استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق
0:00الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله. يقدم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله الامين وعلى اله واصحابه الطيبين الطاهرين ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين
0:19ثم اما بعد سوف نقتطع هذا الدرس من شرح العقيدة الطحاوية في قول الامام الطحاوي ان شاء الله ونؤمن بالملائكة ونؤمن بالملائكة فيكون كلامنا حول هذا الركن العظيم من اركان الايمان
0:45والكلام على هذا على هذه القطعة في مسائل. المسألة الاولى ان قلت من هم الملائكة الجواب لقد عرف النبي صلى الله عليه وسلم الملائكة بانهم عالم غيبي خلقهم الله عز وجل من
1:05من نور للقيام بامر الله باعمال مخصوصة عالم غيبي خلقهم الله من نور للقيام بامره اي بامر الله باعمال مخصوصة وبرهان ذلك في صحيح الامام مسلم من حديث عائشة رضي الله تعالى عنها قالت قال النبي صلى الله عليه وسلم خلقت
1:32الملائكة من نور وخلق الجان من مارج من نار وخلق ادم مما وصف وهذا متفق عليه بين اهل العلم رحمهم الله تعالى. المسألة الثانية فان قلت وما حكم الايمان بهم؟ الجواب اجمع المسلمون على ان الايمان بالملائكة فرض من فرائض الايمان والدين
2:01فلا يصح ايمان عبد ولا اسلامه الا بالايمان بالملائكة وقد امر الله عز وجل بالايمان بهم في القرآن والسنة ووقع عليه الاجماع. قال الله عز وجل ليس البر ان تولوا وجوهكم قبل المشرق
2:18والمغرب ولكن البر من امن بالله واليوم الاخر والملائكة والنبيين الاية بتمامها ويقول الله عز وجل ومن يكفر بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الاخر فقد ضل ضلالا بعيدا ويقول الله عز وجل كل امن بالله وملائكته وكتبه ورسله لا نفرق
2:48احد من رسله وفي حديث جبريل في صحيح الامام مسلم لما سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن حقيقة الايمان قال الايمان ان تؤمن بالله وما لا وكتبه ورسله. واليوم الاخر وتؤمن بالقدر خيره وشره
3:12ولا نعلم في ذلك خلافا. واما حكم من انكر الملائكة فسيأتينا في مسألة خاصة ان شاء الله عز وجل. المسألة الثالثة ان قلت وما القاعدة في عالم الملائكة التي ينبغي ان تنطوي عليها قلوبنا وينطلق
3:32منها الجواب المتقرر باجماع اهل السنة والجماعة ان الاصل في الملائكة التوقيف. فلا يجوز ان نثبت لهذا العالم الا ما اثبته الدليل الصحيح الصريح ولا ان ننفي عن هذا العالم الا ما نفاه الدليل الشرعي الصحيح الصريح. واما ما لم يأتي الدليل لا باثباته ولا
4:02بنفيه فلا حق لاحد ان يجزم باثباته ولا ان يجزم بنفيه لانه عالم غيبي. والمتقرر عند العلماء ان ما كان من ابواب الغيب فانه يبنى على التوقيف اي على الدليل. والمتقرر عند اهل السنة والجماعة ان
4:22ما كان من ابواب الغيب لا مدخل للعقول فيه ولا للاستحسانات ولا للمذاهب ولا للاراء ولا للاجتهادات ولا للاقيسة ولا للاحاديث المكذوبة الموضوعة الموضوعة والنقولات الواهية فاي احد قال ان الملائكة فيهم كذا وكذا او انهم يفعلون كذا وكذا او ان عالمهم فيه كذا وكذا فانه مطالب
4:52بدليل الاثبات واي انسان يقول ان الملائكة ليسوا كذا وكذا فهو مطالب بدليل النفي. فلا حق لاحد ان او ينفي عن هذا العالم الا ما اثبته النص. ومن المسائل ايضا ان قلت
5:12وكيف يتم الايمان بالملائكة؟ وكيف يتم الايمان بالملائكة؟ الجواب لا تتم حقيقة الايمان بالملائكة الا اذا امنت باربعة امور. الامر الاول وهو الايمان لاجمالي الذي هو فرض عين على كل مكلف ذكر كان او انثى عالما كان او جاهلا عاميا. وهو
5:42الايمان الاجمالي فلا يعذر احد بجهله مطلقا. وهو الايمان بوجود الملائكة. وانهم من جملة من خلق الله عز وجل في هذا العالم فيجب على كل احد ان يقر بانهم موجودون وانهم مخلوقون
