استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

شرح العقيدة الطحاوية (7) لمعالي الشيخ صالح آل الشيخ - عقيدة - كبار العلماء

0:00المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ صالح بن عبدالعزيز بن محمد بن ابراهيم بن عبداللطيف ال الشيخ. شرح العقيدة الطحاوية. الدرس تابع بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على اشرف الانبياء وامام المرسلين. نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين
0:26قال المصنف رحمه الله تعالى وان وان محمدا عبده المصطفى ونبيه المجتبى ورسوله المرتضى وانه خاتم الانبياء. وان. وانه خاتم الانبياء وامام الاتقياء. وسيد المرسلين وحبيب رب العالمين. وكل دعوى النبوة
0:45بعده فغي وهوى وهو المبعوث الى عامة الجن وكافة الورى بالحق والهدى وبالنور والضياء اللهم صلي وسلم على محمد بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده
1:03ورسوله صلى الله عليه وعلى اله وصحبه ومن اهتدى بهداهم الى يوم الدين اما بعد فاسأل الله جل وعلا ان يجعلني واياكم من اهل العلم النافع وممن يتعلم لوجه الله كما اسأله سبحانه
1:21ان يقر العلم في قلوبنا وان يعيذنا من مضلات الفتن ومن الاهواء ما ظهر منها وما بطن اما بعد فقول المصنف رحمه الله وان محمدا عبده المصطفى ونبيه المجتبى ورسوله المرتضى
1:42وانه خاتم الانبياء وامام الانبياء وسيد المرسلين وحبيب رب العالمين وكل دعوة النبوة بعده فغي وهوى فهو المبعوث الى عامة الجن وكافة الورى بالحق والهدى وبالنور والضياء. هذه الجملة من كلامه
2:04من التوحيد وذلك انه قال في اول الكلام يعني في اول هذه العقيدة نقول في توحيد الله معتقدين بتوفيق الله ان الله واحد لا شريك له ثم مضى في ذلك
2:22واتى الى مقام الرسالة والكلام على النبوة فقال وان محمدا عبده المصطفى فهي معطوفة على قوله ان الله واحد لا شريك له وان هنا مكسورة لانها معمول القول ومن المعلوم في النحو
2:42ان ان تكسر اذا كانت تقدر مع ما بعدها بجملة يعني ان ان مع ما دخلت عليه تقدر بجملة فلذلك تكسر اذا كانت بعد كلام يقدر ما بعده بجملة. معلوم ان القول له مقول
3:07ومقولة القول جمل وليس بمفردات. وهذا بخلاف فتح همزة ان فتح الهمزة في ان فان القاعدة فيها انها تحو اذا كانت في تقدير المفرد او المصدر كما هو مقرر في النحو كما هو معلوم لكم جميعا
3:27المقصود ان قوله وان محمدا هذا بكسر همزة ان لانها مقول القول في اول الرسالة وهو قوله نقول في توحيد الله. و بحث الرسالة والنبوة بحث الرسالة والنبوة هو من توحيد الله
3:46جل وعلا ووجه ذلك ان توحيد الله جل وعلا يطلق ويعنى به العقيدة بعامة فكل العقيدة باركان الايمان يدخل فيها تدخل في توحيد الله. فتوحيد الله جل وعلا هو الايمان
4:07وهو المشتمل على اركان الايمان الستة والكلام على نبوة محمد عليه الصلاة والسلام من ضمن ذلك والوجه الثاني ان نبوة محمد عليه الصلاة والسلام هي طريق التوحيد لان توحيد الله جل وعلا لم يعلم
4:30الا عن طريق الرسل وفي ذلك تقرير ان العقول لا تستقل في معرفة توحيد الله جل وعلا وما يتضمنه ذلك وما يستلزمه ذلك بل انه لا بد من بعثة رسل
4:52وانبياء للبيان رسلا مبشرين ومنذرين بالا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل بعثة الرسل بها علم حق الله جل وعلا وتوحيده توحيد الالهية وبها علم نعت الله جل وعلا
5:16واسماؤه وصفاته الكاملة الجليلة فاذا بعثة محمد عليه الصلاة والسلام وبعثة الرسل جميعا هي طريق توحيد الله جل وعلا ولهذا قال هنا نقول في توحيد الله ان الله واحد لا شريك له واستمر ومر حتى قال
5:39وان محمدا عبده المصطفى يعني ونقول في توحيد الله ان محمدا عبده المصطفى ونبيه المرتضى نبيه المجتبى ورسوله المرتضى. وهذه الجملة من كلامه رحمه الله تعالى فيها تقرير عقيدة عظيمة وهي ان محمدا عليه الصلاة والسلام جمعت له اوصاف
6:06ونعوت ومراتب فمنها انه عبد ومنها انه نبي ومنها انه رسول ومنها انه خاتم الانبياء والمرسلين. ومنها انه حبيب رب العالمين وخليله. ومنها ان بعثته عامة للجن والانس وكافة الورى
6:32وسيأتي بيان هذه الجمل والصفات في شرح كل جملة بما تقتضيه نخص الان من هذه الجمل المتعلقة بالنبوة قوله وان محمدا عبده المصطفى ونبيه المجتبى ورسوله المرتضى. فذكر ثلاث مقامات
6:54لمحمد بن عبدالله عليه الصلاة والسلام وقوله ان محمدا بدون اوصاف زائدة كسيدنا محمد ونحو ذلك فيه اتباع لما جاء في الاحاديث الكثيرة من ذكر التعبد باسم النبي عليه الصلاة والسلام
7:16مجردا عن وصف السيادة وغير ذلك. وهذا هو المسنون والمشروع كما في دعاء المصلي في التحيات اذا جلس للتشهد واشباه ذلك وكما في قول المؤذن وكما في الصلاة على النبي عليه الصلاة والسلام في الصلاة وفي غيرها. فالسنة التي جاءت بها الاحاديث الكثيرة وعمل السلف
