حكم الإنتفاع بالعين المرهونة ؟
0:00الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته تقول السائلة الى قريبتها قامت برهن قطعة ارض لها مقابل مبلغ معين. ثم قامت هي بتأجير هذه الارض لاخر طوال فترة الرهن الى
0:20ان يعيد صاحب الارض المال اليها. فما الحكم؟ يقول مع العلم بان هذه الصورة متعارف عليها عندهم وهي الانتفاع بالرهن. وجزاكم الله الله خيري الدنيا والاخرة. الحمد لله الاصل المتقرر عند العلماء ان الاصل في اموال المسلمين العصمة. فلا يجوز انتهاكها الا بالمسوغ الشرعي
0:45والمتقرر عند العلماء ان الرهن امانة في يد المرتهن. فلا يجوز له استعماله ولا الدفاع به الا في حدود ما اجاز له الشرع فقط فهو امانة في يد المرتهن. ولا يجوز للامين ان يستعمل هذه الامانة الا في
1:12بحدود ما اجازه له الشرع ولا اعلم في الادلة الصحيحة الصريحة ان الشريعة اجازت للمرتهن ان ان يتصرف في العين المرهونة الا في ركوب ما يركب وحلب ما يحلب اذا كان المرتهن
1:32هو الذي سيتولى نفقته. ففي الصحيح من حديث ابي هريرة رضي الله عنه قال قال النبي صلى الله عليه سلم الظهر يركب بنفقته اذا كان مرهونا. ولبن الدر يشرب بنفقته
1:52اذا كان مرهونا وعلى الذي يركب ويشرب النفقة. واما اذا كانت العين المرهونة غير مركوبة ولا ولا مشروبة ولا ولا مشروب لبنها فلا اعلم في الحقيقة دليلا يدل على ان للمرتهن ان يتصرف في هذه العين المرهونة
2:12تصرف الملاك لان الاصل في اموال المسلمين العصمة. وانما الشارع اجاز ان يوثق المرتهن دينه بهذه العين المرهونة من باب المحافظة على حقه لا من باب ان يتصرف فيها او ينتفع بها كيفما اتفق. فيؤجرها او يعيرها
2:32او يجعلها مصدرا من مصادر دخله واكتسابه فان هذا من الامور التي لا تجوز ولا ينبغي ان يقاس على ما استثناه الشارع وهو ركوب ما يركب وحلب ما يحلب. بالنفقة لا لا
2:52ينبغي القياس عليه لان هذا من القياس على الشيء المستثنى. ومن المعلوم المتقرر في قواعد الاصول ان المستثنى لا يقاس عليك ان المستثنى لا يقاس عليه. حتى وان جرى بذلك العرف فان المتقرر عند العلماء ان الاعراف
3:12مبنية على الحل الا اذا عارضت شيئا من ادلة الشرع. ودليل الشرع دل على ان العين المرهونة لا يغلق عن صاحبها وانما وضعت عند المرتهن كامانة في حفظ حقه. فلا يجوز له ان يتصرف فيها
3:32تصرف الملاك الا باذني الا باذن راهنها ومالكها الاصلي وهب اننا سلمنا جدلا ان الراهن قد سدد الرهن وتلك الارض لا تزال الاجرة عليها باقية؟ واراد استرجاع ارضه. والمستأجر لا يزال عقده ساريا. فاننا بذلك
4:01فسوف ندخل في نزاع وخصومة فصاحب الارض الاصلي يطلب حقه لان الرهن قد انفك عنها والمستأجر يطلب معه مدة اجارته لانه دفع اجرته كاملة. فحين اذ نبقى في حي صبيص. ولذلك لا يجوز للمرتن
4:21ان يتصرف في العقار المرهون ارضا كان او دارا بمثل هذا التصرف وانما يبقيه عنده كامانة حتى يوثق بها دينه فان سدده الراهن فالرهن وان لم يسدده فيباع هذه هذه العين فتباع هذه العين المرهونة على نظر الحاكم ويوفى
4:51الغريم حقه ويرد الباقي الى صاحب الدار الاصلي. فاذا الذي ارى انه لا يجوز لكم ان تتصرفوا بهذا تصرف حتى وان جرى به عرفكم وعادتكم لانها عادة جرت على انتهاك المال و
5:11التصرف فيه بغير اذن صاحبه. والاصل في اموال المسلمين العصمة. كما قال النبي صلى الله عليه وسلم الا ان دماءكم واموالكم واعراضكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا في شهر كم هذا في بلدكم هذا ليبلغ الشاهد الغائب
5:31ويقول الله عز وجل قبل ذلك لا يا ايها الذين امنوا لا تأكلوا اموالكم بينكم بالباطل الا ان تكون تجارة انت راض منكم ويقول صلى الله عليه وسلم لا يحل مال امرئ مسلم الا عن طيب نفس منه والله اعلم