الطبيب
23:11ومثل الانتفاع ببعض الاسباب التي فيها الانتفاع ظاهرة تتدفى بالنار او تتبرد بالماء او نحو ذلك هذه اسباب ظاهرة. بين اثرها لكن اذا كان السبب من جهة تعلق الذي لم يأذن به الشرع فان التعلق بشيء يعني التعلق القلبي بشيء لم يأذن به الشرع
23:38كونوا نوع شرك اذا كان لدفع البلاء او لرفعه. وهذا مراد الشيخ بهذا الباب فان لبس الخيض الحلقة من الشرك الاصغر كل اصناف الشرك الاصغر قد تكون شركا اكبر بحسب حال
23:59من فعلها تعليق التمائم الحلف بغير الله قول ما شاء الله وشئت ونحو ذلك منه الاعمال والاعتقادات او الاقوال الاصل فيها ان نقول هي شرك اصغر. لكن قد يكون شرك قد تكون تلك شركا اكبر
24:18بحسب الحال يعني ان اعتقد في الحلقة والخيط مثلا انها تؤثر بنفسها فهذا شرك اكبر اذا اعتقد انها ليست سبب. ولكن هي تؤثر بنفسها لان لان هذه تدفع بنفسها. تدفع المرض بنفسها تدفع العين بنفسها. او ترفع المرض بنفسها
24:46او ترفع العين بنفسها وليست اسبابا ولكن هي بنفسها مؤثرة فهذا شرك بالله شرك اكبر لانه جعل التصرف في هذا الكون لاشياء مع الله جل وعلا ومعلومة ان هذا من افراد الربوبية فيكون ذلك شركا في الربوبية
25:13اذا عماد هذا الباب من جهة تعلق القلب. تعلق بهذه الاشياء بالحلقة او الخيط لدفع ما يسوؤه او لرفع ما حل به من مصائب الشيخ رحمه الله ساق بعد ذلك
25:33قول الله جل وعلا قل افرأيتم ما تدعون من دون الله ان ارادني الله بضر هل هن كاشفات ضره قوله جل وعلا في هذه الاية من سورة الزمر قل افرأيتم ما تدعون من دون الله
25:52العلماء يقولون ان الفاء اذا جاءت بعد همزة الاستفهام فانها تكون عاطفة على جملة محذوفة يدل عليها السياق وهذه الاية اولها ولئن سألتهم من خلق السماوات والارض ليقولن الله. قل افرأيتم
26:20يعني قل اتقرون بان الذي خلق السماوات والارض هو الله وحده تدعون غيره فتتوجهون لغيره اتقرون بذلك فتفعلون هذه الاشياء؟ قال جل وعلا قل افرأيتم ما تدعون من دون الله. او
26:50يكون التقدير اتقرون بان الله هو الواحد في ربوبيته هو الذي خلق السماوات والارض وحده اذا اقررتم فاه رأيتم هذه الاشياء التي تتوجهون لها من دون الله هل تدفع عنكم المضار او هل تجلب لي ضرا؟ او تجلب لكم رحمة من دون اذن الله
27:18فاذا تكون الفاء هنا ترتيبية رتبت ما بعدها على ما قبلها وهذا هو المقصود ايضا من الاحتجاج. لان طريقة القرآن انه يحتج على المشركين بما اقروا به من توحيد الربوبية على ما انكروه من توحيد الهي
27:40وهم اقروا بالربوبية فرتب على اقرارهم انه يلزمهم ان يبطلوا عبادة غير الله جل وعلا. قال افرأيتم ما تدعون من دون الله. تدعون يعني تعبدون. وقد تكون العبادة بدعاء المسألة وقد تكون
28:00بانواع العبادة الاخرى او نقول تدعون هذه تشمل دعاء المسألة ودعاء العبادة لانهما حالتان من احوال اهل الاشراك بالله. وما تدعون من دون الله ما هنا عامة لانها اسم موصول بمعنى الذي افرأيتم الذي تدعونه من دون الله. والذي يدعونه من دون الله الذي شمل
28:27هذه الاية انواع وهو كل ما دعي من دون الله مما جاء بيانه في القرآن. وجاء في القرآن بيان ان الاصناف التي اشرك بها من دون الله جل وعلا وتوجه لها بالعبادة انواع. الاول
28:49الانبياء بعض الانبياء والرسل والصالحون كما قال جل وعلا في اخر سورة المائدة واذ قال الله يا عيسى ابن مريم اانت قلت للناس اتخذوني وامي الهين من دون الله. قال سبحانه الاية
29:18فهذا في هذا النوع ونوع اخر اتخذوا الملائكة كما جاء في اخر سورة سبأ بيان ذلك ويوم نحشرهم جميعا ثم نقول للملائكة اهؤلاء اياكم كانوا يعبدون؟ قالوا سبحانك انت ولينا من دونهم بل كانوا يعبدون الجن اكثرهم بهم مؤمنون
