استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

مقاصد الشريعة لمعالي الشيخ صالح آل الشيخ - المنهج - كبار العلماء

0:00المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ صالح بن عبدالعزيز بن محمد بن ابراهيم بن عبداللطيف ال الشيخ. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على الرحمة المهداة والنعمة المسداة محمد بن عبدالله
0:19ثلاثا وسلاما دائمين ما تتابع الليل والنهار كلما صلى عليه المصلون وكلما غفل عن الصلاة عليه الغافلين اما بعد فاسأل الله جل وعلا ان يجعلني واياكم من المباركين الذين بارك في اقوالهم وفي اعمالهم
0:45والبركة في هذا الموضع يعنى بها ما جاء في قول الله جل وعلا وجعلني مباركا اينما كنت واوصاني بالصلاة والزكاة قال المفسر وجعلني مباركا اي معلما للناس الخير امرا لهم بالمعروف ناهيا لهم عن المنكر
1:09ما فيه سعادتهم في الدنيا والاخرة. فاسأل الله جل وعلا ان يجعلني واياكم ممن استعمله في ذلك. وان يمنحنا الفقه في والعلم بحدود ما انزل على رسوله والعمل بذلك انه سبحانه جواد كريم
1:27اما بعد فموضوع هذه المحاضرة ضمن هذه السلسلة موظوع مهم لانه يتعلق بالمقاصد الشرعية ونعني بالمقاصد الشرعية المقاصد التي اعتبرها الشرف والتي رعاها الشرف فيما سن وشرى من الاحكام واختيار هذا الموضوع
1:56ممن اختاره لاسباب اولا ان العلماء من القديم من علماء السلف لم يزالوا الى يومنا لم يزالوا يعتبرون المقاصد في احكامهم وفي فتاويهم وتارة ينصون على ذلك وتارة يعتبرونه فيما ينظرون به الى الاحكام الشرعية بعامة
2:27ففهم كلام السلف وحمل متشابهه على محكمه ودراية مقاصد الائمة في احكامهم وعدم الاستدلال بالمتشابه من ذلك او الاستشهاد بالمتشابه من ذلك على المحكمات هذا انما يدرك بمعرفة قاصد الاحكام الشرعية التي رعاها الائمة
2:55والسبب الثاني ان كلمة المقاصد الشرعية كثر تناولها في هذا الزمن واعتنى بها كثيرون بالتأليف والتصنيف والرسائل الجامعية او البحوث فيما دون الرسائل الجامعية والناس فيها ما بين مفرط ومفرط
3:26وما بين متوسع في الخطو وما بين مشدد وهذا تبع لمأخذ قديم عند العلماء في من يرعى النظر الى العلل والمعاني المستنبطة من الاحكام وهم جمهور اهل الفقه وبين من لا يرعى ذلك وهم المتمسكون بالظاهر المعروفون باسم الظاهرية
4:01فان مبنى فهم علم المقاصد على معرفة المعاني والغايات والعلل التي بنى عليها الشارع الاحكام ومن يقول بالظاهر لا يأخذ بالعلل وينفي التعليل في افعال الله جل وعلا الكونية تعليل في افعال الله جل وعلا الشرعية
4:29ولذلك فان من قال بالظاهر في كثير من المسائل فانه لا ينظر الى مقصد الشارع من تحريم المحرم او من ايجاب الواجب وانما يقول نقتصر على ظاهر اللفظ وهذا تلاه ونتج عنه ان جعلت مسائل من الواجبات وهي عند عامة اهل العلم من المستحبات
5:04وجعلت مسائل من المحرمات وهي عند عامة اهل العلم من المكروهات وحصرت اصناف ارتبط بها التحريم عند اهل الظاهر وعداها الجمهور ممن يرعى الهلل والمقاصد الى ما يشابهها ويماثلها ويشترك
5:28معها في العلة والمعاني وقابل هؤلاء اهل النظر والرأي الذين تركوا الاثار وتركوا ظاهر الدليل واعتبروا المقاصد والقواعد العامة بحسب اجتهاد امامهم. وهم المعروفون باهل الرأي في مدرستيه المشهورتين في المدينة
5:53وفي الكوفة وهؤلاء قابلوا من تمسك بالظاهر وتركوا العمل بالاحاديث والاثار لاجل مخالفتها للقواعد بالعامة التي فهموها من الشريعة والمقاصد التي استنبطوها منها وصار جمهور اهل الفقه من اهل الحديث صاروا متوسطين فاعملوا الاثار والاحاديث والنصوص
6:24واخذوا بالمقاصد فكانوا وسطا بين هؤلاء وهؤلاء كما خص الله جل وعلا هذه الامة بقوله وكذلك معكم امة وسطا. يعني عدلا خيارا لان الاوسط هو الامثل والاحسن والاعدل في فهمه وكلامه وعقله وادراكه. كما قال جل وعلا مثنيا على قول اوسطه
6:55الاولاد في قصة اصحاب الجنة قال اوسطهم الم اقل لكم لولا تسبحون اوسطهم يعني اعدلهم مقالة واعقلهم رأيا وافهمهم في المدارس لهذا صار المصنفون والمؤلفون والكاتبون بين هذه الانحاء الثلاثة في
7:19الاحكام الفقهية بعامة وفي تناول هذا الموضوع بخاصة وان كان الاكثر ممن كتب على اعتبار المقاصد وعلى اعتبار الاثار على طريقة الجمهور والسبب الثالث في طرق هذا الموضوع ان موضوع المقاصد مرتبط بالمصالح. والمصلحة
7:45التي اعتبرها الشرع مطلوب تحقيقها لان الشريعة جاءت بتحصيل المصالح وتكميلها وتعطيل المفاسد وتقليلها. والمصالح انواع منها مصلحة معتبرة في الشرع ومنها مصلحة ملغاة ومنها مصلحة مسكوت عنها لم يعتبرها الشرع ولم ينص
8:07على الغائها وهي التي سماها طائفة من العلماء بالمصالح المرسلة. وهذا النوع من البحث في المصالح توسع الناس فيه في هذا الوقت وفي هذا الزمن ما بين غال وما بين جاه. ومنهم من زعم وكتب وربما
8:27وما الان له اتباع في ان الشريعة تبع للمصالح. وليست المصالح تبعا للشريعة. بل جعلوا ان ان المصلحة اذا وجدت فثم الشرع وهذا خلاف المقصود من علم المقاصد لان الفهم وتعلم علم المقاصد
8:47الشرعية يحدث يقينا عند الفقيه وعند طالب العلم بان الشريعة جاءت بالمصالح وبالتالي فان المصالح تبع للشريعة فحيثما وجد الشرع فحيثما وجد الشرع ووجدت احكامه فتم المصلحة ومن اسباب بحثه ايظا وما ينبغي منكم من العناية به ان طائفة من فقهاء العصر
9:19عددا من الفئات والفئات والجماعات المعتنية بالدعوة الاسلامية في اصقاء كثيرة تعتني بعلم المقاصد عنايتها بعلم المقاصد لاجل ان النظر فيما تعامل به من حولها من التجمعات وفيما عملوا به افرادها من التنظيم والتربية. فاعتنى طائفة من الدعاة وطائفة من الجماعات بعلم المقاصد
9:49لا لاجل البحث الاجتهاد الفقهي ولكن لاجل فهم رح الشريعة ومقاصد الشريعة في التعامل مع التجمعات المختلفة وفي التعامل مع الافراد في التربية والتعليم وهؤلاء منهم المتوسط ومنهم الغالي ومنهم الجافي في انحاء شتى تعلم من الواقع. لهذا
