المجلس العلمي السادس والخمسون
0:00الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله آآ شيخنا احسن الله اليكم آآ هل من السنة ان يزيد المصلي في الركعة الثالثة والرابعة بعد الفاتحة بسورة
0:20الحمد لله رب العالمين وبعد. المتقرر في قواعد اهل العلم ان الاصل في صفة التعبد التوقيف. فلا يجوز للانسان ان يتعبد لله عز وجل بشيء من التعبدات العملية او القولية الا وعلى ذلك التعبد دليل من الشرع. حتى لا ندخل في قول الله عز وجل
0:40لهم شركاء شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله. ولا ندخل في قول النبي صلى الله عليه وسلم من احدث في امرنا هذا ما ليس منه فهو وفي قوله من عمل عملا ليس عليه امرنا فهو رد. اذا علم هذا فاننا بعد النظر في الادلة الواردة في هذه المسألة وجدناها
1:00اعلى صنفين الحال الاغلبية هي ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يقتصر في الركعتين الاخيرة على قراءة الفاتحة. كما في الصحيحين من حديث ابي قتادة رضي الله عنه قال كان النبي
1:20الله عليه وسلم يصلي بنا الظهر والعصر. فيقرأ في الركعتين الاوليين بفاتحة الكتاب وسورتين ويسمعنا الاية احيانا ويقرأ في الاخريين بفاتحة الكتاب. والمتقرر في قواعد الاصول ان لفظة كان تدل على الدوام والاستمرار الا
1:40او دليل يخرجها عن هذا الاصل. ولكن وجدنا ادلة اخرى وهي الحالة وهي وهي حالة الاقل. او اه اول حالة النادرة من النبي صلى الله عليه وسلم وهي انه كان يقرأ احيانا في الركعتين الاخيرتين بسورة او بايات قليلة
2:00وبرهان ذلك ما في صحيح مسلم من حديث ابي سعيد الخدري رضي الله تعالى عنه قال قال كنا نحزر قيام رسول الله صلى الله عليه وسلم في الظهر والعصر. فحزرنا قيامه في الركعتين الاوليين بفاتحة الكتاب وسورتين
2:20فحزرنا قيامه في الركعتين الاوليين قدر قراءة الف لام ميم تنزيل السجدة. وفي الاخرى قدر النصف من ذلك. ومن المعلوم ان نصف السجدة يعدل الفاتحة وزيادة. وفي الاوليين من العصر على قدر الاخريين من الظهر وفي الاخريين قدر النصف من ذلك فافاد هذا ان النبي صلى الله عليه وسلم كان احيانا يقرأ في الركعتين
2:50الاخيرتين بمقدار زائد على الفاتحة. فبناء على ذلك نجمع بين الادلة بتقسيم الحال الى قسمين الى حال اغلبية الى حال نادرة فالاغلب والاتبع للسنة ان يقتصر في الركعتين الاخيرتين على قراءة الفاتحة فقط. ولكن ان زاد عليها احيانا فان هذا لا بأس به ولا حرج. فيجوز ذلك
3:20احيانا اذا لم يخرج الى وصف الديمومة والاستمرار. والجمع بين الادلة واجب ما امكن والله اعلم. شيخنا شيخنا الله يحفظك على التأصيل الذي ذكرته انت. تكون صلاة العصر اقل من صلاة الظهر
3:40الحمد لله رب العالمين وبعد. نعم. السنة ان تكون قراءة العصر اخف من قراءة الظهر والدليل على ذلك ما في سنن النسائي باسناد صحيح. من حديث سليمان ابن يسار رحمه الله تعالى قال قال ابو هريرة رضي
4:00الله عنه ما صليت وراء احد اشبه صلاة برسول الله صلى الله عليه وسلم من فلان. قال سليمان ابن يسار صليت خلفه فكان يطيل الاوليين من الظهر ويخفف الاخريين ويخفف العصر. ويقرأ في المغرب
4:20الاتصال المفصل وفي العشاء بوسطه وفي الصبح بطواله. فهذا دليل على ان قراءة العصر يسن ان تكون اخف من قراءة الظهر وفي صحيح الامام مسلم من حديث جابر بن سمرة رضي الله عنه قال كان النبي صلى الله عليه وسلم
