استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق
0:00بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين. يسر مركز وسائل لوزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد بالمملكة العربية السعودية ان يقدم لكم المكتبة
0:20الصوتية لمعالي الشيخ صالح ابن عبد العزيز ال الشيخ. وعنوان هذه المادة اعجاز القرآن. بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. قال الامام
0:40الطحاوي رحمه الله تعالى ومن وصف الله بمعنى من معاني البشر فقد كفر. فمن ابصر هذا اعتبر وعن مثل قول الكفار بار انفجر وعلم انه بصفاته ليس كالبشر. الحمد لله وبحمده وصلى الله وسلم على نبيه وعبده. وعلى اله
1:00وصحبه وسلم اللهم تسليما مزيدا. اما بعد قد مضى الكلام في الدرس الماظي عن كلام الله جل وعلا. وعلى ان القرآن كلام الحق سبحانه وتعالى. وعلى ان القرآن كلام الله جل وعلا بحروفه ومعانيه. وان الله سبحانه تكلم به فمن
1:20انه بدأ وسمعه منه جبريل عليه السلام فبلغه الى النبي عليه الصلاة والسلام فقدم لنا ابطال قول من قال ان وانا مخلوق او ان القرآن عبارة عن كلام الله او من قال ان كلام الله جل وعلا نفسي وكلام الله جل وعلا قديم ونحو ذلك
1:40فمن اقوال اهل البدع والضلالات من اقوال المعتزلة والاشاعرة والفلاسفة وغلاف الصوفية وتقدم لنا ذلك مختصرا في اوجه الرد على اولى. وفي مسألة الكلام النفسي ذكرنا بعض الاوجه وسبق ان تقدم لنا
2:00في شرح الواسطية لشيخ الاسلام ابن تيمية ردودا مزيدة اه سبق ردود مزيدة على ما ذكرنا وقد رد شيخ الاسلام ابن تيمية على من قال بالكلام النفسي في تسعين وجها في رسالة مطبوعة سماها او سميت التسعينية
2:20لانها اشتملت على تسعين على تسعين وجها ترد قول من قال ان كلام الله جل وعلا نفسي يعني انه لم يتكلم بصوت يسمع وانما القى ما اراد ما اراده في
2:37جبريل. هذه الجملة التي سمعناها الليلة متصلة بالبحث نفسه. قال فمن سمعه يعني القرآن؟ فزعم انه كلام البشر فقد كفر. وقد ذمه الله وهابه واوعده بسقر. حيث قال تعالى ساصليه سقر. فلما
2:57اوعد الله فلما اوعد الله بسقر لما قال ان هذا الا قول البشر علمنا وايقنا انه قول خالق البشر ولا ايشبه قول البشر ومن وصف الله بمعنى من معاني البشر فقد كفر فمن ابصر هذا واعتبر وعن مثل قول الكفار انزجر
3:17وانه بصفاته ليس كالبشر. هذه الجمل مشتملة على تقرير مسألة عظيمة. وهي ان كلام الله جل وعلا لا يشبه قول البشر. وكيف يشبه قول البشر؟ وهو كلام الباري جل وعلا. الذي لا
3:37بصفاته البشر فالبشر لهم صفاتهم في كلامهم وفي سمعهم وبصرهم وادراكاتهم واهوائهم والله جل وعلا له صفاته في كلامه وفي سمعه وبصره وجميع صفاته. فلا يشبه في صفاته التي منها كلامه لا يشبه صفات
3:57البشر. فمن قال عن القرآن انه قول بشر او انه مخلوق او هو قول جبريل او نحو ذلك وليس لقول الله جل وعلا او انه كلام جبريل وليس بكلام الله جل وعلا فان هذا كافر بالله العظيم. لان من قال
4:17ان القرآن كلام بشر فان هذا كفر كما قال سبحانه ان هذا الا قول البشر ساصليه سخر بقول الوليد. اذا لك ذلك فانهم قالوا ايضا اي المشركون قالوا انما يعلمه بشر كما قال سبحانه ولقد نعلم
4:37انهم يقولون انما يعلمه بشر. لسان الذي يلحدون اليه اعجمي. وهذا لسان عربي مبين الذين ابوا هداية القرآن وابوا الاذعان له. وصفوا القرآن بصفات. قال بعضهم هو كيهان. قال بعضهم هو الشعر
4:57وقال بعضهم هو قول بشر. وقال بعضهم اساطير الاولين. وكل هذه الاقوال يعلمون انما هي لتنفير الناس عن قولي هذا القرآن فلقد توعد كما هو معلوم في القصة ثلاثة من كفار قريش الا يأتوا الى النبي صلى الله عليه وسلم بل قبل ذلك
5:17وكلهم كان يرد القرآن. ذهب احد الناس ذهب احد هؤلاء الى النبي عليه الصلاة والسلام في الليل يسمع قراءته بالقرآن ولما ذهب وجد فلانا وفلان فاذا بهم ثلاثة يسمعون القرآن لما له من سلطان على نفوسهم ثم لما
5:37رجعوا تقابلوا في الطريق فتواعدوا الا يسمعوا مرة اخرى لهذا القرآن لاجل الا يراهم بعض العامة وبعض الناس لا يقبلوا قولهم في رد القرآن. ثم لما جاء من الليل من الليلة الثانية اجتمعوا ايضا ثم صارت ايضا ثالثة
5:57حتى رأوا انهم لابد ان يتفارقوا على ذلك. وقال الذين كفروا لا تسمعوا لهذا القرآن والغوا فيه. لعلكم تغلبون فلنذيقن الذين كفروا عذابا شديدا. كذلك لما ارسل الوليد او عقبة الى النبي صلى الله عليه وسلم