7:43ان مقام المصطفى عليه الصلاة والسلام ارفع ما يوصف به ان يوصف بمقام العبودية والنبوة والرسالة. وذلك لان الله جل وعلا وصف نبيه بذلك في اعلى المقامات وفي اجلها. فقال سبحانه
8:04سبحان الذي اسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام الى المسجد الاقصى. فوصفه في هذا المقام العظيم وهو مقام الاسراء وما تبعه من المعراج الى رب العالمين بانه اوحى بانه اسرى بعبده. وقال سبحانه في وصف نبوة محمد عليه
8:24الصلاة والسلام وتذلله وانه لما قام عبد الله يدعوه كادوا يكونون عليه لبدا. وقال سبحانه في المعراج وقرب محمد عليه الصلاة والسلام من رب العالمين قال فاوحى الى عبده ما اوحى
8:44وهذا الوصف وصف العبودية الخاصة هو اعلى المقامات التي يوصف بها الانسان. فاذا زاد عليه وصف النبوة ووصف الرسالة كان ذلك اعلى الكمال ولهذا يعظم العبد بتحقيق كمال العبودية لله جل وعلا
9:06وتحقيق كمال العبودية انما هو في الانبياء والمرسلين. فاذا وصف محمد عليه الصلاة والسلام بانه المصطفى هذا فيه رفع له واكرام للنبي عليه الصلاة والسلام لان الله جل وعلا هو الذي رضي له
9:26هذا الوصف وهذا النعت وهذا المقام وهذا هو الذي ينبغي على من يكتب ويصنف او يخطب او يحاضر ان يتبع السنة في الالفاظ فنقول وان محمدا عبده المصطفى دون زيادة لسيدنا واشباه ذلك. وان كان هو عليه الصلاة والسلام سيد المرسلين كما ذكر هنا
9:51و هو سيد ولد ادم عليه الصلاة والسلام. قال وان محمدا عبده المصطفى. والاصطفاء هو الاختيار ومحمد عليه الصلاة والسلام اصطفي للرسالة وهذا اللفظ مأخوذ من قوله تعالى الله يصطفي من الملائكة رسلا ومن الناس
10:16فكل مرسل مصطفى لان الله اصطفاه يعني اختاره وقربه لمقام هالرسالة قال ولمقام العبودية الخاصة. قال ونبيه ونبيه المجتبى والاجتباء هو الاختصاص اجتباهم واجتبيناهم وهديناهم هذا معناه الاختصاص يعني جعله نبيا فاجتباه. جعله حبيبا له
10:48وخليلا ومختارا ومختصا بالمقامات العالية والوصف الثالث قال ورسوله المرتضى وهذا مأخوذ من قوله تعالى الا من ارتضى من رسول فانه يسلك من بين يديه ومن خلفه رصدا ليعلم ان قد
11:10ابلغ رسالات ربهم هذا البيان لمعاني تلك الكلمات نتبعه بان هذا الكلام هذه الجمل من المصنف فيها تقرير لعقيدة عامة وهي ان محمد ابن عبد الله عليه الصلاة والسلام عبد
11:33ونبي ورسول وانه خاتم الانبياء وان كل دعوة للنبوة بعده فغي وهوى. وهذا من جملة ما يدخل في اركان الايمان فلا يصح ايمان عبد حتى يعتقد بان محمد حتى يعتقد
11:53بان محمدا عليه الصلاة والسلام عبد نبي الرسول وانه خاتم الانبياء وخاتم المرسلين. وانه لا تصح دعوة للنبوة بعده. وكل دعوة وللنبوة بعد فكذب وضلال وغي وهوى الى اخر ما سيأتي في بيان تلك الجمل
12:13وهذه الجملة فيها تقرير ان النبوة مختلفة عن الرسالة وان النبوة تسبق الرسالة كما قال ونبيه المجتبى ورسوله المصطفى وهذا هو المعروف عندكم فيما هو مقرر من ان محمدا عليه الصلاة والسلام نبأ باقرأ وارسل
12:40بالمدثر فالنبوة مرتبة دون مرتبة الرسالة كما سيأتي وجعل العطف متغايرا او لا من جعله اني متغايرا بالذات اولى من جعله متغاير لفظي يعني ان المصنف الطحاوي يرى ان النبوة غير الرسالة
13:05وان النبي غير الرسول وهذا هو الحق كما سيأتي بيان هذه الجملة فيها تقرير ما ذكرت من العقيدة العامة المعروفة ويدخل تحت تحتها مسائل المسألة الاولى تعريف النبي والرسول. والنبي والرسول لفظان موجودان في لغة العرب
13:27فتعريفهما في اللغة يؤخذ من موارده في اللغة وهو ان النبي مأخوذ من النبوة وهي الارتفاع وذلك لانه بالايحاء اليه وبالاخبار اليه اصبح مرتفعا على غيره والرسول هو من حمل رسالة فبعث بها
13:54ولهذا نقول ان كلمة نبي جاءت في القرآن في القراءات على وجهين يعني على قراءتين متواترتين الاولى النبي بالياء والثانية النبيء يا ايها النبيء والفرق ما بين النبي والنبي ان النبي هو من نبأ
14:20وكلا الامرين حاصل في النبي عليه الصلاة والسلام وفي كل نبي فهو مرتفع ولاجل ذلك فهو نبي وهو منبأ ولاجل ذلك فهو نبي ولهذا نقول ان كلمة نبي صارت من الرفعة لاجل نبي. لاجل انه نبي يعني انه نبئ فصار في نبوة وارتفاع عن غير
14:49من الناس. اما في الاصطلاح تعريف الاصطلاح للنبي والرسول فهذا مما اختلف فيه اهل العلم كثيرا والمذاهب فيه متنوعة. فمنها قول من قال انه لا فرق بين الرسول والنبي. فكل نبي رسول وكل رسول
15:09نبي. والقول الثاني ان النبي والرسول بينهما فرق وهو ان النبي ادنى مرتبة من الرسول فكل رسول نبيا فكل رسول نبي وليس كل نبي رسولا والمذهب الثالث ان النبي ارفع
15:34من الرسول وهو قول غلاة الصوفية وان الرسول دون النبي المذهب الاول قال به طائفة قليلة من اهل العلم من المتقدمين ومن المتأخرين ومنهم من ينسب الى السنة والقول الثاني وهو انه ثمة فرق بين النبي والرسول
16:00وان كل رسول نبي وليس كل نبي رسولا هذا قول جمهور اهل العلم وعامة اهل السنة وذلك لادلة كثيرة استدلوا بها على هذا الاصل مبسوطة في مواضعها ونختصر لكم بعضها. الاول منها قوله جل وعلا
