خطبة لا عدوى ولا طيرة | فضيلة الشيخ صالح آل الشيخ
0:00المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ صالح بن عبدالعزيز بن محمد بن ابراهيم بن عبداللطيف ال الشيخ. حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا
0:21من يهده الله فلا مضل له. ومن يضلل فلن تجد له وليا مرشدا. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبد الله ورسوله وصفيه وخليله. صلى الله عليه وعلى اله وصحبه
0:44من اهتدى بهداهم الى يوم الدين. اما بعد فيا ايها المؤمنون بالله وبرسوله اتقوا الله حق التقوى عظموا الله جل وعلا حق التعظيم. فان الحياة الدنيا انما هي انما هي زمن
1:04لعمل الصالحات. فمن عمل صالحا فله العقبى الحسنة برحمة الله وبفضله. ومن لم يتق الله حتى لن تجد له مخرجا. ومن لم يتق الله فستكون له قيمة الخسران عباد الله ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم في الصحيحين انه قال
1:32لا عدوى ولا طيرة ولا هامة ولا صفر. لا عدوى ولا طيرة ولا هامة ولا صبر يعني رسول الله صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث نفي ما كان يعتقد
1:52اهل الجاهلية من الاعتقادات الباطلة التي تؤثر في القلب وتضعف الظن الحسن لا بل قد تزيل الظن الحسن بالله جل وعلا. وقد يكون معها نسبة الله جل وعلا الى النقص اما بنفي القدرة واما بجعل معه سرير. واما بجعل ماء
2:21شريكا اخر في العبادة او في التأثير. فيقول عليه الصلاة والسلام للمؤمنين بالله جل وعلى حق الايمان للذين يعتقدون ان الله جل وعلا هو الذي بيده ملكوت كل شيء يقول عليه الصلاة والسلام لا عدوى ولا طيرة ولا هامة ولا صفر. يعني
2:51مولاه لا عدوى يعني لا عدوى مؤثرة بطبعه. لان اهل الجاهلية كانوا قيدونا ان العدوى تؤثر بنفسها تأثيرا لا مرد له وتأثيرا لا صارف له كله عليه الصلاة والسلام لا عدوى لا ينفي اصل وجود العدوى. الا وهي انحطان المرض
3:21من الصحيح من المريض الى الصحيح لعدم المخالطة بينهما فان الانتقال ذلك لاجل المخالفة حاصل ملاحظ مشهود. لكنه عليه الصلاة والسلام بقوله لا عدوى لا ينفي اصل وجودها وانما ينهي ما كان يعتقده اهل الجاهلية في العدوى من ان من ان
3:51الصحيح اذا خالط المريضة هدي بالمرض لا محالة ولا يقع ذلك في اعتقادي بقضاء الله وبقدره ويقولون ان ذلك لابد ان يكون ولهذا قال عليه الصلاة هو السلام لا عدوى يعني ان المرض لا ينتقل من المريض الى الصحيح عند مخالطة الصحيح
4:21الى المريض بنفسه لا ينتقل وانما انتقاله واصابة الصحيح عند المخالطة انما هو برضاء الله وبقدره. وقد يكون الانتقال وقد لا يكون. فليس كل مرض معدم ليس كل مرض معدن يجب ان ينتقل من المريض الى الصحيح بل اذا اذن الله بذلك انتقل واذا
4:51لم يأذن لم ينتقل فهو واقع بقضاء الله وبقدره. فالعدوى يعني بالمصاحبة والمخالطة من الصحيح للمريض سبب من الاسباب التي بها يحصل قضاء الله وقدر الله جل وعلا وليست لازما حتمية كما كان يعتقده اهل الجاهلية. ولهذا ثبت عن النبي صلى الله عليه
5:21وسلم انه قال لا يورده ممرض على مصح ولا يورد ممرض على مفاح يعني ان الابل المريضة لا تورد على الابل الصحيحة لان المرض سبب الانتقال سبب من المريضة الى الصحيحة وهذا فيه اثبات لوجود العدوى ولكنه
5:51ذات لسبب والسبب يتقى لانه قد يحصل منه المكروه كما ان كما انه اذا معشر المرء اسباب الهلاك حصل له الهلاك في قدر الله وبقضائه وكما انه اذا اكل اذا
6:11حصل له الشباك واذا شرب حصل له حصل له الرية فذلك كله لانها اسباب وقال عليه الصلاة والسلام فر من المجزوم فرارك من الاسد لان ذلك سبب لانتقام قال المرص من المجزوم الى الصحيح. فلهذا ولهذا كان عليه الصلاة والسلام لتثبيت
