حقوق الأخوة لمعالي الشيخ صالح آل الشيخ - اجتماعية - كبار العلماء
0:00المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ صالح بن عبدالعزيز بن محمد بن ابراهيم بن عبداللطيف ال الشيخ. ونزعنا ما في صدورهم من غل اخواننا على سرر متقابلين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبد الله ورسوله
0:22وصفيه وحبيبه صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا الى يوم الدين اما بعد فموضوع هذا الدرس حقوق الاخوة حقوق الاخوة ونعيش بحقوق الاخوة ما يشمل الحق المستحب والحق الواجب
0:49وليس المراد تفصيل ما هو واجب من تلك الحقوق وما هو مستحب وانما ذكر الحقوق بعامة ومنها ما هو واجب ومنها ما هو مستحب. وهناك حقوق اخرى تركت ايضا قضية المقام عنها
1:08وهذا المقام وهو حق الاخوة حق الصحبة حق الاخ على اخيه من المقامات العظيمة التي اكدت في النصوص واكدت في عن كتابه والسنة فرعايتها رعاية للعبودية واهمالها اهمال لنوع من انواع العبودية. لان حقيقة العبادة
1:35انها اسم جامع لما يحبه الله ويرضاه. من الاقوال والاعمال الظاهرة والباطنة. ومن الاقوال والاعمال انا عارف التي يرضاها الله جل وعلا ويحبها ما امر به من اداء حق اخي على اخيه وخاصة اذا كان
1:55كذلك الاخ قد قامت بينه وبين اخيه مودة خاصة ومحبة خاصة اقتران خاص ان يكون بمجرد انه من حصان المسلمين. فثم حظ للمسلم على المسلم للاخ على اخيه من جهة انه مسلم. ويتأكد
2:18بذلك الحق ويزداد اذا كان بين هذا المسلم وبين اخيه المسلم اخوة خاصة ومحبة خاصة ترافقا وتحابا وتشارك في المحبة في الله وفي طاعة الله. وبعضهم دل بعضا على الخير وهداه الى الهدى وقربه الى ربه جل
2:38او على اهم حقوق بين هذا وهذا وهذه الحقوق ينبغي ان يرعاها الاخ المسلم ان يرعاها مسلم كثيرا كان او صغيرا وان ترعاها ايضا المسلمة. فاذا قلنا حقوق المسلم على المسلم وحقوق الاخوة فهو شامل للحق
2:58وبين الصغار وبين الرجال وبين النساء ايضا. والله جل جلاله في كتابه العظيم امتن على عباده المؤمنين فانجى لهم بنعمته ان جعلهم للاسلام اخوانا. قال جل وعلا فاصبحتم بنعمته اخوانا. وكنتم على شفا
3:18سورة من النار فانقذكم منها. والله جل جلاله لما امتن على عباده المؤمنين. لانه الف بين قلوبهم وجعل بنعمته اخوانا دلنا ذلك على ان هذه المحبة في الله وعلى ان هذه الاخوة في الله من النعم العظيمة
3:38التي جعلها الله جل وعلا في قلوب المؤمنين بعضهم لبعض ورعاية هذه النعمة والمحافظة عليها اعتراف انها نعمة وبانها منة من الله جل وعلا اذا النعم يحافظ عليها واذ النقم يبتعد عنها
3:58احذروا منها لهذا قال جل وعلا فاصبحتم بنعمته اخوانا. قال بعض اهل العلم في قوله بنعمته التنبيه على ان حصول الاخوة وحصول المحبة بين المؤمنين انما هو بفضل الله جل جلاله. وهذا دلت عليهم اية
4:18اخرى قال جل وعلا لو انفقت ما في الارض جميعا ما الفت بين قلوبهم ولكن الله الف بينهم. الذي جعل هذا يحب ذاك جعل هذه القلوب على اختلاف اقطارها واختلاف الجنسيات واختلاف قبائلها واختلاف طبقات
4:38بها جعلهم متحابين في الله يشتركون في امر واحد وهو اقامة العبودية لله جل جلاله هو انهم صاروا اخوة بالله جل جلاله بفضل الله سبحانه وبنعمته. وقد قال سبحانه قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا
4:58اخت هو خير مما يجمعون. وان اعظم ايامه وعظم الرحمة التي يفرح بها هذا القرآن العظيم وسنة النبي صلى الله عليه وسلم. وقد روى ابن ابي حاتم في تفسيره عند هذه الاية قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا هو خير مما يجمعون. روى ان هناك
5:23ان الصدقة جاءت الى المدينة فخرج عمر رضي الله عنه وخرج معه عبده خرج معه مولاه ارض الصدقة او للمكان الذي تجتمع فيه تبل الصدقة. فلما رأى الكثرة رأى الغلام هذه الكثرة الكافرة
5:45من اجل الصدقة ومن الصدقات التي جاءت وستوزع بين المسلمين. قال له هذا فضل الله ورحمته يا امير المؤمنين فقال عمر رضي الله عنه كذبت ولكن فضل الله ورحمته القرآن. قل بفضل الله
6:05برحمته فبذلك فليفرحوا هو خير مما يجمعون. فاعظم ما يفرح به ان يكون المرء ممتثلا لما جاء في هذا القرآن وما وما امرنا الله جل وعلا به وما نهانا عنه في هذا القرآن لانه خير لنا في هذه الحياة الدنيا وفي
6:25والاحاديث التي تحث على ان يكون المرء المسلم يألف ويؤلف كثيرة جدا. فقد حث النبي صلى الله عليه وسلم على ذلك وبين فضيلة الاخوة وفضيلة التحاب في الله وفضيلة ان يكون المؤمن يألف ويؤلف وان
6:46قريبا من اخوانه في عدد من الاحاديث. منها قوله عليه الصلاة والسلام ان اقربكم مني مجلسا يوم القيامة محاسنكم اخلاقا. ان اقربكم مني مجلسا يوم القيامة احاسنكم اخلاقا. الموفقون اكنافا
7:06الذين يألفون ويؤلفون. وفي حديث اخر رواه احمد وغيره. مروي من طرق وهو حديث صحيح ان النبي صلى الله عليه وسلم قال المؤمن يألف ويؤلف وفي لفظ المؤمن مألفة يعني يألفه من يراه لانه لا
7:26لإخوانه لا يرى للناس الا الخير. وقد امر الله جل وعلا في ذلك بعامة في قوله جل وعلا وقولوا للناس قال عليه الصلاة والسلام المؤمن يألف ويؤلف ولا خير في من لا يألف ولا يؤلف. وقد ثبت
7:46ايضا في صحيح مسلم رحمه الله تعالى ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ان الله جل جلاله يقول يوم القيامة اين المتحابون بجلالي؟ اليوم اظلهم في ظلي يوم لا ظل الا ظلي. اين المتحابون بجلالي؟ يعني الذين تآخوا محبة في الله ورغبة في الله لم
8:13بينهم اموال لم تقرب بينهم انساب وانما احب هذا لهذا لا لغرض من الدنيا وانما لله جل جلاله فهو الذي دل عليه العار في حديث اخر المتفق على صحته المشهور سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل الا ظله
8:33ولا ترى منهم رجلان تحابا في الله اجتمعا عليه وتفرقا عليه. فهذه النصوص تدل على عظم شأن محبة في الله وعلى عظم شأن ان تقام الاخوة في الله على اساس من المحبة التي جاءت بها التي جاءت في النصوص
8:53في الكتاب والسنة واذا كان كذلك واذا كانت المحبة على هذا الفضل العظيم فهناك حقوقا فهناك حقوق بين المتحابين. هناك حقوق للاخوة حقوق لهذا الاخ الذي احب اخاه. لهذا المسلم الذي بينه وبين اخيه المسلم
9:13تلامس عقد الاخوة عقد اخوة ايمانية قال الله جل وعلا في شأنها والمؤمنون والمؤمنات بعضهم اولياء اخو كعب يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر. قال العلماء معنى قوله بعضهم اولياء بعض يعني بعضهم