6:02مربوبون لله عز وجل. وانهم عباد مكرمون لا يسبقون الله بالقول ويفعلون ما يؤمرون. وقد الادلة من الكتاب والسنة على اثبات ان الملائكة موجودون. كما قال الله عز وجل الحمد لله فاطر السماوات والارض. جاعل الملائكة رسلا اولي اجنحة. مثنى وثلاث ورباع يزيد
6:32في الخلق ما يشاء. ويقول الله عز وجل اشهدوا وجعلوا الملائكة الذين هم عباد الرحمن اناثا. اشهدوا خلقهم؟ ستكتب شهادتهم ويسألون ويقول الله عز وجل لن يستنكف المسيح ان يكون عبدا لله ولا الملائكة المقربون. ويقول الله عز
6:58وجل فلينظرون الا ان تأتيهم الملائكة او يأتي ربك او يأتي بعض ايات ربك. ويقول الله عز وجل فسجد الملائكة كلهم اجمعون. وقال النبي صلى الله عليه وسلم وان الملائكة
7:20صلي على احدكم ما دام في مصلاه تقول اللهم صلي عليه اللهم ارحمه ولا يزال في صلاة ما انتظر الصلاة. ويقول النبي صلى الله عليه وسلم غطت السماء وحق لها ان تئط. ما من موضع اربع اصابع الا ملك ساجد او راكع. والادلة في
7:46كثيرة وقد انعقد على اجماعهم كلمة المسلمين جميعا لم يخالف فيهم احد من المسلمين بل نقل الاجماع عن اليهود والنصارى ايضا. فان عامة الطوائف حتى اليهود والنصارى يقرون بوجود الملائكة
8:12الامر الثاني وهو من الامور التفصيلية التي لا يكلف بها العوام. وانما يكلف به من اطلع على وهو الايمان باسم من سمى الله عز وجل منهم باسمه. فاي ملك ذكر الدليل
8:32صحيح الصريح اسمه فالواجب علينا ان نعطيه ايمانا زائدا اي نؤمن بانه ملك وان اسمه كذا. واما الملائكة حين لم يسمهم الله عز وجل باعيانهم فيكفي فيهم الايمان لاجمالي. وقد ورد في الكتاب والسنة جمل من اسماء
8:52جبريل وميكائيل واسرافيل ومالك خازن النار والمنكر والنكير. كما الله عز وجل قل من كان عدوا لجبريل فانه نزله على قلبك باذن الله مصدقا لما بين يديه وهدى وبشرى للمؤمنين
9:12من كان عدوا لله وملائكته ورسله وجبريل وميكال وميكال. وفي صحيح الامام مسلم من حديث عائشة رضي الله تعالى عنها ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول اذا قام في صلاة الليل اللهم رب جبريل
9:32وميكائيل واسرافيل عالم الغيب والشهادة فاطر السماوات والارض انت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون الحديث بتمامه. وقد سمى الله عز وجل جبريل بعدة اسماء فسماه الروح مطلقة تعرج الملائكة والروح اليه في يوم كان مقداره خمسين الف سنة. وقد سماه رح القدس في قوله
10:02لله عز وجل قل نزله روح القدس من ربك. فكلها اسماء لجبريل عليه الصلاة والسلام ويقول الله عز وجل في اسم مالك ونادوا يا مالك ليقضي علينا ربك قال انكم ماكثون
10:22وفي مسند الامام وفي جامع الامام الترمذي من حديث ابي هريرة رضي الله تعالى عنه باسناد حسن. قال قال صلى الله عليه وسلم اذا وضع الميت في قبره اتاه ملكان اسودان ازرقان
10:45يقال لاحدهما المنكر ويقال للاخر النكير. فاي دليل اثبت من الكتاب والسنة سنة أسماء من أسماء الملائكة فالواجب علينا أن نؤمن به باسمه الامر الثالث اي من الايمان التفصيلي بالملائكة. ان نؤمن بما ورد في الكتاب والسنة من صفاتهم
11:13هذا امر مجمع عليه بين العلماء فاي دليل اثبت صفة من صفات الملائكة فالواجب علينا من تمام الايمان بهم ان نؤمن بها وهذا ليس يلزم العوام تعيينا لانهم ليسوا من اهل الدليل. لكن يلزم كل من
11:33طلع على صفة ثبت بها دليل صحيح صريح ان يؤمن به. فمن صفاتهم انهم اولوا اجنحة مثنى وثلاثة ورباع. وكلما علت رتبة ومنزلة الملك عند الله زادت اجنحته فاعظم الملائكة جبريل عليه الصلاة والسلام. وقد ثبت ان النبي صلى الله عليه وسلم رآه منهبطا من السماء
12:03عظم خلقه ما بين السماوات والارض له ست مئة جناح. وقال الله عز وجل في ذلك جاعل الملائكة رسلا اولي اجنحة مثنى وثلاثة ورباع. ومن صفاتهم دأبهم في عبادة الله عز وجل من غير ملل ولا كلل. فلا يملون من عبادة الله عز وجل. يقول الله عز وجل