4:40يقرأ في صلاة الظهر بسبح اسم ربك الاعلى. وفي رواية والليل اذا يغشى. انتبه! وفي العصر اخف فمن ذلك وفي الصبح اطول من ذلك. والله اعلم. شيخنا احسن الله اليكم. لو تذكر المأموم ركنا
5:00الآن المأمون في الركعة الثالثة. فتذكر آآ انه نسي ركنا او ركنين في الركعة الثانية او الاولى مع الامام. فما عمل في مثل هذا الامر وجزاكم الله خير. الحمد لله رب العالمين. من المعلوم ان الاركان ليست من
5:20جملة ما يتحمله الامام عن المأموم فما اسقطه المأموم من الاركان وفات محله فانه يطالب ان به بعد سلام امامه. فاذا سلم امامه فيأتي بتلك الركعة التي نسي منها الركن ثم يسلم ثم يجعل سجدتي السهو
5:40او بعد السلام والله اعلم. شيخنا احسن الله اليكم عندنا في بعض المناطق آآ ما يسمى بكتابة قائمة العرس وهذه جرى العرفة عرفوا عندنا انها من صداق المرأة. فتأخذه اما في حال الوفاة او في حال الطلاق. فبعض المناطق
6:00يكتبون هذه القائمة باسعار مبالغة جدا يعني لان كانت هذه القائمة الاشياء التي اشتري فيها بمائة الف يكتبوا لهم مئتين الف او ثلاثمائة الف ان كان الامر كذلك فهل يحق للمرأة عند الطلاق ان تطالب بثلاثمائة الف؟ في حين ان ما اشتر به حقيقة هو المئة الف جزاكم الله خيرا
6:20الحمد لله رب العالمين وبعد اولا لا يجوز المباهاة بمثل هذه المسائل اذا كانت مبنية على الكذب والتزوير والغش والدجل. فيذكرون ارقاما فلكية من باب التفاخر ولا حقيقة لها في
6:40في ارض الواقع ولا حقيقة لنا في ارض الواقع. وانما يذكرونها من باب من باب المباهاة بها فقط. فهذا يصدق عليه قول النبي صلى الله عليه وسلم المتشبع بما لم يعط كلابس ثوبي
7:00زور فهؤلاء يكتبون هذه المبالغ المبالغ فيها كما ذكرتم. من باب المفاخرة والمباهاة وهي لا حقيقة لها وهي لا حقيقة لها على ارض الواقع ابدا. وانما يكتبونها من باب الفخر والخيلاء. فهذا من باب
7:20لباس ثوب الزور الذي يتزين الانسان به وهو ثوب زور لا حقيقة لقيمته. فلا ينبغي للناس في الحقيقة ان يعتمدوا ان يعتمدوا على ذلك او ان ينظروا لذلك بشيء من عين الاعتبار. وهذه عادة لا ينبغي الوقوف عندها
7:40ولا قبولها ولا الانصياع لها لانها عادة مبنية على التزوير وعلى الكذب وعلى الدجل وعلى التخييل وعلى المباهاة المنفوخة التي لا حقيقة لها وعلى زرع طريق يفضي الى الخصومة والنزاع
8:00فيما بعد ولذلك ننتقل من هذا الى جواب سؤالك وهي انه فيما لو حصل طلاق بين هذه الزوجة وهذا الرجل فهل تطالبه بتلك المبالغ المكتوبة في الورقة زورا وبهتانا وتخييلا وكذبا
8:20دجلا ام تطالبه بحقيقة المبلغ الذي تعلمه من نفسها ويعلمه وليها فهل تطالبه بهذا او تطالبه بهذا. كنا في غنى عن هذا السؤال جملة وتفصيلا لو ان الناس لو ان
8:40الناس صدقوا وكتبوا المبالغ التي التي دفعوها. ولذلك هذه المسألة مهدومة من اصلها فلا يجوز كتابة شيء من المهر الا ما دفع حقيقة. ولا يجوز كتابة شيء من مبالغ هذا هذه
9:00اثاث الا ما هو آآ مبلغه حقيقة. بعيدا عن الكذب وبعيدا عن التزوير وبعيدا عن الدجل والكذب الذي يفضي الى مثل هذا الى مثل هذا النزاع والى مثل هذه الخصومة. وبناء على ذلك فاذا
9:20حصل فراق بين الزوجة وزوجها فلا حق لكل واحد منهما ان يطالب بتلك المبالغ المكذوبة وانما لا يطالب الا بالمبالغ التي دفعها حقيقة. او ان يرجعوا للقضاء حتى يفصل بينهم القاضي
