التعليق على إحكام الأحكام شرح عمدة الأحكام (2) لمعالي الشيخ صالح آل الشيخ - فقه - كبار العلماء
0:00المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ صالح بن عبدالعزيز بن محمد بن ابراهيم بن عبداللطيف ال الشيخ. شرح كتاب احكام الاحكام شرح عمدة بالاحكام للامام ابن دقيق العيد. الدرس الثاني مما نوى يقتضي ان من نوى شيئا يحصل له وكل ما لم ينوه لم يحصل له فيدخل تحت ذلك ما لا ينحصر من
0:27سائل ومن هذا عظموا هذا الحديث فقال بعضهم يدخل في حديث الاعمال بالنيات ثلثا العلم فكل مسألة خلافية حصلت فيها نية فلك ان فلك ان تستدل بهذا على حصون المنوي. وكل مسألة خلافية لم تحصل فيها نية فلك ان تستدل بهذا على
0:50عدم حصول ما وقع في النزاع وسيأتي ما يقيد به هذا الاطلاق. فان جاء دليل من خارج يقتضي ان المنوي لم يحصل. او ان غير يحصل وكان راجحا عمل به وخصص هذا العموم
1:07بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد على اله وصحبه اجمعين اللهم انا نسألك علما نافعا عملا صالحا وقلبا خاشعا ودعاء مسموعا اما بعد
1:30هذه صلة ليه المسائل والمباحث على حديث عمر رضي الله عنه حديث عظيم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم انه قال انما الاعمال بالنيات في رواية انما العمل بالنية
1:56في رواية انما الاعمال بالنية وانما في كل امرئ ما نوى وقوله هنا وانما لكل امرئ ما نوى فهم كلام السارح ينبني على فهم كلمتين هذه الجملة الكلمة الاولى هي قوله
2:21ان ما لكل امرئ لام هذه ثانية فهم كلمة ما في قوله وانما لكل امرئ ما نوى اما انما كلمات انما قد تقدم الكلام عليها في قوله انما الاعمال بالنجاح. اللام ها هنا
2:42هي اعلام الاستحقاق يعني ان كل امرئ يستحق الذي نواه فان كانت نيته صالحة استحقها صالح وان كانت نيته فاسدة استحق لم يستحق شيئا وربما عوقب على فصله السيء الكلمة الثانية ماء
3:10وما هنا بمعنى الذي وهي من الاسماء الموصولة وقد تقرر في علم الاصول و كذلك في النحو على الصحيح عندهم ان الاسماء الموصولة تعم ما كان في حيز صلتنا فهنا يعم
3:33ما دخلت فيه النية قال وانما لكل امرئ ما نوى يعني وانما لكل امرئ الذي نواه فكل ما حصل بنية فيدخل انه يستحقه الذي نواه المرء الذي نواه وبناء على هاتين المقدمتين
3:58تكلم السارح بهذا لقوله ان ظاهرا لفظ ان من نوى شيئا حصل له ومن لم ينوي شيئا لم يحصل له لانه قال وانما لكل امرئ ما نوى يعني وانما يستحق المرء من عمله
4:21الذين نواهم يعني نوى به الله جل وعلا النية الصحيحة وفره على ذلك بكلام فيأتي تفصيله كما ذكر ذلك ان كل مسألة خلافية اختلف فيها العلماء فان العامل باحد القولين وان كان مرجوحا يحصل له الذي نواه. وذلك لقوله وانما لكل امرئ ما نوى
4:52وهذا قد نوى شيئا وان كان مخالفا للقول الاخر فيقول لك ان تتمسك بهذا العموم وتستدل به في المسائل الخلافية وكأنه يريد بهذا مسألة الثواب. لا مسألة وقوع الاجزاء لانه ان استفتى
5:15وافتي بانه بان عبادته او ان عمله لم يقع على وفق الشرع في المسائل الخلافية فانه يعيد ذلك. لكن من جهة الثواب يحصل له ثواب العمل لانه نوى به وكان موافقا لاحد القولين