9:33ننصر بعضا بعضهم يواد بعضا. بعضهم يحب بعضا الى سائر تلك الحقوق. فالموالاة عقد بين المؤمن والمؤمن بين والمسلم ولها درجات بحسب تلك العلاقة وتلك المودة بين الاخ والاخ هذه الحقوق متنوعة ونذكر بعضا منها الحق الاول من تلك الحقوق حقوق الاخوة ان يحب
10:01اخاه لله لا لغرض من الدنيا. وهو الاخلاص في هذه العبودية التي هي ان يعاشر اخاه ان يكون بينه وبين اخيه المسلم بينه وبين هذا الصاحب الخاص ان يكون بينه وبينه محبة لله لا لغرض من الدنيا
10:21فاذا كانت المحبة لله بقيت. اما اذا كانت لغرض من اغراض الدنيا فانها تذهب وتضمحل. فالاخلاص في المحبة الاخلاص في البحس معاملة الاخوة ان يكون المرء يحب المرء لله جل جلاله. كما ثبت في الصحيح ان النبي صلى الله
10:41الله عليه وسلم قال ثلاث من كن فيه وجد بهن علاوة الايمان. ثلاث من سن فيه وجد فيهن حلاوة الايمان ان يكون الله ورسوله احب اليه مما سواهما. وان يحب المرء لا يحبه الا لله. وان
11:03ان يعود بالكفر بعد ان انقذه الله منه كما يكره ان يقذف في النار. فبين ان هذه الثلاث من كن فيه ذاق بهن حلاوة الايمان. ثلاث من كن فيه وجد بهن حلاوة الايمان. منها ان يحب المرء لا يحبه الا
11:25الناس اذا اليس الشأن ان تكون محبا لاخيك وانما الشأن في هذه العبودية التي تمتثل فيها ما امر الله انه على بث ان تكون محبتك لهذا الخاص من الناس او محبتك لاخوانك ان تكون لله لا لغرض من الدنيا
11:45اذا احببته فلما في قلبه من محبة الله لما في قلبه من التوحيد لما في قلبه من تعظيم الله جل جلاله لما في قلبه من متابعة عن ابيه صلى الله عليه وسلم بما عمل بذلك من اظهار التوحيد على نفسه وجوارحه واظهار السنة على نفسه وجوارحه
12:05هذه هي حقيقة المحبة التي هي اول الحقوق. ومعنى كون ذلك حقا ان يخالط المرء اذا خالط ان يخالطه اذا خالطه وهو يريد من هذه المخالطة ان تكون العلاقة بينهما لله. اذا خالطه على ان
12:25هذه لله وهو يضمر شيئا من امور الدنيا فانه في الحقيقة قد رده لان اخاه لا يعلم ما في قلبه ان مؤاخاة لان لله جل وعلا ومحبة الله جل جلاله وفي الحقيقة انما اخاه لغرض من اغراض
12:45الدنيا يطيبها. محبة محبة المرء لله جل جلاله تثمر ثمرات. تثمر ان يكون العبد في محبته لاخيه قد وفى بالحقوق التي ستأتي لانه اذا احبه لله فانه في كل معاشرة وكل
13:04في معاملة يعامل بها اخاك فانه يخشى الله جل جلاله. لان الذي بعث هذه المحبة في نفسه هو محبة الله جل جلاله فاحب هذا المرء لله وفي الله والمحبة الخامسة لله جل جلاله وحده. ولهذا اذا رشقت هذه
13:24في الحقيقة واطعم المرء بهذا الحق ان يحب المرء لا يحبه الا لله ظهرت اثار ذلك على قلبه وعلى تصرفاته بقدر اخلاصه وصدقه في محبته للمرء لا يحبه الا لله يظهر اثر ذلك في الحقوق التي ستأتي. ومن اثار
13:44ذلك وثمراته ان المحبة اذا كانت لله تدوم. واما اذا كانت لغير الله فانها لا تدوم. واختبر ذلك بالناس في علاقات للناس بعلاقاتهم باخوانهم في علاقاتهم باهل العلم في علاقاتهم بطلبة العلم في علاقاتهم مع بعض اخوانهم ممن
14:04مالا او يملك تجارة او له جاه او له سمعة واخاه وصاحبه لا لله وانما لغرض من اعراض الدنيا فلما على ذلك الغرض انقضت تلك الاخوة وصار غير شاكر له او غير مواطن له فضلا ان يكون ابعد من ذلك والعياذ بالله ان يكون ذاما له مبطرا بسيئاته مخبرا
14:28باحواله التي رآه منها في صالح زمنه. لا شك ان هذا الحق وهو اول الحقوق. ان يوصل المرء نفسه ان يحب فالفرق لا يحبه الا لله يؤتي ثمرات عظيمة في العلاقة يؤتي ثمرات عظيمة في التعامل في حفظ الحقوق وفي العبودية التي
14:48هي اعظم تلك الامور. الحق الثاني من هذه الحقوق ان يقدم الأخ لأخيه الإعانة بالمال وبالنفس. لا بأس ان الناس مختلفون مختلفون في طبقاتهم والناس بعضهم لبعض الخدم الغني يخدم الفقير والفقير يهزم الغني من كان بذلك
15:13داخل فانه يخدم من ليس بديدان وهكذا فالناس متنوعون جعلهم الله جل وعلا كذلك ليتخذ بعضهم بعضا سخرية ورحمة ربك خير مما يجمعون. هذا هذه سنة الله جل وعلا في خلقه وسنة الله جل وعلا في تصنيف
15:33وهذا اذا كان كذلك فان من حق الاخوة من حق الصحبة الخاصة ان يسأل المرء في بذل نفسه في بذل ماله اخيه الخاص لان حقيقة الاخوة ان يذكر المرء نفسه ان يذكر المرء غيره على نفسه. كما وصف الله جل وعلا
15:53امتثلوا ذلك بقوله ويؤثرون على انفسهم ولو كان بهم خصاصة. فالايثار من حقوق الاخوة المستحبة. فاذا كان هذا في درجة الايثار فذاك من الخير لكن نطلب شيئا اقل من الايثار من حقوق الاخوة في الاعانة بالمال والنفس ان
16:13تفقدهم من وقته ان يتفقده بشيء فاضل في ماله ان ينظر الى اخيه ينظر الى حاجاته وقد قال العلماء وقد قال ثاب العلماء ان من اداب اداء هذا الحق ان لا ينتظر ان يفعل اخوه ذلك الشيخ بل
16:33يبتدئ هو ويبحث عن حاجة اخيه الذي صافاه وواده في الله جل جلاله. وقد كان امر النبي صلى الله عليه وسلم كما روى مسلم في الصحيح امر بعض الصحابة ان يلقوا ما معهم
16:48الاخرين من الصحابة في بعض الغزوات حتى قال هواوي حتى لم يكن احدنا يرى ان له فضلا على اخيه وهذا لا شك من المراتب العظيمة لكن هذه المسألة وهي بذل المال وبذل النفس هذه مسألة عظيمة ولها مراتب فمن
17:08نصوص الاخوة ان تبذل ما لك لاخيك. نطلب بذل المال الفاضل. اذا كان عندك شيء زايد تطربه وقلب المسلم مرة واذا وفرض المسلم مرة خير واحسان واذا اقرضه مرتين فهو صدقة لذلك فهو صدقة كأنه تصدق على
17:28بتلك الصدقة كما روى ابن ماجة في سننه من من اقرض اخاه مرتين فهو كالصدقة عليه وهذا امر عظيم بذل المال من غير سؤال تتفقد حاجته رأيته بحاجة الى مالك رأيت حالته رثة رأيته في حال ليست بمحمودة وانت قد وسع
17:49الله جل وعلا عليك فتبذل الفاضل من ذلك تواسيه بذلك. والاحسن ان تبتدئه بذلك لان في هذا لان في هذا بذل الفضل ولان في هذا اقامة عصر الاخوة والذي يبذل مبتدأ ليس كما يبذل كمن يبذل مسئولا
18:09قال الله جل وعلا في صفة المؤمنين الكتاب على الكفار رحماء بينهم. وكونهم رحماء بينهم ان يرصون بعضهم يرحم بعضا. وبعضهم يرحم بعضا فيما يحتاجه. يحتاج الى بذل الجاه. يحتاج الى بذل المساعدة. يحتاج الى
18:29تعبه في نفسه في بيته يحتاج ان تساعده بجهدك باصلاح سرك ضاع وقته عن بعض الاشياء عنده مهمات وعنده سفرات فحق شقوق الاخوة الخاصة ان تسعى في ذلك اي ان عقد الاخوة الخاصة يقتضي البلد. وقد جاء في الحديث الصحيح ان النبي
18:49صلى الله عليه وسلم قال مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد الواحد اذا اشتكى منه عضو تداعى له وساهر الجسد بالحمى والسهر. وفي الحديث الاخر وهو حديث صحيح معروف. المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعض
19:09اذا فهذا هذا الحق وهو بذل النفس ان يعود الاخ ان يبذل نفسه لاخيه ان يبذل بعض وقته لاخيه ان يبذل فبعض ماله لاخيه وان يسعى في ذلك يقيم في القلب حقيقة التخلص من الشح. والمؤمن مأمور بان يتخلص من الشح
19:29امر استحباب وقد اذن الله جل وعلا على اولئك بقوله ومن يوق الجرح نفسه فاولئك هم المفلحون. شح النفس يكون بانواع يمكنه ان يذهب مع اخيه الى مكان ما ليعرفه عليه او ليبذل جاه او ليذكره عند احد فيبخل بهذا بهذا الجهد
19:49ويشح بالنفس ويشح ببعض الوقت على اخيه. ما حقيقة الاخوة؟ اذا اذا لم يكن ثم بذل وثم عطاء في هذه المسائل وفي غيرها وقد جاء في الحديث ايضا من كان في حاجة اخيه كان الله في حاجته فاذا كنت موطنا نفسك على هذه المسائل
20:11يعني تبذل لخفيك ان تبذل لخليلك ان تبذل لصاحبك لاخيك فان ذلك من حقوق الاخوة التي من بذلها قبل السؤال فانه قد ادى شيئا عظيما ومن بذلها بعد السؤال فانما فانما ادى مع وجب عليه او ما استحب
20:31بلغوا لكن مكارم الاخلاق والاقبال على الخير ان تبتدئ بشيء قبل ان تسأل عنه. لهذا كان بعض السلف يتفقد حاجة اخوانه من دون ان يعرف. كم روي لنا من احوال السلف انهم دسوا اموالهم دسوا بعض المال في في بيت اخوانهم من دون ان يعلم من هذا الذي
20:56عن السلف ومن هذا الذي اعطى؟ وقد قال الربيع ابن خثيم مرة لاهله يسمح لي يصنع لي طعاما وكان يحب ذلك النوع من الطعام. فصنعه له اهله كاحسن ما يكون. فاخذه وذهب به الى
21:19اخ له مسلم ابتلاه الله جل وعلا بانه ليس بذي لسان وليس بذي سمع وليس بذي بقر. يعني اصيب بمصيبة فقدها البصر وفقد معها اللسان وفقد معها السمع. فاذا اتاه هذا واطعمه او اهدى اليه فمن
21:41يعلم بحاجة من الذي يعلم بما اعطى؟ لا هذا الرجل لن يعلمه بما فعله به الربيع بن خثيم مثلا فاتى الربيع بن خثيم واخذ هذه الحاجة هذا الطعام الخاص الذي يحبه هو وذهب به الى ذلك الرجل الذي
21:59هو من اخوانه المؤمنين في بلده فقال فاخذه واخذ يطعمه شيئا فشيئا حتى غذاه واشبعه فلم انصرف قيل له يا ربيع فعلت فعلا لا ندري وجهك قال قال ما فعلت؟ قالوا فعلت ان اطعمت هذا وهو لا يهلكك
22:19افلم تكتفي بان اعطيته اهلك فاطعموه؟ قال لكن الله جل جلاله يعلم. وكم من اثار في السلف في هذا الباب فقد رأى بعض السلف حال اولاد اخ له يعني صاحب له
22:37رأى احوال اهله واحوال ولده اربعين سنة حتى توفي قالوا فكأننا لم نفقد ابانا كأنه فقدوا اذاهم في شدة ما حصل لهم من التفريط ومن البذل من ذلك. شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى ذكر عنه انه لما مات بعض المشايخ
23:02الذين كانوا يعادونه كان يسعى في حاجة اهله وفي حاجة صغاره. ذلك انه وان عاداه فثم حق للاخوة يخاف حق لعهد الاسلام وهؤلاء المساكين من لهم؟ فلهم الذي تخلص من شهوة نفسه وتخلص من الانتصار لنفسه
23:22فبذل لهم وكان يتعاهد ابناء واهل اعدائه الذين اذوه وسعوا به الى اخر ذلك وهذا لا شك من امتثال الشرع وجعل الشرع فوق هوى النفس فوق مرادات الناس. هذا كله يحصل وربما وفق اليه الكثير. وهناك مرتبة
23:42من المراتب يحث عليها وهي ان كثيرين قد يديرون وقد يكون له مع اخوانه مواقف حسنة ومواقف طيبة لكنه يرى ان له فضلا بعد الاعانة. يرى ان له فضلا من قدم له جراحة له فضلا من اعانه بمال من اعانه بجاز من اعانه ببدن. وحقيقة العبودية التامة ان يكون المؤمن
24:07من الذي بذل واعطى شاكرا لله جل جلاله ان جعله سببا من اسباب الخير التي ساق الخير على يديها فان الله جل جلاله يستعمل بعض عباده في الخيرات ومن الناس من عباد الله من هو مفتاح للخير مغلاق للشر
24:27اذا اعان اذا اعان اخاه واذا اعطاه واذا بذل نفسه اذا بذل جهه له فانه لا لا يستحب له بل انه ليس بمحمود في حقه ولا من مكارم الاخلاق ان ينتظر السند وان يصبح يذل ويمن بهذا الذي عمله فان حقيقة الاخلاص
24:47وان يحب المرء لا يحبه الا لله ان يعامله لاجل امر الله جل وعلا بذلك. فينتظر الاجر والثواب من الله جل جلاله الثالث من حقوق الاخوة حفظ العرض وهو حق عظيم من الحقوق بل لا تفهم الاخوة الخاصة الا
25:07ان يحفظ الاخ على اخيه عرضه والاخوة العامة اخوة المسلم للمسلم قد امر النبي صلى الله عليه وسلم فيها الاعراب فقد ثبت في الحديث الصحيح حديث ابي بكرة في البخاري ومسلم وفي غيرهما ان النبي صلى الله عليه وسلم قال في خطبته يوم عرفة في خطبته في حجة
25:31الوداع يوم عرفة ان دمائكم واموالكم واعراضكم عليكم حرام الى اخر الحديث. عرض المسلم على المسلم حرام لعامة فكيف اذا كان بين المسلم والمسلم اخوة خاصة وعقل خاص من البخوة؟ كيف لا يحفظ
25:51وعرضه وقد قام بينهم من الاخوة والمحبة الخاصة ما ليس بينه وبين غيره. اذا كان المسلم مأمورا ان يحفظ عرض اخيه الذي هو بعيد عنه وليس بينه وبينه صلة ولا محبة خاصة فكيف بالذي بينه وبينه مودة وتعاون على البر والتقوى وسعي في طاعة
26:11لا وفي العبودية لله جل جلاله وفي كتاب الخيرات والبعد عن المهاجم. لحفظ العرض مظاهر لاداء هذا الحق مظاهر. هذا الحق ان تحفظ عرض اخيك. الذي بينك وبينه اخوة خاصة
26:29وكذلك اخوك الذي بينك وبينه اخوة عامة لذلك مظاهر من مظاهره اولا ان تسكت عن ذكر بعيوب لان المصادقة او الاخوة الخاصة تقتضي ان تصطلح منه على اشياء يقول كلمة يتصرف تصرفا يفعل
26:50ما معنى الاخوة الخاصة الا ان تكون مؤتمنا على ما رأيت. ان تكون مؤتمنا على ما سمعت. والا فيكون كل واحد الرجل ممن يخالطه فليس ثم اذا اخوان صدق ولا اخوان
27:08يحفظون المرء في حضوره وفي غيبته مما حدا لبعض الناس لما رأى الزمن زمنه. لما رأى زمنه خلا من هذا وهذا المحب الذي يحفظ ويرضى ويكون وفيا معه حداه ان الف كتابا وسماه تفضيل الكلاب على كثير ممن لبس الثياب
27:28لانه وجد الكلب اذا احسن اليه من رباه فانه يكون وفيا له حتى يبذل دمه لاجل من احسن اليه. فقال تفضيل الكلاب على كثير ممن لبس الثياب لان كثيرين يقولونه يخالط مخالفة خاصة يصطلح على اشياء خاصة
27:48ثم ما يلبس ان يبثها وان يذكر العيوب التي رأى وان يفضحه باشياء لو كان ذاك يعلم انه سيخبر عنه لعده عدوا ولم ولم يعده حبيبا موافيا. لهذا لا من
28:08من حق اخيك عليك ان تحفظ عرضه بالسكوت عن ذكر عيوبه. سواء في محضر الناس بحضرته او في غيبته من باب اولى. فان حق المسلم على المسلم ان يحفظ العرض فكيف اذا كان ذلك خاصة؟ من مظاهر ايضا حفظ هذا الحق ان لا تدقق معه السؤال وان لا تبحث
28:29في مسائل لم يبدها له. مثلا تراه في مكان فتقول ما الذي جاء بك هنا؟ ما الذي حضر بك؟ لماذا ذهبت الى فلان؟ وش عندك وفلان الى اخره من التدخل في مليان. اذا احب اخبرك. واذا لم يحب فان الكتمان له فيه مصلحة. والمرء من حسن اسلامه
