ماحكم ذبح البهيمة عند شراء البيت أو إفتتاح محل تجاري ؟
0:00الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله. يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. يقول السائل حكم ذبح البهيمة عند شراء البيت او افتتاح محل تجاري. الحمد لله رب العالمين وبعد. المتقرر عند العلماء ان
0:20الله عز وجل يكون بالقلب وباللسان وبالجوارح. اي بالافعال فاذا افتتح فاذا اشترى الانسان مسكنا جديدا واراد ان يشكر الله عز وجل على هذه النعمة بان يذبح بهيمة ويوزعها على
0:38الفقراء والمساكين فهذا لا بأس به ولا حرج فيه. وقد نص الفقهاء على وقد نص كثير من الفقهاء رحمهم الله تعالى على جوازها يسمونها الوكيرة او اذا افتتح دكانا واراد ان يشكر الله عز وجل على هذه النعمة فاخرج شكره
1:02على صورة عملية وهي ذبح شيء من بهيمة الانعام ودعوة الفقراء عليها فهذا لا بأس به ولا حرج فيه لان هذا نوع شكر الله تبارك وتعالى. ولكن لا يجوز ان ان تكون نية الانسان ان يحتمي بهذا الذبح من الجن. والشياطين
1:22فان من الناس من يقصد بهذا الذبح عند اول سكناه لهذا البيت الجديد اي يكتفي من شر الشياطين فاذا ثبت ان اصل هذا الفعل اي الذبح انه لا يريد به صاحب البهيمة الا التقرب للجن او لدفع اذى
1:42الان والشياطين فلا يجوز فعله هذا ولو اختلف ولو اختلفت النية. بين صاحب الذبيحة وبين الوكيل بالذبح فلا يجوز هذا الذبح مطلقا حتى وان كانت نية الوكيل في الذبح نية توحيد. لان الاعتبار انما
2:02هي بنية الاول لا بنية الثاني. بمعنى ان الاعتبار انما هي بنية الموكل لا بنية الوكيل. فاذا اشترى صاحب البيت ذبيحة يقصد بها التقرب الى الجن او الاكتفاء من شرهم. ثم سلم البهيمة لرجل يذبحها
2:22وهو من اهل التوحيد فان الوكيل لا يجوز له ان يذبح هذه البهيمة لان الاعتبار انما هو بنية بنية صاحبها لا بنية ذابحها وكالة. وذلك لحماية جناب التوحيد ولسد ذرائع الشرك. ولذلك
2:42ثبت في سنن ابي داوود باسناد على شرط مسلم ان من حديث ثابت ابن الضحاك رضي الله عنه ان النبي صلى ان رجلا جاء الى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله اني نذرت ان انحر ابلا ببوانة
3:03فقال النبي صلى الله عليه وسلم هل كان فيها وثن من اوثان الجاهلية يعبد؟ قالوا لا. قال فهل كان فيها عيد من اعيادهم؟ قالوا لا فقال للرجل او في بنذرك فانه لا وفاء لنذر في معصية الله ولا فيما لا يملكه ابن ادم
3:23فهذا الرجل اراد ان يذبح في هذا المكان تعبدا وتقربا لله عز وجل. فنيته لله. ولكن النبي صلى الله عليه وسلم لم يجز له هذا الذبح الذي يريد ان يتقرب به لله حتى تأكد من هذا المكان. هل كان مكانا يعبد فيه غير الله
3:43يذبح فيه لغير لغير الله ام لا؟ فلما تيقن صلى الله عليه وسلم طهارة المكان ونزاهته من وقوع الشرك في الزمن السابق اجاز له ان يذبح لله في هذا المكان. فاذا لا يجوز للوكيل ان يتولى ذبح بهيمة قصد صاحبها ان يتقرب بها الى الجن
4:03والشياطين حتى يدفع شرهم واذاهم. حتى وان كانت نية الذابح اي الوكيل نية توحيد ولا يريد ان يتقرب بالذبح الا لله ولكن نيته في هذه في هذا الامر غير معتبرة استقلالا وانما النية المعتبرة هي نية من اشترى هذا
4:23الذبيحة فهو لم يشتري هذه الذبيحة الا ليتقرب بها الى الجن. فلا يجوز اعانته على هذا الذبح مطلقا لان هذا من عاوني على الاثم من التعاون على الاثم والعدوان. فاذا اذا اراد الانسان ان يذبح ذبيحة من باب
4:43لشكر نعمة شراء البيت او افتتاح المحل. هذا لا بأس به. واما اذا كان قصده بهذا الذبح بعد شراء البيت انما هو التقرب للشياطين فلا يجوز لا له ولا لوكيله ان يذبح هذه الذبيحة لانها خصلة من خصال الشرك والوثنية
5:03والله اعلم