شرح كتاب الطهارة من بلوغ المرام (13) لمعالي الشيخ صالح آل الشيخ - فقه - كبار العلماء
0:00المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ صالح بن عبدالعزيز بن محمد بن ابراهيم بن عبداللطيف ال الشيخ. شرح بلوغ المرام. الدرس الثالث الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على عبده ورسوله محمد الامين
0:21وعلى اله واصحابه ومن اتبعهم الى يوم الدين اما بعد فاسأل الله جل وعلا ان يجمع لي ولكم بين العلم النافع والعمل الصالح وان يفقهنا في الدين وان يمنحنا متابعة سنة محمد عليه الصلاة والسلام
0:46كما اسأل المولى جل جلاله وهو كريم كثير الجود كثير النوال اسأله ان يثبت العلم في قلوبنا والا يزيغنا بعد اذ هدانا ربنا لا تزغ قلوبنا بعد اذ هديتنا وهب لنا من لدنك رحمة انك انت الوهاب
1:13ثمان هذه الدروس اوشكت على الانتهاء بهذه الدورة التي اسأل الله جل وعلا ان تكون مباركة نافعة لقائلها وسامعها لابد في ذلك من التذكير بان حقيقة العلم لا تستقر في القلوب
1:47الا بعد المداومة والصبر وتعاهد ما استفاده طالب العلم لان العلم ليس باليسير ولكنه شديد كما قال الله جل وعلا انا سنلقي عليك قولا ثقيلا فهو كما قال الامام ما لك
2:22العلم ثقيل لان القرآن كذلك فهو قول ثقيل ولابد من تعاهد حمله ولذلك يتفلت القرآن على حافظه تنسى السنة على حافظها ايظا وعلى العامل بها وكذلك مسائل الكتاب والسنة في جميع العلوم
2:54ربما نسيت لهذا لابد لطالب العلم من ان يكون مذاكرا للعلم غير منقطع عنه ومذاكرة العلم وتثبيته تكون باشياء الاول ان يتعاهد طالب العلم محفوظا فاذا كان يحفظ القرآن يتعاهد
3:22حفظ القرآن اذا كان يحفظ شيئا منه فليتعاهد ذلك ولا يتركه حتى ينساه فان المرأة اذا نسي او نسي فانه ربما لم ينشط للمعاودة والحفظ يكون في زمن قليل في اشهر
3:51ولكن معاهدة القرآن تكون في العمر كله لهذا ينبغي الا يفوت على نفسه تعاهد ما حفظ من القرآن سواء اكان قليلا ام كان كثيرا وكذلك تعاهد ما حفظ من السنة
4:14بان يكرر ذلك حفظ شيئا من البلوغ حفظ شيء من من اي كتاب فاي علم او كتاب حفظه فان تعاهده وتكراره بين الحين والاخر يبقيه الثاني ان تعاهد العلم وتذاكر العلم
4:41يحتاج الى قرين محب للعلم يذاكرك اياه والقرناء او الاصحاب منهم من قد ينشط للعلم ومنهم من قد لا ينشط لذلك والا من من الناس ان يتذاكر العلم مع نفسه فقط
5:12ويستمر على ذلك ولكن اذا كان له صاحب وقرين يتذاكر معه محفوظة يتذاكر معه معنى القرآن معاني السنة معنى الكتاب شرح الكتاب في اي علم فانه يكون انشط له ولهذا كان العلماء يحضون كثيرا على مذاكرة العلم
5:39مع الاقران لذلك قصص كثيرة ساقها اهل العلم بالمصطلح فيما كتبوا من المتقدمين يعني ككتاب المحدث الفاصل غيره فالمذاكرة مهمة جدا وان يختص المرء لنفسه صاحبا يتناقش معه في مسائل العلم مسألة كذا
6:10ما استوعبت الشروط يرد عليها هذا الاشكال كيف نحل الاشكال؟ معنى الاية انا ما فهمته وجه الاستدلال فهذا الترجيح ايش وجهه آآ الحفظ اقرأ عليك حديث وتقرأ عليه حديث ونحو ذلك حتى ينشط
6:29طالب العلم الثالث ان العلم في تذاكره وتثبيته لابد له من تقيد وتقييده يكون بالبحث تارة وباقتناص الفوائد تارة والبحث مهم لطالب العلم ان يبحث مسألة ما اذا بحث يقيد ما بحث
7:02بعظ الاخوان يبحث بالمطالعة يعني يبحث يفتش وهذي فيها كذا وهذي قيلة كذا وقد يبحث مدة طويلة نصف ساعة ساعة او اكثر ثم لا يكتب ما بحث او نتيجة البحث او نقول عن اهل العلم فيما قرأ
7:26وهذه قد يأتي بعد شهر يكون نسي او بعد شهرين او اكثر يكون نسم اه تحصل له هذا زمن قضيته وبحثت وكان عندك همة ونشاط فيه قد لا ترجع الهمة والنشاط
7:43الهمة والنشاط تأتي في البحث والتحقيق تحرير المسائل ومراجعة صحة المسألة او الشروط او نحو ذلك وكلام اهل العلم في والجواب عن الاشكالات فاذا بقي في الذهن دون كتابة مر مع الزمن ثم احتجته فلم تجده
8:01بهذا البحث مهم وتقييد ما بحثت ايضا مهم بل هو الفائدة التي تكون معك في المستقبل بهذا تعاهد العلم يكون ببحثه ببحث المسائل وتقييد ما ظهر لك من البحث اما اذا لم تقيد ما ظهر لك من البحث فان هذا
8:25قد يذهب بل الاكثر ان يذهب مع الزمن الرابع والاخير فيما ينفعك في تعهد العلم واستذكاره والمحافظة عليه وعدم الاخلال تذكر العلم ان تكون دائم الصحبة للعلماء وطلبة العلم الذين يعيشون العلم دائما
8:58ويكون همهم العلم واستذكار العلم وشغلهم الشاغل العلم في تعلمه وتعليمه والبحث لان هؤلاء يكون العلم معهم دائما اما بصحبة له ان تيسرت وان لم تتيسر فان تلقاه في الزمن الذي يناسب ان تلقاه فيه
9:25ويكون هناك سؤال اه وحظ او بحث اه مسائل وحظ على بحثها ونحو ذلك. وهذا ينشط الهمة فاحيانا يكون المرء منا يكسل فاذا قابل من هو نشيط في العلم وعنده همة وجلد
9:47ينظر الى نفسه انه ليس بذاك ولهذا ينشط ويعود مرة اخرى ويبحث ويحقق بعض المسائل او يقرأ او يطالع او يعيد محفوظاته. وهكذا في احوال شتى. لهذا كم من مرة
10:09مرت بالانسان فترة على العلم اما فترة عن القراءة او فترة عن الحفظ او فترة عن البحث الى اخره فاذا قابل من هو نشيط في العلم نشط اذا حظر دورة
10:25نشطة اكثر يكون عنده ولع في نفسه واشتعال في قلبه في تحصيل العلم وقراءته والبحث الى اخره بهذا صحبة من ينفعك في العلم من اهل العلم ومن طلبة العلم ومن المشايخ هذي مهمة جدا
10:46اظن للعلم يكون بمعزل عن لقاء اهله ولقاء المشايخ انما وتظن ان يكون بالقراءة ونحو ذلك هذا ليس صحيح ولا يكون وانما يكون العلم بملاقاة اهله بحسب ما تيسر لان ملاقاتهم تبعث على الهمة
11:06وتبعث على تذكر العلم وعلى الحرص عليه وعلى تعلم لغة اهله وعلى كيفية التعامل مع العلم ومسائله الى اخره. وهذا كله حلقات بعضها متصل ببعض لا تنفخ لا تنفك الواحدة
11:30عن الاخرى اسأل الله جل جلاله ان يوفقني واياكم لما فيه رضاه وان يلهمنا الرشد والسداد وان يقينا العثار والزلل انه سبحانه جواد كريم وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد
11:51بسم الله الرحمن الرحيم لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء وامام المرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين قال المصنف رحمه الله تعالى باب التيمم عن جابر ابن عبد الله ان النبي صلى رظي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال اعطيت خمسا لم يعطهن
12:16احد قبلي نصرت بالرعب مسيرة شهر وجعلت لي الارض مسجدا وطهورا فايما رجل ادركته الصلاة فليصلي وذكر الحديث قال رحمه الله باب التيمم تيمم بدل عن طهارة الماء الله جل وعلا
12:46امر الوضوء بالماء في اية الوضوء ثم جعل لمن لم يجد الماء ان يتيمم صعيدا طيبا من الارض والتيمم لغة القصد يقال تيممت كذا اذا قصد ويقول القائل وتقول تيممت مكة
13:27او يممت وجهي مكة اذا قصدتها واما في الشرع يعني في تعريف العلماء له فان التيمم هو قصد والصعيد الطيب الكفين لطهارة مخصوصة والتيمم تأخر نزول الرخصة به الى نحو السنة السادسة
14:03في قصة ضياع عقد عائشة لما ضاع ولم يجدوا ماء يتوضأون به فانزل الله جل وعلا قوله فلن تجدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا ولهذا كانت هذه من بركات بيت ابي بكر الصديق رضي الله عنه
14:33على هذه الامة لهذا قال الصحابي ما هذه باول بركتكم يا ال ابي بكر بحصول انتفاع الامة حتى من الاشياء التي يظن انها ليست في صالح الناس مثل تأخر الجيش و
14:55ذلك بسبب ضياع عقد عائشة وهو قريب منهم كان تحت البعير لكن لاجل كثرة بركات ابي بكر الصديق رضي الله عنه اهله وبناته واولاده فحصل ذلك الخير العظيم قال عن جابر بن عبدالله رضي الله تعالى عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال
15:26اعطيت خمسا لم يعطهن احد قبلي نصرت بالرعب مسيرة شهر وجعلت لي الارض مسجدا وطهورا فايما رجل ادركته الصلاة فليصلي وذكر الحديث وفي حديث حذيفة عند مسلم وجعلت تربتها لنا طهورا اذا لم نجد الماء
