خطورة غيبة العلماء | فضيلة الشيخ صالح آل الشيخ
0:00الكلام في اهل العلم ما تجرأ عليه احد الا وخذه ولهذا قال الحافظ ابن عساكر في اول كتابه فبين كذب المفتري لحوم العلماء مسمومة وعادة الله يعني وسنة الله لهتك استار منتقصهم معلومة
0:33لم كان ذلك؟ لان النيل من العالم ليس ليلا من شخصه. وانما هو نيل لما حمله من العلم والا فلو لم يكن عالما وتخلى من العلم يعني لو تصورت انه ازيل عنه العلم وبقي فلان بن فلان
0:53المعروف او العالم المشهور بدون علم لاصبح هذا لا يقع فيه. لكن لما حمله من العلم الذي يخالف ما عنده فانه يقع فيه وهذا لا شك انه من البعض. وهذا
1:09مما نهى عنه السلف اشد النهي وتكلموا في ذلك اشد الكلام. واستثنوا من هذا حالة وهي فيما اذا كان التحذير من العالم تحذير من خطأ وقع فيه كما عليه العلماء بانه اخطأ فيه. مثل ما قال صالح بن كيسان وروية ايضا عن الامام احمد. فيما اذكر قيل له انك
1:39تتكلم في اناس من العلماء قد ماتوا افلا تخشى من ذلك؟ قال ويحك على ثراه اني انفع لهم من امهاتهم وابائهم الا ترى كيف احجز الناس عن ان يتبعوهم فيما اخطأوا فيه. فتعظم اوزار المتبع. فهو يرى ان هذا الذي اخطأ
2:12واتبعه الناس على خطأه ان من محبته ان يبين انه اخطأ حتى لا يتبعه حتى لا يتبعه الناس على خطأه فتعظم اوزاره لانه وقد ثبت في الصحيح ان النبي عليه الصلاة والسلام قال ومن سن في الاسلام سنة سيئة كان عليه وزرها ووزر من عمل بها الى يوم القيامة. فاذا كلام اهل
2:34كلام في العلماء هذا حرام ولا يجوز واذا احتاج العالم العالم وليس العامي او الشاب اذا احتاج العالم الى ان بين خطأ عالم اخر فعند العالم ضوابطه. فيخطئه فيما اخطأ فيه نصحا للامة. ولكن لا تراه يطعن في
2:54سلوكياته التي لا علاقة لها بالمسألة التي اخطأ فيها. مثلا تجد ان بعضهم اخطأ في مسألة علمية او في مسائل علمية فتجد ان الذي يتكلم ويريد ان يحذر من خطأه يتعرض لمسائل سلوكية يقول كان في صغره يفعل كذا
3:14وكان يلبس كذا وكان يحضر كذا. وهذا لا شك انه مما لا يؤذن به شرعا. كيف تنتقل من شيء لا نفع للناس في ان تحذرهم تبين لهم عورته انت اطلعت على انه كان في صغر عمل معصية كذا واخذت له صورة كذا او
3:34انه في بيته كان له كذا او الى اخره. فتنشر هذا ما له ليس لها علاقة بخطأه الذي اخطأ اما في التوحيد او خطأه الذي اخطأ في عقيدة او في الفقه او الى اخره. فاذا اذا تجاوز الناصح حد النصيحة المأدوم بها شرعا في
3:54تبيين ما غلط به العالم فانه ينتقل من كونه ناصحا الى كونه متعديا على حق اخيه المسلم فيما اذا قال شيئا لا يحتاج اليه في نصيحته. مثل الكلام عن سلوكياته الكلام عن اشياء لا علاقة لها بالاراء
4:14وما اشبه ذلك لهذا ترى ان الائمة رحمهم الله تعالى فيمن ردوا عليه من معاصريهم لم يفضحوهم في شيء من من اعمالهم وانما امتثلوا قول النبي عليه الصلاة والسلام لا تسبوا الاموات فتؤذوا الاحياء هذا في الصحيح
4:34فاذا هناك مسبة لا يؤذن بها. وهي التي لا يتعلق بها ونصيحة للامة فيما تكلم به فاذا هذه المسألة التي نبه عليها الشيخ لها ضابطان. الضابط الاول الا تتكلم الا فيما فيه نصيحة للامة فيما
4:59به الخطأ الذي يخشى ان يتعدى للامة هذا واحد. والثاني ان يتكلم العالم وان لا يتكلم صغار طلبة العلم او المنتسبين او العوام يتكلمون في اخطاء الناس وهذا يقول كذا وهذا يقول كذا لان هذا يربي في الناس النقد نقد للعلماء جميعا هذا اخطر
5:19في كذا وعلى اخطاء في كذا وبالتالي لا يكون للدين ولا للعلم حرمة في القلوب بعد زمن. فلهذا اذا اخذ بهذا الضوابط الا ينتقد الا عالم وانه اذا انتقد وبين الخطأ في مال فيه حاجة شرعية ماسة حفاظا على الامة ونصيحة للامة فان هذا لا بد منه
5:39وما عدا ذلك فانه لا يجوز لاحد ان يشغل نفسه بذكر اهل العلم الا بالخير. لان ذكرهم بغير السبيل لان من ذكرهم بغير الجميل فهو على غير السبيل كما قال الطحاوي في عقيدته