16:22في سورة الحج وما ارسلنا من قبلك من رسول ولا نبي الا اذا تمنى القى الشيطان في امنيته فينسخ الله ما يلقي الشيطان ثم يحكم الله اياته. قال سبحانه هنا وما ارسلنا من قبلك من رسول ولا
16:41ابي ووجه الاستدلال ان ان الارسال وهو فعل ارسلنا وقع على الرسول وعلى النبي. فاذا الرسول مرسل والنبي مرسل لان هذا وقع على الجميع وجه الاستدلال الثاني انه عطف بالواو. فقال رسول من رسول ولا نبي. والعطف بالواو
17:10يقتضي المغايرة مغايرة الذات او مغايرة الصفات. وهنا المقصود منه ان الصفة التي صار بها رسولا غير ان نعت الذي صار به نبيا وهو المقصود مع تحقق ان الجميع وقع عليهم الارسال
17:31والوجه الثالث من الاستدلال انه عطف ذلك بلا. ايضا في قوله وما ارسلنا من قبلك من رسول ولا نبي ومجيء لا هنا في تأكيد النفي الاول في اول الاية وهو قوله وما ارسلنا. فهي في تقدير تكرير الجملة منفية من اولها
17:57كانه قال وما ارسلنا من قبلك من رسول ولا ارسلنا من قبلك من نبي الا اذا اتمنى القى الشيطان في امنيته. هذا هو الدليل الاول والدليل الثاني ان النبوة ثبتت لادم عليه السلام
18:17فادم كما صحفي الحديث نبي مكلم وان هناك انبياء جاءوا بعد ادم عليه السلام كادريس شيث وكغيرهما وادريس ذكره الله جل وعلا في القرآن والرسل اولهم نوح عليه السلام وجعل الله جل وعلا اولي العزم
18:42من الرسل خمسة وجعل اولهم نوحا عليه السلام. فهذا يدل على ان ادم عليه السلام لم يحصل له وصف الرسالة بل جاء في الحديث قوله عليه الصلاة والسلام ادم نبي مكلم. ووصف نوح بانه رسول. ووصف ادريس بانه نبي
19:07الا هذا على التفريق بين المقامين. الدليل الثالث الذي اورده اصحاب هذا القول ما جاء في حديث ابي ذر من التفريق ما بين عدد الانبياء وعدد المرسلين. فجعل عدد الانبياء اكثر من مئة الف مئة واربعة وعشرين الف او نحو ذلك
19:27وجعل عدد الرسل اكثر من الثلاث مئة بقليل بظعة عشر وثلاث مئة رسول والله جل وعلا قص علينا خبر بعض الرسل وحجب عنا قصص البعض الاخر فقال جل وعلا ورسلا قد قصصناهم عليك من قبل ورسلا لم نقصصهم عليك
19:50وهذا الحديث حديث ابي ذر حسنه بعض اهل العلم وان كان اسناده عند التحقيق فيه ضعف لكن فيه جمل صحيحة وهو حديث طويل رواه ابن حبان وغيره. وثم ادلة اخرى في هذا
20:06المقام قد لا تكون دالة بوظوح على المراد اذا تبين لك ذلك وان الصحيح هو قول الجمهور وهو ان ثمة فرقا بين النبي والرسول فما تعريف النبي؟ وما تعريف الرسول
20:25فلا اصطلاح. قلنا ان النبي يقع عليه الارسال. ولكن لا يسمى مرسولا عند الاطلاق والرسول يقع عليه الارسال وهو الذي يسمى رسولا عند الاطلاق. والله جل وعلا جعل ملائكة مرسلين
20:44واذا قلنا الرسول فلا ينصرف بالاطلاق على المبلغ للوحي جبريل عليه السلام والله جل وعلا ارسل الريح وارسل المطر وارسل اشياء من العذاب ولا يقع عند الاطلاق ان يقال هذه
21:05مرسلة او هذه رسالة الله او هذه الاشياء رسول من اطلاق المفرد وارادة الجمع به ولهذا نقول قد يقال عن هذه الاشياء كما جاء في القرآن قد يقال عنها انها مرسلة
21:25والمرسلات عرفا ولكن اذا اطلق لفظ الرسول فلا ينصرف الى من ارسل من الملائكة وانما انصرفوا الى من ارسل من البشر. وهذا يدل على ان الفرق قائم ما بين النبي
21:43وما بين الرسول وان النبي ارساله خاص وان الرسول ارساله مطلق فلهذا نقول دلت اية سورة الحج وما ارسلنا من قبلك من رسول ولا نبي على ان كلا من النبي والرسول يقع عليه ارساء
22:05فما الفرق بينهما من جهة التعريف الجواب ان العلماء اختلفوا على اقوال كثيرة في تعريف هذا وهذا ولكن الاختصار في ذلك مطلوب وهو ان تعريف النبي وهي مسألة اجتهادية تعريف النبي هو من اوحى الله اليه
22:29بشرع لنفسه او امره بالتبليغ الى قوم موافقين يعني ايه موافقين له في التوحيد والرسول هو من اوحى الله اليه بشرع وامر بتبليغه الى قوم مخالفين وتلحظ من هذا التعريف
22:57للنبي وللرسول انه لا مدخل لايتاء الكتاب في وصف النبوة والرسالة فقد يعطى النبي كتابا وقد وقد يعطى الرسول كتابا وقد يكون الرسول ليس له كتاب وانما له صحف صحف ابراهيم وموسى
23:21وقد يكون له كتاب فاذا من جعل الفيصل او الفرق بين النبي والرسول هو ايتاء الكتاب وحي جاءه بكتاب منزل من عند الله جل وعلا فهذا ليس ليس بجيد بل يقال كما ذكرت لك في التعريف ان المدار على
23:44اولا الويحاء فالنبي موحى اليه والرسول موحى اليه والثاني انه يوحى اليه بشرع او بفصل في قضية شرع يشمل اشياء كثيرة وكذلك الرسول يوحى اليه بشرع النبي يوحى اليه لابلاغه الى قوم
24:08مخالف لمقوم موافقين او ليكون في خاصة نفسه يعمل به في خاصة نفسه كما جاء في الحديث ويأتي النبي وليس معه احد والرسول يبعث الى قوم مخالفين له لهذا جاء في الحديث