6:17يفاوضه في شأن القرآن وان يترك هذا الامر قال له يا محمد ان اردت ملكا ملكناك وان اردت مالا جمعنا ما لك من المال ما تكون به اغنى العرب. وان اردت نساءا نظرنا في اجمل نساء العرب فاتينا بهن اليك
6:37فقال عليه الصلاة والسلام له هذا الذي عندك اسمع فتلى عليه صدر سورة فصلت بسم الله الرحمن الرحيم ميم تنزيل من الرحمن الرحيم كتاب فصلت اياته قرآنا عربيا لقوم يعلمون بشيرا ونذيرا فاعرض اكثر
6:57وهم فهم لا يسمعون ومر عليه الصلاة والسلام في التلاوة حتى بلغ قوله تعالى فان اعرضوا فقل انذرتكم صاعقة مثل صاعقة عاد وتموت فالتفت اليه الرجل فقال حسبك الان فرجع الى قومه فقال لما رأوه مقبلا قالوا لقد اتاكم فلان
7:17بوجه غير لوجه الذي ذهب به. فلما حضر قالوا ما عندك يا فلان؟ قال اني اني سمعت كلامه. ليس ليس هو بالشعر وليس هو بالكهانة وليس هو بالكلام الذي نأله ان له لحلاوة وان عليه لظلاوة
7:37او طلاوة او تلاوة مثلثة ان له لحلاوة وان عليه لطلاوة وان اسفله نمورة وان اعلاه لمثمر وانه ليعلو ولا يعلى عليه. فتبين بذلك ان اولئك الذين قالوا هو وهو شعر وهو قول البشر انهم هم الذين ردوا على انفسهم وجحدوا بها واستيقنتها انفسهم ظلما
8:07وعلوا. هذه المسألة يمكن ان نمر عليها فيما ذكر بشيء من التقرير العام كما فعل الشارح. لكن هذه المسألة متصلة ببحث عظيم وهو بحث دلائل النبوة لان كون القرآن لا يشبه كلام البشر ولا يشبه
8:27قول البشر هو هو المسألة الموسومة عند العلماء بمسألة اعجاز القرآن وان القرآن معجز وهذه ولا شك مسألة مهمة قل بل نذر ان تتعرض لها كتب العقائد ولها صلة ببحث دلائل النبوة
8:47فهي في التوحيد لان صلتها تارة بدلائل النبوة من كون القرآن معجزا ودليلا على صحة نبوة محمد عليه الصلاة والسلام وانه منبأ من عند الله ومن جهة اخرى لها صلة بمبحث كلام الله جل وعلا وهو ان
9:07وانا لا يشبه كلام البشر وان كلام الله جل وعلا ليس بكلام البشر. فلا بأس اذا ان نقرر هذه المسألة وهي المسألة الموسومة باعجاز القرآن لاجل ندرة الكلام عليها في كتب العقائد مفصلة ونذكر منها بعض ما يناسب
9:27هذه الدروس المختصرة لتقرير هذه المسألة وهي مسألة اعجاز القرآن وقد تكلم فيها انواع من الناس من جميع الفرق والمذاهب اولا ان نجعل البحث فيها في مسائل نقول المسألة الاولى ان لفظ الاعجاز لم يرد في الكتاب ولا في السنة وانما
9:47في القرآن وفي السنة ان ما يعطيه الله جل وعلا للانبياء والرسل وما اتاه محمدا عليه الصلاة والسلام ده وبرهان على نبوته. فلفظ المعجزة لم يأتي كما ذكرنا من قبل في الكتاب ولا في السنة. وانما هو لفظ حادث ولا بأس
10:07واستعماله اذا عني به المعنى الصحيح الذي سيأتي. الذي جاء في القرآن الايات والبراهين. لكن العلماء استعملوا لفظ اعجاز بسبب وهو ان القرآن تحدى الله جل وعلا به العرب. تحدى الله جل وعلا العرب بان يأتوا بمثله. او ان يأتوا بعشر
10:27سور مثله او ان يأتوا بسورة من مثله. فلما تحداهم فلم يغلبوا ولم يأتوا بما تحداهم به فدل على عجزهم وذلك بسبب ان القرآن معجز لهم فلم يأتوا بمثله. قال جل وعلا قل لئن اجتمعت الانس والجن
10:47انه على ان يأتوا بمثل هذا القرآن لا يأتون بمثله ولو كان بعضهم لبعض ظهيرا. وقال جل وعلا قل فاتوا بعشر بصور مثله مفتريات. وادعوا من استطعتم من دون الله ان كنتم صادقين فان لم يستجيبوا لكم فاعلموا ان ما انزل بعلم الله
11:07وان لا اله الا هو فهل انتم مسلمون؟ اذا تبين ذلك التحدي لما وقع وعجزوا وهم يريدون هي وسيلة لمعارضة القرآن واثبات انه قول البشر فاتوا بمثل عشر سور ائتوا بمثله ائتوا بسورة من مثله لما
11:27سمى العلماء فعلهم ذلك او عجزهم سموه سموه مسألة اعجاز القرآن لاجل التحدي وعجز الكفر اياه بمثله. المسألة الثانية ان كلام الله جل وعلا هو المعجز. وليس ان الله جل وعلا اعجز
11:47لاجل السماع. اعجز لما انزل القرآن. والفرق بين المسألتين ان الاعجاز صفة القرآن. ولكن لا يقال ان الله جل وعلا اعجز البشر عن الاتيان بمثل هذا القرآن لان هذا القول يتضمن بل يدل على انهم قادرون
12:07لكن الله جل وعلا سلبهم القدرة على هذه المعارضة. فاذا الاعجاز والبرهان والاية والدليل في القرآن نفسه لما؟ لانه كلام الله جل وعلا. ولا يقال ان الله جل وعلا اعجز الناس ان يأتوا بمثل هذا