12:33في كتابه الكريم بل عباد مكرمون لا يسبقونه بالقول وهم بامره يعملون. ويقول الله عز وجل لا يعصون الله ما امرهم ويفعلون ما يؤمرون. ويقول صلى الله عليه وسلم ما من
12:53من موضع اربع اصابع الا ملك ساجد او راكع. ويقال الله عز وجل يسبحون الليل والنهار لا يفترون. ويقول الله عز وجل فان استكبروا فالذين عند ربك يسبحون له بالليل والنهار
13:13وهم لا يسأمون ومن صفاتهم ايضا انهم منزهون عن مخالفة اوامر الله عز وجل. كما ذكر الله عز وجل من جملة طاعتهم انهم لا يعصون الله عز وجل في شيء يأمرهم به. قال الله عز وجل وهم بامره يعملون. وقال الله عز وجل لا يعصون الله ما
13:37ما امرهم ولذلك لما امرهم الله عز وجل بالسجود لادم امتثلوا جميعا. بالسجود له عليه السلام. ومن صفات ايضا ما وصف الله عز وجل به جبريل عليه الصلاة والسلام. في قوله قل نزله روح القدس
13:59فوصفه بالروح ونزهه لان التقديس معناه التنزيه. ووصف الله عز وجل جبريل ايضا بقوله تعالى علمه شديد القوى ذو مرة فاستوى ما هي الخلق الحسن؟ ومن صفاتهم ايضا ما وصف الله عز وجل به ملائكة النار. في قوله عز وجل
14:29عليها ملائكة غلاظ شداد الاية بتمامها. ومن ذلك ايضا ان خلق لا تأكل ولا تشرب. فلم يجعل الله عز وجل فيهم خاصية الطعام والشراب. ولذلك لما نزلوا العذاب على قوم لوط بدأوا بابراهيم فاضافهم فقرب لهم عجلا سمينا فلما رأى ايديهم لا تصل اليه لانهم ملائكة علم
14:59ابن انهم ملائكة فالملائكة لا تأكل ولا تشرب فالملائكة لا تأكل ولا تشرب. ومن صفاتهم انهم على صفات هائلة. انهم على صفات هائلة لقول النبي صلى الله عليه وسلم عن جبريل رأيته منهبطا من السماء سادا عظم خلقه ما بين السماء
15:26ما بين السماء والارض. الامر الرابع من الايمان التفصيلي بالملائكة ان تؤمن بما ثبت لهم من الاعمال الموكلة لهم كجبريل عليه السلام فانه الملك الموكل بالوحي. وكميكائيل فانه الملك الموكل بالقطر والنبات وجري
15:51واسرافيل فانه الملك الموكل النفخ في الصوف. وكذلك فانه الملك الموكل بخزانة وكالمنكر والنكير فانهم الملائكة الموكلون بسؤال القبر ونعيمه وعذابه. وكمالك الموت فانه الملك الموكل بقبض ارواح العباد. وكالملائكة الموكلين بالنطفة والملائكة
16:21من بين يدي العبد ومن خلفه يحفظونه من امر الله. وكالملائكة الكرام الكاتبين وكالملائكة الذين يتعاقبون فينا بالليل والنهار. بل ان لله عز وجل ملائكة سيارة ليس لهم ليس لهم شغل في هذه الارض الا البحث عن حلق الذكر. حتى يشاركوا اهلها في تعظيم
16:51العلم ومن الملائكة من هو موكل بالجبال. كما في الصحيحين من حديث ابي هريرة قال فناداني ملك الجبال فسلم علي وكل ما ذكرته له الادلة الكثيرة التي يضيق الوقت عن تفصيلها. ولكن مما ولكن كله
17:11مما وقع عليه اجماع اهل السنة والجماعة. فاذا امنت بوجود الملائكة وهو الايمان الاجمالي الذي لا يعذر فيه احد. وامنت بصفاتهم وامنت باعمالهم وامنت باسمائهم الواردة في الكتاب والسنة فانت من جملة من امن
17:31هذا الركن العظيم من اركان الايمان والله اعلم. ومن المسائل ايضا ان قلت واين مساكنهم واين مساكنهم؟ الجواب الاصل ان مساكنهم في السماء. ودليل ذلك قول الله عز وجل عن
17:51الملائكة فالذين عند ربك اي في السماء. وقول الله عز وجل عن طائفة منهم الذين يحملون العرش ومن حوله اي في السماء. وقول الله عز وجل اطت السماء عفوا وقول النبي صلى الله عليه وسلم اطت السماء وحق لها ان تئط ما من موضع اربع اصابع الا ملك ساجد او راكع
18:21ويقول الله عز وجل تعرج الملائكة والروح اليه. وهذا العروج دليل على ان منازلهم في السماء. بل ان هناك ادلة كثيرة تدل على ان الملائكة تنزل ونزولها دليل على علوها في السماء. كقول الله عز وجل
18:41ان يكفيكم اي يمدكم ربكم بثلاثة الاف من الملائكة منزلين. وفي الاية الثانية بخمسة الاف من الملائكة منزلين بخمسة الاف من الملائكة مسومين. نعم احسنت. اصبت واخطأت. من الملائكة مسومين. وقال الله عز وجل قل
