استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

كيف نجمع بين قول الرسول صلى الله عليه وسلم (لاعدوى ولا طيرة) وبين( فر من المجذوم )

0:00الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم كثر الحديث هذه الايام عن مرض الكورونا وسرعة انتقاله فخاف كثير من الناس السؤال كيف الجمع بين قول الرسول صلى الله عليه وسلم
0:19لا عدوى ولا طيرة. وقول الرسول صلى الله عليه وسلم لا يعدي شيء شيء وقوله فر من المجذوم فرارك من الاسد الجواب اذا نزلت مثل هذه المصائب فالواجب علينا ان نتعامل معها بعدة امور
0:37الامر الاول ان نحدث عندها تجديدا لتوكلنا على الله عز وجل فان التوكل قضية عظيمة وعبادة عقدية عظيمة فيجب علينا ان نتوكل على الله عز وجل في كل مصادرنا ومواردنا
0:55والتوكل يبلى في القلب فيرسل الله عز وجل بعض هذه المصائب حتى يجدد توكل المؤمنين عليه فالتوكل علامة عظيمة من علامات الايمان قال الله عز وجل ومن يتوكل على الله فهو حسبه
1:11وقال الله تبارك وتعالى وعلى الله فليتوكل المؤمنون وقال على وقال الله تبارك وتعالى فعليه توكلوا ان كنتم مؤمنين وقال الله عز وجل الذين قال لهم الناس ان الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم
1:30فزادهم ايمانا وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل فانقلبوا بنعمة من الله وفضل لم يمسسه لم يمسسهم سوء. لم يمسسهم سوء. واتبعوا رضوان الله والله ذو فضل عظيم فيجب علينا ان نحقق مبدأ التوكل على الله عز وجل وان نذكر انفسنا
1:50بان التوكل عبادة عظيمة وان الله عز وانه يبلى في القلب وانه يحتاج الى تجديد والى تذكير النفس به يقول الله يقول الله عز وجل فتوكل على الله انك على الحق المبين
2:06وقال الله عز وجل وتوكل على الحي الذي لا يموت ومن توكل فمن توكل على الله عز وجل حق توكله فان الله عز وجل يحميه فاذا لا يجوز لنا ان ان ان نتشاءم او ان نتطير بهذا الوباء او المرض الذي نزل على المسلمين
2:26بل علينا ان نتعامل معه تعامل المؤمنين الصابرين المحتسبين الواثقين بعظيم فظل الله عز وجل عليهم. المؤمنين بحكمة عز وجل في انزال هذا الوباء عليهم فاذا اول ما نذكر انفسنا به
2:43تجديد التوكل على الله عز وجل فالمتوكلون هم اصحاب القلوب القوية الذين يقابلون هذا الوباء بكمال توكلهم ويكسرون حدته وحدة الخوف منه على صخرة توكلهم على الله عز وجل الامر الثاني
3:03ان نعلم جميعا ان من تمام التوكل بذل الاسباب او فعل الاسباب المتاحة الشرعية التي اخرجها الله عز وجل لعباده فان المتقرر عند العلماء باجماعهم ان في اعلاء الاسباب من كمال التوكل على الله عز وجل
3:22فالتوكل مبناه على ركنين اساسيين على كمال تفويض اعتماد القلب على الله عز وجل وعلى فعل الاسباب وطرق الاسباب المشروعة المتاحة سواء كانت اسبابا شرعية او اسبابا قدرية كونية فاذا قرر الاطباء العارفون بحقيقة هذا المرض
3:46ان الوقاية منه تكون بكذا وكذا وكذا من الاسباب فان من تمام توكلنا على الله عز وجل ان نطرق هذه الاسباب وان نقوم بها من باب الوقاية من هذا المرض واستتفاعه بالاسباب المشروعة
4:03فاذا ليس التوكل هو كمال تفويض اعتماد القلب مع ترك الاسباب وليس التوكل الاعتماد على الاسباب مع ترك تفويض اعتماد القلب على الله بل التوكل مزيج وخليط بين كمال التفويض القلب واعتماده على الله وبين فعل الاسباب
4:25والادلة على اهمية طرق الاسباب وفعلها كثيرة جدا الامر الثالث الذي ينبغي تذكير النفس به عند عند نزول هذه المصائب والبلايا ان نعلم علم اليقين انه ما نزل بلاء الا بذنب
4:42وما رفع عن الناس الا بتوبة فلنعلم ان من جملة اثار الذنوب والمعاصي ان يبتلي الله عز وجل عباده بامراض لم يكن يعرفها اسلافهم ولم تكن منتشرة في اسلافهم ولذلك في الحديث
5:04وما ظهرت الفاحشة في قوم حتى اعلنوا بها الا ابتلوا بالامراض التي لم تكن في اسلافهم او كما قال صلى الله عليه وسلم فتلك الامراض وتلك الاوبئة التي يخوف الله عز وجل بها عباده
5:20هي من جملة اياته الكونية القدرية التي يجريها على من تنكبوا عن صراطه واعرضوا عن هديه وتقحموا في الذنوب والمعاصي حتى يذكرهم بالتوبة فهذا الوباء من جملة الفساد الذي يقدره الله كونا
5:38لحكمة شرعية دينية كما قال الله عز وجل ظهر الفساد في البر والبحر بما كسبت ايدي الناس ليذيقهم بعض الذي عملوا لعلهم يرجعون فهذا من جملة الفساد وما ظهر فساد في البر والبحر
