محاضرة فضل العلم وأهله وصفاتهم | فضيلة الشيخ صالح آل الشيخ
0:00الحمد لله الذي انزل القرآن وجعله اصل العلوم علم الانسان ما لم يعلم نحمده سبحانه على ان هيأ لنا ابواب الخيرات ونسأله ان يثبتنا على ذلك الى ان القار وهو راض عنا غير مبذرين ولا مغيرين ولا مفتولين. اللهم امين. واشهد ان لا
0:37لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبد الله ورسوله. وصفيه وخليله صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم تسليما كثيرا اما بعد فان العلم وطلبه
1:00من افضل القربات الى الله جل وعلا بل عد جمع كثير من اهل العلم طلب العلم افضل النوافل يعني انهم جعلوا طلب العلم افضل النوافل التي يطلبها العبد ولهذا فان السعي
1:39في نشر العلم النافع المقتبس من كتاب الله جل وعلا ومن سنة رسوله صلى الله عليه وسلم ومما بينه ائمة الاسلام المؤتمنون على الدين بفهم الكتاب والسنة ان السعي في ذلك من الجهاد في سبيل الله جل وعلا. ومما يراغم به الشيطان واعداء الدين
2:10وهذا لا شك حاصل لان اهل العلم في كل زمان وفي كل مكان هم الذين يرثون الانبياء واذا كانوا هم ورثة الانبياء فان ذلك يعني انهم القائمون باعباء الدين فكلما ازداد العلم ازداد الخير واذا قل العلم كثرت الجهالة وكثر الشر
2:45ومن جهة اخرى فاننا اليوم بحاجة كثيرة حاجة كبيرة الى اعداد كبيرة من طلاب العلم ليفقهوا المسلمين في شرق الارض وفي غربها فالناس محتاجون اليوم الى من يبين لهم الحق
3:10ويبين لهم التوحيد الصحيح والعقيدة الخالصة ومعنى اتباع سنة النبي صلى الله عليه وسلم ويبين لهم احكام الشرع ويبين لهم ما به قوتهم في دينهم وما به اتباع منهجي محمد عليه الصلاة والسلام
3:36وهذا نحتاج فيه الى اعداد كبيرة من طلاب العلم سواء في داخل البلاد او في خارجها لان الناس يحتاجون كثيرا الى طالب العلم ليعلمهم ومن القواعد المقررة في الفقه ان الوسائل لها احكام المقاصد
4:08فاذا كان المقصد بهذه المثابة من فظله حكمه واثره فان الوسيلة لتحصيله واقامته وبثه لها حكمه من جهة الوجوب الكفائي ومن جهة ايضا البذل في ذلك والسعي في نشره ولهذا
4:46المرء يؤجر على الوسيلة اذا كانت صحيحة شرعا كما يؤجر على الغاية المتفقة مع الشرف وقد قال الاصوليون ما لا يتم الواجب الا به فهو واجب والوسيلة تبعا للمقصد فاذا كان المقصد واجبا فوسيلته
5:19واجبة من حيث الحكم ومن حيث الاجر واذا كان المقصد مستحبا فوسيلته كذلك وهكذا اذا كان المقصد محرما فوسيلته كذلك. الا فيما استثني والعلم لمن قرأ القرآن وقرأ السنة وعلم هدي الانبياء
5:50يجب انه اهم المهمات وان به النجاة قال الله جل وعلا بسم الله الرحمن الرحيم والعصر ان الانسان لفي خسر الا الذين امنوا وعملوا الصالحات فالايمان هنا او الذين امنوا هم اهل العلم على حسب ما تعلموه من الايمان. فجمع بين العلم والعمل
6:20وقدم العلم على العمل واهل العلم قرنهم الله جل وعلا بملائكته. فقال سبحانه شهد الله انه لا اله الا هو والملائكة واولوا العلم قائما بالقسط لا اله الا هو العزيز الحكيم. فجعل الشهادة له بالوحدانية
6:45منه سبحانه وكفى بالله شهيدا. ثم بملائكته ثم باهل العلم. واقتران اهل العلم بصفوة خلق الله وهم الملائكة يدل على ارتفاع شأنهم وعلى عظم فضل ما سعوا فيه وما اتصفوا به
7:10الانبياء هم سادة العلماء وكل نبي واعلم اهل زمانه بما انزل الله جل وعلا اليك والنبي صلى الله عليه وسلم محمد بن عبدالله ارشده ربه جل جلاله وتقدست اسماؤه الى ان يطلب الازدياد من العلم. فقال سبحانه لنبيه ولا تعجل بالقرآن من قبل ان يقضى اليك وحيه
7:46وقل ربي زدني علما قال المفسرون معناه زدني علما اي قل يا ربي زدني منك علما فقال اخرون معناه يا رب زدني منك فهما قال سفيان ابن عيينة الامام المعروف رحمه الله تعالى
8:13لم يزل الله جل وعلا يزيد نبيه من العلم بانزال الوحي حتى توفاه الله جل جلاله وهذا لان الاية كما هو معلوم مكية بسورة طه. والنبي صلى الله عليه وسلم
8:34لم يزل الله جل وعلا يوحي اليه بالعلم ويفهمه حتى كان بماذا ارشد الامة اليه من العلم واستجاب الدعوة في هذه السورة وقل ربي زدني علما قال طائفة من اهل العلم لم يأمر الله جل وعلا نبيه صلى الله عليه وسلم ان يطلب للزيادة
9:07من حيث الا من العلم حق. وذلك لان العلم الازدياد منه ازدياد في الايمان ازدياد في في تحقيق الشريعة ازدياد في العبودية ازدياد في العمل ازدياد الجهاد جهاد في اثر ذلك على خاصة الانسان وعلى عامة الناس
9:36واما عامة اهل الايمان فانهم درجات. يعني من بعد الانبياء فانهم درجات اعلاهم درجة وارفعهم قدرا هم اهل العلم كما قال سبحانه يرفع الله الذين امنوا منكم والذين اوتوا العلم درجات. فجعل الجميع
10:05مرفوعين وخص اهل العلم بالرفعة درجات. كما قاله طائفة من المفسرين. وهذا يدل على ان العبد الصالح اذا اراد القرب من الله جل وعلا والطاعة له بهذا والجهاد في سبيله فان اعظم الطرق الى ذلك العلم النافع لان بالعلم
10:35ازدياد الخير لان بالعلم ازدياد الخير في نفس العبد وفي غيره العلم فضله في هذه الشريعة عظيم فضله يتعدى ان يكون مقتصرا على عبادة من العبادات بل فضل العالم على العابد
11:08يعني على عابد المؤمنين فضل عالم اهل الايمان على عابد المؤمنين كفضل النبي صلى الله عليه وسلم على سائر الامة كما جاء في الاثر العلم يحتاج منا الى ان نعرفه وان نتعرف فضله. وان نتعرف منزلته حتى نقبل عليه
11:36لاننا اذا علمنا شأن العلم وعلمنا فضله وعلمنا اثره فان النفوس ترغب اكثر واكثر في ذلك. فتحصيل العلم اعظم النوافل كما قلنا والعلم منه واجب فرض على الجميع ومنه تطوع لكن بعد اداء الفرائض
12:05ليس ثم افضل من العلم كما قال ذلك جماعة من العلماء ورجح على الجهاد في سبيل الله تعالى يعني جهاد التطوع لما له من عموم الاثر في الحاضر وفي المستقبل بل هو في الحقيقة