10:16فان البحث في مقاصد الشريعة والدخول فيه يستوجب ان يكون بحثا مطولا حتى يفهم طالب العلم ما يتصل بهذا الموضوع الذي ربما كان غامضا عند الاكثرية. لكن عنوان هذه المحاضرة المدخل
10:36لدراسة علم المقاصد الشرعية. فلا يعدو ما سأذكره من ان يكون كلمة وجيزات كمدخل به كلام العلماء ما الف في هذا الموضوع من البحوث المستقلة او التي في ضمن كتب كبيرة
11:01اولا ما المقصود بالمقاصد الشرعية المقاصد اختلفت فيها تعاريف العلماء. لكن تقريب ذلك ان نقول ان المقصد هو المعنى او الغاية او السر او الحكمة التي من اجلها شرع الشارع
11:31احكام الشريعة اما على الاجمال واما على التقصير وهذا من جهة المعنى العام والتقرير. لكن من جهة التعريف منهم من عرف المقاصد الشرعية بانها المعاني التي رعاها الشرف في وضع الشريعة او رعاها الشارع في وضع الشريعة ومنهم من قال هي الغايات والاسرار التي
11:58اليها الشارع في سن الشريعة ومنهم من قال ان المقاصد الشرعية هي الغايات التي ارادها الشارع في تشريعه لتحقيق مصالح الخلق في الدنيا والاخرة الغايات التي ارادها الشارع في تشريعه
12:27لتحقيق مصالح الخلق في الدنيا والاخرة. وهذا تعريف حسن ومنضبط في الجملة اذا فالمقاصد الشرعية هي الغاية. ما الهدف الذي من اجله شرعت الاحكام العبادات ما هو الهدف العام والغاية التي من اجلها شرعت العبادات
12:56البيع ما الغاية من انه ابيح للاجارة؟ ما الغاية من انه اذن بها؟ الربا ما الغاية من انه حرم؟ النكاح ما الغاية في انه الجمع بين المرأة واختها ما الغاية من انه حرم وهكذا في انحاء القتل من قتل
13:18متعمدا ما الغاية من انه يقتص منه. من قتل خطأ ما الغاية التي من اجلها شرع ان تؤخذ منه الدية؟ وهكذا في العادية في حياة الانسان مثل احكام الاكل والشرب والاطعمة ونحو ذلك. فاذا هذه المقاصد
13:38الغايات هي التي يدرسها العلماء في النظر الى المقاصد الشرعية. وفي النظر الى المقاصد الشرعية ما يفيد كثيرا جدا الباحث والفقيه في الشريعة. ولهذا بعد ان عرفنا هذه المقاصد بتقريب فلا بد من ان نعلم ان كلمة مقاصد شرعية
14:08هذه ما ظهرت الا في في اوقات متأخرة يعني بعد قرون من الزمان الاول لكنها كانت عند ولي ممن الف في اصول الفقه كانت موجودة في بحوث القياس في في الكلام على العلة والنظر في المناسب من مسالك العلة
14:28فانهم نظروا في ان الشريعة ارتبطت بعلل وهذه العلل الاحكام تارة تكون ضرورية وتارة تكون حاجية وتارة تكون تحسينية. فاصل المبحث اصولي. ثم اعتنى به من تخصص في الفقه من اهل الاصول
14:48فابرزه اكثر كشيخ الاسلام ابن تيمية وابن القيم وقبله ابن عبد السلام في القواعد وبعد هؤلاء الشاطبي في كتابه المشهور الموافقة. فاذا مبحث المقاصد الشرعية في اصله هو مبحث في القيادة لكن
15:08الواقع ان حقيقة المقاصد الشرعية ليست هي حقيقة العلة في القياس. وذلك لامور متعددة. نذكر منها على سبيل المثال ان القياس يبحث فيه عن العلة التي تكون جامعا ما بين حكم مسكوت عنه وحكم
15:35منصوص عليه فتكون العلة استخراج العلة لهذل ان يحكم على مسألة مسكوت عنها كما هو معروف في مبحث القياس. والقياس بهذا المعنى صار قياس علة. وعند الفقهاء وائمة الاجتهاد القياس اعم من ذلك. فقد يكون قياس علم
15:59وقد يكون قياس معنى وقد يكون قياس قاعدة وشمول. وهذا الذي يجعل العلماء يذكرون القياس تارة في ابواب العبادات ويذكرون القياس تارة في ابواب البخر لا لاجل ان المعنى قياس العلة ولكن المعنى المقصد الذي يجمع هذا والقاعدة التي تجمع هذا وذاك
16:28معنى مقاصد الشريعة والغرض من مقاصد الشريعة اوسع من استخراج العلل التي من اجلها نعدي الحكم من منصوص عليه الى مسكوت عنه. وهذا يحتاج الى نظر من جهة اخرى لايضاحه. وهو اننا
16:51ننظر مثلا الى ما اوجب الله جل وعلا من اقامة الصلاح في حال العباد ودرك الفساد في احوال العباد وهذا مقصد من المقاصد العامة في التشريع. الله جل وعلا امر بالاصلاح ونهى عن الافساد. فقال ولا تفسدوا
17:16في الارض بعد اصلاحها. وقال جل وعلا مخبرا عن قول شعيب ان اريد الا الاصلاح ما استطعت وما توفيقي الا بالله وقال جل وعلا والله لا يحب الفساد. ونحو ذلك من الادلة
17:35وهذه لا يمكن ان تسمى عللا تعد بها حكما منصوصا عليه على حكم مسكوت تعدي بها حكما مسكوتا عنه الى حكم منصوص عليه بجامع هذه العلة لان هذا مقصد عام من التشريع اقرار الحظ وربط
17:56الظلم تحصيل المصالح ودرء المفاسد ونحو ذلك من المقاصد العامة. فهذا يبين لك اذا ان المقاصد الشرعية او مقاصد الشريعة كعلم اعم من كونه بحثا في العلل التي يبحثها القياسيون في مبحث القياس او ينظر
18:22اليها الفقهاء في الاحكام القياسية. بل مقاصد الشريعة اعظم واهم واكبر من ان تكون صورة في العلة التي يكون فيها القيام ويكون بها القيادة لكن العلماء الذين بحثوا المقاصد الشرعية منهم من يبحثها ناظرا
18:54الى المعنى القياسي لم يتخلص منه ومنهم من يبحثها ناظرا الى استخراج الحكم واسرار الشريعة من جهة الاعجاب بالشريعة او معرفة التشريع. ومنهم وهم الائمة المجتهدون من ينظر الى المقاصد كعلم لاجل ان
19:18استوعب الشريعة احكاما الاحكام التي يحتاجها الناس مهما تطاول الزمان. وهذا القسم الاخير هو المهم في النظر الى علم المقاصد الشرعية. اذا فائدتنا من النظر في علم المقاصد الشرعية العناية به من جهة
19:38هذا التعريف الذي عرف به ان المقاصد الشرعية يحتاجها العلماء لاجل ان تستوعب الشريعة كل ما يحدثه الناس من اقضية مهما بلغت. وقد قال عمر ابن عبد العزيز رحمه الله تعالى تحدث للناس
19:58بقدر ما احدثوا من الفجور. وهذا يمكن ان يحمل على عدة معان اعني كلمته هذه. ومنها ان علماء الشريعة لا يقفون بالشريعة عندما نص عليه الاوائل بل كلما استجد بالناس احوال نظروا في رح
20:18والمقاصد الشرعية التي التي رعاها الشارع والغايات التي رعاها الشارع من الاحكام واعدوا حكموا في الاحكام الجديدة بما تقتضيه الاثار والادلة وبما يقظيه النظر في المقاطع لهذا فان تعريف المقاصد شمل مسائل
