شرح نظم الورقات 5 - الشيخ إبراهيم رفيق-المستوى الأول
0:06بسم الله الرحمن الرحيم. اللهم اني احمدك حمد الآكلين الشاكرين. واصلي واسلم على المبعوث رحمة للعالمين سيدنا وحبيبنا محمد صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم تسليما كثيرا الى يوم الدين. انتهينا في شرحنا على نبض الورقات لشرف الدين العمري رحمه الله تعالى عند المقدمة اللغوية. وانتهينا الى
0:27المقدمة اللغوية وقلنا هذه المقدمة مباحثها تختلف باختلاف حجم الكتاب المستور فاذا كان كتابا كتابا صغيرا حجم قليل الورقات كما هو معنا في نبض الورقات وستكون المقدمة اللغوية محدودة. اما اذا كان كتابا كبيرا فسيذكرون العديد من المسائل اللغوية واهمها مسألة
0:47معاني الحروف اما هذه المقدمة التي بين ايدينا فذكر فيها العمريطي تبعا للجبيني رحمه الله تعالى ذكر ثلاث مسائل. المسألة الاولى تتعلق في مسألة ما اقل ما يتألف منه الكلام؟ والمسألة الثانية تتعلق بتقسيم الكلام باعتبار مدلوله. والمسألة الثالثة تتعلق بتقسيم
1:08او استعمال الكلام في مدلوله وعدم استعماره في مدلوله الموضوع له وهو المسمى بالحقيقة والمجاز. فنشرع في المسألة الاولى قل ما معنى قولهم اقل ما يتألف منه الكلام؟ مر معنا في علم النحو ان الكلام ما تعريفه هو اللفظ المركب هو لفظ
1:28طبعا اذا اردنا الخارطة واللفظ المستعمل المركب يفيد فائدة يحسن السكوت عليها. فاذا من شروط الكلام التركيب هذا مر معنا في النحو من شروط الكلام التركيب. فالسؤال هنا ما اقل عدد من الكلمات التي اذا اجتمعت مع بعضها
1:47تكونت كلامه عرفنا ما هو المقصود بالمسألة هذا ابتداء ما هو اقل عدد من الكلمات التي اذا اجتمعت مع بعضها كونت كلاما هذا هو تصور المسألة ابتداء افنقول هذه المسألة اختلف فيها الاصوليون تبعا لاختلاف النحاء الى اربعة اقوال. القول الاول ان اقل ما يتألف
2:09منه الكلام اسمان. طبعا نحن الان نذكر النظم ثم نعود الى شرع الله. باب اقسام الكلام اقل ما منه الكلام ركبوا. اسمعان او اسم وفعل تركبوا. كذاك من فعل وحرف وجدا. وجاء
2:26امن اسم وحرف في النداء؟ طبعا هنا ينبغي ان ينتبه الطالب الى قضية. وهي عندما نقول اقل ما يتألف منه الكلام. لا يعني هذا ان كل كلام ينبغي ان يكون من كلمتين. فيمكن ان يوجد عندنا ثلاث كلمات ولا يكون كلاما. مثل ان جاء زيد
2:46في ثلاث كلمات وليس فقط كلمتين ولا يوجد عندنا الكلام. فالمراد هنا هو الحد الادنى وليس المراد عندما نقول الحد الادنى انه يعني مثلا عندما قلت اذا وجد طالبان يمكن ان نبدأ بتكريم الطلاب. قد يوجد ثلاثة ولا نبدأ لاني علقت الامر مثلا هنا بالامكان. فالحد الادنى
3:06ادنى حتى يمكن ان ابدأ حتى يمكن ان ابدأ بتكريم الطلاب ان يوجد طالبان قد يوجد ثلاثة ولا اختار. فكذلك يعني هذه مسألة تقريبية. هنا في هذه الصورة قد يوجد عندنا كلمتان ويكون عندنا كلام. وقد يوجد عندنا
3:24ثلاثة واربعة ولا يوجد كلام. فالمراد اذا هنا الحد الادنى. وليس المراد انه كلما وجد الحد الادنى وجد الكلام ينبغي على الطالب ان يفرق ابتداء في تصور المسألة. هذه المسألة اختلف فيها على اربعة اقوال. القول الاول
3:43ان ان اقل ما يتألف منه الكلام او على ثلاثة اقوال نستطيع ان نقول. القول الاول انه اسم وفعل او اسمان. اقل ما يتألف منه الكلام اسم وفعل او فعل واسم ادارتنا التقديم والتأخير او اسمان. فبالتالي يكون الكلام مؤلفا من جملة اسمية او جملة فعلية
4:03هذا على القول الاول وهو القول المشهور عند النحى. هذا هو القول المشهور عند النحى وحتى عند كثير من الاصوليين ان اقل ما يتألف منه اما اسمان واذا كان اسمان ماذا سيكون؟ للتبسيط. طبعا نقول مبتدأ وخبر ولكن الامر اوسع من ذلك. قد يكون مبتدأ وفاعل. سد ما سد
4:23الخبر او مبتدأ ونائب فاعل سد مسد الخبر او اسم فعل وفاعل. لكن للتبسيط اذا قلنا اسمان اعتبرهما مبتدأ وخبر. او فعل واسم مثل جاء زيد فهذا مقبول. اذا اقل ما يتألف منه الكلام عند الجمهور اسمان او اسم وفعل
4:43هناك قول ثالث يضيف الى هذين القولين الحرف والفعل. وهذا قول للامام الشلوبي رحمه الله تعالى وهذا نحوي من الاندلس. هذا من مدرسة الاندلسيين المتأخرة. فهذا الرجل رحمه الله تعالى يرى ان الكلام يمكن ان يتألف من حرف
5:03وفاعل. كيف ذلك؟ قال لو قلنا هل جاء زيد؟ هذا سؤال. فقال الذي اجاب فقال الذي اجاب ما جاء فقال الذي اتى ماذا قال؟ ما جاء. فهنا وجد عندنا كلام يحصل السكوت عليه. نعم انت لو قلت ما جاء وسكت
5:22السامع لا ينتظر منك او الذي سألك لا ينتظر منك شيئا اتضحت القضية بالنسبة له. فرأى رحمه الله تعالى ان هنا يوجد عندنا كلام مؤلف من وما النافية وفعل فقط. ولكننا نقول الصحيح ان هناك كلمة مضمرة وهي الفاعل. التقدير ما جاء زيد
5:42فكأن الشربين رحمه الله تعالى اعتبر الظاهر ولم يعتبر المضمر وهذا ليس بسديد. والصحيح في هذه المسألة ان هناك فاعل فالجملة في هذا السياق ما جاء يوجد فيها ثلاث كلمات. وليست هي فقط من حرف ومن فعل. فهذا الرأي عليه انتقاد
6:02القول الرابع ذهب اليه ابو علي الفارسي رحمه الله تعالى وهذا من المدرسة البغدادية. هذا من المدرسة البغدادية تلميذ ابن سريج. رحمهم الله تعالى فيرى ان اقل ما يتألف من الكلام يمكن ان يكون من حرث واسم
6:18ان يتألف الكلام من حرف واسم. وهذا ايضا فيه انتقاد. وبماذا مثل هذه القضية؟ مثل بقضية يا زيد مثلا لو ناديت شخصا يا زيد وسكت هل في اشكال؟ هو فقط عملية نداء. نعم هو في الظاهر
6:36كلام تام لكن في الحقيقة ياء النداء هي نائبة عن فعل محذوف تقديره ادعو ياء النداء كما يقول في باب النداء هي نائبة عن فعل محذوف تقديره ادعو زيدا. فيا زيد اصلها ادعو زيدا
6:53هذا الامر الى فعل واسم فعاد الامر الى فعل وادعو زيدا طبعا هذه تكون منكم من كم كلمة من ثلاث كلمات لانه الفعل ادعو والفاعل المحذوف وجوبا تقديره انا وزيد هي المفعول به. فعاد الامر الى ثلاث كلمات في هذه الحالة
7:12لذلك ما عليه جمهور ان نوحا وما عليه جمهور الاصوليين ان اقل ما يتألف منه الكلام هو اما اسمان واما فعل وسم اذا كان اسمان مبتدأ وخبر هذا طبعا للتسهيل. واذا كان فعل وصف اما ان يكون عبارة عن فعل وفاعل او فعل ونائب فاعل
7:33يمكن ان يوجد ثلاث كلمات ولا يوجد كلام؟ نعم يمكن. يمكن ان توجد اربع كلمات ولا يوجد؟ نعم. ولكن كما قلنا هذا هو الحد الادنى. يعني لو اردنا ان نفرع