12:25عدة الجهاد وقوة النفس لان طالب العلم قوي الارادة قوي النفس قوي الاثر لما يعلم من فظل العلم ومن رضا الله جل وعلا عن عباده. لهذا جاء في الحديث الصحيح وان الملائكة
12:45الا تضعوا اجنحتها لطالب العلم رضا بما يصنع العالم او طالب العلم او السائر في ذلك السبيل اذا سلك طريقا يلتمس فيه علما سهل الله له وبه طريقا الى الجنة كما جاء في الحديث الصحيح. وهذا يعني ان فظل العلم على صاحبه
13:11ان اي طريق تلتمس فيه العلم النافع الذي مرده ومحضه من النص من الكتاب والسنة من فهم اهل العلم فان ذلك سبيل الى ان يسهل لك به طريق الى الجنة
13:31العلم سبب لمغفرة الذنوب. والزيادة الحسنات. لان طالب العلم وهو يتعلم حسناته تزداد وان الحسنات يذهبن السيئات كما ذكرنا لك ان طلب العلم من اعظم العبادات فضلا في نفسه واجرا وثوابا
13:59كونوا اذا من اعظم الحسنات التي تكفر بها السيئات. قال الله جل وعلا ان الحسنات يذهبن السيئات ذلك ذكرى للذاكرين. وقال النبي صلى الله عليه وسلم اتق الله ما كنت
14:22واتبع السيئة الحسنة تمحها وخالت الناس بخلق حسن. وهذا يدل على ان طالب العلم يزداد من الحسنات وتكفر بذلك سيئاتهم اذا قرأ او اذا كتب او اذا حضر مجلس علم او اذا كرر وحفظ بنيته بنية بالنية الصالحة
14:57فانه مأجور وحسناته مكفرة لسيئاته. ما اجتنبت الكبائر بل ان العلم لاهله ولطلبة العلم سبيل للقوة في دين الله جل وعلا العالم او طالب العلم يكون قويا في دينه لا لا يدركه الشيطان. الا ما شاء الله جل وعلا
15:33طالب العلم قوي في ايمانه لانه علم الايمان بحجته. قوي في عمله لانه يتعبد وهو يعلم كيف تعبد النبي محمد صلى الله عليه وسلم. فهو حين يتعبد يتذكر ما حجته في عبادته؟ فيرتبط قلبا وقالبا بسنة النبي صلى الله عليه وسلم في صلاته
16:03تذكرا وفي عباداته وفي صلته وفي دعوته وفي جهاده وفي امره بالمعروف ونهيه عن المنكر وفي علاقاته كل ذلك عن علم وبصيرة. بخلاف من يعلم ما يعمل تلك الاشياء عن غير علم فانه لا يرتبط
16:23بهدي النبي صلى الله عليه وسلم ولا يتذكر النبي صلى الله عليه وسلم وهدي الصحابة في ذلك طالب العلم موصول بائمة الدين. موصول بائمة الاسلام ايضا بعد نبينا صلى الله عليه
16:43عليه وسلم وبعض الصحابة في عمل وهو يعلم ان هذه قال بها الامام احمد قال بها الشافعي قال بها سعيد بن جبير قال بها الامام مالك قال بها ابن تيمية قال بها ابن حزم قال بها فلان وفلان فهو موصول بتذكر هؤلاء العلماء
17:09الذين من الله جل وعلا عليهم بثناء الامة عليه. وهذا يعني صلة المستمرة باهل العلم والنبي صلى الله عليه وسلم يقول انت مع من احببت. العلم فضله عظيم في ان طالب العلم
17:35في تعلمه يؤجر لانه صاحب نية صالحة. والنبي صلى الله عليه وسلم يقول انما الاعمال بالنيات. وانما لامرئ ما نواس فكل عبد له ما نوى. واذا صحت نية طالب العلم في العلم فانه فيما يأتي من العلم
18:01بنية صحيحة يؤجر على ما يعمل من تفاصيله فكل عمل يعمله بنية صالحة عادة مستقلة عظيمة يؤجر عليها. كيف اذا كان هذا العلم اعظم ما يطلب وهو كتاب الله جل وعلا
18:21ولهذا اذا حفظ القرآن بنية صحيحة او طلب علم التفسير او طلب الفقه في الدين فان اجره حينئذ يباع ويضاعف والله جل وعلا لا يضيع اجر من احسن عملا صاحب العلم
18:43عمله الصالح يضاعف له. بحسب ما في قلبه من اليقين. الله جل وعلا يجزي عن بعشر امثالها بامثالها الى سبعمائة ضعف الى اضعاف كثيرة. كما جاء في الحديث الصحيح. وهذا
19:03يعني ان الناس مختلفون في تضعيف اعمالهم. فمن العباد من يؤجر بالحج مثلا عشر حسنات وهذا منة من الله جل وعلا وكرم في جميع اهل الايمان. من جاء بالحسنة فله عشر امثالها
19:25كل مؤمن يأتي بحسنة يجعلها الله جل وعلا له عشر حسنات. لكن قال عليه الصلاة والسلام الى سبع مئة ضعف الى اضعاف كثيرة. قال اهل العلم هذا التضعيف لاجل ما ما وقر في قلب العامل
19:46من العلم النافع الذي يتفاوت به الناس والمقصود بالعلم النافع هنا هو سلامة التوحيد سلامة القلب سلامة العقيدة سلامة الاخلاص ونحو ذلك من اليقين والصلاح. لهذا قال ابو الدرداء رضي الله عنه
20:09وارضاه قال ولمثقال ذرة من بر مع تقوى ويقين اعظم واكبر من امثال جبال عبادة من المغتربين. ولمثقال ذرة من بر مع تقوى يعني اخلاص لله جل وعلا وخوف منه ورغبة في لقائه ويقين تيقن وهو العلم الذي لا يدرك الانسان معه شك ولا ريب
20:44اعظم واكبر من امثال الجبال عبادة من المغترين لان الله جل وعلا يضاعف العبد الى سبعمائة ضعف الى اضعاف كثيرة. لهذا يختلف ثواب عبادة طالب بالعلم وعبادة غيره. لان هذا يتعبد وهو يعلم كيف يتعبد وهو يعلم حجته. فيما تعبد
21:14وهو يعلم مرجعه فيما تعبد وهو صحيح القلب صحيح النية. في ذلك صحيح العمل. ولهذا قال جل وعلا والعصر ان الانسان لفي خسر الا الذين امنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر فبدأ بالعلم قبل
21:34القول والعمل من فضل العلم ان العلم يفتح للعبد ابواب الخيرات وذلك انه يتعلم بعث انواع العبادات في تعلم الفرائض من الشعائر والنوافل ويتعلم كيف يبيع وكيف يشتري علم كيف يصل رحمه ويتعلم كيف يوصي ويتعلم كيف يوقف ويتعلم كيف يعاشر اهله ويتعلم كيف يربي ولده
22:20ويتعلم كيف يصحح قلبه وكيف يذهب في الدنيا وكيف يقبل على الاخرة وكيف يعظم ربه ويتعلم ويتعلم ويتعلم وهذا بانواعه يفتح له ولا بد. ابواب الخير. بحسب ما قدر له. ويتعلم فضل
22:42دعوة الى الله جل وعلا ويتعلم فضل تيسير الخير واعانة المسلمين ومز يد العون لهم في امر دينهم وفي امر دنياهم. ويتعلم سلامة الصدر من الحسد والحقد والغل. فيكون ذلك مؤثر
23:02فيه يتعلم الامر بالمعروف وفضله والناهي عن المنكر وفضله فيسارع في ذلك بحسب اصوله الشرعية احكامه المرعية ويتعلم ويتعلم فيكون تكون ابواب الخير عنده دائما في باله لا يغفل عنها
