كيف الرد على من أعتمد على قول أبن جرير في صفة العلو ؟
0:00الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يقول يحتج الاشاعرة بقول ابن جرير الطبري عند كلامه على قوله تعالى ثم استوى الى السماء
0:17ان العلو هنا علو ملك وسلطان لا علو زوال وانتقال. يقول هذا يدل على تأويله للعلو. وهو من السلف. فما على هذا بارك الله فيكم. الحمد لله رب العالمين من المعلوم المتقرر عند العلماء ان العقيدة السلفية مبنية على كمال التسليم
0:42لما ثبتت به ادلة الكتاب والسنة. مع العلم بمعناه وتفويض كيفيته لله تبارك وتعالى ومن المتقرر عند العلماء كذلك ان اقوال اهل العلم يستدل لها لا بها فما قاله الامام ابن جرير رحمه الله تعالى ان ثبت ذلك نعم ان ثبت ذلك عنه فانه
1:12مما زلت به قدمه فيه لان هذا من باب تحريف الكلم عما وهذا امر على خلاف ما جرى عليه صحابة النبي صلى الله عليه وسلم من السلف الصالح فلا يجوز لنا ان نؤول اي صفة من صفات الله عز وجل
1:42لا صفة العلو ولا صفة النزول ولا صفة الاستواء على العرش. ولا اي صفة من الصفات لا يجوز لنا ان نخرجها عن مدلولها ولا عن المراد منها الى معنى اخر
2:02الا بدليلة الا بدليل وقرينة صارفة. وقد صفق اهل البدع لكلمة الامام ابن جرير الطبري هذه وطاروا بها اي مطار ولكن ليعلم الجميع اننا على قواعد اهل السلف رحمهم الله
2:22تعالى والتي قررها اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم في كيفية تعاملهم مع هذه العقائد. فمن قائد السلفية ان كل صفة يضيفها الله عز وجل له فاننا نعلم معناها ونكل العلم بكيفيتها
2:42لله تبارك وتعالى. فالله عز وجل اضاف صفة العلوم له. فالعلوم معلوم المعنى ولكن مجهول الكيف واظاف صفة الاستواء له فالاستواء معلوم المعنى ولكن مجهول الكيف. واضاف صفة النزول له فالنزول
3:02معلوم المعنى ومجهول الكيف. فاذا نحن معاشر اهل السنة والجماعة انما نتكلم في المعاني. ولكن لا نتكلم في الكيفيات ومن القواعد المقررة في ذلك ايضا عند اهل السنة والجماعة ان الاصل في الكلام الحقيقة فلا يجوز العدول عن
3:22حقيقة الكلام الى مجازه الا بناقل الا بناقل. والله عز وجل اضاف العلو له واجب علينا ان نقول ان لله علوا حقيقيا لائقا بجلاله وعظمته. واضاف الاستواء له فالواجب علينا ان نقول
3:42لله استواء حقيقيا لائقا بجلاله وعظمته. واضاف صفة النزول له فالواجب علينا ان نقول ان لله نزولا يليق بجلاله وعظمته وهو نزول حقيقي على الكيفية والصفة التي يريدها الله عز وجل. فلا يجوز لنا ان ندخل في
4:02هذا الباب متأولين بارائنا ولا متوهمين باهوائنا فانه ما سلم في عقيدته من اقحم عقله الضعيف في استكشاف ما وراء الغيب مما هو اعظم من قدرة العقل وادراكه. ومن المقررة عند اهل السنة والجماعة في ذلك ايضا ان الاتفاق في الاسماء لا يستلزم الاتفاق في الصفات
4:32لا في علو ولنا علو. ولله استواء وللمخلوق استواء. ولله نزول وللمخلوق نزول. فهذه الصفات وان في اسمائها الا ان المتقرر ان الصفة تختلف باختلاف من اضيفت اليه وليست وان وان
4:52اتفاق في الاسم الكلي العام المطلق لا يستلزم الاتفاق بعد الاضافة والتقييد والتخصيص. فلكل صفته التي تناسبه فاذا اضيف العلو الى الخالق عز وجل صار لائقا صار علوا لائقا بجلال عظمته وعز جلاله. واذا
5:12لا اضيف الى المخلوق فانه يكون مناسبا بحاله. واذا اضيف الاستواء الى الله فهو استواء لائق بجلال الله وعز واذا اضيف الاستواء الى المخلوق فانه يكون مناسبا لحاله. وهكذا في سائر صفات الله تبارك وتعالى
5:32ومن القواعد المقررة عند اهل السنة والجماعة ان الله ليس كمثله شيء في جميع صفاته. ولم يكن له كفوا احد ولا سمي ولا ندا ولا مثيل له تبارك وتعالى. قال الله عز وجل ليس كمثله شيء
5:52وهو السميع البصير. وقال الله تبارك وتعالى ولم يكن له كفوا احد. وقال الله تبارك وتعالى هل تعلم له سميا اي نظيرا ومثيلا يساميه؟ وقال الله عز وجل فلا تضربوا لله الامثال. اي الاشباه والنظراء. فما اشكل عليك
