شرح العقيدة الطحاوية (16) لمعالي الشيخ صالح آل الشيخ - عقيدة - كبار العلماء
0:00المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ صالح بن عبدالعزيز بن محمد بن ابراهيم بن عبداللطيف ال الشيخ. شرح العقيدة الطحاوية. الدرس السادس عشر بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله حق الحمد ووفاه
0:18واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له اشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى اله وصحبه سلم اللهم تسليما مزيدا اما بعد فاسأل الله جل وعلا ان يجمعني لي ولكم بين العلم والعمل
0:44والتوفيق للعمل الصالح وقبول عمله واسأله سبحانه ان يمن علينا بما منع به على العلماء العاملين من التوفيق للصالحات وتيسير سبل العلم على طلابه وان يسددنا في اقوالنا واعمالنا انه كريم جواد قريب من الداعي اذا دعان
1:11وبين يدي الدرس فيما يأتي بقية الاخوة على بعض الاسئلة التي وردت كالعادة قل هل يجوز لجماعة ذهبوا للنزهة يوما كاملا؟ ان يجمعوا الصلاة مع العلم انهم ماكثون في مكان واحد
1:32الجواب ان جمع الصلاة في مثل هذه الحال لا بأس به لمن جاز له القصب وقصر الصلاة للمسافر اذا ضربت الارض والاصل فيه قول الله جل وعلا واذا فررتم في الارض فليس عليكم جناح
1:56انت اصول من الصلاة والنبي عليه الصلاة والسلام يرى سنته لا انه كان يقصر في اسحاره وحد السفر اختلف فيه العلماء متى يكون مسافرا فقال الاكثرون ان المسافر هو من
2:19خرج من البلد ناويا ان يقطع ثمانين كيلو متر بعرف المعاصر فاكثر فاذا خرج من البلد ينوي هذه ينوي قطع هذه المسافة يعني المكان الذي سيذهب اليه اكثر من هذه المسافة ثمانين فاكثر. فلابد ان يترخص برخص السفر. ومنها القصر
2:47واذا كان كذلك فان من جاز له القصر جاز له الجمع والعكس وكونهم ذهبوا للنزهة لا كثر له في جواز القصر من عدمه وانما تكلم العلماء بمن انشأ سفرا لمعصية
3:07انه ان يترخص بالرخص الشرعية ام لا المسألة معروفة والصواب فيها ان من انشأ سفرا لمعصية لا غير كقطع طريق او سرقة او لزنا لا غير ونحو ذلك فلا نعينه على معصيته
3:29بالتخفيف عليه لذلك الرخص الشرعية تكون للمؤمن اما الذي ينوي بسفره المعصية يعني لم ينشئه الا لهذا الغرض لا لشيء اخر فلا يترخص برخص السفر هذا صحيح السؤال الثاني هل يسن دعاء الاستفتاح عند بداية كل تسليم في صلاة الوتر
3:54والجواب ايضا المسألة فيها اقوال لاهل العلم او فيها قولان لاهل العلم. والاظهر انه يستفتح استفتاحا واحدا في اول صلاته. كما كان يفعل النبي عليه الصلاة والسلام ولا اكملنا سنة منذ بداية الدروس وتم شرح ثلث الكتاب تقريبا
4:14هذا يعني انه بقي سنتان والعمر قصير فنرجو منكم النظر في ذلك شرح الشرح الذي نشرحه للطحاوية الان شرح متوسط ليس بالطويل ولا بالقصير لاني اراعي في الشرح كان الذين حضروا قبل ذلك الشروح
4:32كتب العقيدة المختلفة الواسطية غيرها كي يستفيد من سبق له الشروط ومباحث القادمة ربما كانت اقصر من المباحث في الماضي كل قد صدر لكم كتاب بعنوان هذه مفاهيمنا قد رأيت ان بعض اهل العلم يذكروا ان امور العقيدة لا تطلق عليها مفاهيم لانها ترجع الى ما يعتقده المرء
5:03مما دل عليه الكتاب والسنة لا ايلافهم الناس. فما تعليقكم على ذلك الى اخره الجواب ان كلام بعض اهل العلم فيما ذكر انما هو في الابتداء يعني من سمى بحوث العقيدة ابتداء
5:26عموما مفهوم القدر في الاسلام مفهوم الشفاعة والاسلام يعني من قرر العقيدة ابتداء باسم مكروه وهذا ظاهر لان العقيدة مبنية على النصوص وليست ابتداء يطلق عليها مفهوم او نحو ذلك
5:51قد يقال ان المسألة اذا اختلف فيها اهل القبلة فانه يقال فهم يعني في غير المسائل قطعية الدلالة يقال فهم اهل السنة والجماعة كذا وفهم السلف الصالح كذا وهذا واحد في تعبير عدد من اهل العلم حيث عبروا عن فهمهم للاصول اعتقاد اهل السنة والجماعة لقوله الفهد والذي يفهمه
6:23هم اهل السنة والجماعة من هذه النصوص كذا الحالة الثانية وهي في الظاهر لم يردها من ظن السافل انه اراد بها كتاب هذه مفاهيمنا الحالة الثانية ان تكون في مقابلة الرد
6:41والرد معلوم انه يقابل فيه الاصل ويكون كمالا اذا كان فيه دفع للمبتدع هذا فيه مناسبة بلاغية ايضا لان الذي رد عليه بقوله بكتاب هذه مفاهيمنا سمى كتابة مفاهيم يجب ان تصحح
