شرح بلوغ المرام-15 | فضيلة الشيخ صالح آل الشيخ
0:00بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء وامام المرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. قال المصنف رحمه الله تعالى باب التيمم. عن جابر ابن عبدالله ان النبي صلى رضي الله عنه ان النبي
0:20صلى الله عليه وسلم قال اعطيت خمسا لم يعطهن احد قبلي نصرت بالرعب مسيرة شهر وجعلت لي الارض ومسجدا وطهورا فايما رجل ادركته الصلاة فليصلي وذكر الحديث قال رحمه الله باب التيمم
0:49تيمم بدل عن طهارة الماء الله جل وعلا امر الوضوء بالماء في اية الوضوء ثم جعل لمن لم يجد الماء ان يتيمم صعيدا طيبا من الارض والتيمم لغة القصد يقال تيممت كذا
1:29اذا قصد ويقول وتقول تيممت مكة او يممت وجهي مكة اذا قصدتها واما في الشرع يعني في تعريف العلماء له فان التيمم هو قصد الصعيد الطيب الكفين لطهارة مخصوصة والتيمم تأخر نزول
2:11الرخصة به الى نحو السنة السادسة في قصة ضياع عقد عائشة لما ضاع ولم يجدوا ماء يتوضأون به فانزل الله جل وعلا قوله فلن تجدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا ولهذا كانت هذه
2:44من بركات بيتي ابي بكر الصديق رضي الله عنه على هذه الامة لهذا قال الصحابي ما هذه باول ببركتكم يا ال ابي بكر. لحصول انتفاع الامة. حتى من الاشياء التي يظن انها
3:05ليتني في صالح الناس مثل تأخر الجيش وذلك بسبب ضياع احد عائشة وهو قريب منهم كان تحت البعير لكن لاجل كثرة بركات ابي بكر الصديق رضي الله عنه اهله وبناته واولاده. فحصل ذلك الخير العظيم
3:34قال عن جابر ابن عبد الله رضي الله تعالى عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال اعطيت خمسا لم يعطهن احد قبلي نصرت بالرعب مسيرة شهر وجعلت لي الارض مسجدا وطهورا. فايما رجل ادركته الصلاة فليصلي
4:00وذكر الحبيب وفي حديث حذيفة عند مسلم وجعلت تربتها لنا طهورا اذا لم نجد الماء عن علي رضي الله عنه عند احمد وجعل التراب لي طهورا معنى هذه الاحاديث النبي عليه الصلاة والسلام
4:25يبين ان الله جل وعلا من عليه واكرمه بان اعطاه اشياء له ولامته لم يعطى لم يعطهن احد قبله عليه الصلاة والسلام. وذلك لظهور فضله عليه الصلاة والسلام واظهار فضله
4:47ولاجل تمييز هذه الامة الخاتمة للامم عن غيرها من الامم. فيذكر عليها الصلاة والسلام منة الله عليه وفضله عليك واحسانه به وبامته فيقول اعطيت خمسا لم يعطهن احد من قبلي يعني من الانبياء والامم
5:11نصرت بالرعب مسيرة شهر. يعني انه كان اذا توجه الى شيء للجهاد فانه يتقدم عليه الصلاة والسلام الرعب والخوف قبل ان يصل فان الخوف منه ومن الجيش ومن جهاد اهل الايمان والرعب يكون سابقا له مسيرة شهر
5:41قال وجعلت لي الارض مسجدا وطهورا. يعني ان من كان قبله عليه الصلاة والسلام كان لا يصلي الا في المكان المخصص للصلاة. اما في البيعة وهمة في المحراب واما في
6:01الكنيسة الى اخره. فانهم لم يكونوا يصلون الا في مواضع الصلاة. التي اذن لهم بها. اما هذه الامة فانها جعلت لها الارض مسجد يعني مكان السجود. وجعلت لها الارض ايضا طهورا يعني يتطهرون بها
6:28وهذا يعني انه في اي مكان كان المسلم فان عنده مكان السجود عنده مكان الصلاة عنده مسجده وعنده طهوره ما يتطهر به من الحدث لهذا قال في اخره فايما رجل ادركته الصلاة فليصلي فعنده مسجده وطهورا
6:56قال في الرواية الثانية في بيان الخصائص وجعلت تربتها لنا طهورا. اذا لم نجد الماء وهذا معلوم لان من السياق الاول لان هذا من من بيان فضل الله جل وعلا على هذه الامة. وهذا مقيد بما جاء في القرآن. والله سبحانه وتعالى يقول فلم تجدوا ماء
7:23فتيمموا صعيدا طيبا. فاذا كون التربة طهور يعني اذا لم نجد الماء وفي رواية احمد في رواية احمد من حديث علي قال وجعل التراب. لنا طهورا. فاذا هذه الروايات يفسر بعضها بعض من ان قوله
7:49وجعلت لي الارض يعني التراب لنا طهورا لغة الحديث قوله اعطيت خمسا الخمس هنا ليست للحصر وهذا انما هو تخصيص للاشياء المهمة او لما اريد ذكره في ذلك الموضع او المقام
8:30ولهذا خصائص النبي عليه الصلاة والسلام التي اعطيها اكثر من الخمس وجمعها بعض العلماء في مسائل كثيرة جدا بل اوصلها بعضهم الى نحو مئة بل جمعت في نحو الف او اكثر كما فعل السيوطي رحمه الله
9:00قوله نصرت بالرعب الباء الباء هنا في قوله نصرت بالرعب يعني ان الرعب الة للنصر فكما انه ينصر من معه من المؤمنين كما انه ينصر بما اعطاه الله جل وعلا من القوة والسلاح. فكذلك من الات النصر
9:33ومن اسبابه الرعب فنصر عليه الصلاة والسلام بالرعب فكان الرعب الة من الات النصر. ومعلوم ان الرعب معنى وليس بحس لهذا يدخل فيه كل ما فيه اضعاف للعدو من جهة
10:03ترديده او من جهة تخويفه او من جهة اضعافه النفسي بانواعه اما تحديد المسافة او او اه زمن النصر بقوله مسيرة شهر هذا العلماء اختلفوا فيه هل المقصود منه هنا
10:28الحقيقة يعني انه يقيد بمسيرة شهر او ذكر الاقصى لاجل ان ابعد الاعداء في زمن النبي عليه الصلاة والسلام الروم وكانوا مسيرة شهر من المدينة هنيئا له قبل ان يتحرك من المدينة فانه يقع في الرعب في صدور اعدائه عليه الصلاة والسلام. اذا علموا بذلك
10:57وبعض العلماء يرى انها ان قوله مسيرة شهر هذا خاص به عليه الصلاة والسلام وليس لامته وانما هو له دون الامة. وهذا يعني ان هذه الفضائل والخصائص منها ما هو خاص
11:19عليه الصلاة والسلام ومنها ما هو مشترك بينه وبين امته. وهذا التقسيم صحيح قوله جعلت لي الارض وما قبلها من جهل الفعل مبنيا لما لم يسمى فاعله معلوم للذي اعطى النبي عليه الصلاة والسلام ذلك هو الله. فقوله اعطيت يعني اعطاني الله خمس
