من عجائب الذهبي أنه جعل عيسى ابن مريم صحابي
0:00الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم مسألة من عجائب الامام الذهبي رحمه الله في كتابه تجريد اسماء الصحابة. انه جعل اخر الصحابة موتا هو عيسى ابن مريم عليه الصلاة
0:22سلام وهذه عجيبة من العجائب. اذ ان عيسى نبي من انبياء الله فكيف يجعله الامام الذهبي صحابيا فنقول في جواب هذا الاشكال ان العلماء قد اشترطوا في الدخول في مسمى الصحبة ثلاثة شروط. الشرط الاول ان يلقى النبي صلى الله عليه وسلم
0:50ويكون حال لقيه مؤمنا به وهذا هو الشرط الثاني. ويكون ايضا ويموت ايضا على الايمان. فهذه ثلاث ثلاثة شروط. الاول لقيه الثاني ان يكون حال اللقاء مؤمنا الثالث ان يموت على الايمان. فهل توفرت هذه الشروط في نبي الله عيسى؟ الجواب
1:20نعم توفرت كلها. اما اما الموت على الايمان فلا جرام فيه ولا نناقش فيه ولكن هل لقيه؟ الجواب نعم. فان قلت ومتى؟ فاقول لما عرج بالنبي صلى الله عليه وسلم ليلة الاسراء
1:40فانه لقي اخاه عيسى في السماء الثانية. ومعه يحيى بن زكريا فان قلت وهل مجرد هذا اللقاء كاف فيه ثبوت الصحبة؟ فاقول نعم. يكفي هذا في ثبوت الصحبة فان قلت او لم يلقى في هذه السفرة ادم ويحيى وزكريا
2:10ويوسف وهارون وموسى وابراهيم صلى الله عليهم وعلى نبينا وسلم فاقول بلى قد لقيهم فان قلت اذا هم كلهم صحابة. فاقول لا. لان لقيه لسائر الانبياء الذين رآهم في السماء
2:37ما كان لقيا بعد موتهم. فان لقيه بهم كان بعد موتهم واللقي بعد الموت لا اثر له واما عيسى ابن مريم فانما فانه قد لقيه هو لم يمت بعد. لاننا معاشر
2:57نعتقد الاعتقاد الجازم الذي لا نشك فيه لحظة واحدة. ان عيسى لم يمت الى الان الميتة التي كتبها الله عز وجل عليه كما قال الله عز وجل وما قتلوه وما صلبوه. فنفى عنه الموت. وقال الله عز وجل
3:19رفعه الله اليه فان قلت وكيف تقول انه لم لم يمت. مع ان الله عز وجل صرح بموته في القرآن في قوله يا عيسى اني متوفيك فنقول لا اشكال في ذلك لان الواجب الجمع بين الادلة الشرعية
3:42وعدم اعتقاد وجود التعارض بين الدليلين اذا صحا. عن الشارع ووجه الجمع بينهما ان الوفاة المذكورة في هذه الاية انما هي الوفاة الصغرى للكبرى. اني متوفيك اي فانامه الله عز وجل حتى عرج به الى السماء. ومن المعلوم ان النوم لا يقطع اصل الحياة
4:10ان النوم لا يقطع اصل الحياة وانما الذي يقطع الحياة هو الموت. فان قلت وهل النوم وفاة؟ فنقول نعم هو وفاة صغرى لقول الله عز وجل الله يتوفى الانفس حين موتها والتي لم تمت في منامها. وهكذا
4:32نص عليه علماء اللغة والبلاغة فاذا لقي عيسى نبينا صلى الله عليه وسلم حال كونه حيا. وسينزل عيسى عليه الصلاة والسلام في في اخر الزمان في قتل الخنزير ويكسر الصليب ويضع الجزية ولا يحكم الا
4:57الاسلام وسيأتينا تفاصيل نزوله في كلام الامام الطحاوي رحمه الله تعالى عن اشراط الساعة الصغرى والكبرى باذن الله تبارك وتعالى فاذا لما توفرت شروط الصحبة في عيسى ابن مريم عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام فاننا حينئذ نقول بانه نبي
5:20وصحابي نبي وصحابي. نبي لثبوت نبوته وصحابي لثبوت صحبته فان قلت وهل يتعارض تتعارض النبوة والصحبة؟ فنقول لا تتعارض الا في من هو من امة محمد صلى الله عليه وسلم فان نبي هذه الامة واحد. ومن بقي ممن لقوه وامنوا به وماتوا على الايمان فيسمون صحابة
5:50فليسوا بانبياء، فابو بكر صحابي وليس بنبي. وسائر الامة كلهم يوصفون بانهم من امته ومن اخوانه لكنهم ليسوا بانبياء. واما عيسى فهو نبي باعتبار النبوة المتقدمة في بني اسرائيل. قبل بعثة محمد صلى الله عليه وسلم
6:10وصحابي باعتبار الصحبة المتأخرة. فهي فله نبوة متقدمة وصحبة متأخرة. ولا يتعارض المتقدم مع المتأخر هذا وجه ادخال الامام الذهبي رحمه الله تعالى عيسى ابن مريم عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام في اسماء
6:31الصحابة لما جرد اسماءهم ولهذا يعاير اي يلغز بهذه المسألة. فيقال من اخر الصحابة موتا؟ فكلهم او اغلبهم سيقولون نوافلة ابن الاسقى هو اخر الصحابة موتى مع وجود الخلاف. ثم تقول انت
6:55بل هو عيسى ابن مريم لانه اخر الصحابة موتا وسيكون موته في اخر الزمان بعد ان يقتل الله به الدجال وينتشر الاسلام في عهده ولله در هذه الامة فقد افتتحت بخير نبي وختمت بخير ولي. وهذا من شرف هذه الامة على الله عز وجل