هل عبارة النكاح نصف الدين صحيحة ؟
0:00الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يقول السائل نسمع عبارة النكاح اكمال نصف الدين. هل لها اصل؟ واذا كان لها اصل فما وجه ذلك؟ الحمد لله
0:20والصلاة والسلام على رسول الله هذه العبارة وردت في بعض الاحاديث المرفوعة للنبي صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم. فعن انس رضي الله تعالى عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من رزقه الله امرأة صالحة فقد اعانه على شطر دينه فليتق الله
0:42في الشطر الباقي من اعانه الله عز وجل او قال من رزقه الله عز وجل امرأة صالحة فقد اعانه على شطر دينه فليتق الله في الشطر الثاني وهذا الحديث رواه الامام الطبراني في الاوسط وكذلك الامام الحاكم. ومن طريقهم البيعقي. وقد قال الحاكم في مستدركه
1:05هذا حديث صحيح الاسناد. وفي رواية للامام البيهقي رحمه الله تعالى في سننه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا تزوج العبد فقد استكمل نصف الدين. فليتق الله في النصف الباقي. وهذا الحديث قد حسنه الامام الالباني رحمه
1:25والله تعالى كما في صحيح الترغيب والترهيب واما وجه ذلك فقد اختلفت كلمة اهل العلم رحمهم الله تعالى في تفسير هذه آآ هذه المناصفة بين الزواج وبين غيره فقال الامام القرطبي رحمه الله تعالى في التفسير
1:44ما نصه ان من تزوج فقد استكمل نصف الدين بمعنى انه لان الله عز وجل عفه عن الزنا وانتم تعرفون ان اعظم ما يدخل الناس النار انما هو الفم والفرج. فاذا تزوج الانسان امرأة صالحة فانه
2:07وبذلك يعف نفسه عن نصف ما يدخله النار. وهو الفرض. فيكون فرجه في حماية لوجود هذه الزوجات فان الانسان اذا كان عزبا فانه يخشى عليه من العنت او الوقوع في امور الفاحشة. اما اذا كان عنده زوجة وهذه الزوجة لا
2:29في نفسه ولا في نفسها ولا مالها فانه حينئذ سوف يكون قليل العين امنا امنا امنا من الوقوع فيه شيء من المحرمات كالزنا وغيره. وعلى ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة
2:49تزوج فانه اغض للبصر واحصن للفرج. ومن لم يستطع فعليه بالصوم فانه له وجاء. واما النصف الثاني الذي يدخل الناس النار فهو حفظ اللسان. فكما ان الله من عليك بي بالوقاية من نصف الاسباب التي تدخل
3:09الناس النار وهي الفرج فعليك ان تتقي الله عز وجل في النصف الثاني وهو اللسان كما قال بعض اهل العلم رحمهم الله تعالى وذكر الغزالي رحمه الله تعالى كذلك في احياء علوم الدين في قول النبي صلى الله عليه وسلم من تزوج فقد احرزا
3:29تطرى دينه فليتق الله في الشطر الثاني. قال رحمه الله قال وهذا اشارة الى ان فضيلته لاجل التحرز من المخالفة تحصنا من الفساد. فكان المفسد لدين المرء في الاغلب اما فرجه واما بطنه. وقد كفي
3:49بالتزويد احدهما. وبقي عليه الشيء الثاني وهو حفظ اللسان. هكذا قال اهل العلم رحمهم الله تعالى. وعلى كل لهذا هذا من جملة الادلة الدالة على فضيلة الزواج فعلى الشباب ان يحرصوا الحرص الكامل اذا قدروا على بائته ان يتزوجوا والا يزهدوا
4:09فيه وان يؤخروه بلا اسباب ظاهرة. فان الانسان من اعظم ما يواجهه في هذه الحياة الخطر العظيم الداهم هو الا يحكم حفظ فرجه. فعلى الانسان ان يتقي الله عز وجل وان يحفظ فرجه بالزواج. قال الله
4:29عز وجل في صفات اهل الجنة والذين هم لفروجهم حافظون الا على ازواجهم او ما ملكت ايمانهم فانهم غير ملومين نسأل الله ان يحفظ فروجنا والسنتنا من كل ما يسخطه ويغضبه والله اعلم. وصلى الله وسلم على نبينا محمد