12:05نصرت نصرني الله بالرعب. جعلت لي الارض جعل الله لي الارض مسجدا وطهورا و العدول عن الظاهر الى الفعل المبني لما لم يسمى فاعله هذا له اغراض في البلاغة بعلم المعاني المعروفة ومن اهمها
12:38تحصيل المنة و الاعتراف بالفظل يعني انه لظهوره لظهور المتفضل والمنعم في النفس والمبالغة في المنة انه لاجل ظهوره وعدم خفاء ذلك فانه لا يحتاج الى ذكرك ومعلوم ان التنسيق على الشيء يكون للافادة من ذكره. فاذا لم يذكر فهو مقابل للانسان
13:21يعلمه بحيث انه لا يمكن ان ينسى او يجهل فلهذا يدخل ذاتي يدخل في ذلك من جهة المعنى انه يذكر جل وعلا فلا ينسى واذا كان كذلك فانه قد يعدل عن الاسم الظاهر الى المبني للمجهول او لما لم يسمى فاعله
13:47لظهور ذلك يعني لاجل تمكن الفاعل من النفس واستحضار فضله ومنته فانه لا حاجة لذكر لانه في النفس وفي القلب وامام المنعم عليه بحيث لا يحتاج الى ذكره الارض هنا في قوله جلدت لي الارض المقصود منها
14:16مقصود من الارض هنا وجه الارض الذي هو التراب كما جاء في الروايتين الاخريين وفي غيرهما مسجدا المسجد مكان السجود. يعني مكان الذي يصلح للصلاة وطهورا بفتح الطاء مر معنا انه الشيء الذي يتطهر به وانه بضم الطاء
14:45هو الفعل والحدث ففرق ما بين الطهور الذي هو الشيء الذي تطهر به الماء طهور يعني يتطهر به اه التراب طهور يعني يتطهر به. اما الطهور فهو الفعل فعل الطهارة
15:04قوله ادركته الصلاة ادركته الصلاة يعني ادركه وقت الصلاة من عمره فسمى وقت الصلاة مدركا له وهو في الواقع يعني من جهة العمر والاجل الذي يستقبل الانسان فانه يأتي كذلك الزمن كله يأتي ليس هو الذي يذهب اليه بل هو الذي يأتيه فقوله ادركته الصلاة يعني ادركه
15:35زمن الصلاة اما الرواية الاخرى في الروايات الاخرى فهي واضحة من جهة الفاظها درجة الحديث حديث الاول رواية جابر متفق على صحتها وهو وان لم ينص على ذلك فيدل سيدل عليه قوله وفي حديث حذيفة عند مسلم
16:13فقوله عند مسلم نفهم منه انه اراد ان حديث جابر عندهما جميعا. فما هو صنيعه في غير هذا الموضع من الاحاديث. وكذلك رواية علي التي خرجها الامام احمد. فانها صحيحة كذلك
16:35احكام الحديث ما يختص بباب التيمم هي جملة جعلت لي الارض مسجدا وطهورا ورواء الرواية الاخرى جعلت تربتها لنا طهورا. اذا لم نجد الماء والرواية الاخيرة وجعل التراب لي طهورا
17:04افاد قوله طهورا ان التراب والارض مطهرة وهذا يعني ان لها حكم التطهير بالمال والماء كما هو معلوم اذا توضأ الانسان او اغتسل من الجنابة فان الماء يرفع حدثه ذكر ان ان في التراب والارض طهور
17:44يعني انها رافعة للحدث لان التطهر يرفع الحدث. وهذا هو المعنى المعروف في احكام الشريعة والعلماء اختلفوا في هذه المسألة هل التيمم مبيح للصلاة او هو رافع للحدث فمنهم من قال وهو المشهور من مذهب اصحاب الامام احمد رحمهم الله منهم من قال ان التيمم
18:19مبيح يعني ان الحدث لا يرتفع بالتيمم ولكن اذا لم يجد الماء فانه يستبيح الصلاة بالتيمم معنى هذا انه لا يهتف التيمم برفع الحدث كله وانما بانه له الصلاة اذا
18:54صلاة الفرض اذا اذا تيمم والقول الثاني ان التيمم رافع للحدث وذلك ان الله جل وعلا جعله بدل الطهارة بالمال والبدل يقوم مقام المبدل منه كما هو القاعدة. وايضا في هذا الحديث جعل ان الله جل وعلا
19:22بهذه الامة التراب طهورا يعني مطهرة فكما ان الماء طهور يعني مطهرا فكذلك هذا طهور يعني مطهر والمطهر رافع للحدث واما المبيح فليس مطهرا وانما هو حكم خارج عن التطهير. له ان يصلي اذا تيمم لكن لا يوصف
19:47وبانه تطهر الذي هو راجح في هذه المسألة ما دل عليه هذا الحديث كما ذكرنا من ان التيمم رافع للحدث لا مبيح للصلاة فقط. وبعض العلماء يرى ان الخلاف بين القولين بين القولين لفظي. وهذا ليس بظاهر من كل
20:13جهة بل قد يكون هناك خلاف له ثمرة كما ذكرنا في مسألة تعلي النوافل وفي تعال غير الصلاة المفروضة من قراءة القرآن ونحو ذلك. وكذلك في غير هذه الصور المسألة الثانية
20:54قوله جعلت لي الارض مسجدا وطهورا. كلمة طهورا هذه ايضا نستفيد منها انه يطهر ويرفع الحدث سواء اكان الحدث اصغر ام اكبر لانه مثل الماء في رفعه للحدث اذا لم نجد المال
21:22وهذا يعني انه يستبيح به انه يرفع الحدث الاصغر والاكبر فاذا لم يجد فكان عليه جنابة فانه يتيمم واذا لم يجد الماء وكان عليه حدث صار فانه يتيمم وهنا مسائل تتعلق بهذا الاصل وهو انه
21:47اذا كان الماء في حينه يعني في الحين الذي اراد فيه ان يتطهر ليس موجودا فهل له ان يتيمم ولو ظن او علم مجيء الماء في الوقت العلماء لهم في هذه الصورة
22:16قولان منهم من يقول وهم الجمهور انه اذا علم ان الماء سيأتيه في الوقت فانه ليس له ان يتيمم مثل ناس في البر مثلا راح واحد يجيب موية عدل تيمم وهو في هذا الوقت ليس عنده ماء. واحد راح يجيبها بالسيارة
22:41نحو ذلك فهل له هنا ان يتيمم ويصلي في اول الوقت؟ او لابد اذا كان يعلم هذا جروح العادة ويجي لابد ان ينتظر فالعلما لهم قولان الجمهور على انه لابد له من الانتظار. وانه اذا علم
23:02ان الصلاة باق وقتها وان الماء يأتي في الوقت فانه لا بد ان ينتظر انه لم يصدق عليه انه لم يجد الماء في الوقت. وصحيح ان التراب طهور ولكن الماء هو الطهور الاصلي
23:22وهذا بدل اذا فقد اذا فقد الاصل والاصل لم يفقد في الوقت. والقول الثاني وهو قول عدد من اهل العلم ورجحه شيخ الاسلام ابن تيمية وجماعة من العلماء وبعض ائمة الدعوة رحمهم الله
