حكم تشييع المرأة للجنائز
0:00الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم ثم قال الناظم عفا الله عنا وعنه قال وامنع نساء الحي لا يتبعنها لحديث ام عطية المعوان. لانها كانت تعينهم في الحروب. فتحمل الماء وتداوي المرضى
0:33اعلم رحمنا الله واياك ان العلماء مختلفون في مسألة تشييع المرأة للجنائز والمقصود بالتشييع اي الخروج مع الجنازة من المسجد او من بيت اهلها الى المقبرة واصح الاقوال هو ان المرأة يحرم عليها تشييع الجنازة. فلا يجوز للمرأة ان تخرج مع
1:03الميت الى المقبرة مشيعة لجنازته. فان قلت وما برهانك على هذا النهي والتحريم؟ فنقول ما اشار المؤلف عفا الله عنا وعنه من حديث ام عطية المعواني وهي ام عطية نسيبة الانصاري رضي الله عنها
1:26قالت نهينا عن اتباع الجنائز. ولم يعزم علينا. ووجه الدلالة من قاعدتان. القاعدة الاولى ان الصحابي اذا قال امرنا بكذا او نهينا عن كذا فان لقوله حكم الرفع. فيكون قولها نهينا ليس موقوفا عليها وانما
1:56هو حكم الرفع لان الناهي والامر في زمانهم انما هو النبي صلى الله عليه وسلم. فاذا لقولها نهينا حكما فاذا لقولها نهينا حكم الرفع. القاعدة الثانية ان النهي المتجرد عن القرينة يفيد
2:16التحريم يفيد التحريم. فقولها نهينا له حكم الرفع وهو يفيد التحريم تخريجا على هاتين القاء عيدتين فان قلت اولا يعتبر قولها ولم يعزم علينا. صارف اوليس يعتبر قولها ولم يعزم علينا صارفا للنهي من التحريم الى الكراهة فنقول
2:50فيه خلاف بين اهل العلم والقول الصحيح انه لا يعتبر صارفا. وذلك لامرين الامر الاول انها قالت ولم يعزم علينا. ومن المعلوم المتقرر في ان النهي ليس من شرط افادته التحريم ان يعزم الشارع على تركه بالوعيد الشديد. فقوله
3:20ولم يعزم علينا اي لم يرد في تحريمه او في النهي عنه وعيد شديد كما ورد في غيره من المحرمات وهذا ليس بشرط في القول بالتحريم. فنحن نجد بعض المحرمات ليست مقرونة بوعيد. فالمحرمات درجات
3:40منها تحريم مؤكد بوعيد ومنها تحريم غير مؤكد بوعيد. فهي وصفت التحريم غير المؤكد بالوعيد بانه ليس بتحريم معزوم معزوم عليه. فقولها ولم يعزم علينا لا يعتبر صارفا وانما يعتبر
4:00هذا النهي من النهي الذي لم يقرن بوعيد خاص. فاذا قولها ولم يعزم علينا لا يعتبر صارفا لانه ليس من شرط القول بالتحريم في النهي ان يكون مقرونا بوعيد كقول النبي صلى الله عليه وسلم مثلا ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة ولا ينظر اليهم ولا يزكيهم ولهم عذاب اليم. المسبل
4:28فاذا هذا تحريم معزوم عليه يعني انه نهي مقرون بعزيمة والمقصود بالعزيمة اي مقرونا اي مقرونا بوعيد اي مقرون بوعيد. لكننا نجد بعض المحرمات نهى الشارع عنها. ولم يقرنها بوعيد
4:48خاص كالنهي مثلا عن اطلاق البصر الى المرأة. فالشريحة فالشريعة حرمت اطلاق لكنها لم تقرنه بوعيد. فاذا هناك نهي مقرون بوعيد وهناك نهي غير مقرون بوعيد امي عطية ارادت ان تبين ان النهي عن اتباع المرأة للجنائز ليس هو من النهي المعزوم عليه بالوعيد