28:49يترك ما لا يعنيه كما ثبت ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم بقوله من حسن اسلام المرء تركه ما لا يعنيه. فاذا رأيته في حال اذا عايز اقوم متوجها لشيء فلا تسأله عن حالك لا تسأله عن الوجهة التي هو ذاهب اليها لان عقد الاخوة لا
29:09ينبغي ان يخبرك بكل شيء فان للناس اسرارا وان لهم احوال. المظهر الثالث من مظاهر حفظ العرض ان تحفظ اسراره اسراره هي التي بثها اليه. بث اليك نظرا له. بث اليك رأيا رآه بمسألة. تكلمتم في فلان فقال
29:30لك رأيا له في فلان. تكلمتم في مسألة فله رأي فيها بثه اليك لانك من خاصتك. ولانك من اصحابه. ربما يخسر في هذا الرأي وربما يصيب. فاذا كنت اخا صادقا له فانما بث اليك ذلك لتحفظه لا لان تشيعه. لان مقتضى الاخوة الخاصة
29:50ان يكون ما بين الاحباب سر كما جاء في الحديث الذي رواه ابو داوود في سننه الرجل اذا حدث الرجل بحديث ثم ثبت عنه فهي امانة. هي امانة والله جل وعلا امرنا بحفظ الامانات وحفظ
30:10الاعراب لانك اذا ذكرت هذا الرأي منه فان الناس يقعون فيه. ترى منه رأيا عجيبا يقول فلان يرى هذا الرأي فلان يقول في فلان كذا. ما معنى الاخوة؟ هل تشيع عنه ما يرغب هو ان يشاع عنه؟ بل اعظم من ذلك ان يأتي
30:29بينه وبين اخيه عقد اخوة خاصة فيستكتمه على حديث. فيقول هذا الحديث خاص بك لا تخبر به احدا. فيأتي هذا ويخبر ثالثا ويقول هذا خاص بهم بينك ولا تخبر احدا ثم ينتشر في المجتمع والاول غافل عنه كما قال الشاعر وكل سر جاوز
30:49الاثنين فانه بنسج وتفسير الحديث قمينه. وهذا واقع فان المرء اذا اصطفى اذا اصطفى صاحبا له انه فاخبره بسرك فلابد من الكتمان خاصة اذا استأمنه عليه. اذا لم يستأمنه عليه فكما قال النبي صلى الله عليه وسلم
31:09اذا حدث الرجل بالحديث ثم التفت عنه فهي امانة فكيف اذا استكتمه اياه ولم يأذن له بذكره من مظاهر شغل العرض ان يحسم المرء عن ذكر المساوئ التي رآها في اخيه او في اهله او في قرابة
31:28او فيما سمع منه مثلا واحد يتصل باخيه فيسمع وهذا ساكن مثلا مع اهله او مفصل فيطمع في بيته ما لا فيذهب ويفطر يقول سمعت في بيت اخي في بيت فلان كذا وكذا وكذا
31:44او يرى يراه على حاله ليس في محمودة. فيذهب يخبر بمساوئه. ليس هذا من حفظ العرض بل هذا من انتهاك العرض. والواجب عليه ان تحفظ عرض اخيك. واذا سمعت شيئا في اذا سمعت شيئا عنه. او رأيته هو على حال. او تكلم بما قال او رأيته
32:04او رأيت في بيته شيئا لم يحمد او نحو ذلك فحفظ عرضه هو الواجب. لا ان تبذل عرضه وان تتكلم فيه لان العرض مأمور انت بحفظه وكل المسلم على المسلم حرام ذنبه وماله وعرضه. مسألة النصيحة تأتي ان شاء الله في حق خاص فيما يكون
32:24بين الاخوان من التناصح وقد قال عليه الصلاة والسلام لا تحسسوا ولا تجسسوا ولا تقاطعوا ولا تدابروا. وكونوا عباد الله اخوان نقف منها على كلمتين وهي قوله عليه الصلاة والسلام في هذا الحديث المتفق على صحته لا تحسسوا ولا تجسسوا. الفرق بين التعفي
32:57والتجسس كما قال طائفة من اهل العلم فثم خلاف في ذلك قالوا التجسس يكون بالعين والتحسس يكون بالاخبار دليل ذلك قوله جل وعلا يا بني اذهبوا فتحسسوا من يوسف واخيك
33:20ولا تيأسوا من روح الله. تحسسوا ان يوسف واخيك من من التحسس وهو طلب الخبر. اما التجسس فنهى الله جل وعلا في قوله ولا تجسسوا ولا يغتب بعضكم بعضا. تجسس بالعين فذهب تنظر تتبعه رأيته يسير في مسير اتنظر اليه
33:40حتى تعرف حضره احمد الله جل احمد الله جل وعلا ان لم تر من اخيك الا خيرا. كذلك التحسس مع اخبار فلان الفلاني وهو من اخوانك واصحابك الصادقين الذين بينك وبينهم خلة وبينك خلة وبينك وبينهم وفاء وصحبة
34:00لا تحسس في اخباره ولا تتجسس عليه فان ذلك منهي عنه المسلم مع اخوانه المسلمين بعامة فكيف بمن معه بمن له معهم عقد اخوة خاصة لا تحدثوا يعني لا تتثبت اخبار اخبار اخوانك ولا تتجسس ولا تذهب بعينك وتنظر
34:20ماذا فعل؟ وماذا فعل؟ فان هذا من المنهي عنه وهو من المحرمات. الحق الرابع من الحقوق ان تجنب اخاك سوء الظن به تجند اخاك سوء الظن به لان سوء الظن به مخالف لما تقتضيه الاخوة
34:44مقتضى الاخوة ان يكون الاخ لاخيه فيها الصدق والصلاة والطاعة. هذا الاصل في المسلم. الاصل في المسلم انه مطيع. لله جل وعلا. فاذا هذا من اخوانك الخاصة فانه يكون ثم
35:06حقا حق عام له وحظ خاص بان تحتج بان تجنبه سوء الظن وان تحترق انت من سوء الظن. والله جل وعلا نهى عن الظن. وقال فقال سبحانه اجتنبوا كثيرا من الظن ان بعض الظن اثم
35:27قال العلماء معنى قوله جل وعلا اجتنبوا كثيرا من الظن ان بعض الظن اثم ان الظن منه ما هو مذموم ومنه ما هو محمول فما كان منه ما كان منه محمودا
35:45ما كان من الظن محمودا هو ما كان من قبيل الامارات. والفرائز التي هي عند القضاة وعند اهل الاطلاع واهل الخير الذي يريد نصيحة او يريد اقامة القرائن والدلائل عند القاضي فالقاضي يقيم يقيم الحجة ويطلب البينة واكثرها واكثرها او كثير منها
36:08قادم في مقام الظنون لكن هنا يجب ان يأخذ بها فالاجتناد بكثير من الظن وهذا الظن هو ان تظن باخيك سوءا ان تظن باخيك شره. وقد قال عليه الصلاة والسلام اياكم والظن
36:25فهذا عام ظن من جهة الاقوال ونهي عن الظن من جهة الافعال فان الظن اكذب الحديث هذا نصه عليه الصلاة والسلام الظن هو اكذب ما يكون في قلبك فان الظن اكذب الحديث. اذا حدثتك نفسك من داخلك بظنون فاعلم
36:43هذا هو اكذب الحديث فاذا حق اخيك عليه الا تظن به الا خيرا وان تجتنب معه الظن السيء. كما امرك الله جل وعلا بذلك بقوله اجتنبوا كثيرا من الظن. ان بعض الظن اثم
37:00فالظن السيء اثم على صاحبه يأثم به لانه خالف العصر وقد روى الامام احمد في الزهد ورواه غيره ان عمر رضي الله عنه قال ناصحا لا تظنن بكلمة ان خرجت من اخيك سوءا وانت تجد لها في الخير محملا. لا تظنن بكلمة خرجت من اخيك سوءا وانت تجد
37:28في الخير محملة لاحظ انه نهى عن الظن السيء في الاقوال. ما دام ان الكلام يحتمل الصواب يحتمل في الخير فلا تظنن السوء باخيك لان الاصل انه انما يقول الصواب لا يقول الباطل فاذا كان الكلام يحتمل الصواب فوزه الى الصواب فيسلم اخوك من النقد
37:54من الظن السيء وتسلم انت من الاثم وايضا يسلم من التأثر. تسلم ويسلم هو من ان يتأثر به ويقتدى به. ولهذا المبارك عبد الله بن مبارك الامام المجاهد المعروف قال المؤمن يطلب المعاذير
