ماحكم الجزم بوقوع أمور المستقبلية ؟
0:00الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. يقول السائل ما حكم الجزم بوقوع امور مستقبلية. الحمد لله هذا الامر لا يجوز. لا يجوز للانسان ان يجزم بانه سيفعل كذا او لن يفعل كذا
0:20او انه سيقع كذا او لن يقع كذا الا اذا علق هذا الكلام المستقبلي بالمشيئة. الا في حالة واحدة وهي انه اذا كان الدليل قد اخبر بان هذا الامر المستقبلي سيقع. فحينئذ يجب علينا اعتقاد وقوعه ولا نعلق
0:40وقوعه بالمشيئة لاننا علمنا ان الله شاء بقوعه كقولك مثلا سوف تخرج الشمس من مغربها قبل يوم القيامة فهنا لا يجب عليك ان تقول ان شاء الله. لان الدليل كتابا وسنة اخبرنا بذلك. ولو ان
1:00انك قلت سوف يخرج الدجال في اخر الزمان. فانه لا فانه فانه لا يجب عليك ان تقول ان شاء الله. لان الادلة من السنة الصحيحة اخبرتنا بذلك. ولو انك قلت سوف ينزل عيسى ابن مريم في اخر الزمان. فلا يجب عليك ان
1:20قول ان شاء الله لان الادلة الصحيحة الصريحة قد اخبرتنا بذلك. مع ان هذه الامور المذكورة من جملة الامور المستقبلية. ومع ذلك لم يجب علينا ان نعلقها بالمشيئة. لان دليل اخبرنا ببقوعها. واما ما لم يخبرنا الدليل ببقوعه بعينه. فانه لا يجوز لنا ان نجزم
1:50نحن بوقوعه لان الامر لا يزال غيب لا يزال من الغيب. وما كان من باب الغيب فانه لا يجوز الجزم بوقوعه من عدمه. فان قلت ومدليل على ذلك فاقول الدليل على ذلك قول الله عز وجل ولا
2:10لا تقولن لشيء اني فاعل ذلك غدا الا ان يشاء الله. واذكر ربك اذا نسيت قد اه ربى الله عز وجل انبيائه على هذا الامر. فالله عز وجل يقول لتدخلن المسجد الحرام ان شاء الله
2:30امنين ويقول الله عز وجل عن اسماعيل قال يا ابتي افعل ما تؤمر ستجدني ان شاء الله من وكذلك يقول موسى عليه الصلاة والسلام لما قال له الخضر آآ انك لن تستطيع معي صبرا قال
2:50اتجدني ان شاء الله صابرا؟ فكل هذه امور مستقبلية والمتكلم بها اناس يوحى اليهم ومع ذلك لم يجزموا ببقوعها بل علقوها بالمشيئة. فيجب علينا الا نجزم بامر مستقبلي لم يخبرنا الدليل بوقوعه الا بعد تعليقه بالمشيئة
3:10فمن لم يعلق امرا مستقبليا بالمشيئة فانه يعتبر اثما لانه فوت واجبا. لانه واجبا لان تعليق الامور المستقبلية بالمشيئة من الامور الواجبة الا اذا اخبرنا الدليل الصحيح قوعها فيما يستقبل فلا يجب في هذه الحالة تعليقها بالمشيئة والله اعلم