24:28ان العلماء ورثة الانبياء. ولم يجعلهم ورثة الرسل وانما قال وان العلماء ورثة الانبياء وذلك لان العالم في قومه يقوم مقام النبي في ايضاح الشريعة التي معه فيكون اذا في ايضاح شريعته
24:50في ايضاح الشريعة يكون ثمة شبه ما بين العالم والنبي ولكن النبي يوحى اليه ستكون احكامه صوابا لانها من عند الله جل وعلا والعالم يوضح الشريعة ويعترض او يعرض لحكمه الغلط. يتعلق بهذه المسألة بحث
25:10ان الرسول قد يكون متابعا لشريعة من قبله كما ان النبي يكون متابعا لشريعة من قبله فاذا الفرق ما بين النبي والرسول في اتباع الشريعة شريعة من قبل ان النبي يكون متابعا لشريعة من قبل من قبله
25:32والرسول قد يكون متابعا كيوسف عليه السلام جاء قومه بما بعث الله به ابراهيم عليه السلام ويعقوب وقد يكون يبعث بشريعة جديدة وهذا الكلام هذه الاحترازات لاجل ان ثمة طائفة من اهل العلم جعلت كل
25:56محترف من هذه الاشياء فرقا ما بين النبي والرسول فاذا كما ذكرت لكم الكتاب قد يعطاه النبي وقد يعطاه الرسول. بعثه لقوم موافقين او مخالفين هذا مدار فرق ما بين النبي والرسول
26:15الرسول قد يبعث بشريعة من قبله بتوحيد بالديانة التي جاءت جاء بها الرسول ممن قبله لكن يرسل الى قوم واذا كانوا مخالفين فلا بد ان يكون منهم من يصدقه ويكون من من يكذبه. لانه ما من رسول
26:37الا وقد كذب كما جاءت بذلك الايات الكثيرة. المسألة الثانية نبوة الانبياء هل هي واجبة او ممكنة الصواب ان نبوة الانبياء وارسال الرسل مما جعله الله جل وعلا على نفسه
26:57كما قال سبحانه رسولا مبشرين ومنذرين لان لا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل وقد اختلف الناس في ذلك فقال فقالت طائفة ارسال الرسل جائز وقالت طائفة ارسال الرسل
27:15واجب على الله جل وعلا وقالت طائفة ارسال الرسل ونبوة الانبياء لا يقال فيها جائزة ولا واجبة. بل هي تبع للمصلحة وكما ذكرنا ان قول اهل السنة في ذلك ان ارسال الرسل
27:37جعله الله جل وعلا حجة على الناس كما في الاية ولا يطلق القول بوجوبها ولا بامكانها او جوازها او رد ذلك بل يتبع في ذلك النص الوارد لان افعال الله جل وعلا
27:56والايجاب عليه والتحريم انما يكون من عنده جل وعلا المسألة الثالثة نبوة الانبياء او رسالة الرسل بما تحصل وكيف يعرف صدقهم وما الفرق ما بين النبي والرسول وبين عامة الناس او من يدعي
28:21انه نبي او رسول او من يأتي بالاخبار المغيبة او يجري عليه شيء من يدي شيء من الخوارق والجواب عن ذلك ان المتكلمين في العقائد نظروا في هذا على جهات من النظر
28:40ونقدم قول غير اهل السنة ونبين لكم قول السلف واهل السنة والجماعة في هذه المسألة العظيمة وهي من المسائل التي يقل تقريرها في كتب الاعتقاد مفصلة. فنقول ان طريقة اثبات نبوة
28:59انبياء وارسال الرسل للناس فيه مذاهب المذهب الاول ان الرسل والانبياء لديهم استعدادات نفسية راجعة الى القوى الثلاث والصفات الثلاث وهي السمع والبصر والقلب فانه يكون عنده قوة في سمعه فيسمع
29:27الكلام كلام الملأ الاعلى وعنده قوة في قلبه فيكون عنده تخيلات او يتصور ما هو غير مرئي وعنده بصر ايضا قوي يبصر ما لا يبصره غيره. وهذه طريقة باطلة وهي طريقة الفلاسفة الذين يجعلون النبوة
29:50من جهة الاستعدادات البشرية لا من جهة انها وحي واكرام واصطفاء من الله جل جلاله والثاني قول من يقول ان النبوة والرسالة طريق اثباتها والدليل عليها هو المعجزات وهذا قول المعتزلة والاشاعرة وطوائف
30:15من المتكلمين تبعهم ابن حزم وجماعة وجعلوا الفرق ما بين النبي وغيره هو ان النبي يجري على يديه خوارق العادات. فمنهم من التزم وهم المعتزلة وبن حزم في انما في انه ما دام الفرق هو خوارق العادات وهي المعجزات فاذا لا يثبت خارق لغير نبي فانكروا
30:47السحر والكهانة وانكر كرامات الاولياء وانكر ما يجري من الخوارق لاجل الا يلتبس هذا بهذا وجعلوا وذلك مجرد تخييل في كل احواله. واما الاشاعرة جعلوا المسألة مختلفة وسيأتي تفصيلها في موضعها ان شاء الله عند كرامات الهوية. المذهب الثالث هو مذهب اهل السنة
31:14والسلف الصالح فيما قرره ائمتهم وهو ان النبوة والرسالة دليلها وبرهانها متنوع ولا يقصر القول بانها من جهة المعجزات الحسية التي ترى او تجري على يدي النبي والولي فمن الادلة
31:37والبراهين باثبات النبوة والرسالة اولا الايات والبراهين والثاني ما يجري من احوال النبي في خبره وامره ونهيه وقوله وفعله مما يكون دالا على صدقه بالقطع الثالث ان الله جل وعلا
32:06ينصر انبيائه واولياءه ويمكن لهم ويخذل مدعي النبوة يبيد اولئك ولا يجعل لهم انتشارا كبيرا. وهذه ثلاثة اصول. اما الاول فمعناه ان من قرر نبوة الانبياء عن طريق المعجزات والبراهين عن طريق المعجزات
32:33فاننا نوافقهم على ذلك لكن اهل السنة لا يجعلونه دليلا واحدا لا يجعلونه دليلا فردا بل يجعلونه من ضمن الدلائل على النبوة وهذا الدليل وهو دليل المعجزات كما يسمى يعبر عنه اهل السنة بقولهم الايات والبراهين