20:48فقلنا مثلا في التعريف ان المقاصد هي الغايات التي رعاها الشارع في تشريعه لمصلحة الخلق في الدنيا والاخرة والغايات هذه ليست لكل احد. الغاية قد تكون معلومة وقد لا تكون معلومة. عامة الناس لا يعلمون
21:12من المقاصد فاذا هذه الغايات والمقاصد ليست شرطا في التعبد. انت تتعبد سواء علمت او لم تعلم تمتثل الامر والنهي سواء علمت او لم تعلم وما اتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا. وهذا هو الاصل لعامة الناس
21:32لكن من يرعى الغايات؟ يرعاها العلماء الذين يبحثون في الاجتهاد والاحكام والفتوى. الاغايات رعاها الشارع وهنا في قولنا رعاها الشارع نخلص الى ان الشارع رعى هذه ولم يترك النظر فيها الى الاجتهاد
22:04رعاها الشارع قولنا رعاها الشارع معناه ان الذي رعى هذه الغايات ليس العلماء. وانما هو الشرع وهذا نخلص منه كما سيأتي ان شاء الله الى الطرق التي نعرف بها مقاصد الشريعة. كيف نعرف الغاية التي رعاها الشارع؟ يأتي بيانه. فاذا ما هذه المقاصد؟ ليست هي التي رآها
22:34وانما رعاها الشارع والعلماء رعوا ما رآه الشارع. فاذا جاء عالم او علماء ورعوا اشياء الم يدل الشرع على اعتبارها؟ بل دل على الغائها فانهم يكونون حينئذ مشرعين فيما دل
22:54سارعوا على الغاءه وذلك مثل البدع. فمن اتى واستحسن البدع وقال مثلا لو اقمنا الاحتفالات واقمنا الموالد واقمنا كذا مما يتقرب به الى الله جل وعلا هذا في حظ النفوس على التعبد وهذا مقصد مطلوب ان تتعبد
23:14قولوا هذه هذا مقصد لم يرعه الشرع وانما رعاه بعض العلماء واخطأوا في ذلك لان الشرع حكم بالغاء رأي هذا هذا المقصد لانه مقصد ليس بشرعي وانما هو مقصد او مصلحة ملغاة
23:34فاذا في قوله هنا في التعريف التي رعاها الشارع في تشريعه نخلص منه الى انه لابد ان يكون هناك دليل واضح على على اعتبار هذا المقصد وعلى استخراج هذا المقصد
23:54قال لمصلحة الخلق المقاصد التي اعتبرها الشارع لمصلحة الخلق. مصلحة الناس لا ليس لمصلحة الناس بل لمصلحة الخلق جميعا لمصلحة الارض لمصلحة النبات لمصلحة الحيوان لمصلحة الهواء لمصلحة العباد المكلفين من الجن والانس
24:17اذا المقاصد الشرعية التي رعاها الشارع في الاحكام اكبر من ان تكون متعلقة بالمكلف. ولهذا اذا نظرنا مثلا في تلوث البيئة فانه يبحث من جهة المقاصد. مبحث استغلال خيرات الارض نبحثه في المقاصد. اذا نظرنا الى
24:37مبحث العناية بالحيوانات والى اخره هذا راجع الى مقاصد الشريعة ونصوصها وهكذا وكذلك اذا نظرنا الى احوال المكلفين في علاقاتهم ببعضهم او في تصرفاتهم او في تعبداتهم فان هذا ايضا مرعي في جانب المقاصد الشرعية. الاخير النقطة الاخيرة في التاريخ ان علم
25:04قاصد متعلق بالدنيا والاخرة. لمصالح الخلق في الدنيا والاخرة. ومعلوم ان الخلق منقسمون الى مكلفين وغير مكلفين. وما كان من المكلفين فان مصالحهم مربوطة بالدنيا والاخرة. اما غير مكلفين فان مصالحهم منوطة بما فيه صلاحهم في الدنيا. فاذا نص على الدنيا والاخرة فاذا المقاصد
25:34الشرعية اعتبر فيها مصالح العبد في الاخرة. مصالح المكلف في الاخرة. تارة لا يستنتج ولا لا يعرف غاية الا النجاة من النار. كما قال الله جل وعلا والله يدعو الى الجنة والمغفرة باذنه
25:54قال جل وعلا الشيطان يعدكم الفقر ويأمركم بالفحشاء. والله يعدكم مغفرة منه وفضلا. وكذلك في قوله والله يدعو الى دار السلام ونحو ذلك من ادلة اعتبار او النظر الى الاخرة. وهذا مهم في ان ينظر العبد الى ما قصده الشارع في احكامه بان
26:22شريعة في احكامها ما عقلنا منها وما لم نعقل بحسب تفاوت العلماء رعت مصلحتك التي لا تدركها في الدنيا والاخرة معا فاذا صلاح الارض بالاخذ بالشريعة وفساد الارض بعدم اعتبار الشريعة
26:42صلاح الدنيا والاخرة باعتبار الشريعة وفساد الدنيا والاخرة بعدم اعتبار الشريعة اذا تبين ذلك سننتقل الى المسألة التي تليها وهي ادلة اعتبار المقاصد لما قلنا ان المقاصد كعلم لم يكن معتنى به في زمن السلف كعلم وانما اعتني به تطبيقا فما الادلة التي
27:14تدل على اعتبار المقاصد. ابن القيم رحمه الله في مفتاح دار السعادة بحث ذلك بحثا موجزا وقال لو ان الادلة تبلغ مئة او مئتين لسقناها. ولكنها تبلغ الف دليل من الكتاب والسنة. او تزيد
27:34طرق مختلفة وهذا واقع لان المقاصد التي قصدها الشرع منها مقاصد عامة ومنها مقاصد خاصة وهذه المقاصد الخاصة باعتبار كل نوع من انواع التشريع فالعبادات لها مقاصد الصلاة لها مقاصد. وانزل درجة المفروظة في الصلاة المفروضة في
27:59احكامها والجماعة والعبادات المفروضة هذي لها مقاصد النوافل لها مقاصد وثمة ادلة تدل على هذا وكلي كذلك اذا انتقلت الى المعاملات اذا انتقلت الى عقود التبرعات من الوقف والوصية والصدقة ونحو ذلك
28:18واذا انتقلت الى التعامل مع الناس في الانكحة والكفالة وفي النفقات واشباه ذلك فعندك من هذا مجال كثير. اذا المقاصد الادلة عليها كثيرة جدا كما ذكر ابن القيم لكن منها من الادلة التي دلت على اعتبار المقاصد ان الله جل وعلا نص في اكثر في اكثر
28:50من اية على ان هذه الشريعة شريعة الاسلام جاءت بموافقة الفطرة ورفع الحرج. فقال جل وعلا وما جعل عليكم في الدين من حرج. وقال جل وعلا يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر. ونحو
29:10ذلك مما فيه رفع الحرج فاتقوا الله ما استطعتم واسمعوا واطيعوا وهذا مقصد عام. ولهذا جاءت رسالة محمد عليه الصلاة والسلام برفع الاثار والاغلال التي كانت عليه. المسألة الاخيرة في ذكر بعض المقاصد العامة
29:34تفصيلية للشريعة من امثلة المقاصد ان الشريعة جاءت بتحصيل المصالح ودرء المفاسد تحصيل المصالح وتكميلها ودرء المفاسد وتقليلها وهذه المصالح والمفاسد تارة تكون متعلقة بامور العبادة تارة تكون متعلقة بامور المعاملات او بامور الجنايات او بامور بمسائل الاطعمة الى اخره
30:09فتحصيل المصالح ودرء المفاسد هذا من اعظم مقاصد الشريعة بل زعم طائفة من العلماء كابن عبد السلام في قواعده وجماعته ان الشريعة في جميع احكامها ترجع الى هذا الاصل وهو رعاية المصلحة ودرء المفسدة