15:51وعن علي رضي الله عنه عند احمد وجعل التراب لي طهورا معنى هذه الاحاديث النبي عليه الصلاة والسلام يبين ان الله جل وعلا من عليه واكرمه بان اعطاه اشياء له ولامته
16:17لم يعطى لم يعطهن احد قبله عليه الصلاة والسلام وذلك لظهور فظله عليه الصلاة والسلام واظهار فظله ولاجل تمييز هذه الامة الخاتمة للامم عن غيرها من الامم فيذكر عليه الصلاة والسلام منة الله عليه
16:39وفظله عليه واحسانه به وبامته فيقول اعطيت خمسا لم يعطهن احد قبلي يعني من الانبياء والامم نصرت بالرعب مسيرة شهر يعني انه كان اذا توجه الى شيء للجهاد فانه يتقدمه
17:03عليه الصلاة والسلام الرعب والخوف قبل ان يصل فان الخوف منه ومن الجيش ومن جهاد اهل الايمان والرعب يكون سابقا له مسيرة شهر قال وجعلت لي الارض مسجدا وطهورا قال وجعلت لي الارض مسجدا وطهورا
17:30يعني ان من كان قبله عليه الصلاة والسلام كان لا يصلي الا في المكان المخصص للصلاة اما في البيعة واما في المحراب واما في الكنيسة الى اخره فانهم لم يكونوا يصلون الا في مواضع الصلاة
17:53التي اذن لهم بها. اما هذه الامة فانها جعلت لها الارض مسجد يعني مكان سجود وجعلت لها الارض ايضا طهورا يعني يتطهرون بها وهذا يعني انه في اي مكان كان المسلم
18:19فان عنده مكان السجود عنده مكان الصلاة عنده مسجده وعنده طهوره ما يتطهر به من الحدث لهذا قال في اخره فايما رجل ادركته الصلاة فليصلي فعنده مسجده وطهوره قال في الرواية الثانية
18:45ببيان الخصائص وجعلت تربتها لنا طهورا اذا لم نجد الماء وهذا معلوم لان من السياق الاول لان هذا من بيان فظل الله جل وعلا على هذه الامة وهذا مقيد بما جاء في القرآن. والله سبحانه وتعالى يقول فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا
19:12فاذا كون التربة طهور يعني اذا لم نجد الماء وفي رواية احمد ايوا في رواية احمد من حديث علي قال وجعل التراب لنا طهورا فاذا هذه الروايات يفسر بعضها بعض من ان قوله وجعلت لي الارض
19:37يعني التراب لنا طهورا لغة الحديث قوله اعطيت خمسا الخمس هنا ليست للحصر وهذا انما هو تخصيص الاشياء المهمة او لما اريد ذكره في ذلك الموضع او المقام لهذا خصائص النبي عليه الصلاة والسلام
20:15التي اعطيها اكثر من الخمس وجمعها بعض العلماء في مسائل كثيرة جدا بل اوصلها بعضهم الى نحو مئة بل جمعت في نحو الف او اكثر كما فعل السيوطي رحمه الله
20:40قوله نصرت بالرعب الباء الباء هنا في قوله نصرت بالرعب يعني ان الرعب الة للنصر فكما انه ينصر من معه من المؤمنين كما انه ينصر بما اعطاه الله جل وعلا من القوة
21:08والسلاح فكذلك من الات النصر ومن اسبابه الرعب فنصر عليه الصلاة والسلام بالرعب فكان الرعب الة من الات النصر ومعلوم ان الرعب معنى وليس بيحس لهذا يدخل فيه قل ما فيه اظعاف
21:39عدو من جهة ترديده او من جهة تخويفه او من جهة اضعافه النفسي بانواعه اما تحديد المسافة او او آآ زمن النصر بقوله مسيرة شهر هذا العلماء اختلفوا فيه هل المقصود منه هنا
22:09الحقيقة يعني انه يقيد بمسيرة شهر او ذكر الاقصى لاجل ان ابعد الاعدا في زمن النبي عليه الصلاة والسلام الروم وكانوا مسيرة شهر من المدينة يعني انه قبل ان يتحرك من المدينة فانه يقع الرعب
22:34في صدور اعدائه عليه الصلاة والسلام. اذا علموا بذلك وبعض العلماء يرى انها ان قوله مسيرة شهر هذا خاص به عليه الصلاة والسلام وليس لامته وانما هو له دون الامة
22:54وهذا يعني ان هذه الفضائل والخصائص منها ما هو خاص به عليه الصلاة والسلام. ومنها ما هو مشترك بينه وبين امته وهذا التقسيم صحيح قوله جعلت لي الارض وما قبلها
23:19من جعل الفعل مبنيا لما لم يسمى فاعله معلوم للذي اعطى النبي عليه الصلاة والسلام ذلك هو الله وقوله اعطيت يعني اعطاني الله خمسة نصرت نصرني الله بالرعب جعلت لي الارض جعل الله لي الارض
23:46مسجدا وطهورا العدول عن الظاهر الى الفعل المبني لما لم يسمى فاعله هذا له اغراظ في البلاغة بعلم المعاني معروفة ومن اهمها تحصيل المنة الاعتراف بالفظل يعني انه لظهوره بظهور المتفظل والمنعم
24:34بالنفس والمبالغة في المنة انه لاجل ظهوره وعدم خفاء ذلك فانه لا يحتاج الى ذكر ومعلوم ان التنصيص على الشيء يكون للافادة من ذكره فاذا لم يذكر فهو مقابل للانسان
24:57يعلمه بحيث انه لا يمكن ان ينسى او يجهل ولهذا يدخل في يدخل في ذلك من جهة المعنى انه يذكر جل وعلا فلا ينسى واذا كان كذلك فانه قد يعدل عن الاسم الظاهر
25:18الى المبني للمجهول او لما لم يسمى فاعله لظهور ذلك يعني لاجل تمكن الفاعل من النفس واستحضار فضله ومنته فانه لا حاجة لذكره لانه في النفس بالقلب وامام المنعم عليه بحيث
25:42لا يحتاج الى ذكره الارض هنا في قوله جعلت لي الارض المقصود منها مقصود من الارظ هنا وجه الارض الذي هو التراب كما جاء في الروايتين الاخريين وفي غيرهما مسجدا المسجد مكان السجود
26:07يعني مكان الذي يصلح للصلاة وطهورا بفتح الطاء مر معنا انه الشيء الذي يتطهر به وانه بضم الطاء هو الفعل والحدث تفرق ما بين الطهور الذي هو الشيء الذي تطهر به الماء طهور
26:30يعني يتطهر به اه التراب طهور يعني يتطهر به. اما الطهور فهو الفعل فعل الطهارة قوله ادركته الصلاة ادركته الصلاة يعني ادركه وقت الصلاة من عمره فسمى وقت الصلاة مدركا له
26:55وهو في الواقع يعني من جهة العمر والاجل الذي يستقبل الانسان فانه يأتي كذلك الزمن كله يأتيه ليس هو الذي يذهب اليه بل هو الذي يأتيه. فقوله ادركته الصلاة يعني ادركه زمن الصلاة
27:15اما الرواية الاخرى الروايات الاخرى فهي واضحة من جهة الفاظها درجة الحديث حديث اه الاول رواية جابر متفق على صحتها وهو وان لم ينص على ذلك فيدل فيدل عليه قوله
27:41وفي حديث حذيفة عند مسلم فقوله عند مسلم نفهم منه انه اراد ان حديث جابر عندهما جميعا كما هو صنيعه في غير هذا الموضع من الاحاديث وكذلك رواية علي التي خرجها الامام احمد
28:03فانها صحيحة كذلك احكام الحديث ما يختص بباب التيمم هي جملة جعلت لي الارض مسجدا وطهورا ورواء الرواية الاخرى جعلت تربتها لنا طهورا اذا لم نجد الماء والرواية الاخيرة وجعل التراب
28:31لي طهورا افاد قوله طهورا ان التراب والارض مطهرة وهذا يعني ان لها حكم التطهير بالماء والماء كما هو معلوم اذا توضأ الانسان او اغتسل من الجنابة فان الماء يرفع حدثه
29:09ذكر ان ان التراب والارض طهور يعني انها رافعة للحدث لان التطهر يرفع الحدث وهذا هو المعنى المعروف في احكام الشريعة والعلماء اختلفوا بهذه المسألة هل التيمم مبيح للصلاة او هو رافع للحدث
29:42فمنهم من قال وهو المشهور من مذهب اصحاب الامام احمد رحمهم الله منهم من قال ان التيمم مبيح يعني ان الحدث لا يرتفع بالتيمم ولكن اذا لم يجد الماء فانه يستبيح الصلاة بالتيمم
30:06معنى هذا انه لا يختص التيمم برفع الحدث كله وانما بانه له الصلاة اذا صلاة الفرض اذا اذا تيمم والقول الثاني عنا التيمم رافع للحدث وذلك ان الله جل وعلا
30:39جعله بدل الطهارة بالماء والبدل يقوم مقام المبدل منه كما هو القاعدة وايضا في هذا الحديث يعلم ان الله جل وعلا بهذه الامة التراب طهورا يعني مطهرة فكما ان الماء طهور يعني مطهرا
31:02فكذلك هذا طهور يعني مطهر والمطهر رافع للحدث واما المبيح فليس مطهرا وانما هو حكم خارج عن التطهير له ان يصلي اذا تيمم لكن لا يوصف بانها بانه تطهر الذي هو راجح في هذه المسألة
31:28ما دل عليه هذا الحديث كما ذكرنا من ان التيمم رافع للحدث لا مبيح للصلاة فقط وبعض العلماء يرى ان الخلاف بين القولين بين القولين لفظي وهذا ليس بظاهر من كل جهة
31:46بل قد يكون هناك خلاف له ثمرة كما ذكرنا في مسألة فعلي النوافل وفي فعل غير الصلاة المفروضة من قراءة القرآن ونحو ذلك وكذلك في غير هذه الصور المسألة الثانية