32:56وذلك لان لفظ المعجز لم يرد في الكتاب ولا في السنة لفظ المعجزة وانما جاء في النصوص الاية والبرهان ان في ذلك لاية وما كان اكثرهم مؤمنين في تسع ايات الى فرعون وقومه
33:16وقال فذلك برهانان من ربك قل هاتوا برهانكم ونحو ذلك من الايات التي تدل على ان ما يؤتاه الانبياء والرسل انما هو ايات وبراهين وبعض اهل والبعض اهل العلم جعل لفظ المعجز نتيجة
33:39بان اية النبي وبرهان النبوة معجز لكن لفظ الاعجاز فيه اجمال وذلك لانه معجز لمن فيه اجمال وفيه ابهام فاعجاز ما يحصل لمن هو معجز فاذا قلنا معجز لبني جنسه فهذا حال معجز لبني ادم فهذا حال معجز للجن والانس فهذا حال معجز لكافة الورثة
34:09هذا حال ولهذا جعل المعتزلة والاشاعرة في الخلاف ما بينهم في المعجزات جاءت من هذه الجهة ان لفظ معجز اختلفوا فيه معجز لمن كما سيأتي تقريره في موضعه ان شاء الله. ولهذا نعدل عن لفظ الاعجاز الى لفظ الاية والبرهان. ونقول
34:32اية والبرهان التي يؤتاها الرسول والنبي للدلالة على صدقه تكون معجزة تكون معجزة للجن والانس جميعا فما اوتيه فما اتاه الله جل وعلا محمدا عليه الصلاة والسلام يكون معجزا للجن والانس جميعا
34:55كما قال تعالى قل لان اجتمعت الانس والجن على ان يأتوا بمثل هذا القرآن لا يأتون بمثله ولو كان بعضهم لبعض ظهيرة اما اعجاز بعض الانس دون بعض او الانس دون الجن فهذا هو الذي يدخل في الخوارق ويدخل في انواع ما يحصل على ايدي
35:16السحرة والكهنة وما اشبه ذلك. اما الفرق ما بين الاية والبرهان الدال على صدق النبي مع ما يؤتاه اهل الخوارق انه هل هو معجز لعامة الجن والانس ام لا؟ فان كان معجزا لعامة
35:34الجن والانس فهو دليل الرسالة والنبوة. هذه الايات والبراهين التي اتاها الله جل وعلا محمدا عليه الصلاة والسلام انواع. النوع الاول منها القرآن وهو حجة الله جل وعلا وايته العظيمة
35:50على هذه الامة فتحدى الله جل وعلا به الجن والانس ولم يستطيعوا ذلك مع انهم متميزون الفصاحة والبلاغة واشباه ذلك. فاذا الاية والدليل الاول هو القرآن العظيم وهو الحجة الباقية
36:11الثاني ايات وبراهين سمعية يعني تكون دالة من جهة ما يسمع ومن ذلك تسبيح الحصى تسبيح الطعام على عهده صلى الله عليه وسلم كما روى البخاري في الصحيح ان ابن مسعود قال كنا نسمع تسبيح الطعام
36:34ونحن نأكل مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ومنها ايات وبراهين راجعة الى البصر وهو ما يبصر من من اشياء لا تحصل لغيره بل هي اية وبرهان على عجز
36:53الثقلين عن ذلك مثل نبع الماء ما بين اصابعه ومثل حركة الجمادات واشبه ذلك ومنها ادلة وبراهين فيها نطق ما لم ينطق وهذي تشمل الاول المسموعة وتحرك ما لم يتحرك في العادة ويشمل حركة الجمادات
37:16وشعور من لا يعرف بشعوره. وهذه انما يخبر عنها نبي وتحصل للرسل والانبياء مثل حنين الجذع تسليم الحجر واشباه ذلك. هذا نوع وهو الايات والبراهين. النوع الثاني كما ذكرنا عند اهل السنة والجماعة هو ان الرسول
37:38يأتي بخبر وامر ونهي وللرسول قول وفعل. فهذه خمسة اشياء وهذا النوع من الدلائل اهم من الدلائل التي ذكرت لك فيما قبل عدا القرآن فهو اعظم الادلة وذلك ان محمدا عليه الصلاة والسلام جاء باخبار هذي تصدق على جميع النبوات والرسالات جاء بخبر
38:03اعني الله جل وعلا وهذا الخبر منه ما يتعلق بالماضي ومنه ما يتعلق بالحاضر ومنه ما يتعلق بالمستقبل وجاء بامر ونهي وهذا الامر والنهي وما يدخل في الشريعة والاوامر متنوعة والنواهي متنوعة. وجاء باقوال هو قالها
38:26من من في التبليغ وافعال له وكل هذه بمجموعها تدل للناظر على ان من قال واخبر عن الله وفعل وامر ونهى فانه صادق فيما قال لان كل مدع للخبر والامر والنهي وله اقوال وله افعال وليس على مرتبة النبوة فلا بد
38:53ان يظهر لكل احد ان يظهر له كذبه فيما ادعاه وتناقضه في اقواله وافعاله. وضعف امره ونهيه وعدم اصلاحه واشبه ذلك. ولهذا محمد عليه الصلاة والسلام جعل الله جل وعلا
39:11له الكمال فيما اخبر به وفيما امر به وفيما نهى وفي اقواله وافعاله فجعل اتباعه في الاقوال والافعال اتباعا مأمورا به قل ان كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله. وقال لقد كان لكم في رسول الله اسوة حسنة
39:32وجعل ما يخبر به الرسول صلى الله عليه وسلم هو كخبر الله جل وعلا لانه لا ينطق عن الهوى ونحو ذلك فاستقام امره هو عليه الصلاة والسلام في هذه الامور الخمسة
39:45ولم يعرف ان احدا طعن في شيء من هذه الاشياء. واستقام على طعنه ولم يستسلم. بل كل من طعن انا في واحد من هذه الاشياء فانه ال به امره الى الاستسلام او ان يكون طعنه مكابرة دون برهان
40:04بهذا نقول ان هذا الدليل من اعظم الادلة التي تفرق ما بين الرسول والنبي الصادق وما بين مدعي النبوة فان الرسول له احوال كثيرة. يرى في في اقواله يسمع في اقواله يرى في افعاله اوامره ونواهيه