12:27القرآن او صرفهم عن ذلك كما هي اقوال يأتي بيانها. فاذا تنتبه الى ان تعبير اهل العلم في هذه المسألة ان القرآن اية فاية محمد عليه الصلاة والسلام القرآن. اية نبوته واية رسالته القرآن. بل محمد عليه الصلاة
12:47والسلام لما سمع كلام الله جل وعلا خاف عليه الصلاة والسلام فلما فجأه الوحي وهو في غار حراء فاتاه جبريل فقال قال له اقرع. قال ما انا بقع. قال اقرأ. قال ما انا بقارئ. قال اقرأ باسم ربك الذي خلق. خلق الانسان من علق الى اخر ما انزل
13:07في اول ما نبه النبي عليه الصلاة والسلام فرجع بها عليه الصلاة والسلام يرجف بها فؤاده لان هذا الكلام لا انتبهوا كلام احد ولم يتحمله عليه الصلاة والسلام. لا في الفاظه ومعانيه ونظمه ولا في ايظا صفة الوحي. والتنزيل فما
13:27قطع عليه الصلاة والسلام ان يتحمل ذلك فرجع بهن يعني بالايات يرجف بها فؤاده عليه الصلاة والسلام الى اخر عن القصة. اذا فالنبي عليه الصلاة والسلام نفسه اول ما جاءه الوحي لم يتحمل هذا الذي جاءه لم؟ لانه كلام
13:47جل وعلا واما كلام البشر فانه يتحمله لما سمع. المسألة الثالثة وللناس في اعجاز القرآن مسألة اعجاز القرآن كما ذكرنا لها صلة بدلائل النبوة. والقرآن معجز لمن؟ للجن والانس جميعا. بل
14:07معجز لكل المخلوقات. لما؟ لانه كلام الله جل وعلا. وكلام الله جل وعلا لا يشبه كلام الخلق. وكون القرآن معجزة راجع الى اشياء كثيرة يأتي فيها البيان. فاختلف الناس في وجه الاعجاز لاجل ان اعجاز القرآن دليل نبوة
14:27النبي عليه الصلاة والسلام في اقوال. القول الاول ذهب اليه طائفة من المعتزلة ومن غيرهم حتى من المعاصرين الذين تأثروا بالمدرسة العقلية في التفسير اه في الصفات والكلام قالوا ان القرآن الاعجاز فيه انما
14:47هو بصرف البشر عن معارضته. والا فالعرب قادرة على مغامرته في الاصل. لكنهم صرفوا عن امرته فهذا الصرف هو قدرة الله جل وعلا لا يمكن للنبي عليه الصلاة والسلام ان يصرفه جميعا عن معارضته وهذا
15:07لابد ان يكون من قوة تملك هؤلاء جميعا وهي قوة الله جل وعلا. فاذا الصرخة التي تسمع عنها يعني ان الله صرف البشر عن معارضة هذا القرآن والا فان العرب قادرون على المعارضة. وهذا القول هو
15:27المشهور الذي ينسب للنظام وجماعة فيما هو معلوم وهذا القول يرده اشياء نقتصر منها على دليلين الدليل والسمع نقلي من القرآن والدليل الثاني عقلي. اما الدليل القرآني فهو قول الله جل وعلا قل لئن اجتمعت
15:47الانس والجن على ان يأتوا بمثل هذا القرآن لا يأتون بمثله ولو كان بعضهم لبعض ظهيرا الله جل وعلا اثبت ان الانس والجن لو اجتمعت على ان تأتي بمثل هذا القرآن وصار بعضهم لبعض
16:07معينا في الاتيان بمثل هذا القرآن انهم لن يأتوا بمثله. وهذا اثبات لقدرتهم. على ذلك لان اجتماع مع سلب القدرة عنهم في منزلة اجتماع الاموات تحصيل شيء من الاشياء. الله جل وعلا بين انهم لو
16:27سمحوا على ان يأتوا بمثل هذا القرآن. وكان بعضهم لبعض معينا وظهيرا على المعارضة فانهم لن يستطيعوا ان يأتوا بمثل هذا القرآن فاثبت لهم القدرة لو اجتمعوا قادرين وبعضهم لبعض يعين لكنهم سيعجزون مع قدرهم التي
16:47ستجتمع وسيكون بعضهم لبعض معينا على المعارضة. وهذه الاية هي التي احتج بها المعتزلة على اعجاز القرآن ففيها الدليل ضدهم على بطلان الصرخة. اما الدليل الثاني وهو الدليل المقلي ان الامة اجمعت من
17:07جميع الفرق والمذاهب ان الاعجاز ينسب ويضاف الى القرآن. ولا يضاف الى الله جل وعلا. فلا يقال اعجاز الله القرآن وانما يقال باتفاق الجميع وبلا خلاف هو اعجاز القرآن. فاضافة الاعجاب الى القرآن
17:27تدل على ان القرآن معجز في نفسه وليس الاعجاز من الله بصفة القدرة. لاننا لو قلنا الاعجاز اعجاز الله بقدرته الناس عن الاتيان بمثل هذا القرآن فيكون الاعجاز بامر خارج عن او
17:47فلما اجمعت الامة من جميع الفئات والمذاهب على ان الاعجاز وصف للقرآن علمنا بطلانا ان قلت الاعجاب صفة لقدرة الله جل وعلا لان من قال بالصرخة بان الله سلبهم القدرة هذا راجع الاعجاز يعني
18:07تعجيز اولئك راجع الى صفة القدرة وهذه صفة ربوبية. فاذا لا يكون القرآن معجزا في نفسه وانما تكون المعجزة في قدرة الله جل وعلا على الاذان وهذا لا شك انه دليل قوي في ابطال قول هؤلاء ولهذا المعتزلة