23:42وان له ان يصلي ولو علم مجيء الماء في الوقت بانه حين صلى فانه صلى برخصة شرعية. وهو لم يجد الماء والتراب طهور له المسألة الثالثة قوله عليه الصلاة والسلام جعلت لي الارض
24:07اسم الارض يعم كل ما على فضح الارض فيدخل في اسم الارض الصخر التراب والطين والرمل والسبخة والاملاح كل ما على وجه الارض فانه يدخل في قوله جعلت لي الارض
24:29هل العموم هذا مقصود؟ ام ان هذا مخصوص بالتراب دون غيره دلت الروايات الاخر على ان المقصود بالارض التراث دون غيره. فلا يتيمم صخرة ولا يتيمم غير التراب من مواضع الارض بل يتيمم التراب دون غيره
24:58يعني يقصد التراب دون غيره لقوله في الروايات الاخر وجعلت تربتها لنا طهورا اذا لم نجد الماء وهذا الفهم من تخصيص التراب دون غيره راجع ايضا في الترجيح الى دلالة الاية. فالله جل وعلا يقول
25:21تمسح بوجوهكم وايديكم منه فقوله منه هذا يفهم منه ان بل صريحه ان المسح يكون بشيء يعلق باليدين. وهذا انما هو من خاصية التراب دون غيره من اجزاء الارض. لهذا نقول المقصود من قوله جعلت لي الارض التراب الذي اذا تيممه
25:53وضربه بكفيه فانه يعلق باليدين يعني بالكفين شيء منه ليحصل انه تراب اولا ثم يحصل امتثال قول الله جل وعلا فامسحوا بوجوهكم وايديكم منه ومن هنا تبعيضية في قول عامة اهل العلم
26:19يعني امسحوا بوجوهكم وايديكم من بعضه وهذا يعني انه يقع في اليد شيء من ذلك. ولهذا اشترط كثير من اهل العلم في التراب الذي يقصد ان يكون له ان يكون له غبار. فاذا لم يكن له غبار ولم يكن له اجزاء تعلق
26:45فانه لا يتيمم به مثل مثلا بعض المناطق اللي تكون ريانة في الماء لو ضربت بها الكفين فانه لا يعلق شيء. باليد ومثل بعض مناطق الارض مثل الرمل ونحوه. قد ما يعلق باليد
27:05بشيء من ذلك فلهذا قالوا ان هذا لا يعتبر داخلا في قوله فامسحوا بوجوهكم وايديكم منه. فلهذا نقول ان قوله جعلت لي الارض وجعلت تراب لنا طهورا هذا يفهم على قول الله جل وعلا فامسحوا بوجوهكم وايديكم منه فما كان من
27:33الصعيدي يبقى في اليد فانه هو التراب المقصود هذا في الحالة التي يجد ذلك فيها. اما اذا لم يجد هذا التراب كان في مثلا رمل كله ما فيه تراب له غبار او كان في منطقة كلها مثلا صخور لا يجد فيها ذلك. او كان في مكان
28:05ليس فيه لا هذا ولا هذا يعني لا يعلق بيديه شيء مما علا على وجه الارض كلها نباتات مثلا كلها على امتدادها كلها مثلا براحة ونبات الى اخره. فهل له ان يتيمم ذلك بحسب الحال؟ او
28:25انه ليس له ان يتيمم هذا لانه ليس ترابا وما دام انه لا لم يجد التراب فيسقط الى غيري بدل الصواب ان انه اذا لم يجد التراب ذا الغبار فانه يتيمم اي بقعة من الارض يكون فيها. اذا كان في مكان رمل يتيمم الرمل
28:54اذا كان في مكان صخري يتيمم الصخر اذا كان يعني بحسب الحال. لان الواجب اذا عجز عنه فانه ينتقل الى ما هو اقل منه كما هي القاعدة لا واجب مع العدل. ولم يطلب منه
29:12انه يذهب الى مكان بعيد حتى يجد التراب. وهذا هو اختيار شيخ الاسلام ابن تيمية وعدد من المحققين من اهل علم فانه اذا كان عنده التراب ذو الغبار فانه اولى واذا لم يكن عنده ذلك فانه يتيمم
29:32ما صعد من الارض وما واجهه من الارض ولا يلزمه البحث عن ذلك اذا كان بعيدا عنه ويدل على صحة هذا القول ووجاهته ان الصحابة رضوان الله عليهم كانوا يسافرون الاسفار الطويلة الكثيرة
29:54مع النبي عليه الصلاة والسلام والارض متنوعة فتارة يأتون مكان رمل وتارة يأتون يأتون مكان حصى وتارة يأتون يأتون الى اخره ما جاء عنهم انهم امروا بشيء مخصوص من ذلك. بل كما قال عليه الصلاة والسلام فايما رجل ادركته الصلاة
30:20فليصلي فعنده مسجده وطهور. فايمن وف ادركتك الصلاة فيه. فعندك المسجد مكان الصلاة وعندك ايضا الطهور وهذا معنى قول الله جل وعلا فتيمموا صعيدا. يعني ما صعد الأرض ذلك جميعا. واذا وجد ما يعلق باليدين فهو الواجب عليه. واذا لم يجد فانه
30:50اي بقعة من الارض لانها طيب المسألة الرابعة قوله في الرواية الاخرى وجعلت تربتها لنا ظهورا اذا لم نجد الماء هذه مأخوذة من قول الله جل وعلا فلم تجدوا ماء فتيمموا. فامر بالتيمم عند فقد الماء
31:23او عند عدم وجود الماء وهنا عدم وجود الماء هل هو يعني ما حده انه لم لا يجد الماء هذه اختلف فيها اهل العلم وضابطها القريب انه لا يجد الماء في في مكانه وفيما حوله
31:46من المكان المعتاد اما اذا كان الماء يجده لكنه بعيد يحتاج الى بذل آآ وقت طويل او نحو ذلك فهذا لا يعتبر واجب كذلك اذا كان الماء يجده لكن يلحقه بتحصيله منا مثلا يطلب من جيران له
32:12عندهم مثلا في البر وايت ونحو ذلك يطلب منه ويعرف انهم مثل هذه المسائل انهم يمنون بها لشح الماء او عدم طيب نفوسهم بذلك فانه لا يلزمه ان يطلبه من الاخرين. لكن ان كان لا يبذل الا بثمن فانه
32:35عليه انه يجد المال لان كلمة يجد الماء فيها شمول لوجدانه للماء او تحصيله للماء في ثمن او بغير ثمن. فاذا كان يجد المال لكن بثمن مثله بثمن معتاد لا يرهقه فانه
32:57يلزمه ان يشتري المال الطهارة الواجب نعم وعن عمار ابن ياسر رضي الله عنهما قال بعثني بعثني النبي صلى الله عليه وسلم في حاجة فاجنبت لم اجد الماء فتمررت في الصعيد كما تتمرغ الدابة. ثم اتيت النبي صلى الله عليه وسلم فذكرت له ذلك. فقال
33:31انما يكفيك ان تقول بيديك هكذا ثم ضرب بيديه الارض ضربة واحدة ثم مسح الشمال على اليمين وظاهر كفيه ووجهه متفق عليه واللفظ لمسلم. وفي رواية للبخاري وظرب بكفيه الارظ ونفخ فيهما ثم مشى