38:14المؤمن يطلب المعاني ينتمي للمعذرة. لان الاحوال كثيرة. والشيطان يأتي للمسلم فيحدد الحالة. يحدد معنى الكلمة في شيء واحد حتى يوقع العداوة والبغضاء. انما يريد الشيطان ان يوقع بينكم العداوة والبغضاء. في الخمر والبيج
38:34هيصدكم عن ذكر الله وعن الصلاة فهل انتم منتهون؟ الشيطان يحدد لك ان تفسير هذه الحالة هو كذا فقط. ان تفسير هذه المقالة هو فقط حتى تكون ظالا ظنا سيئا فلاته وحتى يكون بينك وبين اخيك النصرة وعدم الاختلاف
38:52وهناك اصل من الاصول في فهم الكلام وهو ان لكل كلام دلالة. ودلالة الكلام عند الاصولية المتنوعة. ومن دلالاته ما يسمى بالدلالة الحملية دلالة السياق على الكلام. هناك كلام اذا اخذ بمفرده دل على شيء. ولكن اذا اخذ بسياقه يعني بسباقه ولحاقه بما قبله
39:18وبما احسن وبما بعده واوضح المراد. فاذا كان الكلام صادر للمؤمن صادر ممن بينك وبينه اخوة. سمعت منه كلمة فلا يأتي الشيطان فلا يأتي الشيطان وينفخ فيك ان تحمل هذه الكلمة على المحمل السوء. بل يحملها على المحمل الخير يكن في قلبك اقامة المودة
39:38مع اخوانك وايضا لا يدخل الشيطان بينك وبين اخوانك. فرعاية الدلالة الحملية دلالة الكلام هذه مهمة وهي التي يعتمدها اهل العلم في فهم الكلام وكذلك يعتمد الصالحون في سمع كلام الناس لان الناس انما يفهم كلامهم على ما يدل
39:59يدل عليه الكلام كله لا بلفظة منه فقط فان الالفاظ قد تكون المتكلم ولكن اذا علم مقصده في كل الكلام فانه يعذر وقد بينا ان من كلام الناس يعني في الدرس الماظي ان من كلام الناس وهو من باب اولى من كلام
40:19ما هو متشابه يتبع على الناظر فيه ينتبه على السامع له فاذا نظر الى هذا الكلام نظر طالب للمعذرة طالب حمل الكلام على احسن محامله فانه يستريح ويريد وتبقى على الحق ويكون قد ادى هذا الحق لاخيه. اذا من فسر
40:39دام اخيه تفسيرا مغالطا زاد في حمله على اسوء محامد فانه لم يؤدي حقه كذلك في باب الافعال تفرق امامه بتصرف معين تكلم هذا بكلمة فاذا الاخر التفت الى من بجنبه ونظر اليه نظرة. فاتاه الشيطان فقال هذا ما نظر الى ذاك الا منتقد
41:05بكلامه او الا عابدا لكلامك ونحو ذلك. لا يدخل الشيطان ايضا في ترتيب الافعال. لان الافعال لها احتمالات كثيرة. وقليل من الناس من يسأل اخاه لم تصرفت هذا التصرف؟ فانه قد جاء في نفسي منه
41:20قليل من يفعل ذلك ولهذا يأتي الشيطان ويقول هذا التصرف هو اللي كذب وتصرف لاجل هذا المعنى. هو يقصد كذا هذه التصرفات منه لاجل ان يصل الى كذا. هو يريد بتصرفه كذا وكذا. تصرفات لها محامل كثيرة. فاذا حملت حملت
41:41التصرفات على امر واحد وشخصت ذلك التصرف فيه فانك في الواقع جنيت على نفسك ولم تحترم عقلك وفكرك لانك جعلت معناه التصرف احتمالا واحدا هذا واحد. والثاني انك جنيت على اخيك لانك جعلت تصرفه محمولا على
42:00اسوء التصرفات اسوء المحامل لا على احسنها. وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم اياكم والظن. فان الظن في الحديث الحق حاله من حقوق الاخوة ان تتجنب مع اخوانك الميراث والمماراة
42:22فان القراءة مذهب للمحبة ومذهب للصداقة مفسد للصداقة القديمة ومحل ليه؟ البغضاء والتشاحن والقطيعة بين الناس ما معنى الميراث؟ يعني ان يكون ثم مناقشة تم بحث يبحث رجل مع رجل يبحث امرأة مع امرأة الى اخره
42:48كبير مع صغير صغير مع كبير فاذا اتى البحث هذا يتعصب لرأيه وهذا يتعصب لرأيه فيماليه فهذا يشتد وذاك يشتد هذه حقيقة المماراة. ان ينتصر كل منهما لرأي الرعاة فيأتي بالأدلة ويرفع صوته ثم بعد ذلك
43:09يحصل في النفوس ما يحصل وقد كان بعض ذلك بين الصحابة. فقد قال ابو بكر مرة لعمر ما اردت الا مخالفتك. وهم الصحابة الله عليه فيجب ان فيجب ان يكون المسلم مع اخيه ومع صحبته ومع خاصته متنزها عن المماراة لان وجهات النظر في المسائل تختلف وكلما
43:32توسع نظر المرء وتوسع عقله وادراكه علم ان النظر في بعض المسائل متسع لا يكون على جهة واحدة تناقض مسألة من المسائل فننظر اليها من جهة وينظر الاخر اليها من جهة اخرى فيختلئ تختلف انت وهو فاذا اختلفتما فكل منكما له وجهة نظره فاذا ما رأيت
43:52لقولك وتعقدت ثم رفعت صوتك والاخر كذلك حتى حصلت الشحناء حصلت مفسدة ولم تحصل مصلحة والعاقل ينظر الى ان الامور التي يتناقش فيها الناس عادة في امورهم تختلف وجهاتها لها وجهات كثيرة ولها اسباب كثيرة قد يأتي ثالث ورابع فيخرج كل واحد برأي جديد يخرج
44:12كل واحد ممن اتى رأيا جديدا ووجهة نظر جديدة في المسألة المطروحة فاذا النقاش لا يعني الميراث اذا بدأت المسألة تدخل في الميراث ينتحر وقد قال سواء كنت محبا او ترى من نفسك ان ان الصواب مع اخيك وليس معك وقد قال عليه الصلاة والسلام من ترك المرار
44:35فهو مبطل بنى الله له بيتا في ربض الجنة. ومن ترك المراء وهو محب بنى الله له بيتا في اعلى الجنة. فترك المراء محمود وهو من حق الاخ على اخيه ان لا يستدرجه بان يماريه لا يستدرجه في ان يجادله ان لا يستدرجه في ان يكون هذا يرفض
44:55الصوت على هذا حتى تنقطع الاخوة وحتى يعلو هذا على هذا بالكلام وان لم يعلو بالكلام فقد يعدو بقلبه يظن ان هذا قصد كذا وخالفه ويرى كذا وهذا لا يقدر هذا والى اخر ذلك من وساوس الشيطان
45:16المراء له اسباب اسباب نفسية لابد ان يعالجها المرء في نفسيه من اسبابه ان يظهر انه لم يستسلم في وجهة النظر يقول رأيا خطأ فيأتي الثاني فيقول انت اخطأت ليست كذا هي كذا فاذا يستعظم ان يقطع واذا اخطأت الحمد لله
45:39العلماء اخطأوا في مسائل في الدماء ورجعوا عنها التابعة في مسائل في الفروج ورجعوا عنها في مسائل اجتهادية الرجوع عن الخطأ محمدة وليس بعيب فكل من رجع عن خطأ اخطأ فهو ساكن على رأسه. لانه يدل على انه روض نفسه على طاعة الله. وجعل العبودية فوق الهوى
46:00من اسباب الميراث هذا الذي ذكره ومن اسبابه الرغبة في الانتصاص هذا يرغب في ان يكون احسن عقله بان يكون احسن ادراكا من الاخر فيبدي وجهات نظر متنوعة والاخر يبدي وجهات نظر من جهة اخرى فيريد ان يكون فائقا عليه فيمارس
46:23ان يقول هذا الذي ذكرت هذه النقطة خطأ بل الاصح انها كذا. فيدخل في مراء باسلوب يوقع الشحناء ويوقع في البغضاء في القلوب من اسباب الذراع ايضا عدم رعاية افات اللسان
46:42واللسان فيما ينطق وفيما يتحرك به محاسب عليه ما يلفظ من قول الا لديه رقيب عتيد وقد قال جل وعلا لا خير في كثير من نجواهم الا من امر بصدقة او معروف او اصلاح بين الناس
46:58كف عليك هذا واشار الى لسانه فقال معاذ يا رسول الله او ان محاسبون على ما نقول؟ قال فاذا انت امك يا معاذ وهل يكب الناس في النار على وجوههم؟ او قال على مناخرهم الا حصائد السنتهم