7:07الرد يكون باستعمال لفظ استعمله هو لتأكيد قوة الامر وتثبيته بقوله هذه مفاهيمنا هذا له اصل في اللغة العربية. وفي القرآن والسنة. فان الله جل وعلا لا يجوز عليه ابتداء
7:27ان يوصف بصفة لكن اذا كانت في مقابلة نقص لشرف او مكرهم او استهزائهم فانه يوصف مثل المكر ويمكرون ويمكر الله. فلا يطلق ابتداء من مكر لكنه اذا كان في مقابلة مكر
7:45فيقال يمكر الله بمن مكر او الاستهزاء يستهزئون الله يستهدف بهم او المخادعة ونحو ذلك ففي تسمية الكتاب هذه مفاهيمنا في مقام الرد به وذلك من جهتين الجهة الاولى ان الرد فيه القوة وفيه الاستعلاء بما
8:11تعلى به صاحب النص والدليل والثاني ان فيه وجها بلاغيا لان مقابلة النقص بتثبيته تثبيت اللفظ والزيادة على ذلك بصحة المعنى فانه جائز بل مستعمل في اللغة وفي القرآن والسنة
8:33نعم. ومن استعماله في اللغة او عمرو بن كلثوم في معلقته. الا لا يجهلن احد علينا. فنجهل فوق جهل الجاهلين مع اجماع العقلاء على ان الجهل من صفات السفهاء. لكن لما كان في مقابلة جهل الجاهل
8:53صار كمالا لانه يدل على قوة. فلما سمى ذاك كتابه مفاهيم يجب ان تصحح كان من الكمال والرفعة ان يقال هذه مفاهيمنا يعني ان وجوب تصحيحها الذي انما هو باطل ومردود
9:15مع ظني ان اه من كتب في انتقاد هذه اللفظة يريد الوجه الاول وهو الابتداء للوجه الثاني ما رأيك ان تضيف الى هذين الدرسين المباركين؟ درسا ثالثا ولعله يكون شرحا لمنية الامام ابن القيم لعله ان يكون هذا والنونية
9:37طويلة وتحتاج منكم الى صبر اطول من الصبر على الطحاوية. لانها اكثر من ستة الاف بيت او نحو ستة الاف بيت من الله علي بحب القراءة حتى اني اقرأ في اليوم ست الى سبع ساعات لكني ولا حول ولا قوة الا بالله لا اجد حماسا لقراءة القرآن ومراجعته
9:56مع اني حفظته القرآن هو اهم المهمات اذا كان طالب العلم من الله عليه بحفظ كتابه فلا يفرطن فيما حفظ باي علم اخر بل يتمسك بما حفظ ويترك العلوم كلها. اذا كان طلبة للعلم سيؤثر على حفظه للقرآن
10:16ما يعلم من نفسه انه لا يستطيع فانه يترك تلك العلوم الى حفظ كتاب الله جل جلاله لان القرآن اعظم ما يحفظ نور الصدور وبه يهتدي المرء واذا كان لديه رغبة يمكن ان يجمع بين هذا وهذا
10:35فيما يسر الله لهم يشكل على الناظر حال عائشة رضي الله عنها حيث انها لا تقضي الصوم الا في شعبان فيأتي السؤال انها لا تصوم النوافل المروغة فيها الى اخره
10:49جواب صيام النوافل ليس فرا وانما هو سنة وعائشة بينت لما تركت صوم النفل وانشغلت بعدم القضاء الا في شعبان قالت لي مكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعني انها
11:11منتقلة عن سنة الصيام الى ما هو افضل من ذلك وهو مراعاة حال النبي عليه الصلاة والسلام في خدمته وما يريده وفي قضائه حاجة من اهلها لهذا هي تركت نفل الصيام لكنها منتقلة الى ما هو افضل وهو خدمة النبي عليه الصلاة والسلام ومراعاة حاله
11:36عليه الصلاة والسلام نكتفي بهذا القدر ونبدأ في الكتاب. نعم. بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين الصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. قال العلامة الطحاوي رحمه الله تعالى
11:58والحوض الذي اكرمه الله تعالى به غياثا لامته حق والشفاعة التي ادخرها لهم حق كما روي في الاخبار والميثاق الذي اخذه الله تعالى من ادم وذريته حق. الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه ومن اهتدى بهداه
12:18قال محاويا رحمه الله في عقيدته المباركة والحوض الذي اكرمه الله تعالى به ضيافا لامته حق بعد قوله صلى الله عليه وسلم في الاخرة والاولى والحوظ الذي اكرمه الله تعالى به حق
12:40ضيافا لامته حق هذه الجملة مشتملة على تقرير عقيدة اهل السنة والجماعة في مسألة الحوض فقال ان الحوض حوض معنى ان الحوض حق يعني انه كما اخبر نبينا عليه الصلاة والسلام
13:09حق كما اخبر على ظاهر ما ورد فيه في صفته وفيما جاء في الاخبار فليس ثم شيء من ذلك يرد ولا يعول على خلاف ظاهره فانه حق يجب اعتقاد ما دل عليه
13:32الدليل في ذلك والحوض هذا اكرم الله جل وعلا به محمدا عليه الصلاة والسلام بهذا نقول ان الحوض من المسائل العظيمة التي يبحثها اهل السنة والجماعة في الاعتقاد وبحثهم لها