32:17قوله جعلت لي الارض مسجدا وطهورا. كلمة طهورا هذه ايضا نستفيد منها انه يطهر ويرفع الحدث سواء اكان الحدث اصغر ام اكبر لانه مثل الماء برفعه للحدث اذا لم نجد الماء
32:45وهذا يعني انه يستبيح به انه يرفع الحدث الاصغر والاكبر فاذا لم يجد الماء كان عليه جنابة فانه يتيمم واذا لم يجد الماء كان عليه حدث صار فانه يتيمم وهنا مسائل تتعلق
33:07بهذا الاصل وهو انه اذا كان الماء في حينه يعني في الحين الذي اراد فيه ان يتطهر ليس موجودا فهل له ان يتيمم ولو ظن او علم مجيء الماء في الوقت
33:36العلماء لهم في هذه الصورة قولان منهم من يقول وهم الجمهور انه اذا علم ان الماء سيأتيه في الوقت فانه ليس له ان يتيمم مثل ناس في البر مثلا راح واحد يجيب موية
33:58اجل التيمم وهو في هذا الوقت ليس عنده ماء واحد راح يجيبها بالسيارة ونحو ذلك فهل له هنا ان يتيمم ويصلي في اول الوقت او لابد اذا كان يعلم هذا بروح العادة ويجي ساعة وهو جاي
34:17لابد ان ينتظر العلماء لهم قولان الجمهور على انه لابد له من الانتظار وانه اذا علم ان الصلاة باق وقتها وان الماء يأتي في الوقت فانه لا بد ان ينتظر لانه لم يصدق عليه انه لم يجد الماء في الوقت
34:43وصحيح ان التراب طهور ولكن الماء هو الطهور الاصلي وهذا بدل اذا فقد اذا فقد الاصل والاصل لم يفقد في الوقت والقول الثاني وهو قول عدد من اهل العلم ورجحه شيخ الاسلام ابن تيمية وجماعة
35:05من العلماء وبعض ائمة الدعوة رحمهم الله ان له ان يصلي ولو علم مجيء الماء في الوقت لانه حين صلى فانه صلى برخصة شرعية فهو لم يجد الماء والتراب طهور له
35:26المسألة الثالثة قوله عليه الصلاة والسلام جعلت لي الارض اسم الارظ يعم كل ما على سطح الارض فيدخل في اسم الارض والصخر التراب والطين والرمل والسبخة والاملاح كل ما على وجه الارض فانه يدخل في قوله جعلت لي الارض
35:56ارض هل العموم هذا مقصود ام ان هذا مخصوص بالتراب دون غيره دلت الروايات الاخر على ان المقصود بالارض التراب دون غيره فلا يتيمم صخرا ولا يتيمم غير التراب من مواضع الارظ بل يتيمم التراب دون غيره
36:26يعني يقصد التراب دون غيره لقوله في الروايات الاخر وجعلت تربتها لنا طهورا اذا لم نجد الماء وهذا الفهم من تخصيص التراب دون غيره راجع ايضا في الترجيح الى دلالة الاية
36:47الله جل وعلا يقول فامسحوا بوجوهكم وايديكم منه فقوله منه هذا يفهم منه ان بل صريحه ان المسح يكون بشيء يعلق باليدين وهذا انما هو من خاصية التراب دون غيره من اجزاء الارض
37:14لهذا نقول المقصود من قوله جعلت لي الارض التراب الذي اذا تيممه وضربه بكفيه فانه يعلق باليدين يعني بالكفين شيء منه ليحصل انه تراب اولا ثم يحصل امتثال قول الله جل وعلا فامسحوا بوجوهكم وايديكم منه
37:41ومن هنا تبعيضية في قول عامة اهل العلم يعني امسحوا بوجوهكم وايديكم من بعضه وهذا يعني انه يقع في اليد شيء من ذلك ولهذا اشترط كثير من اهل العلم في التراب
38:05الذي يقصد ان يكون له ان يكون له غبار فاذا لم يكن له غبار ولم يكن له اجزاء تعلق باليد فانه لا يتيمم به مثل مثلا بعض المناطق اللي تكون ريانة بالماء لو
38:24ضربت بها الكفين فانه لا يعلق شيء باليد ومثل بعض مناطق الارض مثل الرمل ونحوه قد ما يعلق باليد شيء من ذلك لهذا قالوا ان هذا لا يعتبر داخلا في قوله فامسحوا بوجوهكم وايديكم منه
38:49فلهذا نقول ان قوله جعلت لي الارض وجعل التراب لنا طهورا هذا يفهم على قول الله جل وعلا امسحوا بوجوهكم وايديكم منه فما كان من الصعيد يبقى في اليد فانه هو التراب
39:10المقصود هذا في الحالة التي يجد ذلك فيها اما اذا لم يجد هذا التراب كان في منطقة مثلا رمل كلها ما فيه تراب له غبار او كان في منطقة كلها مثلا صخور لا يجد فيها ذلك
39:35او كان في مكان ليس فيه لا هذا ولا هذا يعني لا يعلق بيديه شيء مما علا على وجه الارض كلها نباتات مثلا على امتدادها كلها مثلا زراعة ونبات الى اخر
39:50فهل له ان يتيمم ذلك بحسب الحال او انه ليس له ان يتيمم هذا لانه ليس ترابا وما دام انه لا لم يجد التراب فيسقط الى غير بدل الصواب ان
40:12انه اذا لم يجد التراب ذا الغبار فانه يتيمم اي بقعة من الارظ يكون فيها اذا كان في مكان رمل يتيمم الرمل اذا كان في مكان صخر يتيمم الصخر اذا كان يعني بحسب الحال
40:31لان الواجب اذا عجز عنه فانه ينتقل الى ما هو اقل منه كما هي القاعدة لا واجب مع العجز ولم يطلب منه انه يذهب الى مكان بعيد حتى يجد التراب
40:48وهذا هو اختيار شيخ الاسلام ابن تيمية وعدد من المحققين من اهل العلم فانه اذا كان عنده التراب ذو الغبار فانه اولى واذا لم يكن عنده ذلك فانه يتيمم ما
41:07صعد من الارض وما واجهه من الارض ولا يلزمه البحث عن ذلك اذا كان بعيدا عنه ويدل على صحة هذا القول ووجاهته ان الصحابة رضوان الله عليهم كانوا يسافرون الاسفار الطويلة والكثيرة مع النبي عليه الصلاة والسلام
41:30والارض متنوعة وتارة يأتون مكان رمل تارة يأتون مكان حصى وتارة يأكل يأتون الى اخره ما جاء عنهم انهم امروا بشيء مخصوص من ذلك بل كما قال عليه الصلاة والسلام
41:51فايما رجل ادركته الصلاة فليصلي فعنده مسجده وطهورا في اي وقت ادركتك الصلاة فيه فعندك المسجد مكان الصلاة وعندك ايضا الطهور. وهذا معنى قول الله وعلا فتيمموا صعيدا يعني ما صعد على الارض فيشمل
42:15ذلك جميعا واذا وجد ما يعلق باليدين فهو الواجب عليه واذا لم يجد فانه يتيمم اي بقعة من الارظ لانها صعيد المسألة الرابعة قوله في الرواية الاخرى وجعلت تربتها لنا طهورا اذا لم نجد الماء
42:45هذه مأخوذة من قول الله جل وعلا فلم تجدوا ماءا فتيمموا فامر بالتيمم عند فقد الماء او عند عدم وجود الماء وهنا عدم وجود الماء هل هو يعني ما حده انه لم لا يجد الماء
43:10هذه اختلف فيها اهل العلم وضابطها القريب انه لا يجد الماء في في مكانه وفيما حوله من المكان المعتاد اما اذا كان الماء يجده لكنه بعيد يحتاج الى بذل آآ وقت طويل
43:34او نحو ذلك فهذا لا يعتبر واجدا للماء كذلك اذا كان الماء يجده لكن يلحقه بتحصيله منة مثلا يطلب من جيران له عندهم مثلا في البر وايت ونحو ذلك يطلب منه ويعرف انهم مثل هذه المسائل انهم يمنون بها لشح الماء او
43:58عدم طيب نفوسهم بذلك فانه لا يلزمه ان يطلبه من الاخرين لكن ان كان لا يبذل الا بثمن فانه يصدق عليه انه يجد الماء بان كلمة يجد الماء فيها شمول لوجدانه للماء
44:22او تحصيله للماء بثمن او بغير ثمن فاذا كان يجد الماء لكن بثمن مثله بثمن معتاد لا يرهقه فانه يلزمه ان يشتري المال الطهارة الواجب نعم وعن عمار ابن ياسر رضي الله عنهما قال
44:44بعثني بعثني النبي صلى الله عليه وسلم في حاجة فاجنبه فلم اجد الماء فتمرغت في الصعيد كما تتمرغ الدابة. ثم اتيت النبي صلى الله عليه وسلم فذكرت له ذلك فقال انما يكفيك ان تقول بيديك هكذا ثم ضرب بيديه الارض ضربة واحدة ثم مسح الشمال على اليمين
45:09وظاهر كفيه ووجهه متفق عليه واللفظ لمسلم وفي رواية للبخاري وظرب بكفيه الارظ ونفخ فيهما ثم مسح بهما وجهه وكفيه قال رحمه الله عن عمار ابن ياسر رضي الله تعالى عنهما قال بعثني النبي صلى الله عليه وسلم في حاجة فاجنبت
45:31فلم اجد الماء فتمرغت في الصعيد كما تمرغوا الدابة. ثم اتيت النبي صلى الله عليه وسلم فذكرت له ذلك فقال انما كان يكفيك ان تقول بيديك هكذا ثم ضرب بيديه العبد ضربة واحدة ثم مسح الشمال على اليمين وظاهر كفيه ووجهه
45:51متفق عليه واللفظ لمسلم. وفي رواية للبخاري وظرب بكفيه الارض ونفخ فيهما ثم مسح بهما وجهه وكفيه معنى الحديث ان عمار بن ياسر رضي الله عنهما لما بعثه النبي عليه الصلاة والسلام لغرض من الاغراض
46:18البعيدة مما تحتاج الى مدة حصلت منه جنابة يعني باحتلام فلم يجد الماء لاجل انه كان خارج المدينة يعني في سفر فنظر في امره فوجد ان الماء لغسل الجنابة يعمم به البدن
46:44وقال ان التراب بدل عن الماء ولهذا اذا كان بدلا فانه يعمم به البدن كما يعمم بالماء فقاس هذا على هذا قال فتمرغت في الصعيد واجتهد في حالته هذه لانه ليس عنده علم