29:47هذا في الملائكة نوع اخر ايضا كانوا يتوجهون للكواكب شمس القمر يعني طائفة من الناس يتوجهون لهذه الاشياء فيعبدونها ايضا من الانواع انهم كانوا يتوجهون للاشجار والاحجار. ومن الانواع انهم كانوا
30:07للاصنام والاوثان فاذا قوله افرأيتم ما تدعون من دون الله يدخل فيه توجه اولئك في كل ما اشركوا به من دون لله جل وعلا بكل ما اشركوا به مع الله جل وعلا في نوع من انواع العبادة. يفيدنا ذلك في معرفة وجه الاستدلال من هذه الاية
30:33كما سيأتي قال ان ارادني الله بضر هل هن كاشفات؟ هل هن كاشفات ضره؟ او ارادني برحمة؟ هل هن ممسكات رحمته ابطل ان يكون لتلك الالهة بانواعها اظرار او نفق
30:54ان ارادني الله بضر هل هن كاشفات ضره؟ لا يستطيعون ان ارادني الله جل وعلا برحمة هل هذه تدفع رحمة الله؟ لا تستطيع ايضا فاذا بطل ان يكون ثم تعلق بتلك الالهة العظيمة التي يظن ان لها مقامات عند الله جل وعلا موجبة
31:18لشفاعتها اذا تبين ذلك فقد قال بعض اهل العلم ان هذه الاية في الشرك الاكبر. فلما جعلها الشيخ الله في صدر بيان اصناف من الشرك الاصغر والجواب عن ذلك من وجهين. الوجه الاول ان ايراد الايات في الشرك الاكبر
31:44من جهة معناه والتعلق بغيره ووجوب التعلق بالله جل وعلا ونحو ذلك هذا يوري السلف فيما هو من الشرك الاصغر الايات التي في الشرك الاكبر تورد في ابطال الشرك الاصغر بجامع ان في كلا الشركين
32:10تعلق بغير الله جل وعلا. فاذا بطل التعلق في الاعظم بطل التعلق فيما هو دونه من باب اولى الثاني ان هذه الاية في الشرك الاكبر. ولكن المعنى الذي دارت عليه هو انه في ابطال اظرار احد من دون الله
32:40او ان الله اذا اصاب احدا بضر ان ثم من يستطيع ان يرفعه بدون اذن الله او اذا اراد الله رحمة ان نثم من يصرفه من يصرف تلك الرحمة بدون اذنه جل وعلا
32:59وهذا المعنى الذي هو التعلق بما يضر وبما ينفع هو المعنى الذي من اجله تعلق المشرك الشرك الاصغر وبالخيط لانه ما علق الخيط ولا علق الحلقة او لبس الحلقة والخيط الا لانه يعتقد ان في
33:19حلقة تأثيرا من جهة رفع البلاء او دفع الضر. وانها تجلب النفع وتدفع الضر. وهذه اشياء مهينة. اشياء وضيعة فاذا نفي عن الاشياء العظيمة كالانبيا والمرسلين والملائكة والصالحين او الاوثان التي لها روحانيات كما
33:41يقولون فانه انتفاء النفع والضر عما سواها عما سواها مما هو ادنى لا شك انه اظهر في البرهان وابيها طبعا في قوله ان ارادني الله بضر هنا بضر هذه نكرة في سياق الشرف
34:02وهذا يعم جميع انواع الظرر يعني فغير الله جل وعلا لا يستطيع ان يرفع ضرا انزله الله جل وعلا الا باذنه سبحانه ثم ساق رحمه الله عدة احاديث. قال عن عمران بن حصين رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم رأى رجلا في يده
34:26من صفر فقال ما هذه؟ قال من الواهنة؟ فقال انزعها فانها لا تزيدك الا وهما. فانك لو مت وهي عليك ما افلحت ابدا مناسبة الباب مناسبة الحديث للباب ظاهرة وهي انه عليه الصلاة والسلام رأى رجلا في يده حلقة من صفر
34:50حسب ما كان يعتقد اهل الجاهلية. فقال عليه الصلاة والسلام ما هذه هذا الاستفهام هذا السؤال من اهل العلم من قال انه استفهام انكار ولكن الرجل ما فهم انه انكار فهم انه استفصال فلذلك اجاب فقال من الواهنا
35:15وقال اخرون من اهل العلم قوله عليه الصلاة والسلام ما هذه يحتمل ان يكون استفهام استفصال او استفهام انكار. ولهذا اجاب الرجل فقال من الواهنا والاستفهام الاول يعني في القول الاول للانكار الشديد وهو الاظهر من حيث دلالة السياق عليه لان النبي