14:00من جهات اول يعني سبب بحثهم له في العقائد من جهاد. الجهة الاولى السبب الاول ان الحوض امر غيبي والامور الغيبية الايمان بها واجب فان الله سبحانه اثنى على خاصة عباده بقوله
14:22ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين. الذين يؤمنون بالغيب فجعل اخص صفاتهم الايمان بالغيب الثاني ان الحوض دلت عليه الادلة من السنة بما يبلغ حد التواتر التواتر النقلي والتواتر المعنوي
14:47بانها رويت من طريق اكثر من خمسين صحابيا. وبعض اهل العلم اوصلها الى طريق ثمانين صحابيا كما سيأتي بعض مزيد بيان لذلك الجهة الثالثة ان الحوض قال ففيه المبتدعة من الخوارج والرافضة والمعتزلة
15:15قال فالمعتزلة في انكارهم للحوظ اصلا وخالف الروافض والخوارج في فهم احاديث الحوض كما سيأتي بيان فاذا مسألة الحوض من المسائل العقدية التي ترتبط بامر الغيب وبنقل متواتر لا يجوز رده
15:37وبمخالفة المبتدعة من اصحاب الفرق الضالة قال الطحاوي والحوض الذي اكرمه الله تعالى به غياثا لامته حق ذكر ان الحوض اكرام لنبينا عليه الصلاة والسلام به اكرم الله نبيه بهذا الحوض
16:00واكرامه بهذا الحوض لا يعني ان الحوض خاص بالنبي عليه الصلاة والسلام بل قد جاء في الحديث ان لكل نبي حوضاء وهذا يناسب ما سيأتي بيانه من ان النبي عليه الصلاة والسلام
16:20يذود الناس عنه يعني ممن ليس من امته طارفا لهم عن اتيان حوضه الى الذهاب الى احواض الانبياء. كما وجهه الطائفة من اهل العلم فاذا الحوض اكرام اكرام للنبي عليه الصلاة والسلام
16:42وفي اكرامه اكرام لامته عليه الصلاة والسلام بذلك الحوض الذي سيأتي وصفه ان شاء الله تعالى قال اكرمه الله تعالى به غياثا لامته. وكلمة غياثا هذه نفهم منها ان الطحاوية رحمه الله
17:04اراد ان الحوض تغاث به الامة وكون الامة تغاة بالحوض يعني بماء الحوض بماء الحوض يعني انها تغاث به وقت حاجتها الى الحوض وهذا يدل على ان الطحاوية يذهب الى ان الحوض يكون في عرصات القيامة
17:30قبل ورود الصراع وقبل العبور على النار وقبل تجاوز الصراط يكون قبل ذلك اذا اشتد بالناس حاجة الى ان يشربوا من ذلك الصراط فان المقام مقام الساعة والزمن طويل. يلبث الناس في يوم كان مقداره خمسين الف سنة
17:55ويشتد عليهم البلاء ويشتد عليهم الكرب فيكرم الله فيكرم الله جل وعلا نبيا عليه الصلاة والسلام بالحوض ويكرم امته بان يجعله غياثا له. فمن شرب منه شربة في ذلك اليوم العصيب. لم يظمأ بعدها ابدا. فهذا معنى
18:15معقولة غياثا لامته. ثم قال حق يعني انه واقع حاصل وانه موجود وان الايمان به فرض وان غير ذلك باب اذا تبين ذلك فيما في بيان معنى ما قاله الطحاوي رحمه الله
18:40ففي مسألة الحوض مسائل الاولى ان الحوض دل عليه القرآن باحتمال ودلت عليه السنة بقطر اما القرآن فدليل الحوض فيه قوله تعالى انا اعطيناك الكوثر فصل لربك وانحر ان شانئك هو الابتر
19:06قد ثبت في الصحيح ان النبي عليه الصلاة والسلام فسر الكوثر بانه حوض اعطاه الله اياه وهناك عدة تفاسير للكوكب منها انه نهر في الجنة وان الحوض قد جاء ايضا ان الحوض يشكب فيه من الكوثر ميزابات
19:28يعني يظنونه بماء الكوثر واما من السنة فقد تواترت الاحاديث عن النبي عليه الصلاة والسلام بوجود الحوض وفي صفته قد رواه عنه عليه الصلاة والسلام اكثر من خمسين صحابيا. ولهذا نقول هي
19:51متواترة نقلا ومتواترة تواترا معنويا. وجمعت بين نوعي الثواتر. وهذا النقل جاء عن افاضل الصحابة عن اكمل الصحابة. فمرويات الحوض ثابتة عن الصحابة عن ابي بكر رضي الله عنه وعن عمر وعن عثمان وعن علي وعن فقهاء الصحابة ابن مسعود وعبدالله ابن عباس وعبدالله ابن عمر وابي ذر
20:20الى غير هؤلاء قلة الصحابة رووا احاديث الحوص على اختلاف بينهم في الفاظها. والنبي عليه الصلاة والسلام كان يكرر الكلام انا حادث الحوض كما روى ابو داوود في سننه عن احد الصحابة ان نبينا عليه الصلاة انه قال سمعته من
20:44ما اقول مرة او مرتين؟ يعني عن النبي عليه الصلاة والسلام. فكان يكرر الاحاديث في الحوض ولذلك حصل فيها بعض الاختلاف كما سيأتي في ما نستقبل المسألة الثانية ان صفة الحوض
21:05التي دل عليها الدليل صحيح السنة اولا من حيث مساحته بل اولا من حيث شكله ومربع زواياه سواء واضلاعه متساوية قد ثبت في الصحيح ان النبي عليه الصلاة والسلام قال طوله شهر وعرضه شهر زواياه سواء