40:24جاءت بماذا؟ اخباره جاءت بماذا؟ ونبينا محمد عليه الصلاة والسلام اخبر عن اشياء حدثت في الماضي لم يكن العرب يعرفونها وجاء اتصديقها من اهل الكتاب؟ وما كان يقرأ عليه الصلاة والسلام كتب اهل الكتاب. وجاء باخبار عما سيحصل مستقبلا. وجاء
40:44اخبار عما سيحصل بين يدي الساعة وحصلت بعده عليه الصلاة والسلام شيئا فشيئا منها ما حصل بعد موته سريعا ومنها ما يحصل شيئا ومنها ما سيحصل بين يدي الساعة وكل هذه الاخبار في تصديقها دالة على انه لا يمكن ان يعطاها الا نبي
41:04ذلك ما امر به عليه الصلاة والسلام وما نهى عنه فهو موافق للحكمة البالغة التي يعرفها اهل الدين ويعرفها اهل العقل الراجح حتى ان الحكماء شهدوا في الزمن الماضي وفي الزمن الحاضر بان شريعة محمد عليه الصلاة والسلام
41:25هي شريعة ليس فيها خلل لا من جهة الفرد في عمله ولا من جهة التنظيم في المجتمع بعامة وكذلك ما في افعاله عليه الصلاة والسلام فكان عليه الصلاة والسلام له المقام الاكمل في التخلص من الدنيا والبعد عن الرفق
41:45يعني والترفع على الناس بل كان عليه الصلاة والسلام اكمل الناس في هديه وفي تواضعه وفي قوله وفي عمله عليه الصلاة والسلام وكان اكمل الناس في عبادته وكل دعوة لمن ادعى النبوة فلا بد ان يظهر فيها خلل في هذه الاشياء
42:03ايضا هو عليه الصلاة والسلام تحدى الناس في قوله فيما اتى به واخذ يدعو كما يظهر لك من قصته مع ابي سفيان وسؤالات هرقل لابي سفيان. واخذ يدعو غير ملتفت بخلاف من خالفه والناس يزيدون واعداؤه ينقصون
42:23وهذا مع تطاول الزمن ونصرة الله جل وعلا له فان هذا دليل على صدقه فيما اخبر وفي امره ونهيه وقوله وفعله عليه الصلاة والسلام. الدليل الثالث كما ذكرنا هذي جنس اجناس الادلة ان الله جل وعلا هو صاحب الملكوت وهو
42:44ذو الملك والجبروت وهو الذي ينفذ امره في بريته فمحال ان يأتي احد ويدعي انه مرسل من عند الله ويصف الله جل وعلا بما يصفه به يذكر خبر الله الخبر عن الله واسمائه ونعوته ثم هو في ملك الله جل وعلا يستمر به الامر الى ان يسرع
43:11يأمر وينهى وينتشر امره ويغلب من عاداه ويسود في الناس ويرفع ذكره دون ان ولهذا قال جل وعلا في بيان هذا البرهان ولو تقول علينا بعض الاقاويل لاخذنا منه باليمين ولقطعنا منه الوتين. فما منكم من احد عنه حاجزين. لو كانت دعوة في ملك الله جل وعلا
43:39هذا يدعي انه مرسل ونبي ويأتي باشياء يقول هي من عند الله فان مالك الملك لا يتركه وحاله بل ربما جعل ذلك ابتلاء وامتحانا للناس ولكن لا ينصر وتكون الشريعة هي
43:55وتكون شريعته هي الباقية ويكون ذكره هو الذي يبقى ويكون خبره عن الله وعن اسمائه وصفاته ودينه وشرعه وعن الامم عما سيحصل هو الذي يبقى في الناس. فان هذا مخالف لقول الله جل وعلا ولو تقول علينا بعض الاقاويل لاخذنا منه
44:15وباليمين ولقطعنا منه الوتين. فما منكم من احد عنه حاجزين. والمشركون لما كذبوا النبي عليه الصلاة والسلام قالوا شاعر نتربص به ريب المنون لان السنة ماضية عند العقلاء ان الذي يدعي عن الله جل وعلا فانما يتربص
44:36الهلاك والافلام شاعر نتربص به ريب المنون. فجاء البرهان قل تربصوا فاني معكم من المتربصين. لان هذا برهان صحيح فتربصوا فاني معكم من المتربصين. فقد صدقتم في هذا البرهان لانه لو كان كما تقولون كاذب فانه يتربص به ريب المنون
44:59يهلكه الله جل وعلا وان يجعله مخزيا وان يجعله عبرة لمن اعتبر. فالنبي محمد عليه الصلاة والسلام وسائر الانبياء والمرسلين الله جل وعلا حملة لرسالته وشرفهم ورفع ذكرهم ونصرهم بين الناس ولهذا تجد ان الرسالات هي الباقية
45:19في الناس رسالة موسى عليه السلام ورسالة ابراهيم ورسالة عيسى عليه السلام ورسالة محمد عليه الصلاة والسلام وكل واحدة منها دخلها من التحريك ما دخلها فاتباع ابراهيم من الحرمين حرفوا في دينهم حتى اصبحوا على غير ملة ابراهيم واتباع موسى من اليهود الان
45:41على غير دين موسى واتباع عيسى عليه السلام الان على غير دين عيسى واتباع محمد عليه الصلاة والسلام هم الذين حفظهم الله جل وعلا وجعل منهم طائفة ظاهرين بالحق يقومون به الى قيام الساعة. فهذا ما يتعلق بالمسألة ايش
46:00المسألة الثالثة المسألة الرابعة وهي اخر المسائل ان الانبياء عليهم الصلاة والسلام يجوز بشر يجوز في حقهم ما يجوز في حق البشر مما هو من الجبلة والطبيعة ولهذا في القرآن يكثر وصفهم بانهم بشر
46:22وان محمدا عليه الصلاة والسلام بشر لكن يوحى اليه واما من جهة الذنوب والاثام او نجعل البحث هذا يعني رأس المسألة منقسم الى ثلاثة اقسام القسم الاول من حيث الامراض والعاهات فعند اهل السنة والجماعة ان الانبياء والرسل يبتلون ويمرظون مرظا شديدا
46:45وعند الاشاعرة انهم يمرضون ولكن بمرض خفيف ولا يمرظون بمرظ شديد هذا غلط بين فان ابن مسعود دخل على النبي عليه الصلاة والسلام وقال يا رسول الله اني اراك توعك يعني فيك حمى شديدة. قال اجل اني اوعك كما يوعك رجلان منكم. قال ابن مسعود ذلك بان لك
