حكم التصوير للذكرى ونحو ذلك ؟
0:00الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يقول السائل ما حكم تصوير ذوات الارواح بالجوال والكاميرا كالتقاط الصور مع الاهل والاصدقاء للذكرى
0:18وهل تعليق الصور في البيت الحرام وهل لعن الله؟ وهل لعن الله للمصورين شامل للذي نسميه تصوير في زماننا الان فقد سمعت بتحريم فتوى للتصوير الحمد لله الاصل المتقرر عند العلماء رحمهم الله تعالى في باب التصوير انه على التحريم
0:39والادلة الكثيرة المتواترة من من سنة النبي صلى الله عليه وسلم تشهد لذلك الاصل فلا يجوز للانسان ان يلتقط صور ذوات الارواح باي الة كانت وقد قسم العلماء رحمهم الله تعالى التصوير الى ثلاثة اقسام الى التصوير المسمى بتصوير النحت وعامة اهل العلم على تحريمه
1:05والتصوير الثاني تصوير الرسم وكذلك اهل العلم يفتون بتحريمه. وانما اختلف العلماء المعاصرون رحمهم الله تعالى في النوع الثالث وهو التصوير بالالة الحديثة المسمى بالتصوير الفوتوغرافي. واصح الاقوال بالنظر لعموم
1:25الادلة الواردة في التصوير انه على التحريم. ولي في ذلك رسالة مختصرة اسمها رسالة في حكم التصوير الفوتوغرافي وقد بينت الادلة هناك فعموم الادلة الواردة في تحريم التصوير وردت عامة ومطلقة. والاصل في العام بقاؤه على عمومه
1:50مطلق بقاؤه على اطلاقه. فلا يخص العموم ولا يقيد الاطلاق الا بدليل فقد اه روى الامام البخاري ومسلم في صحيحيهما من حديث عائشة رضي الله تعالى عنها ان النبي صلى الله عليه وسلم قال اشد
2:09الناس عذابا يوم القيامة المصورين. وفيهما كذلك يقول النبي صلى الله عليه وسلم ان اصحاب هذه الصور يعذبون يوم القيامة يقال لهم احيوا ما خلقتم. وفيهما ايضا ان النبي صلى الله عليه وسلم قال فيما يرويه عن
2:29عز وجل انه قال ومن اظلم ممن ذهب يخلق يخلق كخلقي فليخلق ذرة او فليخلقوا حبة او فليخلقوا شعيرة وقال صلى الله عليه وسلم كل مصور في النار يجعل له بكل صورة صورها نفس يعذب بها في جهنم
2:50الادلة في ذلك كثيرة. وقد ثبت في حديث ابي جحيفة ايضا ان النبي صلى الله عليه وسلم لعن اكل الربا وموكله والواسمة ثم قال ولعن المصوت فاذا نظرت الى عموم هذه الادلة لم تجدها تخص نوعا دون نوع. بل هي صالحة لدخول تصوير النحت
3:15والرسمي والتصوير بالالة الحديثة فيها. فاذا هذه الادلة تدل بعمومها على حرمة التصوير الفوتوغرافي وبناء على ذلك فيحرم التقاط شيء من صور ذوات الارواح. سواء بالكاميرا او بالجوال او بغيرها من
3:35الالات الحديثة. فكل ذلك على اصل التحريم وسواء كانت الصورة صورتك الشخصية او صورة احد زملائك او صورتك مع الاسرة ما دام ان الصورة من ذوات الارواح فلا يجوز التقاطها ولا يجوز الاحتفاظ بها. ولكن العلماء رحمهم الله تعالى اجازوا التصوير من باب
4:02الظرورة والحاجة الملحة كتصوير التعريف بالنفس في البطاقة بطاقة الاحوال او الشهادة او التقديم على وظيفة ونحوها. هذا الداعي له الضرورة. والحاجة الملحة والمتقرر عند العلماء ان الضرورات تبيح المحظورات
4:21واما التصوير الذي انتشر في هذا الزمان وعمت به البلوى وهو التصوير لمجرد التسلية والتصوير لمجرد الذكرى والاحتفاظ هذه الصور فالذي ندين الله عز وجل به انه امر محرم. وقول السائل فيه خلاف فنقول نعم قد
4:41ان التصوير الفوتوغرافي فيه خلاف. ولكن وجود الخلاف لا يدل على انك تتخير من القولين ما شئت. وانما وجود الخلاف يدل على وجوب رد هذا الخلاف الى الكتاب والسنة. قال الله تبارك وتعالى وما اختلفتم فيه من شيء فحكمه الى الله
5:01ولم يقل فتخيروا من القولين ما شئتم. فلا يجوز التساهل في الامور المحرمة بحجة ان فيها خلافا. او ان بعض بعض اهل العلم قال بتجويزها. هذا امر لا يجوز. يقول الله تبارك وتعالى فان تنازعتم في شيء فردوه الى الله والى الرسول
5:21ان كنتم تؤمنون بالله واليوم الاخر ذلك خير واحسن تأويلا. يقول الله تبارك وتعالى ان الحكم الا لله. ويقول الله تبارك وتعالى فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم. ثم لا يجدوا في انفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما
5:41فاذا لا يجوز التساهل في مسألة التصوير لان بعض اهل العلم قال بجوازها ونحن نتبع من قال بالجواز لا لا يجوز لك لا ان تتبع هؤلاء ولا ان تتبع هؤلاء وانما تتبع من يعطيك الادلة. التي يظهر منها ترجيح قوله
6:01بالجواز او بالتحريم. واذا نظرت في ادلة التصوير وجدت ان اصل الباب اصلا على التحريم ووجدت فيه من الادلة الصحيحة ما يبلغ حد التواتر المعنوي في تحريم الصور. فالابرأ للذمة والاسلم للانسان ان يتنزه عن هذا الامر
6:21فانه وان كان امرا واضحا وعده بعض الناس من الامور المتشابهة فالاسلم في امور متشابهات ان نترك كالامر قال النبي صلى الله عليه وسلم الحلال بين والحرام بين وبينهما امور مشتبهات لا يعلمهن كثير من الناس. فمن
6:41الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه. ومن وقع في الشبهات فقد وقع في الحرام. الحديث. فاذا كنت غير مقتنع بقول من قال بالتحريم مع كثرة الادلة التي تؤيد جانبه وترجح قوله فلا اقل من ان تبعث هذه الادلة في قلبك شيئا من الشبهة
7:01التي تجعلك ان كنت ناصحا لنفسك ان تترك هذا الامر طلبا للسلامة. ويقول صلى الله عليه وسلم دع ما يريبك الى ما لا يريبك فالخلاصة ان التصوير لذوات الارواح بكل انواعه ومختلف اشكاله سواء كان تصوير
7:21الرسم او تصوير النحت او التصوير بالالات الحديثة كله محرم لا يجوز شيء منه الا ما كان الداعي له الضرورة او الحاجة الملحة اما مجرد التسلية ومجرد الذكرى فانه امر محرم والله اعلم