المجلس العلمي الواحد والعشرون
0:00الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله. يقدم بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله. شيخنا احسن لكم يقول آآ لو ان رجلا آآ وجد اضحية ولكن اقل من السن المعتبر شرعا
0:17باسبوع وعشرة ايام فهل تجزئ ام لا؟ الحمد لله رب العالمين وبعد. المتقرر عند اهل العلم رحمهم الله تعالى ان التقديرات الشرعية مبنية على التوقيف. فاذا قدر المشاريع حدا زمانيا او مكانيا
0:37او قدر لنا سنا معتبرة في ذبيحة من الذبائح فلا يجوز لنا ان ننقص عن هذا المقدار الشرعي. وانت تعرف ان النبي صلى الله الله عليه وسلم يقول لا تذبحوا الا مسنة. والمقصود بالمسنة يعني الثني. والثني من البقر ما بلغ سنتين ومن الابل ما
0:57بلغ خمس سنين ومن المعز ما بلغ سنة ومن الضأن يكفي فيه الجذع وهو من بلغ ستة اشهر ولكن المتقرر عند العلماء رحمهم الله تعالى ان الشيء اليسير المشكوك فيه لا لا حكم لهم. فاذا كانت الذبيحة
1:16عن هذا التقدير الشرعي بما لا ينظر الشرع له بعين الاعتبار فانا ارى والله اعلم انه من باب التخفيف عن الناس ومن باب رفع المشقة والحرج عن الناس فان هذا من اليسير الذي لا يكون له حكم. فاذا كانت ناقصة عن كونها مسنة بهذا المقدار الذي ذكرت
1:36اسبوع او اقل فانا ارى والله اعلم ان ذلك لا يظر ولا يخرجها عن كونها مجزئة. اذ ان مراعاة ذلك قد توقع في قد توقع الناس في مشقة وحرج عظيم. فلا جرم ان موافقة السن يقينا او اكثر هذا هو الذي تبرأ به
1:56اما هي قيمة ولكن النقص عن ذلك الشيء بالشيء اليسير لا لا ارى فيه حرجا ان شاء الله والله اعلم. جزاكم الله خير هو العين لم يكن ينوي الاضحية وكلم اظافره وقص شعره ثم جاء يوم العيد مثلا وجدوا بعض الناس يقول يقف اضحية
2:16ما تشاركنا في الاضحية فقال له ان يدخل في هذه الاضحية مع انه لم ينوي وكلم اظفاره وفعل بعض المحظورات. ببقر او غنم او غنم. اه بقر الحمد لله المتقرر عند العلماء ان الحكم يدور مع علته وجودا وادما. والنبي صلى الله عليه وسلم
2:36ما حرم الاخذ من الشعر والظفر لعله وهذه العلة صرح بها رسول الله صلى الله عليه وسلم في قوله اذا اراد احدكم ان يضحي فعلق قد تحريم بهذا الوصف فمن كان فيه هذا الوصف ثابتا ثبت فيه الحكم. واما اذا لم يرد في العشر من ذي الحجة ان يضحي فحينئذ
2:56لم لم تثبت في حقه العلة فلا يثبت في حقه الحكم. معي؟ فاذا تجدد فاذا تجددت له النية بعد ذلك واراد فحينئذ يثبت الحكم في حقه من حين ثبوت العلة. فاذا وجدت العلة وهي ارادة التضحية وجد الحكم وهو تحريم الاخذ من الشعر والظفر
3:16واذا لم توجد العلة اي ارادة الاضحية فان الحكم لا يوجد معها. فيثبت الحكم بثبوت العلة وينتفي بانتفائها فاذا دخلت عليه العشر ومر عليه اليوم الاول واليوم الثاني واليوم الثالث وهو غير مريد للاضحية. واخذ في هذه الايام شيئا من شعره او ظفره
3:36ثم لما جاء اليوم السابع او الثامن او التاسع تجددت له نية الاضحية او وجد ثمنها او احد تبرأ له بها ثم اراد بعد ذلك ان يضحي فحينئذ يثبت الحكم في حقه من الان. يثبت الحكم في حقه من الان فلا يجوز له بعد ارادته الجازمة بالتضحية. ان يأخذ شيئا من
