شرح العقيدة الطحاوية (22) لمعالي الشيخ صالح آل الشيخ - عقيدة - كبار العلماء
0:00المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ صالح بن عبدالعزيز بن محمد بن ابراهيم بن عبداللطيف ال الشيخ. شرح العقيدة الطحاوية. الدرس ايها العشرون فالحمد لله حق حمده واثني عليه الخير كله. فله الحمد سبحانه على نعمه كثيرة. وله الشكر
0:22على ما تفضل به واولى ومن؟ تبارك ربنا وتعالى وتقدس وتعالى تعظيما له جل وعلا وتكبيره. واصلي واسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه. صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم تسليما كثيرا. اما بعد
0:43ذكرنا بعض المسائل التي تتعلق بمذهب اهل السنة والجماعة في باب القدر اخر ما تكلمنا عليه تفسير الكشف عند الناس ونجعلها مسألة مستقلة احسن السادسة سنقول المسألة السادسة في تفسير الكسب
1:07لفظ الكشف جاء في القرآن في ذكر مال الانسان مال المكلف وما عليه فقال سبحانه لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت. وقال جل وعلا ثم توفى كل نفس ما كسبت وهم لا يظلمون
1:26وقال جل وعلا ولكن بما كسبت قلوبكم. ونحو ذلك من الايات. ولما جاء لفظ الكسب في القرآن وفي السنة ايضا جاء مذهب اهل السنة والجماعة باثبات كسب المرء وتفسير الكسب بما دلت عليه النصوص وهو ان كسب المرء هو عمله
1:52الكسب هو العمل والفعل فقوله سبحانه لها ما كسبت يعني لها ما عملت العمل هو الكسب. ودل على ذلك انه جل وعلا قال ثم توفى كل نفس مما عملت. وفي الايات الاخرى ما كسبت
2:12فدل على ان الكسب هو العمل. والناس اعني المذاهب الثلاثة المشهورة في باب القدر وهي مذهب الجبرية والقدرية طريقة اهل السنة والحديث كل فسر الكشف على حسب معتقده ولهذا فسر القدرية وهم نفاة القدر الذين يقولون ان العبد يخلق فعل نفسه وان
2:39ان الله جل وعلا لا يخلق فعل العبد من المعتزلة ومن شابهه قالوا ان معنى الكسب في هذه الايات هو ايجاد العبد للفعل وشبهوه بكسب التجارة فان كسب التجارة فعل كما قال جل وعلا
2:58انفقوا مما كسبتم ومما اخرجنا لكم من الارض. ما كسب الانسان من التجارة انفقوا من طيبات ما كسبتم يا ايها الذين امنوا انفقوا من طيبات ما كسبتم ومما اخرجنا لكم من الارض. ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون. فذكر الكشف في معرض التجارة
3:18فقالوا كذلك هو في فعله يكسب العمل الصالح كما يجتهد في فعل لكسب التجارة. فاذا جعلوا الكسب هو العبد الفعل على مذهبهم في خلق افعال العباد وذلك ان لفظ الكشف فيه شيء من الاحتمال ولهذا فسرته كل طائفة على مذهبها
3:43كما ذكرنا لكم طرفا من مذهبهم في قول الاشاعرة والجهمية الجبرية فسروا الكسب في اشياء كثيرة لا وبعبارات متنوعة لا حاصل معها على التحقيق. وذكرت لكم قول الشاعر او قول احد العلماء
4:03علماء مما يقال ولا حقيقة تحته معقولة تدنو لذي الافهام الكسب عند الاشعر والحال عند البهشم وقطرة النظارة. الكسب هذا هاء فهمه لما اخترع الاشعري مذهبه الذي هو جبر متوسط جبر باطن لا جبرا ظاهرا لما اخذ مذهبه وجد في لفظ الكسب في الكتاب والسنة مخرجا له فقال
4:29الاعمال كسب كيف يتوافق هذا مع قوله في القدر؟ قال الكشف عبارة عن تعلق القدرة بالحاكم او غير ذلك من التفاسير واختلف اصحابه في تفسير الكشف على هذا الاصطلاح الذي هو كسب الجبر كيف يكون للانسان كسب وهو