5:35بالمسائل الخلافية الفروعية فاذا سأل في ذلك واختي لزمه ان يأخذ بقول المفتي الذي رضي قوله وكما ذكر انه سيأتي لهذه الجملة فصل من جهة انها ليست على اطلاقها بل فيها تفصيل يأتي في موضعه من الكتاب
5:57ان شاء الله تعالى فتحصن من هذا ان معنى قوله عليه الصلاة والسلام وانما لكل امرئ ما نوى ان هذا حصر بان المرء انما يستحق ما نواه. فان لم ينوي شيئا لم يستحق شيئا
6:15وانما وان نوى شيئا فاسدا لم يستحق شيئا او استحق العقوبة على قصده السيء وان نوى صالحا حصل له. والمراد هنا بقوله لكل امرئ ما نوى ما يشمل شيئين الاول الثواب على العبادة
6:37والثاني الاجزاء يحصل له الافزاع يعني سقوط ما خوطب به الثاني يحصل له الاجزاء وفي هذا بحث جهة انه قد تختلط نيته فيكون ينوي نية صالحة وينوي معها نية فاسدة. وقد فصل العلماء في ذلك
7:00وهو ان النية الفاسدة اذا كانت في اصل العمل عصر العمل بعثه على العمل النية الفاسدة فهذا لا يهدم على عمله بل يرد عليه قد ثبت في الصحيح ان النبي صلى الله عليه وسلم قال
7:20من عمل عملا اشرك فيه معي غيري تركته وشركه الله جل وعلا لا يقبل من العمل الا ما كان مخلصا له جل وعلا له وحده دون تشريك ودون تنديد هذا من جهة ان يكون التشريك في اول العبادة. فمن دخل في صلاة مثلا
7:45وهو ينوي بهذه الصلاة الله يقصد الله جل وعلا ويقصد فلان بهذه الصلاة يعني رؤية فلان من اصلها فان في هذا تشريك تشريك في عصر النية وبعض اهل العلم يقول انه يقع عنه الاجزاء في هذه الحالة ولا
8:06يثاب عليها لانه اشرك في النية والقول الاول اظهر لانه اذا صلى لاجل رؤية فلان انشأ الصلاة لاجل فلان لم ينوي بها الله جل وعلا لم يخلص فيها هذا ليس له
8:22من صلاته شيء وذلك لقوله عليه الصلاة والسلام وانما لكل امرئ ما نوى. الحالة الثانية ان يكون التشريك وقع في اثناء العبادة. لا في اصلها مثلا صلى لله ولكنه في اثناء صلاته عرض له التشريك
8:43تحسن صلاته رياء او حسن صلاته ليكون مسمعا يكون له شهرة بذلك. فهذا الجزء من الصلاة كمن اطال السجود او اطال القراءة او اكثر التسبيح او نحو ذلك هذا الجزء الذي زاده
9:01ودخلت فيه النية الفاسدة هذا هو الذي يحبط على صاحبه واما بقية العبادة فانها تقع صالحة لان اصلها كان لله جل وعلا وفي هذه الجملة تفصيل لعله يأتي في موضع اخر ان شاء الله تعالى. نعم
9:25السابع قوله فمن كانت هجرته الى الله ورسوله اسم الهجرة يقع على امور الهجرة الاولى الى الحبشة عندما اذى الكفار الصحابة الهجرة الثانية من مكة الى المدينة. الهجرة الثالثة هجرة
9:43القبائل الى النبي صلى الله عليه وسلم لتعلم الشرائع ثم يرجعون الى المواطن ويعلمون قومهم الهجرة الرابعة هجرة من اسلم من اهل مكة ليأتي الى النبي صلى الله عليه وسلم ثم يرجع الى مكة الهجرة الخامسة
10:03هجرة ما نهى الله عنه ومعنى الحديث وحكم معنى الحديث وحكم ومعنى الحديث وحكمه يتناول الجميع. غير ان السبب يقتضي ان المراد بحديث الهجرة من مكة الى المدينة لانهم نقلوا ان رجلا هاجر من مكة الى المدينة لا يريد بذلك فضيلة الهجرة وانما
10:23ما هاجر ليتزوج امرأة تسمى ام قيس تسمى ام قيس فسمي مهاجر ام قيس ولهذا خص في الحديث ذكر المرأة دون سائر دون سائر دون سائر ما تنوى به الهجرة من افراد الاغراض الدنيوية ثم اتبع بالدنيا