30:33وهذا يحتاج الى مزيد بحث ويكون صحيحا اذا نظرت الى المصلحة باعتبار واسع بما المصالح الدنيا والاخرة بنوع من الايضاح من المقاصد ان الشريعة جاءت بالاجتماع والنهي عن الافتراض فاجتماع الناس في الدين وفي الابدان مقصد من مقاصد الشريعة. ولهذا جاء الامر بالاعتصام بكتاب الله
31:07اعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا لا تفرقوا في الدين بان تشرعوا ما لم يأذن به الله وان تتعبدوا بما لم يتعبد اه بما لم يتعبد به نبينا صلى الله عليه وسلم لا
31:23تأتي بما لم تقر بما لم تقره الشريعة من الاحكام فتحكم بغير شرع الله الاجتماع في الدين وكذلك الاجتماع في الابدان بالا يخرج على الولي ولي الامر والا يسعى عليه وان يجتمع الناس لتكون لهم الهيبة والقوة على اعداء دينهم
31:47الفرقة ايظا فيما يقابلها جاءت الشريعة بالنهي عن الفرقة. فرقة في الدين ان اقيموا الدين ولا تتفرقوا في وكذلك الفرقة في الابدان بان يكون الناس فوضى لا سراة لهم كما جاءت الادلة الكثيرة بالاجتماع والنهي عن الافتراء. من مقاصد الشريعة ايظا العامة
32:16الامر بالعدل والنهي عن الظلم. قال جل وعلا ان الله يأمر بالعدل والاحسان وايتاء ذي القربى. وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي وقال جل وعلا ان الله لا يظلم الناس شيئا. ولكن الناس انفسهم يظلمون. وقال نبينا عليه الصلاة والسلام قال الله
32:40تعالى اني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرما فلا تظالموا وقال جل وعلا في الحكم والتحاكم يا داوود انا جعلناك خليفة في الارض فاحكم بين الناس بالحق ولا اتتبع الهوى فيضلك عن سبيل الله
33:05ان الذين يضلون عن سبيل الله الاية لهم عذاب شديد فاذا من مقاصد الشريعة رفع الظلم والظلم بانواعه الظلم في حق الله جل وعلا بالشرك به جل وعلا الظلم في حق
33:22نبيه عليه الصلاة والسلام الظلم في حق العباد فيما بينهم والظلم في حق النفس بالا تسعى فيما يسعدها في الاخرة الشريعة نفتوا الظلم وسعت الى ابطاله واوجدت ما يراد ذلك من العبادات والاحكام التي تخلص المكلف
33:42من داعية هواه كما سيعلم وامرت بالعدل ان الله يأمر بالعدل. قال طائفة من السلف هذه الاية من سورة النحل ان الله يأمر بالعدل تأتي على جميع الشريعة لان المقصد من العظيم من الشريعة اقامة العدل. والعدل بمعناه العام هو ان يعطى كل ذي حق
34:05حقه هذا العدل ان تعطي الله جل وعلا الذي هو له اعظم الحقوق حقه بعبادته وحده دون ما سواه هذا مقصد دعت اليه الشريعة بل انما جاءت الرسل لهذا المقصد الاعظم
34:20وهكذا في امور العدل الاخرى. من المقاصد ايضا التي رأتها الشريعة ان الشريعة جاءت بتخليص المكلف من داعيه في هواه والقرآن العظيم ليس كتاب فلا ولا كتاب حساب ولا كتاب طبيعيات ولا وان كان فيه
34:46من اصول هذه العلوم ما فيه. لماذا؟ لان هذه العلوم جميعا لا يدخلها الهوى. وانما يدخلها والصواب. من نظر الى الفلكيات فقال القمر يكسف لاجل كذا او يكسف لاجل كذا. هو لا يتدخل بهواه
35:06وانما يستكشف ما سيكون صوابا او خطأ. كذلك الحساب ما لا احد هوى ليس لاحد هوى في ان يكون عشرة زائد عشرة تساوي خمستاش فلا يدخله الهوى كذلك في امور الزراعة وفي امور الحيوان فاذا الكتاب والسنة لم تأتي في بيان هذه الامور
35:29التي لا يدخلها الهوى. ولهذا لما قال عليه الصلاة والسلام للذين يأبرون النخل واتى اليهم ورآهم يعبرون قال لو تركتموه لما آآ لو تركتموه صلح او نحو ذلك فتركوه فاتوا للنبي عليه الصلاة والسلام فقالوا له ان انه ترك اننا ترك
35:58بحسب او على ما قلت آآ وخرج شيصا او نحو او كما جاء آآ في الصحيح. فقال عليه الصلاة والسلام انتم اعلم بامور دنياكم او في الرواية الاخرى وهي اثبت من حيث السند قال انما ظننت ظنا فلا
36:18تؤاخذوني بالظن وهذا منه عليه الصلاة والسلام للتشريع لا لاجل ان يخسرهم هؤلاء وانما صار منه بامر الله جل وعلا لكي يحدث للامة تشريعا بان هذه الشريعة انما جاءت بتخليص المكلف من داعية هواه
36:38في الامور التي يدخلها الهوى. اما الامور اللي ما يدخلها الهوى يتضح له هي صوابه وخطأ. فالامور التي يدخلها الهواء شهوات الانسان. شهواته في شهوته في الا يكون مكلفا. شهوته في الا يحاسب على اخذ المال. شهوته في ان يأتي من النساء ويذر بحسب ما يرغب. يأتي شهوتك
36:58كيف شاء وبحسب ما يرغب هذه امور له هوى فيها يظلم من شاء يتسلط ويكون واليا او يكون متسلطا او يكون على ناس فيأخذه او يكون عند ناس يعملون في ظلم بما يشاء ويترك من يشاء الى اخره. هذه الامور يدخلها الهوى
37:18فالشريعة جاءت باخراج المكلفين من دواعي الهوى. ولهذا القرآن فيما فيه من امور لا يدخلها الهواء انما جاءت لتقوية الايمان حتى يخرج من داعية الهوى ويستقيم للتعبد لرب العالمين. هذا مقصد
37:38عظيم من مقاصد الشريعة في ان يخلص المرء من داعية هواه. ايضا من مقاصد الشريعة العامة ان يكون الناس خليين من الخصومات. جاءت الشريعة بالقضاء وبالفصل بين الناس فيما يختلفون فيه لكنها جاءت بتقليل
37:59مسالك الخصومة فاذا المسائل الشرعية التي في قد يحدث منها خصومة تجد ان الشارع يقلل المسالك التي قد يحدث منها خصومات لان الشريعة جاءت بجمع الناس وبقوله انما المؤمنون اخوة وبقوله والمؤمنون والمؤمنات بعضهم
38:21اولياء بعض اولياء بعض وبقوله ولا يغتب بعضكم بعضا وبقوله المؤمن للمؤمن كالبنيان الى اخره من النصوص كيف يستقيم هذا الاصل العظيم والمقصد العام؟ بالا يكون هناك سبيل الخلافات. فاذا جاءت الاحكام الشرعية بتظييق باب الخلافات. لهذا
38:41في الشروط مثلا في البيع والشروط في في الاجارة الشروط عندك في الشركات الاحكام لتقليل ما قد يحدث من الخلافات. يقول تأتي تسأل العالم تقول ما حكم كذا؟ انا راضي؟ لا. قل لا يجوز. لماذا؟ لانه قد يحدث خلاف بعد ذلك. يأتي
39:01مثلا الرجل يريد ان ينكح اخت زوجته مع وجود زوجتك. يجمع ما بين المرأة وما بين اختها. هذا يحدث الخلافات او لا؟ الشريعة جاءت بصلة الرحم. فهذه الخصومة فيما بينهما جاء التشريع بتحريم الجمع بين الاخت وما بين اختها لاجل الا يحدث قطع للرحم والى اخره
