شرح كتاب التوحيد [مقسم حسب الأبواب] (41) لمعالي الشيخ صالح آل الشيخ - عقيدة - كبار العلماء
0:00المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ صالح بن عبدالعزيز بن محمد بن ابراهيم بن عبد اللطيف ال الشيخ. شروحات كتب الشيخ محمد بن عبدالوهاب رحمه الله شرح كتاب التوحيد الدرس الواحد والاربعون. باب قول الله تعالى يعرفون نعمة الله ثم ينكرونها واكثرهم الكافرون. قال مجاهد
0:24ما معناه هو قول الرجل هذا ما لي ورثته عن ابائي. وقال عون ابن عبد الله يقولون لولا فلان لم يكن كذا. وقال قتيبة يقولون هذا بشفاعة الهتنا. وقال ابو العباس بعد حديث زيد ابن خالد الذي فيه ان الله تعالى قال
0:44من عباده مؤمن بي وكافر الحديث وقد تقدم. وهذا كثير في الكتاب والسنة. يذم سبحانه من يضيف انعامه الى غيره يشرك به. قال بعض السلف هو كقول هو كقولهم كانت الريح طيبة والملاح حاذقا ونحو ذلك مما هو جار على
1:04بكثير هذا الباب من الابواب العظيمة في هذا الكتاب خاصة في هذا الزمن بشدة الحاجة اليه وترجمه المصنف رفع الله مقامه في الجنة بقوله باب قول الله تعالى يعرفون نعمة الله
1:24ثم ينكرونها. فوصف الكفار في سورة النحل التي تسمى سورة النعم. وصفهم بانهم يعرفون نعمة الله ثم ينكرونها. وانكار النعمة بان تنسب الى غير الله انكارها باشياء ومن ذلك ان تنسب الى غير الله. وان يجعل المتفضل بالنعمة غير الذي اسداها
1:54وهو الله جل جلاله. فالواجب على العبد ان يعلم ان كل النعم من الله جل وعلا. وان كمال التوحيد لا يكون الا باضافة كل نعمة الى الله جل وعلا. وان اضافة النعم الى غير الله نقص في كمال
2:14التوحيد ونوع شرك بالله جل وعلا. ولهذا تكون مناسبة هذا الباب لكتاب التوحيد ان ثمة الفاظ ان ثمة الفاظا يستعملها كثير من الناس في مقابلة النعم او في مقابلة اندفاع النقم
2:34فيكون ذلك القول منهم نوع شرك بالله جل وعلا بل شرك اصغر بالله جل وعلا فنبه الشيخ رحمه الله بهذا الباب على ما ينافي كمال التوحيد من الالفاظ. وان نسبة النعم الى الله جل وعلا واجبة. قال يعرفون نعمة الله
2:54ثم ينكرونها. اخذ بعض اهل العلم من هذه الاية ان لفظ المعرفة انما يأتي في الذم. وان النافع هو العلم واما المعرفة فتستعمل في القرآن وفي السنة غالبا فيما يذم من
3:22اخذ المعلومات كقوله جل وعلا الذين اتيناهم الكتاب ليعرفونه كما يعرفون ابناءهم في هذه الاية يعرفون نعمة الله ثم ينكرونها. وهذا على جهة اكثرية والا فقد ورد ان المعرفة بمعنى العلم كما جاء في صحيح مسلم في حديث ابن عباس ان النبي صلى الله عليه وسلم لما بعث معاذ
3:52الى اليمن قال له انك تأتي قوما اهل كتاب فليكن اول ما تدعوهم اليه ان والله فانهم عرفوا الله فهذا يدل على ان بعض من روى الحديث من التابعين جعل معنى
4:12العلم بالمعرفة وهم حجة في هذا المقام فيدل على ان استعمال المعرفة بمعنى العلم لا بأس به هذا الباب معقود للفاظ. يكون استعمالها من الشرك الاصاب ذلك ان فيها اظافة النعمة الى غير الله. والله جل وعلا قال وما بكم من نعمة فمن الله
4:43وهذا نص صريح في العموم. لان مجيء النكرة في سياق النفي يدل على الظهور في العموم فان سبقت النكرة بمن حرف جر الذي هو شبيه بالزائد فيكون العموم نصا فيه. والتنصيص في العموم بمعنى انه
5:12لا يخرج شيء من افراده. فدلت الاية على انه لا يخرج شيء من النعم. ايا كان ذلك الشيء صغيرا كان او كبيرا عظيما جليلا او حقيرا وضيعا لا يكون الا من الله جل وعلا فكل النعم
5:32صغرت او عظمت هي من الله جل جلاله وحده. واما العباد فانما هم اسباب تأتي النعم على ايديهم. يأتي واحد ويكون سببا في ايصال النعمة اليك. او يكون سببا في معالجتك او سببا في تعيينك او سببا في
5:52نجاحك او نحو ذلك لا يدل على انه هو ولي النعمة وهو الذي انعم. فان ولي النعمة هو الرب جل وعلا. وهذا من كمال فان القلب الموحد يعلم انه ما تم شيء في هذا الملكوت الا والله جل وعلا هو الذي يفتحه وهو الذي
6:12يغلق ما يشاء كما قال سبحانه ما يفتح الله للناس من رحمة فلا ممسك لها. وما يمسك فلا مرسل له من بعده فكل النعم من الله جل وعلا والعباد اسباب في ذلك فالواجب اذا ان تنسب النعمة الى المسقي لا
6:32الى السبب لان السبب لو اراد الله جل وعلا لابطل كونه سببا قلب. او هذا السبب اذا كان ادميا فقلبه بين اصبعين من اصابع الله جل وعلا لو شاء لصده عن
