استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

كيف السبيل إلى رقة القلوب والصداقة الناجحة ؟

0:00الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. كيف سبيل الى رقة القلوب وما هي العوامل التي تجعل الصداقة علاقة ناجحة ترضي الله عز وجل. الحمدلله
0:18المتقرر عند اهل السنة والجماعة ان الايمان في القلوب يزيد وينقص فاذا تحققت اسباب زيادته زاد حتى يبلغ كماله واذا فعل الانسان شيئا من اسباب النقص نقص ايمانه حتى لا يبقى في القلب منه شيء
0:38فالايمان يزيد وينقص بدلالة الكتاب والسنة واجماع اهل العلم رحمهم الله تعالى واعني باهل العلم اي اهل السنة والجماعة فهذه القلوب اذا خلت من الايمان قست واذا زاد الايمان فيها ارقت ولانت
0:55واذعنت وسلمت واحبت فاذا ينبغي لنا في مثل ذلك ان نبحث عما يزيد الايمان في قلوبنا لان زيادة الايمان توجب رقته وقد قرر اهل العلم رحمهم الله تعالى ان هناك اسبابا كثيرة توجب رقة القلوب وزيادة الايمان. من اعظم هذه
1:18على الاطلاق معرفة الله عز وجل بمقتضى اسمائه وصفاته فان من اعظم من تتعرف عليه القلوب ربها الذي خلقها وفطرها وبرأها فاعظم معرفة يدخلها الانسان في قلبه ان يتعرف على الله عز وجل
1:42نحن نعرف اشخاص كثر ولكن معرفتهم لا تستفيد منها قلوبنا كثيرا ولكن هل جربنا ان نترقى في معرفة الله عز وجل بالنظر في اسمائه وصفاته وفي اثار مخلوقاته فاعظم ما يزيد به الايمان في القلب
2:06هو معرفة الله عز وجل وهذه المعرفة طريقها النظر في اسماء الله عز وجل وصفاته هذا من اعظم ما يوجب رقة القلوب وكلما ترقت قلوبنا في مدارج معرفته عز وجل
2:24كلما عظم ايمانها وزادت رقتها وخوفها ورجائها السبب الثاني الاكثار من التدبر في ايات الله عز وجل كونية وشرعية والمقصود بالكونية اي السماوات والارض والشمس والقمر والليل والنهار والشجر والبحر
2:49فاذا تدبر الانسان وتفكر في هذه الايات العظيمة رجع عليه هذا التدبر والتفكر بعظيم الايمان وكمال الرقة وكمال خضوع القلب امام هذا الرب العظيم الذي خلق هذه الاجرام الهائلة والسماوات الواسعة والارض الفسيحة
3:07قال الله عز وجل ان في خلق السماوات والارض واختلاف الليل والنهار لايات لاولي الالباب الذين يذكرون الله قياما وقعودا وعلى جنوبهم ويتفكرون في خلق السماوات والارض ربنا ما خلقت هذا باطلا سبحانك فقنا
3:27عذاب النار. فمتى قالوا هذا الكلام؟ لما تأملوا وتدبروا وتفكروا في ايات الله الكونية والايات في هذا الامر كثيرة. يأمرنا الله عز وجل فيها ان نتدبر وان نتفكر في ايات هذا الكون العظيم
3:47وكذلك نتأمل ونتدبر الايات الشرعية وهي القرآن. فمنا اعظم الاسباب التي توجب رقة القلب وزيادة الايمان ان يكثر تأمل قلوبنا لكتاب الله عز وجل كتابا مثانيا وكتابا متشابها مثانيا. تقشعر منه جلود الذين يخشون ربهم ثم تلين جلودهم
4:13فقلوبهم الى ذكر الله الذين امنوا وتطمئن قلوبهم بذكر الله. الا بذكر الله تطمئن القلوب. ان في ذلك لذكرى لمن كان له قلب او السمع وهو شهيد. فالتذكر والتفكر والتدبر والتعقل والتأمل. في في ايات هذا الكتاب العظيم هو علاج القلوب
4:35هو علاج القلوب القاسية. فانه اذا امتلأ القلب محبة واجلالا وتعظيما وتأملا لهذا القرآن العظيم. حينئذ يمتلئ رقة وخضوعا وخشوعا لمن قال لمن تكلم بهذا القرآن عز وجل فاذا لا علاج للقلوب الا بالقرآن وتدبره
4:57ولذلك تجد من يبعد عن قراءة القرآن وعن تأمله تجد في صدره ضيقا وضنكا. ونكدا اكتئابا وحرجا وسبب ذلك يرجع الى هجره لكتاب الله عز وجل. ولذلك يقول الله عز وجل
5:17من اتبع هداي فلا يضل ولا يشقى والمراد بهداي اي كلامي. ومن اعرض عن ذكري اي القرآن فان له معيشة ضنكا. ونحشره يوم القيامة اعمى فاذا هذا سبب عظيم وهو تدبر ايات الله الكونية وتدبر ايات الله الشرعية. فوصيتي لمن اراد ان يلين قلبه
5:42بالقرآن يقرأ يتعقل يتدبر يتأمله يقرأ كلام المفسرين عن اياته يقرأ ايات الاعجاز ويتأملها يقرأ ايات الوعد والوعيد ويتأملها. يقرأ ايات العقائد والاحكام ويتأملها. يقرأ في قصصه وامثاله ويتأملها حينئذ ينظر الى رقة قلبه والى خضوعه وخشوعه وانطراحه بين يدي المتكلم بهذا الكلام عز وجل