39:27فاذا هذا من مقاصد الشريعة العظيمة. هذه مقاصد عامة رعتها الشريعة. وهناك مقاصد خاصة ما معنى المقاصد الخاصة؟ يعني اذا اتينا للعبادات فهناك مقاصد للعبادات. اذا اتينا للمعاملات للبيوع فهناك مقاصد. اذا اتينا
39:45عقود التبرعات هناك مقاصد المساقات والمزارعة لها مقاصد شرعية انبنت عليها وهكذا وهذا القسم الاخير وهو المقاصد التفصيلية للتشريع هذا مما يتفاوت العلماء والمجتهدون في النظر اليه. لهذا العلماء في الاجتهاد من جهة النظر الى هل هذا المقصد معتبر ام لا؟ بعض العلماء وان كان عالما يكون
40:15للمقاصد ضعيفا فتجد ان فتواه لا تستوعب الزمان الازمنة والامكنة. لهذا ابن تيمية رحمه الله ونص في اكثر من موضع على ان فقهاء الحديث هم الذين يرجع الناس اليهم لانهم يعتبرون الدليل
40:39والاثر ويعتبرون المقاصد والمعاني فلهذا تجد ان فتواهم تصلح للناس وتكون ميسرة على الناس. خذ مثالا مثلا الامام احمد بن حنبل في مسألة في مسألة من مسائل البيع يقول ينعقد البيع بالمعاطاة. طائفة من العلماء قالوا لا البيع لا ينعقد الا ان يقول
41:11البائع بعتك ويقول المشتري قبل لابد من اللفظ والصيغة هذا يظيق على الناس؟ ناس متعارفين خذ خذ القروش وعطني بدون كلام الامام احمد لنظره لان مقصد الشارع من وجود البيع هو تيسير على الناس. ليس للشارع قصد في الصيغة بعينها
41:35لكن ما عده الناس تراضيا فانه يعد يعد تراضي. فاذا كان الناس عدوا من التراضي انهم يدخلون الريال في في ويخرج لهم ويخرج لهم علبة شراب فان هذا يكفي لان هذا حصل به المقصود
41:53محبة النبي عليه الصلاة والسلام مطلوبة في في حياته ومطلوبة بعد وفاته. ومعرفة سيرته عليه الصلاة والسلام مطلوبة في حياته بعد وفاته فمع معرفته عليه الصلاة والسلام للتاريخ وجود هذه المعاني المطلوب تحقيقها
42:13من جهة عامة لكن النبي عليه الصلاة والسلام ترك ترك الاحتفال فدل هذا على ان تركه سنة لماذا؟ لان المقتضي للفعل موجود في زمنه الشرط للفقه موجود في زمنه المانع منتف في زمنه فاذا يقتضي ذلك ان يكون ان يكون تركه عليه الصلاة
42:41السلام سنة فاذا الاحتفالات هذه الاحتفالات بانواعها يمكن ان تستنتج من هذا من هذه التطعيم والبدع بانواعها مع مجمل نصوص الشريعة ان الشارع يقصد الى عدم احداثها. وان الشارع الغاها ولم يعتبرها لان احداثها واعتبارها في مضاهاة التشريع والشريعة كملت والناس ليسوا
43:11حاجة الى مزيد فيه اليوم اكملت لكم دينكم واتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الاسلام دينا. لهذا اعتبروا الصحابة تركه عليه الصلاة والسلام في هذا المعنى فما احدثوا شيئا من ذلك في عهد الخلفاء ولا في عهد التابعين ولا في عهد تبع التابعين حتى جاءت سنة ثلاث مئة وثلاثين هجرية
43:31فبدأت الاحتفالات بالموانئ. هذه بعض الطرق التي تدرك منها الاحكام اه تدرك بها المقاصد الشرعية للاحكام المتنوعة المسألة التي تليها هذا مدخل نذكر امثلة اذا نظرت الى هذه المقاصد فالعلماء نظروا في مقاصد الشريعة ومن باب التبسيط والتقريب قسموا
44:08المقاصد من حيث اهميتها الى ثلاثة اقسام قالوا مقصد ظروري وهو ارفع المقاصد واهم المقاصد. القسم الثاني مقصد حاجي الناس يحتاجون ورعاه الشرع الثالث مقصد تحسيني. تكميل المقصد الضروري والمقصد الحادي والمقصد التحسيني ارتبط عندهم بشيء اسموه الضروريات الخمس التي رعاها الشرع
44:47هذه الضروريات الخمس هي ان الشريعة جاءت في احكامها وفي مقاصدها بحفظ الدين. اولا ثم بحفظ النفس ثم بحفظ العقل ثم بحفظ النسل ثم بحفظ المال فاسمعوا هذه الخمس على هذا الترتيب مهم هذا الترتيب وهذا الترتيب هو ترتيب الجمهور وان كان في بعضه خلاف لكن هو ترتيب الجمهور
45:19مقر عند المجتهدين هذه الخمس تأتيك فيما رعاه الشارع من الاحكام الضرورية في المقاصد الضرورية. وفيما رآه الشارع من الاحكام الحاجية والاحكام التحسينية. لهذا لو نظر ناظر الى كتاب المقاصد الموافقات للشاطبي
45:43لوجد انه بدأ بالكلام عن هذه المسائل المقاصد الضروريات والحاجيات التحسينيات ودخل في تعريفها. ويهمني تقريبا ومدخلا لعلم المقاصد انا اذكر لك الرب ما بين هذه الاشياء وعلم المقاصد كيف وجد هذا الرب؟ هذا التقسيم اصطلاحي
46:03ويمكن ان تفهم المقاصد بدون هذا التقسيم. لكن هذا التقسيم مع كونه اصطلاحيا لكنه مهم. لانه بهذا التقسيم ننظر الى المصالح وهي المقاصد والغايات التي رعاها الشارع ننظر اليها بنوعين من النظر مرتب
46:23النظر الاول الى الضروريات وهذه الضروريات الخمس مرتبة الدين يليه النفس يعني ان الشرع اعتبر المحافظة على الدين مقصدا من مقاصدك. ثم الثاني الشرع اعتبر المحافظة على النفس مقصدا من مقاصده. الثالث الشرع اعتبر المحافظة على العقل مقصدا من مقاصده. الرابع الشرع اعتبر المحافظة
46:53على النسل مقصدا من مقاصده الخامس الشرع اعتبر المحافظة على على المال مقصدا من مقاصده. لماذا نرتبها خمسة لانه عند التعارض يظهر فائدة المقاصد. عند التعارض في المحافظة على هذا. فاذا جاءنا مثلا من يقول كيف الشريعة
47:13تأمر بالجهاد الذي قد يموت فيه عشرات الالاف من الناس. وهي جاءت بحفظ النفس نقول مرتبة حفظ النفس تتبع او تالية لمرتبة حفظ الدين. ومرتبة الحفاظ على الدين الذي هو حق الله جل وعلا وهو توحيده وعدم
47:33ايش راكبه؟ هذا هو الذي رعته الرسل في في رسالتها. وهو الذي قصده الشارع في اول ما قصد ان يحافظ على الدين. فاذا المحافظة على الانفس في اعتبار الشارع تكون تالية لاعتبار الدين. ننظر الى مسألة اخرى في الترتيب. المحافظة على
47:53النسل المحافظة على النسل مطلوب لكنه بعد المحافظة على النفس فاذا جاء من من يقول انا اريد ان اسقط هذا الجنين بعد نفخ الروح فيه انا اريد ان اسقطه لانه اولا لم يوجد لم يصبح نسلا. ثانيا انا لا استطيع ان اقوم بهؤلاء جميعا بنفقة
48:22انا لا استطيع التربية انا عندنا مشاكل كذا وكذا وكذا فهل يقال له اسقط في اي وقت؟ ام يقال له لا؟ الشريعة ما فيها نص ما في دليل هل تسقط او ما تسقط؟ لكن العلماء اتفقوا على تحريم هذا النوع بعد نقص الروح فيه لان المحافظة على