4:51اختلفوا في تفسير الكشف على اوجه كثيرة اكثر من عشرة اوجه وكلها راجعة الى نوع من التعلم ما بين القدرة والارادة والعمل تكليف وهذا فيه صعوبة في الربط بينها ولذلك اهل العلم حتى الاشاعرة
5:13قال محققوهم انه لا حصيلة تحت هذه العبارة التي هي عبارة الكسب على خلاف معنى العام اما القول الثالث في الكشف فهو قول اهل العلم والسنة والحديث من الصحابة رضوان الله عليهم فمن بعدهم. فانهم قالوا ان الكسب هو العمل
5:36وهو الفعل والله جل وعلا قال لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت وفرق ما بين الكسب والاكتساب مع ان كثيرا من اهل العلم يجعلون الكسب والاكتساب معنى واحد لكن في الاية
5:56قال لها ما كسبت يعني في الخير وعليها ما اكتسبت فجعل الاكتساب فيه زيادة في المبنى لان فيه نوع الكلفة فالخير موافق للفطرة فيكسبه الانسان بموافقته لفطرته مع انه تكليف
6:16اما الشرط والردى والضلال فانه مخالف لفطرته. لذلك اتيان المحرمات واتيان الموبقات ونحو ذلك على ما في الانسان ربما من الشهوة لبعض ذلك لكن يحتاج معه الى ان يعمل نفسه ان يتعب نفسه ويخالف فطرته في ان يؤتي تلك الموبقات. لذلك زاد المبنى ليدل على
6:43انها فيها نوع كلفة ومشقة في ما يعمله المرء من الشر. قال لها ما كسبت وعليها ما اكتسب يعني من الشر. فجعل اهل السنة الكشف بمعنى العمل المسألة السابعة معنى خلق الله جل وعلا لفعل العبد. وتحقيق مذهب اهل السنة والجماعة في ذلك قلنا ان
7:09الانسان عمله من خير او شر يضاف اليه حقيقة فهو الذي عمل الخير حقيقة وهو الذي عمل الشر حقيقة ومع ذلك لا يقال انه خلق فعله بل هو عمله ويضاف اليه لانه
7:32كسبه وعمل واما خلق الفعل فالله جل وعلا هو الذي خلق سبحانه وتعالى وبيان ذلك في الفرق ما بين مذهب اهل السنة والجماعة وما بين مذهب القدرية والمعتزلة واشباه هؤلاء ان
7:50كسب العمل وعمل العمل حقيقة لان ذلك العمل نتج عن شيئين فيه من الصفات لا يمكن له ان يحدث العمل الا بوجود هاتين الصفتين. الصفة الاولى هي صفة القدرة القدرة التامة
8:11والصفة الثانية هي الارادة الجازمة فاذا كان عند العبد قدرة تامة وارادة جازمة حصل له الفعل. توجهت قدرته التامة يعني ليس بعادل وارادته الجازمة يعني ليس بمتردد توجهت لشيء فعمله فيكون الفعل حدث
8:35بقدرة العبد وبارادته بقدرته التامة وبارادته الجازمة. فالذي تكون قدرته ناقصة لا يحدث الفعل. والذي تكون ارادته مترددة لا يحدث الفعل مثلا الاتيان الى المسجد للصلاة. شخص ما يستطيع ان يأتي اما لمرض او لغير ذلك فهذا ربما عنده ارادة
9:01لكن ليس عنده قدرة ولذلك لا يحصل منه الفعل العمل الكسب وهو اتيان المسجد اخر عنده قدرة تامة ولكن ليس عنده اراد البتة ليس عنده ارادة لاتيان المسجد فلا يمكن بالقدرة ان يحدث الاتيان
9:23وقد يكون عنده ارادة لكن عنده تردد ما جزم على الاتيان فلا تتحرك جوارحه والاته لان ارادته ليست جازمة فاذا العمل فعل العبد عند اهل السنة والجماعة لا يمكن ان يحدث الا بقدرة
9:42تامة وارادة جازمة وقدرة العبد صفة من صفاته لم يقدر هو نفسه باتفاق الناس وارادة العبد صفة من صفاته لم يحدث ارادة نفسه ويختار الارادة يعني ان يكون مريدا بنفسه وانما الله جل وعلا هو الذي خلق فيه القدرة
10:07والات القدرة وخلق فيه الارادة وله الارادة ومقتضيات الارادة. فاذا ما نتج عن خلق الله جل وعلا في الامرين فهو مخلوق لله جل وعلا. ففعل العبد نتج عن الارادة والقدرة وهما مخلوقان. فنتج