47:07عن النبي عليه الصلاة والسلام في هذه الحالة التي هي حالة الجناب وآآ قاس الحالة هذه على الغسل قال تمرغوت في الصعيد يعني انه خلع ملابسه وقلب نفسه على وجه الارض ليحصل تعميم
47:29ظاهر بدنه بما بالتراب وبما اه يعلق ببدنه من التراب قال تمرغت في الصعيد كما تمرغوا الدابة يعني تقلب اه على جهتين ثم اتيت النبي عليه الصلاة والسلام فذكرت له ذلك
47:50لاجل انه مشتبه عليه هل فعله هذا صحيح؟ هو اجتهد يحتاج في ذلك الى توجيه منه عليه الصلاة والسلام وتشريع فاجاب عليه الصلاة والسلام بان هذا ليس مثل الغسل بالماء
48:08وانما هو بدل عن طهارة الماء لكن بصفة مخصوصة هي في التيمم للحدث الاصغر والتيمم للحدث الاكبر واحد الصفة واحدة وهو انه كان يكفيه يعني يجزئه ان يقول بيديه هكذا
48:31يعني يبسط يديه ويفرش الخفين ثم يضرب بيده الارظ ظربة واحدة ثم يمسح الشمال على اليمين لان باطن الكف قد علق به الغبار او علق به شيء من التراب اما ظاهر
48:58الكفين فلم يعلق بهما شيء فلذلك يمسح الشمال على اليمين وكذلك اليمين على الشمال وبذلك قال وظاهرا كفيه ثم اه يعني بعد الظرب ظرب الكفين يمسح بهما وجهه وكفيه كما في رواية البخاري وظرب بكفيه الارظ
49:26ونفخ فيهما يعني لتخفيف ما علق بهما من الارض ثم مسح بهما وجهه وكفيه لغة الحديث قوله تمرغت مثل ما ذكرت لك ان التمرغ هو التقلب وقوله كان يكفيك يعني
49:59كنت تجتذب بهذا وهذا لا يعني ان له ان يزيد عليه وانما انه كان يكفيه لاجل ترخيص الله جل وعلا له بذلك فقوله كان يكفيك كذا يعني الرخصة من الله جل وعلا في ان تفعل هذا الفعل
50:19دون غيره مسح الشمال على اليمين المسح هنا مثل ما مر معنا في مسح الوجه في مسح الرأس ان المسح هو امراظ اليد على الشيء وظاهر كفيه اه الكفان لهما باطن
50:49ولهما ظاهر والكف تطلق على الجزء من اليد الذي هو من اطراف الاصابع الى بداية السعد النفخ معروف وهو اخراج الهوى بشدة غرض من الاغراب درجة الحديث من في الصحيحين
51:22والفاظه معروفة وهذا هو حديث عمار المشهور وهو اصح حديث ببيان صفة التيمم قد جاء في الصحيح ايضا حديث ابي جهيم انه اتى النبي عليه الصلاة والسلام فسلم عليه فلم يرد عليه السلام حتى فرغ من حاجته
51:50ثم اقبل فضرب بيديه الحائض ثم مسح بهما وجهه ويديه ولكن في حديث ابي جهيم اطلاق في ذكر اليدين ولهذا الحافظ رحمه الله هنا عدل عنه الى حديث عمار لان الفائدة التي في حديث ابي جهيم موجودة هنا
52:20في حديث عمار وهنا في حديث عمار زيادة وهو ان ذلك مخصوص بالكفين دون اليدين من احكام الحديث الحديث اه فيه احكام متنوعة لكن دل اولا على ان التيمم يكون لطهارة الحدث الاصغر والحدث الاكبر وصفة التيمم فيهما واحدة
52:47وعنا قياس التيمم على الغسل في التعميم انه قياس ليس بصحيح الثاني ان صفة التيمم المشروعة هي ما دل عليها هذا الحديث وهي انه يظرب الارظ ضربة واحدة ثم بعد ذلك
53:18اذا كان علق في يديه شيء كثير من الارظ فانه ينفخ فيها ليخفف الغبار ثم يمسح بهما وجهه وكفيه الحديث دل على ان التيمم ضربة واحدة وعلى انه يخفف ما علق باليد
53:48من الصعيد وعلى ان العضو الذي يمسح به هو الوجه واليدين وهذا على ما جاء في كتاب الله جل وعلا في قوله فامسحوا بوجوهكم وايديكم منه وهنا اختلف العلماء فيما دل عليه
54:19دلت عليه الاية ودل عليه حديث ابي جهيم من ان اه وكذلك حديث ابن عمر الذي سيأتي من ان الاية فيها ان المسح باليدين وفي حديث ابي جهيم ان المسح ايضا
54:36لليدين وكذلك في حديث ابن عمر الذي سيأتي انه ضربة لليدين الى المرفقين وقالوا هذا يدل على ان المسح لا يكون للكفين فقط وانما هو لليدين الى المرفقين ووجهوا ذلك
54:58بان الاية فيها ذكر اليدين فقط حديث ابي جهيم في ذكر اليدين فقط وكذلك حديث ابن عمر وسيأتي الكلام عليه فيه ان المسح يكون الى المرفقين فقالوا فمسح الكفين دون
55:19الساعدين يعني الى المرافق ان هذا ليس بصحيح وان الصحيح ان يمسح الى المرفقين وهذا قول عدد من اهل العلم والائمة المتقدمين من الائمة الاربعة وغيرهم يا مالك والشافعي وجماعة
55:37والقول الثاني ان حديث عمار هذا كما سمعت دل على ان المراد باليدين في الاية الكفين وحديث ابي جهيم فيه ذكر اليدين واليدان يصدق ان تكون الى الاقباط ويصدق ان تكون الى المرافق
56:08ويصدق ان تكون الى نهاية الكف الكفان يدان والى المرفقين ايضا يدان والى الاخر العضد يدان ولهذا دل حديث عمار في قوله وظاهر كفيه وفي الرواية الاخرى رواية البخاري وضرب بكفيه الارض
56:34ثم مسح بهما وجهه وكفيه ما يدل على ان المراد بالكفين في الاية باليدين في الاية وفي حديث ابي جهيم ان اهو الكفان دون ما يصل الى المرفقين واما ما جاء في حديث ابن عمر فسيأتي الكلام عليه
56:56لهذا انا اقول الصحيح ان السنة في التيمم انها انه ضربة واحدة كما دل عليه هذا الحديث وانه يمسح بها وجهه وكفيه دون اليدين الى المرفقين ومن احكام الحديث وهي الثالثة
57:21ان الرواية هنا لم يذكر فيها مسألة الترتيب هل يبدأ بوجهه اولا ثم بيديه ام يبدأ باليدين ثم بوجهه لان رواية عمار هنا فيها يعني فيما ساقه ابن حجر في هذا الموضع فيها العطف بالواو
57:47قال وظاهر كفيه ووجهه والاية في القرآن فامسحوا بوجوهكم وايديكم منه وهنا قال وظاهر كفيه ووجهه. والواو تقتضي مطلق الجمع ولا يستفاد منها في اللغة الترتيب الا بقرينة زائدة على مطلق الجمع بالواو
58:16كذلك الرواية الاخرى ثم مسح بهما وجهه وكفيه ولهذا اختلف العلماء هل يشترط الترتيب بين الاعضاء الوضوء يعني بين الوجه واليدين ام انه لا يشترط الترتيب على قولين لاهل العلم بل ربما كانت ثلاثة اقوال
58:40وبيانها ان طائفة من اهل العلم وهم الاكثر اشترطوا الترتيب وقالوا لابد ان يرتب فيبدأ بالوجه قبل اليدين ثم اذا فرغ فانه يمسح بيديه يعني ظاهر كفيه والباطن يمسح بهما بعضهما البعض
59:06فاذا اولا على هذه الصفة وهي قول الجمهور انه يضرب بيديه العرض ثم ينفخ فيهما ثم يمسح وجهه ثم يمسح احدى اليدين بالاخرى انه يحدى الكفين بالاخرى فهذا على اصل انه يشترط الترتيب
59:39واستدلوا لذلك ادلة منها اولا ان التيمم بدل عن الطهارة بالماء والبدل يقوم مقام المبدل منه والطهارة بالماء باية المائدة التي فيها التيمم فيها ان الوجه اولا ثم اليدين ثانيا
1:00:12واستفدنا الترتيب من ادخال الممسوح بين المغسولات كما هو عادت لغة العرب فيما قررته لكم سابقا ثم لما ذكر التيمم قال فامسحوا بوجوهكم وايديكم منه فدل السياق على رجوع الثاني
1:00:39الى ما دل عليه الاول والاول دل على الترتيب فكذلك الثاني لما كان راجعا اليه وذكر العضوان فقط دون البقية انه يرتب بينها كما رتب الاول والدليل الثاني لهم ان
1:01:08رواية عمار هذه فيها في الرواية المحفوظة تقديم الوجه على الكفين كما دلت عليه الاية وهي رواية البخاري الثانية قال ثم مسح بهما وجهه وكفيه وجاءت ايضا في بعض الروايات مسح بهما وجهه ثم كفيه
1:01:37وهذا يدل على الترتيب والقول الثاني ان الترتيب يكون اولا اليدين ثم الوجه يعني بالعكس عكس الاول وذلك لانه جاءت عدة روايات في حديث عمار وفي غيره ان النبي عليه الصلاة والسلام
1:02:06مسح بهما كفيه ثم مسح وجهه فدل الترتيب ثم على ان الوجه متأخر عن اليدين وهذه روايات صحيحة في في البخاري وفي غيره بل لها عدة روايات كلها تعبت في السنن وفي المسند الى اخره
1:02:34فاذا هذان القولان متعارظان الاول يشترط الترتيب كترتيب الوضوء والثاني يقول لا ترتيب ان الوجه متأخر عن اليدين والقول الثالث وقد يكون هو بعظ القول الثاني ان الترتيب لا يشترط
1:03:01وعنا الترتيب افضل ان يكون الاول الوجه ثم اليدين ولكن ان لم يلتزم به فان طهارته صحيحة وذلك بثبوت كل من الصورتين عن النبي عليه الصلاة والسلام واذا كان كذلك