10:44قوله عليه الصلاة والسلام هنا فمن كانت هجرته الى الله ورسوله فهجرته الى الله ورسوله ذكر الكلام عن مسمى الهجرة والهجرة في اللغة في الترك هجر يعني تركها وهاجر يعني ترك والمهاجر هو التارك
11:07ولهذا لها افراد مختلفة فمنها ترك مكة الى الحبشة مرارا بالدين ممن وقع منهم ذلك من الصحابة رضوان الله عليهم وهم مهاجرون لانهم تركوا دارا الى دار وكما هو معلوم هجرة الصحابة الى الحبشة هجرتان هجرة اولى وهجرة ثانية
11:33كذلك الهجرة من مكة الى المدينة تركوا مكة الى المدينة الهجرة هجرة القبائل من مواطنهم ومن اراضيهم الى المدينة ليسمعوا وليبايعوا وليفدوا على النبي صلى الله عليه وسلم. فهذا ايضا
11:54يدخل في مسمى الهجرة لغة وسرع لغة وشرع كذلك هجرة من اسلم بعد فتح مكة من مكة الى المدينة لتعلم العلم لا ليستوطن المدينة لكن لتعلم العلم ليقابل النبي صلى الله عليه وسلم يترك مكة
12:13الى المدينة اما للبقاء فيها او للقاء النبي صلى الله عليه وسلم ثم يرجع الى مكة على سبيل الاستحباب فهذا يقع عليه اسم الهجرة المستحبة. كذلك الهجرة تدخل في يدخل في معناها
12:30هجر المعاصي وهجر الاثام بان النبي صلى الله عليه وسلم ثبت عنه انه قال والمهاجر من هجر ما نهى الله عنه فمن هجر ما نهى الله عنه يعني ترك ما نهى الله عنه فهو حقي
12:47باسم المهاجر و فضل الهجرة عظيم. يقول هنا ظاهر اللفظ يتناول هذا كله يعني فمن كانت هجرته الى الله ورسوله من هاجر الى الحبشة فهجرته الى الله ورسوله سيأتي تقدير الجواب ان شاء الله تعالى
13:07من كانت هجرته من مكة الى المدينة الى الله ورسوله فهجرته الى الله ورسوله. من كانت هجرته من القبائل من اراضيهم ومواطنهم الى النبي صلى الله عليه وسلم ليسمعوا ليبايعوا
13:20من كانت هجرته وتركه لبلاده من اهل القبائل من اهل الوفود لله ورسوله فهجرته لله ورسوله. من هجر ما نهى الله عنه ترك ما نهى الله عنه لله ولرسوله فهجرته لله ولرسوله. يقول يدخل في اللفظ
13:39كل هذه الاحوال وهذا الصحيح وذكر انه يتناول هذا كله يعني ان اللفظ يتناول هذا كله لكن قد جاء سبب بهذا الحديث سبب لورود هذا الحديث وهو ان رجلا هاجر من مكة
14:00الى المدينة ليتزوج امرأة في المدينة فيقال لها ام قيس فسمي مهاجر ام قيس وهذا الحديث رواه الطبراني وغيره وفي اسناده ضعف وعلى كل هو مشهور بين العلماء وسواء كان ذلك ام لا فمن المعلوم ان العبرة بعموم اللفظ
14:24لا بالخصوص السبب لكن هذه الرواية كانها تفسر هذه الرواية الضعيفة تفسر ذكر المرأة بهذا الحديث حيث قال عليه الصلاة والسلام في اخره ومن كان هجرته الى دنيا يصيبها جارة مال يصيبها او امرأة ينكحها او قال يتزوجها فهجرته الى ما هاجر اليه
14:52الثامن المتقرر عند اهل اللغة المتقرر عند اهل العربية ان الشرط والجزاء والمهتدى او الخبر لا بد وان يتغايرا وها هنا وقع الاتحاد في قوله فمن كانت هجرته الى الله ورسوله فهجرته الى الله ورسوله وجوابه ان التقدير
15:13فمن كانت هجرته الى الله ورسوله نية وقصدا فهجرته الى الله ورسوله حكما وشرعا من المتقرر في نحو ان الشرط والجزاء لابد ان يتغاير حتى يتم المقصود من الكلام مثلا لو قال قائل من ذهب