10:31عن خلق الله جل وعلا فاذا هو مخلوق ما خلق الله هو مخلوق لله جل وعلا لان الله وتعالى جعل العمل نتيجة للقدرة والارادة مثل النبات انزل الله جل وعلا من السماء ماء
10:52فانبت به ازواجه من نبات شتى الماء نزل الارض موجودة بالماء بسبب الماء وبسبب الارض خرج النبات فهل يقال ان النبات خلقه الماء والارض ليس كذلك باتفاق المسلمين باتفاق الناس لما؟ لانه نتيجة لنزول الماء الذي هو مخلوق باتفاق القدرين
11:21واهل السنة ونتيجة لنزول الماء على الارض والتراب والتراب والارض مخلوق باتفاق اهل السنة والجماعة والقدرية والناس فاذا كان كذلك كان ما ينتج عنهما وهو النبات ايش؟ مخلوق لانه نتج عن شيئين اجتمعا
11:41ماء والتراب وكل ما نتج عن مخلوقين فهو اذا له نفس الحكم. اذا تبين ذلك فاذا نقول اهل السنة والجماعة في تقريرهم لخلق افعال العباد استدلوا بالاية كما ذكرنا لكم من قبل الله خالق كل شيء وبقوله تعالى
12:01والله خلقكم وما تعملون. وايضا استدلوا بهذه القاعدة وهو ان عمل العبد لا ينتج الا عن هاتين الصفتين. لهذا الله جل وعلا اذا لم يعطي العبد القدرة فانه يرفع عنه التكليف. صلي قائما فان لم تستطع فقاعدا. ليس على الاعمى
12:26ولا على الاعرج حرج ولا على المريض حرج. واذا لم يعطه الارادة كان مجنونا لا يريد او كان صغيرا ارادته لا تتوجه الى شيء بجزم عن عقل فانه ايضا يكون التكليف مرفوعا عنه لان
12:46الفعل لا يتوجه اليه. في الحقيقة اذا ان العبد ابتلي بهذه الصفات التي فيه ابتلي بالصفات الجسمانية هذه كلها ومنها صفة القدرة وصفة الارادة اذا فتحل لك ان معنى خلق افعال العباد والدليل عليها هو ما ذكرنا من الادلة من القرآن
13:09ومن السنة قوله عليه الصلاة والسلام ان الله صانع كل صانع ان الله صانع لصانع وصنعته وصنعته ان الله صانع كل صانع وصنعته يعني صنع الناس وصنع ايضا ما يصنعون. ولهذا نقول ان
13:31الدليل على خلق افعال العباد واضح من الكتاب والسنة وايضا مما قررنا لك من صفات الانسان وما ينتج عن ذلك من الدليل العقل وثم بسط كثير في الاستدلال على هذه المسألة محله المطولة. المسألة الثامنة في مسائل القدر هذه
13:51بالفاظ ترد معك في مباحث القدر فلا بد ان تعرفها بوظوح ثم بعد ذلك اذا قرأت ما شئت من من الكتب في باب القدر واضحة ان شاء الله تعالى لك. المسألة الثامنة معنى الاستطاعة التي وصف الله جل وعلا
14:11المكلف ونفاها عن بعض فقال في النفي وكانوا لا يستطيعون سمعه. والعبد مستطيع فاتقوا الله ما استطعتم. واسمعوا واطيعوا. فالعبد اثبتت له استطاعة ونفيت عنه استطاعة والاستطاعة التي اثبتها ربنا جل وعلا للعبد غير الاستطاعة التي نفاها
14:39وهذه المسألة مسألة الاستطاعة فيها بحث طويل مع القدرية والجبرية مع وسيأتي تفصيل الكلام عليها ان شاء الله تعالى في اخر شرح. طحاوية لانه تعرض لها الطحاوي في اواخر بهذه العقيدة المختصرة
15:00المسألة التاسعة في معنى اضلال الله جل وعلا من اضل وهدايته من هدى. اذا كنا نقول ان الانسان غير مجبور. على الاطلاق على الضلال وغيره مجبور على الهدى فما معنى قوله يضل من يشاء ويهدي من يشاء
15:21وعدم الاحتجاجات الجبرية ما معنى من يشأ الله يضلله؟ ومن يشأ يجعله على صراط مستقيم. ما معنى من يهدي الله فهو المهتدأ ما معنى من يضلل الله فلا هادي له ويذرهم في طغيانهم يعمهون. ونحو ذلك من الايات التي ثبتوا