19:07له روح القدس من ربك. يقول الله عز وجل ما ننزل الملائكة الا بالحق. ويقول الله عز وجل ينزل الملائكة والروح من امره. ويقول الله عز وجل تنزل الملائكة والروح فيها
19:27ربهم من كل من كل امر. بل ان الله وصفهم بالمقربين اي مكانا. قال الله عز وجل لن يستنكف المسيح ان عبدا لله ولا الملائكة المقربون. ولا الملائكة المقربون. وقال الله عز وجل وترى الملائكة
19:47حافين من حول العرش. فهذه الادلة تدل على ان مساكن الملائكة في السماء. ومن المسائل ايضا ان قلت وما اعدادهم؟ ان قلت وما اعدادهم؟ الجواب ان الملائكة لا عد لا عد ان الملائكة لا عدد لها
20:17فلا يعلم عدد جنود الله عز وجل من الملائكة الا الله. فهم اعداد كثيرة لا يحيط بهم العد ولا يعلم عددهم على الحقيقة الا الله عز وجل كما قال تعالى وما يعلم جنود ربك الا هو فان
20:37قلت وما برهان قولك هذا؟ فاقول البرهان على ذلك عدة ادلة. منها قول النبي صلى الله عليه وسلم ليلة اسري به. قال ثم رفع بيت المعمور. فاذا هو يدخله كل يوم سبعون
20:57الف ملك لا يعودون اليه. كل يوم يدخله سبعون الف ملك لا لا يعودون اليه. وهذا دليل على كثرتهم بل ما من رحم الا وقد وكل الله عز وجل به ملكا. وكذلك الكرام
21:17الكاتبون الذين يكتبون اعمال العباد فما من عبد الا وعنده كاتب للحسنات وكاتب للسيئات وفي الصحيح يقول النبي صلى الله عليه وسلم قال يؤتى بجهنم يوم القيامة لها سبعون الف زمام مع كل زمام سبعون الف ملك يجرونها. فلو انك ظربت سبعين الفا في سبعين
21:47الفا لخرج لك الناتج اربعة مليار وتسع مئة مليون ملك هؤلاء هم الذين يجرون جهنم يوم القيامة. وكذلك النبي صلى الله عليه وسلم اطت السماء ولك ان تتصور سعة السماء وليست السماء الدنيا فقط بل
22:07ماء الدنيا والتي فوقها ايضا والتي فوقها. اطت السماء وحق لها ان تئط. ما من موضع اربع اصابع الا ملك ساجد او راكع. او راكع. فاذا لا يستطيع احد احد ان يعد الملائكة ابدا
22:27بدل ومن المسائل ايضا ان قلت وهل هم يتفاضلون ام ان الملائكة على رتبة واحدة؟ الجواب نعم الملائكة تتفاضل الملائكة تتفاضل فافضل الملائكة هم المقربون وافضل المقربين هم من يسميهم اهل السنة بالكروبيين
23:04وكذلك من افاضل الملائكة حملة العرش. بل ان العلماء نصوا على ان جبريل هو افضل الملائكة ومقدمه ثم يعقبه ميكائيل واسرافيل. وهم الذين كان النبي صلى الله عليه وسلم يتوسل الى الله عز وجل بربوبيته لهؤلاء الملائكة الثلاثة. وذلك لكمال
23:34اختصاصهم واصطفائهم وقربهم من الله عز وجل. وقربهم من الله عز وجل قال ابن كثير رحمه الله تعالى لما ذكر اقسام الملائكة قال ومنهم الكروبيون الذين هم حول العرش وهم
23:54اشرف الملائكة مع حملة العرش. مع حملة العرش. وقال الله عز وجل لن يستنكف المسيح ان يكون عبدا لله ولا الملائكة المقربون. فاثبت الله عز وجل ان انهم يتفاضلون بل ان من افضل الملائكة اهل بدر ممن قاتل مع اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم. كما روى ذلك البخاري في
24:24من حديث رفاعة بن رافع رضي الله تعالى عنه ان جبريل قال للنبي صلى الله عليه وسلم ما تعدون اهل بدر فيكم ما تعدون اهل بدر فيكم. فقال من افضل المسلمين. فقال جبريل
24:44وكذلك من شهد بدرا من الملائكة. وكذلك من شهد بدرا من الملائكة. ومن ايضا ان قلت وهل يمكن ان يراهم احد على صورتهم التي خلقهم الله عليها؟ الجواب لا يستطيع احد ان يرى الملائكة على الصورة التي خلق عليها الملك
25:14الا نبي كما رآهم النبي صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم. على صورتهم فقد رأى جبريل على صورته التي خلقه الله عليها مرتين. كما ثبت ذلك في صحيح مسلم وغيره. قال رأيته منهبط
25:34طن من السماء سادا عظم خلقه ما بين السماء والارض. له ستمائة جناح اما احاد البشر فانهم لا يستطيعون. ان يروا الملائكة على الصورة التي خلقوا عليها. وكل من ادعى انه رأى ملكا من
