محاضرة أسباب نبوغ السلف | فضيلة الشيخ صالح آل الشيخ
0:00بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اما بعد فاسأل الله جل وعلا ان يجعلني واياكم من اهل العلم النافع والعمل الصالح والقلب الخاشع والدعاء المسموع. ربنا لا تكلنا لانفسنا طرفة عين
0:26وافتح لنا من فواتح رحمتك واصرف عنا ما تكره وتأبى يا ارحم الراحمين ثماني لاشكر الله جل وعلا شكرا كثيرا طيبا مباركا فيه. كما يحب ربنا ويرضى. على ما انعم به من الحرص على الخير والاقبال على الديانة. والاندفاع في سبيل
0:55العلم الذي هو ميراث محمد عليه الصلاة والسلام. احمده سبحانه على سوابغ النعم وجوازل الفضل واسأله المزيد من ذلك للجميع وان يجعلنا من متسابقين في ذلك وممن منحوا الخير والهدى والسداد
1:22ثماني لاشكر الاخوة الكرام ممن جدوا واجتهدوا فنفعوا انفسهم ونفعوا غيرهم. وهم الاخوة القائمون على تنظيم الاعمال الدعوية والعلمية في هذا المسجد المبارك مسجدي شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى. واخص منهم بالذكر
1:57الاخ الكريم الاستاذ فهد الغراب والاخوة الذين معه يعملون لانجاح هذه الاعمال. التي تجمع ما بين العلم والدعوة وما بين النصح وتعميق الديانة كما اني اشكر الاخوة في المكتب التعاوني
2:30للدعوة والارشاد وتوعية الجاليات في سلطانة على تعاونهم الكبير في انجاح اعمال هذه المسابقة وانجاح اعمال الدورات العلمية والمحاضرات التي تقوم في هذا المسجد وفي كل ما يدخل في نطاق عمل
2:57مكتبهم الخير كما اني اشكر كل من اسهم في انجاح اعمال هذه المسابقة السنوية لحفظ المتون علمية من الاباء الكرام الذين اجتهدوا في التربية فنجحوا اقر الله اعينهم بي ابنائهم وبناتهم وكذلك ممن اسهم بمال او جهد او رأي
3:30واشكر وادعو الله جل وعلا لكل من حضر من اصحاب الفضيلة المشايخ والاخوة الحضور جميعا ان انا دائما ممن كتبت له الحسنات ومحيت عنه الزلات ايها الاخوة ما من شك ان العلم النافع هو ميراث النبي صلى
3:57الله عليه وسلم فقد رفع الله جل وعلا شأن العلماء في هذه الامة بنص القرآن حيث قال جل وعلا يرفع الله الذين امنوا منكم والذين اوتوا العلم درجات ولم يأمر الله جل وعلا نبيه صلى الله عليه وسلم ان يزداد من شيء شيئا الا العلم. قال جل وعلا
4:24وقل رب زدني علما. وصح عنه عليه الصلاة والسلام انه قال العلماء ورثة الانبياء فان الانبياء لم يورثوا دينارا ولا درهما وانما ورثوا العلم فمن اخذه اخذ بحظ وافر ومسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم. في الزمن الاول زمن الرسول عليه الصلاة والسلام وزمن الخلفاء. كان فيه
4:55الكثير بما يتلى فيه من القرآن وما يعلم فيه من دين الله جل وعلا ثم صارت فيه بعد ذلك حلق العلم لاقراء الحديث. لاقراء القرآن لاقراء الحديث وحفظ ذلك. واعتنت الامة لما ضعف الحفظ فيها اعتنت بالحفظ
5:25ايما عناية لان العرب كانوا اهل حفظ بمقتضى طبيعتهم. في اغلبهم ولهذا كانوا يحفظون الاشعار ويحفظون الوقائع ويتناقلونها بينهم. ولما نزل كتاب الله جل وعلا امر الله ان يتبع قرآنه اي قراءته. قال سبحانه فاذا قرأناه فاتبع قرآنه. ثمان علينا بيانه. واتباع
6:00قرآنه يعني ان تتبع القراءة. وفي ذلك حفظه ومماثلة قراءته كما القي. ولهذا قال سبحانه لا تحرك به لسانك لتعجل به. ومضى على ذلك السلف من الصحابة كان الحفظ فيهم كثيرا. وكان الاكثر يحفظون