48:42مقدمة على المحافظة على النسل الذي يظنه هو يعني النفل غير هذا المعين ومثاله ايضا شخص يقول انا اريد جاءني من يريد القضاء اه على نفسي او يريد الاعتداء عليه
49:04لكن قالوا اذا ان تدفع لي من المال كذا وكذا. فهل يطلب منه او هل الشريعة جاءت ببذل المال لقاء سلامة النفس نقول نعم لان المحافظة على النفس مقدم على المحافظة على المال. وهذا سواء كان باعتبار المفرد
49:23او باعتبار بيت المال وباعتبار الدولة بعامة. وهذا الترتيب الخمس مفيد جدا في تطبيقات كثيرة. نأتي الى الى التقسيم الثاني وهو ان المقاصد المقصد تارة يكون ضروريا وتارة يكون حاجيا وتارة يكون تحسينيا
49:42المقصد الضروري تارة يكون متوجه الى الدين او الى النفس او الى العقل او الى النسل او الى المال. كذلك المقصد الحاجي يكون الخمسة كذلك المقصد التحسيني يكون متوجه الى الخمسة. فاذا التقسيم هذا مرتبط مع هذا التقسيم. ما معنى
50:05المقصد الضروري الذي اعتبره الشرع الذي لا تقوم الحياة الا بها لا يقوم الدين الا به فالمحافظة عليه امر ضروري وايجاده امر ضروري وهذا يعني ان الشريعة حينما رأت المصالح فانها رعت في تحقيقها جهتين الجهة
50:29الايجاد والجهة الثانية المحافظة. الايجاد ايجاد الحفظ ايجاد حفظ الدين والثاني المحافظة عليه في ازالة المانع منه او ما يؤثر فيه. فاوجدت المحافظة على النفس ومنعت مما ذلك اوجدت المحافظ الاصل الدين يعني ايجاد المقصد والمحافظة عليه. اوجدت المحافظة على الدين ثم شرعت الامر بالمعروف والنهي
51:00المنكر الذي به ثباته شراعة الجهاد الذي به ثباته ونحو ذلك من المسائل فاذا تعريف المقصد الضروري عند اهله انه ما لا تقوم المحافظة على هذه الخمس الا به. ما يمكن تقوم الحياة الا به من جهة النظر الى هذه الامور الخمسة
51:20الحادي يعني ما يحتاجه الناس في ان تكون حياتهم حياة هنية بيسر وسهولة. فالمقصد الحادي هو الذي يدخل فيه التيسير يدخل فيه رفع الحرج يدخل فيه عدم المشقة على العبادة
51:37فمثلا لو امر الشارع بالصوم في السفر يتحمله الناس لا يموت اذا صام في السفر اذا صلى اربعا في السفر كل صلاة في وقتها لن يموت ستبقى حياته لكن ستصيبه مشقة من ذلك. اذا غسل رجليه في البرد القارص خلع الخف او خلع
52:01الجورب وغسل رجليه فلن يموت لن لن يموت منه ولكن عليه فيه مشقة فهذا الامر اعتبر الشارع فيه الترخيص والتخطيط وهو الذي سمي بالمقاصد الحاجية او المقصد الحاج الثالث المقصد التحسيني يسموه التحسيني لانه يتعلق بمحاسن الحياة بمحاسن العادات بمكارم الاخلاق
52:28من مثل امور الاكل والشرب امور الاكرام امور الضيافة بعض المسائل المعتبرة في اه تحسين حياة الناس من المهم في هذه الامور جميعا ان نذكر ان الشريعة جاءت بشيئين اولا ايجاد المقصد والثاني جاءت
52:51المحافظة عليه. فهم النصوص وفهم المقاصد الشرعية. لانك تنظر المجتهد ينظر في ان الشريعة جاءت بايجاد بهذا الامر يعني بايجاد النسل الشريعة من مقاصدها ايجاد النسل. ومن مقاصدها المحافظة على النسب
53:11من مقاصدها ايجاد المال وتنمية المال وتوزيع المال ومن مقاصدها المحافظة على ما اوجدته كذلك العقل العقل القوي السليم الذي يكون صالحا للحياة وفي تعمير الارض وفي قوة المسلم تعبيد الناس كمدنيين
53:31ومجتمع لله جل وعلا ايجاد العقل مقصد من مقاصد الشريعة وايضا المحافظة على العقل مقصد من المقاصد وهكذا نختصر المقام في مبحث اخير وهو ذكر بعض المقاصد على وجه التفصيل ونستمع للاذان
53:52نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن الغرض لاجل الا تؤكل اموال الناس بينهم بالباطل ولا تأكلوا اموالكم بينكم بالباطل. لكن جاءت باباحة اليسير من الغرق اليسير من الغرر لا بد منه. تشتري بيت
54:13تشتري بيت اكيد لن تعرف اساسات البيت من تحت ولن تعرف حيطانه وش المبنية به ولا تعرف هو البلوك حاط في وسطه آآ اسمنت جيد او يعني هناك اشياء كثيرة من الغرر اليسير. الذي عفت عنه الشريعة لانها لان الشريعة لو اعتبرت نفي جميع
54:33الغرض حتى ما كان منه يسيرا لصار الناس في ضيق في معايشهم ولما استطاعوا تبادل الاشياء فيما بينهم. ولابد ان يكون اشياء من الغرض كذلك هناك في النكاح وفي الجنايات وفي امور كثيرة. اذا فهذه المسألة الاخيرة مما
54:55للعلماء وللفقهاء ودارس الفقه ان يعتنوا بها وهي استخراج المقاصد الشرعية من العبادات استخراج المقاصد الشرعية من الجهاد. استخراج المقاصد الشرعية من احكام البيع. استخراج المقاصد الشرعية التي رعاها الشارع بتحريم
55:15الربا بالنهي عن الغرض في عقود عمارة الارض في الزراعة في النكاح في المحافظة على النسل في المحافظة على البيئة ما هي المقاصد الشرعية؟ وهذي من اهم العلوم التي هي الغاية من علم المقاصد وهذه المحاضرة مدخل الى علم المقاصد وليس
55:35بيان هذه المسائل اه مقصودا لانه هو علم المقاصد وهو غاية المقاصد ونهاية المقاصد ولكل علم كما هو معلوم مبتدأ وغاية فذكرنا مبتدأه واسأل الله جل وعلا ان يجعلني واياكم من الفقهاء في دينه وان يلهمنا رشدنا
55:55وان يقينا شر انفسنا وان يوفقنا للفقه في دينه وللعلم باحكام كتابه وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم انه سبحانه اكرم مسؤول واخر دعوانا ان الحمد لله رب العالمين شكر الله لمعالي الشيخ صالح على هذا العرض السلس الطيب
56:17وهنا الحقيقة جملة من الاسئلة اه اخترنا منها ما له علاقة مباشرة بالمحاضرة. يقول السائل ما هو افضل طريق يسلك في سبيل سلوك نجية في دراسة مقاصد الشريعة. وهل هناك كتاب مختصر؟ يسهل على المبتدع اه قراءة هذا المتن او هذا الكتاب
56:41حتى يعرف المقاصد الشرعية الجواب الحمد لله اولا علم المقاصد كما ذكرنا له جهتان جهة استخراج الحكم الشرعية والمقاصد الشرعية ليعظم يقين العبد بهذه الشريعة وبانها من عند الله جل وعلا وبان