7:43على هذه المسألة مثلا مسألة فقهية ماذا يمكن ان نقول؟ هذه مسألة اذكرها الاصوليون يعني البعض هذا ربما من باب الترف الفكري لو قلنا مثلا لو ان رجلا قال لزوجته ان لم تتكلمي باقل ما يتألف منه الكلام فانت طالق
7:59ان لم تتكلمي باقل ما يتألف منه الكلام فانت طالق. فينبغي ان تتكلم باقل ما يتألف منه الكلام حتى لا تطلق. وكذلك لو مثلا ان شخصا اقسم بالله ان يتكلم باقل ما يتألف منه الكلام
8:14لن يمر بيمينه حتى يتكلم باقل ما يتألف منه الكلام. يأتي اما بسمان او بفعل ومسح. حتى يبر بيمينه. فهذه ربما مسائل فقهية مسائل فقهية يمكن طبعا من طرف الفكر وليست هي مسألة مبنية على هذه المسألة بحد ذاتها ولكن ادراك هذه المسألة يعيننا على فهم تلك المسائل. هذه هي المسألة الاولى التي
8:34يتكلم عليها الناظم في هذه المقدمة. وقسم الكلام للاخبار والامر والنهي والاستخبار ثم الكلام ثانيا قد انقسم الى تمن ولارض وقسم هذه المسألة الثانية وهي تقسيم الكلام باعتبار مدلوله. والاصوليون والبلاغيون كذلك يهتمون بتقسيم الكلام باعتبار مدلوله المعنوي لانهم يهتمون
8:58بالمعاني والالفاظ انما هي قوالب للمعاني عندهم بخلاف النحاة. لذلك النحاة يهتمون بتقسيم الكلام كما مر معنا في المنحاة الى جملة نسمية وجملة خبرية. بينما الاصوليون والبلاغيون يهتمون بتقسيم الكلام باعتبار مدلوله. باعتبار مدلوله وليس
9:18صورتهم. فنجد الجويني رحمه الله تعالى هنا اختار تقسيما للكلام باعتبار مدلوله. والقسم الذي اختاره الجبيني للكلام باعتباره ما يدل عليه قسمة ثلاثية. قسمة ثلاثية. فقسم رحمه الله تعالى طبعا هذا هي نتيجة حصلناها من كلام الجبيني ومن كلام العمرو
9:38وان لم يكون صرحا بهذا. لذلك في الشروع التي بين ايديكم لن تجدوا هذا التصريح. وانما هو استنبطته وانما استنبطته من كلامهم في ظاهر امرهم. لان الجويني عندما قسم ماذا قال ابتداء؟ قالوا ينقسم الكلام الى خبر والى
9:55الى قبر والى امر ونهي واستخبار. ثم قال وينقسم ايضا الى تمن وعرض وقسم. هذه طريقة الجويني في الورقات وهي التي سار عليها العمريطي رحمه الله تعالى فقسم الكلام الى تقسيمين فماذا قال اولا؟ وقسم الكلام للاخبار والامر والنهي
10:15والاستخباري ثم قال ثم الكلام ثانيا قد انقسم الى تمن ولعرض ولقسم. يعني هذه الطريقة وعدم الترتيب عند العمريطي رحمه الله تعالى الذي الجاه الى ذلك الجويني. الجويني للاسف هو ابتداء لم يرتب هذه القضية. وربما كما قلنا يعود هذا الى مسألة نضوج المصطلحات العلمي او
10:35نضوج هذه التراتيب الذي اصطلح عليها المتأخرون. هذه مسألة قد تلاحظ في بعض كلام الجويني في الورقات اضطرت العمريطي الى ان يسلك طريقه ولكننا من خلال كلام الجويني ومن خلال كلام العمريطي نستنتج ان الجويني يذهب الى الرأي الاول في مسألة تقسيم الكلام. هناك رأيان في تقسيم الكلام
10:55الرأي الاول يرى ان تقسيم الكلام ثلاثي من حيث المدلول. ينقسم عندهم الكلام الى خبر والى انشاء والى طلب فهذه قسمة ثلاثية هي التي مشى عليها الجويني ومشى عليها العمرقي ان يقسم الكلام باعتبار مدلوله الى خبر والى طلب
11:14والى انشاء الخبر سيأتي تعريفه هو ما لا يحتمل الصدق والكذب لذاته. الطلب هو الذي ذكره الجويني عندما قال الامر والنهي استخبار الاستخبار هو الاستفهام. الجبيني قال وقصب الكلام للاخبار هذا هو الخبر. القسم الثاني للكلام ما هو؟ الامر والنهي
11:36هذه الثلاثة يجمعها شيء واحد ما هو الطلب؟ القسم الثالث ما نسميه نحن الانشاء. وهو ما لا يحتمل الصدق والكذب وفي نفس في الوقت لا يدل على الطلب. فهذا يسمى انشاء وهذه طريقة لبعض الاصوليين. وهذه طريقة لبعض الاصوليين والنحويين. ان يقسم
11:56الكلام بهذه الاعتبارات الثلاث. الخبر والطلب والانشاء. الطلب يتضمن الامر والنهي والاستفهام. والانشاء ينقسم الى تمن وعرض وقسم لذلك ماذا يقول السيوطي وهو محل نظر الاصولي فان افاض طلب التحصيل للكف عن ماهية او فعل ذي امر
12:16نهي اللوم من الادنى خذي او ذكرها بالوضع فاستفهام اوليس فيه طلب يرام ولا احتمال صدق والكذب ظهر تنبيه ان شاء والا فالخبر فالسيوطي رحمه الله تعالى كذلك عندما نظم جمع الجوامع لتاج الدين السبكي سلكوا هذه القسمة الثلاثية. تقسيم الكلام الى خبر والى طلب
12:36الطلب هو الذي يتضمن الامر والنهي والاستخبار وهو الذي نسميه الاستفهام والى انشاء. والانشاء هو الذي يتضمن التمني والعرض والقسم اما التقسيم الذي اصطلح عليه المتأخرون وعليه الجمهور بل نقل السيوطي رحمه الله تعالى في همه العوامح الذي شرح فيه جمع الجوامع نقل اجماع البلاغيين
12:56من النحويين قال اجمع البيانيون والحذاق من النحويين الى ان الكلام ينقسم الى خبر وانشاء. فالقسمة ثنائية عند متأخرين. هذا باتفاق البلاغيين والحذاق من النحويين ان القسمة ليست هي الثلاثية التي سلكها الجويني والعمريضي. وانما هي قسمة ثنائية
13:16هذا ايضا الذي اختاره ابن هشام في جذور الذهب وفي جل شروحه النحوية. ان الكلام فقط ينقسم الى خبر وانشاء. اين ذهب الطلب؟ الذي هو الامر والنهي والاستفهام ادخلوه ضمن الانشاء. ادخلوه ضمن الانشاء فاصبح الكلام في مدلوله ينقسم الى خبر والى ان شاء
13:36ما هو تعريف الخبر؟ الان اذا عرفنا ان هناك تقسيمين الجويني قسم القسم الثلاثي وان لم يصرح بذلك انت عندما تعود الورقات تجد الجبين صرح والاقسام ثلاثة وانما قسم الى خبر وامر ونهي واستخبار ثم قال وينقسم ايضا الى تمن وعرض وقسم. فهذه الطريقة ربما
13:56غير مرتبة يعني لا تعطي صورة واضحة لطبيعة تقسيم الكلام. ما هو الكلام اذا؟ يعني ما هو التقسيم الثاني؟ ما الفرق بين التقسيم الثاني؟ والتقسيم الاول؟ فكما نرى والعلم عند الله ان الجويني اراد التقسيم الثلاثي لمدلول الكلام. الى الخبر والانشاء والطلب. وهذا مشى عليه جماعة من النحويين ومن الاصوليين
14:16اما الجمهور فسلكوا التقسيم الثنائي الى خبر والى انشاء. ما هو الخبر؟ الخبر هي عبارة عن الجملة او يعبر عنها المناطق المناطق بالقضية. الجملة هذا تعبير النحاء. المناطق يقولون قضية ويريدون بها الجملة. هي الجملة التي لا تحتمل الصدق والكذب لذاتها. هذا هو الخبر
14:36كل جملة لا تحتمل او كل جملة عفوا تحتمل الصدق والكذب لذاتها والانشاء هي الجملة التي لا تحتمل الصدق والكذب. قلنا الخبر هي الجملة التي تعتمد. اذا الخبر اولا عندهم هي الجملة. طبعا ركز عالمصطلح. الان الخبر هنا ليس الخبر الذي اخذناه عند النحويين