47:12اجرين قال نعم الى اخر الحديث والانبياء يضاعف عليهم او يشتد عليهم البلاء بانواع. فاذا من جهة الامراض والاسقام التي لا تؤثر على التبليغ وصحة الرسالة فانهم فانهم ربما ابتلوا في اجسامهم وابدانهم
47:35متنوعة شديدة المسألة الثانية من جهة الذنوب الذنوب اقسام فمنها الكفر وجائز في حق الانبياء والرسل ان يكونوا على غير التوحيد قبل الرسالة والنبوة والثاني من جهة الذنوب فالذنوب قسمان كبائر وصغائر والكبائر
47:59جائزة فيما قبل النبوة ممنوعة فيما بعد النبوة والرسالة. فليس في الرسل من اقترف كبيرة بعد النبوة والرسالة او تقحمها عليهم صلوات الله وسلامه. بخلاف من اجاز ذلك من اهل البدع اما الصغائر فمنع الاكثرون فعل الصغائر من الانبياء والرسل
48:25والصواب ان الصغائر على قسمين صغائر مؤثرة في الصدق في صدق الحديث في تبليغ الرسالة وفي الامانة فهذه لا يجوز ان تكون في الانبياء والانبياء منزهون عنها لاجل انها قادحة او مؤثرة في مقام الرسالة والثاني من الاقسام صغائر
48:50مما يكون من طبائع البشر بالعمل او في النظر او فيما اشبه ذلك فهذه جائزة وان لم تكن او من جهة النقص في تحقيق اعلى المقامات واشباه ذلك هذه جائزة ولا نقول واقعة
49:07بل نقول جائزة والله جل وعلا انزل على نبيه عليه الصلاة والسلام انا فتحنا لك فتحا مبينا. ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر الاية فالنبي عليه الصلاة والسلام غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر
49:27المسألة الاخيرة نجعلها خامسة تذكرتها الان هي ان الرسول والنبي فيهم شروط او اوصاف عامة جاءت في القرآن والسنة. اولا ان الرسول يكون ذكرا وكذلك الانبياء ذكور فليس في النساء
49:48ورسولة ولا نبيا وانما هم ذكور. الثاني انهم من اهل القرى يعني ممن يسكنون القرى ويتقرون ويجتمعون وليسوا من اهل البادية يعني من من ممن يبدونه كما جاء في اية يوسف الثالث ان الرسول لا بد ان يكذب فلم يأتي رسول الا وكذب
50:15حتى كما قال جل وعلا حتى اذا استيأس الرسل وظنوا انهم قد كذبوا جاءهم نصرنا. مباحث النبوة كثيرة متنوعة وهذه يعني بعض المسائل المتعلقة بها قد لا تجد وقد لا تجد ذلك مجموعا في موضع واحد
50:35وآآ لا شك ان هذا البحث خاصة دلائل النبوة بحث مهم واعتنى به ائمة السنة والسلف فصنف فيه عدد من العلماء في دلائل النبوة وفي ايات وبراهين النبي محمد عليه
50:53الصلاة والسلام نكتفي بهذا القدر ونقف عند قوله وانه خاتم الانبياء وامام الاتقياء. ان شاء الله. يقول ذكرتم ان العطف بالواو يقتضي المغايرة فهل او واحتم فصلتم اكثر وكيف تكون المغايرة في قوله تعالى تلك ايات الكتاب وقرآن مبين
51:13انا ذكرت لكن المغايرة ان المغايرة نوعان مغايرة في الذات ومغايرة في الصفات مغايرة في الذات تقول هذا قلم وكتاب نعم هذان قلم وكتاب. خذ القلم والكتاب. معلوم ان القلم شيء
51:29في ذاته والكتاب شيء في ذاته. دخل محمد وخالق. هذا شيء وهذا شيء. فالعطف بالواو يقتضي المغايرة بين المعطوف والمعطوف عليه في هذه الامثلة مغايرة ذات. هذه هذه وتلك ذات هذه له حقيقة وهذا له حقيقة هذا له ماهية وهذا له ماهية. النوع
51:49الثاني من المغايرة مغايرة الصفات. اي ان يكون ان يكون المعطوف والمعطوف عليه في الدلالة على مسمى واحد ولكن يكون ثمة فرق ما بين الصفات كما في قوله كما ذكر من المثال في قوله تعالى تلك ايات القرآن وكتاب مبين
52:11كتاب المبين هو القرآن لكن العطف لاختلاف الصفات. فالقرآن سمي قرآنا لانه صار مقروءا وسمي كتابا مبينا لانه يكتب فيستبين به كل شيء كما قال تبيانا لكل شيء. فاذا حقيقة المصحف
52:36في كونه قرآنا غير حقيقة المصحف في كونه كتابا فهذا وصف له وهذا وصف له كما ذكرنا في الاية وما ارسلنا من قبلك من رسول ولا نبي. فالنبي والرسول قد يجتمعان في شخص واحد. فيكون
52:55الرسول والنبي العطف لتغاير الصفات تكون مقام النبوة غير مقام الرسالة كما نقول في نبينا عليه الصلاة والسلام نبأ بيقرأ وارسل بالمدثر وقد يكون هنا الرسول ولا نبي في الفرق ما بين الذوات الرسول واحد
53:15احد المرسلين والنبي المقصود به نبي اخر وهكذا في نظائرها مثل هذه المباحث ترجعون فيها الى كتب اللغة ومن امثلها في الحروف كتاب مغن لبيء عن كتب بالاعاريب لابن هشام وامثل الكتب في حروف المعاني. الكتب التي في دلائل النبوة منها كتاب دلائل النبوة لابي نعيم
53:36وقد طبع مختصره في مجلدين معروف ودلائل النبوة للبيهقي وهي دلائل النبوة للبغوي وفي كتب الحديث ابواب او كتب تتعلق دلائل النبوة. ما معنى قول بعض السلف؟ النبوة العلم والعمل وهل هذا صحيح ام لا؟ الجواب ان هذا القول
53:57ليس بقول لبعض السلف بل قاله ابن حبان صاحب الصحيح وغلط في ذلك وهجر بسبب هذه الكلمة فانه سئل عن النبوة فقال النبوة العلم والعمل. وهذا كقول الفلاسفة لان الفلاسفة عندهم ان النبوة ليست اصطفاء واجتباء واختيارا انما هي