35:44عليه الصلاة والسلام في السياق ما ذكر الحالة الاخرى والحالة الاخرى التي يمكن ان يكون لبسها من اجله ان تكون للتحلي. والتحلي بالصفر غير ان يلبسه لدفع البلاء او رفعه. المقصود ان الاستفصال هنا في قوله ما هذه هذا السؤال
36:10لا يعني انه يحتمل ان يكون اللبس شركا ويحتمل ان يكون اللبس غير شرك. ولكن هذا للانكار. واذا كان استفهام الاستفصال فانه لاجل انه قد يلبس لاجل التحلي لا لاجل التعلق تعلق القلب بذلك. فلما اجاب من الواهنة تعين على كلا القولين انه لبسها
36:38لاجل تعلقه بها لرفع المرظ او لدفعه. والواهنة نوع مرظ من الامراظ يهن الجسم ويطرحه ويضعف قواه فقال عليه الصلاة والسلام انزعها. هذا امر انكار المنكر يكون باللسان اذا كان
37:06المأمور به يطيع اذا كان المأمور به يطيع الامر فانك تأمره باللسان لا تنكر عليه باليد والنبي عليه الصلاة والسلام له ولاية وينزع هذا المنكر بيده لكن علم من حال ذاك انه يمتثل الامر فقال
37:33انزعها فلا تعارض بين هذا وبين ما سيأتي من ان حذيفة رضي الله عنه قطع خيطرة من رجل فانها ذلك مبني على حال اخرى. فالنبي عليه الصلاة والسلام امره فامتثل
37:53ذلك الامر. قال فانها لا تزيدك الا وهم فانها لا تزيدك الا وهنا يعني ان ضررها اقرب من نفعها وهذا في جميع انواع الشرك فانما اشرك به ظرره اعظم من نفعه لو فرض ان فيه نفعا
38:21قد قال العلماء هنا انزعها فانها لا تزيدك الا وهنا يعني لو كان فيها اثر فان اثر هل اضرار بدنية؟ وان اثرها ايضا الاضرار روحيا ونفسيا حيث تضعف الروح والنفس عن
38:41مقابلتي الوهم والمرض لانه يكون المرء اضعف ويتعلق بهذه الحلقة او بذلك الخير قال فانها لا تزيدك الا وهناك. وهذا حال كل من اشرك فانه من ظرر الى ظرر اكثر منه
39:01ولو ظن انه في انتفاع ثم قال فانك لو مت فانك لو مت وهي عليك ما افلحت ابدا هذا القول منه عليه الصلاة والسلام لان حال المعلق يختلف قد يكون علقها اعتقادا فيها استقلالا وقد يكون علقها في قد يكون
39:30طه من جهة التسبب والاستقلال اذا كان الذي رؤي في يده الصحابي لا شك انه منفي ولكن العبرة هنا لاجل العبرة هنا في هذا اللفظ الفائدة منه لغيره فان من مات وهي عليه قد يحتمل انه علقها لاجل الاستقلال او علقها لاجل التسبح
39:58وبالتالي يكون الفلاح على قسمين القسم الاول الفلاح المنفي هو الفلاح المطلق. وهو دخول الجنة و النجاة من النار وهذا في حال من اشرك الشرك الاكبر بان اعتقد ان تلك الحلقة من الصفر او
40:22الخير الذي يعلق بانه ينفع استقلالا او يكون المنفي نوع من الفلاح او مطلق الفلاح درجة من درجاته بعض الفلاح ذلك اذا كان فاعله جعل سببا انت مما لم يجعله الله جل وعلا سببا لا شرعا ولا قدرا. يعني كان مشركا الشرك الاصغر فانه يكون الفلاح هنا
40:50المراد به مطلق الفلاح يعني درجة من درجات الفلاح. وهذان الاخوان يكثران في كتب اهل العلم وفي التوحيد بخصوصه الاول مطلق السيف والثاني الشيء المطلق يقول مثلا التوحيد المطلق ومطلق التوحيد
41:14الاسلام المطلق ومطلق الاسلام. الايمان المطلق ومطلق الايمان الشرك المطلق ومطلق الشرك الفلاح المطلق ومطلق الفلاح الدخول المطلق ومطلق الدخول التحريم المطلق يعني تحريم دخول الجنة او تحريم دخول التحريم المطلق ومطلق التحريم. ومن المهم ان تعلم ان
41:41الشيء المطلق هو الكامل الايمان المطلق هو الكامل الاسلام المطلق هو الكامل. التوحيد المطلق هو الكامل. الفلاح المطلق هو الكامل. واما مطلق الشيء فهو اقل درجاته او درجة من درجاته. فمطلق الايمان