23:22لانه يرددها ويذكرها ويراجعها فلا يغفل عن ذلك فهو في يومه وفي ليلته في الحقيقة موصول بانواع في العبادات التي تتفتح له بنية صالحة اذا من الله جل وعلا عليه بذلك
23:43من فضل العلم ايضا ان ان طالب العلم وصف او ان العالم ومعلم الناس الخير وصف بانه مبارك بارك الله جل وعلا فيه وعليه قال الله جل وعلا مخبرا عن قول عيسى عليه السلام وجعلني مباركا اينما كنت
24:27واوصاني بالصلاة والزكاة ما دمت حيا قال اهل العلم في التفسير وجعلني مباركا اينما كنت يعني جعلني معلما في الخير امرا بالمعروف ناهيا عن المنكر اينما كنت واوصاني بالصلاة والزكاة ما دمت حيا يعني مع تلك الصفة التي هي بركة العلم فانه متعبد
25:01لله جل وعلا غير غافل عن عبادته لربه جل جلاله. وهذا هو البركة العظيمة التي هي بقاء الخير وثباته ونماؤه وذكاؤه لان البركة معناها الثبات والبقاء جعله مباركا يعني معلما للناس الخير امرا بالمعروف نهيا عن المنكر مبلغا رسالة ربه
25:44هذا كله يثمر البركة من الله جل وعلا على عبده. وهذه هي التي يريدها العبد ويطلبها ان يرضى الله جل وعلا عنه يجعله ثابتا باقيا على ما يحب والله جل وعلا ويهب
26:10من قرأ سير العلماء وجد ان اهل العلم في كل زمان ومكان هم المنافقون عن دين الله جل وعلا وانهم الثابتون حين تتنازع الناس الاهواء وانهم المستقيمون على السنة حين البدع وتعقد
26:42الفتن الويتها ولهذا جاء في كلام الامام احمد في خطبة كتابه الرد على البنادقة والجهمية الحمد لله الذي جعل في كل زمان فترة من الرسل بقايا من اهل العلم يهدون من ضل الى الهدى
27:09ويبصرونهم من العمى ويحيون بكتاب الله الموتى فكم من قتيل لابليس قد احيوك؟ وكم من ضال تائه قد هدوه ثم ذم المخالفين الذين كان العلم عندهم علم بدعة ضلال ووصفهم بانهم يعني ان اهل العلم الصالحين بانهم مخالفون لاهل البدع
27:45الذين عقدوا الوية البدعة وهم مختلفون في الكتاب مخالفون في الكتاب او كما قال اهل العلم من قرأ التاريخ وجد انهم الاخلف من اهل العبادة او من اهل الاحتساب او ما شابه ذلك. لانهم عن بصر نافذ وقفوا
28:21ببقر نافذ ايضا قاموا وعملوا. كما وصف الصحابة رضوان الله عليهم بانهم عن على علم وقفوا وانهم ببصر النافذ انكفوا. فاهل العلم فيما يأتي من مات او ما يأتي من شبه وفي كل زمان يكونون على علم يقفون وببصر نافذ وبصيرة
28:51يتفرسون ولهذا ضمهم النبي صلى الله عليه وسلم الى نفسه حين امره الله جل وعلا في اخر سورة يقول قل هذه سبيلي ادعو الى الله على بصيرة يعني على علم انا ومن اتبعني وسبحان الله
29:11وما انا من المشركين ولم يؤتى الناس وتضعف هذه الامة الا لما نزع اناس الى الدين بجهل افعل الخوارج وكما فعل طائفة من اهل البدع الذين خالفوا السنة نزعوا الى الخير ونزعوا الى الصلاح لكن
29:37انهم نزعوا الى ذلك على خلاف السنة. وعلى خلاف طريقة الصحابة رضوان الله عليهم. فصاروا مع ما هم عليه صاروا مذمومين على كل لسان فاذا اهل العلم في التاريخ هم الافضل
30:01وهم الانبه وهم الاعلم وهم الاكثر اثرا في هذه الامة لما جاءت فتنة خلق القرآن وقال الامام احمد فيها ما قال وقصة ذلك تعرفونها سئل بعض الائمة من اعلم الناس
30:30قال احلف وهذا منه ادري هل هو اسحاق او نحوه هذا منه ليشير الى ان ثباته في ذلك الموقف كان نتيجة لعلمه الغزير بتوحيد الله جل وعلا وبسنة النبي صلى الله عليه وسلم
31:01اهل العلم في كل زمن هم القدوة التي يقتدي الناس بها فمتى جاء الطعن فيهم صار الطعن راجعا بشكل او باخر الى الدين الذي يحملونه ان الناس لابد لهم من قدوة يقتدون بها ومرجع يرجعون اليه. فاذا طعن في حملة العلم وفي اهل العلم وفي
31:27من ينشر العلم صار ذلك قدحا في من قدح في دين الله جل وعلا وفي العلم. ولهذا لا يقال ان العالم يسلم من الزلة او يسلم من الغلط سواء في العلم او في العمل او في السلوك. ليس كذلك بل لابد له من ذنوب
31:58ترجى مغفرتها من الله جل وعلا. لكن السائل ان لا يبلغ في دين الله جل وعلا ما هو خالق لدين الله جل وعلا اما ان يقع منه الذنب فيقع. ولهذا قال العلماء في قواعدهم العالم لا لا يتبع بذلتهم
32:21ولا يتبع في زلته. لا يتبع بذلته بمعنى ما؟ تأتي تعنف تعنف تعنف على فما زل فيه وصار منه من غضب سواء في العلم او في العمل او في السلوك. وايضا لا يتبع في زلته كصنيع
32:41جهلة يقولون العالم لفعلها فلان لماذا انت حالق للحية؟ قال فلان من المشايخ حالق لحيته هذا عامر. العالم لا يتبع بذلته ولا يتبع ايضا في زلته. لان العالم لا بد ان يقع منه غلط. ولا بد من ان يقع منه زلة ولا
33:06لابد ان يقع منه هفوة ولابد ان يقع منه مخالفة لماذا؟ ليبقى الكمال في هذه الامة في محمد ابن لله عليه الصلاة والسلام منه يؤخذ هذا الدين وسنته هي التي تكتب له. اما لو وجد عالم لا
33:26فيه البتة لاشتبه كما قال بعض اهل العلم لاشتبه العلماء بالانبياء وهذا غير واقع. فيبقى حينئذ وهذه حكمة من الله جل وعلا يبقى الناس حينئذ معلقين بالعلماء ومتعلقين بالعلماء لكن الاصل انهم معلقون بسنة النبي صلى الله عليه وسلم وبهدي السلف الصالح
33:58العلماء لم ينال العلم عن شهوة ولم ينالوا العلم بتمني النفس ولكن نالوا العلم بجد وفيث وببذل عظيم جمعوا ليلهم ونهارهم في العلم حتى استوى لهم سوقوا قال بعض الصالحين
34:38في السلوك وهو ينطبق على العلم قال من كانت بداياته محرقا كانت نهايته مشرقة يعني ان بداية طالب العلم هو اراد اراده في السلوك لكن نجعله في العلم فهو صحيح
35:03من كانت بداياته في العلم قوية متينة محرقة يعني من قوتها في نهاياته تكون حاله مشرقة يعني تشرق شمسه فيضيء لنفسه ويضيء للاخرين فصفة اهل العلم لمن قرأ التراجم وقرأ سيرهم انهم جدوا في العلم من الصغر
