استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

هل يلزم إنكار المنكر مباشرة أم يجوز تأجليه مراعاة للمصلحة؟

0:00الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يقول السائل هل يلزم انكار المنكر مباشرة من حين رؤيته؟ ام يجوز تأجيل الانكار بعض الوقت ثم تنبيه الواقع فيه ونصحه
0:20وذلك حتى لا ينفر او يعاند. تلطفا به ورفق الحمد لله رب العالمين في صحيح الامام مسلم من حديث ابي سعيد الخدري رضي الله تعالى عنه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم من رأى منكم منكرا فليغيره
0:41بيده فان لم يستطع فبلسانه فان لم يستطع فبقلبه وذلك اضعف الايمان وفي صحيح الامام مسلم ايضا من حديث ابن مسعود رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما من نبي بعثه الله في امة قبلي
1:00الا كان له من امته حواريون. يقتدون بسنته ويأخذون بامره ثم انها تخلف من بعدهم خلوف يقولون ما لا يفعلون ويفعلون ما لا يؤمرون فمن جاهدهم بيده فهو مؤمن ومن جاهدهم بلسانه فهو
1:18ومؤمن ومن جاهدهم بقلبه فهو مؤمن وليس وراء ذلك من الايمان حبة خردل وقد اتفق العلماء رحمهم الله تعالى على ان باب انكار المنكر متعلق بالمصالح والمفاسد. ومخرج عليه فيجب علينا ان ننظر الى هذا الباب مقترنا بهذه القاعدة العظيمة في تحقيق المصالح ودفع المفاسد
1:43فان المتقرر في الاصل الشرعي الاعظم ان الشريعة جاءت بتقرير المصالح وتكميلها وتعطيل المفاسد وتقليلها فاذا علم الانسان انه بانكار هذا المنكر سوف يقع ما هو اعظم منه نكرا فلا يجوز له ان ينكر هذا المنكر
2:03واذا علم انه اذا امر بهذا المعروف ربما يقع في امره شيء من المنكرات فحين اذ لا يجوز له ان يأمر بالمعروف. فاذا لا يؤخذ باب المنكر والامر بالمعروف بمعزل عن النظر في المصالح والمفاسد. فحينئذ تقع المفاسد وتنتفي المصالح. ولذلك ان
2:23المنكر لا بد فيه من فقه واعظم فقه انكار المنكر والامر بالمعروف هو ان يكون المنكر دارسا وعارفا المصالح والمفاسد فالسؤال الذي سأل عنه صاحبنا هذا نحن نرجع الامر له فانت الذي تقدر المصالح والمفاسد
2:46فاذا كنت ترى ان تأخير انكار المنكر اعظم اعظم مصلحة. فاذا كنت ترى ان تأخير انكار المنكر الى اشعار اخر هو هو الادخل في باب المصالح فحين اذ تترك هذا الانكار لانك تتركه لتحقيق المصالح
3:06ولكن لابد ان تكون هذه المصالح هي المصالح المعتبرة شرعا وتلك المفاسد هي المفاسد المعتبر الغاؤها شرعا. وهذا يحتاج الى معرفة بالدين ومعرفة بالادلة ومقاصد الشريعة. فاذا رأيت انك لو انكرت على هذا الشخص ربما توقعه في امور
3:26وتوقعه فيما هو اعظم منه منكرا فحين اذ اذا رأيت ان التأخير هو الانفع وهو الاصلح وهو الادفع للمفسدة فلا حرج عليك في ذلك التأخير ابدا لان باب الانكار مبني على تحقيق المصالح ودفع المفاسد. فلا نأمر الانسان بمجرد رؤيته للمنكر ان ينكره مباشرة
3:46الا بعد ان يراجع تحقق المصالح واندفاع المفاسد. فاذا كانت المصالح تتحقق والمفاسد تندفع بالانكار المباشر فبادر بالانكار. واذا كانت المصالح لا تتحقق والمفاسد لا تندفع الا بتأخير الانكار ولو زمنا يسيرا. حتى مثلا
4:06صاحب المنكر فتعظه وتزجره وتنكر عليه بمفرده لانه ادعى لقبوله فهذا طيب ولا حرج عليك فيه فانت الذي تقدر المصالح والمفاسد في تلك الصورة التي تراها امامك مع وجوب تقوى الله عز وجل وطرد الخوف من قلبك لان من الناس من يفرض مصلحة
4:26انما فرضها خوفه وجبنه من الانكار. فالمصالح والمفاسد ليس مردها الى الهوى ولا الى الرغبات ولا الى خرجات النفوس ولا الى الخضر والجبن والفتور الدعوة عن عن الامر بالمعروف والنهي عن المنكر وانما مردها الى الادلة والمقاصد الشرعية والله اعلم

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.