6:12من صفات الله عز وجل فالواجب عليك ان تعتمد هذه القاعدة. والا تسمح لعقلك ان يتخوض في مسألة من مسائل الغيب لان لان العقل اضعف واحقر من ان يكتشف ما اخفي عنه من عالم الغيب. والله عز
6:32وجل لما خلق العقل جعل له حدودا وطاقات لا يزال تفكير العقل سليما ما دام في هذه الحدود والطاقات. ولكن متى ما اخرجه تصاحبه عن دائرة عن هذه الدائرة فانه لن يرجع الا بالتهوك والضلال والحسرة
6:52الخيبة والضلال. فلابد من احجام عقولنا عن مثل ذلك. فالله عز وجل له وجه وللمخلوق وجه ولكن وجه الله ليس كمثله شيء وهو السميع البصير. الله عز وجل له يد وللمخلوق يد ولكن
7:12يد الله ليس كمثلها شيء وهو السميع البصير. والله عز وجل له علو واستواء ونزول. وللمخلوق علو واستواء ونزول ولكن علو الله واستواء الله ونزول الله ليس كمثله شيء وهو السميع البصير
7:32بسيط فليس لله عز وجل مماثل في شيء من صفات كماله وعز جلاله تبارك وتعالى. وان جميع الذين حرفوا صفات الله عز وجل واخرجوها عن مدلولاتها الصحيحة واقحموا فيها مدلولات غريبة انما سبب
7:52ذلك انه قام محظور مماثلة صفة الخالق بصفة المخلوق فارادوا ان ينزهوا الخالق عز وجل عن مماثلة حرفوا صفات الله تبارك وتعالى ولو انهم اخرجوا محظور التمثيل من عقولهم وصفوا قلوبهم منها بقوله عز
8:12جل ليس كمثله شيء وبقوله ولم يكن له كفوا احد لما لزم ان يحرفوا لما لزم تحريف كلام الله عز لما لزمهم تحريف كلام الله عز وجل. ولكن لانهم سمحوا لعقولهم وجود التمثيل بين صفات
8:32وصفات المخلوق حينئذ وقعوا في التمثيل فارادوا ان يفروا من التمثيل فوقعوا في محظور التعطيل فروا من حفرة ووقعوا في حفرة اخرى. فاذا الحجة في ذلك هو ما كان عليه اصحاب رسول الله. صلى الله عليه
8:52وسلم والتابعون لهم باحسان من اصحاب القرون المفضلة. هؤلاء قولهم هم هو الحجة فاذا جاء من بعدهم ممن ينتسب الى سلف الامة وائمتها حتى وان كان اماما من الائمة اذا هفى به قلمه ونبى به فكره
9:12في بعض المسائل فخرجها على غيري. ما عليه اهل السنة والجماعة من الاصول والقواعد. فان قوله رد عليه وليس بحجة على الشرع خطأ العالم. مع حفظ منزلته وبقاء حقه وحفظ كرامته ووجوب تقديره وعدم التطاول عليه. لكن في هذه الهفوة لا نقبل
9:42كلامه ولذلك لم يقبل اهل السنة والجماعة تأويل الامام ابن خزيمة لحديث الصورة انها صورة ادم لم يقبلها الائمة منه. وكذلك لم يقبل الائمة بعض التفسيرات الشاذة الغريبة المنقولة عن امام التفسير مجاهد ابن جبر المكي رحمه الله تعالى وغفر له. فاذا ليس كبر
10:12منزلة العالم في الدين اذا هفى به قلمه ونبى به فكره بحجة على تبديل الشرع. بل خطأه مردود عليه مع وجوب حفظ كرامته وبقاء منزلته على ما هي عليه. لان المتقرر عند العلماء ان الحق يقبل ممن جاء
10:32به وان الباطل يرد ممن جاء به. واذا استعظم علينا مستعظم هذا الكلام على ابن جرير الطبري رحمه الله وقال كيف تردون هذا الكلام من امام ائمة التفسير. فنقول اوما رأيت الله عز وجل امرنا ان نرد كلام ابراهيم الخليل في قوله عز وجل الا قول ابراهيم
11:02ابيه لاستغفرن لك وما املك لك من الله من شيء. فلما كانت هذه الكلمة الصادرة من ابراهيم عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام على غير الشرع امرنا الله عز وجل ان لا نقتدي بابراهيم عليه الصلاة والسلام فيها. امرنا الا نقتدي
11:22فيها مع ان في اول الاية قال قد كانت لكم اسوة حسنة في ابراهيم الى ان قال الا قول ابراهيم. فاذا بما ان هذه الكلمة ليست بصحيحة فلا يقتدى باحد فيها. مهما كان من جاء بها فانه لا يقتدى به فيها والحق ما عليه اهل السنة
11:42من وجوب بقاء اللفظ على ظاهره وعدم تحريفه او تأويله الى معان اخرى الا بدليل ومن بقاء اللفظ على حقيقته ولا يجوز ان نتخوض في آآ الكيفيات لان عقولنا اقصر واحقر من ان تدرك شيئا من ذلك. والله اعلم