35:36وطلبوا ذلك ورحلوا فيه ومن لم يكن له رحلة فلن يكون رحله بمعنى انه من لم يفعل في العلم ويطلب ذلك فلن يطلب الناس منه العلم ولهذا اوصي بقراءة سير اهل العلم فانه لا مشجع على العلم مثل مطالعة
36:08سير العلماء وكيف تعلموا وكيف صبروا على العلم وكيف صبروا على التحصيل وكيف صبروا على الحفظ وكيف وكيف وقد سئل البخاري رحمه الله تعالى صاحب الصحيح محمد ابن اسماعيل ما دواء الحفظ في العلم؟ كان البخاري يحفظ مئات الالاف
36:28من الاحاديث فقيل له ما دواء الحفظ كان شائعا ان هناك ادوية للحفظ ظنوا معها ان البخاري يتعاطى ذلك. كما كان بعضهم يتعاطى بعض المأكولات او بعض اللبان وبعد الى اخره ليقوى الحكم
36:48فقال من تجربته لم اجد للحفظ انفع من نهمة الرجل وكثرة النظر امران نهمة الرجل يعني نهمة طالب العلم وهكذا كان اهل العلم النهم والرغبة والحرص الشديد بحيث في العلم ليلك ونهارك وتفكيرك وادمان النظر ايضا كثرة المطالعة لا تغفل عن العلم لان العلم
37:23ضيف شريف عليه ان اكرمته بقي عنده وان تركته تركك ورحمك هذا مجرد فبقدر ما تقبل على العلم يقبل عليه. وبقدر ما تغفل عنه يغفل عنك ويذهب الحفظ اساس في العلم كان العلماء عليه. ولا تلتفت لمن يزهدك في الحفظ. لان الحقد يبقى واما الفهم
37:52فهو يأتي ويذهب لكن اذا ركز الحفظ جاء الفهم بعده فبقي الحفظ والفهم ما شاء الله من صفات اهل العلم ان اهل العلم لما حفظوا وتعلموا كانوا على طريق واضح وهو طريق من سلف في العلم والتعلم
38:18العلم هناك مدارس كثيرة فيك لكن لم ينجح فيها بالتجربة وبالنظر وبالميدان الا فمن سلك فيها طريق الاولين. لان الله جل وعلا قال لنبيه عليه الصلاة والسلام فاذا قرأناه فاتبع
38:38قرآنه ثمان علينا بيان. اذا قرأناه فاتبع قرآنه يعني اقرأ كما ما قرأ عليه اتبع قرآنه على نحو ما قرأ عليه هذا معناه الحفظ. قال ثم انا علينا بيانه ليكون
38:58الفهم والبيان بعد الحفظ والاتباع كذلك. وقد قال ايضا جل وعلا لنبيه ولا تعجل بالقرآن من قبل ان يقضى اليك وحيه يعني اسمع فاذا علمت كيف قرأت وكيف تلي بعد ذلك اتبع هذا ولا تعجل. وهذا واضح
39:24في سير اهل العلم بانهم لما سلكوا طريق الاولين نجحوا في ذلك. لهذا لا بد ان تسلك في العلم الطرق الموضحة لكم في مثل هذه الدورات التي تستفيد منها كثيرا في شرح المتون. وفي بيان معاني كلام اهل العلم. لكن لا يكتفى بذلك. لا بد ان
39:51مع العلم ليلة ونهارا. ابن الجوزي رحمه الله تعالى قال نظرت في فهم ميسي او في ثبت وخزانة المدرسة النظامية مدرسة النظامية مدرسة يعني شبه جامعة في اه في القرن الخامس والثالث الهجري يعني وجهت القرن الخامس
40:23اه واستمرت في العراق وكان لها مكتبة بناها النظام الملك احد الولاة في ذلك الزمن قال نظرت في ثبتها فاذا فيه ستة فاذا فيه يعني ما يقارب ستة الاف كتاب
40:50فاذا فيه ستة الاف كتاب قال ولو قلت لي كم قرأت في الصغر؟ لقلت ما يزيد عن عشرين الف مجلد ابن الجوزي رحمه الله تعالى كان يكتب في اليوم الواحد كراتا
41:17ويبلغ ما يكتب في السنة اما نسخ او تأليفا اكثر من مئة مجلد في السنة الواحدة وحدث عن نفسه فقال كنت من نهمي في العلم اني اذا دخلت بيت الخلاء جعلت ولدي يقرأ
41:40خارجة بيسمع فلا يفوته. واذا زارني بعض الثقلاء اشتغلت اثناء وجودهم عندي بتجهيز الورق وبري الارض ما من الكتاب قمة عالية الحافظ ابن رجب رحمه الله تعالى كان يبحث مرة في مسألة من المسائل
42:07فاتته زوجته يصح ان تقول زوجته والاصل فاتته زوجه زوجه كما في القرآن وزوجته كما في السنة زوجة ابيكم في الدنيا والاخرة المقصود اتته زوجته قال وقد تعطرت وتطيبت فوقفت على رأسه قال فرفعت رأسي اليها ثم رجعت الى كتابي
42:40الى اخر الحصة المقصود منه انه لم يكن في قلبه في هذا الوقت الا هم العلم هم العلم وهم طلب العلم الحافظ ابن جرير الطبري رحمه الله تعالى توفي سنة عشر وثلاثمئة
43:07صاحب تفسير وصاحب تاريخ ونحو ذلك قال لطلابه يوما هل تنشطون لتاريخ العالم يعني من خلق الله الدنيا الى وقتنا الحاضر؟ قالوا قدر كم؟ يعني عرفوا ان المسألة كبيرة قال القبر اربعين الف ورقة
43:31اربعين الف خط يعني موسوعة الان او اكبر قالوا لا هذا مما تفنى فيه الاعمار قالها الله المستعان ذهبت الهمم فصنع لهم التاريخ الموجود الان في احد عشر مجلد ثم لما فرغ منه قال لهم هل تنشطون لتفسير كتاب الله تعالى؟ قالوا قدر كم؟ قال قدر اربعين الف ورقة نفس
43:59قالوا هذا وهو كان قريب التسعين من العمر قالوا هذا يعني في اول الثمانين. قالوا وهذا مما تفنى فيه الاعمار قال الله المستعان ذهبت الهمم فخصره لهم في التفسير الموجود الذي هو اكبر التفاسير الان. ولذلك يسمى
44:22المفسرين ابن جرير الطبري رحمه الله لم يتزوج وكان كل يوم يكتب من تأليفه اربعين صفحة. اربعين ورقة. كل يوم يكتب من تاريخه اربعين ورقة منشغل ليس بمنشغل الا في العلم ولهذا نفع الله جل وعلا الامة في وقته وفيما بعده به فنحن الى الان عيال
44:57على ابن جرير فيما كتب وعليه من اخبار ابن جرير رحمه الله تعالى في همته في طلب العلم ما يقوي طالب العلم في ذلك اتاه رجل وسأله عن مسألة في الفراغ
45:19فقال له يعني في اول وهو في اول الطلب كان في الشام فاستنكف ان يقول لا اعرف او لا اعلم والفرائض مما يتعلمه طلاب العلم عادة في اوائل ما يتعلمون
45:38فقال ان علي اليوم علي. يعني حلفا الا اتكلم اليوم في الفرائض فاذا اتى في الغد في اثنين اجيبك عن مسألتك قال فدرست الفرائض في ذلك اليوم. والفرائض علم يقال عنه انه علم اسبوع. يعني
46:04من اراده في اسبوع اخذ جملة منه حسنة قال فلما اتاني رجل لكن هذه الهمة بهمة قوية رحل من رحل واتى من اتى ومن صفاته العظيمة في طلبهم للعلم ان العلم معهم كان ميدان الخشية لا ميدان