5:18هذا هو معنى قولها. والامر الثاني ان المتقرر في قواعد الاصوليين ان العبرة بما روى بما رأى ان العبرة رأيك تتسند يا شيخ سيد؟ ما رأيك ان تتكئ؟ للشخصين ان العبء ان المتقرر عند الاصوليين ان العبرة بما روى الراوي لا بما رأى
5:56فيكفينا من قولها عن النبي صلى الله عليه وسلم قولها نهينا عن اتباع الجنائز وهذا هو هو الذي له حكم الرفع واما قولها ولم يعزم علينا فانه مجرد اجتهاد منها. والعبرة في روايتها لا في
6:16فيها الجواب الثالث اننا لا نسلم ان النهي عن اتباع المرأة للجنائز ليس فمقرونا بوعيد. بل وردت بعض الروايات الموقوفة والمرفوعة الدالة على ثبوت الوعيد على المرأة اذا اتبعت الجنازة فمن ذلك حديث علي رضي الله عنه
6:49قال خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم فاذا نسوة جلوس قال ما يجلسكن فقل ننتظر الجنازة يا رسول الله. فذكر الحديث وفيه ارجعن مأزورات غير مأجورات. ولكن تكلم في هذا الحديث لان في اسناده رجلا يقال له اسماعيل
7:20ابن سليمان وقد ظعفه كثير من نقاد الحديث وقد رأى ابن مسعود رضي الله تعالى عنه نساء في جنازة فطردهن وحصبهن جارة وهو موقوف حسن. ولذلك قال ابن القيم رحمه الله تعالى
8:00بالعقل ترى مهيب بلد سامة ولذلك قال الامام ابن القيم رحمه الله تعالى اتباع الجنائزة للنساء وزر لا اجر فيه. اذ لا مصلحة لهن ولا للميت في اتباعهن لها. بل فيه مفسدة للحي والميت
8:42فاذا ان دل الدليل الاثري على ان المرأة ممنوعة من اتباع الجنازة. وقد دل الدليل النظري على ذلك ايضا وهو ان المتقرر في القواعد وجوب سد ذرائع الفساد ومن المعلوم ان زيارة النساء للمقابر محرمة. فلابد ان نجعل لهذا التحريم اثرا في تحريم
9:14وسيلته وهي التشييع. فاننا لو اجزنا للمرأة ان تشيع الجنازة لافظى بها ذلك الى الى دخول المقابر وزيارة الاموات ومن المعلوم ان المتقرر في القواعد ان النهي عن الشيء نهي عنه وعن جميع وسائله التي توصل
9:34اليه وتفظيله. وتفضيله ولانه من المعلوم ان الاصل في تشييع الجنازة ان يكون للرجال. فاذا اجزنا للمرأة ان تخرج مشيعة للجنازة فلا ربما ادى ذلك الى اختلاط الحابل بالنابل في موضع نحتاج فيه تحتاج فيه القلوب الى تذكر الاخرة والخضوع بين
10:00بين يدي الله عز وجل وتذكر الموت. فاذا كانت النساء يمشين امامك او عن يمينك وشمالك وربما بعضهن يكن متبرجات وشابات فان الموضع ينقلب من كونه موضع تذكر وتأمل واتعاظ
10:20فكر في الاخرة الى موضع معاكسات ونظر وثوران الشهوة. فقطعا لدابر تمنع المرأة من التشييع. وهذا هو الحق الذي ندين الله عز وجل به. ان المرأة ممنوعة من تشييع الجنازة مطلقا. ان المرأة ممنوعة من تشييع الجنازة مطلقا
10:50فان قلت وما الحكم لو خرجنا بالجنازة من من المسجد بعد الصلاة عليها ومررنا بها على اهلها في البيت حتى يودعوه او يعتبر توديعهم له من جملة التشييع؟ الجواب لا يعتبر ذلك من جملة التشييع لان
11:12التشييع هو الخروج مع الجنازة. والسير معها. والسير معها. فاذا رأى اصحاب الجنازة ان يمروا بالميت على اهله في البيت ليسلم عليه النساء ويودعوه فلا حرج ولا بأس في ذلك. اذا كان ذلك محققا للمصلحة الخالصة او الراجحة ان شاء الله