3:56او يقلب شيئا من اظفاره فالحكم يدور مع علته وجودا وعدم فهمت؟ والله اعلم. اجر الاضحية يكون في هذه الحالة كاملة ايضا ايضا مثل من كان المتقرر عند العلماء ان كل من اقتضى ان كل من قام بمقتضى الشرع ثبت له الاجر
4:16كاملا. ولكن انت تعرف ان الاجر يتفاوت. طيب. فهذا الرجل الذي امسك من اوائل العشر وعان من هذا الامساك واحتسب الاجر فيه اجرم ان اجره اكثر. لزيادة الايام التي تعبد
4:36الله عز وجل فيها بالامساك عن الشعر والظفر. بل وتعبد لله عز وجل فيها باستمرار هذه النية في نية التعبد لله عز وجل بذبح الاضحية ولكل اجره لكن الاجر يتفاوت فليس اجر من استوفى العشرة كاملة بهذا الامر واحتسب الاجر فيه وصبر
4:56عليه كاجر من لم يفعله الا يوما واحدا. كاجر من لم يفعله الا يوما واحدا واضرب لك مثالا بسيطا حتى يتضح لك الامر. وهو ان الانسان اذا نوى الصيام النافلة من اول من اول من اول اليوم
5:14يعني بمعنى نواها من الليل ثم ابتدأ صيامه بتلك النية بينما رجل اخر لم يبدأ النية الا من وانت تعرف ان النفل يجوز بنية من النهار ما لم يتقدم مفسد. فهل يستويان في الاجر؟ الجواب لا. فاذا يكتب لكل منهما صيام يوم كامل
5:34فاوت في الاجر فصيام فصيام يوم فصيام اليوم الكامل يكتب لهما ولا شك في ذلك ولكن الصحة شيء والثواب شيء فالصحة حيث لا تتجزأ والثواب يتجزأ. فاذا ها اذان الرجل ان احدهما امسك من اول العشر. والثاني لم يمسك الا في اواخر ايامها. فلا جرى
5:54ان تضحيتهما صحيحة وهما مأجوران ولكن اجر من زاد في عدد الايام اكثر من اجر غيره والله اعلم هو شيخنا يقول لي يسأل عن اذا اجتمع العيد والجمعة في يوم واحد البعض ينكر على الاخر لا تصلي لا لا تصلي. ينكر ويقول لا
6:14طب كيف نجمع بينهما ولا يعني لا خطبتين في يوم واحد او فهل في نهي عن ذلك او ما الحكم في هذه المسألة؟ الحمد لله حكم واضح ولكن الناس صاروا يفتون في شريعة الله بغير علم. نعم. والا فالحكم واظح. وقد ذكر النبي صلى الله عليه وسلم
6:34ما هذا الحكم بجلاء في حديث زيد ابن ارقى؟ وهو حديث صحيح ان النبي صلى الله عليه وسلم صلى العيد ثم رخص في الجمعة. وقال من شاء ان يجمع افليجمعوا في رواية فانها مجمعون. والمتقرر عند العلماء انه اذا اجتمعت عبادتان من جنس واحدا وواحد اسقطت احداهما الاخرى
6:54فيؤجر الانسان باجرين في فعل واحد. فاذا اجتمع جمعة وعيد اضحى او عيد فطر فهنا لقد اجتمع عبادة فالجمعة هي عيد الاسبوع وهذه هي العبادة الاولى والصلاة هي وصلاة العيدين هي عيد العام
7:14فاذا اجتمعت تلك الصلاتان في هذا في يوم عيد فانه اذا شهد العيد اجزأ عن شهود الجمعة وجوبا ولكن اذا جاء وشهد مع المسلمين الجمعة فلا بأس ولا حرج عليه والا فيصليها ظهرا في بيته. هكذا نص العلماء وهذا الحكم واضح