6:12ومن اسباب رقة القلوب كذلك فعل الطاعات والاقبال عليها والاكثار منها وملء الاوقات بها. قال الله عز وجل الا بذكر الله تطمئن القلوب. وقال الله تبارك وتعالى يا ايها الذين امنوا اذكروا الله ذكرا كثيرا
6:32وسبحوه بكرة واصيلا. ففعل الطاعة كذلك له دوره في رقة القلوب وزيادة الايمان وتعظيم الله عز وبالمقابل السبب الرابع وهو البعد عن المعاصي التي تقفل نور القلب وتطفئ نور الصدور
6:52وتوجب النكد والضيق. وتوجب الران والختم والطبع على القلب. فان العبد اذا اذنب نكت في قلبه نكتة سوداء ثم الثاني نكتة سوداء ثم الثالث نقطة سوداء حتى يكون القلب كالكوز مجخيا اسود مربادا لا يعرف معروفا ولا
7:12منكرا الا ما اشرب من شهوته وهواه ولذلك من عقوبة الله للعبد ان يطبع على قلبه كما قال الله عز وجل ختم الله على قلوبهم وعلى على سمعهم وعلى ابصارهم غشاوة
7:31وكذلك يقول الله عز وجل كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون. فاذا اذنب الانسان ذنبا فان قلبه سيقسو بهذا الذنب فكيف من يستمرئ تلك الذنوب في ليله ونهاره وفي سره وجهاره فيكون اعظم واغلب ما يقطع به وقته في
7:51عمره كثرة ارتكاب الذنوب والمعاصي فكيف يطلب هذا قلبا رقيقا خاشعا متضرعا فاذا اذا حرصت على تطبيق هذه الاربعة فسوف تكسب قلبا خاشعا رقيقا مؤمنا مخبتا واما اذا جهلت القلوب ربها
8:15ولم يحرص اصحابها على ان يتعرفوا على الله. ولم يفتحوا لها مجال التدبر في ايات الله الكونية والشرعية ولم يفعلوا طاعة ولم يتركوا ذنبا فكيف يطلبون من قلوبهم ان تكون لينة وان تكون مخبتة خاشعة. فوصيتي لكم
8:38بهذه الاسباب واعيدها مختصرة. السبب الاول معرفة الله عز وجل بمقتضى اسمائه وصفاته. السبب الثاني التدبر والتفكر وفي ايات الله الكونية والشرعية. السبب الثالث فعل الطاعات السبب الرابع ترك. المعاصي والمنكرات
8:56واما السؤال الثاني وهي كيف تكون صحبتنا يعني نافعة؟ فاقول لا تكون الصحبة نافعة في الدنيا والاخرة الا اذا كان ساق قيامها على مرضاة الله عز وجل فاذا كان مبدأ اخوتنا انما هو الله. فنحب بعضا لله. ونعطي بعضا لله. ونمنع بعضا لله
9:22ولا يكون فيها شيء من شوائب الدنيا والمصالح الشخصية والرغبات والخرجات النفسية فحينئذ تكون صحبة نافعة ناصحة ولكن وللاسف لقد صار عامة مصاحبة الناس بعضهم بعضا في هذه الدنيا صار على امر على امر المصالح. فاذا كان
9:42لنا عند بعض الناس مصلحة فهو اخونا وصاحبنا وحبيبنا ونضعه تاجا على رؤوسنا ومتى ما انتهت مصالحنا منه كتبنا له ظهر المجن وتركناه. فقيام مصالح فقيام اخوة كثير من الناس الان باتت على مصالح دنيوية
10:02فتقربهم المصالح وتبعدهم المصالح وهذا لا يجدي على اهله شيئا. والله عز وجل قد فرض بيننا معاشر المسلمين اخوة الدين واخوة الايمان وجعل لها حقوقا عظيمة ذكرها في الكتاب والسنة. وقد جعل الله عز وجل هذه المحبة من اعظم العبادات التي يحبها ويرضاها
10:26ويرفع رتبة اصحابها لكن متى تكون نافعة؟ اذا قام ساقها على مرضات الله عز وجل. اذا قامت اخوة فيما بيننا على التقوى يقول الله تبارك وتعالى انما المؤمنون اخوة. ليسوا اخوة في الدنيا واخوة مصالح. واخوة اه
10:46اما اموال او اخوة حسب ونسب وانما المؤمنون اخوة في الدين. وفي الايمان وفي العقيدة. ويقول آآ ان النبي صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم المسلم اخو المسلم لا يظلمه ولا يخذله ولا يسلمه. ويقول النبي صلى الله عليه
11:06وسلم وكونوا عباد الله اخوانا. ويقول صلى الله عليه وسلم فيما صح عنه ان الله تبارك وتعالى يقول للمتحابين اين المتحابون في جلالي اليوم اظلهم في ظلي يوم لا ظل الا ظلي. وفي الحديث المتحابون في جلال الله على منابر من نور
11:26نور يوم القيامة يغبطهم النبيون والصديقون والشهداء كما قال صلى الله عليه وسلم. والقاعدة في ذلك قد بينها الله تبارك وتعالى على اتم بيان في قوله عز وجل الاخلاء يومئذ بعضهم لبعض عدو الا المتقين. نسأل الله ان
11:46جعلنا واياكم منهم. فاذا لا تكون الصحبة نافعة مثمرة مرضية لله الا اذا كانت قائمة على ساق الايمان واخوة الدين والتقوى والله اعلم

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.