14:56في ملحق الاعراب هذا مفهوم خاص. الخبر جملة تحتمل الصدق والكذب لذاتها. بمعنى يمكن ان اقول ان هذه الجملة صادقة ويمكن ان اقول ان هذه الجملة كاذبة. طيب لماذا زدنا قيد لذاتها
15:12حتى ندخل كلام الله سبحانه وتعالى وكلام النبي صلى الله عليه وسلم الذي نقطع بصدقه. فالنص حتى لو كان من القرآن اذا معنى النظر عن قائله لو اخذناه وحده واقتطعناه خارج القرآن البعض ربما يهاب من هذه الكلمة لكن يعني هي مسألة علمية. لو اخذنا النص واقتطعناه لم
15:32من قائله هو بحد ذاته يحتمل الصدق والكذب. ولكن لاننا عرفنا ان المتكلم به هو الله سبحانه وتعالى هنا نقطع ونجزم وبصدقه. فالقطع والجزم في هذه هل اتى من قبل الخبر او من قبل المخبر؟ اه هنا القطع ليس لان الخبر بذاته لا يحتمل الا الصدق. بل
15:52لان المخبر لا يكون كلامه الا ستره والله سبحانه وتعالى. وكذلك حديث كلام النبي صلى الله عليه وسلم الذي نقطعه بصدقه. وكذلك ندخل فيه الكلام الذي نجزم بكذبة مثل ادعاء مسيلمة الكذاب النبوة. هذا كلام نجزم ونقطع بكذبه لكنه بحد ذاته كخبر يحتمل الصدق والكذب. فاردنا
16:12ان نأتي بتعريف ندخل فيه جميع الاخبار الموجودة في هذا الكون فزدنا كلمة لذاتها اي بغض النظر عن القائل غض النظر من هو القائل لان اذا نظرنا الى القائل فهنا تتفاوت القضية. قد يكون لا يحتمل الكذب. قد يكون لا يحتمل الصدق. اما بقطع النظر عن
16:32عند القائل فهو لا فهو اي جملة تحتمل صدق والكذب. اما الانشاء فهو يقابل الخبر. جملة لا تحتمل الصدق والكذب. وهنا لا نحتاج طبعا لذاتها. الان الانشاء بناء على القسم الثنائية سينقسم الى انشاء طلبي
16:50والى انشاء غير طلبي. لانه كل الطلب في القسم الثلاثي اخرجناه. فهنا ادخلناه تحت الانشاء فينبغي ان يقسم الانشاء. الى انشاء ظلبي والى انشاء غير طلبي والجامع بين قسمين ان كليهما لا يحتمل الصدق والكذب. سواء طلب او غير طلب كلاهما لا يحتمل الصدق والكذب
17:10فمثال الانشاء الطلبي هو الامر الامر والنهي والاستفهام. فالامر هو طلب لفعل شيء. والنهي هو طلب للكف عن شيء والاستفهام هو طلب لذكر شيء. هكذا يقولون الاستفهام هو طلب ذكر الشيء. فعندما اقول هل جاء زيد
17:30انا اطلب منك ان تعين لي هذه النسبة وان تذكرها فتقول نعم او لا. فهذا ايضا نوع طلب. اذا فالطلب ينقسم الى امر ونهي واستفهام. اما غير الطلب فيدخلون في طبعا البعض ايضا يدخل في الطلب النداء
17:48كونه يطلب منك الحضور عندما تقول يا زيد. هذا فيه ايضا نوع طلب. يدخلون في غير الطلب القسم الثاني من انواع الانشاء غير الطلبي يدخلون فيه التمني يدخلون فيه الترجي بلعل يدخلون فيه القسم يدخلون فيه صيغ العقود. الان صيغ العقود بعتوا واشتريتم
18:08هذه لا تعتبر من قبيل الاخبار. عندما هذا في اثناء العقد اذا قال لك بعت تقول اشتريت. هذا ليس خبرا. لماذا؟ لانه لا يتوجه اليه الصدق والكذب. انت تقول للبائع بعت. البائع يقول لك بعت. ان تقول له كاذب. هذا لا يصلح ان تقول له كاذب. هو يعرض عليك البيع. فانت تقول له اشتريت. كذلك هذه
18:28في ظاهرها وان كان في صياغتها خبرية لكن التقسيم هنا ليس باعتبار الصورة وانما باعتبار المدلول. فهي باعتبار مدلولها انشائية اذا فصيغ العقود صيغ العقود صيغ الطلاق الموجودة الان هي كلها انشائية. كذلك القسم صيغة انشائية اقسم بالله حتى الصينية تقول له كاذب ولا ليس بكاذب
18:48هذه الجملة لا تحتمل الصدق والكذب. اذا الانشاء ينقسم الى طلبي والى غير طلبي. الطلبي كالامر والنهي والاستفهام. والبعض النداء والبعض اجعل النداء من القسم الاخر غير الطلب والامر واسع. المهم انك تعلم ان الطلب ان الانشاء ينقسم الى طلبي والى غير
19:08طلبي فتكون اذا القسمة المعاصرة هي قسمة ثنائية والانشاء ينقسم الى قسمين اذا هذا تقسيم القرافي رحمه الله تعالى لانواع الانشاء هذا الذي نذكره هو تقسيم القرافي لانواع الانشاء. فقال الانشاء ينقسم الى القسم والى الاوامر والنواهي
19:25والى الترجي والتمني والعرض والتحضيض. وثم ذكر صيغ التحضيض والى النداء. هكذا قسم رحمه الله تعالى الانشاء. هذا الانشاء هو الانشاء المتفق عليه كما قال في الجاهلية وفي الاسلام هذه الانواع متفق عليها. اين صيغ العقود؟ لم يذكر رحم الله صيغ العقود هنا لانه مختلف فيها. فالحنفية رحمهم الله تعالى يرون ان صيغ العقود من قبيل الاخبار وليست من قبيل
19:47انشاء وهذا يؤثر عندهم في مسائل اصولية في مسألة الاضمار. بينما الجمهور لا يرونها من قبيل الانشاء لذلك ما الاثار التي تترتب على هذه المسألة؟ دائما انا سنسعى ان شاء الله في هذا الشهر ان نركز على الثمرة الاصولية او الثمرة الفقهية للمسائل. انه هذا هو المقصود من
20:07علم الاصول. فنقول ما هي الثمرة التي تنبني على تقسيم الكلام الى خبر وانشاء؟ هل سينبني على ذلك اختلاف فقهي او اختلاف مسائل؟ نقول نعم لو اخذنا مسائل فاظ الطلاق لو اخذنا الفاظ الطلاق بعين الاعتبار. فمثلا لفظة انت طالق لو قال الرجل لزوجته انت طالق. هذه اللفظة او
20:27وهذه الجملة في اصلها جملة خبرية. مبتدأ وخبر انت مبتدأ وطالق الخبر. لو كانت جملة خبرية وبقيت على دلالتها الخبرية لما كانت تدل على تسريح الزوجة ان خبرية ولكن العرف العربي في الجاهلية
20:44وفي الاسلام نقلها للانشاء. اذا هنا ينبغي ان نتنبه الى قضية ان العبرة بالخبرية او الانشائية ليس في الصيغة المرئية بالعيد وانما في الدلالة. جيد؟ العبرة عندما نقول هذه لفظ خبر يحتمل الصدق والكذب. او هذه الجملة انشاء ينبغي
21:04ان تنظر اولا الى الدلالة ثم بعد ذلك ننظر الى اللفظ. فالعبرة في هذا التقسيم هي دلالة اللفظ. لماذا يستعمل هذا اللفظ؟ جيد. اما ان تقول وهذه جملة اسمية مباشرة تضعها في باب الخبر هنا قد تخطئ كثيرا
21:18فينبغي عليك ان تحترس. اذا الفاظ الطلاق مثل انت طالق هذه في اصلها جملة خبرية. مبتدأ وخبر لكن العرف العرف في الجاهلي وفي نقلها الى الانشاء فاصبحت تستخدم في انشاء الطلاق. الان العبرة نقول عندنا الفاظ كثيرة يذكرها الفقهاء في كتبهم
21:38مثل حبلك على غالبك. يقولون هذه الانشاءات اذا قال الرجل لزوجته حبلك على غالبك. فيأتي الطالب المبتدئ في العلم يسأله شخص معاصر يقول انا قلت لزوجتي يحولوك على غالبك. فيقول له زوجتك طالق