7:34بهذا النص واما اذا لم يصلي الجمعة واما اذا لم يصلي العيد مع المسلمين فيلزمه لزوم عين حضور الجمعة وشهودها تكون فرض عين عليه. فاذا لا يجب شهود الجمعة على من صلى العيد لان العبادتان قد اجتمعتا في يوم واحد وفي وقت واحد. ومن جنس وهما من جنس واحد
7:54والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله. شيخنا ارسلنا اليكم سائل يقول آآ ما المقصود بقول الله عز وجل فظن ان لن نقدر عليه. الحمد لله رب العالمين وبعد
8:14ان كثيرا من الناس يقرأ هذه الاية وربما ينقدح في ذهنه بعض المعاني الفاسدة التي لا يليق ان يظنها الانسان في شيء في احد من انبياء الله عز وجل فيقول بعضهم مثلا
8:31كيف يظن في نبي من انبياء الله عز وجل ان الله لا يقدر عليه في حين في حين ان كثيرا من الفساق في حال فسقهم يظنون ان الله عز وجل يقدر عليهم
8:44فكيف يقول الله عز وجل عن نبي من انبيائه فظن ان لن نقدر عليه وهذا خلله ان نقول وهذا سببه خلل الفهم في قول الله عز وجل نقدر عليه ولذلك فالتقدير هنا بمعنى التضييق
9:04بمعنى التضييق كقول الله عز وجل فمن قدر عليه رزقه ومن قدر عليه رزقه فلينفق مما اتاه الله اي ومن ضيق عليه رزقه فمن المعلوم عند الجميع ان يونس عليه الصلاة والسلام ارسله الله عز وجل الى قرية يقال لها نينوى
9:25وبقي داعية في قومه فلما طال جلوسه بينهم ولم يزدهم ذلك الا اباء واستكبارا وعنادا لدعوته استعجل عليه السلام وخرج مغاضبا منه ظنا منه عليه السلام ان هؤلاء قد طبع على قلوبهم
9:51وانهم لن يهتدوا وهذا يفيدنا ان الداعية ينبغي له ان يصبر على ما يصدر عليه من قومه. من الاذى وانه لا ينبغي ان يستعجل هدايتهم وانما عليه ان يزرع الخير في قلوب الناس والا ينتظر النتائج
10:11فان هذا من اعظم الدروس التي يربينا الله عز وجل فيها على وجوب الصبر. على الاذى ووجوب الصبر على ما يواجه الداعية من السخرية والاستهزاء من قومه وانه لا ينبغي للانسان ان يترك الناس على ضلالهم ما دام حبل النجاة معهم
10:32ولا ينبغي ان يدع الناس يغرقون في بحار الشبهات وفي مستنقعات الشهوات وهو يستطيع انقاذهم والنفس الغضبية لا ينبغي للانسان ان يجعلها تتحكم في مسائل دعوته فهذا نوح عليه الصلاة والسلام بقي في قومه في عمر الدعوة الف سنة الا خمسين عاما ومع ذلك فنتائج الدعوة
10:57ذكرها الله عز وجل في قومه وما امن معه الا قليل بل ان النبي صلى الله عليه وسلم قد اخبرنا بان النبي يأتي يوم القيامة وليس معه احد ومن المعلوم المتقرر في قواعد اهل السنة والجماعة في الدعوة على منهاج النبوة انه لا ينبغي ان ييأس الداعية من هداية احد ما دامت روحه بين جنبيه
11:23وقد يأس كثير من الصحابة من هداية عمر لما يرونه من شدة غلظه على المسلمين وقسوته عليهم وابى الله عز وجل الا ان يسلم عمر ابن الخطاب ويكون هو الرجل الثالث في الدولة الاسلامية
11:39حتى اعتز الاسلام والمسلمون باسلام عمر وجعل الله عز وجل يوم اسلام عمر يوم يوم فرقان فينبغي للداعية اذا واجهه شيء من الاذى ان يصبر وان يحتسب الاجر والا يستعجل في الحكم على قومه
11:56بانهم لن يهتدوا وان الله عز وجل قد طبع على قلوبهم الى غير ذلك مما لا ينبغي نرجع الى نبي الله يونس فلما خرج مغاضبا خرج ظانا ان الله عز وجل لن يعاقبه بهذا الخروج