6:30ما يسمعون وخاصة القرآن الكريم وسنة النبي صلى الله عليه وسلم ثم مضى الامر والحفظ قوي حتى بدأ تدوين الكتب. فلما بدأ تدوين العلم في كتب اوراق ضعفت الحافظة لاشتغال الناس بما دون على الاوراق على الاوراق على عنان يكرروا
6:59ويحفظ ما القي اليهم. وهكذا مضى الزمن وكلما امتد الزمن وتوالت القرون ضعفت الحافظة حتى صار يعد الحفاظ شيئا فشيئا. ومن تأمل كتاب تذكرة الحفاظ للحافظ الذهبي رحمه الله تعالى وجد كيف ان الحفاظ المتقدمين في الطبقات الاولى اكثر واكثر
7:29من الحفاظ الذين تأخرت بهم طبقاتهم وتأخر بهم زمانهم. ولهذا حرص العلماء ان يتجه الطلاب الى حفظ العلم. لانهم علموا ان سبب نبوغ السلف في العلم وحفظ الشريعة وحفظ الديانة انهم بعد الاستقامة حفظوا ثم فهموا ثم فهموا ما حفظوا
7:59وهذا نتطرق لعجله في كلمة سريعة عن سبب نبوغ السلف الصالح في العلم حيث انه يذكر عنهم اشياء قد يستغربها من لا يعي حالهم. يذكر عنهم البراعة في الحفظ والعلم وجودة النظر في الفقه والمداولات العلمية حتى اشتهر ذلك
8:31في البيوت وبين النساء فكثر المتعلمون من الكبار والصغار رجالا ونساء فمن اسباب نبوغهم اولا صدق الاخلاص لله جل وعلا في العلم. والاخلاص قد يكون في شأن المتعلم وقد يكون في شأن من وجهه الى العلم. من الوالد والمعلم
9:07شيخ ونحو ذلك. ولهذا قال بعض الائمة طلبنا العلم بغير نية. ثم جاءت النية بعد وقال اخر طلبنا العلم لغير الله فابى ان يكون الا لله. ومعنى كلامهم لا انهم حين توجهوا للعلم لم يكن عندهم من
9:34الفهم بحيث يتجهون الى تصحيح النية في القصد لصغر سنهم او لاجل التنافس بين الاقران في الحفظ والعلم وملازمة المشايخ. لكن لاجل صحة التوجه وصحة العمل فان النية جاءت بعد فطلبوا العلم كما قال لغير الله لا يعني انهم يتجهون لغير الله لكن لغير استحضار النية
10:04فابى ان يكون الا لله لانهم تعلموا في العلم انما الاعمال بالنيات. وتعلموا في العلم اخلاص لله جل وعلا وتعلموا ان هذا العلم انما هو ميراث النبوة فحينئذ لن يفلح فيه ولن
10:24عليه الا من اخلص فيه. سئل الامام احمد رحمه الله تعالى ورفع درجته عن الاخلاص في العلم فهو والنية في العلم كيف هي؟ فقال الامام احمد النية في العلم ان تنوي رفع الجهل
10:44عن نفسك فقال ان احتجت الى ان اعلم فقال تنوي رفع الجهل عن نفسك ورفع الجهل عن غيرك. وهذا مقصد صحيح شرعي لان رسالة الانبياء عليهم صلوات الله وسلامه كانت لرفع الجهل عن الناس
11:06ونفع الناس بالعلم بالوحي المطهر من عند الله جل وعلا. لهذا اوصي جميع المتعلمين ان تكون همتهم حين يتعلمون في ان يرفعوا الجهل عن انفسهم. واذا انسوا من نفسهم رشدا
11:26وطلبوا علما لينفعوا به غيرهم. ولو كان ذلك الغير لو كانوا صغارا او ضعفاء في العلم او كانت حاجتهم قليلة جدا لكن يشتركون في الحاجة الى العلم ان ينوي ايضا رفع الجهل
11:46عن غيره فيتخلص من القصد الدنيا في رغبه وتوجهه للعلم. ومن صابر نفسه والزم نفسه بهذه النية فانها لا مثل لها في تحصيل العلم بعد توفيق الله جل وعلا. اما السبب الثاني
12:06نبوغ السلف الصالح في العلم والتعليم فان السلف توجهوا الى العلم والدنيا لهم فانفتحت الدنيا في عهد الدولة الاموية بل وفي اواخر عهد الصحابة وفي الدولة الاموية العباسية وهكذا بشيء كثير حيث كانت كنوز الدنيا تصب في بلاد المسلمين. ومع ذلك