46:31ولهذا نذكر بعض صفات طلاب العلم التي ينبغي لنا ان نتحلى بها قدر المستطاع. فاذا فطرنا استغفرنا من الله جل وعلا ورجعنا الى الصواب. من اهم صفات اهل العلم وطلاب العلم
46:51ان يخلصون النية لله جل وعلا. وان لا يطلبوا العلم لاجل ان يقال عالم او ان يقال طالب علم في العلم ان يطلبه لله جل وعلا لكي يصحح عبادته وعمله مع الله
47:11جل وعلا وله ان يزيد على ذلك انس منه رشدا انس من نفسه رشدا ان ينوي ايضا ان ينفع اخوانه المؤمنين وان ينشر دين الله جل وعلا هذه نية صالحة يؤجر عليها. فاذا نوى رفع الجهل عن نفسه وعن غيره كانت نيته صالحة
47:33لان الجهل في هذا المقام مذموم من صفاتهم انهم يحرصون على تعلم ما به يخلصون لله جل وعلا. فهو توحيد الله سبحانه والعقيدة لان اعظم ما يطلب الايمان. لهذا قال جل وعلا ان الذين امنوا
48:02الصالحات وامنوا هنا قال اهل العلم بدأ بالعلم لان الايمان هو العلم واذا كان الايمان والعلم فمعنى ذلك ان افضل العلم الايمان. والايمان هو الذي فسره العلماء بالتوحيد بالعقيدة الصحيحة. وهكذا كان العلماء من اهل السنة ومن اتباع السلف الصالح يحررون هذا المقام لانه لا
48:32الا تفهمه وتجيده وان تجيد مسائل اخرى هي دونه في القبر. فاذا جاء مشكل في التوحيد او في او في العقيدة لا تحسنوا الكلام عليها ولا تعرفوا تعرفوا وجهها وهو حق الله جل وعلا ثم تعرف ما دون ذلك هذا
48:52اصول ثم بعد ذلك يتعلمون ما يصح به دينه وهو تعلم العبادة والحلال والحرام. بمعنى ذلك ان يكون عندهم بحسب فضل ذلك وما يريده الله جل وعلا من العبد. اما ان يكون متوسعا في السيرة وهو لا يعلم
49:14توحيد الله جل وعلا ولا السنة ولا يعلم ما يتعبد به في صلاته وزكاته وصيامه وحجه والامور المهمة في ذلك فهذا منه من صفات اهل العلم انهم متراحمون فيما بينهم يسعى بعضهم في شأن بعض
49:35لانهم على منهج واحد عقيدة صحيحة فيما تبعوا فيه السلف الصالح وكانوا في ذلك. فبعضهم يحبوا بعضا. ولهذا ذم من ذم من الصحابة والتابع ومن بعدهم من اهل العلم ذموا العلماء
49:55الذين يحسد بعضهم بعضا. لان هذا خلاف مقتضى العلم. مقتضى العلم ان يسلم الصدر. من الحقد الغل والحسد وان تفرح ان يقوم بدين الله جل وعلا من شاء الله من عباده. وان تفرح ان ان تكون خليا من
50:15من من الامر او خليا من من الواجب. وان يقوم غيرك به. لهذا الصحابة تدافعوا الفتيا تدافعوا الامارة وتدافعوا المسؤوليات لانهم ارادوا السلامة. فاذا تعينت عليهم سعوا فيها واجتهدوا وسألوا الله جل وعلا الاعانة والتوفيق. فاذا طلبة العلم متراحمون فيما بينهم متحابون
50:45فيما بينهم لا يحسد بعضهم بعضا ربنا لا تجعل في قلوبنا غلا للذين امنوا ربنا انك رؤوف رحيم. فاذا غلط او دل او اقطع فانه يسعى في نصيحته بالطريقة الشرعية التي تحبب له الخير ولا تجعل النفوس
51:05فيها نفرة وهذا مما يساعد على بث الخير وتقليل الشر ويساعد على ان يكون اهل العلم وطلبة العلم ان يكونوا شيئا واحدا لانه بذلك يقوى الخير ويضمحن او يضعف الشر. من صفات طلبة العلم
51:25واهل العلم انهم سليمون من كل اسم سوى اسم الاسلام والسنة ولهذا ذم جمع من العلماء العالم الذي ينتصر لشيخه مهما كان او ينتصر لمذهبه مهما كان او ان يكون منتصرا لحزبه او جماعة او
51:58لان هذا ليس من مقتضى العلم. مقتضى العلم ان تعين الخلق وتعين اهل الدين على الاسلام الذي هو سنة النبي صلى الله عليه وسلم. ان تعينهم عليه وان تحببه لهم وان تغلق عنهم
52:18ذلك هذا مقتضى العلم النافع واما اذا كان العلم فيه نصرة لمذهب او طائفة او حزب او جماعة او نحو ذلك فهذا خلاف المقصود من العلم وخلاف النية الصالحة. فهذا مذموم
52:38ولهذا قال بعض اهل العلم في هذا المقام وهو آآ الشيخ بفا ابو زيدان عافاه الله من عليه قال في كتابه حلية طالب العلم او نحوه قال من صفات من صفات طلاب العلم
53:10الا تكون يا طالب العلم واللازم في الجماعات والاحزاب وذلك لانها لابد ان تحرص منهج طالب العلم عن حقيقة العلم الى غيره. واما اذا سلم من ذلك فانه يرجى له السلامة في المنهج الذي يقتفيه. ولهذا قال الله جل وعلا لنبيه قل هذه سبيلي ادعو الى الله
53:38على بصيرة انا ومن اتبعني. قال شيخ الاسلام محمد بن عبد الوهاب في مسائل كتاب التوحيد في قوله الى الله تنبيه على الاخلاص بخلاف من يدعو الى شيخه او الى طريقه
53:58من صفات اهل العلم انهم يحرصون على نفع الناس في دينهم وايضا في دنياهم. ما امكنهم ذلك وانهم دعاة الى الخير امرون بالمعروف ناهون عن المنكر. لان مقتضى العلم النافع الصحيح هو حمل
54:23هذه هي الرسالة ووراثة النبي محمد عليه الصلاة والسلام. الانبياء كما قال عليه الصلاة والسلام لم يورثوا دينار ولا درهما وانما ورثوا العلم. فمن اخذه اخذه بحظ واسع والنبي صلى الله عليه وسلم في مهماته المختلفة ورثها عنه اهل العلم في مهمة الفتية
54:50والامامة وفي نفع الناس والعطف والرحمة والصلة والجهاد والامر بالمعروف والنهي عن المنكر وجميع ابواب الخير اهل العلم هم اولى بها من غيرهم. والناس في ذلك تبع لاهل العلم في ذلك لانهم يعلمون
55:10ما انزل الله على رسوله في هذه المسائل العظيمة. اذا فالعلم يقضي بحقه على طالب العلم ان يكون داعية الى الخير ليس معنى داعية الى الخير ان يكون امامه ميكروفونات ومحاضر او خطيب جمعة لا
55:30الى الخير بحسب ما عنده من العلم في نفسه وفي اهل بيته وفي من يكون من الجهال لديه او يسافر اليهم او نحو ذلك ليكونوا في نفسي ان يعلم لكن طالب علم وعنده علم ولا يحرص على نفع ما هذا فيه نظر وليس هذا من
55:50المحمودة بل من الصفات المحمودة ان يكون ساعيا في الخير في امر المسلمين في دينهم وفي دنياهم وفي الامر بالمعروف والنهي عن المنكر منكر وفي جميع ما فيه رفعة لدين الله جل وعلا
56:05من صفات اهل العلم وطلبة العلم انهم سليم اللسان والقلب من كل ما لا يرضي الله جل وعلا اما اللسان فلسانهم طيب وصفة السنتهم انها طيبة طالب علم يغتاب نمام يقع في هذا وفي هذا طالب علم تجد لسانه