21:31هذا يدل على ان شكل الحوض انه مربع ان زواياه قائمة وان طوله وعرضه واحد وهو شهر واختلفت الروايات كثيرا في طوله وعرضه ونحصلها ما ذكرت لك من انه شهر في شهر
21:56قد جاء في بعض الروايات قال هو كما بين المدينة وبيت المقدس في رواية قال هو كما بين المدينة وعمان او قال عمان وفي رواية قال هو كما بين المدينة الى صنعاء
22:16في رواية قال هو كما بين هيلة الى صنعاء وتم غير ذلك واذا قلنا مسيرة شهر في شهر المراد بالشهر بسير الجمال السير المعتاد لانه هو الاصل في التقديس هذا من حيث طوله وعرضه وشكله
22:41شكله مربع طول عرضه شهر في شهر مسحة او الصفة الثانية مكانه وفي الارض المبدلة يعني يوم يبدل الله الارض غير الارض والسماوات هو في الارض المبدلة انيته وصفها عليه الصلاة والسلام
23:03كما في حديث عبد الله ابن عمرو ابن العاص وغيره قال انيته كنجوم السماء هذا التشبيه بقوله كنجوم السماء نفهم منه صفتين. الصفة الاولى الكثرة لان كثرتها كثرة نجوم السماء
23:22هذا يدل على مزيد راحة وطمأنينة القرب منه وتناوله والا يكون هناك تزاحم على كيزانه او ان الناس يشربون بايديهم. والصفة الثانية ان ايزانه او كيسان لسانه او اه اباريقه او نحو ذلك
23:47كنجوم السماء في الاشراق والبهاء. والنور فنجوم السماء فيها صفة الكثرة وفيها صفة النور الكثرة والنور والبهاء والزينة. نبهناكم مرارا على ان طالب العلم لا يفدي غيره بان يسد سيارته على سيارة
24:08اخواني هذا يقول صاحب السيارة الفرنسيدا زرقا اللون موديل اربعة وتسعين رقم اللوحة كذا. التوجه الى امام المسجد للاهمية فالنبي صلى الله عليه وسلم يقول لا وراه مستشفى او يذهب باولاده او شيء
24:27آآ احرص وتوقفها بالايد وبعدين تجي الحمد لله لا يؤذي احد احد هذا من جهة وصف كيزانه حيث العدد من حيث الشكل ماؤه من حيث اللون اشد بياضا من اللبن
24:46ما ثبت في الحديث قال حوضي طوله شهر وعرضه شهر ماؤه اشد بياضا من اللبن واحلى من العسل من حيث الصيغة الماء من حيث اللون اشد بياضا من اللبن. وقد جاء في رواية قال ماؤه اشد بياضا من الورد. يعني من الفضة
25:08ورائحة مائه قال رائحته كرائحة المسك ومصدر ماءه من الكوثر النهر الذي في الجنة. قال عليه الصلاة والسلام الكوثر نهر اعطانيه الله في الجنة قد جاء في صفة الحوض يشكب منه من الكوثر ميزابه يسكب فيه من الكوثر ميزابا
25:35هذي من جملة صفاته المسألة ثالثا موقعه اختلف العلماء اين يكون الحوض هل هو قبل الصراط ام بعد الصراط على قولين جمهور اهل العلم على انه قبل الصراط وليس بعد الصراط
25:59لان الاحاديث التي فيها صفة الحوض فيها ذكر ان اناسا يذادون عنه ويدفعون ويؤخذ بهم الى النار فيقول النبي عليه الصلاة والسلام ربي وصيحابي وصيحابي او قال اصحابي اصحابي فيقول انك لا تدري ما احدثوا بعدك
26:22قال طائفة من اهل العلم ان الصراط ان الحوض حوضان. حوض قبل الصراط وحوض بعد الصراط فمن لم يشرب منه قبل الصراط بان اخذ للعذاب من هذه الامة ثم نجا بعد ذلك
26:43صراط فثم حوض اخر بعد الصراط يشرب منه. ولكن الذي تدل عليه الاحاديث بظهور كثرة ان الحوض يكون قبل الصراط لا بعده ثم القائلون بانه قبل الصراط ايضا اختلفوا هل هو قبل الميزان ام بعد الميزان
27:06على قولين لاهل العلم والاكثر ايظا انه قبل الميزان وانه في العواصات قبل ان يأتي الله جل جلاله لفصل القضاء وقبل ان تتطاير الصحف والى اخر ذلك وبشدة طول الناس فان الله يكرم نبيه عليه الصلاة والسلام بهذا الحول حتى يشرب منه المؤمنون
27:33لا يغمأون من ولا يقلقون في شدة حول الموقف فاذا نقول الصواب انه قبل الصراف وايضا انه قبل الميزان. قال القرطبي صاحب كتاب التذكرة في الكلام المشهور عنه يتناقله العلماء. قال وهذا
27:55قال والمعنى يقتضي هذا لان الناس يخرجون من قبورهم عطاشا فاذا وافوا الموقف فانهم يحتاجون مع طول الموقف الى ما ذهاب ضمائرهم وشرورهم وهذا يناسب ان يكون اكرام النبي عليه الصلاة والسلام بالحوض قبل الميزان
28:17المسألة الرابعة جاء في الاحاديث ان الحوض يزاد عنه فقد جاء ان النبي عليه الصلاة والسلام يذود اناسا عن الحوض وجاء في احاديث اخرى ان النبي عليه الصلاة والسلام يأتيه قوم فيعرفهم