57:05فيه مصلحة العباد. وهذا القدر متاح لكل احد ولكل طالب علم. والجهة الثانية معرفة المقاصد في كل حكم او في كل باب من ابواب الشريعة لتطبيقها على ما يجد من حياة الناس
57:25وهذه لا انصح طلاب العلم المبتدئين او من لم ترفع قدمه في العلم ان يظن انه بدراسته لبعض المقاصد وقراءته لذلك انه سيكون مجتهدا في مسائل العصر سنخرج بطرف مفرط في رعاية المقاصد وهو انه علم مقصدا فظرب بهذا المقصد النصوص الشرعية
57:51ولهذا ذكرت لك في ادلة معرفة المقاصد ان اول دليل هو الامر والنهي هذا مقصود في حد ذاته اذا امتثلت الامر وانتهيت عن النهي فقد حققت المقصد الشرعي. لكن العلماء اهل الاجتهاد اذا
58:10في المقاصد فانهم قد يحملون الدليل اذا كان فيه مجال للحمل على المقصد والقاعدة لتكون رعاية المصلحة اعم واشمل وهذا انما يتحقق به علماء الشريعة اهل الاجتهاد والرسوخ في العلم. جواب السؤال
58:30كتبت عدة كتب ورسائل في هذا الموضوع والعلماء دائما يرجعون الى كلام ابن تيمية في هذه المسائل والى كلام الشاطئ كلام ابن تيمية وكلام الشاطبي مختلف ومتبع. متفق من حيث الرعاية من حيث تأصيل وانطلق من منطلق واحد. لكنه مختلف من حيث
59:04تطبيق اذ ان الشاطبي رحمه الله نظر اكثر ما نظر في التقسيم وابن تيمية نظر في التطبيق. فاذا جاءت المسائل الخلافية قال الحكم فيها كذا لان الشريعة جاءت بكذا وكذا
59:21فنظر في المقاصد لاجل ما عاناه هو من الاجتهاد في المسائل التي كانت محل اجتهاد في زمن لهذا ينبغي لطالب العلم ان يتدرج فيها بالاخذ اولا بما ذكره الشاطبي ومن لخص كلامه في عدة كتب لخصت كلام شاطبي. ثم ثانيا يأخذ بمدرسة ابن تيمية
59:49بهذا الامر ومن تبعه في ذلك مثل اه ابن عاشور وجمعة. نعم هذا السؤال عن كتاب الموافقات الشاطبي يقول لا يخفى عليكم اهمية كتاب الموافقات ولكن باختلاف الطبعات وطريقة القراءة فيه يحتار طالب العلم
1:00:09فما احسن الحواشي عليه؟ وما هي المقدمات التي تسبق قراءة مثل هذا الكتاب؟ الذي قد يكون في عبارته شيء من الصعوبة كتاب الموافقات هذا كتاب ليس سهلا كتاب صعب. وانما يفهمه من كان له دربة ومعرفة باصول الفقه
1:00:30فلاجل ان تفهم الموافقات لابد تدرس اصول الفقه جيدا وخاصة الاحكام التكليفية اه قسم الحكم التكليفي والاخير الاجتهاد ثم تدرس الادلة باب الاستدلال وجميع اصول الفقه تخدمك في ذلك بما فيها القياس ومباحثه
1:00:55لكن كتاب الموافقات كتاب صعب هناك عدد كما ذكرت لخصوا الكتاب من امثلة من لخص ما رأيته مؤخرا كتاب اسماء كتاب اسمه نظرية المقاصد عند الشاطب وهو رسالة جيدة وهناك مختصر وجيز
1:01:21المختصر الوجيز لمقاصد التشريع ايضا موجود يعني في صفحات معدودة للاستاذ عوض القرني او الشيخ عوض القرني واظنه كان مقررا على الطلاب فيه مقاصد الشريعة لابن عاشور فيه القواعد لابن عبد السلام يقول عز ابن عبد السلام
1:01:45واشباه هذه الكتب يعني هذي تقرب النظر في اه كتاب الشاطئ الشاطبي كتاب صعب قوي اه يحتاج الى ملكة في الاصول قبل الدخول فيه. نعم. ما هي العلاقة بين مقاصد الشريعة
1:02:02وبين تضعيف الحديث من جهة المتن وهذا سؤال جيد ومهم لكن اه جديد علي يحتاج الى مراجعة حتى يعني احكم الجواب ذكرتم ان ابن القيم تكلم عن المقاصد الذي اذكره انه ذكره في اعلام الموقعين هل لابن رجب كلام ايضا عن المقاصد
1:02:27هذه بالفائدة والله ما اعلم ما اعلم ان ابن رجب تكلم عن المقاصد من حيث هي لكن ابن القيم طبعا عرظ للمقاصد في ثلاثة من كتبه او اربعة بل هي اربعة
1:02:43عرظ لها في مفتاح دار السعادة من جهة العلل والاحكام عامة وعرض له في باب في كتاب شفاء العليل من جهة تعليل افعال الله جل وعلا الكونية والشرعية ودخل في المبحث
1:02:58هذا وعرض له في كتاب اعلام الموقعين في نظر المجتهد وقياس المعنى وعموم المعنى اه الفرق بينه وبين عموم العلة واشباه ذلك وعرض له ايضا في اعلام الموقعين حينما تكلم عن الحيل
1:03:17الرد عليها ونظر المجتهد في الاحكام واخيرا في كتاب زاد المعاد في اواخره فيما اختار من الاحكام آآ علل كثيرا من اختياراته التي هي هي تبع لاختيارات شيخه ابن تيمية بالمقاصد الشرعية. نعم. يعتني كثير من المؤلفين بالسياسة الشرعية ايضا له
1:03:41واذكر انه تكلم ايضا عن المقاصد في سياسة الناس في الاحكام وفي الامر والنهي كتابة السياسة الشرعية يعتني كثير من اللي هو الطرق الحكمية في السياسة الشرعية يعتني كثير من المؤلفين بذكر مقاصد العبادات في كتبهم
1:04:01سواء في العبادات وغيرها. ويفيدون المؤلفات في ذلك كالطوسي ونحوه. هل يعاب على المكلى؟ كونه يبحث ويسأل عن علة تشريع الحكم الفلاني وما رأيكم في جهة التأليف المذكورة هذا سؤال مهم ايضا وكبير لكن اختصر الكلام عليه في مسألتين
1:04:23الاولى ان هناك فرقا ما بين علة الحكم والحكمة من الحكم وكثير ممن يعرضون لاسرار التشريع يعرضون للحكم والاسرار وليس للعلل والمقاصد مثال الفرق بينهما الفطر في السفر وقصر الصلاة تتصور رخص السفر بعام
1:04:53رخص السفر بعامة العلة الشرعية فيها التي انيط بها الحكم العلة هي السفر واذا ضربتم في الارض فليس عليكم جناح ان تقصروا من الصلاة. ان خفتم ان يفتنكم الذين كفروا. فاذا اذا وجد الضرب في الارض
1:05:13وهو السفر وجد الحكم وهو اباحة الترخص برخص السفر التي منها قصر الصلاة. لكن الحكمة الحكمة هي دفع المشقة لان اكثر من يسافر تصيبه المشقة. واذا قلنا اكثر من يسافر فباعتبار المكلفين في الماضي والمستقبل. يعني في
1:05:40التشريع الى يوم القيامة لا ينظر الى زمن معين مثل زمنا بالطيارة وكذا انه ما في تعب ينظر الى التكليف من حيث هو. فاذا الحكمة هنا اختلفت عن العلة العلة هي السفر والحكمة هي المشقة والناس فيما يعرضون من اه
1:06:00الشريعة يعرضون كثيرا الى الحكم. وهذه لا بأس ان يخوض فيها العالم طالب العلم ويخرج ما يجعل الناس يعجبون بالشريعة يلتزمون بها وتكون مدخلا للدعوة الى الدين او لتثبيت القناعة بالشريعة ببيان محاسنها. لكن العلل الشرعية العلل منوطة بطرق لاثباتها اه طرق