21:51ما رأيكم في هذه الفتوى المعاصرة؟ هو هذا الطالب المبتدئ ماذا فعل؟ ذهب الى كتاب الروض المربي ربما الحنابلة وكتاب المنهاج عند الشافعية وفتح الكتاب وجد قد حولك على غاربك اذا قال الرجل الزوجة حولك على غاربك انت طلقت. ماذا عليها؟ احسنت. العبرة في اطلاق الالفاظ ليس بما في كتب الفقهاء
22:11فقهاء وهذا نبه عليه القرابي لا ينبغي للفقيه ان يبعث في كتب الفقهاء المتأخرين والمتقدمين عن الالفاظ ويطبقها على العرف المعاصر. هنا يقع في الخطأ لان لفظة حبلك على غاربك في واقعنا كثير منا لا يفهم معناها اصلا فضلا عن انشاء الطلاق بها. فضلا عن انشاء الطلاق. فتحديد
22:31هذه اللفظة هل هي خبر او انشاء يؤثر على الناحية الحكمية؟ يؤثر على الناعي فاذا كان الشخص يعلم ان هذه اللفظ للانشاء واستخدمها في هذا الامر نعم هنا نقول زوجته طلقت. طبعا هي من الالفاظ الكيميائية ولكن في هذا العرف المعاصر كثير من الناس ربما لا يعرف الدل
22:51الكلمة فاذا قال لزوجته نقول هي من قبيل الخبر وليست من قبيل اصلا انشاء الطلاق. فاذا تحديد اللفظ او الجملة هل هي هل هي انشائية او وخبرية مؤثر جدا من الناحية الفقهية سواء في مسائل العقود سواء في مسائل النكاح والطلاق. فلا ينبغي للطالب ان يستعجل ينظر في كتب المتقدمين من الفقراء
23:11ويفتي بما في داخلها ينبغي ان يراعي العرف الذي ينتشر الان في الواقع المعاصر وهذا نوع فقه ينبغي التنبه اليه. تفضل يا شيخ. مثلا لو قال الكريم حبلك على غالبك ويقصد به هو الزوج الطلاق. انتهت خلاص هو الان قصد بها الطلاق. لذلك من الالفاظ الكنائية. عرفت؟ تحتاج الى النية
23:31ولكن هناك بعض الالفاظ حتى لو الان مثلا لو ان لفظة ان تطارق هي حتى هذه اللفظة لو اصبح العرف لا يطلقها على الطلاق اتوا بكلمة اخرى للطلاق. انتهت لا
23:41انت طالق لا تعتبر طلاقا. انت طالق خلاص هذه لا تقال في عرفنا الا لمن انطلقت من وثاقها تخرج هذه اللفظة عن كونها صريحة في الطلاق وتصبح كنائية تحتاج الى نية. وتأتي باللفظة الجديدة التي وضعها العرف. فالعرف يحكم في تحديد دلالة الجملة
23:58هل هي خبر يحتمل الصدق والكذب وليست لانشاء شيء؟ ام هي انشاء لانشاء طلاق او انشاء عقد او غير ذلك من الامور فهذه ثمرة تقسيم او فهم ما معنى تقسيم الكلام والجمل الى خبر والى انشاء؟ وثالثا الى مجاز والى حقيقة وحدها ما استأمل
24:18من ذاك في موضوعه وقيل ما يجري خطابا في اصطلاح قد ما اقسامها ثلاثة شرعي واللغوي الوضع والعرفي خلينا باش نكمل تسمعونا. اه هذا القسم الثالث او هذه المسألة الثالثة من اقسام المقدمة اللغوية. اذا المسألة الاولى كانت في اقل ما يتألف منه الكلام. المسألة الثانية
24:42كانت في تقسيم الكلام باعتبار مدلوله وقلنا ان هناك قسمة ثلاثية هي التي سار عليها الجويني وتبعه العمرية رحمه الله تعالى وهناك القسمة الثنائية التي عليها الجمهور من البيانيين والاصوليين ومن سار على قولهم. المسألة الثالثة من اقسام او من مسائل هذه المقدمة اللغوية مسألة الحقيقة
25:02والمجاز. وهذه مسألة عريضة جدا في ابواب علم البلاغة وفي ابواب الاصول بل حتى اصبحت تذكر في ابواب العقائد. اولا في اثبات هذه القسمة. هل يقسم الكلام او اللفظ العربي الى حقيقي والى مجازي؟ طبعا هذا التقسيم باعتبار
25:22لللفظ ما وضع له او عدم استعماله فيما وضع له. جيد؟ هذا التقسيم بهذا الاعتبار ان اللفظ هل استعملت فيما وضعت له او لم تستعمل فيما وضعت له للتعريف. فهناك خلاف ابتداء في اثبات هذه القسمة. هل يوجد مجاز في اللسان العربي؟ طبعا نحن في هذه الدورة لسنا بحاجة لافاضة الكلام
25:42ثم الى البسط وذكر ادلة الافرقة الموجودة لكن يكفينا ان نبين ان الاقوال ثلاثة في المسألة هذا ابتداء الاقوال في هذه المسألة ثلاثة القول الاول باثبات المجاز في القرآن وفي السنة وفي الكلام العربي. وهذا قول عليه الجماهير اهل العلم. وهذا القول عليه جماهير اهل
26:02العلم وليس خاصا بطائفة دون طائفة بل الجماهير من اللغويين ومن البيانيين والبلاغيين والاصوليين وعلم الكلام واهل السنة والجماعة جمهوره على اثبات المجاز في اللغة العربية وفي الكتاب وفي السنة. القول الثاني يقول بعدم وجود المجاز لا في اللسان
26:22ولا في الكتاب والسنة وهذا قول هو الذي سار عليه ابو اسحاق الاصفرايني رحمه الله تعالى واتباعه شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله الله تعالى في كتاب الايمان الكبير وبين هذه المسألة واطال الرد فيه احد القائلين بالمجاز وكذلك الشيخ محمد المختار الشنقيطي رحمه الله تعالى وصنف رسالة معلومة
26:42في ذلك فهذا هؤلاء من كبار اهل العلم المحققين ذهبوا الى عدم وجود المداس في اللغة العربية وفي الكتاب وفي السنة الان القول الثاني اذكر القولين القول الثالث هو ما اضعف الاقوال الحقيقة وهو قول ابن خبيز من داد من المالكية انه لا يوجد المجاز في الكتاب وانما
27:02يوجد في اللغة العربية وهذا التفريق لا معنى له. لانه اذا ثبت ان المجاز هو نوع من انواع الكلام الفصيح عند العرب فلا مانع من ادخاله في كتاب الله سبحانه وتعالى لا مانع من ادخاله في كتاب الله سبحانه وتعالى فيبقى الخلاف دائرا بين القولين الاولين. هل يوجد مجاز في اللغة العربية
27:22او لا يوجد مجاز. طبعا ينبغي ان نلاحظ الناحية العقدية في هذه القضية وان تكون بعض الاقوال قد نتجت من امور عقدية. يعني الانسان هذا كثير في حياته قد تؤثر ناحية عقدية في اختيار فقهي. قد تؤثر ناحية عقدية في اختيار اصولي وهذا كثير. لذلك اه معروف في
27:42شيخ الاسلام ابن تيمية وكثير ممن قبله ومن بعده انتشار مذاهب المتكلمين من الاشاعرة وغيرهم من تبع نحوهم الذين كانوا يستخدمون في تأويل ايات الصفات. يستخدمون المجاز في تأويل ايات الصفات التي تثبت الصفات لله سبحانه وتعالى. لذلك نجد كثيرا من المثمرات الصفات من اهل السنة
28:02والجماعة يريدون اقفال هذا الباب من خلال بعض مسألة الحقيقة والمجاز. هم الذين اول الصفات التأويل لا يكون الا عن طريق المجاز. فنقول نحن نغلق عليهم هذا الباب بسد باب الحقيقة والمجاز. وان كان طبعا هذا ليس تأصيلا عاما. ليس كل انسان نفى المجاز انما اراد ان ينفيه حتى يرد على المتكلم
28:22الذين اولوا الصفات ولكن ينبغي اقول ينبغي ان تلاحظ وتراعى هذه المسألة ان كثيرا ممن يريدون نفي مسألة الحقيقة والمجاز ان كما يريدون اغلاق الطريق امام المؤولة. الذين يؤولون صفات الله سبحانه وتعالى. وهذه الطريقة ليست طريقة علمية في الرد على المخالف
