هل يجوز وضع المصحف في السيارة على إعتباراُ أنه يبعث الطمأنينة ؟
0:00الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يقول هل يجوز وضع القرآن الكريم في السيارة دائما يقول على اعتبار ان واضعه يشعر بالطمأنينة. الحمد لله لا يجوز ذلك ايها الاخ الكريم اذا كان هذا
0:20وضع مصحوبا بهذا الاعتقاد. بان وضعه في هذه الحالة يعتبر تميمة. والمتقرر عند العلماء رحمهم الله تعالى ان الاصل وفي التمائم المنع سواء اكانت من القرآن او من غير القرآن. فاما اذا كانت التميمة من غير القرآن فهي ممنوعة اتفاقا
0:40واما اذا كانت من القرآن فانها ممنوعة في اصح قولي اهل العلم رحمهم الله تعالى. ومن المعلوم المتقرر عند ان كل من اتخذ سببا لم يدل عليه شرع ولا قدر فانه مشرك شركا اصغر. وان اعتقده الفاعل بذاته فمشرك شركا
1:00اكبر ولم يدل الدليل الشرعي ولا الدليل ولا الدليل القدري اي دليل التجربة. ان وضع القرآن في السيارة يحميها من الحوادث او من المصائب او انه يبعث الطمأنينة في قلب من يركب هذه السيارة. كل هذا لم يدل عليه
1:20لم يدل على سببيته لا دليل الشرع ولا دليل القدر فالواجب على من يفعل ذلك ان يتقي الله وان يغير نيته وقصده ولا انكر وجود القرآن في السيارة. ولكن انكر هذا الاعتقاد في وضع القرآن في السيارة
1:40فهو يضع هذا القرآن ليحمي السيارة او ليبعث الطمأنينة والراحة في قلبه او ليحمي هذه السيارة من الحوادث ويظن ان القرآن ما دام موجودا في هذه السيارة فقلبه مطمئن من اصابة هذه السيارة او اصابته بشيء من قوارع الدهر
2:00وحوادث الزمان. فهذا الوضع مصحوبا بهذا الاعتقاد لا يجوز لانه اتخاذ سبب لم يدل عليه اي على سببيته لا دليل الشرع ولا دليل القدر. فالواجب الحذر من ذلك والله اعلم. ولكن اذا كان وضعه للمصحف في السيارة
2:20حتى يتمكن من قراءة القرآن في السيارة او لمراجعة محل خطأه اذا كان حافظا فهذا لا بأس به ولا حرج فيه ان شاء الله. لانه يضعه لغرض صحيح وقصد صحيح. ولكن ليس السؤال عن هذا وانما السؤال عن وضعه
2:40لبعث الطمأنينة في قلب قائد السيارة انه لا يصيبه شيء من حوادث الزمان. وقد بينا ان هذا من التمائم المحرمة والله اعلم