6:53ان يكون سببا او ان ينفعك بشيء. فالله جل وعلا هو ولي النعمة. قد قال شيخ الاسلام رحمه الله تعالى ما من احد تعلق بمخلوق الا وخذل ما من احد تعلق بمخلوق في حصول شيء له او اندفاع مكروه عنه الا خذل وهذا في غالب المسلمين
7:20وذلك لان الواجب على المسلم ان يعلق قلبه بالله وان يعلم ان النعم انما هي من عند الله. والعباد اسباب يسخرهم الله جل جلاله وهذا هو حقيقة التوحيد ومعرفة تصرف الله جل وعلا في ملكوته. قال
7:40قال مجاهد ما معناه هو قول الرجل هذا مالي ورثته عن ابائي هذه هذا القول ما لي ورثته عن ابائي مناف لكمال التوحيد. ونوع شرك لانه نسب هذا المال اليه ونسبه الى ابائه. وفي الواقع ان هذا المال انعم الله به على اباءه. ثم انعم الله
8:07به على هذا المؤمن اذ جعل الله جل وعلا القسمة قسمة الميراث تصل اليه. وهذا كله من فظل الله جل وعلا ومن نعمته والوالد سبب في ايصال المال اليك ولهذا في قسمة الميراث لا يجوز للوالد ان
8:27من الميراث او لصاحب المال ان يقسم الميراث على ما يريد هو لان المال في الحقيقة ليس مالا له كما قال جل وعلى واتوهم من مال الله الذي اتاكم. فهو مال الله جل وعلا يقسمه كيف يشاء. ان الله قسم
8:47ما بينكم اخلاقكم كما قسم بينكم ارزاقكم. فالواجب على العبد ان يعلم ان ما وصله من المال او وصله من النعمة عن طريق هو من فظل الله جل وعلا ونعمته ووالده او والدته او قريبه سبب من الاسباب فيحمد الله جل وعلا على هذه النعمة
9:07ويسأل الله جل وعلا في ذلك السبب يقابل ذلك السبب بجزائه اما بدعاء واما بغيره قال وقال عون ابن عبد الله يقولون لولا فلان لم يكن كذا. لولا فلان لم يكن كذا كقول القائل لولا
9:30ان لولا قائد الطيارة لولا الطيار لذهبنا في في هلكه. لولا ان صاحب كان ماهرا السائق كان ماهرا لذهبنا في كذا وكذا. او يقول لولا ان الشيخ كان معلما وافهمنا هالمسألة لما فهمناه
9:54ابدا او يقول لولا المدير الفلاني لفصلت ونحو ذلك من الالفاظ التي فيها تعليق حصول الامر بهذه الواسطة والامر انما حصل بقضاء الله وبقدره وبفظل الله وبنعمته من حصول النعم او اندفاع المكروه
10:14والنقم ولهذا الواجب على العبد ان يوحد فيقول لولا الله ثم فلان. فيجعل مرتبة فلان ثانية ولا يجعل مرتبة فلان هي الاولى او الوحيدة لان الله جل وعلا هو المسقي للنعم المتفضل بها. وقال ابن قتيبة
10:34يقولون هذا بشفاعة الهتنا لولا فلان لم يكن كذا هنا قال فلان من من جهة كثرة الاستعمال. اما في الواقع فقد يأتي لولا باستعمال بالناس او تعلق جمادات بيت ونحو ذلك او سيارة او طيارة يعني من جهة صناعتها
10:59او التعلق ببقاع او التعلق بشيء من خلق الله. مطر ماء سحاب هواء ونحو ذلك نسبة النعمة الى انسان او الى بقعة او الى فعلي فاعل او الى صنعة او الى مخلوق كل ذلك من نسبة النعم الى غير الله وهو نوع من انواع
11:29الشرك في اللفظ وهو من الشرك الاصغر بالله جل وعلا كما سيأتي في الباب بعده ان شاء الله. قال وقال ابن قتيبة يقولون هذا بشفاعة الهتنا هذا بشفاعة الهتنا يعني اذا حصلت لهم نعمة جاعتهم امطار جاءهم مال نجحوا في تجارتهم اذا حصل لهم ذلك تذكروا
11:55انهم توجهوا للاولياء او توجهوا للانبياء او توجهوا للاصنام او للاوثان. تذكروا انهم قد توجهوا لهم فصرفوا شيئا من العبادة فقالوا الالهة شفعت لنا فلذلك جاءنا هذا الخير. فيتذكرون الهتهم
12:15وينسون ان المتفضل بذلك هو الله جل وعلا وان الله سبحانه لا يقبل شفاعة شركية من الشفاعات التي يذكرونها. قال وقال ابو العباس بعد حديث زيد ابن خالد وقد تقدم وهذا كثير في الكتاب والسنة يذم سبحانه من يضيف انعامه الى غيره ويشرك به. قال بعض السلف هو كقولهم كانت
12:43الريح طيبة والملاح حاذقا ونحو ذلك مما هو جار على السنة كثير وهذا باب ينبغي الاهتمام به وتنبيه الناس عليه بان نعم الله علينا في هذه البلاد نعم الله على اهل الايمان في كل مكان كثيرة لا حصر لها ولهذا الواجب ان تنسب النعم الى الله جل وعلا وان
13:11يذكر بها وان يشكر لان من درجات شكر النعمة ان تضاف الى من افداها. هذي اول الدرجات. واما بنعمة ربك فحدث. اول درجات التحديث بالنعمة ان تقول هذا من فضل الله هذه نعمة الله. فاذا التفت القلب الى مخلوق فانه يكون قد اشرك
13:35هذا النوع من