28:42الذي يريد اغلاق هذا الباب من اجل الرد على افاقه مؤولة الصفات. هذه الطريقة ليست طريقة علمية. الاصل ان تثبت المسألة كما هي. ثم ننظر هل فعلا هذه المسألة تؤدي الى تأويل الصفات ام لا؟ فالانسان يبحث المسألة بواقعها يبحث في شروطها يبحث هل وردت في لسان العرب ثم بعد ذلك ننظر ما الذي ينبني
29:02عليها وبشكل عام يعني بما يظهر عليه جمهور اهل العلم اثبات المجاز في اللغة العربية وفي الكتاب والسنة وهذا لا يؤدي الى تأويل الصفات بل يمنع تأويلها بالعكس لماذا؟ لان المجاز له ضوابط وله شروط. ومن من ضوابطه وجود العلاقة والقرينة كما سيأتي معنا
29:22والذين يأولون ايات الصفات يقفزون عن هذه الشروط. لا يجدون هناك قرينة للصرف وانما يصرفون باهوائهم وبعقولهم. واذا نظرنا في بحد ذاتها نجد ان المجاز وارد في لسان العرب بل حتى يقول ابن قدامة رحمه الله تعالى القرآن يشتمل على الحقيقة والمجاز وهو
29:42المستعمل ابتكر تعريفا المجاز اللفظي المستعمل في غير موضوعه الاصلي على وجه يصح. وهذه الكلمة على وجه يصح قيد مهم في التعريف. كقوله واخفض لهما جناح الذل من الرحمة واسأل القرية جدارا يريد ان ينقض او جاء احد منكم من الغاية سيد مثلها. وذكر امثلة رحمه الله تعالى وذلك
30:02فكله مجاز لان استعمال اللفظ في غير موضوع لانه استعمال للفظ في غير موضوعه. ومن منع فقد كابر. ادي عبادة ابن قدامة المقدسي الله تعالى في روضة الناظر يقول ومن منع المداس فقد كابر. يعني حتى يعني كان بعض مشايخنا ينقلون عن الباقلاني رحمه الله تعالى انه يقول من انكر المجاز
30:22فكأنه جحد شيئا من الضروريات. يعني كانها شيء بدهي وجود المجاز في اللغة. فكثيرا من اثبتوا هذا القول واثبتوا المجاز. انكروا على من نفى المجاز ويقولون اذا انت اردت كما سيذكر ابن قدامة رحمه الله تعالى اذا اردت نفي المجاز كمدلول في لسان العرب فقد كابرت. اما ان
30:42في الكلمة بحد ذاتها واستعملت كلمة اخرى لها ان البعض ينفي المجاز ولكنه يسميه توسع يسميه اسلوب عربي نقول لا مشاحة في الاصطلاح سميته مجازا سميته اسلوبا عربيا الامر هين. لكن ان تنفي وجود هذه الطريقة في لسان العرب. اطلاق الاسد على الرجل الشجاع. وتقول ان
31:02هذه تستخدم للحيوان المفترس وللرجل الشجاع حقيقة ولا يوجد مجاز. هذا فيه نوع من التكلف والامر واسع باذن الله. اذا هذا ابتداء اثبات هذه القسمة الكلام عن اثبات هذه القسمة تقسيم الكلام الى حقيقة والى مجاز. الان سندخل في تعليم. ما هو الحقيقة؟ وما هي وما هو المجاز؟ نريد ان
31:25قبل ان ندخل في تعريف الحقيقة والمجاز لابد ان نعرف مجموعة من المصطلحات وهو مصطلح الوضع ومصطلح الاستعمال ومصطلح الحمل. هذه ثلاث مصطلحات عاد ينبغي على الطالب ان يعرف مدلولها قبل الولوج في التعريفات. فنقول ما هو الوضع
31:41الوضع ان تجعل اللفظ دليلا على المعنى هذا معنى الوضع. ويعنى بالوضع جعله دليل المعنى. هكذا قال السيوطي. ان تجعل اللفظ تدل على معنى معين هذا معنى الوضع وبناء على هذا اختلف في من وضع اللغات والخلاف فيها طويل. اختلف في من وضع. ما معنى الوضع؟ ان تأتي تقول
32:05هذه اللفظة اريد ان اضعها لهذا المعنى المعين. اريد ان اضع لفظ السيارة لهذه الدابة التي تسير على اربع عجلات. مثلا. هذا يسمى وضع للفظة معينة تقول اريد ان اضعها لتدل على مدلول معين. هذا يسمى وضعا. ممتاز. الان من واضع اللغات بناء على هذا؟ من الذي قال ان
32:25السماء تدل على الجرم الذي نراه. ومن قال ان الارض تدل على ما تحتنا؟ من الذي وضعها؟ اختلف. فمن فكثير منهم الجمهور على ان واضع اللغات هو الله سبحانه وتعالى بناء على قوله تعالى وعلم ادم الاسماء كلها ونقلت روايات عن ابن عباس رضي الله تعالى عنه وهذا قول عليه ايضا جمهور اهل السنة
32:45وجمهور الاشاعرة توقيف اللغات عند الاكثر ومنهم ابن فورك والاشعري علمها بالوحي او بان خلق. علما ضروريا وصوتا قد نطق. وذهب المعتزل الى ان اللغات وضعها اصطلاحي. ليس الله عز وجل هو الواضع. قالوا الوضع اصطلاحي. ما معنى اصطلاحي؟ يعني ان الناس اجتمعوا في مكان في عصر من العصور في بداية
33:05واصطلحوا على وضع هذه اللفظة لتدل على هذه المعنى. وقالوا هذه اللفظة وضعت لتدل على هذه المعنى. وهناك من قال المسألة محتملة تحتمل يعني لا هل يوجد عندنا نص في تحديد من الواضح؟ هي كلها نصوص ظنية. تحتمل هذا وتحتمل هذا. والبعض تقول هذه المسألة لفظية يعني
33:25لا اثر لها صاحب مراقص سعود جعل لها اثرا في انه هل يجوز تبديل الكلمات بناء لو قلنا ان الوضع من الله سبحانه وتعالى قال يحرم تبديل الكلمات. فلا يجوز ان نسمي الارض سماء. لان الواضح هو الله وانت تبدل كلام الله سبحانه وتعالى. اما لو قلنا ان
33:45اصطلاح الناس ان الناس اجتمعوا وما اصطلحوا فيجوز التبديل. طبعا هذه اثار وان كانت قليلة الاثر حقيقة من الناحية الفقهية. اذا هذا هو الوضع الوضع جعل اللفظ دليلا على المعنى. نعم. نعم. الراجح اولا ان لا يهمني في هذا المقام بالنسبة للطالب الترجيح خاصة ان هذه المسألة
34:05توقف كثير فيها كثير من الجهابذة. هذه المسألة توقف فيها كثير من جهابدة اهل العلم فنحن انا اختار التوقف. حتى يتضح لنا شيء واضح يمكن ان يميل اليه الانسان. ولكن من ذهب الى هذه القول لا استطيع ان اقول ارتكبت محرما. ومن ذهب الى هذا القول لا استطيع ان اقول ارتكب محرما او قولا مبتدعا لان المسألة في النهاية لا
34:25يوجد فيها نص واضع يفصل فيها. المصطلح الثاني هو مصطلح الاستعمال. وهذا ايضا مصطلح يأتي في الترتيب درجة ثانية. لان اول شيء الوضع ان يوضع اللفظ يدل على معنى ثم يأتي بعد ذلك الناس ليستعملوا الالفاظ فيما وضعت لها. هذا هو الاستعمال. ان تستعمل اللفظة
34:45فيما وضعت له فاول شيء يأتي الوضع. ثم المرحلة الثانية يأتي المتكلم ليستعمل اللفظ في الشيء الذي وضعت له. فمثلا وضعنا للجرم الذي فوقنا فآتي انا كمتكلم اقول السماء جميلة. فهنا انا استخدمت السماء في المعنى الذي وضعت له. هذا ماذا يسمى؟ الاستعمال. وهذه
35:05المتكلم كما وضعت بين قوسين. الوظيفة الثالثة هي التي تسمى الحمل. وهذه وظيفة السامع. هو ان يحمل السامع كلام المتكلم على المعنى الذي قصد به. فانا الان عندما قلت لك السماء فوقنا فانت وظيفتك كسامع ان تحمل لفظة السماء على المعنى الذي