6:41من ان العدوى لا تنتقل بنفسها وان المرء يجب عليه الا يباشر اسباب الهلاك ويجب وعليه ايضا ان يتوكل على الله حق التوكل وان يعلم ان ما قدر الله وقضاه لابد
7:01لا محالة لهذا وكان عليه الصلاة والسلام مرة يأكل مع مجذوم فادخل يده مع ليبين للناس ان ذلك المرض ليس ليس بامر حتمي انه ينقل العدوى او ينقل ذلك المرض من المريض الى الصحيح وانما هو سبب والذي يمضي المسببات
7:31بالاسباب هو الله جل وعلا. هو الله جل وعلا الذي بيده ملكوت كل شيء الذي يجير ولا يجار عليه ثم قال عليه الصلاة والسلام بعد قوله لا عدوى ولا طيرة. قال ولا
7:51طيارات لان الطيرة امر كان يعتقده اهل الجاهلية بل ربما لم تسلم منه نفسا كما قال ابن مسعود رضي الله عنه ما منا الا ولكن الله يذهبه بالتوكل قوله انا الا يعني ما منا الا من ستخالط الطيرة قلبه. ولهذا نجد ان اكثر الناس
8:21ربما وقع في انفسهم بعض ظن السوء وبعض التشاؤم الا بريح مقبلة واما اذا اراد ورأى شيئا يكرهه ظن انه سيصيبه هلاكا لانه اصابه نوع تطير. والمؤمن يجب وعليه ان يتوكل على الله حق التوكل كما قال ابن مسعود رضي الله عنه ولكن الله يذهبه
8:51وبالتوكل فالطيرة باطلة ولا اثر لما يجري في هذا في ملكوت الله على قدر الله وقضائه يعني لا تستدل بكل شيء يحصل على المكروه ولهذا كان النبي صلى الله عليه وسلم يكره الطير
9:11ويحب الفأل لان الفأل فيه حسن ظن بالله جل وعلا والمؤمن مأمور اي يحسن من ظن بربه جل وعلا. واما الطيارة ففيها سوء ظن بالله بان يفعل بك المكروه واهد هذا كانت من اعتقادات اهل الجاهلية ونهى عنه عليه الصلاة والسلام
9:38بقوله ولا قيامه ثم قال عليه الصلاة والسلام ولا هامة وذلك لان اهل الجاهلية كانوا يعتقدون ان الذي قتل تظل يظل طائر على قبره يصيح بالاخذ بثأره وبعضهم يعتقد ان طائر ان الهامة طائر تدخل فيه روح الميت فتنتقل
10:08بعد ذلك الى حي اخر تعطل ذلك عليه الصلاة والسلام لان ذلك مخالف لما يمضيه الله جل وعلا في ملكوته ولان ذلك باطل من اصله اعتقادات لا اصل لها لا نصيب لها من الصحة. ثم قال عليه الصلاة والسلام
10:34ولا صبر وقد ذهب اكثر اهل العلم الى ان ما ناقوا له عليه الصلاة والسلام ولا سفر يعني الى تشاؤم بسفر لان وهو الشهر المعروف الذي نستقبل ايامه في الذي نستقبل ايامه ثم
10:54لما قال عليه الصلاة والسلام لا صبر دلنا على ابطال كل ما كانت تعتقده الجاهلية في شهر صفر فانهم كانوا يتشائمون بصفأ ويعتقدون ان شهر فيه فيه حلول للمكاره وحلول للمصائب
11:18فلا يتزوج من اراد الزواج في شهر صفر لاعتقاده انه لا يوفق. ومن اراد تجارة فان انه لا يمضي صفقته في شهر صفر لاعتقاده انه لا يربح. ومن اراد التحرك والمضي في شؤونه
11:38بعيدة عن بلده فانه لا يذهب في ذلك الشهر لاعتقاده انه شهر تحصل فيه المكاره والموبقات ولهذا الصلاة عليه الصلاة والسلام هذا الاعتقاد الزائر فشهر صفر من اشهر وزمان من ازمنة الله. لا يحصل الامر فيه الا بقضاء الله وبقدره. ولم يقتص الله جل
12:08قال هذا الشهر بوضوع مكانه ولا بوقوع مصائب بل حصلت في هذا الشهر في تاريخ المسلمين احات كبرى وحصل للمؤمنين في مكاسب كبيرة يعلمها من يعلمها. ولهذا يجب علينا ان ننتبه لهذه الاصول التي مردها الى الاعتقاد فان التشاؤم ان التشاؤم بالازمنة
12:38والتشاور بالاشهر وببعض الايام امر يبطله الاسلام لاننا يجب علينا ان حيد الاعتقاد الصحيح ان نعتقد الاعتقاد الصحيح المبرأ من كل ما كان عليه اهل الجاهلية وقد بين ذلك عليه الصلاة والسلام في احاديث كثيرة تخلص القلب من ظن السوء بربه ومن الاعتقاد
13:10بعض السيء في الامكنة او في الاشهر والازمنة. كما ان بعض الناس يعتقد ان يوم الاربعاء يوم يحصل فيه ما يحصل من السوء وربما صرفهم ذلك عن ان يمضوا في شؤونهم. ولهذا ينبغي علينا ايها