56:41لا يراعي فيه الله جل وعلا اذا خاصم فجر خاطب بخطاب سيء فهذا ليس من تسيء اهل العلم المحمودة وليس من مقتضى العلم الناس ولهذا قال الله جل وعلا لعباده وقل لنبيه وقل لعبادي يقولوا التي هي احسن ان الشيطان ينزغ
57:10بينه وهنا يأتي الصبر هل يتوقع طالب العلم او العالم او الا يأتي الا يسمع شيئا يكرهه لابد ان يسمع هذه الحياة. النبي صلى الله عليه وسلم سمع ما يكره واوذي هل يريد ان ان يقال له دائما؟ اه انت
57:30كذا وكذا ليس صحيح لابد ان ينقسم الناس ولابد ان يواجه ولابد ان يقول جاهل عليه انت دينك هذا في كذا او لابد ان يصبر وان يكون لسانه عفيفا. طيب اللسان طيب الكلام طيب القول
57:50يستوي الخبيث والطيب ولو اعجبك كثرة الخبيث. اذا فطالب العلم من صفته ان يكون لسانه كاحسن فيما يخص في الفاظه وفي تعاملاته وفي صدره وقد كان جمع اذا اوذوا عرف ذلك في وجوههم لكن
58:10لم يؤثر ذلك على انهم يستطيلون في الناس في اعراضهم وفي السنتهم الناس لابد ان يكون منهم مصيب ومنهم مخطئ ومنهم على الصواب ومنهم من ليس على الصواب لكن يصبر عليهم ويعلمون ويرشدون ويكون
58:28لسانه طيبا عفيف. كذلك القلب طالب العلم يجاهد نفسه ان يكون قلبه سليما سليما من الغل والحقد والحسد على الماظين وعلى الحاضرين الا ما كان في ذلك الا ما كان من ذلك فيما اذن به شرعا في بعض
59:07المسائل لكن ان يكون في قلبه الامور المنكرة وكبائر القلوب نعوذ بالله من غش وغل المؤمنين من صفات طلاب العلم ايضا ان طالب العلم صاحب عمل صالح وصاحب خوف من الله جل وعلا وخشية
59:37لان الخشية الحقيقة العلم هو الخشية. فاذا لم يثمر العلم خشية لله جل وعلا فهو علم فيه قصور او غير نافع او لم يكتمل نفسه. ولهذا قال جل وعلا انما يخشى الله من عباده العلماء
59:57هنيئا اهل العلم هم احق الناس بخشية الله جل وعلا لما يعلمونه من صفة الله جل وعلا في ربوبيته والوهيته واسمائه الكتاب ولما يعلمون مما اعده الله جل وعلا المؤمن وللعاصي وللمنافق وهكذا
1:00:20اهل العلم ينظرون دائما في اعمالهم بنظرين نظر رحمة والنظر الثاني نظر خوف فوجد اما نظر الرحمة فهو نظرهم الى الخلق والى اهل الاسلام بخاصة. ينظر اليهم ويرحمهم. يرحم العاصي. حين
1:00:55لانه ما عصى الا بتسلط العدو عليه وهو ابليس ويرحم العبد الذي لم يفقه دين الله جل وعلا. ويرحم المحتاج ويرحم من لم يعمل لدين الله من خالف الصواب فيرحم من خالف المنهج ويرحم ويرحم لاجل ان يهديه الى منهج السلف الصالح وسنة النبي صلى
1:01:24صلى الله عليه وسلم ومن جهة اخرى في قلبه الخشية والخوف من الله جل وعلا فيكون معه نظران. النظر الاول نظر خوف من الله ومن الحساب ومما يقابل به ربه جل وعلا والنظر الاخر الرحمة. فيحمله الخوف على
1:01:45من؟ وعلى الجد وتحمله الرحمة على الا يكون غليظا مع المؤمنين ونستمع للاذى ومن صفات اهل العلم وطلبة العلم انهم اهل صبر في طلب العلم والتحصيل فيه واهل استمرار على ذلك
1:02:24العلم لا يطلب في يوم وليلة. وليس مدة طلب العلم سنة. او دورة او دورتين او عشرة او عشرين العلم معه منذ ان تبدأ الى ان تموت ولهذا قال الامام احمد رحمه الله
1:02:48اطلبوا العلم من المهد الى اللحد. اطلبوا العلم من المهد الى اللحد لانه لا يشبع منه فقال ايضا مع المحبرة الى المقبرة يعني الواحد لابد دائما معه كتاب ومعه ورق الى اخره
1:03:07معه همة وصبر على ذلك لا يفارقه العلم والكتاب والحفظ والمدارسة مهما كان. لانه ان ذلك فانه يضعف علمه او يفقده بحسب ذلك من صفات طلبة العلم انهم ساعون في الخير بعيدون عن الشر. حريصون على ما فيه خير انفسهم وخير الناس بعيدون عما فيه شرهم
1:03:37انفسهم وشر الناس. لهذا وصف اهل العلم بانهم الجماعة الجماعة التي جاءت في الحديث ان النبي صلى الله عليه وسلم لما ذكر الفرق قال كلها في النار الا واحدة قالوا من هي يا رسول الله؟ قال الجماعة. قيل
1:03:57الامام احمد من الجماعة؟ قال هم اهل الحديث. وفي رواية قال هم اهل العلم. وقال الترمذي ايضا في الجامع هم اهل العلم فاهل العلم من اهم صفاتهم انهم ساعون في اجتماع الناس الاجتماع على الدين الحق والاجتماع
1:04:17على ولاة امرهم وعدم احداث الفتن كبيرها وصغيرها. وهذا صفة ائمة اهل السنة واتباع السلف الصالح منذ الزمن الاول الى زمننا الحاضر والى ان يرث الله الارض ومن عليها. ولهذا وصفوا وصف اهل العلم بان
1:04:37الجماعة لانهم هم الحريصون على الجماعة بنوعيها. جماعة الدين وجماعة الابدان. ومن صفاتهم ايضا انهم متهاونون على البر والتقوى لان تحقيق الخير وتحقيق الدين لا يكون بعمل فرض ولا بعمل جهة وانما يكون بالتعاون كل في مجاله وكل في جهته واهل العلم
1:05:12هم احرى الناس وطلبة العلم بان يرعوا ذلك وان يتعاونوا على البر والتقوى وان يحذروا من التعاون على الاثم والعدوان وصفات طلبة العلم كثيرة متنوعة لعلكم تتابعون ذلك في فيها فيما كتب بصفات اهل العلم نسأل الله جل وعلا ان يجعلنا واياكم ممن من عليه بحمل العلم
1:05:42وجعله ثابتا على ذلك ومن عليه بالصفات الحسنة لاهل العلم ونسأله جل وعلا ان يغفر لنا ذنوبنا واسرافنا في امرنا وان يجعل عاقبتنا الى خير. كما اسأله جل جلاله ان يوفق ولاة امرنا الى ما فيه رضاه وان يجعلنا
1:06:02واياهم من المتعاونين على البر والتقوى. وان يوفق اهل العلم مما الى ما فيه عز الاسلام قوة المسلمين ونشر العلم النافع وازدياد الخير واضمحلال الشر. وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد
1:06:22نجيب عن بعض الاسئلة اه اول سؤال فيه استدراك لكلمة ذكرتها قال قلت ضمن كلامك ان الانبياء اعلم اهل زمانهم وهذا لا شك فيه ولا تنزعه بموسى اليس القدر كان عنده علم اكثر منه؟ فيقال ان اعلم زمان موسى الخضر ان الخضر