25:54ملائكة فانه كاذب في دعواه او خيل عليه انه ملك وليس في حقيقة الامر ان ما رآه ملك ومن المسائل ايضا ان قلت ومتى يمكن ان يرى الملك؟ الجواب يمكن
26:14يمكن ان يرى الملك اذا تمثل بصورة البشر. فان قلت وهل الملائكة يقدرون على التمثل بصورة البشر؟ الجواب نعم. بامر الله عز وجل. كما ثبتت بذلك الادلة الصحيحة الصريحة من الكتاب والسنة كما في قول الله عز وجل عن مريم رضي الله عنها فتمثل اي جبريل لها
26:44بشرا سويا. وكما تمثل لابراهيم الملائكة على صورة اضياف. وكما في حديث جبريل لما دخل عليهم على صورة رجل مسافر شديد سواد الشعر. شديد شديد سواد الشعر شديد بياض الثياب. وقد رآه النبي صلى الله عليه وسلم ورآه الصحابة معه
27:14وكان كثيرا ما يأتي جبريل في صورة دحيه رضي الله عنه. وفي الصحيح ايضا في قصة الرجل الذي قتل تسعة وتسعين نفسا. ثم اراد ان يتوب. فذهب الى راهب فقال هل لي من توبة؟ قال لا. فكمل به المئة. ثم ثم سأل عن اعلم اهل الارض. الشاهد انه لما
27:44الوفاة اختصم لما مات اختصمت فيه اهل ملائكة العذاب وملائكة الرحمة. قال في الحديث قال فارسل الله اليه ملكا في صورة رجل فارسل الله اليهم ملكا في صورة رجل ولا نعلم نزاعا بين اهل السنة والجماعة في
28:04الملائكة بامر الله ان يتمثلوا بصورة بشر. فمتى ما تمثل الملك بصورة بشر فان الجميع يستطيعون رؤيته ومن المسائل ايضا. ان قلت وهل الملائكة تموت وهل الملائكة تموت؟ الجواب الذي عليه اكثر اهل السنة والجماعة. ان جميع
28:34يموتون حتى الملائكة وحتى ملك الموت. وقد روي في ذلك حديث مرفوع الى النبي صلى الله عليه وسلم ولكن فيه ضعف والمسلمون واليهود والنصارى متفقون على امكان ذلك. وقدرة الله عز وجل عليه
29:00كما قاله ابن تيمية رحمه الله فان قلت وما دليلك على ذلك؟ اقول عموم الادلة كقول الله عز وجل كل نفس ذائقة الموت. كل نفس ذائقة الموت. وكقوله عز وجل كل شيء
29:20الا وجهه. والمتقرر في قواعد الاصول ان لفظة كل من اقوى صيغ فيدخل في هذا العموم الملائكة لان لهم انفسا وفي الصحيحين من حديث ابن عباس رضي الله عنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم قال في استغاثته بالله انت الحي
29:47الذي لا يموت والجن والانس يموتون. اي وكل حي سيموت. حتى ينفرد الحي الذي لا يموت بالبقاء عز وجل. والله اعلم. ومن المسائل ايضا ان قلت وهل يصح وصف الملائكة بالذكورة او الانوثة؟ وهل يوصف الملائكة بالذكورة
30:17او الانوثة؟ الجواب لا يجوز وصف الملائكة لا بذكورة ولا بانوثة اما وصفهم بالانوثة فلان الله عز وجل نفى عنهم ذلك في كتابه الكريم. فقال الله عز وجل الملائكة الذين هم عباد الرحمن اناثا. اشهدوا خلقهم
30:48ستكتب شهادتهم ويسألون. وقال الله عز وجل ام خلقنا الملائكة اناثا وهم شاهدون واجمع العلماء على ان من وصف الملائكة بالانوثة فانه كافر. لانه مكذب لله عز وجل في هذه الايات. واما وصفهم بالذكورة فلا يصح ايضا. لعدم وجود الدليل
31:18على هذه الصفة ولا ينبغي لك ان تقيس عالم الملائكة على عالم الانس والجن في انقسامهم الى ذكور واناث في انقسامهم الى ذكور واناث لان هذا قياس في امر غيبي. والمتقرر عند العلماء ان
31:38ان ما كان من قبيل الغيب فلا مدخل للقياس فيه. ولاننا قررنا سابقا ان ما يثبت او ينفى عن الملائكة مبناه على التوقيف ولم يثبت في التوقيف وصفهم بالذكورة. ومن المسائل ايضا
31:58ان قلت وهل هناك من اعتقد في الملائكة عقائد فاسدة؟ ان قلت وهل هناك من اعتقد في الملائكة عقائد فاسدة؟ الجواب نعم. فان هناك كطوائف قد اعتقدت في الملائكة عقائد كفرية وثنية تخرجهم عن دائرة الاسلام بالكلية
32:28فمن ذلك وصفهم بشيء من خصائص الالوهية او الربوبية وقد ذكر الله عز وجل ذلك بقوله ويوم يحشرهم ويوم يحشرهم جميعا ثم يقول ملائكتي هؤلاء اياكم كانوا يعبدون؟ قالوا سبحانك انت ولينا من دونهم. بل كانوا يعبدون
