في أحاديث من فعل كذا أو ترك كذا فمات ميتتاً الجاهلية فهل يعني ذلك أنه مرتد ؟
0:00الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يقول ورد وفي احاديث ان من فعل كذا او من ترك كذا فمات فميتة الجاهلية. هل يعني ذلك ردته وخروجه من الاسلام
0:20الحمد لله رب العالمين المتقرر عند العلماء ان من ثبت اسلامه بيقين فانه لا يجوز اخراجه عن دائرة الاسلام الا بيقين ونحن نرى ان النبي صلى الله عليه وسلم وصف بعضها الافعال بانها من الجاهلية. وان من مات على فعله
0:45فان ميتته تعتبر من الميتة الجاهلية فهل هذا يقتضي كفره وردته ام لا؟ الجواب بالطبع لا يقتضي ردته ولا كفره لان المتقرر عند العلماء ان الجاهلية تنقسم الى قسمين. الى الجاهلية المطلقة والى مطلق الجاهلية
1:12اما الجاهلية المطلقة فهي الجاهلية الوثنية الشركية الكفرية. فمن وقع في شيء من مقتضيات الجاهلية الجاهلية المطلقة فانه يعتبر كافرا مرتدا واما مطلق الجاهلية فهي جمل من الافعال وصفها الشارع بانها جاهلية لكنها لا توجب ردة صاحبها. لانها جاهلية
1:38باعتبار معين. فمن وعلى ذلك فروع. الفرع الاول من خرج على الامة بالسيف يقاتل تحت راية عمية فان مات فميتة جاهلية. هذا هذا ليس من قبيل بنية المطلقة وانما من قبيل الجاهلية المقيدة. فبما انه من قبيل الجاهلية المقيدة فلا يعتبر ذلك من الكفر
2:08والردة. فلا يعتبر ذلك من الكفر والردة واما ولكنه يقتضي ان يكون على خطر عظيم وعلى كبيرة من كبائر الذنوب الفرع الثاني قول النبي صلى الله عليه وسلم اربع في امتي من امر الجاهلية لا يتركونهن الفخر بالاحساب
2:38والطعن في الانساب والاستسقاء بالنجوم والنياحة على الميت. فهذه من امور الجاهلية فاذا فعلها المسلم فانه فانه يتصف بالجاهلية المقيدة لا بالجاهلية المطلقة. فاذا مات الانسان على شيء من هذه الامور الجاهلية
2:58اربعة فيعتبر مرتكبا لكبيرة من كبائر الذنوب لكن لا يعتبر مرتدا خارجا عن ملة الاسلام بالكلية فلا يوصف الانسان بالجاهلية المطلقة الا اذا ارتكب ناقضا من نواقض الاسلام يوجب له الخروج والردة. واما اذا تشابه
3:19المسلم مع الجاهلية في شيء من صفات اهلها. فان جاهليته لا تعتبر هي الجاهلية المطلقة انما هي الجاهلية المقيدة والجاهلية المقيدة توجب الوقوع في كبيرة من كبائر الذنوب. فمن مات على شيء من
3:39المقيدة فامره يوم القيامة ليس الى الجنة ابتداء ولا الى النار ابتداء وانما هو موقوف تحت مشيئة الله عز وجل. فان شاء غفر له جاهليته هذه وادخله الجنة ابتداء وان شاء عذبه بقدر جاهليته
3:59ثم يخرجه منها الى الجنة انتقالا. فكل حديث يقول فيه النبي صلى الله عليه وسلم من فعل كذا وكذا فهو الجاهلية او ان ميتته جاهلية او ان هذه الامور من امور الجاهلية فاعلم انها جاهلية
4:19نية الكبائر لا جاهلية الردة. لانها من الجاهلية المقيدة لا من الجاهلية المطلقة. وقد ثبت في الصحيح ان ابا عير رجلا بامه وقال يا ابن السوداء فقال النبي صلى الله عليه وسلم يا ابا ذر اعيرته بامه؟ انك
4:39فيك جاهلية يعني انها جاهلية مقيدة لا مطلقة. فمع وصفه بان فيه شيئا من الجاهلية لم يأمره النبي صلى الله عليه وسلم بتجديد الاسلام وانما امره بالتوبة والتراجع والاعتذار لمن اخطأ عليه. ولعل الجواب قد وصل الى فهمك
4:59والله اعلم