9:40بحكمه لكن لا يجوز للمرأة ان تطالبه بهذه المبالغ وهي تعلم حقيقة انها ما دفعت وانما كتبت رسما على ورق او حبرا على ورق من باب المفاخرة. ولا يجوز له ايضا هو ان يطالب بشيء من هذه المبالغ وهو يعلم انها
10:00انما كتبت من باب المفاخرة والمباغات. والواجب علينا قطع هذا الطريق الذي يفضي الى الخصومة من اوله حتى نسلم من هذه النهايات المؤلمة والله اعلم. شيخنا احسن الله اليكم هل هناك نهي عن الدفن ليلا
10:20الحمد لله رب العالمين وبعد المتقرر عند العلماء ان الجمع بين الادلة واجب ما امكن عند العلماء ان اعمال الدليلين اولى من اهمال احدهما ما امكن. فلما نظرنا الى الادلة الواردة في هذه المسألة
10:40على صنفين فهناك ادلة تزجر عن الدفن ليلا كحديث جابر قال زجر النبي صلى الله عليه وسلم عن الدفن فهذا ماء زجر والزجر نهي وزيادة. والنوع الثاني من الادلة ان النبي صلى الله عليه وسلم ثبت عنه انه دفن
11:00بعض اصحابه في بعض المغازي ليلا. فكيف نجمع بين نهيه عن الدفن ليلا؟ وبين وبين تجويزه للدفن ليلا قال العلماء رحمهم الله الجمع بينهما بقاعدة اختلاف الاحوال. وهي قاعدة عظيمة في
11:20لمعرفة كيفية فك التعارض وحل الاشكال بين الادلة المتعارضة. قاعدة يقال لها قاعدة اختلاف الاحوال بان يحمل كل حديث على حالة غير حالة الحديث الاخر. فنحمل حالة الزجر عن الدفن ليلا في الحال التي
11:40تتضمن انقاص حقوق دفن الميت. فاذا افضى الدفن ليلا الى الانقاص من حقوق الميت بالا آآ اللبن عليه جيدا او الا نغلق فتحات اللبن جيدا او ان نقصر في تغسيله او نقصر في تكفينه بسبب ظلمة الليل مثلا
12:00متى ما افضى الدفن ليلا الى التقصير في حق الميت من تغسيل او تكفين او صلاة او قبر على على السنة فحين اذ تأتينا تأتينا الادلة الزاجرة. فاذا تحمل الادلة الزاجرة عن الدفن ليلا في الحال التي تتضمن نقصا السنة في
12:20دفن الميت فلا يجوز للمسلم الحي ان يقصر في حق اخيه الميت. فاذا كان الدفن ليلا يفضي الى غدا التقصير فيكون ممنوعا. لان المتقرر عند العلماء ان ما افضى الى الممنوع فهو ممنوع. واما اذا اخذ الناس كافة الاحتياطات ولم يصدر منهم اي نقص ولا تقصير في
12:40افني ليلا فلا بأس فاذا توفرت الوسائل التي تجعلنا ندفن هذا المسلم على الصفة المشروعة ولا ولا ننقص او نقصر في شيء من حقوقه الواجبة او المندوبة له شرعا فان هذا لا بأس به. وعلى ذلك نحمل الدليل الدال على جواز الدفن ليلا. فباختلاف الحالتين نعمل
13:00بالدليلين والله اعلم. اقول الشيخ صحيح الله يحفظك اقول شيخ ناصر اليكم احيانا يأتي المأموم متأخرا في تأمين الامام فهل له ان يؤمن قبل الدخول في الصلاة ثم بعد ذلك سيكبر ويدخل في الصلاة؟ ام هذا ليس مشروع في او غيره في محل في غير محله
13:30يعني يعني يؤمن قبل ان يكبر للاحرام عن الامام بيقول امين توه لسه هيدخل الصلاة والله لا لا اعلم لذلك اصلا لا اعلم لذلك اصلا بمعنى انه ليس من السنة ان يؤمن من ليس في الصلاة ولم يدخل في
13:50مع الامام بعد ليس له ليس لا اعلم اصلا ولا اعلم دليلا يدل على ان من السنة في حقه ان يوافق الامام في التأمين لكن انت تعرف ان الدعاء عفوا ان الفاتحة مبنية على الدعاء. فهي دعاء من قوله اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين
14:10انعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين امين. والمشروع عند سماع الدعاء ان يؤمن الانسان سواء اكان الدعاء في صلاة او في خارج الصلاة فاذا امن الانسان لمراعاة هذا المعنى بمعنى انه سمع دعاء فامن عليه قبل ان يكبر للاحرام فاقول هذا
14:30يعني لا بأس به ولا اجد ما يمنعه الا انه لا ينبغي له ان ينزل نفسه منزلة المأموم الذي قد كبر للاحرام ويؤمن مع امامه وانما اذا استحضر هذا المعنى العام وهو ان انه سمع شيئا من الدعاء العظيم بل هو اعظم الدعاء على الاطلاق. ثم قال امين قبل
14:50ان يكبر للاحرام من باب التأمين على هذا الدعاء. فلا ارى في ذلك بأسا لكن لا يظنن ولا يعتقدن انها سنة في حقه بخصوصها. واو انه ننزل نفسه منزلة من؟ اه قد صلى او كبر للاحرام خلف امامه. فاذا امن مراعيا لهذا المعنى العام وهي ان
15:10كل دعاء فيشرع بعده التأمين فلا بأس. واما ان يجعل تأمينه كتأمين المأموم الذي في الصلاة فلا اعلم لذلك دليلا والله اعلم يا شيخنا الله يحفزك. سائل يسأل ويقول وهو من احد الدول الغربية. يقول يا شيخ انا عندنا نابتة نبتت تبدع من
15:30في المذاهب الاربعة اذا اجتمعت المذاهب الاربعة على مسألة ما فهو يبدع من يخالف هذه المسألة بحجة ان هؤلاء ائمة ولا يخفى عليهم في هذا كلام فظل اجابة عليه جزاكم الله خير. الحمد لله رب العالمين وبعد. لا جرم ان هذا الكلام
15:50فيه صواب وفيه خطأ. اما صوابه فان الانسان تستعظم نفسه حقيقة ان يقول بقول ليس عليه احد من الائمة الاربعة ويستعظم اكثر اذا اتفق الائمة الاربعة على قول ثم هو يخالفه
16:10هذا على حسب النظر والتتبع تعظمه النفس كثيرا ويشق على الانسان كثيرا ان ينقدح في ذهنه ان القول الراجح المتفق مع الدليل خلاف ما قاله الائمة الاربعة. سواء اخارجا عن اقوالهم مع ثبوت خلافهم فيها ولكنه يأتي
16:30قول ليس عليه احد من الائمة الاربعة فهذا عظيم على النفوس ولا شك. وثقيل على النفوس لا سيما نفوس اهل الحق الذين لا يريدون مخالفة الائمة باجتهاداتهم. فما بالك اذا اتفق الائمة الاربعة على قول
16:50من ثم اداك اجتهادك الى خلاف هذا القول فلا جرم ان المسئولية ستكون عظيمة وان الثقل سيكون اعظم وافخم واكبر ولذلك لا ينبغي للطويل بالصغير ان تكون اقواله خارجة عن المذاهب الاربعة بل عليه ان يعظم الائمة ما استطاع الى ذلك
17:10وان يتهم نفسه بالتقصير في البحث والتقصير في النظر والتقصير في الاجتهاد. فهذا الكلام بهذا الاعتبار ارى انه كلام طيب لا بأس به. ولكن خطؤه في ان نلزم الناس. بالا يأخذوا في اجتهاداتهم الا ما قاله الائمة
17:30الائمة الاربعة فقط وان نحصر الحق في الفقه الاسلامي فيما قاله الائمة الاربعة فقط. فهذا ليس بصحيح. فظلا ان ان نصف في البدعة او بالخروج عن دائرة السنة او بالاحداث في الدين من قال بقول
17:50على خلاف ما قال به الائمة الاربعة. فاذا كنا نجيز مخالفتهم مع ثقلها على نفوسنا اذا اداك اجتهادك الى غير اقوالهم الا انه لا يجوز في حال من الاحوال ان ننصب على المخالف لاقوالهم بالتبديع او بالتفسيق او بالتأثيم بحجة ان هذا القول
18:10لا يكاد يخفى عليهم او ان هذا الدليل لا يكاد يخفى عليهم فنقول لا هذا ليس بصحيح. هذا ليس بصحيح فانهم لا يزالون بشرا والبشر من طبعه الصواب او الخطأ ولا نعتقد في الائمة الاربعة انهم معصومون. لا فيما قالوه على انفرادهم ولا ما قالوه باجتماعهم