42:03هذا اقل درجاته. فنقول مثلا هذا ينافي الايمان المطلق يعني ينافي كمال الايمان او نقول هذا ينافي كمال الايمان او نقول ينافي مطلق الايمان يعني ينافي اقل درجات الايمان فهو ينافي الايمان من اصله
42:30فاذا هنا نقول الفلاح يحتمل ان يكون المنفي الفلاح المطلق يعني كل الفلاح او درجة من درجاته بحسب حال وعلق فكل من من لبس حلقة او خيطا ومات وهي عليه من غير توبة فانه لو
42:50فانه لن يفلح ابدا لن يفلح يعني لن يكون مفلحا. وهذا الفلاح بحسب اعتقاده. ان كان معتقدا فيها كما ذكرت انها تنفع باستقلال فهو من اهل النار او كان اعتقد انها سبب فهو من اهل النار كعصاة
43:12الموحدين قال رحمه الله وله عن عقبة ابن عامر مرفوعة من تعلق تميمة فلا اتم الله له. ومن تعلق ودعة فلا ودع الله له المقصود من هذا الحديث ذكر لفظ التعلق
43:36وتعلق يعني انه علق وتعلق قلبه بما علق لفظ تعلق يشمل التعليق وتعلق القلب بما بما علق. فهو لبس وتعلق قلبه بما لبس. علق في صدره علق قلبه بما علق قال عليه الصلاة والسلام من تعلق تميمة فلا اتم الله له
44:08والتميمة لها باب يأتي ان شاء الله تعالى لكن هي نوع خرزات واشياء توضع على صدور الصغار او يضعها الكبار لاجل دفع العين او دفع الظرر او الحسد او اثر الشياطين ونحو ذلك. قال من تعلق تميمة
44:30فلا اتم الله له هنا دعا عليه عليه الصلاة والسلام الا يتم الله له لان التميمة اخذت من تمام الامر سميت تميمة لانه يعتقد فيها انها تتم الامر. فدعا عليه عليه الصلاة والسلام بالا يتم الله جل وعلا له
44:50المراد قال ومن تعلق ودعه فلا ودع الله له. والودعة نوع من الصدقة والخرز يوضع على صدور الناس او يعلق على العضد ونحو ذلك لاجل ايضا دفع العين ونحو من الافات او رفع العين ونحوها من الافات. قال ومن تعلق ودعة فلا ودع الله له. يعني فلا تركه
45:17وذلك ولا جعله في دعة وسكون وراحة. ودعاؤه عليه الصلاة والسلام عليه ذلك لانه اشرك بالله جل وعلا. قال وفي رواية من تعلق تميمة فقد اشرك لان تعليق التمائم والتعلق بها شرك اصغر بالله جل وعلا وقد يكون اكبر
45:37حسب الحال كما سيأتي قال ولابن ابي حاتم عن حذيفة انه رأى رجلا في يده خيط من الحمى فقطعه وتلا قوله تعالى وما يؤمن اكثر بالله الا وهم مشركون. مناسبة هذا الحديث او الاثر للباب ظاهرة من ان حذيفة الصحابي رضي الله
46:00وعن رأى رجلا في يده خيط هذا الخيط من الحمى. من هنا تعليلية يعني علق الخيط لاجل رفع الحمى. او لاجل دفع الحمى ومن لها استعمالات شتى مرنا في اول الباب انها تبعيضية وهنا ايضا انها تعليلية لها احوال كثيرة
46:30جمعها ابن ام قاسم في نظمه لبعض حروف المعاني بقوله اتتنا من لتبين وبعض وتعليل وبدء وانتهاء وزائدة وابدال وفصل ومعنى عنه وعلا وفي وباء. فمنها ان من تكون للتعليم فقوله رأى
46:50رجلا في يده خيط من الحمى يعني لاجل دفع الحمى او لاجل رفع الحمى. فمن تعليل وضع الخيط في اليد. قال فقطعه وهذا يدل على ان هذا منكر عظيم. يجب انكاره ويجب قطعه
47:13قال وتلا قوله تعالى وما يؤمن اكثرهم اكثرهم بالله الا وهم مشركون. قال السلف في هذه الاية وما يؤمن اكثرهم بالله يعني ان الله هو الرب وهو الرزاق وهو المحيي وهو المميت. يعني توحيد الربوبية الا وهم مشركون به جل وعلا في العبادة
47:33فليس توحيد الربوبية بمنج بل لا بد من ان يوحد الله العبادة وهذا بالدليل في الشرك الاكبر وقد قال المصنف رحمه الله ان فيه ان الصحابة يدلون بما نزل في الشرك الاكبر على الشرك الاصغر