33:51بهما وجهه وكفيه قال رحمه الله عن عمار ابن ياسر رضي الله تعالى عنهما قال بعثني النبي صلى الله عليه وسلم في حاجة فاجنبت فلم اجد الماء فتمرض موقف الصعيد كما تمرغوا الدابة. ثم اتيت النبي صلى الله عليه وسلم فذكرت له ذلك فقال انما كان يكفيك ان تقول
34:15يديك هكذا ثم ضرب بيديه الامر ضربة واحدة ثم مسح الشمال على اليمين وظاهر كفيه ووجهه متفق عليه واللفظ لمسلم وفي رواية للبخاري ضرب بكفيه الارض ونفخ فيهما ثم مسح بهما وجهه وكفيه
34:36معنى الحديث؟ ان عمار بن ياسر رضي الله عنهما لما بعثه النبي عليه الصلاة والسلام لغرض من الاغراض البعيدة مما تحتاج الى مدة حصلت منه جنابة يعني باحتلام فلم يجد المال
35:02لاجل انه كان خارج المدينة يعني في سفر فنظر في امره فوجد من الماء لغسل الجنابة يعمم به البدن وقال ان التراب بدل عن الماء ولهذا اذا كان بدلا فانه يعمم به البدن كما يعمم بالماء
35:31فقاس هذا على هذا قال فتمرغت في الصعيد. واجتهد في حالته هذه لانه ليس عنده علم عن النبي عليه الصلاة والسلام في هذه الحالة لفيه حالة الجنازة قاس الحالة هذه على الغسل قال تمرغت في الصحيفة. يعني انه خلع ملابسه
35:58نفسه على وجه الارض ليحصل تعميم. ظاهر بدنه بما بالتراب وبما اه يعلق ببدنه من التراب. قال تمرغت في الصيف كما تمرغ الدابة يعني تقلب اه على جهتين ثم اتيت النبي عليه الصلاة والسلام فذكرت له ذلك. لاجل انه مشتبه عليه. هل فعله هذا صحيح؟ هو اجتهد
36:27يحتاج في ذلك الى توجيه منه عليه الصلاة والسلام وتشريع. فاجاب عليه الصلاة والسلام بان هذا ليس مثل الغسل بالماء وانما هو بدل عن طهارة الماء لكن بصفة مخصوصة هي في التيمم للحدث الاصغر
36:50تيمم للحدث الاكبر واحد الصفة واحدة وهو انه كان يأتي يعني يجذبه ان يقول بيديه هكذا يعني يبسط يديه ويفرش الكفين ثم يضرب بيده الارض ضربة واحدة ثم يمسح الشمال على اليمين
37:19لان باطن الكف قد علق به الغبار او على شيء من التراب. اما ظاهر الكفين فلم يعلق بهما شيء فلذلك يمسح الشمال على اليمين وكذلك اليمين على الشمال. ولذلك قال وظاهر كفيه ثم
37:44آآ يعني بعد الضرب ضرب الكفين يمسح بهما وجهه وكفيه كما في رواية البخاري وظرب بكفيه الارظ ونفخ فيهما يعني لتخفيف فما علق بهما من الارض ثم مسح بهما وجهه وكفيه
38:14لغة الحديث قوله تمرغت مثل ما ذكرت لك ان التمرغ هو التقلب وقوله كان يكفيك يعني كنت تجتذب بهذا وهذا لا يعني ان له ان يزيد عليه وانما انه كان يكفيه لاجل ترخيص الله جل وعلا
38:51له بذلك فقوله كان يكفيك كذا. يعني الرخصة من الله جل وعلا في ان تفعل هذا الفعل دون غيره مسح الشمال على اليمين المسح هنا مثل ما مر معنا في مسح الوجه في مسح الرأس ان
39:16المسح هو امراظ اليد على الشيب وظاهر كفيه آآ الكفان لهما باطن ولهما ظاهر والكف تطلق على الجزء من اليد الذي هو من اطراف الاصابع الى بداية السعي النفس معروف وهو اخراج الهوى بشدة
39:56ليه غرظ من الاغراظ درجة الحديث الحديث من في الصحيحين والفاظه معروفة وهذا هو حديث عمار المشهور وهو اصح حديث في بيان صفة التيمم قد جاء في الصحيح ايضا حديث ابي جهيم
40:26انه اتى النبي عليه الصلاة والسلام فسلم عليه فلم يرد عليه السلام حتى فرغ من حاجته. ثم اقبل فضرب بيديه الحائط ثم مسح بهما وجهه ويديه. ولكن في حديث ابي جهيم
40:52اطلاعه في ذكر اليدين ولهذا الحافظ رحمه الله هنا عدل عنه الى حديث عمار لان الفائدة التي في حديث ابي جهيم موجودة هنا في حديث عمار وهنا في حديث عمار زيادة وهو ان ذلك مقصود بالكفين دون اليدين
41:14من احكام الحديث الحديث اه فيه احكام متنوعة. لكن دل اولا على ان التيمم يكون لطهارة الحدث الاصغر والحدث الاكبر وصفة التيمم فيهما واحدة. وان قياسها التيمم على الغسل في التعميم انه قياس ليس بصحيح
41:46الثاني ان صفة التيمم المشروعة هي ما دل عليها هذا الحديث وهي انه يضرب الارض ضربة واحدة ثم بعد ذلك اذا كان علق في يديه شيء كثير من الارض فانه ينفخ فيها ليخفف الغبار
42:13ثم يمسح بهما وجهه وكفيه فالحديث دل على ان التيمم ضربة واحدة وعلى انه يخفف ما علق باليد من الصعيد وعلى ان العضو الذي يمسح به هو الوجه واليدين وهذا على ما جاء في كتاب الله جل وعلا في قوله فامسحوا بوجوهكم وايديكم منه
42:57وهنا اختلف العلماء فيما دل عليه دلت عليه الاية ودل عليه حديث ابي جهيم. من ان اه وكذلك حديث ابن عمر الذي سيأتي من ان الاية فيها ان المسح باليدين
43:17وفي حديث ابي جهيم للمسح ايضا لليدين وكذلك في حديث ابن عمر الذي سيأتي انه ضربة لليدين الى المرفقين. وقالوا هذا يدل على ان مسح لا يكون للكفين فقط وانما هو لليدين الى المرفقين. ووجهوا ذلك
43:43ان الاية فيها ذكر اليدين فقط حديث ابي جهيم في ذكر اليدين فقط وكذلك حديث ابن عمر وسيأتي الكلام فيه ان المسح يكون الى المرفقين. فقالوا فمسح الكفين دون الساعدين يعني الى المرافق ان هذا ليس بصحيح. وان الصحيح ان يمسح الى المرفقين. وهذا قول عدد من اهل العلم
44:13والائمة المتقدمين من الائمة الاربعة وغيرهم كمالك والشافعي وجماعة والقول الثاني ان حديث عمار هذا كما سمعت دل على ان المراد باليدين في الاية الكفين وحديث ابي جهيم فيه ذكر اليدين
44:40واليدان يصدق ان تكون الى الابار ويصدق ان تكون الى المرافق ويصدق ان تكون الى نهاية الكف فالكفان يدان والى المرفقين ايضا يدان والى الاخر العضد يداه فلهذا دل عمار في قوله
45:09وظاهر كفيك وفي الرواية الاخرى رواية البخاري وضرب بكفيه الارض ثم مسح بهما وجهه وكفيه ما يدل على ان المراد بالك في الاية باليدين في الاية وفي حديث ابي جهيم انه