28:40فيذادادون عن الحوض يعني يذودهم غيره عليه الصلاة والسلام فيقول يا رب صيحاني صيحابي الى اخر الاحاديث التي سيأتي توجيهها وهذا يدل على ان التحقيق ان الزوج عن الحوض نوعان
29:02الاول نوع عام زود عام وهو زود النبي عليه الصلاة والسلام غير امته ان يسقوا من الحوض فيدفعهم او يمنعهم ويعودهم عن حوض عن الحوض الخاص بامته عليه الصلاة والسلام
29:24وهذا الذود العام منه عليه الصلاة والسلام وابعاد الناس عن حوضه الا امته يفيد فائدتين. الاولى انه عليه الصلاة والسلام بالمؤمنين به في هذه الامة رؤوف رحيم فيريد ان تختص امته بحوضه
29:46ذلك فيه اكرام لهم ومزيد عناية بهذه الامة والفائدة الثانية انه قد جاء كما ذكرنا ان لكل نبي حوضاء والنبي عليه الصلاة والسلام يريد من كل اتباع نبي من من الانبياء من اخوانه الانبياء والمرسلين يريد من كل تابع لنبي ومؤمن بنبي ان
30:10الى النبي ليكون الابلغ في ظهور عظم الرسالة رسالة النبي الى قومه ورأفة قومه به واذكار لمن امن بكل نبي على من لم يؤمن بذلك النبي وهذا توجيه جيد افاده عدد من اهل العلم منهم الحافظ بن حجر رحمه الله ومن تبعه
30:35اما الذوق الخاص فهذا يزاد عن الحوض طائفة قليلة بالنسبة الى كثرة من يرده قد جاء في احاديث كثيرة عنه عليه الصلاة والسلام متعددة انه اذا ورد الحوض ورد عليه اناس
30:56يعرفهم ويعرفونه ثم ينادون عن الحوض يعني يدفعون بشدة فيقول يا ربي قومي قومي وفي رواية اصحابي. وفي رواية لانس في الصحيح اصيحابي اصيحاني اينادي المنادي انك لا تدري ما احدثوا بعدك
31:22في رواية انهم لم يزالوا مرتدين على ادبارهم مذ تركتهم فهذا دفع بشدة عن الحوض لطائفة من المرتدين ومن المحدثين ولهذا اختلف اهل العلم في هؤلاء الذين يدفعون عن الحوض من هم
31:45هلك اقوال القول الاول ان الذين يذادون عن الحوض هم الذين ارتدوا من الصحابة بعده عليه الصلاة والسلام كالذين تبعوا مسيلمة كذاب او سجاح او تبعوا او كفروا وارتدوا بعد ذلك وهم قليل
32:06ويدل على قلتهم انه عليه الصلاة والسلام قال يذاب قوم او يؤتى كما في رواية اخرى قال فيأتيني قوم ايدادون عن الحوض وهذا يدل على قلته ويدل على ذلك ايضا قوله
32:30يا ربي اصيحابي اصيحاب قد قال اهل العلم ان كلمة او وصيحاب ونحوهما يدل على قلة العدد لا على كثرته. وهذا يناسب هذا القول لان عدد الذين ارتدوا بعد النبي عليه الصلاة والسلام ممن صحبوه او حج ما حجت الوداع قليل من شرذمة
33:00من الاعراض الذين لم يؤمنوا به حق الايمان القول الثاني ان الذين ينادون عن الحوض هم المنافقون والنبي عليه الصلاة والسلام لم يعرف المنافقين جميعا فقد قال الله جل وعلا له ولو نشاء لاريناكهم
33:21الا عرفتهم بسيماهم ولتعرفنهم في لحن القول. فيأتون يوم القيامة وعليهم سيما اهل الايمان او انهم المؤمنين فيظنهم عليه الصلاة والسلام من المؤمنين به ظاهرا وباطنا ثم ينادون فيدفعون عن الحوض بشدة
33:41ويساقون الى النار فيقول اصحابي اصحابي باعتبار ما كان عليه ظاهر امرهم فيقول انك لا تدري ما احدثوا بعدك او انهم لم يزالوا مرتدين على ادبارهم يعني ظهر نفاقهم واستبان بعد وفاته عليه الصلاة والسلام
34:06القول الثالث ان الذين يدادون هم كل من احدث بعده عليه الصلاة والسلام حدث فغير في دينه اما بالارتداد عن الاسلامي الى الكفر او بما هو دون ذلك من المحدثات في البدع المضلة من انواع البدع والمضلة كبدعة الرفق والسباهية والخوارج
34:31واشباهه والنصب واشباه تلك والاعتزال كل هذه من انواع المحدثات. والنبي عليه الصلاة والسلام قال في وصفه في وصف من يدان قال فيقال انك لا تدري ما احدثوا بعدك وهذه من جملة الانواع المحدثات
34:54وهذا القول الثالث واظهر الاقوال لشموله للقولين السابقين. فنقول اولا الذين يلادون كما جاء في بعض حديث بعض الذين ارتدوا او الذين ارتدوا من ممن شارك في الحج حجة الوداع وصحب النبي عليه الصلاة والسلام ولم يؤمن به ايمانا حقيقيا. فهؤلاء يذادون وايضا
35:20زادوا المنافقون وايضا يذاد كل اصحاب الفرق الضالة كالقوارب والمعتزلة والرافضة اشباه هؤلاء من الفرق الذين ضلوا واحدثوا في الدين وابتدعوا في الدين ما لم يأذن به الله قال بعض اهل العلم ويلحق بذلك ايضا
35:44من افترى على الله جل وعلا في دينه يعني كذب في امر الدين ويدل على ذلك ما رواه مسلم في صحيحه والامام احمد في مسنده ونحو ذلك بالفاظ متقاربة من ان