12:16وانه لن يضيق عليه لانه ادى ما عليه من الدعوة وجاهد وصبر واحتسب واحتسب وادى وبلغ ولكن لم يكن الامر على ما يظنه عليه السلام فوجد سفينة على شط البحر فركبها فهاجت بهم الامواج وماجت
12:41حتى كادت السفينة تغرق فصاروا يلقون من السفينة متاعهم حتى وصل الامر الى انهم لابد وان يلقوا احدا من في السفينة ولكن تعاظمت نفوسهم ان يلقوا نبي الله يونس. فلما اقترع ودخل معهم في القرعة كانت القرعة كل مرة تخرج عليه
13:01وارسل الله عز وجل تحت السفينة حوتا من اطراف البحر فاغرا فهو ينتظر امر الله عز وجل. فلما القى يونس نفسه فاذا هو في بطن الحوت فعرف حينئذ ان خروجه لم يرضي الله عز وجل
13:20وانه كان خطأ فاستغفر ربه عز وجل في بطن الحوت واكثر من التسبيح والتوبة والاستغفار حتى انجاه الله عز وجل يقول الله عز وجل فلولا انه كان من المسبحين للبث في بطنه الى يوم يبعثون
13:40وقال الله عز وجل عن هذا التسبيح الذي اجمله هنا في سورة الصافات قال في موضع اخر سبحانك لا اله الا انت اني تبت من اني كنت من الظالمين ويقول النبي صلى الله عليه وسلم ان دعوة ذي النون ما دعا بها مكروب الا فرج الله عز وجل عنه
14:03وهذا يعطينا درسا اخر وهو ان الانسان لا ينبغي له ان يقنط ولا ان ييأس من رحمة الله حتى مهما كان ذنبه ومهما كانت زلته او خطأه الذي اخطأ في جنب الله عز وجل
14:16ويعطينا درسا ثالثا وهي ان التوبة لا يتعاظمها شيء فمهما كان ذنبك عظيما فان التوبة اعظم ولا اعظم من ذنب الشرك بالله عز وجل فمهما اسرف العبد على نفسه من الذنوب والمعاصي فانه لا ينبغي له ان يقنط من رحمة الله او ان ييأس من روح الله. فان القنوط من رحمة الله واليأس
14:38من روح الله هذي من جملة الكبائر. كما نص على ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم بل قال الله عز وجل في كتابه انه لا ييأس من روح الله الا القوم الكافرون
14:50وقال الله عز وجل في كتابه ولا يقنط من رحمة ربه الا الضالون ففرج الله عز وجل عنه والقي على شط البحر وانبت الله عز وجل عليه شجرة من يقطين ثم عاد الى قومه فامنوا
15:06وقد كانوا مائة الف او يزيدون كما قال الله عز وجل وارسلناه الى مائة الف او يزيدون فامنوا فمتعناهم الى حين فاذا شأن يونس عليه الصلاة والسلام شأن الداعية الذي اطال مقام الدعوة
15:23والتوجيه والنصح والامر بالمعروف والنهي عن المنكر في قومه فلما لم يرأى من فلما لم يرى منهم كبير استجابة خرج منهم مغاضبا اي غاضبا عليهم ثم يعاقبه الله عز وجل على هذا الغضب وهو في حال خروجه لم يظن. ان الله عز وجل سيضيق عليه حاله
15:43وانه وانه سيعاقبه بهذه العقوبة العظيمة وهي البقاء في بطن الحوت هذا هذه المدة من الدهر فاذا لا يجوز لنا ان نفسر القدرة في قول الله عز وجل فظن ان لن نقدر عليه اي اننا لن نستطيع
16:04انتبهوا هذا التفسير خاطئ فالقدرة ليست هي الاستطاعة هنا. وانما التقدير هنا هو التضييق. فاذا فهمنا هذه الاية اتضح لها لنا المعنى حينئذ وقد نص النبي صلى الله عليه وسلم على يونس بخصوصه في حديث. فقال لا ينبغي ان يقول عبد انا خير من يونس ابن متى