13:30ان ننبه الى هذه الاصول والى الاعتقاد الصحيح. والا يدخل علينا اعتقادات باطلة ولا اتشاؤم بازمنة ولا بامرة لان هذا مخالف لما امر به النبي صلى الله عليه وسلم الاعتقاد الناصع السليم الذي جاء به دين الاسلام
13:56اسأل الله لي ولكم التوفيق والرشاد والهدى والسداد وان يجعلنا معتقدين في الله الظن الحسنة دائمة وان لا تقيد ان الله جل وعلا مفيض للخيرات على عباده ثم لنعلم ان ما عند الله جل
14:16وعلا انما يجلب بطاعته. وان المكاره المتوقعة او الحادثة الحاصلة الموجودة انما تدفع بالدعاء تارة وبطاعة الله تارة ومن يتوكل على الله فهو حسبه قال جل وعلا ومن يتق الله يجعل له من امره يسرا فلا يرد القدر والقضاء الا الدعاء
14:46ولا تستدفع اسباب الهلاك او اسباب الفساد في النفس او فيما حولك الا بطاعة الله جل جعلني الله واياكم من المرحومين. اعوذ بالله من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم
15:09والعصر ان الانسان لفي خسر الا الذين امنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر. بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم ونفعني واياكم بما فيه من الايات والذكر الحكيم. اقول قولي هذا واستغفر الله العظيم الجليل لي ولكم ولسائر
15:29المسلمين من كل ذنب فاستغفروه حقا وتوبوا اليه صدقا انه هو الغفور الرحيم الحمد لله على احسانه والشكر له على توفيقه وامتنانه واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان
15:46محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم تسليما كثيرا. اما بعد فان احسن الحديث كتاب الله وخير هدي محمد ابن عبد الله وشر الامور محدثاتها وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وعليكم من جماعة
16:06فان يد الله مع الجماعة. وعليكم بالجماعة فان يد الله مع الجماعة. ومن شذع من جماعة شذ لكن ثم اعلموا رحمني الله واياكم ان الله امركم بامر بدأ فيه بنفسه فقال قولا كريما ان الله وملائكته
16:26يصلون على النبي يا ايها الذين امنوا صلوا عليه وسلموا تسليما. وقال عليه الصلاة والسلام من صلى على ان صلاة واحدة صلى الله عليه بها عشرا. اللهم صلي وسلم وبارك على عبدك ورسولك محمد
16:46لوجه الله الانور والجبين الازار وارض اللهم عن الاربعة الخلفاء والائمة الخلفاء الذين قضوا بالحق وبه كانوا يعدلون وعنا معهم بعفو برحمتك يا ارحم الراحمين. اللهم اعز الاسلام والمسلمين واذل الشرك والمشركين واحم حوزة الدين. وانصر عبادك الموحدين
17:06اللهم عاملنا في اوطاننا واصلح ولاة امورنا وظلهم على الرشاد وباعد بينهم وبين سبل اهل البغي والفساد اللهم انصر عبادك المستضعفين في كل مكان. اللهم ارفع راية الاسلام واقمع اهل الشرك والشك والفساد. وجه
17:26بين العباد يا رب العالمين. اللهم انصر عبادك المؤمنين على من عاداهم من اليهود والنصارى والمشركين على اختلاف اصنافهم واختلاف منهم يا اكرم الاكرمين. اللهم وارفع عن هذه البلاد الربا والزنا واسبابه
17:46ادفع عنا الزلازل والمحن وسوء الفتن ما ظهر منها وما بطن. يا اكرم الاكرمين اللهم انا نسألك صلاحا فينا جميعا رجالا ونساء صغارا وكبارا. اللهم اصلحنا واصلح بنا واجعل قلوبنا لينة لطاعتك. نعوذ
18:06بك من قسوة القلوب ونعوذ بك من التفريط في فرائضك ومن غثيان مناهيك ومحرماتك. فاللهم من علينا الالتزام بما انزلت على رسولك يا رب العالمين. اللهم اصلح علماء المسلمين واصلح ولاة المسلمين وحكامهم
18:26اه رب العالمين عباد الرحمن ان الله يأمر بالعدل والاحسان وايتاء ذي القربى وينهى عن الفحشاء والمنكر ايوا انا باغيكم لعلكم تتذكرون فاذكروا الله العظيم الجليل يذكركم واشكروه على نعمه يزدكم ولذكر الله اكبر
18:46الله يعلم ما تسمعون