32:56الجن اكثرهم بهم مؤمنون. ومن ذلك ايضا ان منهم من وصف الملائكة انهم اناث كما قال الله عز وجل في الايات السابقة فاستفتهم الربك البنات ولهم البنون. ويقول الله الله عز وجل وجعل الملائكة الذين هم عباد الرحمن اناثا. وقد ذكرته لكم قبل قليل اجماع العلماء على ان من وصف
33:30والملائكة بانهم اناث فانه كافر. ومن ذلك ايضا ان طائفة زعمت انهم بنات الله. فلم تصفهم بالانوثة فقط بل جعلت بينهم وبين الله نسبا وقد ذكر الله عز وجل ذلك في قوله وجعلوا بينه وبين الجنة اي الملائكة وهذا
34:00الموضع الوحيد في القرآن الذي يراد بلفظ الجنة فيه الملائكة. بدلالة سياقي قبلا وبعدا. وجعلوا الملائكة قال قال الله عز وجل وجعلوا بينه وبين الجنة نسبا. ولقد علمت الجنة انهم لمحضرون
34:30ومن الطوائف ايضا. طائفة الفلاسفة الذين ينكرون وجود الملائكة اصلا ويزعمون ان الملائكة لا حقيقة لهم ولا اجسام لهم. ولا يعرجون ولا ينزلون ولا يتكلمون وليس هناك عالم اصلا اسمه عالم الملائكة وانما الملائكة
35:02غار عن قوى الخير في الانسان كما ان الشياطين لا حقيقة لهم وانما هم عبارة عن قوى الشر في الانسان وهؤلاء اجمع المسلمون على كفرهم. ومن المسائل ايضا ان قلت
35:22وهل يصح القول بان الملائكة مكلفون هل يصح القول بان الملائكة مكلفون؟ الجواب في ذلك خلاف بين اهل العلم رحمهم الله تعالى وبعد تأمل الاقوال الواردة وجدنا ان الخلاف بين اهل العلم يكاد ان يكون
35:48خلافا لفظيا. لان الذين قالوا انهم غير مكلفين. يقصدون به التكليف الذي يختص به البشر او الذي يختص به الثقلان الانس والجن. ونحن نجزم بانه ليس كل شيء كلف به الجن والانس تكون الملائكة
36:08مكلفة به. فمن نفى عن الملائكة وصف التكليف انما ينفي التكليف الذي يخص الثقلين وطائفة من اهل العلم قالوا بان الملائكة مكلفون. وهؤلاء لا يقصدون بالتكليف ما يخص الثقلين وانما يخص تكليفهم باعمالهم. ولذلك فالقول الصحيح عندي ان
36:38كل كلا من الجن والانس والملائكة مكلف ولكن يختلف كل تكليف بحسب المكلف. فكل له تكليفه الخاص به. فللانس والجن تكليفهم الخاص بهم وللملائكة تكليفهم الخاص بهم. فمن جملة ما دلت الادلة على تكليفهم به الايمان. كما
37:08فقال الله عز وجل الذين يحملون العرش ومن حوله يسبحون بحمد ربهم يؤمنون به. فالملائكة كل كلفوا الايمان. وكذلك كلف جبريل بما يخصه من التكليف. واسرافيل بما يخصه من التكليف وميكائيل بما
37:28يخصه من التكليف وملك الموت بما يخصه من التكليف وكل ملك مكلف بما امره الله عز وجل به من التكليف فاذا يختلف التكليف باختلاف المكلف. يختلف التكليف باختلاف المكلف. فبان لك بذلك
37:48ان من ينفي التكليف عن الملائكة انما ينفي التكليف الذي يخص الجن والانس. والذي يثبت التكليف للملائكة انما يثبت التكليف بحسبهم اي الذي يناسبهم مما امرهم الله عز وجل به من الاعمال كالتسبيح والسجود والركوع
38:08الذي يخصهم بل انهم مكلفون بان يصفوا بين يدي الله عز وجل. كما قال صلى الله عليه وسلم الا تصفون كما تصف الملائكة عند ربها. فهم مكلفون بهذا الصف. قالوا وكيف تصف الملائكة عند
38:28لربها قال يتمون الصفوف الاول ويتراصون في الصف ومن المسائل ايضا ان قلت وهل الملائكة تحاسب يوم القيامة وهل الملائكة تحاسب يوم القيامة؟ الجواب لقد قررنا لك سابقا بان ما يثبت او ينفى عن هذا العالم لابد فيه
38:57من دليل والادلة التي وردت في شأن الجزاء والحساب انما تخص من؟ انما تخص الثقلين الانس والجن. فهم الذين سيحاسبون يوم القيامة حسابا ينتج عنه دخول الجنة او دخول النار. واما حساب الملائكة بخصوصه فهو امر من امور الغيب التي لا نكل امرها نكل امرها
39:27الى الله عز وجل فلا ينبغي التخوض في ذلك. لان الباب غيب وامور الغيب توقيفية على النص ومن المسائل ايضا ان قلت ما مصير الملائكة يوم القيامة؟ اين يصير الملائكة يوم اين تصير