18:27اخرون ذهبوا الى خلاف قول المتقدمين في الاعجاز بالصرفة لان قولهم لا يستقيم لا نقلا ولا عقلا. المذهب الثاني من المذاهب في اعجاز القرآن من قال القرآن معجز بالفاظه. فالفاظ القرآن بلغت المنتهى في الفصائل
18:47لان البلاغيين يعرفون الفصاحة بقولهم فصاحة المفرد في سلامته من نفرة فيه ومن غرابته. القرآن مشتمل على اعلى الفصيح في الالفاظ. ولما تأمل اصحاب هذا القول جميع كلام العرب في خطبهم واشعارهم وجدوا ان كلام
19:07المتكلم لابد ان يشتمل على لفظ دال في الفصاحة. ولا يستقيم في كلام اي احد بالمعلقات ولا في خطب العرب ولا في اه نثرهم ولا في مراسلاتهم الى اخره لا يستقيم ان يكون كلامهم دائما في اعلى الفصاحة فنظروا الى هذه
19:27فقالوا الفصاح الفصاحة هي دليل اعجاز القرآن لان العرب عاجزون وهذا ليس جيد لان القرآن اسم للالفاظ والمعاني. والله جل وعلا تحدى ان يؤتى بمثل هذا القرآن او بمثل عشر سور مثله مفتريات كما زعموا. وهذه المثلية انما هي باللفظ وبالمعنى جميعا
19:57بسورة الكلام المترتبة فاذا كونه معجزا بالفاظه نعم لكن ليس وجه الاعجاز الالفاظ الالفاظ وحدها. القول الثالث من قال ان الاعجاز في المعاني. واما الالفاظ فهي على قارعة الطريق. مثل ما يقوله
20:17وغيره يعني فيما ساقه في كتاب الحيوان يقول الشأن في المعاني اما الالفاظ فهي ملقاة على قارعة الطريق يعني ان الالفاظ يتداولون الناس لكن الشأن في الدلالة بالالفاظ على المعاني وهذا
20:37لا شك انه قصور لان القرآن معجز بالفاظه وبمعانيه وبصورته العامة كما سيأتي في القول في قول من الاقوال الاتي. القول الثالث الرابع القول الرابع من قال ان القرآن معجز في نظمه. ومعنى النظم
20:57والالفاظ المترتبة والمعاني المعاني التي دلت عليها الالفاظ وما بينها من الروابط. يعني ان الكلام يحتاج فيه الى اشياء يحتاج فيه الى الفاظ والى معان في داخل هذه الالفاظ يعبر بها يعبر بالالفاظ عن
21:17المعاني والى رابط يربط بين هذه الالفاظ والمعاني في صور بلاغية وفي صور نحوية عالية وهذا مجموع سماه اصحاب هذا القول النوم. وهذا هذا هو مدرسة الجهداني المعروفة العلامة عبد القاهر الجورجاني في
21:37ما كتب في دلائل الاعجاز وفي اسهم البلاغة وهذا القول لما قال به الجرجاني وهو مسبوق اليه من جهة الخطاب وغيره يعني في بكلمة هو اراد به الرد على عبدالجبار المعتزلي في كتابه المغني فانه الف كتاب المغني وجعل مجلد
21:57كاملا في اعجاز القرآن رد عليه بكتاب دلائل الاعجاز وان الاعجاز راجع الى اللفظ والمعنى والروابط هنيء الى النظم نظم القرآن جميعا. المقصود النظم يعني تآلوا الالفاظ والجمل مع دلالات المعاني البلاغية
22:17واللفظية وما بينها من صلات نحوية عالية. وهذا القول قول جيد ولكن لا ينبغي ان يقصر عليه اعجاز القرآن. القول الخامس من قال اعجاز القرآن فيما اشتمل عليه. فالقرآن اشتمل على امور غيبية لا يمكن ان يأتي بها النبي
22:37عليه الصلاة والسلام في امر الماظي وفي امر المستقبل. واشتمل القرآن ايظا على امور تشريعية لا يمكن ان تكون من عند النبي عليه الصلاة والسلام واشتمل القرآن على هداية ومخالطة للنفوس لا يمكن ان تكون من عند من عند بشر. وهذا قول
22:57بعض المتقدمين وجمع من المعاصرين في ان القرآن مشتمل على هذه الاشياء جميعا. ولكن هذا القول يشكل عليه ان القول في ان اعجاز القرآن الذي تحديت به العرب والعرب حينما خوطبوا به خوطبوا بكلام
23:17شمل على اشياء كثيرة وكان تحدي واقعا ان يأتوا بمثل هذا القرآن او بمثل سورة او بمثل عشر سوء او بعشر بصور مثله مفتريات فما زعم. وهذا يؤول الى ما تميزت به العرب. وهو مسألة البلاغة وما تميزوا به
23:37من رفعة الكلام وفصاحته وبلاغته. والعرب لم تكن متقدمة عارفة بالامور الطبية ولا بالامور الفلسفية ولا الامور العقدية ولا بالغيبيات وليس عندهم معرفة بالتواريخ على تفاصيلها ونحو ذلك حتى يقال ان الاعجاز وقع في هذه الجهة لكن
23:57انهم قوظبوا بكلام من جنس ما يتكلمون به. لكنهم يعني من جهة الالفاظ والحروف لكنهم عجزوا عن الاتيان بذلك لانه كلام الله جل وعلا. القول الاخير والاقوال متنوعة لان المدارس كثيرة. ان القرآن معجز