47:18فمن اسباب المماراة عدم رعاية اصلاح اللسان. الاستخفاف باللسان واللسان كما قيل صغير الجرم لكنه كبير الجرم يعني ان ما يحصل من الافات عن طريق اللسان هذه عظيمة. فبها يتفرغ الاحباب بها تحصل الشحنة بها تحصل عداوة
47:43بها يدخل العدو بها يدخل من يريد ان يوقع بينك وبين احبابك يدخل الكثير من جراء اللسان فمن لم يحفظ لسانه في مسائل المماراة في المسائل المختلف بها التي تكون في المجالس عادة فانه يقع ولابد ويكون بينه وبين اخوانه ما لا يعلم
48:03اخيرا في المماراة وفي الميراث الميراث مضاد لحسن الخلق فان الناظر اذا تحمل ما يجب عليه من حسن الخلق فانه لا يبالي. لان المماراة فيها انفصال. وفيها استعلاء على الاخرة وهذا مضاد لحسن الخلق. بل تؤذي ما عندك بهدوء ولين
48:29فان قبل منك فالحمد لله. والا ستكون قد ذكرت وجهة نظرك بعض الناس في المجالس يؤدي به الميراث ان يكرر نفس الفكرة عشر مرات عشرين مرة وهي هي يعيدها بصيغة اخرى هذا ما يحمله على ذلك يحمله للانتصار للنفس او اسباب اخرى الله
48:50اعلم بها او غفلة عما يجب عليه. اذا اوردتها مرة فهمت عنك فلا تماري في ذلك لان حقيقة المراء انه مضاد لحسن الخلق المسلم مأمور بان يحسن خلقه. والنبي صلى الله عليه وسلم امرنا بذلك في احاديث كثيرة
49:09الحق السادس من حقوق الاخوة بذل اللسان لاخيك اللسان كما انه في حفظ العرض كففت اللسان عنه اخيك فهنا من الحقوق ان تبذل اللسان له لان المصاحبة والاخوة قامت على رؤية الصور فقط ام على الحديث؟ انما قامت على الحديث. وحركة مثال هذا مع حركة لسان الاخر تقيم بين
49:40القلوب تحالفة فلذلك لا بد ان تبذل اللسان لاخيك لهذا مظاهر تبذل اللسان في التودد له يعني لا تكن شحيحا بلسانك عن ان تتودد لاخيك والنبي صلى الله عليه وسلم
50:02قال اذا احب احدكم اخاه فليعلمه فاذا اعلمه فليقل الاخر احبك الله الذي احببتني فيه هذا من انواع بذل اللسان وهذا يورث المودة. يورث المحبة. ومن الناس من يقول هذه الكلمة فهو غير صادق فيها. او غير
50:25عالم بحقيقة معناه يقول احبك في الله. اذا قلت لاخر احبك في الله فمعنى ذلك انه في قلبك محبة لهذا محبة خاصة بالله ولله فيقتضي ان تحفظ حقها اما ان تقول له احبك في الله وانت الحقيقة لا تحفظ له حقا فما حقيقة المحبة اذا
50:46الاول ان تتودد له باللسان. بمثل ان تقول له هذه الكلمة. بان تتكلم معه باحسن الكلام. وقد قال جل وعلا وقل لعبادي يقول التي هي احسن ان الشيطان ينزغ بينهم
51:06قال وقل لعبادي يقولوا التي هي احسن فهذا بذل اللسان لاخيه؟ هل تلتقي فيه معاملتك مع اخوانك ومع خاصتك بل ومع المسلمين بعامة ان تنتقي اللفظ الحسن فقط لا ولكن احسن الالفاظ. لان الله جل وعلا امر بذلك فقال وقل لعبادي يقولوا التي هي
51:28احسنت ان الشيطان ينزغ بينهم. فاذا توددت له باللسان وذكرت له احسن ما تجد فان هذا فيه اقامة. علاقة القلب ومحبة القلب بهذا من المصالح التي تكون في المجتمع المسلم وفي
51:45قلوب المؤمنين بعضهم مع بعض ما يضيق المقام عن ذكره وعن اعداده من مظاهر التودد باللسان او بذل اللسان له من مظاهر بذل اللسان للاخذ ان تثني عليه في غير حضوره
52:05اذا خالطت احدا وتعلم من اخيك هذا صفات محمودة تثني عليه في غير قبول لانك اذا اثنيت عليه في حضوره صار مدحا. والمدح ممنوع لانه يورث العجبة. لكن تثني عليه بغير قبوله. هذا الثناء عليه لا بد ان يبلغه فتقوم المحبة
52:30فتقوم المحبة قياما صحيحا. الثاني ان ذكر محاسن اخيك عند غيرك تجعل اولئك يجتهدون في الاقتداء ويعلمون ان الخير فيه هناك كثير يعملون به فالمرء اذا ذكر عنده الخير تشجع له. واذا ذكرت عنده الشرور تشجع لها
52:51فذكر الخيرات في المجالس هو الذي ينبغي اما ذكر السرور وذكر الافات وذكر المعايب فانه هو الذي يجب الانكفاف عنه. لان في ذكر المعايير ما ييسر سبيل الاقتداء باهلها فيها وفي ذكر
53:08المحاسن والثناء على اصحابها فيه ما يشجع على الاقتداء بهم فيها. فاذا من حق اخيك عليه انك اذا نظرت له من حسنة فلا تخفها واذا نظرت اليه منه الى سيئة فاقصها
53:26وفي ذلك من المصالح ما هو معلوم ايضا يتبع هذا المظهر انه اذا اثني عليه فتدخل السرور على قلبه بإبلاغه بالثناء عليه. اثنى عليك بعض الاخوة في مجلس اثنى عليك فلان
53:45لانه هو لا يعلم فاذا علم ان فلانا اثنى عليه صار قلبه محبا له. والناس يحبون لمن احسن اليهم. احسن الى الناس تستعبد قلوبهم فطالما استعبد الانسان احسانا. والاحسان يكون بالكلمة كما يكون بالفعل. فاذا سمعت ان هناك من يثني عليه
54:05اقبلها الحمد لله واثنى عليه فلان وقال عنه ايضا نسأل الله ان لا ونحو ذلك وهذا يشجعه الاخر ينبغي له في ان ينتبه لنفسه واذا اثني عليه يعلم ان المنة من الله جل وعلا عليه عظمت وان شكر الله في ملازمة ما اثني عليه
54:25من الحق والا يغتر بنفسه من مظاهر بذل اللسان للاخ شكره على بذله وعلى حسن المعاملة لان النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يشكر الله من لا يشكر الناس
54:43من صنع اليكم معروفا فكاتبوه اذا لم تجد ما تكافئه تجزيه خيرا تدعو له تذكره هذا من حق الاخ على اخيه. من الناس من يأخذ ويأخذ ويأخذ ولا يعوضه ولا يزني ولا يبذل اذا ما استطعت ان تبذل به كلمة قبل برسالة ابدل بورقة بنص ورقة فان هذا فيه اثرا وفيه
55:10تشجيعا فان هذا فيه اثر وفيه تشجيع في ابواب الخير. وقد قال علي فيما روي عنه من لم التهاب على حسن النية لم يحمده على حسن الصنيعة. وهذه مرتبة عليا
55:27من لم يحمد اخاه على حسن النية لم يحمده على حسن الطليعة. لان اخاك اذا بذل لك فانه فانه في اول الامر حسن نيته معك وعاملك معاملة من يريد الخير. قد يكون بدل لك فعلا او يكون اراد ان يبذل ولم يحصل له
55:46فتشكره حتى على حسن النية على ما قام في قلبه. لان في هذا عطب للاخوة وفيه تشجيع على بذل الخير وان ليبذل كل اخ لاخيه من لم من لم يشكر
56:02اخاف من لم يحمد اخاه على حسن النية لم يحمده على حسن الصنيعة يعني لو فعل معه صنيعة فانه ربما لن يحمده عليه. الحق السابع من حقوق الاخوة العفو عن الزلات. وهذا باب واسع باب عظيم. لان ما من
56:21متعافرين ما من متصاحبين ما من متآخيين او ما من متآخين الا ولا بد ان يكون بينهم زلات لا بد ان يطلع هذا من هذا على ذلة على عظمة لابد ان يكون منه كلمة لان الناس بشر والبشر خطاء كلكم خطاء وخير الخطائين التوابون. في من حق الاخوة
56:41وان تعفو عن الزلات. الزلات قسمان زلات في الدين وزلات في حقك. يعني زلات في حق الله وزلات في حقه تعالى. اما ما كان في الدين اذا ذل في الدين يعني بمعنى فرط في واجب عمل معصية