39:47الملائكة يوم القيامة الجواب في ذلك جمل من الاقوال. والذي يجمعها ان الملائكة يوم القيامة تتنوع اعمالهم ووظائفهم اي في الاخرة بتمام الطاعة والانقياد لما يأمرهم الله عز وجل به. فقد دل الدليل على ان من الملائكة يوم القيامة من
40:24يحمل العرش كما قال الله عز وجل ويحمل عرش ربك فوقهم يومئذ ثمانية. ومن الملائكة اصناف افة حول العرش كما قال الله عز وجل وترى الملائكة حافين من حول العرش. يسبحون بحمد ربهم ان
40:52ينزهونه ويقدسونه عن صفات النقص. ومن الملائكة يوم القيامة من يكون موكلا بالجنة كما قال الله موكلا بالجنة يسلم على اهلها من كل باب. من ابوابها. كما قال الله عز وجل
41:13ملائكة يدخلون عليهم من كل باب. سلام عليكم بما صبرتم فنعم عقبى الدار. وقال الله عز وجل عن الملائكة ايضا وقال لهم خزنتها سلام عليكم طبتم فادخلوها خالدين. ومن الملائكة يوم القيامة
41:33من هو موكل بالنار. كما قال الله عز وجل عليها ملائكة غلاظ شداد. وقال الله عز وجل وسيق الذين كفروا الى جهنم زمرا. حتى اذا جاءوها فتحت ابوابها وقال لهم خزنتها. الم يأتكم رسل
41:53منكم الاية بثمامها. وقال الله عز وجل وقال الذين في النار لخزنة جهنم. اذا هذا عملهم يوم القيامة عملهم يوم القيامة ومنهم من لهم اعمال يوم القيامة غير ذلك. ومرجع ذلك الى علم الله عز وجل علام الغيوب
42:19ولكن لابد وان نعلم ان الملائكة عباد الله المكرمون. فهم محل كرامته واحسانه وتحت امره وتصرفه عز وجل. ومن المسائل ايضا ان قلت وهل ثبت ان الملائكة تلعن احدا الجواب نعم والقاعدة في ذلك تقول الملائكة تلعن من لعن الله فكل من لعنه الله عز
42:49وجل فالملائكة تلعنه. فهي تلعن الكافرين كما في قول الله عز وجل ان الذين كفروا وماتوا وهم كفار اولئك عليهم لعنة الله والملائكة والناس اجمعين. وثبت ايضا ان الملائكة تلعن
43:09من احدث حدثا او اوى محدثا لا سيما في المدينة. كما قال الله عز وجل من احدث حدثا او اوى محدثا فعليه لعنة الله والملائكة والناس اجمعين. واعظم الاحداث ما كان في مدينة النبي صلى الله عليه وسلم. لما في
43:29قوله عليه الصلاة والسلام المدينة حرم. ما بين عير الى ثور. فمن احدث فيها حدثا او اوى محدثا فعليه لعنة الله والملائكة والناس اجمعين. لا يقبل الله منه يوم القيامة صرفا ولا عدلا. وكذلك تلعن
43:49المرأة التي يدعوها زوجها لفراشه فتأبى عليه بلا عذر. كما قال صلى الله عليه وسلم في الصحيح من حديث ابي هريرة اذا دعا الرجل امرأته الى فراشه فابت. من غير ما بأس لعنتها الملائكة
44:09متى تصبح؟ بل ان الملائكة تلعن من سب الصحابة. لما في قوله صلى الله عليه وسلم من حديث ابن عباس باسناد حسن من سب اصحابي فعليه لعنة الله والملائكة والناس اجمعين
44:29بل ان الملائكة تلعن كل من حال بين تنفيذ شريعة الله وحدوده في ارضه. فمتى ما وجب شيء من حدود الله وعار في اقامته احد فهو ملعون. قال النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح الذي رواه النسائي وابن ماجة من حديث
44:49ابن عباس رضي الله تعالى عنه قال من قتل عمدا فهو قود. وفي رواية فهو قود يديه يعني عليه القود اي القصاص. فمن حال دونه اي على اقامة القصاص. فعليه لعنة الله
45:09والملائكة والناس اجمعين. والخلاصة في ذلك ان كل من لعنه الله فان الملائكة انهو؟ ومن المسائل ايضا فان قلت وهل يمكن ان تتأذى الملائكة او يصل لها شيء من الاذى؟ الجواب
45:29نعم فالملائكة قد تؤذى ولكن لا تضر. الملائكة قد تؤذى ولكن لا تضر والقاعدة العامة في ذلك ان الملائكة تتأذى بما يتأذى منه بنو ادم. وبرهان ذلك ما في الصحيح من
45:49حديث جابر ابن عبد الله رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من اكل الثوم او البصل او الكراث فلا يقربن مسجدنا فان الملائكة تتأذى مما يتأذى منه بنو ادم
46:09بل وان الملائكة تتأذى من معصية بني ادم ايضا. لعلمها بان المعصية طريقه الى النار. وهي يحب بني ادم وتدعو لهم وتستغفر لهم. وتدعو لهم بكل خير وترحمهم وتصلي عليهم