15:43هذه المسألة ضل فيها الناس ومن اجلها ضلت الجبرية والقدرية. وهي مرتبطة في بيانها بمسألة التوفيق والخذلان. الله جل وعلا علق الاضلال بمشيئته وعلق الهداية بمشيئته ونعلم ان ما شاء الله كان
16:12وما لم يشأ لم يكن. فما شاء الله جل وعلا خلقه. الذي يشاءه سبحانه وتعالى ان يكون فانه يكون والذي يشاء الله جل وعلا الا يكون فانه لا يكون. اذا كان كذلك فان حدوث الهداية وحدوث الضلال
16:32نتيجة لاشياء ولذلك جاء لفظ التوفيق والخذلان في النصوص. جاء لفظ التوفيق في قوله تعالى وما توفيقي الا بالله. ونحو ذلك فالله جل وعلا يوفق من يشاء قولوا سبحانه وتعالى من يشاء. ما معنى وفق وخذل وما صلتها يهدي الله من يشاء
17:02من يشاء اذا تبين لك معنى التوفيق والخذلان فانه سيتبين لك بوضوح معنى ان الله جل وعلا يضل من يشاء ويهدي من يشاء التوفيق عند اهل السنة والجماعة وامداد الله جل وعلا بعونه امداد الله جل وعلا
17:24بعونه يعني باعانته وتسديده وتيسير الامر وبذل الاسباب المعينة عليه. فاذا التوفيق فضل لانه اعانة. واما الخذلان فهو سلب التوفيق. وهو سلب الاعانة. يعني التوفيق اعطاء من كرم. واما الخذلان
17:50فهو عدل وسلب لان العبد اعطاه الله جل وعلا القدر اعطاه الصفات اعطاه ما به يحصل الهدى اعطاه الالات يسر له انزل عليه الكتب. فلذلك هو بالالات التي معه بالالات التي معه
18:10قامت عليه الحجة لكن الله جل وعلا ينعم على من يشاء من عباده بالتوفيق. فيعينهم ويفتح لهم اسباب تحصيل الخير. ويمنع من شاء ذلك فلا يسدده ولا يعينه ولا يفتح له اسباب الخير بل يتركه ونفسه
18:36وهذا معنى انه جل وعلا يخذل يعني لا يعيب يترك العبد وشأنه ونفسه ومعلوم ان العبد عنده الام يحصل بها الاشياء لكن هناك اشياء ليست في يده هناك اشياء لا يمكن له ان يحصلها
18:58فهذه بيد من بيد الله جل وعلا بان الانسان مرتبط قدره باشياء كثيرة من الاسباب التي تفتح له باب الخير مثل مثلا ان يكون ذا اصحاب او ان ييسر له اصحاب يعينونه على الخير
19:21مثل ان لا يكون في طبعه الخلق مزيد شهوة اما شهوة كبر من من كبائر القلوب او من كبائر البدن هذه اشياء موجودة فيه خلقا خارجة عن اختياره وتصرفه. الله جل وعلا يوفق بعض العباد بمعنى يعينه
19:47اييسر يعينهم على الامر الذي يريدونه اذا انفتح له باب خير واراده فيحس العبد انه اعين على ذلك اذا اراد فعل فعل امر ما من الخير يسر الله جل وعلا له اسبابا تعينه ان فتح له طريق الخير
20:07واخر لا حظرته الشياطين وغلبته على مراده واطاعها. لانه لم يزود بوقاية باعانة بتوفيق يمنعه من ذلك فاذا صار عندنا ان مسألة اظلال الله جل وعلا من من يشاء هو بخذلان الله جل وعلا العباد
20:34وهداية الله جل وعلا من يشاء بتوفيق الله جل وعلا بعض العباد يعني اعان هذا وترك ذاك ونفسه كونه جل وعلا اعان هذا وبمشيئته. فاذا فاذا من يشأ الله يضلله الى من يشاء يضلله
20:55يعني يسلب عنه التوفيق فيخذله فينتج من ذلك ان الله جل وعلا خلق او سلب عنه اعانته سلب عنه تسديده سلب عنه الاسباب اسباب الخير سلبه سلب عنه غلق ابواب
21:16من الكفر وما دونه بين ان يكون ضالا ضلاله وبفعل نفسه لانه وكل الى نفسه لكن الله جل وعلا لم يمن على هذا بمزيد توفيق. فاذا مسألة الاضلال في كلام اهل السنة
21:33جمع عدل ومسألة الهداية ايه؟ فضل ولهذا اعظم الفضل والنعمة والاحسان نعمة التوفيق. الذي هو في الحقيقة نعمة الهداية فاذا نقول ان ربنا جل وعلا من على عباده المؤمنين فوفقهم اعانهم وسددهم هيأ لهم الاسباب التي