35:25وضعت له ان تحمل لفظة السماء التي استخدمته وانا كمتكلم في المعنى الذي وضعت له. وتستخدم كلمة فوق في المعنى التي وضعت له فالحمل هي وظيفة السامع. والاستعمال هي وظيفة المتكلم والوضع هذا اما الى الله سبحانه وتعالى واما الى الاصطلاح. الان اضفنا
35:45المصطلحات فنلجوا الى تعريف الحقيقة والمجاز فنجد الناظم رحمه الله تعالى ماذا قال؟ قال وثالثا يعني وثالث المسائل التي تذكر في هذه المقدمة الى مجاز والى حقيقة ثم حد فقال وحدها ما استعمل من ذاك في موضوعه وقيل ما يجري خطابا في اصطلاح قدما. الان الناظم رحمه الله تعالى
36:10ذكر ذكر تعريفين للحقيقة. ذكر تعريفين احدهما فيه نظر والثاني سليم من النظر باذن الله سبحانه وتعالى التعريف الاول الذي ذكره للحقيقة قال اللفظ المستعمل في موضوعه الاصلي هذا التعريف الاول للحقيقة. وينبغي عليك ان تنتبه ان التقسيم الى حقيقة ومجاز هذا تقسيم لللفظ
36:34تقسيم للفظ فنقول هذا اللفظ حقيقة. وهذا اللفظ مجاز. فكلمة حقيقة ومجاز هذه اوصاف للالفاظ. فنقول ماذا قال الناظر وحدها ما استعمل من ذاك في موضوعه والعبارة الامتنع والعبارة الواضحة التي تفك عبارة الناظم هو ان يعرف الحقيقة اللفظ المستعمل في موضوعه الاصلي
36:58جيد ولكن هذا التعريف ما اشكاليته هذا التعريف اذا لاحظ كلمة استخدام كلمة المستعمل وكلمة الموضوع. هذه كلمات عرفناها قبل قليل. فاللفظ المستعمل المستعمل هذه وظيفة من؟ المتكلم. يعني اللفظ الذي استعمله المتكلم في موضوعه الاصلي يعني فيما وضعت له الكلمة ابتداء. سواء قلنا
37:18هو الله او الواضع هو الناس. ولكن هذا يجعل الحقائق محصورة فقط في الحقائق اللغوية. هذا التعريف ما النظر فيه او ما اشكاليته؟ اشكاليته انه يحصر الحقيقة فقط في الحقيقة اللغوية. لماذا؟ لان الحقائق اللغوية هي اول الحقائق من حيث الوجود. ثم تأتي عندنا
37:38حقائق شرعية وحقائق عرفية. هذا التعريف عندما تقول الحقيقة هي اللفظ الذي استعمله المتكلم في موضوعه الاصلي يعني فيما وضع له اصالة وابتداء اذا انت تقول الحقيقة هي فقط ما وضعت استعمال للكلمة فيما وضعت له عند العرض. فاذا استخدمت في الشرع في مصطلح خاص او في
37:58شعور في الناس في مصطلح خاص فيكون هذا كله من قبيل المجاز بينما التعريف الثاني الذي ذكره الناظم رحمه الله تعالى ماذا قال؟ وقيل اضطر للتعريف الثاني انه التعريف الثاني اشمل وقيل ما يجري
38:13خطابا في اصطلاح قدما. يجري خطابا في اصطلاح قدما. هذا التعريف يحتاج ان نعيد صيغته. فنقول التعريف الثاني للحقيقة التعريف الاسلم باذن الله ان نقول هو اللفظ المستعمل فيما وضع له في اصطلاح متخاطبة
38:31هو اللفظ المستعمل. نفس البداية فيما وضع له ايضا نفس التكملة. الفرق في القيد الاخير. فيما وضع له في اصطلاح خاطبين او الجماعة المتخاطبة. ما الفرق بين هذا القيد او بين هذا التعريف وبين التعريف الاول؟ الان الجماعات المتخاطبة قد يكون
38:51جماعات عرفية وقد يكونوا جماعات شرعية وقد يكونوا جماعات لغوية. بينما التعريف الاول هو لم يعتبر الجماعات ولم يعتبر الاصطلاح الاصطلاح الشرعي وانما اعتبر فقط الاصطلاح اللغوي. فعلى التعريف الثاني لو ان الشرعيين علماء الشريعة الفقهاء
39:11جعلوا هذه اللفظة لتدل على معنى معين مثلا الله سبحانه وتعالى في الشريعة جعل كلمة الصلاة لتدل على ايش؟ على الافعال المبتدأة بالتكبير والمختتمة بالتسليم فاصبحت الان هناك عرف في الشريعة او اصطلاح شرعي. فاستخدام كلمة الصلاة في عرف علماء الشريعة وفي عرف النص الشرعي اصبح
39:34حقيقة في الهيئة المعروفة. كذلك جاء اهل العرف سواء كان عرف عام او عرف خاص. جاء اهل عرف في بلد معين قالوا مثلا اطلق الدابة على ذوات الاربع. مع ان الدابة في اللغة العربية ابتداء هي لكل ما يدب على الارض. لكن اهل مصر او اهل الاردن او اهل العراق قالوا
39:54نريد ان نطلق الدابة على ما يسير فقط على اربعة اعضاء. هنا هم خصصوا المعنى اللغوي ولكن هذا اصبح عرفا لهم. فاطلاق لفظ الدابة في مصر على الاربعة يكون اطلاقا حقيقيا. لماذا؟ لان كأن هناك اصبح عندنا اكثر من واضع. هناك واضع طبعا كانه انا قلت لانه ليس
40:14الحقيقة ولا كأنه اصبح عندنا اكثر من واضع. عندنا واضع لغوي وهذا طبعا سابق على العرف والشرع. وعندنا وضع في الشريعة وهذا وضع وعندنا وضع في العرف فكان كل تجمع له وضع خاص به. فاستخدام اللفظة التي وضعها الشرعيون في معناه الشرعي
40:34هذا حقيقة شرعية واستخدام اللفظة التي وضعها اهل العرف لتدل على معنى معين معروف عندهم هذا حقيقة عرفية واستخدام من لفظة فيما وضعت له في اللغة العربية دون النظر الى الشرع والى العرف هذه حقيقة لغوية. فينبثق عن هذا ان الحقائق كم
40:54ثلاث حقائق لغوية وهي الاصل بالطبع لان اللغة سابقة على الشرائع وعلى الاعراف. ثم تأتي عندنا حقائق شرعية وحقائق عرفية. فمصدرها عليه في الشرع يسمى حقيقة شرعية. وما اصطلح عليه في العرف يسمى حقيقة عرفية
41:14لذلك لو ان اهل الشرع اطلقوا الصلاة الان الصلاة في المعنى اللغوي ما معناها؟ طبعا هم يقولون الدعاء واصلها حقيقة العطف الصلاة في المعنى اللغوي بمعنى العطف. جيد؟ والصلاة في المعنى الشرعي بمعنى الدعاء. لو ان اهل الشرع اطلقوا الصلاة
41:34وارادوا العطف الذي هو المعنى اللغوي نقول ان اهل الشرع استخدموا المجاز. لماذا؟ لان كلمة الصلاة في العرف الشرعي والاصطلاحي حقيقة في ماذا؟ في الهيئة المعروفة. فاستخدامها بالنسبة اليهم. لذلك قلنا في اصطلاح المتخاطبين. عرفتم لماذا قلنا في اصطلاح؟ المتخاطبين نحن
41:54مثلا فقهاء وشرعيين اذا استخدمنا اللفظ في غير ما وضعت له في الشريعة وانما استخدمناها بالمعنى اللغوي او المعنى العرفي نقول قد تجوزنا. وكذلك العرفيون لو ان اهل عرف معين اهل مصر الذين وضعوا الدابة للارض
42:10لو ان واحد منهم قال اريد ان استخدم الدابة فيما يدب على وجه الارض. نقول له انت ايضا تجوزت جيد لانك استخدمت اللفظة في غير ما وضعت له في العرف. ولو ان عالما من علماء اللغة اراد ان يستخدم الصلاة بمعناها المعروف عند شرعيين نقوله ايضا
42:27اذا ينبغي ان نراعي اصطلاح المتخاطبين. من هم الجماعة الذين يتخاطبون؟ عندنا جماعة لغوية وعندنا جماعة شرعية وعندنا جماعة عرفية. لذلك سينبثق من هذا ان عندنا ثلاث حقائق وسيقابلها ثلاث انواع من المجاز
42:44هذا قسمة عقلية اصبحت. عندنا ثلاث حقائق وسيقابلها بالتالي ثلاث انواع من المجاز. لان الشرعي الحقيقة الشرعية يقابلها مجاز لغوي ومجاز كذلك الحقيقة العرفية هناك مجاز لغوي ومجاز شرعي والمجاز اللغوي يقابله المجاز الشرعي ومجاز عرفي. اذا عندنا مجاز شرعي ومجاز عرفي ومجاز لغوي