18:30ولذلك فالقول الصحيح في في اصول الفقه ان اتفاق الائمة الاربعة ليس باجماع ولا بحجة ليس باجماع لان الاجماع حقيقته اتفاق كل المجتهدين. والائمة الاربعة انما هم بعض المجتهدين وليسوا كل المجتهدين. وليس
18:50حجة لان الحجة انما هي في كتاب الله عز وجل وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم واجماع الامة. وليس قول العالم بمفرده او بضميمة عالم اخر بحجة على من بعدهم ان يتابعوهم. فاذا نحن نأخذ بهذا الكلام
19:10في تربية الطلاب على عدم مخالفة ما قاله الائمة الاربعة والا يعود الانسان نفسه على مخالفة الائمة وعلى محبة الائمة او على استشعار آآ محبة المخالفة ليبرز اسمه اوصيته. فاهل الحق عندهم ان
19:30مخالف وعندهم استعظام كبير جدا في مخالفة اقوال الائمة الاربعة. فوالله اذا كان القول خارج اننا لنبدء فيه ونعيد وننظر في الادلة اكثر واكثر لعل الانسان يجد ما يخطئ به نفسه حتى
19:50قوله موافقا لهؤلاء الائمة لان عظمتهم قد زرعت في قلوبنا فهم تاج على رؤوسنا ولهم الفضل بعد الله عز وجل في بيان كثير من الفقهيات لا هم ولا اتباعهم من بعدهم. فلا غنى للمتفقه عن موافقتهم ولا النظر في الادلة
20:10على فهمهم ولكن لا ينبغي ان نصف بالبدعة او ان نلزم المجتهدين من بعدهم في اقوالهم فلكل اجتهاده ولكل نظره واما الوصف بالبدعة او المخالفة فان هذا يجب اطراحه فان هذا من العدوان والظلم. ومجاوزة الحد
20:30ولذلك ثبت عن بعض العلماء ممن هم بعد الائمة الاربعة خالفوهم. ثم انا اسأل سؤالا يا من بدعت من قال بقول خالف به اقوال الائمة الاربعة. ماذا تقول في الاقوال قبل للعلماء قبل وجود
20:50الائمة الاربعة هل كانوا علماء؟ ام انهم ليسوا بعلماء؟ قبل وجود الامام ابي حنيفة ومالك والامام الشافعي والامام احمد رحمه الله الله بالجميع رحمة واسعة. هل كنت تصف هؤلاء بانهم علماء وان ما جاءوا به علم من العلم المتفق مع الكتاب والسنة
21:10لانهم لم يأتوا بشيء. لا اظن السامع ولا غيره يتوقف بان قبل الائمة الاربعة كان هناك علماء افذاذ فانما تربى الائمة الاربعة على ايديهم. فهناك الصحابة وهناك التابعون وهناك اتباع التابعين وائمة كثر
21:30فاذا كان قول رجل من هؤلاء الائمة الذين هم قبل الائمة الاربعة هو القول الراجح في المسألة. افتلزمني ان اخذ قول امام من الائمة الاربعة واترك قول هذا العالم الذي ستبدعني فيما لو اخذت بقوله لم؟ هذا من العدوان هذا من
21:50هذا من الطغيان في في الاحكام. فاذا لنربي انفسنا على تعظيم الائمة الاربعة وعلى تقدير الائمة الاربعة وعلى احترام اقوال الائمة الاربعة ونربي انفسنا ايضا على استثقال مخالفة اقوالهم لا سيما اذا اتفقوا لكن لنطرح
22:10عقولنا في ساحة الاجتهاد حتى ننظر في الاقرب للنص. فان وافق قول الائمة الاربعة فالحمد لله والا فالواجب علينا متابعة النص. واما قول القائل بان بان الائمة الاربعة افهم منا فنقول نعم
22:30اعلم منا؟ نعم ولا احد يشك يشكك في ذلك لكننا نسأل اهم معصومون؟ وهل اتفاقهم معصوم جواب لا اذا لا يزالون يدخلون تحت قاعدة كل يؤخذ من قوله ويترك الا ما صح به النص
22:50وقاعدة ان اقوال العلماء يستدل لها لا بها. فاذا نظرنا بهذه النظرة المتوازنة عرفنا مقدار الائمة الاربعة ومقدار اقوالهم ولا نزال نفتح في نفس الوقت باب الاجتهاد وباب الاطلاع على اقوال
23:10غيرهم من العلماء لان المقصود هو موافقة الدليل لا موافقة احد من العلماء والله اعلم