57:03فان العفو عن هذه الزلة الا تشهرها عنه وان تسعى في اصلاحه لان محبتك له انما كانت لله واذا كانت لله فان تقيمه على الشريعة وان تقيمه على العبودية. هذا مقتضى المحبة
57:21فاذا كانت في الدين تسعى فيها بما يلي بما يصلحها اذا كانت تصلحها النصيحة فرصة. اذا كانت اذا كان يصلحها الهجر فتهجر والهدر كما ذكرنا لكم في درس ثالث الهدر نوعان. هناك هجر
57:40تأديب وهناك هجر عقوبة هناك هجر لحظك وهناك حجر لحظ المهجور اذا كان هو عمل ذلة فما كان لحظه هو اذا كان ينفع فيه الهجر فتهجره اذا كان بين اثنين من الاخوة والصحبة والصداقة
58:07ما لا يمكن ان يستغني احدهما عن الاخر. فرأى من فرأى احدهما من اخيه زلة عظيم. رأى منه عفوا في حق الله جل وعلا ليعلم انه اذا تركه ولم يجبه اذا لقيه بوجه ليس كالمعتاد فانه يقع في نفسه انه عصى ويستعرض تلك المعصية لان هذا
58:26لا يستغني عن ذلك. هذا يبذل بحقه الهجر لان الهجر في هذه الحال مصلح. اما من لا ينفع فيه الهجر فالهجر نوع تأثير وهو للاصلاح ولهذا اختلف حال النبي صلى الله عليه وسلم مع المخالفين مع من عصى فهجر بعضا ولم يهجر بعضا قال العلماء مقام الهدر في
58:46من ينفعه الهدر في من يصلحه الهجر ومقام ترك الهجر في من لا يصلحه ذلك. اما ما كان من الزلات في حقه فحق الاخوة ان اولا الا تعظم تلك الزلة
59:03يأتي الشيطان فينفخ في القلب ويبدأ يكرر عليه هذه الكلمة يكرر عليه هذه الفعل حتى يعظمها يعظمها وتنقطع عواصم المحبة والاخوة ويكون الامر بعد المحبة وبعد التواصل يكون هجرانا وقطيعة لحظ للدنيا. وليس
59:22لله جل جلاله سبيل ذلك ان تنظر الى حسناته يقول اصابني منه هذه الزلة غلط علي هذه المرة تناولني بسلام في حضرتك او في غيبتك لكن تنظر الى حسناتك تنظر الى معاشرته تنظر الى صدقه معك في سنين مضت او في احوال مضت
59:47فتعظم الحسنات وتصاغر السيئات حتى يقوم عقد الاخوة بينك وبينه حتى لا تنفصل تلك المحبة الحق الثامن من حقوق الاخوة الفرح لمن اتاه الله جل وعلا فراح الاخ لاخيه بما اتاه الله جل وعلا. الله سبحانه قسم بين الناس
1:00:16اخلاقهم كما قسم بينهم ارزاقهم. فضل بعضهم على بعض. فحق الاخ لاخيه وحق الاخ على اخيه انه اذا اتى الله جل وعلا واحدا من اخوانك فظلا ونعمة فتفرح بذلك وكأن الله جل وعلا خصك بذلك. وهذا من مقتضيات عقد الاخوة. وهذا طارد للحسد. ومن لم يكن فرحا
1:00:43بما اتاه الله جل بما اتى الله جل وعلا اخوانه فانه قد يكون غير فرح مجردا وقد يكون غير صالح وحاكم ايضا. وهذا من انفاس الاخوة فانك تنظر احيانا فترى ان هذا اذا رأى
1:01:03على اخيه نعمة او رأى ان اخاه قد جاءه خير وفضل من الله جل وعلا. وعسى الله جل وعلا عليه نعم خاصة بها تميز عن من قوله او تميز عن اصحابه فانه يأتي ويعترف بنفسه
1:01:17لهذا لما اوتي هذا الشيء او ينظر في نفسه ان هذا لا يستحق هذا الشيء او نحو ذلك. وهذا من مفسدات عقد الاخوة بل الواجب ان تطرح بل الواجب ان تتخلص من الحسد. وينبغي لك ان تفرح لاخيك وان تحب له
1:01:36كما تحب لنفسك. وقد قال عليه الصلاة والسلام لا يؤمن احدكم حتى يحب لاخيه ما يحب لنفسه. قال اهل العلم اذ لا يؤمن يعني الايمان الكامل. لا يؤمن احدكم الايمان الكامل حتى يحب لاخيه ما يحب لنفسه. تحب لاخيك ان تكون تحب لنفسك
1:01:56ان تكون ذا مال وكذلك احب لاخيك ان يكون ذا مال تحب لنفسك ان تكون ذا علم احب لاخيك ان يكون ذا علم تحب لاخيك تحب لنفسك ان عليك كذلك احب لاخيك ان يثنى عليك وهكذا في امور شتى وكثيرة. فطاردوا
1:02:15الحسد ان تفرح بما ان الله جل وعلا به على اخوانه وكأن الله وكأن الله جل جلاله حباك بهذا فان مؤمن ينبغي له ويستحب بل ويتأكد في حقه ان يحب باخوانه ما يحب لنفسه. وقوله عليه الصلاة والسلام لا يؤمن
1:02:37احدكم حتى يحب لاخيه ما يحب لنفسه يعني من الخير. كما جاء ذلك مقيدا في رواية اخرى. فامور الخير بعامة احب لاخيك ما تحب لنفسك ولا تحزن احدا على شيء من فضل الله ساقه اليه. في المال اذا انعم الله جل وعلا على اخيك بمال وكنت
1:02:57انت معدما مثل او قليل المال وذاك في عز وفي مال وفير تستغرب من تصرفاته تستغرب من مشترياتك تستغرب من احواله تستغرب من كرمه الى اخر ذلك فاحمد الله جل وعلا على ان جعل اخاك بهذه
1:03:14وكانك انت بهذه المثابة ووطي نفسك على ان يكون ما انعم الله به على اخيك كانه انعم به عليك. كذلك في العلم من الناس من لا يفرح بما آتى الله جل وعلا اخاه من العلم. يسمع اخاه مثلا حقق مسألة تحقيقا جيدا او تكلم في مكان بكلام
1:03:37او القى خطبة جيدة جيدة او اثرت الناس بتأثير كالعلم حق العلم مساقا حسنا ونحو ذلك سيظل يعترف بنفسه بذلك ولا يفرح من كان اخوه بهذه المسافة وعلى هذه الحال هذا لا
1:03:54بل من حقوق الاخوة ان تفرح لاخيك بالعلم. اذا كنت مثلا لست مثله في العلم او كنت متخلفا عنه في العلم وكان هو احد او كان احد عظما او نحو ذلك فسبقك في ذلك فاحمد الله جل جلاله ان سخر من هذه الامة وان جعل من هذه الامة من يبذل هذا الواجب
1:04:14ويكون متقدما فيه. لا تكن حاسدا لاخوانك على هذا. والحسد داء قاتل ومذهب للحسنات كما قال قال عليه الصلاة والسلام اياكم والتحابي فانه يذهب الحسنات كما فانه يأكل الحسنات كما تأكل النار الحطب. وهذا يكون تارة في العلم
1:04:34وتارة في المال وتارة في الجاه وفي امور كثيرة. كذلك هذا وهذا متعا خير صاحب يرى هذا ان اهو يقدم عليه ان اخاه له في المجالس كلمة ان اخاه له جاه انه مقدر وهو ليس كذلك فيحمله هذا على
1:04:54هل يكون في قلبه شيء على اخيه وهذا لا ينبغي بل هذا يدخل في الحسد والواجب عليه ان يتخلص من الحسد ان الحسد محرم والذي ينبغي في حقه ان يحب لاخيه كما يحب لنفسه وكأنه هو الذي من الله جل وعلا عليه بذلك. كذلك في الدين
1:05:14الصلاح من الناس من ينعم الله عليه بان يفتح له باب من ابواب الخير في العبادة فيكون كثير الصيام او كثير الصلاة وقد سئل الامام مالك رحمه الله تعالى فقيل له انت الامام
1:05:28انت مالك وشأنك في الناس بهذه الكثافة ولا نراك كبير التعبد. لا نراك كبير الصلاة لا نراك كثير الصيام لا نراك مجاهد الا في سبيل الله. فقال الامام مالك لهذا الذي اورد عليه هذا الايراد؟ قال ان من الناس من يفتح الله عليه باب الصلاة
1:05:48ومنهم من يفتح الله عليه باب الصيام ومنهم من يفتح الله عليه باب الصدقة ومنهم من يفتح الله عليه باب الجهاد في سبيل الله ومنهم من يفتح الله عليه باب العلم وقد فتح لي باب العلم ورضيت بما فتح الله لي من ذلك. الناس يختلفون