43:04وعندنا حقيقة لغوية وحقيقة شرعية وحقيقة عرفية. التعريف الذي للحقيقة الذي يشمل هذه الانواع هو التعريف الثاني. لانه قال اللفظ اعمل فيما وضع له في اصطلاح الجماعة المتخاطبة اللفظ المستعمل فيما وضع له في اصطلاح الجماعة المتخاطبة. فاذا انا جماعة شرعية استخدمت اللفظ فيما وضعنا له اللفظ في الشريعة هذا خلاص
43:32حقيقة. نحن جماعة عرفية استخدمنا اللفظ فيما وضعناه في العرف فهذه حقيقة. نحن جماعة لغويين استخدمنا اللفظ فيما وضع له في اللغة هذه تكون حقيقة اذا هذا هو التعريف الثاني للحقيقة وهو تعريف اشمل
43:47اذا الاقسام ولذلك ماذا قال الناظم بعد ذلك؟ اقسامها يعني اقسام الحقيقة ثلاثة شرعي واللغوي الوضعي والعرفي بناء على التعريف الثاني. اما بالنسبة الى التعريف الاول فلن ترد عندنا هذه الاقسام بل ستكون الحقائق محصورة فقط في الحقائق اللغوية. لان الوضع
44:07الوضع الاولي هو للحقيقة اللغوية لانها سابقة على الشرعية وعلى العرفية. طيب ما الذي نستفيده من تقسيم الحقائق الى شرعية وعرفية ولغوية؟ نستفيد من في التعامل مع نصوص الكتاب والسنة. اذا وردت عندنا كلمة الصلاة في النص الشرعي على ماذا نحملها؟ اذا قلنا ان الاصل في الكلام هو الحقيقة هذه قاعدة متفق عليها. الاصل
44:27الكلام الحقيقة. اذا وردت عندنا الصلاة في النص الشرعي على ماذا سنحملها؟ على المعنى الحقيقة الشرعية. وهو الافعال المقصوصة. ولا يجوز ان نحملها على الحقيقة اللغوية لانها ليست في اصطلاح متخاطبين هنا. ولا يجوز ان نحمل هذه الحقيقة العرفية. فلو اعترض تعارضت عندنا الامور هذا يعني الاشكال او
44:47فائدة هذا التقسيم يظهر عند التعارض. اذا جاءت عندنا لفظة محتملة مثلا جاء حديث الطواف صلاة الطواف بالبيت صلاة. الان انسان يقول ما المقصود بالصلاة هنا تحتمل كلمة صلاة بمعنى دعاء. نعم الطاول بيتي دعاء. وتحتمل الصلاة بالمعنى الشرعي. لكن نقول انظر هذا النص في اي اصطلاح انت الان؟ في اصطلاح الشرعيين
45:09الارجح هو استخدام اللفظة في حقيقتها الشرعية. وتستخدم اللفظة هنا في هذا الحديث بمعنى الصلاة الحقيقية فنقول نعم اراد تشبيه الطواف بيتي بالصلاة الشرعية. ثم بعد ذلك اذا بعد الحقيقة الشرعية تأتي في القوة الحقيقة العرفية. ثم تأتي الحقيقة اللغوية في الحقيقة
45:29اللغوية وان كانت هي السابقة من حيث الوجود ولكنها المتأخرة من حيث الاستعمال. فنقدم الحقيقة الشرعية اذا وجدنا ان الحقيقة الشرعية لا تتلائم مع هذا النص نذهب مباشرة ليس للحقيقة اللغوية. نذهب الى الحقيقة العرفية لان هذا القرآن وهذه السنة نزلت في عرف معين. في عرف الصحابة وعرف التابع
45:49النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة في المدينة النبوية. فينبغي معرفة العرف الذي استخدمت فيه هذه الكلمة. ان لم نجد فيها عرفا ننتقل حينئذ الى اللغوي فهذا الترتيب الحقائق وهذه ثمرة معرفة هذه الاقسام
46:05ثم المجاز ما به تجوزا في اللفظ عن وضوءه تجوزا بنقص او زيادة او نقل او اعارة كنقص اهلي وهو المراد في سؤال القرية كما اتى في الذكر دون مرية وكازدياد الكاف في
46:25مثله والغائط المنقول عن محله. رابعها كقوله تعالى يريد ان ينقض يعني مالا هذا هو النوع الثاني او الطرف الثاني من اطراف هذه القسمة وهي المجاز. والمجاز من حيث اللغة هو مأخوذ من ماذا؟ من مجوز اصلها. اصلها
46:45المجوز وان ما حدث فيه اعلال صرفي. والمجاز من الناحية اللغوية او من الناحية الصرفية يعتبر مصدر ميمي. يعتبر مصدر مي ويجوز ان تجعله اسم مكان. فاذا جعلته مصدرا ميمي فيكون المجاز من التجوز بمعنى العبور والانتقال. هذا معنى المجاز. نعتبر انه مصدر
47:05نقود المجاز مصدر ميمي فيدل على معنى التجوز المصدري. وما معنى التجوز؟ معناها العبور والانتقال. اما من حيث المعنى الاصطلاحي فسيكون له وتعريفان مقابلان الى التعريفان الذي اللذان ذكرهما الناظم. الناظم ذكر للحقيقة تعريفه صحيح. فالمجاز هو عكس عكس
47:25كاين التعريفين تنظر الى التعريف الاول الذي ذكره الناظم للحقيقة فتجعل مقابله للمجاز. وتنظر الى التعريف الثاني للحقيقة فتجعل مقابله للمجاز فالتعريف الاول قال له هو الذي استعماله اللفظ المستعمل فيما في موضوعه الاصلي سيكون تعريف المجاز الذي يقابله ما هو اللفظ المستعمل في غير موضوعه الاصلي لكن
47:47لابد ان نزيد هذا القيد على وجه يصح. لان المجاز ليس على اطلاقه لانه عملية استثنائية. والاستثناء يحتاج الى قيد. فليس لك ان تستخدم اللفظ فيما شئت من غير موضوعها الاصلي بل لابد من ضوابط. اما على التعريف الثاني للحقيقة وهو اللفظ المستعمل فيما وضع له في اصطلاح متخاطبة يكون تعريف
48:07في المجاز اللفظ المستعمل في غير ما وضع له. لاحظ كلمة تغير. هذي مهمة في التعريفين. اللفظ المستعمل في غير ما وضع له في اصطلاح الجماعة ايضا نزيد كلمة على وجه يصح. اذا فالمجاز ان يأتي العرف مثلا انا شرعي استخدم اللفظ في غير موضوعها الشرعي. او
48:27انا صاحب عرف استخدم اللفظ في غير ما وضعت له في العرف. استخدمها في المعنى الشرعي او اللغوي. او انا لغوي استخدم اللفظة في غير ما وضعت له. فمثلا لو ان لغويا
48:37قال رأيت اسدا يخطب نقول هل اسد استعمل في موضوعها الاصلي؟ لا لماذا؟ لانه اسد عند اللغة ماذا تدل؟ على الحيوان المفترس. استخدمها الان في من؟ استخدمها في الخطيب الذي يخطب في رجل
48:50اذا لفظة اسد مراد بها هنا رجل معين. فهذه لفظة استخدمت في غير ما وضعت له في اصطلاح المتخاطبين جيد لان في اصطلاحش لغة هي تستخدم للحيوان المفترس. وانا كلغوي استخدمتها الان في الرجل. وهذا استخدام لها في غير ما وضعت له
49:10ولكن على وجه يصح لماذا على وجه يصح؟ لماذا سنذكره الان ان شروط المجاز شرطا. الشرط الاول وجود القرينة. وهذه القرينة ما فائدتها؟ قرينة تمنع ارادة المعنى الاصلي. الذي هو المعنى الحقيقي
49:26لابد في اي كلمة تحكم عليها بانها مجاز ان تبحث عن القرينة التي منعت ارادة المعنى الحقيقي. لانه لا يجوز ان الكلمة حقيقة وانت تقول انها مجاز ينبغي ان تأتي بقرينة تدل على عدم ارادة المعنى الحقيقي. فلو قلت رأيت اسدا وسكت هنا
49:46ان احملها على الحقيقة لانه لا يوجد عندي قرينة تدل على انك اردت الرجل الشجاع. بينما عندما قلت رأيت اسدا يخطب كلمة يخطب هي القرينة التي دلت على ان اسدا هنا لم تستخدم في معناها الحقيقي وانما استخدمت في المعنى المجازي. فاذا اي مجاز لابد له
