استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

ماحكم طلب اللجوء السياسي عن طريق الكنيسة ؟

0:00الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يقول ما حكم قم طلب اللجوء السياسي عن طريق الكنيسة. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله وبعد. الجواب لا جرم ان الاصل
0:20المتقررة عند العلماء ان المسلم لا يجوز له الذهاب الى بلاد الكفر. سدا لذريعة فساد الدين والاخلاق ومن باب المحافظة على النفس والدين فلا يجوز للانسان في حال السعة والاختيار ان يذهب الى بلاد الكفر ولو سائحا. فضلا عن كونه يذهب اليها لنية بنية الاقامة
0:45بين ظهراني اهلها. ففي الحديث ان النبي صلى الله ان النبي صلى الله عليه وسلم قد تبرأ من المسلم الذي يقيم بين المشركين لكن من المعلوم انه قد تمر على الانسان ظروف ضيقة واحوال عسيرة. تقتضي منه اقتضاء
1:08لا محيص ولا مناص عنه ان يذهب الى بلاد الكفر ليقيم فيها. بسبب الخوف على نفسه من البقاء في في بلاد المسلمين اما بسبب حروب ثارت فيها او بسبب حاكم ظالم يطلبه بغير وجه حق
1:28قد اهدر دمه او توعده بالحبس الطويل والعذاب الشديد الاليم او لاي سبب من الاسباب التي توجب الضنك والحرج والضيق على الانسان في بلاد المسلمين فهو يهرب من جحيم هذه البلاد الاسلامية ولا يجد صدرا يتلقفه في البلاد الاسلامية الاخرى
1:54فلا يجد الا اللجوء الى دولة كافرة. لجوءا سياسيا. وحقيقة اللجوء سياسي هي طلب الحماية من هذه الدولة الكافرة بسبب وجود الخوف الذي يعتبر شرعا فان مما جاءت به الشريعة حماية النفس وحماية الدين. وحماية العقل والمال والعرظ
2:25فاذا كان الانسان لا يستطيع ان يحمي هذه الضرورات الخمس بسبب امر يوجب الخوف في شيء منها. الا باللجوء والاحتماء في احضان هذه الدولة الكافرة. فانا ارى والله تعالى اعلى واعلم انه لا
2:50بأس بذلك. ولا حرج على الانسان في ذلك لا سيما اذا لم يجد دولة اسلامية يلجأ اليها ولم يجد ملاذا امنا الا هذه الدولة الكافرة. فانه لا بأس ان يحتمي بحماها حتى تمنعه ممن اراد
3:13او اراد عرظه بشيء من السوء والعطب فطلب اللجوء السياسي اذا كان في دائرة الضرورات او الحاجات الملحة لحماية النفس والدين والعرض والعقل والمال فانه لا بأس به ان شاء الله. فان قلت او لم تقرر في اول الفتيا ان المقام بين ظهراني
3:41كفار محرم محرما اولم تقرر ان المقام بين ظهراني الكفار محرم؟ فاقول بلى ولكنه يعتبر حراما اذا كان في دائرة السعة والاختيار. فلا يجوز اذا كان المسلم في سعة من امره ان يذهب ويقيم في بلاد
4:05للكفار ولكننا نتكلم الان عن حال الضيق والضنك والكرب والاضطرار. ومن المتقرر عند العلماء انه يقال في احوال الاضطرار ما لا يقال في احوال الاختيار. قول الله عز وجل وقد فصل لكم ما
4:25حرم عليكم الا ما اضطررتم اليه. وقال الله عز وجل فمن اضطر غير باغ ولا عاد فلا اثم عليه. وقال الله عز وجل الا من اكره وقلبه مطمئن بالايمان والمتقرر عند العلماء ان الضرورات تبيح المحظورات. والمتقرر عند العلماء ان الضرورات تقدر بقدرها
4:52فاذا لم يجد المسلم ملاذا امنا يحفظ دينه فيه. ويحفظ نفسه وعرضه وماله. الا في دولة كافرة فله ذلك. وله الحق في هذه الحالة شرعا ان يطلب لجوءا سياسيا في هذه الدولة. حتى وان كانت كافرة
5:12مع وجوب اخذ الحيطة من فساد الدين في هذه الدولة ولانه اذا تعارض مفسدتان روعي اشدهما بارتكاب اخفهما فانه لو بقي في هذه الدولة المسلمة افتتن فتنة عظيمة في ماله او دينه او عرضه. ولكنه يبقى بين ظهراني الكفار في في تلك الدولة امنا بسبب
5:40وبهذا اللجوء السياسي ونحن لا نريد هذا الفعل ابتداء ولا نشجع عليه ولكن ماذا نفعل؟ في واقع يؤز بعض المسلمين لطلب اللجوء بسبب ما يجده من الظلم العظيم والخوف الشديد والذعر
6:00بالغ في مقامه بين ظهراني المسلمين في بعض البلاد. الاسلامية فاذا لم يجد الانسان طريقا لاستخراج اللجوء السياسي الا بالكذب فانا ارى والله اعلم ان الكذب في هذه الحالة لا بأس به لانه مضطر اليه. لانه لو لم يستخرج هذا اللجوء السياسي لافظى ذلك الى بقاء
6:28خائفا على دينه او على عرضه او ربما تسلمه تلك الدولة الكافرة الى دولته التي هرب منها اصلا. واذا عارض ضرران فانه يراعى اعلاهما بارتكاب ايسرهما. والمتقرر في الشريعة انه لا ضرر ولا ضرار
6:48واذا لم يجد الانسان طريقا لاستخراج هذا اللجوء السياسي الا عن طريق الكنيسة ولم يفض سلوكه لهذا الطريق شيء من الشرك او الوقوع فيه او الايمان به فانه لا حرج عليه فيه ايضا. ونحن
7:08تشكو الى الله عز وجل امرا كثير من المسلمين الذين يؤذون اخوانهم في بلادهم الاسلامية حتى يضطروهم الى الذهاب الى مثل هذه الطرق التي هم لا يريدونها ولا يؤمنون بها. ولا يقرونها ولا يرغبون بها. ولكن تحملهم عليها الضرورة
7:38الملحة القاسية التي لا محيص ولا مناص من تقحمها. فلا ارى ايها فلا ارى عليك ايها السائل حرج ان تستخرج هذا اللجوء السياسي عن طريق الكنيسة اذا لم يوجب عليك الوقوع في شيء من الوثنية او
7:58شرك او يوجب عليك شيئا مما يتعارض مع دينك. فاذا كانت مجرد اوراق تملؤها فانه لا بأس بها حتى تأمن على نفسك وعلى دينك ولو في دولة كافرة حتى يكشف الله الغمة عن بلدك وتعود اليها امنا
8:18مؤمنا معافا سليما باذن الله عز وجل. اسأل الله ان يكشف الكربة عن المسلمين والله اعلم

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.