15:35ذهب لم يحصل المقصود او قال ان رأيت فلانا رأيت فلانا لم يحصل المقصود من الكلام لان ادوات الشرط ترتب الجزاء على حصول الفعل فعلك سر وترتب جملة الجواب على جملة
15:55الشر فاذا لا بد من تغايرهما هنا في هذا الحديث اما اشكال هو انه قد وقع الاتفاق بين الجواب وبين جملة الشرف قال عليه الصلاة والسلام هنا فمن كانت هجرته الى الله ورسوله
16:13فهجرته الى الله ورسوله من كانت هجرته الى الله ورسوله يعني من وقعت هجرته الى الله ورسوله فهجرته الى الله ورسوله لابد ان يكون الجملة الاولى مختلفة عن الجملة الثانية
16:29حتى يستقيم المعنى عربية قال ان التكبير فمن كانت هجرته الى الله ورسوله نية وقصدا فهجرته الى الله ورسوله حكما وشرع يعني ان من كانت هجرته ينوي بها انها لله ولرسوله
16:50فهجرته لله ولرسوله حكما وشرعا يعني يثاب على ذلك فهذه الجملة التفصيل او ذكر بعض الافراد لما سبق من التعميم. فان قول النبي عليه الصلاة والسلام انما الاعمال بالنيات وانما لكل امرئ ما نوى
17:09يدخل فيها هذا المثال الذي ذكره عليه الصلاة والسلام فقوله فمن كانت هجرته الى الله ورسوله هو بعظ افراد الجملة التي سبقه فيكون التصغير هنا فمن كانت هجرته الى الله ورسوله نية وقصدا لدلالة
17:29سباق عليها يعني ما سبق من الجمل عليها فمن كانت هجرته الى الله ورسوله نية وقصدا نوى بذلك فهجرته الى الله ورسوله حكما وشرعا او حكما وثوابا او حكما واجرا او حكما وقبولا ونحو ذلك من التقدير المناسب
17:50وهذا ظاهر وهو المقرر عند عامة من طرح هذا الحديث التاسع ترى بعض المتأخرين من اهل الحديث في تصنيف باسباب الحديث كما صنف في اسباب النزول للكتاب العزيز فوقفت من ذلك على شيء يسير يسير يسير له
18:12وهذا الحديث على ما قدمنا من الحكاية عن مهاجر ام قيس واقع على سبب يدخله في هذا القبيل. وتنضم اليه نظائر كثيرة كثيرة لمن قصد تتبعه تصنيع في اسباب ورود الحديث الذي اشار اليه
18:31عدد من المصنفات اما المصنفات التي قبل ابن دقيق العيد زمنا فلم تصل الينا ولم نعرف شيئا عنها لا مخطوط ولا مطبوع من باب اولى. اما ما من بعد ابن دقيق العيد فقد صنف فيه السيوطي
18:52كتابا مختصرا سماه اللمى في اسباب ورود الحديث الشريف وكذلك صنف فيه ابن حمزة الدمشقي كتابا اكبر من كتاب السوق وادب سماه البيان والتعريف فيعني اسباب ورود الحديث الشريف ولا شك انه علم نافع ومهم لكن العلم بالسبب كما يقول شيخ الاسلام ابن تيمية في اسباب نزول القرآن يقول
19:19العلم بالسبب يورث العلم بالمسبح فان فهم الكلام لا شك يتضح اكثر بفهم سبب ورود هذا الكلام لانه ربما كان في الكلام شيء من الغموض او يحتمل اشياء فمجيء السبب يوضح المعنى المقصود. هذا من جهة فهم المعنى
19:40اما من جهة دلالات الالفاظ فان المتقرر ان العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب وهذه قاعدة عند الاصوليين مأخوذة من قول الله جل وعلا اقم الصلاة طرفي النهار وزلفا من الليل ان الحسنات يذهبن السيئات
20:02ذلك ذكرى للذاكرين. وقد جاء رجل الى النبي صلى الله عليه وسلم يشكو له ما صنع فتلى عليه النبي صلى الله عليه وسلم هذه الاية فقال اهي وانزلت هذه الاية؟ فقال اهي لي خاصة؟ قال لا. بل هي للناس عامة. فدل على ان