24:17لانه كلام الله جل وعلا وكلام الله جل وعلا لا يمكن ان يشبه كلام المخلوق. وهذا القول هو الذي ذكره الطحاوي هنا قال علمنا وايقنا انه قول خالق البشر ولا يشبه قول البشر. ومن وصف الله بمعنى
24:37من معاني البشر فقد كفر فمن ابصر هذا واعتبر وعن مثل قول الكفار زجر علم انه بصفاته التي منها القرآن ليس كالبشر. وهذا القول الذي اشار اليه لم يتطرق اليه الشارحون. شارح هذه الرسالة سواء من السلفيين او من
24:57تبع من ما تريدين وغيرهم في تقرير هذه المسألة وهو من ارفع واعظم الاقوال بل هو القول الحق في هذه المسألة ان كلام الله جل وعلا لا يمكن ان يشبه كلام البشر. خذ مثلا فيما يتميز به المخلوقات. ترى فلانا فتقول
25:17هذا عربي وترى اخر فتقول هذا اوروبي وترى ثالثا فتقول هذا من شرط اسيا. لما؟ لان الصفة العامة دلت على ذلك. ولو اخذ الاخذ يعدد لاخذ يعدد اشياء كثيرة. متنوعة دلته على ان هذه الصورة هي صورة
25:37وهذه الصورة صورة اوروبي هذه الصورة الخلقية صورة شرط من شرق اسيا وهكذا فاذا الصورة بها يتفرق تتفرق الاشياء. الذي يدل على الفرقان ما بين شيء وشيء واهمها الصورة العامة
25:57له. كلام الناس اذا انتقلنا من الصورة الخلقية كلام الناس يختلف بعضه عن بعض. قول الصحابة اذا سمعنا كلاما اقول هذا من قول الصحابة او من قول السلف لان كلامهم لا يشبه كلام المتأخرين. كما قال ابن رجب كلام السلف قليل تثير الفائدة
26:17وكلام الخلفي كثير قليل الفائدة. فكلام السلف له صورة عامة تعلم ان هذا من كلام السلف. فلو اتينا بكلام انسان معافا وفي كلمات له كثيرة قارنناها بكلام السلف لاتضح الفرظ. فاذا المخلوق المخلوق البشر
26:37في كلامهم متباين. اذا رأيت كلام الامام احمد تقول هذا ليس كلام ابن تيمية. ترى كلام الشيخ محمد ابن عبد الوهاب في تقريره تقول ليس هذا بكلام مثلا النووي اذا رأيت كلام الامام احمد تقول هذا ليس هو كلام ابي حنيفة وهكذا فاذا الكلام له صورة له
26:57من سمعها ميز هذا الكلام. وهذا هو الذي اشار اليه الطحاوي بان كلام الله جل وعلا لا يشبه كلام البشر اذا تبين ذلك فان كلام الله جل وعلا صفته فهذا القرآن من سمعه ايقن انه ليس بكلام البشر
27:17ولهذا بعض الادباء القوات مثل ابن المقطع والمعري ونحو ذلك ارادوا معارضة القرآن بصورة ادبية فظهر بل اتضحوا في ذلك فغيروا منحاهم الى منح التأثير الى ما اشبه ذلك في كتبهم المعروفة وهي مطبوعة
27:37ارادوا المعارضة من جهة المعاني من جهة الالفاظ ان يأتوا بشيء لكنهم اتضحوا لان كلام البشر لا يمكن ان يكون مثل كلام الله جل لو علم العرب عندهم معرفة بالبيان هم الغاية في البيان هم الغاية في معرفة الفصاحة هم الغاية في معرفة ترتيب
27:57كلام لكنهم لما سمعوا القرآن ما استطاعوا ان يعارضوه لم؟ لان الكلام لا يشبه الكلام لا يمكن لا يمكن ان يعارضوا لان كلام الله جل وعلا لا يشبه كلام المخلوق. اذا تبين لك ذلك فنقول اذا ما نقرره هو ان وجه الاعجاز في كلام الله جل وعلا
28:17وان كلام الله سبحانه وتعالى لا يشبه كلام البشر. ولا يماثل كلام البشر وان البشر لا يمكن ان يقولوا شيئا يماثل صفة الله جل وعلا. والناس لا يستطيعون على اختلاف طبقاتهم وتنوع مشاربهم ان يتلقوا
28:37اعظم من هذا الكلام والا فكلام الله جل وعلا في عظمته لو تحمل البشر اعظم من القرآن لكانت الحجة اعظم انهم لا يتحملون اكثر من هذا القرآن. لهذا تجد التفاسير من اول الزمان الى الان وكل واحد يخرج من عجائب القرآن
28:57ما يخرج والقرآن كنوزه لا تنفذ. ولا يخلق على كثرة الرد لا من جهة التلاوة ولا من جهة التفسير. اذا تبين ذلك الطحاوي هذا من انفس ما سمعت واصح الاقوال في مسألة اعجاز القرآن وهو ان الكلام لا يشبه الكلام. اذا
29:17تبين هذا فنقول كلام الله جل وعلا في كونه لا يشبه كلام البشر له خصم. فاوجه اعجاز اوجه اعجاز القرآن التي ذكرها من ذكر نقول هي خصائص لكلام الله جل وعلا. اوجبت ان يكون
29:37كلام الله جل وعلا ليس ككلام البشر. مثل ما نقول يقول واحد والله هذا الشعر موزون. هذا البيت فيه كسر. يأتي لوحده؟ والله ما اعرف مشى حرف واحد نقص قال فيه كسر او هذا البيت ما يمكن ان يكون كذا لماذا في هيئته العامة لكن له برهان يأتيك يقول لانه كذا
29:57وكذا وكذا. فلان هذا بخصاله دلنا بصفاته حركاته تصرفاته على انه ليس بعربي. هذه القضية العامة لما؟ له قلة عليها لكن هذه خصائص العرب وما تميزوا به عن غيره. يقول هذا الحديث ضعيف او هذا الحديث معلول. ما وجه علته؟ مثل ما