5:59ولا في الانفس او الجو الا بسبب ما يرتكبه العباد من الذنوب والمعاصي وان نظرة بسيطة الى واقع كثير من المجتمعات وكثيرين وكثير من الافراد لا تجعلك تتيقن كثرة وقوع الناس في الذنوب والمعاصي
6:21فبنوك الربا قد طاولت منائر المساجد وكثر الظلم والعدوان والتسلط على عباد الله عز وجل وكثرت الدعوات التغريبية التي تخرج المرأة من حيائها وتخلع ثياب عفتها وكثرت الدعوات الى الاختلاط
6:40وانتشرت الخمور حتى سلبت علنا في كثير من بلاد المسلمين وناهيك عن الحكم بغير ما انزل الله وعلى محاربة اولياء الله والاعتداء عليهم وسجنهم وايذائهم وعلى اكل اموال الناس بالباطل وانتشار المعاملات المحرمة
7:02فالذنوب كثيرة ايها الاخوان الا تريد ان ينزل الله عز وجل بسبب ذلك اوبئة؟ بل ان من رحمته انه يمسك عنا كثيرا من الوباء رحمة منه واحسانا بعباده فاذا ما نزل هذا البلاء الكورونا
7:19او انفلونزا الخنازير او غيرها من الاوبئة الا بسبب ذنوب العباد ومعاصيهم وبسبب تقحمهم في في المخالفات الشرعية فالواجب عليهم ان يحدثوا عند ذلك توبة صادقة نصوحا مستجمعة لشروطها وان يبتهلوا الى الله عز وجل بفعل الطاعات وترك المحرمات
7:42لعل الله عز وجل ان يكشف هذا الوباء عنه الا ترى انه عند ظاهرة الكسوف او الخسوف ان الناس يخافون ويشرع لهم عندئذ ان يكثروا عتق الرقاب وان يكثروا دعاء الله عز وجل وان يكثروا من الاستغفار والتكبير وان يحدثوا عند
8:01ذلك من العبادات من التوبة وكثرة الذكر وغيرها من العبادات ما يؤمرون به شرعا حتى تكون رافعة لهذا البلاء عنهم فكذلك تلك الامراض التي تنزل والاوبئة التي تنتشر فتقشعر منها الابدان
8:19تخاف منها القلوب انما نزلت بسبب ذنوبنا ومعاصينا. فالواجب علينا ان نحدث عند ذلك توبة صادقة نصوحة الامر الرابع الا نتطير من هذا المرض فان الطيرة منتفية شرعا والا نعتقد في العدوى بهذا المرض الاعتقادات الجاهلية التي جاء الاسلام بنفيها ورفضها
8:45يقول النبي صلى الله عليه وسلم لا عدوى مع انه يقول فر من المجذوم فرارك من الاسد ويقول صلى الله عليه وسلم لا يورد ممرض على مصح ووجه الجمع بين هذه الاحاديث
9:02التي تنفي العدوى والاحاديث التي تثبتها هو ما قرره اهل العلم رحمهم الله تعالى من تقسيم العدوى الى قسمين العدوى ابتداء والعدوى انتقالا والمقصود بالعدوى الابتدائية هي ذلك الاعتقاد الذي كان يعتقده اهل الجاهلية قبل بعثة رسول الله صلى الله عليه وسلم
9:29فقد كانوا يعتقدون ان العدوى تنتقل من المريض الى الصحيح بذاتها بنفسها من غير تقدير الله عز وجل فالعدوى ابتداء بذاتها ليست موجودة وانما هي وهم وخيال تخيله هؤلاء لخلو قلوبهم من معالم التوحيد
9:52فقوله صلى الله عليه وسلم لا عدوى يعني لا عدوى تنتقل بذاتها ابتداء بلا تقدير الله عز وجل وتدبيره ولذلك لما اشكل هذا الكلام على بعض الصحابة قالوا يا رسول الله انا نرى النقبة تقع بمشفر البعير
10:12فتجربوا لذلك الابل فقال صلى الله عليه وسلم فمن اعدى الاول فالذي قدر نزول المرض على البعير الاول هو الذي قدر المرض على البعير الثاني وهكذا والذي قدر اصابة الانسان بهذا المرض
10:32ابتداء هو الذي قدر انتقال المرظ منه الى رجل اخر فاذا قوله صلى الله عليه وسلم لا عدوى انما ينفي العدوى الابتدائية وهي ذلك الاعتقاد الوثني الجاهلي الذي كان عليه اهل الجاهلية قبل نور الاسلام
10:51واما قوله فر من المجذوم فرارك من الاسد وقوله لا وقوله لا يورد ممرض على مصح وكذلك قوله اذا وقع الطاعون بارض وانتم فيها فلا تخرجوا فرارا منه واذا سمعتم به في بلد فلا تقدموا عليه فانما يقصد العد والانتقالية بقدر الله عز وجل
11:10فاذا العدوى ابتداء منتفية والعد وانتقالا بقدر الله عز وجل مثبتة فلا اشكال ولا تناقض بين هذه بين هذه الاحاديث واعيد واكرر ان الخروج من هذه الازمة هي في كمال
11:27تفويض اعتماد القلب على الله عز وجل وفي طرق الاسباب المشروعة المتاحة شرعية كانت او كونية قدرية وفي احداث التوبة وصدق اللجأ الى الله وكثرة الدعاء في ان يكشف الله عز وجل عن المسلمين هذا البلاء. اسأل الله عز وجل ان يعصمنا وان يحمينا
11:45واياكم والمسلمين جميعا من الاصابة بشيء من ذلك وان يعافينا باطنا وظاهرا والله اعلم

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.