20:23السبب لا تخص لا يخص به الدليل بل يكون احد الافراد المتناول لها الدليل تقدير. اما عموم اللفظ فهو المعتبر بدليل الحديث الذي ذكرت لكم وقد وهو مروي في الصحيح. نعم
20:42العاشر فرق بين قولنا من نوى شيئا لم يحصل له غيره وبين قولنا من لم ينوي الشيء لم يحصل له والحديث محتمل للامرين اعني قول اعني قوله صلى الله عليه وسلم انما الاعمال بالنيات
20:58واخره يشير الى المعنى الاول اعني قوله ومن كانت هجرته الى دنيا يصيبها او امرأة يتزوجها فهجرته الى ما هاجر اليه هذا واضح ما في شك ثم فرق لان الاول
21:12فعل والثاني لم يفعل نعم الحديث الثاني عن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يقبل الله لا يقبل الله صلاة احدكم اذا احدث حتى يتوضأ. ابو هريرة في اسمه اختلاف شديد واسهره عبدالرحمن بن صخر
21:34اصلي اسلم عام خيبر سنة سبع من الهجرة ولزم رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان من احفظ الصحابة سكن المدينة وتوفي قال خليفة سنة سبع وخمسين وقال الهيثم سنة ثمان وقال الواقدي سنة تسع الكلام عليه من وجوه
21:55احدها القبول وتفسير معناه قد استدل جماعة من المتقدمين بانتفاء القبول على انتفاء الصحة كما قالوا في قوله صلى الله عليه وسلم لا يقبل الله صلاة حائض الا بخمار اي من بلغت سن المحيض والمقصود بهذا الحديث الاستدلال على اشتراط الطهارة من الحدث في صحة الصلاة
22:16ولا يتم ذلك الا بان يكون انتفاء القبول دليلا على انتفاء الصحة. وقد حرك المتأخرون في هذا بحثا لان انتفاء القبول قد ورد في مواضع مع ثبوت الصحة كالعبد اذا اذا ابق اذا ابق لا تقبل له صلاة وكما وكما ورد في من اتى عرافا وفي
22:36بالخمر فاذا اريد تقرير الدليل على انتفاء الصحة من انتفاء القبول فلابد من تفسير معنى القبول وقد فسر بانه ترتب الغرض المطلوب من الشيء على الشيء. يقال قبل فلان عذر فلان
22:52اذا رتب على عذره الغرض المطلوب منه وهو محو الجناية والدم فاذا ثبت ذلك فيقال مثلا في هذا المكان الغرض من الصلاة وقوعها مجزئة بمطابقتها للامر فاذا حصل هذا ثبت القبول على ما ذكر من التفسير. واذا ثبت القبول على هذا التفسير ثبتت الصحة. واذا انتفى القبول على هذا التفسير
23:17الصحة وربما قيل من جهات بعض المتأخرين ان القبول كون العبادة بحيث بحيث يترتب الثواب والدرجات عليها والاجزاء كونها مطابقة للامر مطابقة للامر والمعنيان اذا تغايرا وكان احدهما اخص من الاخر
23:37اخص من الاخر لم يلزم من نفي الاخص نفي الاعم. والقبول على هذا التفسير اخص من اخص من الصحة فان مقبول صحيح وليس كله فان كل مقبول صحيح وليس كل صحيح مقبولا وهذا ان نفع في تلك الاحاديث التي
23:57نفي عنها القبول مع بقاء الصحة فانه يضر بالاستدلال بنفي القبول على نفي الصحة كما حكينا عن الاقدمين. اللهم الا ان يقال دل الدليل على كون القبول من لوازم الصحة فاذا انتفى انتفت فيصح الاستدلال بنفي القبول على نفي الصحة حينئذ
24:16ويحتاج في تلك الاحاديث التي نفي عنها القبول مع بقاء الصحة الى تأويل او تخريج جواب على انه يرد على من فسر القبول بكون مثابا عليها او مرضية او ما اشبه ذلك اذا كان مقصوده بذلك الا يلزم