36:04النبي عليه الصلاة والسلام قال سيكون بعدي امراء فمن صدقهم بكذبهم واعانهم على ظلمهم اليس مني ولست منه ولن يرد علي الحول قال في وصف هؤلاء فمن صدقهم بكذبية واعانهم على ظلمهم يعني يكذبون على الدين وهذا يصدقهم على ذلك ويعينهم على الكذب على الدين
36:37ويعينهم على الظلم فهذا محدث ولهذا الحق بتلك الفئات في قوله عليه الصلاة والسلام اليس مني لست منه ولن يرد علي الحول المسألة الخامسة خالف في الحوض طوائف من اهل البدع
37:03خالف فيه المعتزلة والخوارج والرافضة اما المعتزلة فخالفوا في انكاره اصلا فانكروا الحوض وقالوا هذه الصفة التي وردت لا تعقل فردوا الاحاديث المتواترة المتطابقة المتتابعة لفظا ومعنى ردوها بالعقل فقالوا الحوض لا يعقل وانما له معنى من الاول اليه. فليس عنده
37:34الحوض موجود يوم القيامة وانما هو معنى من المعاني قالوا فكيف يكون الحوض قبل الصراط وبين الناس وبين الجنة جهنم الكبيرة ويكون الحوض يغذى من الجنة والصراط على جهنم يعني انهم تخيلوا ما ورد في صفة يوم القيامة بعقولهم ثم بعد ذلك ردوا
38:00ذلك ردوا بعض الاحاديث مما لا يتناسب مع الوصف العام الذي تخيلوه. ومن المعلوم ان السنة اذا ثبتت ولو من احاد فكيف اذا كانت بالتواتر اللفظي والمعنوي اذا ثبتت فلا يجوز ان يسلط عليها العقل لان الامر امر غيبي. والمعتزلة كما هو معلوم في قاعدتهم يهولون الغيبيات
38:27فانكروا الصراط والميزان اول الصراط واول الميزان واول الصحف واولوا الحوض الى غير ذلك من على اساس قاعدتهم من تسليط العقل على النقد اذا مخالفته مردودة وقال بعض اهل العلم من انكر الحوض بعد علمه بالتواتر فانه
38:51ولكن هذا فيه نظر من جهة تطبيقه لان التواتر قسمان تواتر لفظي تواتر معنوي وقد يسلمون بصحة النقل لكن لا يسممون بصحة الدلالة اما الخوارج والرافضة فمخالفتهم ليست في اثبات الحوض
39:16ولكن بي انهم جعلوا احاديث الحوض على غير ما هي عليه من جهة الصحابة رضوان الله عليهم فقالت الخوارج والرافضة ان الذين ارتدوا فلم يردوا على الحوض هم الصحابة. واولئك جمع كبير من الصحابة. فيؤمن
39:41الخوارج والرافضة بالحوض لكن يقولون هؤلاء الذين ردوا هم الصحابة ويحتجون باحاديث الحوض على تكثير فيقول الرافضة مثلا ان هؤلاء هم اصحاب النبي عليه الصلاة والسلام فانه لا لم يسلم
40:03او لم يبقى على الامام بعده عليه الصلاة والسلام من الصحابة الا نفر قليل والاكثرون كفروا والعياذ بالله والجواب عن هذه الفريا اولا ان الفاظ مختلفة تدل على تقليل العدد
40:25قال عليه الصلاة والسلام ايذاد قوم عن حوض لا في لفظ والثاني فيذاب اناس عن حوضه وفي الثالث قال فاقول يا ربي اصحابي الرابع قال فيقول ساقول يا ربي قصيد حامي
40:48فدل ذلك بمقتضى اللغة على ان قوله يزداد قول يزداد اناس فيقول فاقول يا ربي قصي حابي على ان ان العدد قليل كما يقول القائل في اللغة اتاني بنو تميم مثلا الا قوم منهم منهم لم يأتوا. يعني الا عليم منهم
41:11فاذا اتت الجملة الكثيرة ثم استثني قوم دل على قلة اولئك. كيف؟ وقد جاء الحديث فيه التقليل بقوله اصيحابي اصيحة المسألة والدليل الثاني او الرد الثاني على الرافضة في هذا الباب ان
41:33الذين نقلوا احاديث الحوض عن النبي عليه الصلاة والسلام هم الذين زعمت الرافضة انهم كفروا وهم جمع كبير اكثر من خمسين صحابيا. يقول الرافضة ان هؤلاء كفروا وهم الذين نقلوا احاديث الحوض
41:58انا اقول ان كنتم صدقتم بان ما نقله هؤلاء من صفة الحور واحاديث الحوض انها صحيحة فكيف تقبلون احاديث من كفر عندهم وان كان النقل عندكم انما هو للتكاثر فكيف ينقل هؤلاء الجنة من الصحابة والعدد الغفير؟ احاديث فيها تكفيرهم
42:31لا شك ان فهم الجمع الغفير بل عامة الصحابة بل كل الصحابة باحاديث الحوض وكونهم رووها تناقلوها جميعا جميع الصحابة وجميع التابعين نقلوها وتناقلوها مع ترضيهم عن الخلفاء الاربعة جميعا وعن
42:51العشرة المبشرين بالجنة ما يدل دلالة قاطعة على ان هذا الفهم لتلك الاحاديث لم يكن معروفا عند الصحابة ولا التابعين ولا تبع التابعين. وكون فهم في الاحاديث يكون غائبا عن الصحابة جميعا
43:11وعن التابعين وعن تبع التابعين ولا يظهر هذا الفهم الا بعد مئتي سنة يدل على ان هذا الفهم مردود لانه لم يفهمه اجيال من المسلمين. واذا كان كذلك القاعدة المتفق عليها ان الفهم اذا كان