1:06:48قال لي الى اخره لما ذكرت الكلمة جاء في الذهن الخظر والخضر مع موسى عليه السلام كان اعلم من موسى في مكانه واما من جهة علم النبوة والعلم بالله جل وعلا وعلم الرسالة
1:07:19وموسى عليه السلام كان اعلم لكن بالعلم العام الذي قاله موسى كان يذكر للناس من كل شيء خبرا فسأله سائل قال له يا موسى من اعلم الناس؟ فقال انس وهذا تفضيل مطلق
1:07:45في كل نواحي العلم بما يدخل فيها بعض امور الغيب فقال له الله جل وعلا يا موسى ايتي عبدنا خضرا فانه اعلم منك حصلت القصة المعروفة وموسى عليه السلام لم يصبر مع الخضر كفارقه الكليم كليم قلبه
1:08:12او ونبينا عليه الصلاة والسلام قال وجدنا وددنا لو ان موسى صبر يعني آآ نرى ما يعمل الخبر زيادة على ما ذكر. المقصود ان الانبياء اه من جهة النبوة ومن جهة الرسالة الرسول
1:08:40هو اه اعلم اهل زمنه اذا كان او اعلم اهل اه اعلم من ارسل اليهم اذا لم يكن في زمنه نبي او مرسل قصة موسى عليه السلام مع الخضر فيها فوائد كثيرة في طلب العلم وفي الصبر على المعلم وفي العناة وفي الا
1:09:08المعارضة لاهل العلم فيها فوائد كثيرة جدا في هذا الباب هل الاصح او الافضل لطالب العلم ان يلازم شيخا واحدا يأخذ عنه كافة العلوم خاصة في بداية الطلب؟ ام ينوع في الحفظ؟ وهل يصح
1:09:23عند عالم قد مات وبحث اثاره بحيث يلزمها طالب العلم. العلم واسع. فيأخذ العلم عمن يحسنه الموافق فنون منه علوم الالة المختلفة وعلوم الالة ايضا علوم ومنها العلوم الاصلية اه الرئيسة
1:09:48وهذه ايضا علوم وفنون فيأخذ العلم ممن يرى انه ينفعه في ذلك. لكن كثرة الاشياء قد تكون مشغلة عن الطلب وعن الملازمة. فيرى ما هو الانفع له. اذا وجد عالما قويا في العلوم يشبع
1:10:08نهمته فيما يطلب فيلازمه وفي ذلك الخير. لكن اذا كان عنده نهمة فيجد ان هذا العالم او المعلم او طالب العلم يكون جيدا في الحديث لكن ليس جيدا في الفقه. يكون قويا في شرح العقيدة والتوحيد. ولا يكون قويا
1:10:30في علم اخر او يدرس هذا ولا يدرس غيره فانه ينوع بحسب قوته لكن ينتبه لنفسه الا تكون كثرة المشايخ معطلة له او باعثة له على الفتور. لانه احيانا ان يرهق طالب العلم نفسه باكثر من نهمته وقدرته
1:10:50وما يحس من نفسه هذا يشغله. وربما يصيبه بالفتور في حين ما لكن اذا اخذ العلم شيئا فشيئا بحسب قدرته ونهمته فانه يحصل على مر الزمن تعلمون ما للعلم من من اهمية رفع
1:11:14الجهل عن الناس وعن المرأة خصوصا فما هي الوسائل المفيدة آآ لرفع الجهل عن المرأة وآآ الزوجة خصوصا. المرأة مخاطبة بالعلم كما يخاطب الرجل النساء شقائق الرجال مطلوب منها ان تتعلم مطلوب منها ان تفقه في دين الله. لكن النساء يختلفن كما يختلف ايضا الرجال. بحسب فراغها وشغلها
1:11:43حسب استعدادها وقوتها وذكائها ونحو ذلك مما يكون معه. فالعلم هي مخاطبة به المرأة اذا احست من نفسها رشدا وارادة مع آآ تقبل على العلم فهناك ولله الحمد الان كثير من النساء طالبات عيد
1:12:03ناقشنا ويسألن وبعضهن يؤلف ويكتب فيما بقدر ما اعطاهن الله جل وعلا وهذا امر حسن. لان من الصحابيات منهن فقيهات عدد منهن ام الدرداء زوج ابي الدرداء كانت فقيهة عالمة. عائشة رضي الله عنها كانت المرجع. للصحابة في السنة وفي مسائل من
1:12:32واستدركت على الصحابة مسائل كثيرة. من النساء من كانت شيخا يعني بهذه الكلمة شيخة كما قال عدد من اهل العلم في اجازاتهم قد حدثتنا الشيخة الصالحة فاطمة كان عليها من اه الكتاب يعني طبعا من وراء حجاب وهي لاجل ان عندها اجازات عالية وهي ربما
1:13:02الغلط لبعض طلاب العلم. وهكذا كان فالنساء العناية بهن في العلم والدعوة من اهم المهمات ان تقوم ان يقوم العلم والدعوة ونشر الخير على الرجال فقط هذا غير صحيح. وليس من دين الله بل المرأة
1:13:22مطلوب منها ان تسعى في العلم. مع ان الزوج يعينها على ذلك. يعينها اخوها يعينها قريبها. اه محرمها على ذلك وييسر لها سبيل ذلك اذا كانت آآ عندها استعدادات فطرية لهذا. يعينها على الخير يعينها على
1:13:41ما تحصل به العلم. وهذا مهم اليوم. لان اكثر ما ترى اليوم من هجوم ومن انواعا من الفساد والمنكرات اكثر من يواجهها وتوجه الى المرأة فاذا كانت الدعوة والخير في الرجال وضعفت في النساء معنى ذلك انها سيضعف الخير شيئا فشيئا وستقوم
1:14:15البيوت على شفا جرف هار. هذا لا ينبغي بل لا يجوز ان يكون بحال. ومن وسائل صده ان يسعى آآ النساء في طلب العلم ان يحرصن على ذلك كما كان الاوائل يحرصن على ذلك
1:14:34الامام شيخ الاسلام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى كانت له ابنتان سارة وفاطمة وكلتاهما طالبة علم متمكن بقيت في الدرعية وفاطمة ذهبت الى جهة الامارات الان كانت في القديم تسمى تسمى عمان او ساحل عمان
1:14:58لقربها منه درست هناك ودرست الاخرى ايضا في الدرعية وبقيت لهن كتب ايضا يعني موقوفة وحصلنا كتبا كثيرة وكونا وهذا كثير في في تاريخ الاسلام. النسا مهم ان يطلبن العلم وان يحرصن على ذلك لما في هذا من نشر للخير
1:15:24وآآ تعليم للصغار وللكبار ما رأيكم في اه متى الحديث لطالب العلم هل هو بلوغ المرام ام عندكم فقه؟ لا يبدأ بعمدة الفطر لانه اقصر وكله من الصحيحين مما اتفق عليه الشيخان او جاء في احدهما اه هو قليل حوالي خمس مئة
1:15:52حديث اما بلوغ المرام فنحو الف وستمئة حديث كبير اه فيبدأ بعمدة الفقه فاذا انها ذهب الى البلوغ في عمدة الاحكام يعني عمدة الاحكام هو ذكر عمدة الفقه آآ غرطا منه وانا تابعته على المقصود عمدة الاحكام الحافظ عبد الله اسمه المقدسي
1:16:22اما عمدة الفقه فهذا الموفق ابن قدامة رحمه الله بعض من ينتسب الى اهل السنة في هذا العصر يقول ان جنس العمل ليس ركنا في الايمان وان كان جزءا منه بل هو واجب فيه فقط