24:34الا يلزم من نفي القبول نفي الصحة ان يقال القواعد الشرعية تقتضي ان العبادة اذا اوتي بها مطابقة للامر كانت سببا والدرجات والاجزاء والظواهر في ذلك لا تنحصر. الوجه الثاني في تفسير معنى الحدث
24:51هذه مسألة مهمة وهو ان هذا الحديث الذي رواه ابو هريرة النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يقبل الله صلاة احدكم اذا احدث حتى يتوضأ بحث اولا في معنى قوله لا يقبل لا يقبل الله صلاة احدكم اذا احدث. ما القبول؟ القبول ها هنا منفي
25:17و هل القبول نفي القبول معناه نفي الصحة هذا هو الاصل لكن اورد اشكالا قال يثقل عليه ان النبي صلى الله عليه وسلم نفى القبول في اشياء وقد اجمع ناس
25:33على وقوعها مجزئة مثل صلاة العبد اذا ابى فانه ثبت النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يقبل الله صلاة عبد اذا ابق من مواليه حتى يعود اليهم او حتى يرجع اليهم
25:49وايضا ثبت ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يقبل قال من شرب الخمر لم تقبل له صلاة اربعين صباحا وقال ايضا في الكاهن من اتى كاهنا فسأله عن شيء
26:07لم تقبل له صلاة اربعين صباحا. وقد انعقد اجماع العلماء على ان من عسى الكاهن او شرب الخمر او العبد الذي ابق من مواليه انه لا يخاطب باعادة الصلاة فمعنى ذلك ان الصلاة وقعت
26:28مجزئة اذ لو لم تقع مجزئة لخوطب باعادة صلوات اربعين ليلة في شارب الخمر وفي من اتى كاهنا هذا لم يقع من العلماء وعلى هذا الاشكال الذي استشكله قال يلزم من هذا ان نفسر معنى القبول
26:49ففسر معنى القبول ما حاصله انه ترتب الاثر المطلوب من الشيء عليه وهذا عند الاصوليين المتأخرين هو تعريف الافساد يعرفون الاجزاء بانه ترتب اثر مطلوب من فعل عليه والقبول غير الافزاع. لانه قد يكون اجزاء ولا قبولا كما ذكرنا في الاحوال
27:19ثلاثة وغيرها واستشكال السارح رحمه الله تعالى في محله لكن حقق هذه المسألة طائفة من العلماء وقالوا ان تحرير هذا المقام ان القبول اذا نفي فانه قد يكون نفيا للصحة كما في قوله لا يقبل الله صلاة حائض الا بخمار
27:44لا يقبل الله صلاة احدكم اذا احدث حتى يتوضأ فلن يقبل من احدهم ملء الارض ذهبا ولو استدى به ونحو ذلك من النصوص فهذا المراد منه نفي الصحة وهناك نصوص اخر يكون النفي فيها مراد به
28:04نفي مراد به نفي حصول الثواب. لا نفي الصحة. مثل الاحوال الثلاث التي ذكرت لكم من اتى كاهنا فسأله عن شيء لم بلغوا ثلاث اربعين ليلة يعني لم يثب على صلاته
28:20وهذا وارد في النصوص وهذا وارد. قال طائفة من العلماء منهم ابن العراق وغيره من الاصوليين. وضابط هذا وهذا مهم انه اذا اقترن بنفي القبول معصية اذا اقترن بنفي القبول معصية
28:40كان المراد بنفي القبول نفي ثواب لانه يكون اقتران العمل بتلك المعصية محبطا لثواب ذلك العمل. واذا لم يقترف النص بنفي القبول ذكر معصية فانه يكون المراد من نفي القبول الاصل وهو نفي الصحة. وهذا ضابط حسن لان به تجتمع النصوص
29:07لذلك فاذا في قوله هنا لا يقبل الله صلاة احدكم اذا احدث حتى يتوضأ لم يقترن بها معصية فيكون القبول نفي القبول نفي للصحة فيستقيم مع افتراض الطهارة من الحدث في صحة