43:33محدثا وغابت القرون المفضلة ولم تفهم هذا الفهم فان معنى ذلك ان هذا الفهم غير صحيح. وهذا هو الذي يوافق الواقع فان الذين ارتدوا من اصحابه. النبي عليه الصلاة والسلام ممن لم يدخل الايمان في قلوبهم نفر قليل ممن قاتل
43:56او مع مسيلمة او كفروا بعد اسلامهم من شذاذ الاعراب طواف ممن قال الله فيهم وممن حولكم ومن الاعراب منافقون ومن اهل المدينة مردوا على النفاق لا تعلمهم نحن نعلمهم
44:14وكلام الرافظة لهم كلام طويل في الاستدلال باحاديث الحوض على مسألة تكفير الصحابة ليس هذا محل بسطها وبيانها المسألة سادسة بهذا الامر العظيم ان الشرب من الحوض له ورود الحوض
44:39له اسباب في هذه الدنيا ينبغي ان يجب على الموحد ان يحرص عليه بل يجب على كل مسلم ان يحرص عليه اولا ان يكون غير محدث في الدين حدث يعني كل ما لم يكن على عهده عليه الصلاة والسلام
45:03من انواع الاعتقاد والعلم فانه يجب رده يعني الا يعتبره حقا فاذا العقيدة والدين هو الذي كان عليه عليه الصلاة والسلام واصحابه في عهده فكل من اتى بشيء جديد فانه لا يأمن ان يكون داخلا في قوله
45:27انك لا تدري ما احدثوا بعدك حتى ان اهل العلم ادخلوا في ذلك كما سمعت كل من احدث بدعة في الاعتقاد من المرجئة والخوارج والمعتزلة طلابيا الرافظة والسبعية والى غيرها من الفرق الغالية والمتوسطة والخفيفة. كل من احدث حدثا يدخل في ذلك. ولهذا
45:53يجب على الموحد وعلى المؤمن ان يحرص تماما على ان يحظى بهذه التكرمة العظيمة. وهو ورود حوض النبي عليه الصلاة والسلام. الذي من شرب منه شربة لم يظمأ بعدها ابدا وامن في يوم الفزع
46:09في يوم الحزن حيث قال الله جل وعلا لا يحزنهم الفزع الاكبر ومن اسباب عدم الحزن انه يأمن قبل تطاير الصحف بان يشرب من حوض النبي عليه الصلاة والسلام لذلك صار امامه المهتم بالتوحيد وبالعقيدة
46:29وبالدين الصحيح بعدم ان يأمن على نفسه وان يحظى بهذه التكرمة العظيمة يوم القيامة. السبب الثاني ان يخلص قلبه من الغش والغل لسيرة هذه الامة. وهم صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم
46:48فان النبي عليه الصلاة والسلام معه من احبه والصحابة معه يوم القيامة كما ثبت انت مع من احببت واذا كان كذلك فلا يجوز لاحد ان ينتقد الصحابة او ان يبغض بعضا منهم او نحو ذلك بل يجب عليه ان يحب الجميع العله ان يحشر في زمرتهم وان يرد حوض نبيه عليه
47:17الصلاة والسلام معهم السبب الثالث ان يكون بعيدا عن الافتراء في دين الله جل وعلا كما ذكرت لك من الحديث الصحيح ان النبي عليه عليه الصلاة والسلام ذكر ان من صفة الذين لا يردون عليه الحوض
47:40قال يكون بعدي امراء فمن صدقهم بكذبهم واعانهم على ظلمهم فليس مني ولست منه ولن يرد علي الحول هذا الامر شديد في ان المرأة لا يكذب على دين الله وايضا اذا خالط احدا
47:58فلا نصدقه على كذبه فلا يصدق من يكذب على دين الله. ولهذا المسألة العظيمة هي هذه لان المرأة يعلم الدين ويعتقد الاعتقاد الصحيح ويعلم الشريعة ولا يعين ولا ولا يعين المرء المسلم من كذب على الدين. بل يجب
48:21وعليه الا يصدق احدا بكذبه وان لا يعين احدا على ظلمه بل يسأل الله جل وعلا السلامة والعافية واكثر ما يورد الناس النار يوم القيامة اللسان. لذلك ينتبه المرء لانه لا يقول شيئا لا يقول شيئا
48:40لانك لا تقول شيئا يكون كذبا على الدين لانك قد تقول لا ادري المسألة سهلة. او ان استطعت ان تنطق بالحق فهذا يعني في من كذب على دين الله فهذا هذه مرتبة عظمى. اما ان يقول المرء في دين الله جل وعلا بما لا يعلمه فهذا قد يكون افتراء على
49:03ولهذا ذكر السفارين كالسفاريين رحمه الله في عقيدته المعروفة في منظومته ذكر جملة هذه الصفات بقوله انه يزاد عن الحوض المفتري على الله جل وعلا يعني من كذب على الله جل وعلا في العقيدة او في الدين فنسب شيئا الى الله جل وعلا او الى دينه انما هو محض تخلص منه ما اجتهد فيه
49:27لهذا اخطأ فيه او هو معذور في اجتهاده لا وانما هو محو تخرص واستهانة وعدم مبالاة بما ينسبه للشريعة وللدين وهذا امر يجب على المرأة ان يحافظ على ان يحافظ على لسانه من ان يفتري على الله جل وعلا. والله سبحانه نهى عنان يقال عليه ما ليس به ما ليس
