حكم قراءة الفاتحة في الصلاة على الميت
0:02الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم فان قلت وما حكم قراءة الفاتحة في صلاة الجنازة فاقول فيها خلاف بين اهل العلم رحمهم الله تعالى. فمن اهل العلم من قال بان قراءتها ركن كما هو الظاهر من مذهب
0:25الائمة الحنابلة رحمهم الله تعالى. ومن اهل العلم من قال بان قراءتها سنة. فهي مطلوبة طلب ندب واستحباب لا طلب وجوب وركنية وتحتم. ومن اهل العلم من لم يرى اصلا مشروعية قراءتها
0:45ولكن الحق هو مشروعية قراءتها لثبوت الادلة الصحيحة الصريحة بذلك والحق عندي انها ركن في صلاة الجنازة لا تصح صلاة الجنازة الا بها. فان قلت وما برهانك على هذا؟ فاقول
1:03البرهان في ذلك الادلة العامة والخاصة. اما الادلة العامة ففي الصحيحين من حديث عبادة ابن الصامت رضي الله عنهما قال قال النبي صلى الله عليه وسلم لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب
1:28فقوله لا صلاة نكرة في سياق النفي. والمتقرر عند العلماء ان النكرة في سياق النفي تعم. فيدخل يقول في ذلك كل ما يسمى صلاة. وصلاة الجنازة تسمى صلاة باتفاق المسلمين. ولذلك قال الله عز
1:48وجل ولا تصلي على احد منهم مات ابدا. وفي وفي الاحاديث الكثيرة قال فصلى عليها فصلى عليه فكبر عليه ونحو ذلك فسمى فسمى القرآن وسمت السنة الصحيحة وسمى الصحابة صلاة الجنازة صلاة فاذا تدخل في قوله لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب فهذا
2:18دليل على انها من واجبات الصلاة او نقول من اركانها ومن الاحاديث ايضا ما رواه الامام مسلم. من حديث ابي هريرة رضي الله عنه. قال قال النبي صلى الله عليه وسلم من صلى صلاة
2:34لم يقرأ فيها بفاتحة الكتاب فهي خداج اي ناقصة غير تمام. فقوله من صلى هذا شر وقوله صلاة هذا نكرة. فهي نكرة في سياق الشرط. والمتقرر عند العلماء ان نكرة في سياق الشرط تعم. فيدخل في ذلك كل ما يسمى صلاة. فاي انسان دخل فيما يسمى صلاة ولم يقرأ
3:04بفاتحة الكتاب فيها فانها خداج ناقصة باطلة ليست بتمام ومن ذلك صلاة الجنازة. واما الادلة الخاصة فقد ثبت في صحيح الامام البخاري من حديث ابن عباس رضي الله تعالى عنهما انه صلى على جنازة فقرأ بام الكتاب وجهر بها. فسأل عن ذلك فقال لتعلموا انها
3:32السنة وفي رواية النسائي سنة وحق سنة وحق فهذا منقول عن النبي مرفوع للنبي صلى الله عليه وسلم. لان المتقرر في قواعد الاصوليين ان الصحابي اذا قال السنة كذا او من السنة كذا او قال تلك السنة فان لقوله
3:58بلاكم خليني بحالي فان لقوله حكم الرفع فهو يرفعه للنبي صلى الله عليه وسلم فان قلت اوليست هذه حكاية فعل فعلها النبي صلى الله عليه وسلم. وحكاية الافعال انما تفيد الندب والاستحباب لا الوجوب
4:21لا التحتم والايجاب فنقول نعم الافعال تفيد الندب لا الوجوب الا اذا اقترنت بقول يفيد الوجوب فانها تفيده حينئذ وقد اقترنت وقد اقترن قراءة الفاتحة في صلاة الجنازة بقوله صلى الله عليه وسلم صلوا كما
4:47ارأيتموني اصلي صلوا كما رأيتموني اصلي واضح فان قلت اولا يستدل على كونها سنة؟ بقول ابن عباس لما سئل عن قراءتها قال هي سنة فنقول لا يستدل على سنيتها بذلك. فان قلت ولماذا
5:21فاقول لان السنة في لسان السلف انما يراد بها الطريقة للسنة الاصولية بالاصطلاح الحادث واياك ان تخلط بين الاطلاقين. فان الخلط بين الاطلاقين في في معاني المصطلحات عند السلف وعند المتأخرين اصحاب الفنون
5:39اوجب خللا كبيرا وتقويلا للسلف اقوالا لم يقولوها في الحقيقة فقول ابن عباس تلك السنة اي الطريقة الثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم. وحينئذ يدخل فيها الواجب والمندوب انتم معي في هذا؟ فاذا هي السنة اللغوية بمعنى الطريقة. فان قلت
6:07ولماذا تحملها على ذلك؟ فنقول لان السنة بالمعنى الاصطلاحي الخاص هذا اصطلاح حادث عند الاصوليين. فالاصول هم الذين خصوا السنة بالامر الذي يثاب فاعله امتثالا ولا يستحق العقاب تاركه. لكن السنة بهذا
6:27الفلاح لم يكن معروفا عند اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وانما كانوا اذا اطلقوا السنة يريدون بها المعنى العام المعنى العام فقد يطلقون على ما هو واجب سنة اي ان هذا هو طريقة النبي صلى الله عليه وسلم
6:47سلم فاذا القول الصحيح ان قراءة الفاتحة واجبة او ركن من اركان او واجبات صلاة الجنازة فمن صلى صلاة جنازة لم يقرأ فيها بفاتحة الكتاب فانها تعتبر باطلة