ماحكم قراءة سورة من القرآن بنية كشف الضر أو نحوه ذلك ؟
0:00الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يقول ما حكم قراءة القرآن بنية لشيء محدد. كمن يقرأ سورة يوسف بنية كشف الظر عنه. الحمد لله رب العالمين وبعد
0:20المتقرر عند العلماء ان ترتيب الاسباب ان ترتيب الاثار على اسبابها شرعية كانت او قدرية مبناه على التوقيف لا يجوز فلا يجوز للانسان ان يعتقد اثرا عن سبب معين الا وعلى هذه السببية دليل من الشرع
0:40فالذي يعتقد ان بعض سور القرآن لها اثر معين فان هذا من الاسباب الشرعية التي هي توقيفية على اذ للشارع فاذا دل دليل شرعي من الكتاب او السنة على ان قراءة هذا
0:59هذي على ان قراءة هذه السورة المعينة من القرآن او قراءة هذه الايات المعينة من القرآن. ان لها اثرا في كذا وكذا فاننا نقول بهذا الاثر. لانه حينئذ يكون قد ثبت بالشرع. واما اذا لم يأتي دليل يدل على
1:19ما سبب سببية شيء سببية هذا الشيء لهذا الاثر. فانه لا يجوز لنا ان نعتقد اثرا ناتجا عن سبب الا وعلى ذلك دليل. والمتقرر عند العلماء ان فضائل السور مبنية على التوقيف. فاذا دل دليل على ان
1:39على ان سورة كذا من فضلها كذا وكذا. او ان اية كذا فضلها كذا وكذا فاننا نقول به. واما اذا لم يأتي دليل من الشرع فانه لا يجوز لنا ان نتخوض في شيء من ذلك من عند انفسنا او من استحسان عقولنا فانه لا مدخل
1:59استحساني في هذا الباب لانه باب غيبي والمتقرر عند العلماء ان ابواب الغيب مبناها على التوقيف فالاثار فالاسباب الشرعية مبناها على التوقيف. واثارها مبناها على التوقيف. والفضائل الشرعية للسور والايات مبناها على التوقيف. واثارها كذلك مبنية على التوقيف. وبناء على هذا التأصيل اظن
2:29ان السائل قد عرف الجواب وهو اننا لا نعلم ان هناك دليلا يخص سورة يوسف عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام انها من جملة ما تفرج به الهموم وتنكشف به الاضرار والكرب. لا اعلم دليلا يدل على هذا بخصوصه لا من كتاب الله عز وجل
2:49ولا من سنة رسوله صلى الله عليه وسلم ولا من فعل احد من سلف الامة وائمتها. ولا من فعل احد من سلف الامة وائمتها. وبناء على ذلك فليس اعتقاد هذا يعتبر من الاعتقاد الصحيح
3:09وليس من السنة اذا وقع الانسان في كرب او ضيق او ضرر ان يخص سورة يوسف بالقراءة دون ما قبلها او ما بعدها من القرآن لانه ليس هناك دليل يدل على هذا
3:29واذا تقرر هذا اقول للسائل وفقه الله لماذا تلزم نفسك باشياء لا دليل عليها؟ فان هناك ادلة قد ثبتت عن النبي صلى الله عليه وسلم توجب كشف الضر باذن الله عز وجل. منها دعاء الكرب المشهور المعروف. اسألك بكل اللهم
3:57اني عبدك وابن عبدك وابن امتك ناصيتي بيدك الى اخر الحديث المعروف. فانه ما دعا به مكروب قط الا فرج الله عز وجل عنه تربته باذنه عز وجل. وفي الحديث عن عائشة رضي الله عنها قالت كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول في دعائه اللهم
4:17اني اعوذ بك من شر ما عملت وشر ما لم اعلم. ومن الادعية الثابتة عنه صلى الله عليه وسلم ايضا دعاء ذي النون فانه وما دعا به مكروب قط الا فرج الله عز وجل عنه كربته. وهي لا اله الا الله لا اله الا انت سبحانك اني كنت من الظالمين
4:37فهذا كله من الامور الثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم. فينبغي للانسان ان يلتمس ادعية القرآن وادعية فالسنة ويكتفي بذلك ففيها الخير وفيها البركة وفيها الكفاية. وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يستحب الجوامع من الدعاء ويدع ما سوى ذلك
4:57كما رواه الامام احمد وابو داود وصححه الامام الالباني رحمه الله. فلا ينبغي لك ان تخصص سورة من القرآن على ان لها اثرا معينا الا وعلى ذلك دليل والله اعلم