16:27كأن النبي صلى الله عليه وسلم الهمه الله واوحى اليه ان من الناس من اذا قرأ هذه الاية فيظن انه قد جاء بشيء افضل مما جاء به يونس عليه الصلاة والسلام او ان منزلة نبي الله يونس ستنقص في قلبه او او ان مقداره سوف ينزل في قلبه بسبب انه
16:46وظن ان لن يقدر الله عز وجل عليه. وهذا خطأ عظيم نبه عليه النبي صلى الله عليه وسلم. لا ينبغي ان يقول احد انا خير او قال افضل من يونس ابن
16:56وقال صلى الله عليه وسلم لا تفضلوني على يونس ابن متان فكلاهما نبي من انبياء الله عز وجل له احترامه وينبغي لنا ان نسلك مقام الادب العظيم الرفيع اذا اذا جئنا نتكلم عنه
17:13عن احوالهم عليهم الصلاة والسلام. واظن ان الامر اتضح والله اعلم. يقول شيخ ناصر اليكم يقول كيف نجمع بين قول عز وجل اه على لسانه لوط عليه السلام لو ان لي بكم قوة او آوي الى ركن شديد. وقول النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث في الحديث رحمه
17:33الله اخي لوط فقد كان فقد كان يأوي الى ركن شديد الحمد لله لا اشكال في ذلك فان لوطا انما قال هذا القول قبل ان يخبره الملائكة بانهم ملائكة لانهم جاوهم على صورة شباب مرض
17:53حسان الوجوه فظن انهم من جملة هؤلاء من جملة من جملة منهم في اطراف القرى من ها هنا وها هنا ومن المعلوم انهم كانوا على هيئة حسنة فخاف عليهم لوط لانهم اضيافه وهو يعلم ان قومه قد وقعوا في هذه الجريمة النكراء العظيمة
18:12فخاف عليهم فقال فجاءه قومه يهرعون اليه يريدون هؤلاء الشباب حتى يفعلوا بهم الفاحشة والعياذ بالله فقال خائفا على اضيافه لو انني بكم قوة او آوي الى ركن شديد ثم قال الله عز وجل على لسان الملائكة قالوا يا لوط انا رسل ربك فالان عرفة انهم رسل الله. ولم يوعد هذه الكلمة مرة اخرى وانما قالها قبل ان
18:39ان يعرف انهم ملائكة وقريب من هذا وفقكم الله قريب من هذا ان ابراهيم لما جاءه الملائكة لاهراك لاهلاك القرى اللوطية قبل ان يأتوا الى لوط عليهم الصلاة والسلام قدم لهم الطعام. قال فجاء بعجل سمين
18:59اليس كذلك؟ فقربه اليهم قال الا تأكلون فاوجس منهم خيفة فلما اخبروه بانهم ملائكة ذهب ذلك الخوف وعرف ان الملائكة من طبيعتهم انها لا تأكل ولا تشرب اذ انهم لم يرسلوا الى الارض ليأكلوا ولا ليشربوا. وانما ارسلوا لي
19:14امر الله عز وجل في اهلاك القرى اللوطية. انا مهلك اهل هذه القرية ان اهلها كانوا ظالمين فاذا لوط قال هذا القول لو ان في قول الله عز وجل او اوي الى ركن شديد
19:31قالها قبل ان يعرف ان هؤلاء هم رسل الله الذين جاءوا ليهلكوا هذه القرية الظالم اهلها فلا اشكال في ذلك ولا تعارض ولله الحمد والمنة جزاكم الله خير. شيخنا احسن عليكم. اه بعضهم يمنع من قول ينزل ربنا من الكرسي
19:53الى سماء الدنيا ويقول ان هذا لا يجوز لان هذا يقتضي خلو العرش. فما قولكم حفظكم الله؟ الحمد لله لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله الامين وعلى اله واصحابه. ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين
20:11اما بعد هذا السؤال فيه عدة مغالطات وهذه المغالطات مبنية على اقحام العقل الضعيف فيما فيما وراء الغيب فان المتقرر عند العلماء رحمهم الله تعالى انه لا يجوز اقحام العقل في مسائل الغيبيات
20:31اقحاما استقلاليا بلا نور النص ومن جملة الابواب الغيبية اسماء الله عز وجل وصفاته فالواجب علينا معاشر المسلمين ان نبني هذا الباب على التوقيف فلا يجوز لنا ان نصف الله عز وجل الا بما وصف به نفسه من غير زيادة ولا نقصان
20:53وكما اسلفت انفا ان هذا السؤال فيه عدة اغلاط ابينها وارد كل غلط منها الى قاعدته التي تصححه الغلط الاول انه قال ينزل من كرسيه وهذا غلط ظاهر لان اهل السنة والجماعة يفرقون بين العرش والكرسي
21:21فيجعلون العرش هو محل استواء الرب عز وجل على ما يليق بجلاله وعظمته ويعتقدون بان الكرسي هو موضع القدمين كما صح ذلك عن ابن عباس وكثير من اهل السنة والجماعة
21:35فمحل الاستواء فمحل الاستواء هو العرش وموضع القدمين هو الكرسي فاول غلط عند هذا انه يقول ينزل ينزل من كرسيه فلا بد ان يفرق بين العرش وبين الكرسي واما الغلط الثاني
21:57فان المتقرر عند العلماء ان التعبير عن المعاني الشرعية بالفاظ النصوص اولى بل اوجب لا سيما اذا كان التعبير عن امر غيبي فالدليل لم يقل ينزل من عرشه ولم يقل ينزل من كرسيه
22:15فاقحام العرش هنا واقحام الكرسي هنا اقحام لا دليل عليه فان الدليل المتواتر الذي رواه اكثر من ثمانية وعشرين صحابيا لم يقل احد منهم انه ان الله عز وجل ينزل في ثلث الليل الاخر لا عن عرشه ولا عن كرسيه وانما قال النبي صلى الله عليه وسلم ينزل ربنا
22:39الى السماء الدنيا في ثلث الليل الاخر فبما انه امر غيبي فلا يجوز لنا ان نقحم في هذا النزول شيء فلا يجوز لنا ان نقحم في هذا النزول شيئا من الالفاظ المحدثة التي لم ترد
22:52عن النبي صلى الله عليه وسلم كما فعله الاشاعرة الذين يقولون ان الله لا يوصف بالنزول وانما الذي ينزل امر ربنا او رحمة ربنا او ملك من ملائكة ربنا فهذا قريب من هذا
23:08فلا يجوز ان نقول ينزل من عرشه ولا يجوز ان نقول ينزل من كرسيه لان هذا اقحام لا دليل عليه فيجب علينا ان نعبر في هذا الباب بالتعبير الذي يتفق مع اصل الشرع
23:22فاما ان نقول بان لله نزولا يليق بجلاله وعظمته ونسكت واما ان نقول ان من صفات الله عز وجل انه ينزل الى السماء الدنيا في ثلث الليل الاخر فيقول كذا وكذا على ما ثبت في الحديث
23:36واما ان نقول بانه ينزل من عرشه او ينزل من كرسيه فان هذا ارى والله اعلم انه بوابة من بوابات البدع التي لا ينبغي ابدا ان نقبلها وان نرضى بها
23:49فان ورائها ما وراءها والغلط الثالث انه فرض لازما على هذا النص ورأى ان هذا اللازم من اللوازم الباطلة وقد تقرر عند اهل السنة والجماعة ان الادلة الصحيحة لا يلزم عليها الا اللوازم الحق
24:14فاي لازم باطل ينقدح في ذهن الانسان على شيء من نصوص الصفات او شيء من نصوص حقائق اليوم الاخر فانما هو لازم اوتي فانما هو لازم فرضه فساد العقل واقحامه فيما لا فيما لم يخلق له