30:17قال ابن مثل ما قال ابو حاتم وغيره من ممن تقدم ان اهل الحديث يعرفون العلة كما يعرف صاحب الجوهر الزيف من النهر. تذهب انت ترى هل هذا الماس نقي او ليس بنقي؟ يأتيك صاحب الخبرة ويقول هذا الماس ليس بنقي
30:37انت ترى ما تعرف تفرق هل هذا نقي ام؟ هذا الكتاب ولا طبعته؟ طبعة حجرية اللي ما يعرف ما يدري هذا الكتاب مطبوع في روسيا كيف عرفت انه وليس عليه اسم الكتابة هذا الكتاب مطبوع في بلدة كذا في الهند. لماذا؟ عنده البرهان ولكن الصفة العامة هي هذه. ولهذا نقول وننتبه
30:57لهذا حتى تخلص من تخلص من اشكال عظيم في هذه المسألة مسألة اعجاز القرآن لتنوع الخطاب فيها وتنوع المدارك فيها نقول ان كلام الله جل وعلا ليس ككلام البشر وكلام الله جل وعلا له خصائص ميزته عن كلام البشر. ما هذه
31:17خصائص كل ما قيل داخل في خصائص القرآن اولا القرآن كلام الله جل وعلا واشتمل القرآن على الفاظ العرب جميعا. تجد القرآن فيه كلمات بلغة قريش. وفيه كلمات بلغة هذيل. وفيه كلمات بلغة تميم
31:37وفيه كلمات بلغة هوازن وفيه كلمات بلغة اهل اليمن وفي بلغات كثيرة بلغة حمير وانتم سامدون قال ابن عباس الشمود الغنى بلغة حمير. بعض بعض قريش خفي عليها بعض الكلمات. مثل ما قال عمر رضي الله عنه لما
31:57هلا سورة النحل في يوم الجمعة في الخطبة تلا سورة النحل فوقف عند قوله تعالى او يأخذهم على تخوف فان لرؤوف رحيم. نظر وقال ما التخوف؟ فسكت الحاضرون. فقام رجل من هذيل. فقال يا امير المؤمنين التخوف
32:17في لغتنا التنقص. قال شاعرنا ابو كبير الهذري تخوف الرحل منها تامكا قردا. كما تخوف نبعث تنحرص يعني او يأخذهم على تخوف يعني يبدأ يتنقص. شيء فشيء ينقصون عما كانوا فيه من النعمة شايف شيء حتى يأتي يوم النصف. عمر
32:38القرشي خفي عليه هذا هذه الكلمة لانها بلغة اخرى. هل يستطيع احد من العرب ان يحيط بلغة في العرب جميعا لا يمكن. ان يحيط بلغة العرب جميعا بالفاظها وتفاصيلها لا يمكن. ولهذا تجد في القرآن الكلمة بلغة مختلفة
32:58وتجد فيه التركيب النحوي بلغة باللغة من لغة العرب فيكون مثلا على لغة حمير في النحو او على لغة سدوس في النحو على لغته ذيل في النحو فاذا الالفاظ والمهاني والتراكيب النحوية في القرآن تنوعت ودخل فيها
33:18كل لغات هذا لا يمكن ان يحيط هذه الاحاطة الا خلق اللغات وهو ثاني الالفاظ كما ذكرنا الفاظ القرآن بلغت اعلى والقرآن كله فصيح في الفاظه. والفصاحة راجعة الى الكلمات جميعا الاسمى والافعال
33:38الف لام ميم فصيح. اذا من خصائص القرآن التي دلت على اعجازه ان الفاظه جميعا وما استطاع احد ان من العرب الذين انزل عليهم القرآن ان يعيبوا القرآن في لفظ مما فيه كما عابوا
33:58كلام بعضهم بعضا. بل قال قائله قال قائلهم ان له لحلاوة. وانا عليه لتلاوة. الى اخر كلام الوجه الثالث من خصائصه المعاني. المعاني التي يتصورها البشر عند قول كلامه لابد ان يكون فيها قصور
34:18فاذا تكلم البشر في المعاني العقدية فلا بد ان يكون عنده لا شك قصور. اذا تكلم في المعاني التشريعية لا بد ان يظهر خلل. اذا تكلم في المعاني الاصلاحية التهذيبية لابد ان يكون فيها خلل. ولهذا قال جل وعلا ولو افلا يتدبرون
34:38ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا. فاذا تنوع المعاني على هذا الوجه التام بما يناسب بما يناسب المعاني الكثيرة التي يحتاجها للناس يدل على ان هذا كلام الله جل وعلا يعني انه صفة
34:58هذه خصائص كلام الله جل وعلا. فلو قيل تقديرا اننا سنصف القرآن الذي هو كلام الله جل وعلا. وبه فارق كلام البشر فستعدد هذه جميعا فهي خصائص او اوجه للاعجاز بها صار القرآن معجزا بجميعها لا بواحدة الوجه
35:18او الخصيصة الرابعة ان القرآن فيه النظر مثل ما قال الجورجاني وهو من احسن من احسن النظريات والكلام في اعجاز القرآن من جهة البيان القرآن فيه القمة في فصاحة الالفاظ وفي البلاغة. البلاغة مترتبة من اشياء
35:38مركبة من الفاظه ومن معان ومن روابط. الحروف التي تربط بين الالفاظ والمعاني وتصل الجمل. تصل الجمل بعضها ببعض القرآن اذا من اوجه اعجازه او من صفاته وخصائصه ان نظمه يعني ان ترتيب الكلام