45:29الكفان دون ما يصل الى المرفقين. واما ما جاء في حديث ابن عمر فسيأتي الكلام عليه. لهذا نقول الصحيح ان السنة اذ في انها انه ضربة واحدة كما دل على هذا الحديث. وانه يمسح بها وجهه وكفيه. دون
45:53اليدين الى المرفقين ومن احكام الحديث وهي الثالثة ان الرواية هنا لم يذكر فيها مسألة الترتيب. هل يبدأ بوجهه اولا ثم بيديه ام يبدأ باليدين ثم بوجهه. لان رواية عمار هنا فيها
46:25فيما ساقه ابن حجر في هذا الموضع فيها العطف بالواو قال وظاهر كفيه ووجهه والاية التي في القرآن فامسحوا بوجوهكم وايديكم منه وهنا قال وظاهر كفيه ووجهه. والواو تقتضي مطلق الجمع. ولا يستفاد منها في اللغة الترتيب
46:52الا بقرينة زاهدة على مطلق الجمع بالواو كذلك الرواية الاخرى ثم مسح بهما وجهه وكفيه. ولهذا اختلف العلماء هل مشترط الترتيب بين الاعضاء الوضوء يعني بين الوجه واليدين ام انه لا يشترط الترتيب على قولين لاهل العلم
47:18بل ربما كانت ثلاثة اقوال وبيانها ان طائفة من اهل العلم وهم الاكثر اشترطوا الترتيب فقالوا لابد ان يرتب فيبدأ بالوجه قبل اليدين ثم اذا فرغ فانه يمسح بيديه يعني ظاهر
47:42وبعضهم يمسح بهما بعضهما البعض فاذا اولا على هذه الصفة وهي قول الجمهور انه يضرب بيديه الارض ثم ينفخ فيه ما ثم يمسح وجهه ثم يمسح احدى اليدين بالاخرى يعني احدى الكفين بالمقام
48:15فهذا على اصل انه يشترط ترتيب واستدلوا لذلك بادلة منها اولا ان التيمم بدل عن الطهارة بالماء والبدل يقوم مقام المبدل منه وطهارة بالماء في اية المائدة التي فيها التيمم
48:46فيها ان الوجه اولا ثم اليدين ثانيا واستفدنا الترتيب من ادخال الممسوح بين المغسولات كما هو عادة لغة العرب فيما قررته لكم سابقا ثم لما ذكر التيمم قال فامسحوا بوجوهكم وايديكم منه
49:15فدل السياق على رجوع الثاني الى ما دل عليه الاول. والاول دل على الترتيب فكذلك الثاني لما كان راجعا اليه وذكر العدوان فقط دون البقية انه رتبوا بينها كما رتب الاول
49:43والدليل الثاني لهم ان رواية عمار هذه فيها في الرواية المحفوظة تقديم الوجه على الكفين كما دلت عليه الآية وهي رواية البخاري الثانية. قال ثم مسح بهما وجهه وكفيه وجاءت ايضا في بعض الروايات مسح بهما وجهه ثم كفيه
50:23هذا يدل على الترتيب والقول الثاني ان الترتيب يكون اولا اليدين ثم الوجه يعني بالعكس عكس الاول وذلك لانه جاءت عدة روايات في حديث عمار وفي غيره ان النبي عليه الصلاة والسلام مسح بهما
50:54كفيه ثم مسحا وجهه فدل الترتيب بسمة على ان الوجه متأخر عن اليدين وهذه الروايات صحيحة في في البخاري وفي غيره بل لها عدة روايات كلها ثابت في السنن وفي المسند الى اخره
51:20فاذا هذان القولان متعارظان الاول يشترط الترتيب كترتيب الوضوء والثاني يقول لا ترتيب للوجه متأخر عن اليدين والقول الثالث وقد يكون هو بعظ القول الثاني ان ترتيب لا يشترى وان ترتيب افضل
51:50ان يكون الاول الوجه ثم اليدين ولكن ان لم يلتزم به فان طهارته صحيحة وذلك لثبوت كل من الصورتين عن النبي عليه الصلاة والسلام واذا كان كذلك فان ترجيح احد الصورتين او احدى الصورتين على الاخرى يحتاج الى دليل واضح والروايات متعارضة
52:27ولا يمكن الحكم على بعضها بالثبوت وعلى بعضها بالضعف. ولهذا نقول ان هذا القول اولى وهو ان الترتيب بين الوجه واليدين هو الاولى بدلالة ظاهر الاية على ذلك. لكن ان لم يرتب فان وضوءه او
52:49وتيممه صحيح نعم وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم التيمم ضربتان ضربة للوجه وضربة لليدين الى المرفقين. رواه الدارقطني وصحح الائمة وقفه
53:14قال وعن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم التيمم ضربتان ضربة للوجه وضربة لليدين الى المرفقين رواه الدار قطني وصح الائمة وقفة
53:29معنى الحديث هذا الحديث مختلف عن حديث عمار السابق في جعله التيمم ليس ضربة واحدة وانما هو ضربتان ضربة للوجه وضربة لليدين الى المرفقين يعني يضرب بكفيه الارظ ثم يمسح وجهه ثم بعد ذلك يظرب مرة اخرى ثم يمسح يديه الى المرفقين
53:56لغة الحديث قوله ضربة للوجه يعني ان يبسط كفيه ثم يضرب ضربة واحدة الارض ثم يمسح الوجه تكون ساعة واحدة ثم مرة اخرى اخرى يضرب بكفيه الارض ثم يمسح يديه الى المرفقين. يعني اليمنى ثم اليسرى
54:21درجة الحديث لا تعرف هنا انه رواه الدارقطني ورواية الدارقطني لهذا الحديث مرفوعا ضعيفة لان في اسناده علي ابن ظبيان وهو ظعيف الحديث. بل قال جمع من اهل العلم ان
54:45ابو باطل ولهذا قال بعدها وصح وصحح الائمة وقفة لان اسناده موقوفا الى ابن عمر صحيح واما رفعه فهو ضعيف. لهذا نقول الصحيح في حديث ابن عمر هذا الذي فيه ان التيمم ضربة
55:06انه موقوف الى موقوف على ابن عمر وانه من اجتهاده رضي الله عنهما من احكام الحديث دل الحديث على ان التيمم ضربتان وهذا اخذ به جمع من اهل العلم وجعلوا ان
55:33الظربة الواحدة مدعت ولكن الافضل ان تكون ضربتين واستدلوا على هذا بان هذا الحديث ان كان مرفوعا فظاهر وجه الحجة فيه وان كان كان موقوفا كابن عمر لا يقول مثل هذا الاجتهاد الا بتوقيف من الرسول عليه الصلاة والسلام لان
56:00انه كان شديدا في السنة رضي الله عنه. وكان يتبع هدي النبي عليه الصلاة والسلام. في اشياء قد لا ينتبه لها كثيرون ومسألة التيمم هذي من الطهارة الواجبة. همة ابن عمر على اتباع السنة تدعوه
56:26الى ان ينتبه لفعل النبي عليه الصلاة والسلام في ذلك. ولهذا قالوا هذا الحديث سواء اكان مرفوعا او كان موقوفا فدلالته على ان الافضل ان يكون التيمم ضربتين ضربة للوجه وضربة لليدين
