هل يشترط عدد معين لإقامة صلاة الجمعة ؟
0:00الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله. يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. يقول السائل هل يشترط عدد معين لاقامة صلاة الجمعة؟ الحمد لله رب العالمين وبعد
0:17الجواب المتقرر عند العلماء ان ما ورد مطلقا من الادلة فالواجب بقاؤه على اطلاقه ولا يقيد الا بدليل والمتقرر عند العلماء ان الاصل في العبادات الاطلاق عن الشروط. فمن قيد عبادة بشرط من الشروط
0:37فانه مطالب بالدليل الدال على صحة هذا الشرط. فان جاء به صحيحا صريحا قبلناه على العين والرأس وان لم يأت به صحيحا او صريحا فاننا نرد قوله ونعتبر له عن قبوله. اذا علم هذا
0:57اذا علمت هذه الاصول فان صلاة الجمعة من جملة العبادات التي امر الشارع بها كتابا وسنة فمن قيد صحة صلاة الجمعة بشرط من الشروط فاننا نطالبه بالدليل على على صحة هذا التقييد. لانه يخالف
1:18الاصل في هذا التقييد والاشتراط. والمتقرر عند العلماء ان الاصل هو البقاء على الاصل حتى يرد الناقل والمتقرب عند العلماء ان الدليل يطلب من الناقل عن الاصل لا من الثابت عليه
1:36فمن جملة الشروط التي اشترطها كثير من الفقهاء العدد العدد وقد اختلف العلماء رحمهم الله تعالى في العدد المشترط للجمعة حتى حكوا في ذلك اقوالا كثيرة فمنهم من يشترط الاربعين ويستدل على ذلك بادلة. ومنهم من يشترط الاثني عشر ويستدل على ذلك بادلة. ومنهم من لا يشترط
2:08الا اثنين ومنهم من يشترط الثلاثة ومنهم من يشترط اقل او اكثر من ذلك فالذي يشترط العدد نحن نطالبه بالدليل الدال على هذا الاشتراط. وبعد نظرنا في الادلة الواردة في هذه المسألة والتي
2:27بها اصحاب الاقوال في هذه المسألة وجدنا ان هذه الادلة تنقسم الى قسمين لا ثالث لهما. اما ان يأتي يا صاحب القول على قوله بدليل صحيح سندا ولكن ليس بصريح في الدلالة. كما ذهب اليه المالكية من
2:47الاثني عشر فانه مستدلوا بحديث في صحيح الامام مسلم من حديث جابر ابن عبدالله رضي الله عنهم قال كان النبي صلى الله عليه وسلم يخطب قائما فجاءت عير من الشام فانفتل الناس اليها حتى لم يبقى
3:07معه الا اثني عشر رجلا قالوا واتم بهم الصلاة وهم اثنى عشر رجلا. فدل ذلك على ان اقامة الجمعة باثني عشر رجلا هي هو العدد المشترط ولكن هذا وان كان صحيحا في سنده الا الا انه ليس بصريح في دلالته. لاننا
3:27نسأل المالكية او من قال بهذا القول لو انه قام رجل اخر ايضا لتلك العير وصاروا احد عشر رجلا سيتم الصلاة بهم ام لا فان هذا ليس بصريح في اشتراط هذا العدد ولا يجوز تعليق صحة صلاة الجمعة المأمور بها بيقين بمجرد
3:50هذا الدليل الذي ليس بصريح في الدلالة ولا الاشتراط وذهب الحنابلة رحمهم الله تعالى الى اشتراط الاربعين واستدلوا على ذلك بادلة يجمعها ان نقول لك ايها السائل كل حديث في اشتراط
4:06الاربعين في الجمعة فضعيف ففي حديث جابر موقوفا عليه مضت السنة ان في كل اربعين فصاعدا جمعة. وهذا عند الدارقطني ولكن اسناده ضعيف وذهب بعض اهل العلم الى اشتراط الخمسين وذهب بعض اهل العلم ولا اعلم لمن اشترط الخمسين دليلا من السنة الصحيحة
4:32وبعض اهل العلم اشترط الثلاثة استدلوا على ذلك بان اقل الجمع في اللغة هو ثلاثة فاذا اجتمع ثلاثة نفر فانه يجوز لهم اقامة الجمعة. وعلى كل حال فالمسألة طويلة الديول وقد الف فيها الشيخ سليمان
4:52رحمه الله تعالى سليمان بن عبدالله بن محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى كتابا حافلا. ذكر الاقوال وناقش والاصح عندي والله اعلم في هذه المسألة هي صحة الجمعة برجلين. احدهما يخطب والاخر يستمع ثم ينزل الخطيب ويصليان جماعة
5:15وهذا القول اختاره الامام الشوكاني وجمع من اهل العلم. وهو وان كان قولا غريبا الا انه هو القول الصحيح الذي تؤيده الادلة فاننا نتفق جميعا على ان الجمعة لا تصح برجل واحد
5:34ونتفق جميعا على ان الاثنين وما فوقهما جماعة. وهذا عند عامة اهل العلم ونتفق جميعا على ان المسألة شرعية واقل الجمع بالنظر الشرعي هو اثنان وليس ثلاثة. لان المسألة اذا كانت شرعية فاننا نردها الى الحقائق الشرعية. واذا كانت لغوية فنردها الى الحقائق اللغوية. فهنا لا يطلب اقل الجمع لغة
6:03وهو ثلاثة وانما يطلب اقل الجمع شرعا وهو اثنان. ولذلك ورد في الاثر الاثنان وما فوقهما جماعة ولما صلى النبي صلى الله عليه وسلم يوما ودخل رجل المسجد قال من يتصدق على هذا؟ فقام رجل ممن كان صلى مع رسول الله صلى الله عليه وسلم
6:23فصلى معه وصلى معه ابن عباس مرة في قيام الليل ووصفت صلاتهم بانها جماعة. وصلى معه حذيفة ذات ليلة وصبت صلاته معه بانها جماعة. وصلى معه كذلك ابن مسعود ووصفت صلاته معه بانها جماعة. فمتى ما جاء فمتى ما
6:43حصل مسمى الجماعة وجبت الجمعة. لان الجمعة مأخوذة من الاجتماع واقل الاجتماع شرعا هو اثنان. فمتى ما وجد الاثنان وجبت عليهم الجمعة فاصح الاقوال في هذه المسألة ان شاء الله انه اذا كان في البلد رجلان فان الواجب
7:03لما ان يقيما الجمعة احدهما يخطب والاخر يستمع ثم ينزل الخطيب عن المنبر ويصليان جميعا. لان الاثنين يسميان جماعة ومتى ما وجد مسمى الجماعة وجبت الجمعة. فمن اشترط عددا ازيد من ذلك فهو مطالب بالدليل. ولا اعلم دليلا
7:23صحيحا صريحا ان يجمع بين وصف الصراحة والصحة يدل على يدل على عدد معين انما الادلة قامت على ان انه متى ما وجد مسمى الجماعة وجبت الجمعة والادلة قائمة على
7:43ان الاثنين يعتبران جماعة يعتبران جماعة وبما انكم تصلون في السفارة في مصلاها او في مسجد قريب منها وانتم خمسة عشر رجلا فلا جرم ان صلاة الجمعة في حقكم صحيحة ولا بأس بها وجزاكم الله خيرا. بل لو لم يوجد في السفارة
8:08الا ثلاثة رجال واقاموا الجمعة فان فان صلاة الجمعة في حقهم صحيحة. ومن قال لك انه لا تصح الا العدد الفلاني فقل له اين الدليل الدال على هذا العدد؟ لانه ليس هناك دليل يجمع بين وصف الصراحة والصحة يدل على عدد
8:28معين والله اعلم