شرح قول الله عز وجل من كان يريد حرث الدين نؤته منها ؟
0:00الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يقول هل صحيح قولهم قد تجد كافر سعيد على اية نؤته منها لكنك لن تجد كافرا حياته طيبة لان اية لنحيينه
0:21حياة طيبة خاصة بالمؤمنين. الحمد لله رب العالمين اذا فعل الانسان اذا عفوا اذا فعل الكافر شيئا من القربات او الطاعات فانها غير مقبولة منه ولكن الله عز وجل قد يجازيه اذا شاء على هذه الطاعة او القربة بشيء من الخير في الدنيا. يقول النبي صلى الله
0:47الله عليه وسلم ان الله لا يظلم مؤمنا حسنا يعطى بها في الدنيا ويجزى بها في الاخرة. واما الكافر فيطعم بحسنات ما عمل بها في الدنيا حتى اذا افضى الى الاخرة لم تكن له حسنة يجزى بها. وهنا قواعد لا بد من فهمها حتى
1:07لنا الجواب باذن الله. القاعدة الاولى ان حقيقة الرزق هو ما يعين العبد على طاعة الله تبارك وتعالى فالبهيمة ترزق والكافر يرزق. وكل من في هذه الارض يرزق. لكن الرزق النافع هو ما
1:27يعين صاحبه على طاعة الله. فالمؤمن يأكل والكافر يأكل. والمؤمن يشرب والكافر يشرب المؤمن يتزوج وينكح وينام والكافر كذلك. ولكن المؤمن تعينه هذه الارزاق على طاعة الله عز وجل. فهو
1:47احمد الله عز وجل ويشكره ويستعين به على حمده والثناء عليه. واما الكافر فانه يفعل هذه جاء فانه يفعل هذه الاشياء من غير حمد ولا شكر لله تبارك وتعالى. فاذا
2:07الرزق الذي يسوقه الله عز وجل للكافر. هو الرزق العام وهو رزق الربوبية. واما الرزق الذي يسوقه الله عز وجل للمؤمن فهو الرزق الخاص وهو رزق الالوهية. فالاول يتفق فيه جميع من خلق الله عز وجل. وما من دابة في الارض الا
2:27الا على الله رزقها. فاذا قول الله عز وجل ومن يرد ثواب الدنيا نؤته منها. هذه نعم للكافر منها لها حظ ونصيب لكنها عليه لا له في الحقيقة. لان كل من تناول شيئا مما اتاه الله عز وجل في
2:47هذه الدنيا من الارزاق ولم تعنه على شيء من طاعة الله عز وجل فانها عليه لا له. ولذلك ينبغي لنا ان نفهم هذه القاعدة العظيمة ان الرزق الحقيقي هو الرزق الذي يدل العبد على على الله عز وجل
3:07يعني على طاعته سبحانه وتعالى القاعدة الثانية كل من لم يؤدي الرزق حقه فهو عليه لا له. فهذا الارزاق التي يسوقها الله عز وجل لنا لها ضريبتها وواجبها وهو شكر الله عز وجل وحمده عليها
3:33ان الله يرضى عن العبد ان يأكل الاكلة فيحمده عليها ويشرب الشربة فيحمده عليها. وقد وعد الله عز وجل بالسؤال عن هذا النعيم فقال الله عز وجل ثم لتسألن يومئذ عن النعيم. قال جمع من المفسرين سؤال اي سؤال
3:53قالوا عن حمده وشكر الله عز وجل عليه. فالمؤمن اذا استطعم شيئا او استعمل شيئا من ارزاق الله عز عز وجل فانه يؤدي واجبها فيحمد الله عز وجل ويشكره. فتكون خيرا له
4:13ما الكافر فانه يأكل مما اتاه الله عز وجل في هذه الدنيا ثم ثم يكفر ويجحد نعمة الله غيره ثم يجحد نعمة الله عز وجل ويكفرها. فلا يعقبها لا بحمد ولا بشكر ولا بثناء على الله عز وجل
4:33ولذلك مهما استمتع الكافر به من الارزاق في هذه الدنيا فانها عليه يوم القيامة لا له لانه لم يؤد شكره ولم تكن معينة له على شيء من الطاعات. فاذا قول الله عز وجل ومن يرد ثواب الدنيا نؤته منها ليس ايتاء
4:53اكرام ولا ايتاء فضل ولا ايتاء رحمة وانما ايتاء استدراج. وانما ايتاء استدراج كما قال الله عز وجل فلما نسوا ما ذكروا به فتحنا عليهم ابواب كل شيء. فمتى فتح الله
5:13ابواب كل شيء لما نسوا ما ذكروا به. فهل فهل الله عز وجل يريد بهذا الفتح ان يكرمهم ان يرفع قدرهم منازلهم؟ الجواب لا وانما يريد ان يستدرجهم حتى اذا فرحوا بما اوتوا اخذناهم بغتة فاذا هم مبلسون. ويقول
5:33الله عز وجل ولا ولا يحسبن الذين كفروا انما نملي لهم خير لانفسهم انما نملي لهم ليزدادوا اثما من ولهم عذاب مهين. ويقول الله عز وجل ويقول الله تبارك وتعالى في ايات متعددة
5:53يخبرنا بان ما يؤتيه لهؤلاء الكفار من زينة الحياة الدنيا ومن شهواتها انما هو ابتلاء انما هو ابتلاء وامتحان لهم. فاذا لا ننخدع بما عند الكفار من الارزاق والعطايا والاراضي الخضراء والجنات. والانهار الجارية والجبال وجبال الثلج
6:24فانما هي عطاء استدراج من الله. افتريد ايها المسلم ان يعطيك الله عطاء استدراج؟ الجواب لا. واما النعم التي يغلقها الله عز وجل على اهل الاسلام والايمان. فهي عطاء رضا وعطاء رحمة. وعطاء مودة ومحبة. وعطاء
6:44الوهية. فلابد ان نفرق بين نؤته منها. بالنسبة للدنيا وبين قوله منها بالنسبة للاخرة. فالكافر وان اتاه الله شيئا من الارزاق في هذه الدنيا. فان ما هو يستدرجه ويملي له حتى اذا اخذه اخذ عزيز مقتدر. كما قال الله عز وجل والذين كفروا يتمتعون
7:14ويأكلون كما تأكل الانعام والنار مثوى لهم. واما قول الله عز وجل فلنحيينه حياة طيبة. فلا حظ الكافر فيها مطلقا لان الحياة الطيبة هي الحياة المبنية على ساق الايمان والتوحيد والعقيدة الصافية. ولا حظ في شيء من هذا لكافر
7:34والله اعلم