21:59يصلهم الى الخير حبب لهم العلم حبب لهم الجهاد حبب لهم الحكمة حبب لهم الامر والنهي حبب لهم اهل الخير الى اخره حبب لهم كتاب مثل ما جاء وهذا التوفيق
22:13درجات ايضا في البداية يكون فتح باب وبعض الناس اذا انفتح له باب التوفيق نفسه فيها حب فتعاليه تنازعه للشر فيكون بين هذا وهذا واخر نفسه فيها خير فمن الخير الذي معه انه ينتقل من توفيق الى توفيق
22:38اعظم منه حتى يصل بسبب عمله ان الله جل وعلا ينعم عليه بتوفيق زائل. ثم بتوفيق زائل ثم بتوفيق زائل. مثل ما جاء في الحديث الصحيح الذي رواه البخاري وغيره
22:52وما تقرب الي عبدي بشيء احب الي مما افترظته عليه ولا يزال عبدي يتقرب الي بالنوافل حتى احبه. فاذا احببته كنت سمعه يعني وفق في سمعه كنت سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يبصر به. ويده التي يبطش بها ورجله التي يمشي بها. هذا كل التوفيق مزيد اعانة
23:18في هذه الجوارح الجوارح هذه هي التي عليها الحساب. والتي يحاسب العبد على ما صنعت جوارحه اذا فحقيقة اضلال الله جل وعلا من شاء ليست جبرا وهداية الله جل وعلا من شاء
23:34سبحانه وتعالى ليست جبرا وانما العبد عنده الام وغوطب بالتكليف وعنده الالة ولو كانت جبرا لصارت التكاليف بعد الرسل انزال الكتب الامر والنهي الجهاد لكان كل ذلك عبثا والله جل وعلا منزه عن العبث لان العبث
23:59سلب الحكمة و شرا والله جل وعلا الشر ليس اليه. لا في ذاته ولا في افعاله ولا في صفاته جل وعلا لو اردنا ان نتخذ لهوا لاتخذناه من لدنا ان كنا فاعلين فلنقذف بالحق على الباطل فيدمغه فاذا هو زاه
24:19الله سبحانه وتعالى منزه عن العبث. يضل جبرا ويسلب العبد الاختيار بالمرة ثم يحاسبه وينزل عليه الكتب ويرسل الرسل ويأمره بالتكاليف كيف يكون ذلك؟ يكون كالغريب في الذي يقال له اياك ان تبتل
24:43نعم وهذا والعياذ بالله هو حقيقة قول الجبرية الذين قال قائلهم القاه في اليم مكتوفا وقال له اياك اياك ان تبتل وهذا ينزه عنه الحكيم الخبير جل جلاله. فمن عرف صفات الله جل وعلا وعلم حكمته فان القول
25:03في حقيقة الامر ابطال للتكاليف او رجوع الى افعال الله جل وعلا بانها لعب ولا حكمة فيها ولا توافق ايات محمودة والله جل وعلا منزه عن ذلك المسألة العاشرة اثبات الاسباب
25:24وان افعال الله جل وعلا معللة وان الله سبحانه وتعالى يفعل الفعل لعلة ويأمر بالامر بعلة وهذه العلة هي حكمته جل وعلا لايجاد ذلك الشيء وهذا في الامور الكونية وفي الامور الشرعية. فما احدثه الله جل وعلا في ملكوته
25:53امرا فحدث فله حكمة جل وعلا من ايجاد وما امر به جل وعلا في الشرع من الاحكام التشريعية او نهى عنه فهو لعلة الله سبحانه يأمر بالشرع بما مصلحته راجحة او تامة وينهى في الشرع عما
26:16مفسدته تامة او راجحة فاذا اهل السنة والجماعة يثبتون التعليل في افعال الله جل وعلا وان افعال الله سبحانه وتعالى الكونية واوامره الكونية والشرعية كلها مرتبطة حكم عظيمة كما قال سبحانه حكمة بالغة
26:45فما تغني النذر اذا تبين ذلك في القرآن اثبات افعال الله جل وعلا معللة وتنزيه الله جل وعلا عن ان يفعل الفعل لا لعلة كما قال سبحانه وما خلقنا السماء والارض وما بينهما لاعبين
27:08لو اردنا ان نتخذ له لاتخذناهم الا جنا ان كنا فاعلين بل نقذف بالحق على الباطل فيدمغ وقال ايضا جل وعلا في السماوات والارض ما خلقناهما الا بالحق وقال جل وعلا ذلك بان الله هو الحق. وان ما يدعون من دونه هو الباطل. وان الله هو العلي الكبير