24:36فما الذي جعلك تقول ان العرش يخلو او لا يخلو فكل ذلك ماذا فكل ذلك مما لا يجوز الخوض فيه ولا يجوز اقحام العقل فيه ويكفي الانسان ان يسلم بما
24:54صح به النص وان يؤمن به ايمانا لائقا بجلال الله وعظمته والا يسمح لعقله مطلقا لا في صدر ولا ورد ان يتخوض فيه كيفية هذه الصفة الغيبية لله عز وجل
25:10فهذا اللازم انما فرضه عقله باننا لو قلنا بكذا وكذا فانه يلزم على ذلك على هذه الصفة كذا وكذا من اللوازم الباطلة. وكأنه يستدرك على رسول الله صلى الله عليه وسلم
25:23فالذي قال ينزل ربنا الى السماء الدنيا هو رسول الله صلى الله عليه وسلم. والذي قال ينزل من عرشه او على كرسيه هو عقلك هو عقلك انت فلما اقحمت عقلك حصل الفساد ولو انك سلمت بما سلم به النص لما لزم على هذا النص الا كل لازم حق وصحيح
25:45وهذا شأن كثير من اهل البدع فان كثيرا ممن ينكر صفات الله عز وجل ويحرفها ويخرجها عن مذلولاتها الصحيحة انما اوجب له وذلك انه حاول بعقله العاجز الضعيف ان يستكشف ما وراء الغير
25:59فمتى ما دخل العقل واقحم في مثل هذه المسائل حصلت اللوازم التي لا مفك للعبد عنها الا بان يخرج عقله من باب الغيب ويبني ابواب الغيب كمال التسليم والاذعان للدليل الصحيح
26:14ولذلك اهل السنة والجماعة ما تلزم عليهم هذه اللوازم الباطلة لانهم حجبوا ومنعوا وقطعوا طمع عقولهم في استكشاف حقيقة هذا النزول فقالوا ان لله نزولا في ثلث الليل الاخر لائقا بجلاله وعظمته
26:31ثم اختلف اهل العلم بعد ذلك هل اذا نزل الله عز وجل يخلو منه العرش او لا يخلو على اقوال ثلاثة اصحها انه لا يخلو لان الادلة جمعت بين الاستواء وبين النزول
26:48فهناك ادلة تثبت ان الله عز وجل قد استوى على عرشه وادلة تثبت ان الله عز وجل ينزل الى السماء الدنيا فاذا كان ذلك متعارضا في حق المخلوق العاجز الضعيف فانه لا يتصور ان كل شيء تعارض في حق صفات المخلوق ان يكون متعارضا في حق صفات الخالق جل وعلا
27:07فنحن نؤمن بان الله عز وجل مستو على عرشه وفي نفس الوقت نؤمن بانه ينزل الى السماء الدنيا نزولا يليق بجلاله وعظمته فلا ندخل في هذا الباب اي في باب استوائه على عرشه ولا في باب نزوله الى السماء الدنيا متأولين بارائنا ولا متوهمين باهوائنا فانه ما سلم في عقيدته
27:26من اقحم عقله في مثل هذه الصفات فاذا جاءك الشيطان وقال كيف نجمع بين ان الله ينزل وانه يستوي فابصق عليه فانما هي وسوسة شيطانية. لان لانك الان تتكلم عن صفة من
27:40ليس كمثله شيء وهو السميع البصير ولم يكن له كفؤا احد. وليس له سمي ولا مماثل ولا ند ولا نظير عز وجل فاذا الله مستو استواء ليس كمثله في استوائه شيء وينزل الى السماء الدنيا نزولا ليس كمثله في نزوله شيء وكفى هذا ولن يسألك الله عز وجل يوم
28:01القيامة لم لم تؤمن بان العرش يخلو او ان او ان العرش لا يخلو فالخوض في هذه المسائل لا ينبغي ابدا. لان الخوظ فيه لا يأتي الا بكل شر ولازم باطل