29:26الصلاة معصية فيكون القبول نفي القبول نفي للصحة فيستقيم مع اشتراط الطهارة من الحدث لصحة الصلاة فاذا لم يكن وضوء اذا لم يكن وضوء بعد الحدث فانه يستدل بهذا الحديث على عدم صحة الصلاة لانه لم يغترم بها معصية. وهذا الظابط حسن
29:50لا بأس به في مواضع كثيرة يمكن معها فصل النزاع في هذه المسألة وما اورده الشارح كما سمعت استشكله في اخره وعلى هذا الايضاح وهذا الضابط الذي ذكرت ليس ثم اشكال
30:07بحمد الله تعالى طاهر هذا يقول ابن العراق وغيره من اهل العلم يقول ان النصوص التي فيها نفي القبول على نوعين اما ان يقترن بنفي القبول في النص معصية مثل ما جاء الشرب الخمر
30:27من شرب الخمر لم تقبل. من اتى كاهنا فسأله عن شيء لم تقبل له صلاة. فهذا اقترن نفي القبول اقترن بنفي القبول معصية فاذا اقترن بنفي القبول معصية فيكون نفي القبول بمعنى نفي الثواب
30:44مع وقوع العبادة مجزئة يعني ليس نفي الصحة الحالة الثانية ال. نعم كيف من باب الوحي؟ لا هو هنا ذكر في تفصيل كلمة لم يقبل لمن اتى كاهنا لم تقبل له صلاته
31:00هنا لم تقبل يعني لا تقع مجزئة اجمع العلماء انها تقع مجزئة فماذا يكون تفسير معنى لم تقبل له صلاة؟ ذكرنا ان معناها لم يثب على صلاته تقع مجزئة يسقط عليه بها ما خطب به من التكليف لكن لا يثاب عليها
31:18وهذا لانها اقترنت بها معصية. قال لان اثم هذه المعصية قد احبط اجر ذلك العمل واما النص الذي ليس فيه ذكر معصية مع نفي القبول فانه يكون بمعنى نفي الصحة لانه هو
31:36الاصل يكفي ما ذكرنا نوعان اهانة في القبول اما ان يكون نفي للصحة واما ان يكون نفي للثواب نفي للصحة مثل قوله لا يقبل الله صلاة احد. احدكم اذا احدث حتى يتوضأ لا يقبل الله صلاة حائض الا بخمار فلن يقبل من احدهم ملء الارض ذهب
31:59ولو استجابه ونحو ذلك من النصوص القسم الثاني ان تذكر معصية معه اذا ابق العبد من مواليه لم تقبل له صلاة حتى يرجع اليه. من شرب الخمر لم تقبل له صلاة
32:13اربعين صباحا. من اتى شاب كاهنا فسأله عن شيء لم تقبل له صلاة اربعين صلاة. هذانك اسمع والضابط ذكرته لك. نعم ففي الثواب هنا نفي القبول نفي الثواب على ظاهرها
32:29والواضحة المعنى الاحاديث الوعيد اللي تجرى اللي ما يظهر فيها المعنى ما يظهر فيها المعنى لكن هنا المعنى ضع وهو انه ينفع عنه الثواب. لكن الوعيد مثل الحكم عليه بالكفر
32:43من اتى كاهنا او عرافا فسأله عن شيء فصدقه بما يقول فقد كفر بما انزل على محمد هذا وعيد هذا من الوعيد لا يحكم عليه عينه بالكفر لكن هذا من الوعيد الشديد فيه. فيمر كما جاء لانه من نصوص الوعي. نعم
33:02هذا ما يصح لا صلاة لمسبل ما يصح الوجه الثاني في تفسير معنى الحدث فقد يطلق بازاء معان ثلاث لنا كلامنا على نفي القبول وهنا في العبادة سؤالك آآ كانه يفهم انك
33:16خلطت بين القبول ونفي العبادة كلامنا على نفي القبول اما نفي اصل العبادة هذا له بحث اخر لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب لا صلاة لا صيام لمن لم يبيته من الليل. هذا نفي العبادة له بحث اخر. بحث اصولي اخر ليس هو نفي القبول
33:36لان هل هو نفي الكمال او نفي الاجزاء؟ هذا بحث اخر يأتي في موضعه ان شاء الله ان كان عرض له الشارع فلا تخلطوا بين المباحث والمسائل نعم