الفوائد الأصولية من قصة الإسراء والمعراج
0:00الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم فان قلت وهل استدل الاصوليون في هذه الحادثة بشيء من من وهل استدل الاصوليون بهذه الحادثة على شيء من قواعدهم الاصولية فنقول نعم. لقد استفاد الاصوليون رحمهم الله تعالى من حادثة الاسراء والمعراج
0:35وابرز ما استفادوا منه انهم جعلوها دليلا دليلا على قاعدة جواز النسخ قبل التمكن من الامتثال وقد اختلف الاصوليون رحمهم الله تعالى في هذه القاعدة او في هذه المسألة وصورتها ان يأمر الله عز وجل بشيء من التكاليف الشرعية ثم ينسخه قبل ان يتمكن المكلفون
1:04من فعله قبل ان يتمكن المكلفون من فعله. اختلف فيها الاصوليون على عدة اقوال والقول الصحيح جوازه عقلا ووقوعه شرعا. اما جوازه العقلي فلانه ليس بممتنع على الله ان ان يأمر بالشيء
1:24ثم ينسخه قبل الامتثال. وهذا ليس كما تقوله المعتزلة تكليف لا فائدة منه. فهو ممتنع على الله او على حكمة الله لاننا سنقول ان مجرد معرفة المكلفين بان الله كلفهم بهذا
1:44وقصدوا امتثال امر ربهم في هذا التكليف فان قصد الامتثال وعدم المعاندة في تطبيق هذا كاف في ان يثاب الناس على هذا التكليف هذه فائدة التكليف. فالله عز وجل لا يريد من هذا التكليف ان يمتثل
2:04فعلا وانما اراد من هذا التكليف ان يمتثل قصدا ونية وعزيمة وهمة فتحقق مراد الله عز وجل من هذا التكليف فرفعه الله عز وجل فحصل لهم غنمه وارتفع عنهم التكليف
2:24بفعله هذا مثل المثال اللي يقوله العامة تجملوا واسلموا. يعني انهم لما عزموا على التطبيق وارتفعوا بعد تكليف التكليف اثابهم الله عز وجل على هذه الهمة والعزيمة على الامتثال. ورفع الله عز وجل عنهم مشقة
2:48هذا التكليف بالفعل وهذا من رحمة الله. هل هذا يتعارض مع شيء عقلي؟ الجواب لا. فاذا ليس ثمة مانع عقلي في نسخ التكليف قبل تمكن المكلف من امتثاله واما وقوعه شرعا فلان اول ما كلف الله عز وجل نبيه وامته في الصلوات كانت كانت خمسين صلاة
3:14ولكن هل تمكن المكلفون من امتثال هذا؟ الجواب لا. لانهم لا يعلمون به. فرفض الله عز وجل عنهم التكليف بخمس واربعين صلاة وابقى عندهم خمس صلوات في العدد الا انها في الاجر ها
3:34بخمسين صلاة فتحق لهم اجرها وثوابها ولله الحمد. وارتفع عنهم مشقة فعلها. وهذا من رحمة الله عز وجل بهذه الامة وهذا مثال واضح كل الوضوح على ان الله عز وجل له ان يكلف عباده بما شاء ثم ينسخ
3:58هذا التكليف قبل ان يتمكن احد من امتثاله وقد بينت لكم وجه الحكمة فيه. فلا جرم ان هذا القول هو هو القول الصحيح الذي تؤيده الادلة النقلية والعقلية وكذلك الصدقة عند مناجاة النبي صلى الله عليه وسلم فانه فان المفسرين يقولون انه لم يعمل باية الصدقة
4:27عند المناجاة الا علي ابن ابي طالب رضي الله عنه. في قول الله عز وجل فقدموا بين يدي نجواكم صدقة ولم يعمل بها الا علي ابن ابي طالب طالب لانها لم تبقى الا اياما ثم نسخت
4:44بالايات التي بعدها في سورة المجادلة. ولكن لعل هذه الايات لا تنفعنا في الاستدلال على مسألتنا التي نريدها لانه قد فعلها واحد من المكلفين واستدلوا عليها ايضا بقصة ابراهيم مع ابنه لما امره بالذبح
5:09فانه فان الله تبارك وتعالى قد امر ابراهيم ان يذبح ولده اسماعيل في الرؤية التي قصها ابراهيم على ابنه فقال يا ابتي افعل ما تؤمر ستجدني ان شاء الله من الصابرين
5:28هل تم ذلك الامر ولا ما تم؟ الجواب نسخ قبل ان يتم. رفعه الله عز وجل. فلما وتله للجبين وناديناه ان يا ابراهيم قد صدقت الرؤيا. اذا المقصود ليس هو حقيقة الذبح. وانما المقصود الابتلاء في
5:48الامتثال من عدمه وتقديم محبة الله عز وجل وامتثال امره على اي محبة كانت ولو على محبة الولد هذا هو حقيقة التوحيد وحقيقة التسليم والاذعان لامر الله عز وجل فرفع الله عز وجل الامر بالذبح وفدى اسماعيل بذبح عظيم. فصارت سنة لابراهيم
6:14ابنائه من بعده وذريته من بعده الى يومنا هذا. في ذبح الهدايا واشكل على ذلك ان بعض اهل العلم قال ايضا هذه النصوص او هذه القصة لا تصلح للاستدلال بما نحن بصدده. لان مجرد
6:33وجاع ولده واسلامه للجبين. وتله للجبين. وحز السكين او شحذ السكين هذا هذا عمل هذا عمل. واجاب الجمهور بان هذه وان كانت مقدمات العمل الا ان المأمور ليس هو بالمقدمات. وانما
6:53امور بالذبح. فهل حصل الذبح ام لا؟ الجواب لم يحصل الذبح. فبالحقيقة انه استدلال صحيح ان مقدمات العمل ليست دليلا على كمال الامتثال بهذا التكليف كما لو امرنا الله عز وجل بصلاة سادسة فتوضأنا لها فنزل نسخها قبل ان نصلي. فيصلح هذا مثالا
7:20على النسخ قبل التمكن من الامتثال فهمتوا؟ فاذا مقدمات الذبح فاذا انما فعل ابراهيم عليه الصلاة والسلام مقدمات الذبح لكنه لم يكمله الا بعد ان نسخه الله بل قد نسخه الله عز وجل قبل اتمامه ولله الحمد
7:40فان قلت هذا في شريعة من قبلنا فنقول لا بأس في ذلك لان شريعة من قبلنا يصلح الاستدلال بها على شيء من امور شريعتنا الا فيما ورد نسخه. الا فيما ورد نسخه. فاذا القول الصحيح في هذه المسألة جواز النسخ
8:02قبل التمكن من الامتثال بدلالة النقل وبدلالة وبدلالة العقل