1:06:27اعديتها هذي لا يليق ان يعتني بها الا اهل الاجتهاد الذين يستطيعون اخراج العلة بشروطها المعروفة وان تكون العلة معتبرة يعدونها بعد ذلك. المقاصد الشرعية كما ذكرنا تارة تكون مرتبطة بالعلل تارة
1:06:47مرتبطة بالحكم وتارة تكون اعم من ذلك كله. يدخل فيها العلة والحكمة وما شابه ذلك نعم ما هي العلاقة بين المقاصد الشرعية والمصالح المرسلة ذكرنا ان الشريعة جاءت بتحصيل المصالح. ودرء المفاتن. والمقاصد الشرعية مبنية على فحص
1:07:13المصالح ودرء المفاسد هذه المصلحة اما ان ينص عليها في الشرع فتكون مصلحة معتبرة ومقصدا من مقاصد الشارع يعني منصوص عليها الشرع اما بدليل معين او باستقراء او بقواعد الى اخره. واما ان تكون ملغاة فتسمى المصلحة الملغاة
1:07:38التي لم يعتبرها الشرع مثل ما مثلت لكم في مثال الاحتفالات الى اخره واما ان تكون وهي الثالثة مصلحة سكت عنها الشارع فلم يذكرها بالاعتبار ولم يذكرها بالالغاء وهي التي سميت مرسلة مرسلة يعني مطلقة مطلقة من اي شيء من الاعتذار او الالغاء. ارسل الشارع اعتبارها
1:08:05ارسل الشارع الغاءها فلم ينص فيها على اعتباره او الغاء. وانما دلت الادلة العامة والقواعد الاعتبار هذه المصلحة فسميت اذا مصلحة مرسلة. فاذا المصالح المرسلة تدخل ضمن المقاصد فالمصلحة هي المقصود وقد تكون المصلحة منصوصا عليها او معتبرة شرعا بالتنصيص عليها او باستقرائها
1:08:35قد تكون مرسلة بما يحدثه الناس في ازمنتهم. واول من اعتبر المصالح المرسلة عمر رضي الله عنه عمل اشياء كثيرة في الدولة عمل الديوان ديوان الولاية وعمل بيت المال وعمل الولايات المختلفة هذه مصالح
1:08:55لان الشارع ما اتى بهذه التنظيمات وهي راجعة الى دنيا الناس تصلحهم فهي من المصالح المرسلة عثمان رضي الله عنه اعتبر المصالح في العبادات وفي المعاملات في العبادات في جمع المصحف وفي الاذان الاول للجمعة
1:09:15وعمر ايضا اعتبر المصالح في اشياء من غير ما ذكرنا اعتبرت الاذان الاول للجمعة واعتبرها ايضا في المعاملات في الولايات وفي المال وفي اشياء اخرى. اذا المصلحة المرسلة هي جزء من المصالح التي ترعاها المقاصد
1:09:35هذا باختصار ولهذا من تكلم في المقاصد لابد ان يبحث عن المصالح المنصوص عليها والمصالح المرسلة. نعم المقاصد الحاجية هي الرخص الرخص بعض المصالح الحاجية الرخص من المصالح الحاجية مثل ما ذكرنا
1:09:57الرخصة في السفر في المسح رخص السفر هذي من الحاجيات التي عدم رعايتها لا يظر بالناس لكن يصيبهم بنوع من المشقة وعدم التيسير اما الحاجيات مصالح الحادية اكبر بكثير لانها كما ذكرنا ترجع الى الدين ترجع الى النفس ترجع الى العقل ترجع الى النسب
1:10:23فارجعوا الى المال. نعم ما هو الفرق بين الحكمة والعلة والمقصد ذكرنا الفرق نعم اه نختم بهذا سؤال وليس له علاقة بما سبق يقول السائل اه اكدت الوزارة على منسوبيها عدم مخالفة الفتوى المعمول بها او تتبع شذات الفقهاء. ولعلمائنا الاجلاء
1:10:46شتى في نشر الفتاوى لكن الملاحظ هو ان كثير من كتاب اعمدة الصحف هذه الايام يذكرون فتاوى بين الناس شاذة او ظعيفة او ارجوحة غير معمول بها بل بعضهم نصب نفسه مفتيا للناس. ما هو دور الوزارة في هذا الموضوع؟ وما هو توجيه فضيلتك
1:11:06لعله يقسم يتعلق بالمرأة هذا موضوع اولا مثله لا يطرح في المساجد لان استيعاب الحاضرين للجواب وللمسألة مختلفة. هذا من جهة ومن جهة اخرى الابتلاء بالفتاوى الشاذة قديما والفتاوى التي فيها ترخيص قديم. واذا كانت الفتوى الفتوى منسوبة الى عالم معتبر
1:11:36صارت ايضا مشكلة كبيرة. ولهذا قال من قال من اهل العلم ذلة العالم ذلة العالم اذا كان عالم وامام وذل لا بد ان يتبعه كثير اكثر الناس اكثر الناس ما يتحرى عنده علم يعرف الصحيح من غير الصحيح فيتبعه
1:11:57فيتبعه في هذا فهناك مسائل في هذا الزمن افتى بها من افتى من العلماء الاجلاء وممن هو دونهم وصار لها ذكر في الصحف من مثل مسألة تغطية المرأة لوجهها ومثل قيادة المرأة للسيارة ونحو ذلك التي اباحها بعض
1:12:17العلماء مثل مثلا الشيخ ناصر الدين الالباني اباح المسألتين وهذا في الواقع قديم فهناك من اباح شرب النبي لاجل انه افتى بجوازه بعض الفقهاء الكوفة من سادات التابعين ومن بعدهم وهناك من اخذ في جواز بعض التصرفات بفتوى الامام الشافعي او بفتوى الامام مالك او نحو
1:12:43وذلك وهذا لا شك انه يحتاج الى رعاية. والذي ينظر في حال المجتمع عندنا من من زمن بعيد من بعد زمن الشيخ محمد بن رحمه الله تعالى ان الناس تركوا في الفتوى بحسب ما يشتهون. ولذلك صار من نتيجته هذا الذي
1:13:03بسببه ما تستطيع ان تحد الناس بالا يقولوا خلاف لان اصلا المشايخ يختلفون في مثلا مسألة بعض مسائل الكبيرة في في يعني في المجتمع تجد انهم يختلفون هذا يجيز وهذا لا يجيز الى اخره. المقصود ان الواجب على الجميع ان يتمسكوا بما دل عليه
1:13:26وان يطلبوا البراءة لذمتهم في دينهم. وهذا من جهة عمل المكلف مع نفسه. لان من مقاصد الشريعة ان يكون المكلف متخلصا من هواه في المسائل. اذا علم الدليل الشرعي هو يبحث عما يهواه لاجل رخصة مرخص وهو في داخله يعلم انه
1:13:50وربما لم يكن صوابا لهذا جاء في الحديث الصحيح ان النبي عليه الصلاة والسلام قال الاثم ما حاك في نفسك وكرهت ان يطلع علينا فالحق له له نور بيان والاثم يكون تتشكك فيه ولو افتى به من ابكى
1:14:09النظرة الثانية هذه المسألة ما ينبغي لمن له قدرة في العلم والنصيحة او الوجاهة بان يبذل ما يجب عليه شرعا من النصيحة بشروطها المعتبرة شرعا في تحصيل المصلحة ودرء المفسدة المترتبة على مثل هذه الكتابات لان هذه الكتابات في هذا الموضوع تنفس بها من تنفس
1:14:38في امور الشرق وهي ليست اه مرضيا عنها لا من جهة الدولة ولا من جهة اه العلماء ولا من جهة اهل الخير لكن تنفس بها من تنفس فالواجب نصيحة اولئك والامر بالمعروف والنهي عن المنكر بالطرق الشرعية والدعوة الى الخير
1:14:58في كل وقت وحين لابد ان يظهر فيه شيء من هذا وهذا والله جل وعلا يبتلي الناس بعضهم ببعض نسأل الله جل وعلا للجميع

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.