56:52والدليل الثاني لهم ان آآ هذا الحديث في معنى الاية فالله جل وعلا قال فتيمموا صعيدا طيبا فامسحوا بوجوهكم وايديكم منه ولما تعدد العضو لما تعدد العضو الوجه عضو واليدان عضو من اعضاء الوضوء
57:27لما تعدد العضو رجعنا الى فهم معنى التيمم الى ما كان الاصل وهو الوضوء. والوضوء الماء له اه الوجه له ماؤه واليدان لهما ماؤهما. فلهذا رجعوا الى الاصل لان فتيمموا صعيدا طيبا فامسحوا بوجوهكم وايديكم منه. يحتمل ان يكون التيمم مرة واحدة ويحتمل ان يكون اثنتين
57:59فلما كان الاصل وهو الطهارة بالماء الاثنتين جعلوا ايضا ذلك باثنتين قالوا كما دل عليه حديث ابن عمر هذا والقول الثاني او اه الجواب عن هذا ان كون التيمم وضربتين
58:23هذا لا يحمل على ان ابن عمر تابع فيه السنة وذلك لان قوله التيمم ضربتان في اللغة هذا حصر والحصر لا يستعمل لوجه الكمال التيمم ضربتان هذا يوهم منه ان المجزئ ضربتان دون غيرهما ولهذا قال فيه وضربة لليدين
59:04الى المرفقين فحصر وجعلها ضربتين اولا وجعل ضربة لليدين الى المرفقين. والسنة الثابتة عن النبي عليه الصلاة والسلام ليس فيها ان التيمم الى المرفقين. فلما كان كذلك حملنا فعل ابن عمر هذا او حملنا قوله على
59:30انه اجتهاد منه رضي الله عنه. وانه ليس منه متابعة لسنة النبي عليه الصلاة والسلام. فنقول اولا في حديث ابن عمر التيمم ظربتان وهذا حصر فينيا فيه انها الى المرفقين والحصر والى المرافق ليس من
59:50ليس مما دلت عليه السنة عن النبي عليه الصلاة والسلام بل السنة دلت على خلاف ذلك لهذا نقول هذا الحديث لا يحمل على ان ابن عمر رضي الله عنهما اخذه عن النبي عليه الصلاة والسلام واقتدى فيه
1:00:08في السنة لانه مما خالف فيه او خالفت فيه هذه الصفة النبي عليه الصلاة والسلام لاجل المسالتين اللتين ذكرتهما الحصر وكون ذلك الى المرفقين المسألة التي تليها الثالثة الثانية دل حديث ابن عمر هذا
1:00:46على ما ذهب اليه عدد من الائمة كما ذكرت لك ان التيمم الى المرفقين وكما ذكرت لك انه جعل ذلك اه مرفوعا او موقوفا فيدل على ما دلت عليه الاية من ان المسح لليدين وطهارة التيمم بدل
1:01:13واذا كانت بدل فانه بدل لغسل اليدين الى المرفقين والبدل يكون موافقا للمبدل منه والجواب عن هذا ان آآ هذا القول مرجوح وان الذي دل عليه حديث عمار صحيح المتفق على صحته ان ذلك خاص بالكف
1:01:42دون غيرهما وبعض الصحابة وبعض السلف كان يتيمم لا الى المرفقين فقط بل الى اه ويجعل ذلك هو دلالة قوله فامسحوا بوجوهكم وايديكم منه ويجعل فعل النبي عليه الصلاة والسلام بالقدر المجزئ والكمال الى الاباء. وآآ
1:02:13هذا كله من الاجتهادات المختلفة والمثل فيها اقوال كثيرة لكن ذكرت لك اشهر هذه الاقوال لتعلقها ها بدلالة الحديث. لهذا نقول الصحيح انه يكفي ان يكون الى ان يكون الى بداية الساعد
1:02:38يعني ان التيمم للكفين وللوجه فقط. نعم. وعن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الصعيد وضوء المسلم وان لم يجد الماء عشر سنين. فاذا وجد الماء فليتق الله وليمسه بشرته. رواه البزار وصححه
1:03:02ابن القطان لكن صوب الدار قطني ارساله وللترمذي عن ابي ذر نحوه وصححه اه ايضا مما يتعلق اه حديث ابن عمر الثالث ان قوله ضربة فيه التيمم ضربتان فيه ان المسح مسح الصعيد لا يدبر
1:03:30لانه لا بد ان يضربه فدل على ان مسح الصعيد او وضع اليد على الصعيد او على التراب او على ما فيه غبار فقط دون الضرب انه لا يجزئ وهذا مما اختلف فيه اهل العلم ولا شك ان الاولى ان يضرب
1:03:53آآ المسلم بكفيه الارظ وذلك ان كلمة التيمم في الاية فتيمموا صعيدا طيبا تعني قصد الصعيد وقصد الصهيج يحتمل ان يكون بالمسح ويحتمل ان يكون بالوضع ويحتمل ان يكون بالظبط ودلت
1:04:20سنة النبي عليه الصلاة والسلام في قوله في حديث عمار ثم ضرب بيدي الارض ضربة واحدة على ان الضرب هو السنة وعلى انه اذا لم يضرب الارض فانه لم يحقق الجزاء
1:04:36وهذا لا شك انه هو الاولى في ذلك قوله وعن ابي هريرة رضي الله تعالى عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الصعيد وضوء المؤمن المسلم. وان لم يجد الماء عشر سنين
1:04:52اذا وجد الماء فليتق الله وليمسه بشرته رواه البزار وصححه ابن الخطاب ولكن صوب الدار قطني ارساله وللترمذي عن ابي ذر نحوه وصححه والحاكم ايضا معنى هذا الحديث النبي عليه الصلاة والسلام يقول الصعيد وضوء المؤمن
1:05:18وفي رواية طهور المؤمن يعني ان المؤمن المسلم لا يغلو ولا يتكلف بل انه اذا لم يجد الماء فان انه يترخص برخصة الله جل وعلا ويكفيه وضوءا ويكفيه طهورا الصعيد. فالتطهر
1:05:41يكون بالتيمم وهذا للمؤمن المسلم الذي يقبل رخصة الله جل وعلا ويتبع امره سبحانه وتعالى ولا يغلو في شيء من امره قال فاذا وجد الماء فليتق الله وليمسه بشرته يعني انه يأخذ بالرخصة الى ان يجد الماء
1:06:06اذا وجد الماء فانه يجب عليه ان يمسه بشرته لانتقاض الطهارة التيمم بوجود لغة الحديث الصعيد فعين بمعنى فاعل يعني الصاعد من وجه الارض. وهو كل ما صعد فهو الذي جاء في الاية الامر بتيممه
1:06:35فتيمموا صعيدا طيبا قوله هنا وضوء الوضوء ما تحصل به الوضاعة والطهارة. لهذا جاء في الرواية الاخرى طهور. فكلمة وضوء المقصود منها انه يحصل بالصعيد الوظائف. ومعلوم ان استعمال الماء او استعمال
1:07:01التراب ليس لاجل التنقية وانما هو تعبد تعبد باستعماله في المواضع المخصوصة التي امر الله جل وعلا بها وامر بها النبي عليه الصلاة والسلام. لذلك تحصل الوضع والطهارة باستعمال الماء اذا وجده وباستعمال الصعيد وبتيممه اذا لم يجد الماء
