استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق
0:00في الحالة الاخرى حال دعوة العصاة. العاصي لا يضل مهما بلغت معصيته ولو كان يشرب الخمر ويزني ويسرق ويراضي لو كان على هذه الحال لا يظن ما دام انه مسلم ان قلبه خلا من الخير. بل لا تزال نفسه تؤنبه ما دام مسلما
0:20على فعل تلك المعاصي. لان المسلم بما معه من الاسلام لا يقر نفسه على المعصية بل تجد في نفسه بغظا للمعصية. فهذه الخصلة التي في قلبي ذاك العاصي هي التي ينبغي ان ينظر اليه. وان تعظم في نفسه وان يحبب اليه الخير
0:40للجراء ثلج. والعبد لا ينبغي له بل لا يجوز له ان ان يتعاظم على العصاة وان ينظر نفسه فوقهم وان اولئك من حالهم كذا وكذا وهو حاله حال اهل الطاعة فينظر الى نفسه ويجعل نفسه متعالية على اولئك الذين عصوا لا
1:00بل كما قال الله جل وعلا كذلك كنتم من قبل فمن الله عليكم فتبينت. قد قال ابن القيم رحمه الله في وصف حال الذي وصف حال المسلم حين ينظر الى العاصي قال واجعل لقلبك مقلتين كلاهما للخشية الرحمن باكيتان
1:22لو شاء ربك كنت ايضا مثلهم. فالقلب بين اصابع الرحمن. فتنظر الى العاصي نظرين. النظر الاول نظر رحمة نظر رحمة وشفقة ترحمه ان كان من العصاة ترحمه ان كان اسيرا لشهوته اسير للشيطان. لان من الذي استعبده؟ استعبده الشيطان لان
1:43ان طاعة الشيطان له من العبودية كما قال جل وعلا يا ايها الذين كما قال جل وعلا في سورة ياسين لما عهد اليكم يا بني ادم الا تعبدوا الشيطان علاج الشيطان لطاعته فهذا اثره الشيطان فاذا نظرت اليه نظر رحمة كنت ناظرا اليه النظر الصحيح. هذا النظر الاول نظر رحمة
2:03انظر اليه بنظر القدر بنظر ما حصل له فتكون رحيما به مشفقا وربما بكت عيناك من جراء ما عصى. ذلك الرجل او تلك المرأة ثم تنظر اليه نظرا اخر. بنظر الحكم الشرعي نظر الامر والنهي فتحمله على الاوامر وتحمله على البعد عنه
2:27عن النواحي. فالعاصي ينظر اليه بنظر الرحمة تارة وينظر اليه بنظر الامر والنهي تارة. فالذي ينظر بنظر الامر والنهي مستعظما على هذا العاصي ناظرا نفسه انه ما دام انه مطيع فهو افضل من هذا وخير منه وما يدريه ربما كان في العاقبة لهذا
2:48حميدة وكانت العاقبة لك غير حميدة والقلوب بين اصبعين من اصابع الرحمن يقلبها كيف يشاء. فنظر الرحمة هذا ينتج عند العبد العمل الصالح ينتج عند العبد الدعوة ينتج عند العبد الخير. والامر والنهي ينتج عند العبد التوازن. فاذا نظر نظر رحمة دعا
3:08والامر والنهي يجعله متوازنا في دعوته لان من الناس من يدعو من جهة الرحمة حتى جعل حاله مع البصاة ابشع حال وحتى جعل اخي كأنه لم يعصي وساوى بين العاصي والمطيع وهذا من جراء مخالفة الامر والنهي. فاذا حالك في من جهة الدعوة
3:28ومن جهة النظر الى العاصي ان تنظر اليه بهذين النظرين وتتعامل معه على وقتهما ان تنظر اليه تارة رحيما به شقيقا خاصة اذا كان من الاقربين والد او والدة او اخ او اخت وانظر اليه بنظر اخر فتأمره وتنهاه
3:48على وفد الشرع بما يحبب اليه الخير وبما يبغض اليه في الشر

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.