35:58ايات فيه وترتيب الجمل في الاية الواحدة يدل على انه الغاية في البيان. ولا يمكن لبشر او لا يمكن للجن والانس لو اجتمعوا ان يكونوا دائما على اعلى مستوى في هذا النبض. ولهذا تجد ان تفاسير القرآن
36:18في القرآن حتى الدفاتر المتخصصة في النحو تجده ينشط في اوله تجده يعجز في اخره ما تجده ينشط اخر تجده في البلاغة يريد ان يبين بلاغة القرآن يجود في موضع ثم بعد ذلك تأتي مواضع يفشل ما ما يستطيع ان يبين عن ذلك. ولهذا قال من قال من اهل العلم
36:38العلوم ثلاث. علم نضج واحترم. وعلم نضج ولم يحترم. وعلم لم ينضج ولم يحترق والثالث هو التفسير. لم يمض ولم يحترق لانه على كثرة المؤلفات التفسير وهي مئات فانها لم تأتي على كل ما في القرآن. لم
36:58لان الانسان يعجز المبين ان يبين عن كل ما في القرآن. اذا نظرية النظم الذي التي ذكرها عبد القادر الجورجاني في كتابيه دلائل لانجاز واسرار البلاغة على تفصيل ما فيها لا شك انها دالة على صفة من صفات القرآن
37:16الوجه الخامس ان القرآن له سلطان على النفوس. وليس ثم من كلام البشر ما له سلطان على النفوس في كل الكلام ولكن القرآن له سلطان على النفوس بما تميز به من كلام الله جل وعلا. لانه كلام الله جل وعلا. مثل
37:36صار السلطان على ذلك المشرك. يعني انه يرغم الامور. وقد كان مرة احد الدعاة يخطب بالعربية. وفي خطبته يورد ايات من القرآن العظيم يتلوها. فكانت امرأة كافرة لا تحسن الكلام العربي ولا تعرفه
37:56لما انتهى الخطيب من خطبته استوقفته وكان اه في في سفينة لما انتهى من خطبته استوقفه وقالت كلامك له لمط تأتي في كلامك بكلمات مختلفة في رنتها وفي قرعها الاذن عن بقية كلامك. فما هذه الكلمات؟ فقال هي
38:16وهذا لا شك. اذا سمعت القرآن تجد له سلطان على النفس يلجأ النفس على الاستسلام له. الا من ركب هواه. هذا السلطان تجده في اشياء اولا ان اية ايات القرآن درس معها قد يقول عشر دقائق بقي بقي مسألتان ان ايات القرآن
38:36في السورة الواحدة كما هو معلوم لم تجعل ايات العقيدة على حدة وايات الشريعة على حدى الاحكام وايات السلوك على حدى الى اخره. بل الجميع كانت هذه وراء هذا. اية تخاطب المؤمنين. واية اخرى تخاطب المنافقين. واية تخاطب النفس واية فيها الفقيد
38:56اذا هو عايش فيها قصص الماضية واية تليها فيها ما سيأتي ويأتيها الوقت ويأتيها الوعيد ويأتيها ذكر الجنة وذكر النار وفيها اية فيها التشريع ثم يرجع الى اية اخرى فيها اصل الخلق قصة ادم وهكذا في تنوه وهذا من
39:16اسرار السلطة الذي يكون للقرآن على النفوس لان الانفس متنوعة بل النفس الواحدة لها مشاكل. فالنفس تارة يأتيها وتارة يأتيها ترغيب. تارة تتأثر بالمثل. تارة تتأثر بالقصة. تارة هي ملزمة بالعمل. تارة هي ملزمة
39:36فكون هذه وراء هذه وراء هذه تغلق على النفس البشرية انواع ما تتأثر به. وهذا لا يمكن ان يكون الا من كلام من خلق هذه النفس البشرية. الا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبيث. فتجد ان القرآن يحاصره
39:56فاي انسان اراد ان يفر لا يمكن ان يفر من القرآن فيأتى فيه قوة اية فيها وصف الكافرين اية ايات فيها قوة في وصف المنافقين ايات فيها قوة في وصف المؤمنين ايات فيها العقيدة فيها الماظي فيها الحاظر فيها النبوة فيها الرسالة فيها الدلالة
40:16فيها حال المشركين الى اخره فيما يحصل على النفس الحية. والعقل الواعي الذي يتحرك عنده همة يحصل عليه الهروب وهذا لا يمكن ان يحشره في انواع النفس البشرية الواحدة الا من خلق هذه النفس وتكلم بهذا القرآن لاصلاحها
40:36ان هذا القرآن يهدي للتي هي اقوم. فكيف اذا بانواع الانفس المختلفة؟ هذا الذي يصلح له الترغيب وهذا الذي يصلح له الترهيب وهذا الذي يصلح له وصف الجنة وهذا الذي ينشأ عنده الايمان بالحب والى اخره. وذاك الذي ينشأ عنده الايمان بالجهاد ونحو ذلك
40:56الانفس وخطاب القرآن للناس جميعا على تنوع انفسهم هذا دليل ثان على ان هذا القرآن له سلطان على النفوس ايضا تجد ان القرآن خوطب به من عنده فن الشعر وما يسميه بعض الناس
41:16موسيقى الكلام يعني رنات الكلام بعض الناس عنده شفافية في التأثر باللحم بالرنات الصعود والنزول في نغمة الكلام. هذا ايضا هذا النوع من الناس تجد في القرآن ما يجبره على ان يستسلم له. لبيب بن ربيعة صاحب معلقة وصاحب