54:21يكتسبها الفيلسوف يكتسبها الحكيم. ولهذا لما سئل ابن حبان رحمه الله وقيل له ما النبوة؟ فقال العلم والعمل اتهم بالفلسفة وكان رحمه الله ربما طالع بعض كتبها ولذلك صنف كتابه الصحيح على التقاسيم والانواع. قالوا انه تأثر بما في المنطق
54:45من الترتيبات ونحو ذلك. تقاسيم الانواع كتاب ابن حبان معروف انه غير موجود ولكن رتبه الفارسي بن بلبان وهو المطبوع تبع الابواء لكن نفس كتاب ابن حبان ليس على هذه البابة
55:00لكن الواقع ان ابن حبان سليم مما رمي به رحمه الله فان تصنيفه للكتاب ليس مأخذه مأخذا فلسفيا ولكنه رأى طلاب العلم يعتمدون على الكتب يعتمدون على ما في الكتب وتركوا الحفظ فصنف لهم كتابا جمع فيه صحيح السنة
55:20بحسب رأيه وحسب اجتهاده في التصحيح وجعله غير مبوب على الابواب المعهودة حتى يحفظ رغبة في الحفظ وتوجيه الناس الى الحفظ والزام الطلبة بالحفظ ومعلوم ان حسن الظن باهل العلم
55:36هذا اولى من اساءة الظن بهم. واما قوله النبوة العلم والعمل يعني انك النبوة فيها كمال العلم مال العمل وهذا كما هو معروف في ذكر الشيء باعظم صفاته كما سئل النبي عليه الصلاة والسلام عن الحج فقال الحج
55:57عرفة يعني مع بقية الاركان والشروط فلا ينفي ان النبوة وحي من الله جل وعلا وانها اصطفاء وان هو من اوحي اليه ونحو ذلك لا ينفي ذلك وانما ذكر الصفة التي يبلغها النبي كمال العلم وكمال العمل وهذه ليست
56:17في الانبياء رحمه الله لكن ليس بقول هذا للسلف فينتبه بذلك اشكل علي قولك النبي قد يكون على غير التوحيد قبل الرسالة نعم يكون النبي قد يكون على غير ذلك
56:30فيصطفيه الله جل وعلا و ينببه يعني ما فيه مشكل في ذلك قد يكون غافل لم تذكروا ما اذا كان هناك رسول من الجن اولى؟ فالصواب ان الجن ليس فيهم رسول
56:47وانما الجن تبع للانس في الرسالة. كما قال جل وعلا واذ صرفنا اليك نفرا من الجن يستمعون القرآن فلما حضروه قالوا انصتوا صرفهم الله جل وعلا الى محمد حتى يسمعوا الرسالة وان صرفنا
57:03اليك فالصارف هو الله جل وعلا والمصروفين والمصروفون هم الجن لسماع الرسالة. قال فلما حضروه قالوا انصتوا فلما قضي ولوا الى قومهم منذرين. قالوا يا قومنا انا سمعنا كتابا انزل من بعد موسى
57:21مصدقا لما بين يديه يأتي الى الحق والى طريق مستقيم الاية. فدل على انهم متبعون لموسى قبل ذلك. متبعون للانبياء. فلما جاءت رسالة محمد عليه الصلاة والسلام خوطبوا بذلك فهذا هو الصحيح في الاية. واما
57:38قوله الم يأتكم رسل منكم يا معشر الجن والانس؟ الم يأتكم رسل منكم؟ فالمقصود التغليب لان الجنسين جنسا واحدا في التكليف لان الجنسين جنس واحد في التكليف. ارجو بيان بعض الكتب التي بحثت هذا الموضوع ان هذا الموضوع تفرق في
57:57اه بيان الايات في تفسير الايات التي فيها ذكر النبوة والرسالة والايات والبراهين وشيخ الاسلام ابن تيمية اه كتب كتابة عظيمة في هذا الباب خاصة في المعجزات والايات والبراهين والفرق بين النبوة والرسالة في كتابه النبوات لكن
58:16انه طويل يحتاج الى اختصار من طالب العلم من طالب علم يقربه لطلاب العلم. ما رأيكم في عبارة اشرف الانبياء من هذه عبارة ما جاءت في الاحاديث والشرف متنوع الشرف نوعان شرف كسب وشرف نسبي
58:39وهذا من حيث تقسيم الشرف يعني في تعريفه. الشرف النسبي هذا النبي عليه الصلاة والسلام. قال ان الله اصطفى من قريش كنانة الى ان قال فانا خيار من خيار من خيار. الشرف الكسبي او شرف النبوة هو
58:59والكمال كمال العبودية كمال الصفات ونبينا محمد عليه الصلاة والسلام فيه كمال الصفات الصفات الكاملة التي صار بها اكمل من غيره وان كنا لا نقول انه افضل من غيره في جهة الموازنات لكن هو اجتمعت فيه صفات الكمال
59:22لهذا الناس يأتون يوم القيامة الى كل اولي العزم من الرسل فيمتنعون من اجابتهم في حديث الشفاعة المعروف ويأتون الى محمد عليه الصلاة والسلام فيقول انا لها فقد كمله الله جل وعلا بصفات لم يجعلها في غيره عليه الصلاة والسلام. فاذا الشرف هنا شرف الصفات. ولهذا يقول اهل
59:46العلم واشرف اشرف الانبياء والمرسلين. وحدثني الشيخ عبدالعزيز بن صالح بن مفسد رحمه الله تعالى وكان من مشايخنا العباد الزهاد رحمه الله ورفع درجته في الجنة انه كان يقرأ على شيخه الشيخ عبد الله بن عبد اللطيف
1:00:06وكان يقول هذه الكلمة والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين فقال له احد الاخوان هذه ما جاءت هذي ما جاءت من يعني كيف تقول اشرف الانبياء والمرسلين فما جاءت فعظمت عليه يقول
1:00:21رأيت النبي عليه الصلاة والسلام في المنام فقال لي انا اشرف الانبياء واشرف المرسلين وهذه لها حكم المنامات التي هي للبشرى ولا المعنى كما ذكرت لكم صحيح هل وصل للعرب رسول غير محمد عليه الصلاة والسلام
1:00:41الجواب لا

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.