28:16فمن اراد السلامة في هذا الباب فوصيتي له ان يبنيه اولا على التوقيف وان يعبر فيه بالتعبير الوارد في الكتاب والسنة فلا يجتهد تعبيراته هو ولا ان يقحم الفاظا بين ثنايا الصفات
28:31يفرضها عقله هو وان يقر بان هذه الصفة ليس كمثل الله عز وجل شيء فيها ثم يسكت عن الخوظ في ذلك وان يحجب عقله عن التوغل في استكشاف ما وراء الغيب
28:44فاذا خلاصة هذه خلاصة هذه الفتية او هذا الجواب ان الدليل لم يصرح بان الله عز وجل لا ينزل عن عرشه ولا ينزل عن كرسيه وانما اثبت النزول فالواجب علينا ان نثبت ما اثبته النص
28:59وان نسكت عما لم عما لم يرد النص لا باثباته ولا بنفيه والامر الثاني ان كل لازم يفرضه العقل على الصفات فانما هو لازم باطل افرزته تلك القواعد الباطلة او افرزه اقحام العقل في استكشاف ما وراء الغيب. الامر الثالث ان الواجب علينا في مسائل الاسماء والصفات
29:25ان نعبر عنها بالتعبير الشرعي الوارد عن اهل السنة والجماعة او او ان نعبر عنها بتعبير النص هذا هو الذي يجب علينا في هذا الباب ان كنا نريد السلامة والله اعلم. جزاكم الله خيرا. اقول شيخنا يقول
29:43نهى عن بيع اه جلود الاضاحي. فهل يجوز اعطائها للجمعيات الخيرية ثم هي تقوم ببيعها ثم اعطاء اه الاموال للفقراء الحمد لله رب العالمين المضحي لا يجوز له ان يجعل اضحيته
30:08مجالا للمعاوضة لا يجوز له ان يجعل اضحيته مجالا للمعاوضة مطلقا ومن ذلك ان النبي صلى الله عليه وسلم لما ذبح هديه امر بان يتصدق بجلالها وجلودها وكذلك الاضحية ايضا لا يجوز للانسان ان يبيع شيئا من لحمها ولا شيئا من جلودها
30:32فهذه ذبيحة تقرب بها الى الله عز وجل. ولا ينبغي ان يجعل ما تقرب به مصدرا للتكسب او او المعاوضة فان قلت وماذا يفعل بها؟ فنقول ان كان يستطيع ان يدبغه وينتفع به هو فالحمد لله
30:48كحال الاعراب في البرية فانهم يدبغون هذه الجلود وينتفعون بها في اسقيتهم وفي بيوتهم وفي حفظ متاعهم وان كان لا طاقة له ولا قدرة له على الانتفاع به فلا اقل من ان يتصدق به كما تصدق النبي صلى الله عليه وسلم بجلود هديه
31:09ولم يعطي الجزار منها شيئا وقال انا نعطيه من عندنا فاذا تصدق بها على الجمعيات الخيرية فحينئذ برئت ذمته وتكون تحت ملكية الجمعية فاذا ارادت الجمعية ان تبيع هذه الجلود على بعض الجهات
31:28فلها ذلك وان تخرج قيمتها للفقراء والمساكين. واذا ارادت ان تعطيها بعض المصانع التي تقوم بدبغها ثم تتصدق بها مدبوغة قضاء على الفقراء والمساكين فلها ذلك. المهم ان المضحي لا يجوز له ان يجعل شيئا من اجزاء اضحيته سبيلا للمعاوضة او التكسب
31:49كما لو ان الانسان اعطى جلد اضحيته فقيرا فحينئذ برئت ذمته ثم هذا الفقير يتصرفوا بهذا الجلد كيفما شاء ان شاء ان يبيعه فله ذلك. وان شاء ان يهديه فله ذلك. وان شاء ان يدبغه وينتفع به فله ذلك
32:09فتحيم بيع شيء من لحوم الاضاحي او جلودها انما هو حكم يخص صاحب الاضحية الذي ذبحها تقربا. وتعبدا لله عز وجل. واما من طبق عليه بجلدها او اهدي له جلدها فله ان يتصرف بها تصرف الملاك كيفما شاء والله اعلم