41:36الديوان المشهور قال قيل له الا تنشدنا من قصائدك؟ لما وقفت عن الشعر؟ قال اغناني عن الشعر وتذوقها كما قال سورة البقرة والية لان هذا شيء هو له تذوق في هذا الفن بخصوصه فيأتي القرآن فيجعل سلطانه على
41:56النفس يقصره قصرا. لهذا قال جل وعلا وانه لكتاب عزيز. لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد. وقال سبحانه ولو جعلناه قرآنا اعجميا لقالوا لولا قصلت اياته اعجمي وعربي قل هو للذين
42:16امنوا هدى وشفاء. الوجه السادس او الصفة السادسة للقرآن او الخاصية السادسة للقرآن التي تميز بها عن كلام الناس ان القرآن فيه الفصل في امور الغيبية. اما اشياء في القرآن انزلت على محمد عليه الصلاة
42:36سلام وكان اميا عليه الصلاة والسلام ما لم يظهر وجه بيانها وحجتها في كمال فطرها الا في العصر الحاضر وهو ما اعتنى به طائفة من الناس وسموه الاعجاز العلمي في القرآن. والاعجاز العلمي في القرآن حق لكن
42:56له ضوابط توسع فيه بعضهم فخرجوا به عن المقصود الى ان يجعلوا ايات القرآن خاضعة للنظرية وهذا باطل بل النظرية خاضعة للقرآن لان القرآن حق من عند الله والنظريات من صنع البشر لكن بالفهم الصحيح للقرآن فثم اشياء من الاعجاز
43:16علمي حق. لم يكن يعلمها الصحابة رضوان الله عليهم على كمال معناها وانما علموا اصل المعنى فظهرت العصر الحاضر في اصول من الاعجاز العلمي. الاعجاز الاقتصادي الاعجاز التشريعي الاعجاز العقدي اشياء تكلم عنها
43:36ناس في هذا العصر ما نطيل ببيانها وكل واحدة منها دالة على ان هذا القرآن من عند الله جل وعلا ولو كان من عند غير الله فوجدوا فيه اختلافا كثيرا. الوجه السابع والاخير وبه نختم هذه هذا الدرس ان القرآن من صفاته ان
43:56الانسان المؤمن كلما ازداد من القرآن ازداد حبا في الله جل وعلا. وهذا راجع الى الايمان وراجع الى ان صفة القرآن فيها زيادة في الهدى والشفاء للقلوب. فالاوامر والنواهي والاخبار التي في القرآن هي هدى
44:16وشفاء لما في القلوب كما قال سبحانه قل هو للذين امنوا هدى وشفاء وهذا سلطان خاص على الذين امنوا في انه يهديهم ويخرجهم من الظلمات الى النور. في المسائل العلمية وفي المسائل العملية. لهذا ما تأتي فتنة ولا اشتباه
44:36الا وعند المؤمن البصيرة بما في هذا القرآن. ان هذا القرآن يهدي للتي هي اقوم. فاذا صفة كلام الله جل وعلا في ان المؤمن الذي يقرأ القرآن ويعلم حدوده ويعلم معانيه ويعلم معانيه ان عنده النور
44:56في الفصل في المسائل العلمية والعملية. وهذه لا لا يلقاها الا اهل الايمان. قل هو للذين امنوا هدى وشفاء. وننزل من القرآن اني ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين؟ ولا يزيد الظالمين الا خسارا. فهذا اذا سلطان خاص يزيد المؤمن ايمانا
45:16لهذا اذا تليت على المؤمن ايات الله جل وعلا ايش؟ زادتهم ايمانا زادتهم ايمانا لما فيها من السلطان على النفوس. اذا تبين لك ذلك فكلام الله جل وعلا قديم النوع حادث الاحاد. والقرآن من الحادث الاحاد وقت التنزل. كما
45:36قال جل وعلا ما يأتيهم من ذكر من ربهم محدث الا استمعوه وهم يلعبون لاهية قلوبهم واسروا النجوى الذين ظلموا الى اخر الاية. يعني ان الله جل وعلا تكلم به. وكلام الله جل وعلا اوسع من الكلام بالقرآن. والقرآن جاء على هذا النحو
45:56لانه الذي يتحمله الانسان الانس والجن لا يتحملون اكثر من هذا والا لصار عليهم كلفة وبهذا يتبين لك ما ظهر لي من تحصيل اقوال اهل العلم في هذه المسألة العظيمة التي خاض فيها المعتزلة وخاض فيها
46:16العشائرة وقل بل نذر من اهل السنة من خاض فيها على هذا النحو بل لا اعلم من جمع فيها الا وجه على هذا النحو في كتب العقائد بل تجدها متفرقة في كتب كثيرة في البلاغة وفي وفي الدراسات في اعجاز القرآن وفي
46:36التفسير وفي كتب متنوعة. وما اجمل قول الطحاوي رحمه الله تعالى رحمة واسعة. ايقنا انه قول خالق بشر ولا يشبه قول البشر وهذا هو الحق. فالقرآن بصورته وهيئته وصفته لا يمكن ان يشبه قول البشر
46:56حتى في رسمه وتنوع اياته وسوره لا يمكن ان يشبه قول البشر. اسأل الله جل وعلا ان يغرس الايمان في قلوبنا غرسا عظيما وان يجعلنا من اولياء الصالحين وان يهيئ لنا من امرنا رشدا واسأله سبحانه ان يوفقنا
47:16مع تحيات مركز الوسائل بوزارة الشؤون الاسلامية والاوقاف والدعوة والارشاد بالمملكة العربية السعودية

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.