27:33وفي الاشياء الشرعية الاوامر والنواهي الادلة على على التعليم كثيرة جدا جدا المقصود من هذا ان الله سبحانه وتعالى اذا كانت افعاله معللة فافعاله جل وعلا لم يفعلها في مخلوقاته مباشرة دون وسائل
27:57بل جعل الله جل وعلا ايصال الفعل الى نهايته منوطا باسفاه وكل سبب يحدث مسببة ولهذا قال اهل السنة باثبات التعليم بافعال الله جل وعلا والاسباب واما اهل البدع من الجبرية وغيرهم. فانهم ينفون العلل. وبالتالي ينفون
28:29الاسباب. ولذلك يقال للجبرية الاشاعرة ومن نحى نحوهم يقال له النفاة الاسباب هم في الحقيقة مفاة التعليم يقولون افعال الله جل وعلا غير معللة فاذا السبب لا ينتج المسبب ولكن يحدث عنه المسبب عند الالتقاء
28:54وهذا ايضا قول يعني في نفي الاسباب والتعليل قول ابن حزم وجماعة من الذين ظاهرهم متابعة الحديث اذا تبين ذلك فان حقيقة السبب لان الله جل وعلا يخلق شيئا ويأمر بشيء امرا كونيا
29:19ويكون ذلك سببا لاشياء كثيرة فمثلا انزال المطر من السماء الله جل وعلا امر بانزاله وفي انزاله لله جل وعلا حكمة. وامره سبحانه وتعالى بان ينزل هذا الماء على الارض. مرتبط بعلة لان الارض
29:41بالماء وايضا انزال المطر على هذه الارض المعينة مرتبط بعلة. الله جل وعلا يعلمه كما قال في بعض حكمته ولقد صرفناه بينهم ليذكروا فابى اكثر الناس الا كفورا اذا تبين ذلك الماء ينتج عنه شيء اخر
30:06نزول الماء الماء سبأ والله سبحانه وتعالى بين انه انبت النبات بالماء فانبتنا به حدائق ذات بهجة انبتنا به فانبتنا به جنات وحب الحصير. فاخرجنا به اذا صارت كلمة به هذه تدل على ان الاخراج بالماء وان الماء
30:30بسببه صار الاخراج. يعني الماء انتج الاخراج اما غير اهل السنة فماذا يقولون؟ يقولون عند التقاء الماء بالارض حصل النبات فيفسرون حرف كلمة بنحو ذا بنحو كلمة عند من من الكلمة
30:55فاذا عندهم عندية ولذلك ينفون السبب يقولون لا الماء لم ينبت الا على المجاز العقلي كما تقول انبت الماء البقل والمنبت هو الله جل وعلا. لذلك يذكرون هذه القاعدة في في كتب العقائد وفي كتب البلاغة
31:16اللي يسمونه البلاء المجاز العقل انبت الربيع البقلة ايش؟ او نحو ذلك فاذا نقول ان الله جل وعلا من حكمته انه خلق الاشياء وجعلها اسبابا لاشياء خلق ماء الرجل وجعله سببا لحمل المرأة
31:40خلق اللباس وجعله سببا للدفء خلق السرابيل لعلة خلق الاشياء لعلة وهكذا. فما من شيء تراه الا وله حكمة حتى المؤذيات حتى الهوان حتى الحشرات حتى ما ما تتأذى منه وتظن انه لا حكمة فيه فان فيه حكمة بالغة لله
32:04جل جلاله وتقدست اسماعه. هذه كلها اسباب والاسباب تحدث المسببات. اذا حقيقة قول نكات الاسباب انهم يقولون ان السبب يحدث المسبب عند الالتقاء. لكن لا ينتجه بالاقتضاء يعني لا ينتجه بما جعل الله جل وعلا فيه من التأثير
32:26ويمثلون لذلك بالسكين التي يحملها الحامل لقطع الخبز فيقولون هذه السكين لم امرها الحامل على الخبز قطعت الخبز. فاذا الواقع بالسكين ما قطعت الخبز عندهم حسب ما يقررون والعياذ يقولون ان السكين اللي قطع في الواقع هو الحال
32:50اللي حمل السكين لكن صارت هذه لما التقت سكين بالخبز انقطع لاجل ان الحامل امرها فيقولون لما التقى الرجل بالمرأة جامع الرجل المرأة واذن الله بالحمل حمله سواء بماء او بغير ماء. الماء