49:55امر به علم فقال وان تشركوا بالله ما لم ينزل به سلطانا وان تقولوا على الله ما لا تعلمون. فقرن بين الشرك وبين القول على الله بلا علم. السبب الرابع ان يبتعد المرء عن
50:12الكبائر والذنوب على المداومة عليها واذا اذنب يرجع ويستغفر. لان جمعا من اهل العلم قالوا ان الذين يلازمون الكبائر لا يريدون الحوض واخذوا ذلك من قوله عليه الصلاة والسلام فيقال انك لا تدري ما احدثوا بعدك
50:36اناس في عهد النبي عليه الصلاة والسلام كانوا اذا اذنبوا استغفروا ولم يكن بينهم يعني من الصحابة ممن هو مداوم على الكبيرة غير ثائب منها لهذا يحرص المرء على ان يأتي بالسبب الذي به غفران الله جل وعلا وان يكرمه الله به حوض نبي عليه الصلاة والسلام
50:58لانه يبتعد عن الكبائر والموبقات والاثام وانه اذا غشي شيء من المعاصي فينيب ويستغفر ويبدع السيئات الحسنة لتمحى عنه السيئات. اسأل الله جل وعلا ان يجعلني واياكم ممن اكرم بالوقوف
51:18على حوض النبي عليه الصلاة والسلام. نعوذ بك اللهم من ان نزاد عن حوض نبيك. اللهم فاكرمنا بما اكرمت به اولياءك واكرمت به الصالحين في المنة عليهم ببرود على حوض المصطفى عليه الصلاة والسلام الذي
51:38منه شرع لم يطمح بعدها ابدا ماؤه اشد بياضا من اللبن واحلى من العسل واطيب ريحا من المسك قاعه يتقاذف منه الوان الجوهر الوان عجيبة واسأل الله سبحانه ان يجعلني واياكم من الصالحين وممن غفر ذنبهم ومحيت خطاياهم
52:04انه سبحانه جواد كريم وصلى الله وسلم على نبينا محمد باحة الحوض كثيرة اه لو نسيت شيئا منها اه ستجدونه ان شاء الله في الكتب المختصة نجيب عن سؤالين فقط
52:20ثم تعريف الصحابي انه مات على الايمان فلماذا نقول ان بعض الصحابة ارتدت هل هناك فرق ما بين الاطلاق الاصطلاحي و الاطلاق غير الاصطلاح اما الاصطلاحي فان الصحابي هو من لقي النبي عليه الصلاة والسلام
52:47مؤمنا به ومات على ذلك كلمة مات على ذلك هذه فيها خلاف مؤمنا به كما المدة ساعة شهر يوم ايضا فيها خلاف بين اهل لكن تعريف الراجح للصحابي هو ما ذكرته لك من لقي ولا نقول رأى لان الرؤيا في بعض الصحابة
53:09لم يكونوا مبصرين نقول من لقي النبي عليه الصلاة والسلام مؤمنا به ومات على ذلك زاد بعض اهل العلم ولو تخللت ذلك ردة يعني قد ثم رجع من لقي النبي عليه الصلاة والسلام مؤمنا به
53:32ومات على ذلك يعني مات على الايمان به فهو صحابي وان قلت المدة بشرف الصحبة. لهذا نقول اللي جاء في الاحاديث ما كانوا عليه اللي يقول لماذا نقول ان بعض الصحابة ارتدوا؟ يعني بعض من كان صحابيا مرتد
53:49كان صحابيا فارتد والقاعدة واحدة ما في فرق الا لا يجهلن احد علينا فنجهل الجهل نقص وكمل الرجال لا يجهلون هم؟ لان الجهل من صفة السفهاء غيرك قال جل وعلا واذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما. الجهل صفة نقص
54:15لكن لما كان جهله في مقابلة جهل الاخرين يعني سفاههم ونقصهم فان وصف نفسه بالجهل لا يريد منه صفة النقص وانما يريد منه صفة الكمال والقوة والقدرة عليهم والاستعلاء عليهم والملك الى غير ذلك. لهذا نقول البيت يدل على
54:36لان صفة الكمال على ان صفة النقص اذا كانت في مقابلة صفة نقص اخرى فان الاتصاف بها كمال لهذا المكر في اصله نقص مكر في اصله نقص لكن لما كان في مقابلة مكر
54:56صار الاتصاف به كمالا من جهة قوة الله جل وعلا وقدرته وهيبته وجبروته وعظمته الى غير ذلك. كذلك استهزأ بعض العباد فقال الله يستهزئ بهم يعني في مقابلة فعلهم ذلك مما يدل على كمال الله جل وعلا وقدرته
55:16وعظمته وجبروته وقهره لعباده هذي هذي مسألة اخرى وجزاء سيئة سيئة مثلها فمن عفا واصلح فاجره على الله. يعني ما ساءك هذا راجع للتفسير ما ساءك من اعتداء غيرها فعليه
55:39آآ اسف اليه اليه بالاعتداء عليه لكن هو اساءته ظلم او اعتداء واساءتك اليه هذه قصاص و حق لك هذا من جهة. الجهة الثانية ان قوله وجزاء سيئة سيئة مثلها يعني في اعتبار
56:03المتلقي لا في اعتبار بالفعل هل اه اذا قلنا ان شكل الحوض مربع؟ نجزم بذلك وهو من المغيبات التي لا نقول املكوا زواياهم متساوية واضلاعه مسيرة شهر. زواياه سواء هذا كلام النبي عليه الصلاة والسلام
56:24واضلاعه مسيرة شهر يعني كل ظلع مسيرة شهر هذا يدل على انه مربع. لذلك صرح طائفة من علماء السنة بانه مربع في السكن نكتفي بهذا القدر واسأل الله لي ولكم التوفيق والسداد