12:36فكان العلماء يرشدون الناس الى طلب العلم لا الى الالتفات الى الدنيا. لان الدنيا يعطيها الله جل وعلا من يحب ومن لا يحب. ولان الدنيا لا تحفظ بها الامة. ولان الدنيا مهما بلغت فهي
12:56تأتي وتذر تأتي وتذهب كموج البحر تارة يمتد وتارة يقصر. اما العلم فان بقاءه في الامة ان بقائه سبب قوتها وسبب نبوغها لان معناه الحفاظ على الدين والله وعلا فتح الخيرات على هذه الامة بسبب ما من الله به عليها من رسالة محمد صلى الله عليه
13:26وسلم فتوجه العلماء الى ان يحثوا الناس على العلم النافع. فتجد انه حتى في حال وجود الفتن والحروب فان العلماء يشتغلون بالعلم ايما اشتغال. فانظر مثلا في وقت فتنة خلق القرآن كم صنف فيها؟ يعني في اثناء تلك الفتنة التي امتدت اكثر من
13:56العشرين عاما كم صنف في تلك الفترة من كتاب؟ بل ان عددا من ائمة الحديث كتبوا كتبهم الكبيرة في اثناء تلك المدة. وكذلك من رأى في زمن تسلط العبيديين على مصر
14:17كم صنف في تلك الفترة الطويلة من مؤلفات لاهل العلم كبار وصغار يحفظون بها الديانة على ويشرحون فيها كلام الله جل وعلا وكلام رسوله صلى الله عليه وسلم. فاذا سبب النبوة انه
14:37هم لم يلتفتوا عن العلم الى غيره لعلمهم ان العلم اثره باق وان غيره قد يأتي وقد يذهب اما السبب الثالث فهو ان المجتمعات الاسلامية في ذلك الزمان فيها نهضة
14:57قوية وكان للعلماء ولاهل الحديث بخاصة كان لهم نشاط كبير وعمل في حث الناس على سماع سنة النبي صلى الله عليه وسلم والتفقه في ذلك. واذا كان البيت مع المسجد مع المدرسة
15:21يحث الناس على العلم فانه سينشط الناس في الاقبال عليه. والناس اذا نشطوا في شيء وحثوا وعلى الاقبال اليه فانهم سيظهر منهم نوابا. واذكر ما ذكره عدد من مشايخنا ان علماء الدعوة عن قريب كانوا لا يقبلون ممن يحضر
15:49الدروس الا ممن يحفظ المتون العلمية. وكان الاباء في البيوت يحثون الناس يحثون ابناءهم الحفظ وملازمة المشايخ فصار الخير الكثير مما عرفتم فيما قرب وهكذا كان في زمن السلف فانه اذا تواصى الجميع فبعضهم يحث بعضه. ولهذا كان في البيت الواحد يخرج عدد من اهل العلم
16:19هؤلاء اربعة اخوة يطلبون العلم وهؤلاء خمسة وهناك ثلاثة وهكذا مثل ال بن اربعة وابناء ابن عمر ثلاثة وهناك خمسة وهكذا في البيت الواحد يكثر العلم وينتشر لحث اهله عليه. وظهرت هناك بيوت في العلم مشت على
16:49على مدى الزمن قرون متعددة والعلم ينقله او يتواصل جميع يتواصل الجميع بالعلم في شأن تلك الاسر فامتدت اسر علمية من القرن الاول الى زماننا الحاضر معروفة في امصار المسلمين
17:09لاجل هذا الاهتمام بالعلم. فاذا من اسباب نبوغهم ان الجميع يتعاونون. وتعاون الجميع مبني على امر مهم وهو ادراك الجميع من الاباء والامهات ومن اهل المسجد ومن المعلمين والمربين ومن المشايخ ادراكهم باهمية العلم واهمية الحفظ واهمية القوة فيه
17:39وان هذا فيه النفع العظيم للامة. فاذا ادركوا وجهوا وصابروا على ذلك. وقد رأينا ولله امثلة فيما سمعنا من القراءات السبب الرابع من اسباب نبوغ السلف في العلم ان السلف اهتموا بمنهجية في العلم. اولها الحفظ