46:29ومن المسائل ايضا ان قلت ما وجه سؤال الملائكة لله لما قالوا اتجعل فيها يفسد فيها ويسفك الدماء ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك؟ الجواب هذا سؤال استعلام واستكشاف عن حكمة الله عز وجل وليس سؤال اعتراض او حسد لبني ادم. انما ارادت
47:01الملائكة ان تستعلم عن حكمة الله وعظيم حكمته في ذلك فقط. فانهم اعلى وانقى من ان يعترضوا على شيء اراده الله عز وجل. فان قلت وكيف علم الملائكة اصلا بان بني ادم سيكونون على هذه الصورة؟ فنقول
47:21علموه باعلام الله عز وجل لهم. ولذلك لابد ان نبحث في مسألة ايضا هل الملائكة تعلم شيئا من الغيب؟ الجواب لا يعلم الغيب المطلق الا الله عز وجل. فلا يعلم الغيب
47:41لقدام لكم مقرب ولا نبي مرسل ولا ولي صالح. ولذلك لما سأل جبريل النبي صلى الله عليه وسلم فقال الساعة قال ما المسئول عنها باعلم من السائل اي انني انا وانت متفقان على عدم العلم
48:01بها وهذا الذي يدل عليه الحصر في قول الله عز وجل يسألك الناس عن الساعة قل انما علمها عند الله فليس علمها عند الملائكة ولا عند الانبياء وانما علمها عند الله عز وجل. ومن المسائل ايضا ان قلت
48:21هل الملائكة يوصفون بالعصمة هل الملائكة يوصفون بالعصمة؟ الجواب نعم. هم معصومون. لقول الله عز وجل بل عباد مكرمون لا يسبقونه بالقول وهم بامره يعملون. وقول الله عز وجل لا يعصون الله ما امرهم
48:46يفعلون ما يؤمرون. ومن المسائل ايضا ان قلت ما حكم من كفر بالملائكة؟ طولت عليكم الان ان قلت ما حكم من كفر بالملائكة؟ فنقول اجمع المسلمون على ان من انكر الملائكة فانه
49:06كافر خالع الرفقة الاسلام من عنقه بالكلية والعياذ بالله لانه مكذب لله ولرسوله وممكن وجاحد للاجماع القطعي المعلوم بالتواتر من الدين بالظرورة واخر مسألة عندنا ايها الموفقون ان قلت ما ثمرات الايمان؟ بالملائكة ما ثمرات؟ الايمان بالملائكة
49:36فنقول لذلك للايمان بالملائكة عدة ثمرات. منها شكر من خلق هؤلاء على عظيم نعمته علينا بملائكته. فان الله عز وجل قد خلقهم وسخرهم للقيام في مصالحنا فمنهم الذين يحفظون ومنهم الذين يكتبون ومنهم الذين يصلون ويستغفرون ويدعون لبني ادم. فحقيق
50:06ان نشكر الله عز وجل على هذه النعمة العظيمة. بل ومن الملائكة من هم معنى ونحن نطف في ارحام امهاتنا وفي كافة اطوال خلقنا. ومنها ايضا تعظيم من خلقه. فان من تأمل خلقة
50:26الملائكة الهائلة علم ان وراء ذلك خالقا ها ان وراء ذلك خالق عظيم. هو الذي خلقهم ودبرهم. وهو الذي يسير احوالهم ويأمرهم فلا يتجرأ ملك من الملائكة ان يعصي له امرا او يخالف له
50:46اهي فهذا يوجب تعظيم القلوب لهذا الرب العظيم. ومنها كذلك ان نحرص على ان نتمثل بادبهم وان نتخلق باخلاقهم المقدور عليها. فلا نعصي الله لانهم لا يعصون. ولا نترك اوامر الله لان الملائكة يفعلون ما يؤمرون
51:06وان نحرص على عباد الله المؤمنين بالدعاء والاستغفار لهم فان الملائكة تفعل ذلك. فاي خلق يستطيع ان نتخلق به من اخلاق الملائكة وان نتأدب بادبهم فيه فان هذا مما يشرع لنا. ومنا
51:26الاداء ومن الثمرات ايضا احترام الملائكة وتعظيم جنابه فينبغي للانسان ان يبتعد عن كل ما يؤذي الملائكة من الروائح القبيحة الخبيثة. فلا يشهدن المسجد اذا كان قد اكل ثوما او بصلا او فعل شيئا مما تنبعث منه الروائح الكريهة. وعليه الا يأتي لمحل العبادة الا على
51:54اكملي حال احترام احتراما لعباد الله المكرمين. وكذلك ينبغي له ان يبتعد عن المعصية لانه كلما عصى كلما تأذت الملائكة برؤيته يعصي لعلمها بان المعصية طريقه لعذاب الله وسخطه فلا ينبغي ان نؤذي الملائكة لا بقول ولا بفعل ولا بعقيدة فاسدة. اسأل الله عز وجل ان يعلمني واياكم العلم النافع
52:23والعمل الصالح وان يفقهنا واياكم في ديننا وان يرزقنا الاخلاص في القول والعمل والله اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.