50:06من قرينة. ما وظيفة القرين؟ القرينة طبعا هي اما كلمة في السياق تدل على عدم ارادة المعنى. واما قرينة حالية. مثلا رأيت اسدا واشير الى الشيخ لما اقول رأيته اسدا لم اتي بكلمة يخطب ولكن الاشارة هذه هي ايضا قرينة. فالقرينة قد تكون اشارة باليد. قد تكون قرينة لفظية
50:26القرائن بابها واسع ولكن المهم ان المجاز لا بد فيه من قرينة تمنع ارادة المعنى الحقيقي. والعنصر الثاني من عناصر المجاز وجود العلاقة وجود العلاقة وجود العلاقة بين المعنى الحقيقي والمعنى المجازي. والعلاقات كثيرة. فمثلا لا يجوز ان اقول رأيت اسدا
50:46يقولون الاسد يتميز برائحة تم كريهة. جيد. الان لو قلت رأيت اسدا يخطب واردت ان هذا الرجل رائحة كريهة. هل يجوز هذا التجول هذا لا يجوز. لماذا؟ لانه لا وجه مشابهة بين كون الاسد رائحته كريهة. هذه الصفة غير مشهورة. بالنسبة للاسد. الصفة المشهورة الاسدية الشجاعة
51:06فلا يجوز ان اقول رأيت اسدا وهل رأيت اسدا واشير الى تفاحة انه لا وجه علاقة بين المعنى الحقيقي والمعنى المجازي فلابد من وجود نوع من العلاقة بين المعنى الحقيقي والمعنى المجازي والعلاقات هذه عديدة. تصل الى البعض يوصلها الى خمسة وعشرين علاقة. يوصلها الى خمس وعشرين
51:26علاقة. من هذه العلاقات مثلا علاقة المشابهة. فهناك مشابهة بين الرجل الشجاع والاسد وهي صفة الشجاعة. هذي مثلا نوع من انواع العلاقات منها مثل ما يسمى علاقة المجاورة. فالغائط مثلا في اصلها هي تطلق على المكان المطمئن من الارض. فاطلاقها على الخارج من الانسان هذه لوجود علاقة
51:46المجاورة لان الانسان كان في العادة عند العرب اذا اراد ان يقضي حاجته يذهب الى مكان مطمئن من الارض. فهنا علاقة مجاورة. كذلك مثلا من انواع العلاقات اعتبار ما ما يكون او اعتبار باسم ما سيكون. فمثلا اه عندما جاء هذا الرجل الذي قال له سيدنا يوسف اني ارى اني اعصر خمرا. هذا الرجل قال اني ارى اني اعصر خمرا
52:06هل هو كان يعصر خمرا؟ لا هو كان يعصر عنبا سيصبح خمرا. والانسان لا يعصر الخمر. الخمر هي النتيجة. هو سيعصر عنبا يؤول الى الخمر. فكلمة هنا مجاز اطلقت واريد غير معناها الاصلي. لماذا مجاز؟ لفظ استعمل في غير موضوعه الاصلي او في غير ما وضع له في الاصطلاح المتخاطب
52:28ان الخمر في اصطلاح متغاضب تطلق على الشباب الذي يسكر. فاستخدامها للعنب الذي ما زال عنبا لا يسكر هذا نوع من التجاوز. طيب كيف نقلناها من هذا المعنى الحقيقي الى المعنى المجازي لعلاقة تسمى علاقة اعتبار ما سيكون. لان العنب هذا بعد عصره سيكون خمرا. فهذه ايضا نوع
52:48ومن انواع العلاقات والانسان كلما تضلع في علوم العربية وفي علم البلاغة كلما ظهرت له هذه العلاقات ولكن ينبغي عليك ان تعرف ان المجاز لابد فيه من قرينة ومن علاقة. فالمسألة ليست مفتوحة على مصراعيها. لذلك قلنا عندما نرد على الذين يأولون الصفات نقول لهم اتي بقرينة وبعلاقة ذي المال
53:08كما تقول الرحمة مثلا تأولها بالارادة ما الدليل؟ او ما هي القرينة الاولة؟ ما هي القرينة التي منعت الرحمة على معناها الحقيقي؟ وما هي العلاقة بين الرحمة والارادة. قد يجد هو العلاقة كثيرا ما يجدون العلاقات ولكنهم لا يجدون القرينة. الان بعد ذلك ذكر الناظم رحمه الله تعالى انواعا للمجاز وماذا قال
53:28ثم المجاز ما به تجوز في اللفظ عن موضوعه تجوزا بنقص. الان ذكر انواعا للمجاز ذكر انواع. طبعا هذا التقسيم او هذه التي ذكرها وتبع فيها الجبيني رحمه الله تعالى وايضا اشكالية عدم وجود مصطلح ما زالت تصحبنا. ان هذا التقسيم غير مشتهر. قسم المجاز رحمه الله الى مجاز نقص
53:48ومثل لها طبعا انا ساذكر نوع المجاز وساذكر المثال ان هو ذكر النوع وذكر المثال ولكن على هيئة اللف والنشر مرتب في هذه الصورة. مجاز نقص مثل له بقوله تعالى واسأل القرية
54:04لماذا يسمى مجاز نقص صلاة؟ لان التقدير واسأل اهل القرية ان القرية يقولون هي الحائط والبنيان الحائط البنيان لا يمكن ان نوجه اليه الصور وانما نحن نسأل اهل القرية. فهناك مجاز نقص حذفنا الكلمة التي هي اهل
54:20وسنعلق على قضية مجاز النقص والزيادة. مجاز الزيادة ليس كمثله شيء. ليس كمثله شيء. اين الزيادة فيها؟ لو اردنا ان نحملها على المعنى الحقيقي فان الكاف تدل على معنى مثل. صح
54:35تدل على معنى متل. فسيكون معنى الاية ليس مثله شيء. هكذا يصبح معنى الاية. اذا حملنا الكاف على معناها انها تدل على معنى مثل في هذا السياق وايضا بعدها كلمة مثل. فيصبح المعنى ليس مثل مثله شيء
54:52طبعا البعض حاول ان يجد معنى لهذا المعنى الحقيقي يعني وقد يحتمل يعني عندهم عدة احتمالات. ولكن ما هو مشهور عند الجماهير؟ ان الكاف هنا زائدة. لم تفد معنا قط هي زائدة فقط للتوكيد. في زيادة الكاف اعتبروه ايضا نوع من انواع المجاز. لماذا؟ لانه الكاف معناها الحقيقي هو التشبيه ومعنى
55:12فاستخدامها في غير ما وضعت له في الزيادة هذا نوع من التجاوز. زائدة. لا مدلول لها. فقط تفيد التوكيد يعني مش لا نقول لا معنى له ليس في القرآن شيء لا معنى له. كل شيء له معنى لكن هل معناه هنا معنى مثل ام معناها التوكيد؟ معناها التوكيد
55:32النوع الثالث الذي ذكره الناظم مجاز النقل. مجاز النقل. وهذه اشكال انه حقيقة المجاز كله نقل. فهو جعل النقل نوع من انواع المجال الاشكال في القسمة لان النقل هو كل المجاز هو كله نقل اليس هو ان تنقل اللفظ من معناها الحقيقي الى معناها المجازي او الى المعنى التي لم توضع له
55:52ابتداء فالمجاز كله نقي فجعل النقل هو قسيم او نوع من او قسم من اقسام المجاز هذا فيه نظر. ثم قال مجاز الاستعارة الان عندما الاستعارة هو نوع من انواع المجاز علاقته المشابهة هذه هي الاستعارة. الاستعارة هو نوعا من المجاز لكن له خاصية معينة. ما هي
56:13او قلنا الم نقل المجاز له شرطان قرينة وعلاقة اذا كانت العلاقة بين المعنى المجازي والحقيقي هي المشابهة مثل الاسد للرجل الشجاع للمشابهة بين في الشجاعة فهنا يسمى هذا المجاز استعارة. طبعا امثل له بقوله جدارا يريد ان ينقض. اين المجاز هنا
56:33هو يظهر ان المجالس في يريد. المجاز هو في ابتداء في كلمة جدارا. شبه الجدار بالانسان الذنب. الذنب في الخارج؟ اه الان صلى الله على سيدنا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اختلف العلماء