18:12وان تحفظ المتون القصيرة قبل الطويلة وبعد الحفظ يأتي الاقراء والدرس على المشايخ الذين يؤتمنون في شرح تلك العلوم. فحينئذ تقدم الحفظ ثم جاء البيان بعد. وهذا اخذه العلماء من قول الله جل وعلا فاذا قرأناه فاتبع قرآنه ثمان علينا بيانه. فقدم الحفظ ثم اخذ
18:46البيان والحفظ مهم للغاية ولا يستهان به. بل هو الاساس في العلم. لان الفهم عرض يطرأ ويزول. فهم المسائل يأتي ويذهب حتى اننا في بعض المسائل نحتاج الى مراجعتها كل سنة لاجل انها لا توجد في المتون المعروفة ونحو ذلك. وتلتبس بين الحين والاخر
19:16فتحتاج الى مراجعة حتى تستقر. اما اذا كان المحفوظ قائما وواظحا في الذهن ثم بعد ذلك فجاء الشرح ففهم ما حفظ وحافظ على محفوظه فانه في الغالب يستقر العلم ولا يذهب. وهذا من
19:36من مميزات علم السلف وحلق العلم القديمة على المدارس الحديثة. انهم كانوا يعتنون بالحفظ ثم يأتي الفهم اما الان فالفهم اولا ثم الحفظ ثانيا ولذلك لا يهتم بالحفظ لانشغال الناس بالفهم عن غيره
19:56وظنهم ان هذا لوقت ثم لا حاجة له فيما بعد. ولهذا اقول انه لابد لنا ان نعتني بهذه المسابقات المهمة في حفظ المتون العلمية المتون العلمية التي يتعلمها العلماء وبها بعد فضل الله جل وعلا نبغوا وظهروا. اذا قرأت كتب تراجم اهل العلم
20:26من القرون الاولى الى الان. فاذا قرأت في ترجمة العالم الفلاني مثلا في القرون المتوسطة او في اخيرة لا تجدوا انهم يخصون يخصونه في الترجمة بانه قرأ الكتب المطولة فلا تجد مثلا انهم يقولون قرأ المغني او قرأ المحلى او قرأ فتح الباري او قرأ الجمع بين
20:57الصحيحين وانما يذكرون العالم بانه درس العلم على مشايخه بقولهم انه قرأ النبذة الفلانية والمتن الفلاني والمختصر على اختلاف المذاهب. وفي الحنابلة يقول الاوائل مثلا قرأ مختصر الخراقي على شيخ
21:17اخيه فلان وفلان وفلان او قرأ مختصر بي اعلى على فلان وفلان او قرأ بعد ذلك العمدة او قرأ الزاد ونحو ذلك بحسب اختلاف الزمان وكذلك في الفقه الشافعي قرأ التنبيه وكذلك في
21:34الفقه الحنفي والمالكي وهكذا. فاذا قراءة العلم بالنظر في تراجم اهل العلم تجد انها كانت العناية فيها بالمتون حفظا ثم دراسة. فاذا جاءت المطولات بعد ذلك كانت خيرا الى خير بعد
21:54بعد ان اسس النظر في ذلك. هذه المسابقات العلمية مهمة جدا جدا. لاجل انها احيي في الناس روح حفظ العلم. وكما ترى ان ممن سمعنا بعض قراءتهم للمتون التي حفظوها منهم من هم من اهل البلد ومنهم من الاخوة الذين اقاموا في البلد. وهؤلاء ربما منهم من يذهب
22:24الى بلده فيرجع عالما بما قرأ حافظا له ويدرسه فيكونون دعاة خير وارشاد ونشر للعلم في بلادهم ولا يستهان بهذا الامر لان هذا امر في الحقيقة هو نشر للعلم الشرعي بقدره. نعم يجب
22:44وعلى طالب العلم كبيرا كان او صغيرا ان يتواضع للعلم. فالعلم لا يصلح الا بالتواضع. والعلم له شهوة وطالب العلم ايضا له شهوات. قد كتب شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى رسالة
23:08قوية من حيث ما اشتملت عليه في المسألة التي نتكلم عنها وهي فيما اذا عمل المسلم عملا له فيه شهوة. فما الحكم في ذلك؟ هل يؤجر او لا يؤجر؟ ومثل له
23:31بان يكون يتجه الى العلم وهو يشتهي العلم. ويجد فيه لذة ويشتهي ان يسحر ويشتهي ان يكتب ويندفع اليه عن شهوة يجدها في نفسه وقد لا يستحضر التعبد في ذلك المقام