1:03:28فان ترجيح احد الصورتين او احدى الصورتين على الاخرى يحتاج الى دليل واضح والروايات متعارضة ولا يمكن الحكم على بعضها بالثبوت وعلى بعضها بالضعف ولهذا نقول ان هذا القول اولى
1:03:51وهو ان الترتيب بين الوجه واليدين هو الاولى بدلالة ظاهر الاية على ذلك لكن ان لم يرتب فان وضوءه او طهارته وتيممه صحيح نعم وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
1:04:15التيمم ضربتان ضربة للوجه وضربة لليدين الى المرفقين رواه الدارقطني وصحح الائمة وقفه قال وعن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم التيمم ضربتان ضربة للوجه وضربة لليدين الى المرفقين. رواه الدار القطني وصح الائمة وقفه
1:04:40معنى الحديث هذا الحديث مختلف عن حديث عمار السابق من جعله فالتيمم ليس ضربة واحدة وانما هو ظربتان ظربة للوجه وظربة لليدين الى المرفقين وآآ يعني يظرب بكفيه الارظ ثم يمسح وجهه ثم بعد ذلك يظرب مرة اخرى ثم يمسح
1:05:04يديه الى المرفقين لغة الحديث قوله ظربة للوجه يعني ان يبسط كفيه ثم يضرب ضربة واحدة الارض ثم يمسح الوجه تكون انتهت واحدة ثم مرة اخرى اخرى يضرب بكفيه الارض ثم يمسح يديه
1:05:26الى المرفقين يعني اليمنى ثم اليسرى درجة الحديث ذكر هنا انه رواه الدار قطني ورواية الدارقطني لهذا الحديث مرفوعا ضعيفة لان في اسناده علي ابن ظبيان وهو ضعيف الحديث بل قال جمع من اهل العلم
1:05:56ان رفعه باطل ولهذا قال بعدها وصحح وصحح الائمة وقفه لان اسناده موقوفا الى ابن عمر صحيح واما رفعه فهو ضعيف. لهذا نقول الصحيح في حديث ابن عمر هذا الذي فيهن التيمم ضربتان انه موقوف الى
1:06:21موقوف على ابن عمر وانه من اجتهاده رضي الله عنهما من احكام الحديث دل الحديث على ان التيمم ضربتان وهذا اخذ به جمع من اهل العلم وجعلوا ان الظربة الواحدة مجزئة
1:06:45ولكن الافضل ان تكون ضربتين واستدلوا على هذا بان هذا الحديث ان كان مرفوعا فظاهر وجه الحجة فيه وان كان موقوفا فابن عمر لا يقول مثل هذا الاجتهاد الا بتوقيف
1:07:06من الرسول عليه الصلاة والسلام لانه كان شديدا في السنة رضي الله عنه وكان يتبع هدي النبي عليه الصلاة والسلام في اشياء قد لا ينتبه لها كثيرون ومسألة التيمم هذي من الطهارة الواجبة
1:07:30همة ابن عمر على اتباع السنة تدعوه الى ان ينتبه لفعل النبي عليه الصلاة والسلام في ذلك ولهذا قالوا هذا الحديث سواء اكان مرفوعا او كان موقوفا فدلالته على ان الافضل ان يكون التيمم ضربتين
1:07:56ضربة للوجه وضربة لليدين والدليل الثاني لهم ان آآ هذا الحديث في معنى الاية فالله جل وعلا قال فتيمموا صعيدا طيبا امسحوا بوجوهكم وايديكم منه ولما تعدد العضو لما تعدد العضو
1:08:29الوجه عضو واليدان عضو من اعضاء الوضوء لما تعدد العضو رجعنا الى فهم معنى التيمم الى ما كان الاصل وهو الوضوء والوضوء الماء له اه الوجه له ماؤه واليدان لهما
1:08:54ماؤهما ولهذا رجعوا الى الاصل لان الاية فتيمموا صعيدا طيبا تمسح بوجوهكم وايديكم منه. يحتمل ان يكون التيمم مرة واحدة ويحتمل ان يكون اثنتين فلما كان الاصل وهو الطهارة بالماء باثنتين
1:09:14جعلوا ايضا ذلك باثنتين قالوا كما دل عليه حديث ابن عمر هذا والقول الثاني او اه الجواب عن هذا ان كون التيمم وضربتين هذا لا يحمل على ان ابن عمر
1:09:40تابع فيه السنة وذلك لان قوله التيمم ضربتان باللغة هذا حصر والحصر لا يستعمل لوجه الكمال التيمم ضربتان هذا يفهم منه ان المجزئ ضربتان دون غيرهما ولهذا قال فيه وضربة لليدين الى المرفقين
1:10:15فحصر وجعلها ضربتين اولا وجعل ضربة لليدين الى المرفقين والسنة الثابتة عن النبي عليه الصلاة والسلام ليس فيها ان التيمم الى المرفقين فلما كان كذلك حملنا فعل ابن عمر هذا او حملنا قوله
1:10:38على انه اجتهاد منه رضي الله عنه وانه ليس منه متابعة لسنة النبي عليه الصلاة والسلام فنقول اولا في حديث ابن عمر التيمم ظربتان وهذا حصر ثانيا فيه انها الى المرفقين. والحصر والى المرافق ليس
1:10:58من ليس مما دلت عليه السنة عن النبي عليه الصلاة والسلام بل السنة دلت على خلاف ذلك لهذا نقول هذا الحديث لا يحمل على ان ابن عمر رضي الله عنهما اخذه عن النبي عليه الصلاة والسلام واقتدى فيه بالسنة لان
1:11:18انه مما خالف فيه او خالفت فيه هذه الصفة سنة النبي عليه الصلاة والسلام لاجل المسألتين اللتين ذكرتهما الحصر او ذلك الى المرفقين المسألة التي تليها ثالثا ثانية دل حديث ابن عمر هذا
1:11:52على ما ذهب اليه عدد من الائمة كما ذكرت لك ان التيمم الى المرفقين وكما ذكرت لك انه جعل ذلك اه مرفوعا او موقوفا فيدل على ما دلت عليه الاية
1:12:14من ان المسح لليدين وطهارة التيمم بدل واذا كانت بدل فانه بدل لغسل اليدين الى المرفقين والبدل يكون موافقا للمبدل منه والجواب عن هذا ان آآ هذا القول مرجوح وان الذي دل عليه
1:12:41حديث عمار الصحيح المتفق على صحته ان ذلك خاص بالكفين دون غيرهما وبعض الصحابة وبعض السلف كان يتيمم لا الى المرفقين فقط بل الى الاباط ويجعل ذلك هو دلالة قوله فامسحوا بوجوهكم وايديكم منه
1:13:09ويجعل فعل النبي عليه الصلاة والسلام بالقدر المجزئ والكمال الى الاباء هذا كله من الاجتهادات المختلفة والمسألة فيها اقوال كثيرة لكن ذكرت لك اشهر هذه الاقوال لتعلقها بدلالة الحديث لهذا نقول الصحيح انه يكفي ان يكون الى
1:13:38ان يكون الى بداية الساعد يعني ان التيمم للكفين وللوجه فقط نعم وعن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الصعيد وضوء المسلم وان لم يجد الماء عشر سنين
1:14:01فاذا وجد الماء فليتق الله وليمسه بشرته. رواه البزار وصححه ابن الخطاب. لكن صوب الدار قطني قاله وللترمذي عن ابي ذر نحوه وصححه اه ايظا مما يتعلق اه حديث ابن عمر الثالث
1:14:22ان قوله ضربة فيه التيمم ضربتان فيه ان المسح مسح الصعيد لا يجزئ لانه لا بد ان يظربه فدل على ان مسح الصعيد او وضع اليد على الصعيد او على التراب او على ما فيه غبار
1:14:45فقط دون الظرب انه لا يجزئ وهذا مما اختلف فيه اهل العلم ولا شك ان الاولى ان يظرب آآ المسلم بكفيه الارض وذلك ان كلمة التيمم في الاية فتيمموا صعيدا طيبا
1:15:09تعني قصد الصعيد وقصد الصحيح يحتمل ان يكون بالمس ويحتمل ان يكون بالوضع ويحتمل ان يكون بالظرب ودلت سنة النبي عليه الصلاة والسلام في قوله في حديث عمار ثم ضرب بيديه الارض ضربة واحدة
1:15:30على ان الضرب هو السنة وعلى انه اذا لم يظرب الارض فانه لم يحقق الاجزاء وهذا لا شك انه هو الاولى في ذلك قوله وعن ابي هريرة رضي الله تعالى عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الصعيد وضوء المؤمن المسلم وان لم يجد الماء عشر سنين
1:15:54اذا وجد الماء فليتق الله وليمسه بشرته رواه البزار وصححه ابن الخطاب ولكن صوب الدار قطني ارساله وللترمذي عن ابي ذر نحوه وصححه والحاكم ايضا معنى هذا الحديث النبي عليه الصلاة والسلام
1:16:15يقول الصعيد وضوء المؤمن وفي رواية طهور المؤمن يعني ان المؤمن المسلم لا يغلو ولا يتكلف بل انه اذا لم يجد الماء فانه يترخص برخصة الله جل وعلا ويكفيه وضوءا
1:16:39والصعيد ويكفيه طهورا الصعيد فالتطهر يكون بالتيمم وهذا للمؤمن المسلم الذي يقبل رخصة الله جل وعلا ويتبع امره سبحانه وتعالى ولا يغلو في شيء من امره قال فاذا وجد الماء فليتق الله
1:17:02وليمسه بشرته يعني انه يأخذ بالرخصة الى ان يجد الماء. فاذا وجد الماء فانه يجب عليه ان يمسه بشرته لانتقاض الطهارة التيمم بوجود الماء لغة الحديث الصعيد تعين بمعنى فاعل يعني الصاعد
1:17:32من وجه الارض وهو كل ما صعد وهو الذي جاء في الاية الامر بتيممه فتيمموا صعيدا طيبا قوله هنا وضوء الوضوء ما تحصل به الوضاعة والطهارة لهذا جاء في الرواية الاخرى طهور
1:17:51ككلمة وضوء المقصود منها انه يحصل بالصعيد الوضاء ومعلوم ان استعمال الماء او استعمال التراب ليس لاجل التنقية وانما هو تعبد تعبد باستعماله في المواظع المخصوصة التي امر الله جل وعلا بها وامر بها النبي عليه الصلاة والسلام. لذلك تحصل الوضع
1:18:20والطهارة باستعمال الماء اذا وجده وباستعمال الصعيد وبتيممه اذا لم يجد الماء قوله عشر سنين هذا للمبالغة وان لم يجد الماء عشر سنين للمبالغة بطول المدة والا في الغالب بل
1:18:47انذر من النادر ان يكون عشر سنوات لا يجد ماء مطلقا قوله اذا وجد الماء فليتق الله هنا الامر بالتقوى يفهم منه عدم التأخير ولهذا نقول قوله فليتق الله هذا امر
1:19:09بتحسين تقوى الله جل وعلا في ذلك الوقت بمس الماء او بامساس الماء بشرة الانسان قوله وليمسه بشرته يعني ليفض الماء على بشرته اما غسلا واما وضوءا درجة الحديث الحديث ذكر ان البزار رواه
1:19:41ان ابن القطان صححه ورواية البزار اسنادها فيه ضعف ولكن واعلت كما ذكر الدار قطني اعلت بالارسال لكن الروايات المختلفة تشهد له ولهذا اشار الحافظ الى تحسينه مرفوعا بقوله وللترمذي عن ابي ذر نحوه
1:20:10وصححه والحاكم ايضا لهذا نقول الصواب ان هذا الحديث حسن لاجل ما يشهد له من احكام الحديث دل الحديث على ان وجود الماء ناقظ لما حصل بالتيمم من الطهارة وذلك
1:20:45ان التيمم كما ذكرنا رافع للحدث ولكن رفعه للحدث بشرط عدم وجود الماء وذلك لظاهر قوله تعالى فلم تجدوا ماء فتيمموا في رفع الحدث اذا لم يجد الماء وهذا الاشتراط اذا لم يجد الماء
1:21:10اشتراط قبلي يعني قبل ان يتيمم واشتراط ايضا شرط مصحوب مستصحب حكما فاذا كان في طهارته لم يجد الماء يعني بالتيمم لم يجد الماء فانه يبقى على هذه الطهارة حتى يأتي ناقض
1:21:35من النوافل ووجود الماء دل الحديث هذا على انه ناقض من نواقض التيمم قال فاذا وجد الماء فليتق الله وليمسه بشرته والاصل في الامر انه للفور يعني اذا وجد الماء فليمسه بشرته فنفهم منه
1:22:02ان التيمم انتقض ب وجدانه للماء او بوجود الماء تقرير هذا الكلام مرة اخرى تقدم لنا ان التيمم رافع للحدث اذا كان رافعا للحدث فمعناه انه لا يسمى محدثا مع التيمم
1:22:30لكنه اذا وجد الماء فهل يبقى رفع الحدث كما هو حتى ينتقض بناقض من نواقض الوضوء ام ان وجود الماء ناقظ دل الحديث على ان وجود الماء ناقض للتيمم ولهذا قال هنا
1:22:54عليه الصلاة والسلام او دل ذلك على ذلك قوله فليتق الله وليمسه بشرته وهذا وجه الدلالة منه انه امر والامر الاصل فيها انه للفوض فما هو الصحيح؟ واذا كان للفور دل على ان تأخيره
1:23:19مخالف لما هو المقصود من رفع الحدث المسألة الثانية دل الحديث على ان المسلم المؤمن لا يجب عليه ان يطلب الماء اذا لم يكن يعلم مكانا يسهل الوصول اليه مما حوله
1:23:53فيه الماء فان طلب الماء البعيد والتكلف لذلك لا يجب شرعا لقوله هنا الصعيد وضوء المؤمن المسلم ولو لم يجد الماء او وان لم يجد الماء عشر سنين وذكرنا لكم ضابط وجد ضابط وجود الماء
1:24:16انه فيما حوله برحله الى اخره وفيما قرب منه واما البعيد فانه لا لا يحصل او البعيد لا يدخل في ذلك ثالث اختلف العلماء في دلالة الحديث على اذا ما وجد الماء اثناء الصلاة
1:24:43او اثناء الوقت فهل يجب عليه ان يستعمل الماء وان يبطل صلاته ام لا الصورة الاولى وفي الصورة الثانية اذا وجده في الوقت هل يجب عليه ان يعيد ام لا
1:25:05اما في الصورة الاولى فالنبي عليه الصلاة والسلام سمى الصعيد وضوءا وطهورا وهذا يدل على انه يكتفى به لكن ان وجد فهل امساس الماء للبشرة معناه انه يقطع الصلاة او يقطع التيمم
1:25:32اختلف العلماء في ذلك منهم من قال الحديث يدل على قطع الصلاة انه يقطع الصلاة ويتوضأ ثم يستأنف الصلاة ووجه الدلالة ان الامر للفور واذا كان للفور انه من حين ان يجد الماء فلا بد عليه
1:25:54ان يمسه بشرته والقول الثاني انه ليس واجبا عليه ان يقطع الصلاة فليستمر فيها ثم بعد ذلك يتوضأ لما بعدها ذلك لانه حين انشأ الصلاة انشأها برخصة شرعية والنبي عليه الصلاة والسلام
1:26:20في سياق الحديث يريد تطاول المدة لا اذا وجدها في اثناء الصلاة لانه قال وان لم يجد الماء عشر سنين فاذا وجد الماء يعني بعد طول المدة فليتق الله وليمسه بشرته
1:26:39وهو في اثناء صلاته افتتح الصلاة برخصة شرعية والتيمم رافع للحدث فانه يستصحب حكم الرفع الى نهاية الصلاة وهذان قولان ليه اهل العلم والقول الثاني ظاهر الدلالة من انه لا يلزمه وهو في اثناء الصلاة ان يقطعها وان يستأنف الطهارة
1:27:09اما المسألة الثانية وهو انه اذا وجد الماء في الوقت فهل يعيد ام لا يعيد ذكرنا لكم فيما سبق ان العلماء لهم قولان وان الجمهور يقول انه ليس له ان يتيمم
1:27:32يعني في مسألة ما اذا علم بوجود الماء في الوقت ليس له ان يتيمم ما دام انه يعلم وجود الماء في الوقت والقول الثاني وهو قول قلة من العلماء ورجحه ابن تيمية انه يتيمم بحسب حاله فاذا لم يجد
1:27:49الماء يتيمم ولو علم بوجود الماء في الوقت وهذه المسألة لها صلة تلك المسألة وهو انه اذا وجد الماء في الوقت فهل يعيد ام لا يعيد هو حين صلى صلى
1:28:06اذن شرعي له ما تشترط له الطهارة في الوقت غير الصلاة يعني اذا اراد ان يقرأ القرآن اذا اراد ان يتنفل اذا اراد ان يصلي الراتبة فلا شك ان وجود الماء يقطع تلك الطهارة
1:28:24السالفة. اما استئناف صلاة جديدة واعادة الصلاة الاولى لاجل الوقت فان هذا ليس بظاهر. نعم وعن ابي سعيد الخدري رضي الله عنه قال خرج رجلان في سفر فحظرت الصلاة وليس معهما ماء. فتيمما صعيدا طيبا فصليا. ثم وجد الماء في الوقت
1:28:49فاعاد احدهما الصلاة والوضوء ولم يعد الاخر ثم اتى يا رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكرا ذلك له فقال قال للذي لم يعذ اصبت السنة واجزأتك صلاتك. وقال للاخر لك الاجر مرتين. رواه ابو داوود والنسائي
1:29:09معنى هذا الحديث ان ابا سعيد الخضري رضي الله عنه يحكي قصة رجلين خرجا في سفر ولم يكن معهما ماء. حضرت الصلاة فتيمما صعيدا طيبا فصليا ثم وجدا الماء في الوقت
1:29:30فاعاد احدهما الصلاة يعني انه في اثناء الوقت وجد اه الماء مثل ما ذكرنا ما لكم في المسألة السالفة واحد اعاد الصلاة والاخر لم يعد فالنبي عليه الصلاة والسلام قال للذي لم يعد اصبت السنة
1:29:52واجزأتك صلاتك وقال للاخر الذي اعاد لك الاجر مرتين يعني على صلاتك الاولى وعلى اجتهادك في صلاتك الثانية لغة الحديث قوله اصبت السنة اصبت السنة يعني اصبت هدي النبي عليه الصلاة والسلام
1:30:17وهذا يشمل السنة الواجبة والسنة المستحبة فاذا قيل هذه هي السنة او اصبت السنة فقد يحتمل ذلك اصابة الواجب وقد يحتمل اصابة المستحب والسنة منها ما هو واجب ومنها ما هو مستحب
1:30:40فاذا قوله السنة هذا على ما جاء في الشرع من التعبير بالسنة لا على الاصطلاح متأخر للاصوليين من ان المراد بالسنة ايش المستحب او ما يثاب فاعله ولا يعاقب تارك
1:30:59قوله اجزأتك صلاتك الاجزاء معناه وقوع الصلاة صحيحة يرتفع بها توجه الامر الى المكلف يعني انها وقعت مجزئة والاجزاء لا يلازم القبول فقد تكون مجزئة مقبولة وقد يعني له الاجر بها وقد تكون مجزئة
1:31:27غير مقبولة او ليس له الاجر بها وذلك في مثل حالة آآ صلاة من اتى كاهنا او امرأة في دبرها او حائضا ونحو ذلك درجة الحديث حديث ذكر انه رواه ابو داوود والنسائي
1:31:50وهو حديث صحيح صححه بعض اهل العلم بل صححه كثير من اهل العلم من احكام الحديث الحديث دل على ترجيح على ترجيح في المسألة التي ذكرت لك الخلاف فيها فيما دل عليها الحديث السالف
1:32:16وهو ان من تطهر بالصعيد فتيمم ان الحدث في حقه ارتفع فاذا وجد الماء في الوقت فانه لا يجب عليه ان يعيد الصلاة وانما عذر الاخر وجعل له الاجر مرتين لا لحسن فعله
1:32:37ولكن لحسن اجتهاده فاذا تبينت السنة فليس للمرء ان يعيد الصلاة لاجتهاد مع وضوح السنة في ذلك نعم وعن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله عز وجل وان كنتم مرضى او على سفر قال اذا كانت بالرجل الجراحة في سبيل الله والقروح في جنب فيخاف ان يموت
1:33:04ان اغتسل تيمم رواه الدار قطني موقوفا ورفعه البزار وصححه ابن خزيمة والحاكم قال وعن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما في قوله عز وجل وان كنتم مرضى او على سفر
1:33:19قال اذا كانت بالرجل الجراحة في سبيل الله والقروح في جنب فيخاف ان يموت ان اغتسل تيمم رواه الدارقطني وموقوفا ورفعه البزار وصححه ابن خزيمة هو الحاكم معنى الحديث ابن عباس يفسر قوله جل وعلا وان كنتم مرضى او على سفر
1:33:46يعني وصف المرض الذي معه آآ يباح التيمم او الذي معه يجزئه التيمم انه تكون فيه الجروح يعني فيه جرح من اثر السهام او من اثر سيف او من اثر رمح الى اخره
1:34:07وهذه الجروح يمتنع معها ان يغتسل لانه لو دخل فيها الماء لا انتنت ولا حصلت حصل له بذلك ضرر كبير فحصول الجروح والقروح آآ هذا مرض من الامراض لادخله ابن عباس
1:34:28في قوله تعالى وان كنتم مرضى قال اذا كانت بالرجل الجراحة في سبيل الله والقروح في جنب فيخاف ان يموت اذا اغتسل يعني تطور عليه المرض وينهض الجرح مرة اخرى ويسيل فانه يتيمم
1:34:53لغة الحديث قوله الجراحة الجراحة المقصود منها ان يكون بالرجل الجرح في اللغة يقال جرح وجرح والجرح لما في البدن يعني للحس والجرح للامر المعنوي فتقول جرح فلان او جرح فلان جرحى
1:35:29اذا اردت به انه اتهم او انه طعن فيه الى اخره فلان مجروح يعني فيه جرح جرحه الائمة جرحا يعني طعن فيه واتهم باشياء وعما اه الاصابة والجراحة المعروفة فيقال فيها جرح
1:35:51بضم الجيم لا بفتحها فيقال اذا الجرح للامور الحسية والجرح للامور المعنوية القروش معروفة وهي تقرح البدن من اه يعني في الجلد اما من بروح سالفة يعني التئمت لكن فيها
1:36:12اثر واما من اه امراض الفطرية او نحو ذلك مما يتقرح معه البدن يعني يتشقق او يخظر او ما اشبه ذلك آآ درجة الحديث قال رواه الدارقطني موقوفا ورفعه البزار وصححه ابن خزيمة والحاكم
1:36:39اه الصواب كما رواه الدار القطني انه موقوف وليس بمرفوع من احكام الحديث الحديث دل على معنى قوله يعني الاثر دل على معنى قوله وان كنتم مرضى ما المرض هل هو مرض
1:37:00داخلي او مرض خارجي فدل هذا الاثر على شمول النوعين على شموله للمرض الخارجي لانه يصدق عليه انه مرض واحد مثلا لو اغتسل اشتدت عليه السخونة لو لو اغتسل او توضأ حصل له في اطرافه ضرر
1:37:21بحكم شهادة طبيبين مسلمين ثقتين او هو فيما يغلب على ظنه فاذا حصل له المرض المرض المتوقع او ان يزداد مرضه الحاصل فانه يباح له التيمم سواء اكان برفع الحدث الاصغر ام كان لرفع الحدث
1:37:45الاكبر وهذا ظاهر في دلالة هذا الاثر فاذا نقول كلمة مرضى فسرها ابن عباس هنا بالجراحة والقروح وهذا مرظ ظاهر لكن دلالة الاية تشمل التأذي بالماء اما من مرظ ظاهر او من مرظ
1:38:07باطن فيكون ابن عباس نص على احد السورتين للحاجة اليها والمرض الباطن معروف دخوله في اسم المرض الثاني دل دل الاثر على ان تيمم يكون بالتيمم المجزئ الذي مر معنا
1:38:41وان صاحب القروح والجراحات التي في سائر بدنه لا يلزمه ان يستعمل الماء في المناطق السليمة ويستعمل التيمم للمناطق المريظة وانه اذا كان يتأذى بالاغتسال فانه يعني يخشى الهلاك يخشى زيادة المرض
1:39:09يخشى الشدة عليه فانه يكفيه التيمم وهذه المسألة اختلف فيها اهل العلم هل يلزمه ان يغسل السليم ويمسح المريض او يغسل السليم ويتيمم للمريظ؟ ام يجمع ما بين الثلاثة الغسل والمسح
1:39:42التيمم على ثلاثة اقوال للعلماء الاظهر منها ان يقال ان التيمم اذن به للمريض فاذا كان استعمال الماء في الغسل يزيده مرضا اما تحقيقا او ظنا راجحا فانه لا يلزمه
1:40:18ان يغسل ما ظهر يعني يغسل بعض الاعضاء وييمم البعض الاخر الا اذا كان اذا كانت الجراحات منفصلة اما في البدن او في اعضاء الوضوء منفصلة عن بعض اعضاء البدن الاخرى يعني مثلا يكون الجرح في يده
1:40:41يكون الجرح في يده ويكون الجرح في رجله فهذا يمكنه ان يستعمل الماء دون ان يتضرر في بعض البدن ثم فيما بقي من البدن ينظر في هذا الجرح هل اذا مسح عليه
1:41:00لم يتضرر فيجب عليه ان يمسح هل اذا مسح عليه تضرر؟ فانه يكتفي بالتيمم. فاذا يكون الحاصل في هذا القول ان الاحوال انه اذا كان يتضرر من استعمال الماء في بدنه بتعدد الجراحات او به مرض يعم بدنه مثل سخونة ونحو ذلك
1:41:26آآ معها لو استعمل الماء البارد او عمن بدنه في برد ونحو ذلك انه يزيد المرض فانه يتيمم لذلك او كان في الجراحات او المرض في بعض الاعضاء يمكنه ان يستعمل الماء في البعض الاخر فانه يلزمه ان يتأنى يتوضأ للصحيح
1:41:48وان يمسح على المريض فاذا لم يمكنه المسح فانه ينتقل الى التيمم فاذا صارت الاحوال عندنا ثلاث نعم وعن علي رضي الله عنه اما الجمع ما بين الغسل او الغسل
1:42:08والمسح والتيمم فهذا قال به طائفة من اهل العلم في مسألة اه الجبائر اذا كانت متعدية عن موضع الحاجة وسيأتي البحث فيها. نعم وعن علي رضي الله عنه قال انكسرت احدى زندي فسألت رسول الله صلى الله عليه وسلم
1:42:32فامرني ان امسح على الجبائر رواه ابن ماجه بسند واهن جدا قوله عن علي رضي الله تعالى عنه قال انكسرت احدى زنديا فسألت رسول الله صلى الله عليه وسلم فامرني ان امسح على الجبائر رواه ابن
1:42:47بسند واحد جدا معنى الحديث ان عليا رضي الله عنه انكسر احد والعيه العلويين تجبره لكي يلتئم ما الذي يصنع اذا اتى الى غسل الجنابة امرها النبي عليه الصلاة والسلام ان يمسح
1:43:15على الجبيرة يعني ولا يتيمم لها لغة الحديث الزنب ذنب الانسان المقصود منه المنطقة التي هي العضد الكتف وما قارب ذلك والجبيرة الجبائر جمع جبيرة والجبيرة خشب الاصل او جبس
1:43:54مثل ما هو الان او ما شابه ذلك مما يوضع لجبر الكسر فكل ما كان حائلا لغرض جبر الكسر فيسمى جبيرة كل ما كان حائلا لغرض التئام الكسر يسمى كبيرة
1:44:17بخلاف التئام اللحم فانه لا يسمى كبيرة درجة الحديث الحديث ضعيف جدا لان في اسناده رجل وان اسمه خالد ابن عمرو كذبه اه عدد من الائمة ولهذا الحافظ ابن حجر قال هنا رواه ابن ماجة
1:44:44بسند واهن جدا بل قال بعض اهل العلم انه موضوع من احكام الحديث الحديث لا يؤخذ منه حكم لاجل انه ضعيف جدا لكن الحافظ بن حجر اورده في البلوغ لغرض
1:45:04ان ما اشتمل عليه من جواز المسح على الجبيرة ان هذا دلت عليه اثار ودلت عليها احاديث اخر ولهذا فانه لا يؤخذ الحكم من هذا الحديث وحده فالمسح على الجبائر حكم معروف
1:45:32وهو ان الجبيرة اذا كانت موجودة في بعض اعضاء الوضوء فانه يجب غسل ما ظهر واما الجبيرة فانها تستر تحتها لحما بعض اعضاء الوضوء فانه يجب غسل ما ظهر وعما الجبيرة
1:46:03فانها تستر تحتها لحما وهذا اللحن لما ستر بالجبيرة فانه لا يتعذى الانسان من امرار الماء على اللحم لكنه لا يمكنه ذلك لانه مستور بهذا الجبر بالجبيرة فلما كان لا يمكنه
1:46:28فانه يعوض عن العضو بالمسح كما عوض عن غسل الرجلين بالمسح على الخفين لكن هنا اوردها الحافظ في باب التيمم ولم يرده في باب المسح على الخفين مع ان موضعه هناك في الظاهر
1:46:48لكن لاجل مسألة هل يتيمم لان العادة في الجبائر ان تكون اكبر من موضع الحاجة العادة في الجبيرة لا تكون على قدر الكسر تكون كبيرة جدا يعني كسر في وسط اليد يكون من اول اليد الى اخرها كسر في الزنب يمكن انه يضم العضد
1:47:10الكتف وما والاه حتى تثبت الجبير فالعادة ان الجبيرة تستر اكثر من الموضع من قدر الحاجة وهذا اشارة من الحافظ الى قول بعض العلماء ان الجبيرة اذا تعدت موضع الحاجة
1:47:28فانه يتيمم لها ولما كان هذا الحديث حديث علي ضعيف جدا فانه لا يحتج به على انه يكتفى بالمسح دون التيمم في الجبيرة التي زادت على موضع الحاجة ولهذا آآ
1:47:50نقول الحديث هذا ليس مشتملا على او ليس دليلا على ان المسح يكتفى به دون التيمم نعم وعن جابر رضي الله عنه بالرجل الذي شج فاغتسل فمات كما كان يكفيه ان يتيمم ويعصب على جرحه ويعصب على جرحه خرقة ثم يمسح عليها ويغسل سائر
1:48:20يمسح ثم يمسح ثم يمسح عليها ويغسل سائر جسده. لا ويغسل ويمسح ثم يمسح عليها ويغسل سائر جسده. رواه ابو داوود بسند فيه ضعف وفيه اختلاف على رواته او على راويه
1:48:38وفيها اختلاف على راويح. قال وعن جابر رضي الله تعالى عنه في الرجل الذي شد فاغتسل فمات انما كان يكفيه ان يتيمم ويعصب على جرحه خرقة ثم يمسح عليها ويغسلوا سائر جسده. رواه ابو داوود بسند فيه ضعف
1:48:57وفيه اختلاف على راويه معنى الحديث ان رجلا اصابته شجة سأل الناس عما يفعل فاغتسل فامروه بالاغتسال فاغتسل فمات فلما بلغ ذلك النبي عليه الصلاة والسلام قال انما كان يكفيه ان يتيمم
1:49:29ويعصب على جرحه فرقة ثم يمسح عليها يعني كان يكفيه ان يتيمم اولا ثم يعصف او ويعصب على جرحه خرقة يعني يلف هذا الجرح حتى لا يصله الماء ويمسح عليها
1:49:49مسح ليكون بدل او اه ليكون يعني بدلا عن غسل هذا المكان وهو عنده الماء ثم اذا مسح وتيمم فانه يغسل سائر الجسد يعني يفيض الماء على المواضع الصحيحة التي ليس فيها جرح
1:50:13لغة الحديث السجة اسم للجرح الذي في الرأس فاذا كانت الجراحة في الرأس يقال لها سجة اما في سائر البدن فلها اسماء اخر قوله يعصب على جرحه خرقة يعني يلف على موضع الجرح
1:50:38اه خرقة او لصوق او اي اه شيء مناسب بحيث يمنع وصول الماء الى البدن درجة الحديث ضعيف وذكر الحافظ هذا الضعف بقوله رواه ابو داوود بسند فيه ضعف وفيه اختلاف على راويه
1:50:59وهو ضعيف وفيه علل ايضا اخرى من احكام الحديث حديث دل على ان صاحب الجراحة يجمع ما بين التيمم والغسل والمسح فيتيمم يمسح على الجرح الذي لفه بفرقة او بلصوق ونحوه
1:51:31ويغسل سائر البدن وكذلك في الوضوء يتيمم ويمسح ويغسل وهذا قال به عدد من اهل العلم في الجمع ما بين الثلاثة وموضع ذلك اذا كانت اذا كان اللصوص اكثر او الجبيرة اكثر من قدر الحاجة
1:51:55فانه يجمع ما بين الثلاثة ووجه ذلك ان الموضع او ان اعضاء الوضوء او البدن هي على ثلاثة اقسام قسم لا يضره اذا استعمل الماء عليه اما بالوضوء او بالغسل
1:52:18فهذا يجب فيه الوضوء او الغسل والقسم الثاني ما يتضرر معه بغسله بالماء فهذا يجب ان يتيمم له والقسم الثالث ما لا يتضرر معه من غسله بالماء ولكنه يحتاج الى ستره بجبيرة او بلصوق حتى يتعافى او لا يتضرر الموضع المريض
1:52:53فهذا الموضع المستور مما هو زائد عن الجرح هنا ليس في حقه المسح عليه لان المسح يكون على الموضع المتضرر. واما المسح على الموضع غير المتضرر فلم فليس فيه آآ دليل
1:53:11فيكون بدل الغسل يرجع الى التيمم فيكون اذا يجمع ما بين الثلاثة التيمم والغسل المسح وهذا القدر قال به جمع من اهل العلم وهو المشهور من مذهب الامام احمد رحمه الله
1:53:34تعالى كما هو مدون كتب اصحابه وهو عند غيره من الفقهاء في انه يجمع في هذه الحالة بين هذه الثلاثة اشياء لدلالة الحديث على ذلك وايضا لدلالة الاصل بان الاصل ان يغسل ما لا يتضرر بغسله ويمسح
1:54:01ما يتضرر بغسله ويتيمم لما كان تابعا لما يمسح والقول الثاني ان الجمع ما بين هذه الثلاثة اه هذا الحديث لا يستقل الدلالة عليها لاجل ضعفه. لذلك نقول انما يكفيه
1:54:23ان يغسل يغتسل ويمسح واما الجمع ما بين الغسل والمسح والتيمم اليس فيه دليل لاجل ظعف الحديث في ذلك والقول الاول احوط الجمع ما بين الثلاثة يعني ما بين الغسل
1:54:49والمسح والتيمم الحكم الثاني ان هذا الحديث فيه ان التيمم اذا احتاج اليه في مثل هذا الموضع انه لا يترتب على كونه قبل الطهارة او بعدها ولذلك له ان يؤخره
1:55:13يؤخره الى قرب دخوله المسجد يؤخره الى اذا اراد الصلاة الموالاة هنا ليست شرطا وكذلك الترتيب ليس شرطا استعمال التيمم مع اه الغسل او مع الغسل الطهارة اذا كانت بالماء
1:55:36فان الموضع الذي يحتاج فيه الى التيمم يتيمم له اذا اراد الصلاة بعد ان يفرغ يتيمم له او اراد ان يتيمم قبل ذلك فله ذلك لاجل انه لم يأتي دليل على تخصيص وقت
1:55:53قم بذلك. لهذا اللي يعمل به العلماء عندنا في من يفتي بذلك كان يستعمله لجده الشيخ محمد بن ابراهيم رحمه الله في بعض لما احتاج الى ذلك لمثل جرح ونحوه
1:56:09انه يتيممون اذا ارادوا الدخول المسجد يعني كانت الصرحات في المسجد اكرام او الارض تراب اذا اراد تيمم قبل الدخول وبعد الطهارة بوقت. اذا نقول دل الحديث آآ على ما دل عليه الاصل من عدم
1:56:31اشتراط الموالاة ما بين الوضوء والتيمم اذا احتيج اليهما معا. نعم وعن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما قال السنة الا يصلي الرجل بالتيمم الا صلاة واحدة. ثم يتيمم للصلاة الاخرى رواه الدارقطني باسناد ضعيف
1:56:54ضعيف جدا حديث فيه ان ابن عباس رضي الله عنه يحكي السنة يقول السنة ان لا يصلي الرجل بالتيمم الا صلاة واحدة اذا دخل وقت الصلاة الاخرى فانه يتيمم مرة ثانية
1:57:13اما تيمم فلا يستباح به الا صلاة واحدة لغة الحديث قوله من السنة يعني مما دلت عليه السنة اما بالقول او بالفعل عنده فاذا قال الصحابي من السنة فله حكم المرفوع اما قولا
1:57:35النبي عليه الصلاة والسلام واما فعلا وهذا الظاهر من السياق انه يريد فعل النبي عليه الصلاة والسلام قوله لا يصلي الرجل بالتيمم الا صلاة واحدة يريد بها الصلاة المفروضة في الوقت
1:57:56وان لا يجمع بالتيمم الواحد بين صلاتين مفروضتين كل واحدة منهما في وقت لهذا قال بعده ثم يتيمم للصلاة الاخرى ويأتي هل يشمل هذا المجموعة ام لا درجة الحديث الحديث
1:58:22اسناده كما ذكر الحافظ ضعيف جدا بل هو منكر تفرد الضعفاء به من احكام الحديث هذا الحديث ختم به الحافظ هذا الباب باب التيمم وهو دليل لمن قال ان التيمم
1:58:51مبيحا لا رافع للحدث مبيح للصلاة لا رافع للحدث واذا كان مبيحا فمعنى ذلك انه يتيمم لكل صلاة بان حدثه لم يرتفع فكلما اراد الصلاة فليتيمم لان التيمم لاستباحة الصلاة
1:59:15والقول الثاني ان التيمم رافع بالحدث وانه لا تنتقض الطهارة بالتيمم الا بانتقاضه من احد نواقض الوضوء او ان يجد الماء واما خروج الوقت فانه ليس من النواقض يعني عند اصحاب هذا القول
1:59:45قال الاولون ان خروج الوقت ناقض لا لاجل ان التيمم مبين فقط ولكن لان الله جل وعلا امرنا اذا قمنا الى الصلاة ان نتوضأ فقال يا ايها الذين امنوا اذا قمتم الى الصلاة
2:00:05اغسلوا وجوهكم وايديكم الى المرافق الى ان قال الم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا وهذا الخطاب متوجه للمكلف في كل صلاة كل صلاة اذا قام اليها فانه يتوضأ فاذا لم يجد ما ان تيمم
2:00:30ودلت السنة على انه اذا لم ينتقض الوضوء فانه يصلي الصلاة الثانية بوضوء الاولى فخرج من دلالة الاية هذه الصورة يعني اذا قمتم الى الصلاة فاغسلوا اذا كان على طهارة فانه لا يجب عليه التجديد. ولكن التيمم بقي
2:00:56لا اصلح لانه يا ايها الذين امنوا اذا قمتم الى الصلاة فاغسلوا ما وجدت ما تغسل فتيمموا. فالتيمم ليس مثل الوضوء في ذلك وهذا القول اه كما ترى فيه وجاهة من حيث التعليل
2:01:15وان كان التيمم ليس بمبيح ليه آآ الصلاة وانما هو رافع للحدث لهذا نقول الاولى هو ان يعمل بما دل عليه هذا الاثر وان كان ضعيفا جدا آآ في انه
2:01:37وهو قول جمهور اهل العلم في انه يبقى على دلالة الاية انه اذا اتى وقت الصلاة فتوضأ اذا لم تجد الوضوء فتيمم وهذا انت مخاطب به في كل صلاة. لهذا نقول الحديث دل
2:01:56على ما دل عليه ظاهر الاية بهذا من ولهذا نقول التيمم رافع للحدث وايضا المتيمم مخاطب بان يتيمم لكل وقت صلاة لاجل دلالة الاية على ذلك نقف على باب الحيض
2:02:20ونكمل غدا ان شاء الله ويكون غدا باذنه تعالى وتوفيقه ومنته وكرمه اخر دروس البلوغ في اه هذه الدورة اه نكمل به كتاب الطهارة هو بالنسبة لبعض طبعاات سبل السلام
2:02:45سرح البلوغ مرام نكون انهينا مجلدا من سبل السلام وهو قدر جيد ان شاء الله تعالى نسأل الله ان يوفقني واياكم بما فيه رضاه وان يجعلنا من المتحابين فيه