33:12عنده حصل الحمد لما نزل الماء على الارض نبت فاذا عندهم عنديا وهؤلاء نفاة الاسباب وكثير من التفاسير مشحونة بهذا في مسائل القدر وانا يعني عرضت بمزيد من هذه التفاصيل لانك تنتبه للتفاسير. كثير من الناس يحذر مسائل التأويل. ومعلوم ان مذهب اهل السنة والجماعة
33:36ما في النصوص ليست هي مسائل التأويل فقط يعني المخالف خالف في التأويل لكن مسائل القدر اهم مسائل القدر في التفاسير اهم لا لانها اعظم من مسائل الصفات ولكن لاجل خفائها على الناس اي خفية الايات
33:53ايات الجغلان الهداية ايات الاسباب ايات آآ افعال الله جل وعلا هذه الصفات كلها تجد عند في اكثر التفاسير فيها خلط وخط خروج عنه طريقة اهل السنة والجماعة رفع الله مراتبه
34:13وانت بعد ذلك اقول تستفصل ان شاء الله تزداد من هذه الوصول المسألة الحادية عشرة في انواع تطبيق تقدير ذكرنا لك انه اربع مراتب ومنها مرتبة الكتابة ومرتبة الكتابة جاء في الحديث انها التقدير
34:40كما في قوله عليه الصلاة والسلام قدر الله مقادير الخلاء قبل ان يخلق السماوات والارض بخمسين الف سنة وكان عرشه على الماء يعني كذا ولهذا نقول مراتب التقدير يعني مراتب الكتاب
34:54الله جل وعلا جعل كتابته للاشياء لها خمس احوال اولها اقدمها واعظمها كتابة الله جل وعلا مقادير الخلائق قبل ان يخلق السماوات والارض بخمسين الف سنة في اللوح المحفوظ هذه هي الكتابة التي كانت قبل الخلق
35:21وهذه الكتابة لا تتبدل ولا تتغير رفعت الاقلام وجفت الصحف سيجد العبد ما هو مكتوب في اللوح المحفوظ من خير او شر وهذي مرة معنا جمل ادلة عليها بعض التفصيل لها. الثانية
35:44كتابة مقادير الخلق من حيث الشقاوة والسعادة ومن حيث الرزق والاجل ونعني بالخلق خاصة المكلفين وهذه التي تأتي فيها حديث الميثاق وان الله جل وعلا استخرج ذرية ادم من صلبه
36:09انثرهم امامه كهيئة الذر واخذ عليهم الا يشركوا به شيئا سبحانه وتعالى وقبظ قبظة الى الجنة وقبظة الى النار و كتب اهل الجنة وكتب اهل النار. ونحو ذلك مما جاء في السنة من بيان ذلك
36:30هذا تقدير بعد الاول وهو قبل ان يخلق جنس المكلفين يعني من الانسان لما خلق الله جل وعلا ادم حصل ذلك. حصل هذا التقدير العام لهم والثالث هو التقدير العمري
36:50والعمر هو الذي يكون والانسان في بطن امه فان النطفة اذا طارت في الرحم وبلغ ثنتين واربعين ليلة اتاها ملك فامره الله جل وعلا بكسب رزقه اجله وشقي او سعيد. وهذه ايضا جاءت بحديث ابن مسعود المشهور
37:15الذي فيها ان الملك يأتي بعد اربعين واربعين واربعين يعني بعد عشرين ومئة. فيأتي في كتب رزق الانسان واجله وعمله وشقي او سعيد. يؤمر بكتب هذه الكلمات الاربع هذه كتابة عمرية. هذه الكتابة العمرية
37:38هي تفصيل لما في اللوح المحكوم. لان الذي في اللوح المحفوظ شامل لكل المخلوقات. وهذا متعلق بهذا المخلوق المعين وحده. لهذا قال العلماء ان هذه تفصيل. ذاك فيه الجميع وهذا للانسان المعين بخصوص
37:58قالوا تفصيل ولك ان تقول تقصير. الكتابة الرابعة الكتابة السنوية والكتابة الثانوية هي التي تكون في ليلة القدر. قال جل وعلا حا ميم الكتاب المبين. انا انزلناه في ليلة مباركة انا كنا منذرين فيها يفرغ كل امر حكيم. قدر تكتب فيها مقادير المقادير في تلك السنة
38:25من السنة الى السنة ايش معنى ذلك؟ معناها ان الله جل وعلا يوحي الى ملائكته بان يكتبوا اشياء مما في اللوح المحفوظ فتكون بايديهم مما سيحصل للناس والخامس التقدير الاخير هو التقدير اليومي