1:07:27الان قوله عشر سنين هذا للمبالغة وان لم يجد الماء عشر سنين للمبالغة في طول المدة والا فالغالب بل انذر من النادر ان يكون عشر سنوات لا يجد ماء مطلقا
1:08:01قوله اذا وجد الماء فليتقي الله هنا الامر بالتقوى يفهم منه عدم التأخير ولهذا نقول قوله فليتق الله هذا امر بتحسين لتقوى الله جل وعلا في ذلك الوقت في مس الماء
1:08:22او بامساك الماء بشرة الانسان قوله وليمسه بشرته يعني ليفض الماء على بشرته اما غفلا واما وضوءا درجة الحديث الحديث ذكر ان البزار رواه ان ابن الخطاب صححه ورواية البزار اسنادها فيه ضعف ولكن واعلت كما ذكر
1:09:01ترى قطني يعلك بالارسال لكن الروايات المختلفة تشهد له ولهذا اشار الحافظ الى تحسينه مرفوعا بقوله وللترمذي عن ابي ذر نفوه وصححه والحاكم ايضا. لهذا نقول الصواب ان هذا الحديث حسن
1:09:23لاجل ما يشهد له من احكام الحديث دل الحديث على ان وجود الماء ناقص لما حصل بالتيمم من الطهارة وذلك ان التيمم كما ذكرنا رافض للحدث ولكن رفعه للحدث بشرط عدم وجود الماء
1:10:05وذلك بظاهر قوله تعالى فلم تجدوا ماء فتيمموا في رفع الحدث اذا لم يجد الماء وهذا الاشتراط اذا لم يجد الماء اشتراط قبلي يعني قبل ان يتيمم واشتراط ايضا شرط مصحوب مستصحب حكمه
1:10:29فاذا كان في طهارته لم يجد الماء يعني بالتيمم لم يجد الماء فانه يبقى على هذه الطهارة حتى يأتي ناقض من النواقض ووجود الماء دل الحديث هذا على انه ناقض من نواقض التيمم
1:10:53قال فاذا وجد الماء فليتق الله وليمسه بشرته والاصل في الامر انه للفور يعني اذا وجد الماء فليمسه بشرته فنفهم منه ان التيمم انتقض ربي وجدانه للماء او بوجود الماء
1:11:18تقرير هذا الكلام مرة اخرى تقدم لنا ان التيمم رافع للحدث اذا كان رافعا للحدث فمعناه انه لا يسمى محدثا مع التيمم لكنه اذا وجد الماء فهل يبقى رفع الحدث كما هو؟ حتى ينتقض بناقض من نواقض الوضوء
1:11:48ام ان وجود الماء ناقص دل الحديث على ان وجود الماء ناقض للتيمم ولهذا قال هنا عليه الصلاة والسلام او دل ذلك على ذلك قوله فليتق الله وليمسه بشرته وهذا
1:12:12وجه الدلالة منه انه امر والامر الاصل فيها انه للخوض كما هو الصحيح واذا كان للفور دل على ان تأخيره مخالف لما هو المقصود من رفع الحدث المسألة الثانية دل الحديث على ان
1:12:51المسلم المؤمن لا يجب عليه ان يطلب الماء اذا لم يكن يعلم مكانا يسهل الوصول اليه مما حوله فيه الماء فان طلب الماء البعيد والتكلف لذلك لا يجوز. شرعا لقوله هنا الصعيد وضوء
1:13:16المسلم ولو لم يجد الماء او وان لم يجد الماء عشر سنين وذكرنا لكم ضابط وجد ضابط وجود الماء انه فيما حوله في رحله الى اخره وفيما قرب منه. واما البعيد فانه لا لا يحصل او
1:13:36البعيد لا يدخل في ذلك ثالث اختلف العلماء في دلالة الحديث على اذا ما وجد الماء اثناء الصلاة او اثناء الوقف فهل يجب عليه ان يستعمل الماء وان يبطل صلاته ام لا
1:14:09في الصورة الاولى وفي الصورة الثانية اذا وجده في الوقت هل يجب عليه ان يعيد؟ ام لا اما في الصورة الاولى فالنبي عليه الصلاة والسلام سمى الصعيد وضوءا وطهورا. وهذا يدل على انه يكتفى به
1:14:29لكن ان وجد فهل امساس امساس الماء للبشرة معناه انه يقطع الصلاة او يقطع التيمم اختلف العلماء في ذلك منهم من قال الحديث يدل على قطع الصلاة انه يقطع الصلاة يتوضأ ثم يستأنف الصلاة
1:14:57ووجه الدلالة ان الامر للفور واذا كان للفور انه من حين ان يجد الماء فلا بد عليه ان يمسه مباشرة. والقول الثاني انه ليس واجبا عليه ان يقطع الصلاة بل يستمر فيها. ثم بعد ذلك يتوضأ
1:15:17لما بعدها وذلك لانه حين انشأ الصلاة انشأها برخصة شرعية والنبي عليه الصلاة والسلام في سياق الحديث يريد تطاول المدة لا اذا وجدها في اثناء الصلاة لانه قال وان لم يجد الماء عشر سنين فاذا وجد الماء يعني بعد طول المدة فليتق الله وليمسه بشرته
1:15:51وفي اثناء صلاته افتتح الصلاة برخصة شرعية والتيمم رافع للحدث فانه يستصحب حكم الرفع الى نهاية الصلاة. وهذان قولان لاهل العلم والقول الثاني ظاهر الدلالة من انه لا يلزمه وهو في اثناء الصلاة ان يقطعها
1:16:17ان يستأنف الطهارة اما المسألة الثانية وهو انه اذا وجد الماء في الوقف فهل يعيد ام لا يعيد؟ ذكرنا لكم بما سبق ان العلماء لهم قولان وان الجمهور يقول انه ليس له ان يتيمم
1:16:45يعني في مسألة ما اذا علم بوجود الماء في الوقت ليس له ان يتيمم ما دام انه يعلم وجود الماء في الوقت والقول الثاني وهو قول قلة من العلماء ورجحها ابن تيمية انه يتيمم بحسب حاله فاذا لم يجد الماء يتيمم ولو علم بوجود الماء
1:17:05ما في الوقت وهذه المسألة لها صلة تلك المسألة وهو انه اذا وجد الماء في الوقت فهل يعيد ام لا يعيد؟ هو حين صلى صلى اذن شرعي له ما تشترط له الطهارة في الوقت غير الصلاة يعني اذا اراد ان يقرأ
1:17:28القرآن اذا اراد ان يتنفل اذا اراد ان يصلي الراتبة فلا شك ان وجود الماء يقطع تلك الطهارة السالفة. اما استئناف الصلاة جديدة واعادة الصلاة الاولى لاجل الوقت فان هذا ليس ظاهر. نعم
1:17:47وعن ابي سعيد الخدري رضي الله عنه قال خرج رجلان في سفر فحضرت الصلاة وليس معهما ماء فتيمما صعيدا طيبا فصليا ثم وجد الماء في الوقت فاعاد احدهما الصلاة والوضوء ولم يعد الاخر ثم اتى يا رسول الله صلى الله
1:18:07عليه وسلم فذكر ذلك له فقال للذي لم يعد اصبت السنة واجزأتك صلاتك. وقال للاخر لك الاجر او مرتين رواه ابو داوود والنسائي معنى هذا الحديث ان ابا سعيد الخضري رضي الله عنه يحكي قصة رجلين خرجا في سفر