1:06:08فاذا رأى اخا له متعبدا والناس يثنون عليه بتعبداته قد يحمله عدم الفرح بهذا الثناء على اخيه ان يذكر عيبا من عيوبه ان ان يذكر شيئا من الاشياء التي ينقص بها من قدره وهذا مخالف لما ينبغي في حقه وان يكون معه
1:06:28اخيه محبا له كما يحب لنفسه وان يسعى في ان يكون اخوه مثنى عليه ولو كان هو لا يعرف فليست المسألة بالمقام بين يدي الناس بل المسألة بالمقام بين يدي الله جل وعلا بل المسألة في تخليص القلب وتخليص النفس من ان يكون فيها غير
1:06:48الله جل جلاله وقد ثبت في الحديث الصحيح في مسلم ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ان الله لا ينظر الى صوركم واجسامكم وانما ينظر الى قلوبكم واعمالكم. ينظر الى القلوب وينظر الى الاعمال قد يكون المرء غير معروف خفي. لا احد
1:07:08يعرفه لكن اذ هو عند الله جل وعلا في المقام العظيم كما جاء في الحديث ان من عباد الله من لو اقسم على الله لابره هناك حقوق اخرى اذكر منها
1:07:27اثنين الحلقة التاسع والعاشر وتنظرون فيهما تفرعون كما ذكرنا الحق في التاسع يكون بينك وبين اخوانك تعاون في الخير والصلاح. وقد امر الله جل وعلا بذلك في قوله وتعاونوا على البر والتقوى. ولا تعاونوا على
1:07:47والعدوان الحق العاشر والاخير ان يكون بين اصحاب الاخوة الخاصة تشاور وتآلف فيما بينهم الا يكون عند الواحد منهم انفراج بالامر بل يكون التشاور. الله جل وعلا مدح المؤمنين بذلك في قوله. وامرهم شورى بينهم ومما رزقناهم
1:08:16تنفقون وهذا وهذان الحقان التاسع والعاشر يحتاجان الى تفصيل والى بيان لكن ضاق الوقت عنه اسأل الله جل وعلا ان يجعلنا جميعا من المتحابين فيه المتآخين فيه الذين قال فيهم اين المتحابون بجلالي اليوم
1:08:36اظلهم في ظلي يوم لا ظل الا ظلي. واسأل الله جل وعلا ان يجعلني واياكم من المتعاونين على البر والتقوى المتناصحين في الباذلين الخير المفتحين ابواب الخيرات المغلفين ابواب الشرور وان يجعلنا ممن يقصدون باعمالهم
1:08:56الله جل وعلا وان يمن علينا بذلك فانه لا حول لنا ولا قوة الا به سبحانه نسأله ان يغفر لنا ولوالدينا ولاخواننا الذين سبقونا بالايمان ولاخواننا المسلمين بعامة وان يوفقنا الى ما يرضيه وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد
1:09:22تنبيه اول هناك اعلان اه صدر من مكتب الدعوة فيما كلفت به ولم اره ان الدروس هي يوم الاربعاء وقد غرق بعض الناس في ذلك التصلي واحد صار يوم الاربعاء هذا لا صحة له. الدرس يبقى على هذا اليوم يوم الثلاثة
1:09:46بعد المغرب كما هو الاعدام الذي وضع يعني ليس بصحيح اه الملاحظة الثانية على الاسئلة التي ترد او الملاحظات لانها جاءت تأتي اسئلة وتأتي ايضا ملاحظات على بعض المقالات او بعض الكلمات
1:10:05يعقوب بعض الاسئلة تقوم بخط دقيق وهذا يتعبني وانا في هذا الوضع كما ترون فحبذا لو تكون بخط كبير لاجل ان اقرأه بسهولة الثاني ان من له نصيحة او له ملاحظة
1:10:21انا كغيري لا يترفع عنه ذلك والمؤمن مرآة اخيه حبذا ان يذكرها ان يذكر النصيحة في عبارة لطيفة اولا ثم يذكر نصيحة او ملاحظات التي لاحظها ويكون معها اسمه. يكون معها اسم الكاتب ويلاقيه هو لانها احيانا تكون
1:10:41اشياء اريد ان ابين له وجه الكلام فيها فلا اعرف السالفة يورد ارادا ويورد اشكالا فلا نعرف من السهل والعلم فوق الجميع مثاله رسالة جاءتني قبل الصلاة اه الذي اتى بالرسالة يقول ان
1:11:02احد الاخوة اعطاه اياها عند باب المسجد وهذا اتى بالرسالة فلما قرأت فهي ملاحظة على كلمة لي في الاصول الشرعية للتعامل مع الخلق الدرس من درسين اللي هو بعد الحج في الاصول الشرعية للتعامل مع الخلق. فقال في رسالته
1:11:24انك ذكرت كيف نتعامل او كيف ما هو الحق الذي يجب لولاة الامور؟ ولم تذكر الحقوق التي تجب على ولاة الامور وهذا قصور لانك اذا ذكرت الحق الذي لهم يجب ان تنشر الحق الذي عليه. وهذا السائل
1:11:44ما رأى المنهجية في السؤال لان عنوان المحاضرة او عنوان الدرس كان الاصول الشرعية للتعامل مع الخلق فكان هناك انواع من الخلق ذكرناهم ومنهم ولاة الامور فذكرنا كيف التعامل معهم لانه هو العدوان
1:12:03فاذا اردنا ان ندخل في مسألة ليس لها صلة بالعنوان ربما احتج او اعترض ايضا بعض الناس بانه خرج عن هذه المسألة. خرج عن اصل وسلام الى شيء غير متعلق باصل الكلام. ولهذا نقول ان هذه الدروس انا اجتهد بقدر الامكان ان تكون مرتبة منهجية
1:12:23حتى ينتزع منها المتلقي. واذا كان كذلك فلابد ان تكون على خطة مرسومة يعني و عناصر موضوعة لكن لشيء لا علاقة له بالمحاضرة. فلما كانت كان ذلك الدرس الاصول الشرعية للتعامل مع الخلق
1:12:43كان الايراث بذكر جانب من الجوانب و هو ما اورده او ما ذكرته واعتراض المعترض لم يكن فيه رعاية لهذه المنهجية العلم هو الذي يحكم الجميع انا وانتم الكبير والصغير لا احد يترفع عن العلم. العلم هو على الجميع. فما كان من جهة العلم يرزق له
1:13:08ان وافق اهواءنا او خالفها. والمرء يجب عليه ان يكون هواه تبعا لما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم العلم هو الطريق. فاذا علمنا ان العلم هو كذا فهو فوق الجميع. لهذا نقول ان النصيحة او الملاحظة اذا جاءت بعلم ليس
1:13:28فانها تكون مؤثرة وتكون نافعة. اما اذا جاءت مثلا رسالة ونصيحة بدون علم رأيها هو يرى هذا الشيء. يرى انه يكون كذا وكذا وكذا لكن لم يدلل عليها لم يذكر كلام اهل العلم فيها لم يكن تكن بالصيغة العلمية فهل يريد ان يضرب
1:13:48على على المحافظ عليه مثلا او على غيره لابد ان يكون الكلام في النصائح التي مثلا توجه اليه او في المخاطبات تكون بعلم والعلم فوق الجميع يربط له الجميع. اما اذا كانت رأيا مجردا ارى كذا وانت ذكرت كذا ولم تذكر كذا
1:14:07وما رعى منهجية او ما رأى علما في اه ما اورد فان الكلام لا يكون لا فائدة هو مشهور هو وغيره ممن يبدي ذلك جزاهم الله خيرا ونسأل الله ان يجعلنا ممن يتعاونون على البر والتقوى لكن نريد ان تكون هذه الدروس لها منهجية لها صفة علمية
1:14:27تربوية دعوية خاصة مأصلة ليست اراء ليست حكار متناقضة او افكار تأتي من ها هنا وها هناك والا فيمكن انها في يد وابدأ بالكلمة وحسد ما طرأ على ذهني الف موضوع من هنا وموضوع من ها هناك بحسب ما تيسر وتستمع ربما مادة مفيدة لكن
1:14:47لا تكون مأصلة في المسائل المطروحة. لهذا حبذا لو ينخفض ذهن المتلقي او ذهن النافذ او ذهن الكافر الطريقة العلمية يعني يرتب ذهنه على العلم. يكون الذهن هادي ويتعامل مع المسائل بعلم وباحقاق ما قاله العلماء
1:15:07لنصوص الكتاب والسنة نكتفي بهذا القدر والاسئلة تجمع ان شاء الله. يكون هناك لقاء خاص بالملتقى من الاسئلة. هذا وصلى الله سلم وبارك