38:49واستدل له اهل العلم بقوله سبحانه كل يوم هو في شأن اذا تبينت هذه المراتب فانه قد ثبت في السنة ان الله جل وعلا يزيد في العمر ينسأ في الاثر يبسط في الرزق. فقال عليه الصلاة والسلام من سره ان يبسط له في رزقه وينسأ له في اثره فليصل
39:17رحمه يعني الرزق صار يتغير. والاثر العمر صار يتغير وقال ايضا في الحديث الاخر ان العبد ليحرم الرزق بالذنب يصيبه فمعناه في حرمان لبعض الرزق وهذا معنى قول الله جل وعلا في اية سورة الرعد
39:41يمحو الله ما يشاء ويثبت. وعنده ام الكتاب فنظر اهل العلم في ذلك فقالوا ان المراتب الثلاث الاول هذه لا تتغير ولا تتبدل يعني الاول سابق القديم الذي في اللوح المحفوظ
40:04وهؤلاء الى الجنة وهؤلاء الى النار وكذلك كسب الملأ الكلمات الاربع لهذا جاء في اخر الحديث مؤكدا عليه الصلاة والسلام على انها لا تتغير. وان الرجل ليعمل بعمل اهل الجنة حتى ما يكون بينه وبين
40:22الا ذراع فيسبق عليها الكتاب فيعمل بعمل اهل النار فيدخلها وان الرجل ليعمل بعمل اهل النار حتى ما يكون بينه وبينها الا ذراع في سبق عليه الكتاب فيعمل بعمل اهل الجنة
40:37فيدخلها الثلاثة الاول هذي ما تتغير. ايش اللي يتغير ويتبدل ويحدث فيه المحو والاثبات والزيادة الى اخره. ويؤثر فيه الدعاء وتؤثر فيه الاعمال الصالحة. هذا التقدير السنوي والتقدير السنوي في الحقيقة هو من التقدير الاول ومن اللوح المحفوظ. لكنه في اللوح المحفوظ وجد
41:03معلقة فصار بايدي الملائكة معلقة. واما التقدير العمري فهو ما فيه النهاية يعني ما كتبه الله جل وعلا بما فيه نهاية العبد وما فيه نتيجة اثر الدعاء واثر الاعمال الى اخره مما قد يكون متغيرا. اذا فقوله جل وعلا يمحو الله
41:25او ما يشاء ويثبت يعني مما في ايدي الملائكة من الصحف. يمحو الله ما يشاء ويثبت وكذلك من التقدير اليومي. اذا كان كذلك فهذا به تفهم الاحاديث التي فيها تغيير الرزق تغيير الاكل العمر والنسل في الاثر او حرمان الرزق بالذنب ونحو ذلك ومنه ايضا تفهم قول عمر رضي الله عنه
41:52بما جاء عنه اللهم ان كنت كتبتني شقيا فاكتبني سعيدا يعني فيما يتعلق بتلك السنة من الاظلال هذه احدى عشرة مسألة لعل فيها بيانا لما تحتاج اليه بهذا الركن من اركان الايمان اي شيء تذكره. نعم
42:20اذا هذا اللي اخرج الطلبية ما من ظهر ادم هؤلاء الى الجنة جنس الخلق كيف؟ لا لا ما في تقدير انه موجود كيف؟ لا من حيث الشقاوة والسعادة فما يظهر الاجل والرزق هي
42:45الثاني الاخ نبهني جزاه الله خير. التقدير الثاني من حيث الشقاوة والسعادة قلت انا والاجل والرزق تشطبون عليها ما فيها الاجر من هي من حيث الشقاوة والسعة والاحاديث كلها فيها من اهل الجنة واهل النار. اما الشقاوة اما الرزق والاجل الى اخره
43:06فهذه تحتاج الى مزيد لانها لانه لما اخرجت الذرية من الله ادم رأى ادم عليه السلام انه داوود ها؟ فقال ما لي ابن هذا؟ كذا فذكروا له ان امره كذا فقال اعطه يا ربي من عمري
43:34اربعين سنة كذا فربما دخلها تراجع هل يدخل فيها الاجل ام لا بس هي معروفة الاحاديث اه جملة الاحاديث كلها في الشقاوة والسعادة وفي اهل الجنة واهل النار سواء احاديث الميثاق
43:51او غيث. فعل في هذا كفاية ان شاء الله تعالى واسأل الله سبحانه ان ينور قلبي وقلبكم بعلم سلفنا الصالح وان يزيدنا من العلم النافع وان يوفقنا لحسن الظن به
44:06جل وعلا وحسن التوكل عليه. وعظم العلم به وحسن العمل. انه سبحانه جواد كريم سميع قريب وصلى الله وسلم وبارك