1:18:29ولم يكن معهما ماء. حضر في الصلاة فتيمما صعيدا طيبا فصليا ثم وجدا الماء في الوقت. فاعاد احدهما الصلاة يعني ان في اثناء الوقت وجد آآ الماء مثل ما ذكرنا اما لكم في المسألة الثالثة واحد اعاد الصلاة واحد والاخر
1:18:57لم يعد فالنبي عليه الصلاة والسلام قال للذي لم يعد اصبت السنة وعجزتك صلاتك. وقال للاخر الذي اعاد لك الاجر مرتين يعني على صلاتك الاولى وعلى اجتهادك في صلاتك الثانية لغة الحديث
1:19:17قوله اصبت السنة اصبت السنة يعني اصبت هدي النبي عليه الصلاة والسلام وهذا يشمل السنة الواجبة والسنة المستحبة. فاذا قيل هذه هي السنة او قصبت سنة فقد يحتمل ذلك اصابة الواجب وقد يحتمل اصابة
1:19:48المستحبة والسنة منها ما هو واجب ومنها ما هو مستحب. فاذا قوله السنة هذا على ما جاء في الشرع من التعبير في السنة لا على الاصطلاح متأخر للاصوليين من ان المراد بالسنة ايه
1:20:06المستحب او ما يثاب فاعله ولا يعاقب تعرف قوله اجزأتك صلاتك الاجزاء معناه وقوع الصلاة صحيحة يرتفع بها توجه الامر الى المكلف يعني انها وقعت مجزئة والاجزاء لا يلازم القبول فقد تكون مدبئة مقبولة وقد يعني له الاجر بها وقد تكون مجزئة
1:20:40غير مقبولة او ليس له الاجر بها. وذلك في مثل حالة اه صلاة من اتى كاهنا و او امرأة في دبرها وحائضا ونحو ذلك درجة الحديث حديث ذكر انه رواه ابو داوود والنسائي
1:21:08وهو حديث صحيح صححه بعض اهل العلم بل صححه كثير من اهل العلم آآ من احكام الحديث حديث دل على ترجيح على ترجيح في المسألة التي ذكرت لك الخلاف فيها بما دل عليها الحديث السالف. وهو ان
1:21:39من تطهر بالصعيد فتيمم ان الحدث في حقه ارتفع. فاذا وجد الماء في الوقت فانه لا يجب عليه ان يعيد الصلاة. وان عذر الاخر وجعل له الاجر مرتين لا لحسن فعله ولكن لحسن اجتهاده. فاذا تبينت للسنة فليس
1:22:02كالمرء ان يعيد الصلاة باجتهاد مع وضوح السنة في ذلك نعم وعن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله عز وجل وان كنتم مرضى او على سفر قال اذا كانت بالرجل الجراحة في سبيل
1:22:20في لله والقروح فيذنب فيخاف ان يموت ان اغتسل. تيمم رواه الدارقطني موقوفا ورفعه البزار وصححه ابن خزيمة والحاكم قال وعن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما في قوله عز وجل وان كنتم مرضى او على سفر قال اذا كانت بالرجل الجراحة
1:22:43في سبيل الله والقروح في جنب فيخاف ان يموت ان اغتسل تيمم رواه الدارقطني وموقوفا ورفعه البزار وصححه ابن خزيمة والحاث معنى الحديث ابن عباس يفسر قوله جل وعلا وان كنتم مرضى او على سفر يعني وصف المرض الذي معه
1:23:10آآ يباح التيمم او الذي معه يجذبه التيمم انه تكون فيه الجروح يعني فيه جرح اثري سهق سهام او من اثر سيف او من اثر رمح الى اخره. وهذه الجروح يمتنع معها ان يغتسل لان لو دخل فيها الماء
1:23:32لا انت لك ولا حصل له بذلك ضرر كبير. فحصول الجروح والقروح آآ هذا مرض من الامراض لادخله ابن عباس في قوله تعالى وان كنتم مرضى قال اذا كانت بالرجل جراحة في سبيل الله
1:23:59والقروح فيجنب فيخاف ان يموت اذا اغتسل يعني يتطور عليه المرض وينهض الجوف مرة اخرى ويسيل فانه يتيمم لغة الحديث قوله الجراحة الجراحة المقصود منها ان يكون بالرجل الجرح وفي اللغة يقال جرح وجرح
1:24:30والجرح لما في البدن يعني للحس والجرح للامر المعنوي فتقول جرح فلان او جرح فلان جرح اذا اردت به انه اتهم او انه طعن فيه الى اخره. فلان مجروح يعني فيه جرح. جرحه الائمة جرحا يعني طعن فيه
1:25:01واتهم باشياء. واما اه الاصابة والجراحة المعروفة فيقال فيها جرح بضم الجيم لا بفتحها فيقال اذا الجرح للامور الحسية والجرح للامور المعنوية. القروش معروفة وهي تقرب روح البدن من اه
1:25:24يعني في الجلد اما من جروح سالفة يعني التئمت لكن فيها اثر واما من اه امراض فطرية او نحو ذلك مما اه يتقرح معه البدن يعني يتشقق او يخظر او ما اشبه ذلك
1:25:44آآ درجة الحديث قال رواه الدارقطني موقوفا ورفعه البزار وصححه ابن خزيمة والحاكم آآ الصواب كما رواه الدار قطني انه وليس بمرفوع. من احكام الحديث الحديث دل على معنى قوله يعني الاثر دل على معنى قوله
1:26:11وان كنتم مرضى. ما المرض؟ هل هو مرض؟ داخلي او مرض خارجي؟ فدل هذا الاثر على شمول نوعية على شموله للمرض الخارجي لانه يصدق عليه انه مرض. واحد مثلا لو اغتسل اشتدت عليه السخونة. لو لو
1:26:31واغتسل او توضأ حصل له في اطرافه ضرر. بحكم شهادة طبيبين مسلمين ثقتين او هو غلبوا على ظن فاذا حصل له المرض المرض المتوقع او ان يزداد مرضه الحاصل فانه يباح له التيمم سواء اكان لرفع الحدث الاصغر ام كان لرفع الحدث
1:26:59الاكبر وهذا ظاهر في دلالة هذا الاثر. فاذا نقول كلمة مرضى فسرها ابن عباس هنا بالجراحة والقرون وهذا مرض ظاهر لكن دلالة الاية تشمل التأذي بالماء اما من مرض ظاهر او من مرض بارد
1:27:21بعض فيقول ابن عباس نص على احد الصورتين للحاجة اليها والمرظ الباطن معروف دخوله في المرض تاني دل فدل الاثر على ان تيمم يكون بالتيمم المجزئ الذي مر معنا وان صاحب القروح
1:28:01والجراحات التي في سائر بدنه لا يلزمه ان يستعمل الماء في المناطق السليمة ويستعمل للتيمم للمناظر المريظة وانه اذا كان يتأذى بالاغتسال فانه يعني يخشى الهلاك يخشى زيادة المرض يخشى الشدة عليه فانه يكفيه التيمم
1:28:29وهذه المسألة اختلف فيها اهل العلم هل يلزمه ان يغسل السليم وينفع المريض او يغسل السليم ويتيمم للمريض ام يجمع ما بين الثلاثة الغسل والمسح التيمم على ثلاثة اقوال للعلماء