1:16:42بمعنى ان الانسان اذا اعتقد بقلبه واقر بلسانه ولكنه لم يعمل عملا قط فانه مؤمن الا انه ناقص الايمان الى اخره الذي اجمع عليه اهل السنة والجماعة وذكروه في معتقداتهم وفي كتب العقيدة لهم
1:17:02مخالفين بذلك اهل الارجاع بطوائفهم المختلفة ان الايمان قول وعمل وانه اعتقاد بالقلب وقول باللسان وعمل بالجوارح والاركان وان العمل داخل في الماهية واذا دخلت الماهية فهو ركن فيه اذا دخل في الماهية فهو ركن فيه. باجماع اهل السنة
1:17:42والعمل الذي هو ركن في الايمان هو جنس العمل بالفرائض وترك المحرمات العمل بالفرائض وترك المحرمات هذا هو الركن بمعنى انه يعمل بالفرظ ويجتنب المحرم هذا داخل في حقيقة الايمان
1:18:14وليس كل عمل ركن في الايمان وايضا ليست كل الاعمال ركنا في الايمان هذا معتقد الخوارج انه اي عمل فرض لا يعمل به او اي محرم يرتكبه فانه يقدح في اصل ايمانه فيكفر بذلك
1:18:40لكنه اذا جاء بعمل مما امر الله جل وعلا به وانتهى عن محرم مما حرمه الله جل وعلا ما عنه فانه يدخل في عقد الايمان فيصح معه هذا الايمان الذي اجتمع فيه اعتقاد القلب وقول اللسان وعمل والعمل
1:19:08الذي هو العمل بالفرائض واجتناب المحرمات. هذا هو القدر المجمع عليه بين اهل السنة والجماعة. اما من جعل العمل جزء من الايمان وليس ركنا فيه هذا لا يوجد جزء من الشيء
1:19:31داخل في ماهيته الا وهو ركن هذه المسألة لها بحث مبسوط في كتب العقائد كما هو معروف الان اركان الايمان ستة ما في احد يقول انها ليست اركانا في الايمان
1:19:51لكن ليس فيه حديث ولا في القرآن ولا في السنة ولا كلمة عن احد من الصحابة يقول فيها اركان الايمان ستة او اركان الامام الستة لا يوجد ركن في كلام النبي صلى الله عليه وسلم ركن اركان الايمان او هذا من اركان الايمان
1:20:14لكن العلماء بالاجماع قالوا هذه الستة هي اركان الايمان. كما ان اركان الاسلام خمسة مع انه لم يأتي في السنة اركان الاسلام خمسة هي كذا انما فيه بني الاسلام على خمس او انه سئل ما الاسلام؟ فقال ان تشهد
1:20:37لهذا نقول العلماء جعلوا الشيء ركنا اذا كان داخلا في الماهية لا يقوم الا به من جهة النص او من جهة الحقيقة فجعلوا اركان الايمان ستة لماذا لانه النبي صلى الله عليه وسلم سئل ما الايمان؟ فقال ان تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الاخر وبالقدر خيره وشره
1:21:06وهذا الجواب جواب عن الماهية التي سئل عنها بماء. ما الايمان؟ فقال كذا. اذا الايمان الذي اذا عن حقيقته وماهيته هذه الستة فهي اركان. قال ما الاسلام؟ قال كذا. فهي اركان. نقول الان مثلا اركان
1:21:30هل فيه دليل يقول اركان الصلاة كذا ليس في دليل يقول اركان الصلاة كم نقول اركان البيع اركان النكاح هل فيه دليل؟ واقول اركان النكاح؟ لا. كلمة ركن هذه مصطلح جعلها العلماء
1:21:47فيما دل الدليل على انه داخل في الماهية والعمل كذلك. دل الدليل على انه داخل في الماهية. في قوله جل وعلا وما كان الله او ليضيع ايمانكم. والمقصود عملكم وهو الصلاة
1:22:12فلما عبر عن العمل بالايمان دل على انه داخل في حقيقته وماهيته. وانه ركن. النبي صلى الله عليه وسلم جاءه وفد عبد القيس فسألوه فقال له سألوه ما تأمرنا؟ فقالوا فقال عليه الصلاة والسلام كما في الصحيحين امر
1:22:36بالايمان بالله وحده امركم بالايمان بالله وحده. قالوا وما الايمان بالله وحده فقال ان تشهد ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله وان تقيموا الصلاة وان تؤدوا الزكاة وان تعطوا الخمس
1:23:02من المغنم قال اهل العلم ذكر الخمس من المغنم لانه عمل فيدل على ان العمل كان جوابا عن الماهية فصار ركنا من اركان الايمان. هذا القدر متفق عليه بين اهل السنة فيما سطروه. ولا خلاف بينهم في
1:23:24ان الايمان قول وعمل ونية يزيد وينقص وانه اعتقاد وقول باللسان وعمل بالجوارح والاركان وانه ليس كل عمل ركنا من اركان الايمان بل العمل من حيث هو هو الركن لكن ليس كل فرد فرد من الاعمال الصالحة يدخل ركنا من اركان الايمان لان هذا من معتقد الخوارج
1:23:56فخالفوا بذلك اهل السنة فخالف بذلك اهل السنة اهل البدع من المرجئة والخوارج. الخوارج قالوا كل عمل ركن فمن ترك اي عمل كفر والمرجئة قالوا ليس تم عمل اصلا داخل في حقيقة الايمان. وهذا
1:24:21هذا خلاف منهج اهل السنة والحمد لله ان الامر ظاهر بين من جهة الدليل ومن جهة المختبر هنا تنبيه وهو ان احداث مصطلحات في مسائل العقيدة وخاصة مسائل الايمان لابد
1:24:41ان يفضي الى خلاف. لماذا؟ لان المصطلح له عدة اوجه في التفسير يفسره من احدث المصطلح او من استعمله بتفسير. ويفسره الاخرون ايضا بتفسير فاذا طار النزاع وقع الخلاف في اصل المسألة
1:25:11وهذا مما يجب الحذر منه. مسائل الاعتقاد والايمان نتبع فيها ولا نتبع. لا نحدث فيها شيئا لا طمحا ولا لفظا لان اصل الخلاف والفرقة التي وقعت في الامة في القرن الاول كانت بسبب هذه المصطلحات ومسائل الايمان
1:25:31والاسمى والاحكام. فاذا جاءنا من جاء بمصطلحات جديدة فانه وان كان قد يفسرها بتفسير صحيح لكنه يوقع الفرقة ويوقع الخلاف لانه لن يفهم منها اذا لهذا احب الجميع الا يجتهد في مسائل الاعتقاد. مسائل العقيدة والمنهج منهج السلف الصالح
1:25:57واظح فيها مئات الكتب فنتبع فيها ولا نحدث فيها شيئا وهذا الاتباع هو الذي يجب علينا وهو سبيل اهل العلم في ذلك جعلنا الله جل وعلا واياكم من المستمسكين بمنهج السلف الصالح اه المقتدين اثر ائمة الاسلام في ذلك انه سبحانه جواد
1:26:26كريم وفي الختام ارجو ان تكون هذه الدورة دورة نافعة كالدورات التي سبقت وان يوفق الله جل وعلا القائمين عليها لتنظيمها وحسن ترتيبها وتوفير ما يحتاجه طلاب العلم في هذا المسجد كما
1:26:50اسأل الله ان يوفق طلبة العلم الذين يوفون فيها العلم وان يعيننا واياهم على ما فيه الهدى وان يوفقنا جميعا الى ما فيه رضاه