23:51ذلك رجل يتصدق ويعطي ويكرم وهو له فيه شهوة في داخله يعني انه يرتاح لذلك وتنشرح صدره بذلك بحيث انه لو لم يعمل هذا الامر لم لم تنشرح صدره لذلك. وهكذا
24:11الرجل الشجاع تجد انه يقدم ويتكلم ويعمل لشيء يجده في نفسه والعمل الذي عمله عبادة هو خير في نفسه كان من كلامه رحمه الله تعالى انه بنى ذلك على قول النبي
24:31صلى الله عليه وسلم يعني بنى نظره في المسألة على قول النبي صلى الله عليه وسلم فيما رواه ابو داوود وغيره يا بلال اقم الصلاة ارحنا بها. يا بلال اقم الصلاة ارحنا بها فجعل الصلاة مع انها
24:51عبادة عللها بان فيها راحة له عليه الصلاة والسلام. فاذا من طلب الشيء وله فيه رغبة وله فيه نهمة في ذلك او عمل العمل ويجد في نفسه ذلك الشيء فينبغي له الا يحبط نفسه
25:11بان يقول ليس لي نية واخشى ان ان اكون اثما ونحو ذلك. قد قال العلماء في كتب الفقه ان من دعا اضياف الى بيته لان لا بالبخل فانه مأجور. لان البخل مذموم
25:31شرع وهو يعمل ما يتخلص به مما يذم شرعا فهو مأجور. وهكذا في مسائل متنوعة من ذلك. فالعلم له شهوة ولا شك العلم له حركة في النفس ولكن ينتبه طالب العلم الى ان
25:51هذه الرغبة الجامحة التي تكون في النفس لا توجه في العلم الى غير منهج العلماء في التعلم. مثلا نأخذ في فترة الشباب وفترة القوة يأخذ مسائل يطيل النظر فيها ويحققها من بعض مسائل مثلا مصطلح
26:11حديث او السيرة او اصول الفقه او بعض مسائل الفقه او بعض مسائل التوحيد وهو يعلم من نفسه انه لم يجد العقيدة او كتب العقيدة من اولها الى اخرها او كتب الفقه ما مر عليها او او كتب الحديث المختصرة او كتب
26:31مصطلح فيعلم من نفسه انه يقبل على العلم لكن مع تفريط في في العلم ايضا. فاذا وقادته الشهوة الى شيء كان الاولى به ان تكون شهوته قائدة له الى العلم كله لينفع
26:51وينفع غيره. وهذا وجدناه ايضا وقل من يتخلص من ذلك لانه تنشرح نفسه الى تحقيق مسألة او الى كتابة فيمضي فيها الشهر والشهران او قد يمضي فيها الشهر والشهرين او اكثر من ذلك و
27:11يجد في نفسه بعد ذلك انه في مسائل مهمة من التوحيد والعقيدة او في التفسير او في فهم الحديث لا يعلمها وهذا ولا شك قصور. اذا فيحمد من امره ان تكون همته في العلم موجهة كما توجه السلف الصالح الى العلم
27:32على منهاج العلما في درسه وتأصيله وحفظ متونه وفهم ذلك فانه سيجد نفسه وقد بلغ الثلاثين من عمر قد حصل جملة وافرة قد لا تكون تفصيلية في المسائل كلها لكنه عم نفسه في العلم
27:52من اوله لاخره فيكون متصورا للعلم مدركا له وهذا النظر ينبغي ان نحاسب انفسنا عليه وان نكون تكون همتنا في العلم شاملة للعلم كله بقدر ما اعطى الله جل وعلا العبد من ذلك وما فتح عليه من هذا الامر وفي الختام انني اهنئ
28:18الاخوة المشاركين في هذه المسابقة جميعا واخص بالتهنئة من فاز فيها واهنئ والديهم واقاربهم واخوانهم. كما اني اهنئ الاخوة في هذا المسجد على ما بذلوا من هذا الامر المهم الذي نرجو ان
28:38تكون فيه كما قال النبي صلى الله عليه وسلم من سن في الاسلام سنة حسنة كان له اجرها واجر من عمل بها الى يوم يوم القيامة. اللهم انا نسألك ان توفقنا الى ما تحب وترضى. وان توفق ولاة امورنا الى الخير والهدى والسداد
28:58ان تجعلنا واياهم من المتعاونين على البر والتقوى واخر دعوانا ان الحمدلله رب العالمين. وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد